Uncategorized

بيقولوا في خدامه جديده

حاولت الممرضه إمتصاص غضبه وقالت بهدوء تحسد عليه:
-هدي نفسك يا فندم…الدكتور جاي لحضرتك دلوقتي هو كان عنده من نص ساعه بس ماحدش كان موجود…عنئذنك. زفرت تعب سيطرت عليه هو بالفعل قد انشغل بالهاتف منذ دقائق ولا أحد معه، فوالده وعمه ذهبا لمتابعة العمل قائلين أن البركة فيه بغيابهما. فتح عيناه منتبهاً لدقات خفيفه على باب الغرفه فتحرك يفتحه لتتسع عيناه بصدمه وهو يرى لونا تقف أمامه بتلك الهيئه فما كان منه سوى أن مد يده وسحبها لعنده بالداخل ثم أغلق الباب والتف لها يطالعها بأعين متسعه هاتفاً:
-أنتي أتجننتي؟!! ازاي تمشي كده في الشارع.

بكت…بكت بحرقه كطفلة صغيره تنظر أرضاً وتفرك أصابعها بتوتر شديد…شق قلبه مظهرها ولا يعلم لما وكيف فعل لكنه أقترب منها بإمتعاض يضع كفه على رأسها يدفعها داخل أحضانه الدافئة. وللعجب أن لونا المتمردة سكنت للحظه وهي تشهق في البكاء بينما ماهر يمرر يده على ذراعها وظهرها وكأنه يحاول تدفئتها وتهدئتها هامساً:
-ششششششششش
ألجمتها الصعقه وتنبه عقلها حين أدركت ما يحدث وأنها بأحضان ماهر الأن لتنتفض من حضنه سريعاً وتبتعد عنه فتقف متوترة تنظر أرضاً.

لعن من بين أنفاسه ليدرك أنه هو من مكان متدفئ بها وقد سلبته ذلك حين ابتعدت. اقترب منها الخطوة التي ابتعدتها وسأل:
-إيه الي مخرجك كده
تعالت شهقاتها وحاولت التحدث من بينها تقول:
-صحيت…صحيت من النوم لاقيت البيت كله فيران
-نعم؟! فيران ازاي يعني؟!!
-والله ده الي حصل

ربع كتفيه حول فبدا متحفز غير مصدق ومن ثم أردف:
-وبعدين..كملي
-أخدت الروب عليا وطلعت اجري روحت لجارتي بس مالقتهاش وماكنتش عارفه اروح فين ولا اعمل ايه ف…ف…فكرت اروح البيت عندكم بس خوفت قولت أجي ع المستشفى أكيد مش هتتحانقوا معايا وتطردوني من هنا.
-لا ممكن نطردك عادي
اتسعت عيناها برعب لتقابل وجهه الجامد الذي سألها :
-ولما انتي خرجتي بالجامه والروب جيتي لحد هنا ازاي؟
-أخدت تاكسي و…

قاطعها هاتفاً:
-نعم؟! وكنتي مع سواق التاكسي بالبجامة والروب الي لازقين عليكي دول؟!!!
هزت رأسها بخري ليسأل بشك:
-وحاسبتيه بأيه بقا؟!
طالعته بجهل لم تفطن مقصده بعد لكنها جاوبت:
-ماحسبتوش لسه هو مستني تحت قولت له ان أخويا مستنيني وهينزل يحاسبه.
-أخوكي!!
قالها بضيق شديد وتحرك بعدها مغادراً الغرفة، لكن مالبث أن عاد يفتح الباب ويطل منه محذراً:
-إياكي تخرجي لحد ما أجي.. بحذرك..فاهمه؟!
-حاضر

تحرك مغادراً وهي تقدمت تجلس على أقرب كرسي مقابل لسرير جدها تضع وجهها بين راحتيها وقد تعبت من كل ما يجري معها فقد باتت غير قادرة على التحمل والصد، اصبحت خائرة القوة بينما مازال خلفها شوط كبير فهي لم تفعل شيئاً..لم تؤمن عمل ولا بيت ولم تستعيد أموالها من عمها ولم تتوصل أين والدها.. هي حتى لا تعرف من أين تبدأ.

انت في الصفحة 13 من 25 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى