كان ذلك بالفعل هو ردة فعلها على تصرفه الأكثر من حميمي تقسم لو كان الوضع غير الوضع لكانت قد ذابت بين ذراعيه الأن من شدة رومنسيته وحميميته ودفئ صوته…لقد كان ينظر لها وكأنه أخيراً قد نالها…جعدت مابين حاجبيها تسأل هل هو مجنون ام مصاب بإنفصام الشخصية.
وقال بعدها:
-جهزي نفسك عشان هنمشي من هنا
هزت رأسها وتحركت بصمت مطيع ناحية غرفتها ليلتف له أنور ويقول:
-أظن بقا آن الأوان نتحاسب.
إبتسم له ماهر بظفر يطالعه بنظرة غموض وإنتصار.
__________سوما العربي_________ في سيارته كان يقود بمزاج مبتسماً رغما عنه وتلك الجالسه لجواره باتت زوجته…لقد تزوج لونا وهو سعيد…سعيد جداً
كلّ دقيقتين او أقل ينظر عليها ويفرح ويعود بعيناه من جديد يراقب الطريق. لكنه ما ان وصل عند البيت حتى نظر عليها قائلاً بعدم رضا:
-ماكنش في تيشيرت تاني اطول من ده شويه
أسبلت جفناها بحزن لا تريد مجادلته الان يكفيها ما جرى..لقد قضي على مستقبلها وانتهت حياتها ولم تكن تملك اي وسيلة لتغيير كل ذلك .
تسمعه وهو يقول بعدم رضا:
-ومالك رافعه شعرك كده ورابطه التيشرت من على وسطك؟!
-هو ستايله كده
-يبقى يتغير..فكيه وماتعمليش شعرك كده تاني وانتي برا البيت فاهمه. -فاهمه. قالتها ثم شرعت في تفكيك التي شيرت لكن لم يعجبه وقال:
-بردو ضيق..ماتلبسيهوش تاني
لم تجيب عليه بل قالت:
-هو مش انا اتجوزتك يعني بقيت في وشك وكرامتي من كرامتك! فين حقي الي عند عمي؟! انا عايزاه. سحب نفس عميق ثم قال متهرباً:
-مش وقته…انا لازم أنزلك واتحرك دلوقتي على المستشفى عشان كلموني…تدخلي وتطلعي على أوضتك ماتطلعيش منها ..يالا.
هز رأسها موافقه وغادرت بينما هو ظل ينظر عليها من بعيد يبتسم بفرحه يكاد يجن منها….ااااه لقد تزوجها. بقى يراقبها حتى اختفت بالداخل ليحرك مقود السيارة ويتحرك وهو يتنهد عالياً بتعب وهيام. _________سوما العربي__________ دلفت لونا للداخل تتلفت حولها برعب تخشى ان تقابل أحد أخوالها لكن حمدلله لم تقابل اي منهم وأنما تقابلت مع جنا التي قرصتها قي خصرها تقول:
-هالو يا مززه…كنتي فين يابنتي
-هاااه…كنت …كنت في بيتنا بجيب لي لبس.
نظرت جنا على حقيبة لونا وقالت بتفهم:
-اااه ماشي…بس ايه الشياكه والحلاوة دي؟ حذري فذري من جاي عندنا النهارده ؟
-مين؟
سألتها لونا بترقب بعدما إعتادت الخوف لتقول چنا وهي تصرخ من الحماس :
-كمال ابن عمي فاخر..سرع أجازته لما عرف ان جدو تعب
-مين ده ماعرفوش
تأبطت چنا ذراع لونا وسحبتها معها ليتحركا نحو الداخل فيما أكملت چنا:
-تؤ …إنتي لحقتي تنسي…كموله ده ابن عمي فاخر يعني ابن خالك انتي كمان وأصغر من ماهر بسنتين بس حاجة بقا كده إييه أوووز …لوووز…مز مزازه يخربيته..وبتاع بنات بقا ماقولكيش .
فكرت چنا لثواني ثم تحدثت بعبقريه:
-أنا بقترح نجوزكوا لبعض تخيلي لما الشوكولاته تتجوز المربى هيبقى الإنتاج ايه…حاجة نايتي خالص. ضحكت لونا بهم…أه لو تعلم أه. وبينما هما كذلك إذ بأحد الخدم يردد مهللاً: -كمال بيه وصل . لتهرول چنا بحماس تسلم عليه وهي تسحب لونا معها ثم تترك يدها وتقترب منه ولونا قد توقفت بفتور غير مهتمه. ترى چنا وهي تنتظر خروجه من السياره ويفتح الباب ليخرج شاب عريض بشرته خمريه وطويل لديه مزيد ومزيد بل مزيد من الوسامة.
يبتسم بفرحه شديدة ما ان أبصر چنا يصرخ:
-چنچونة…ايه ده ده انتي على الحقيقة طلعتي مختلفه كبرتي يا عفريته.
-شوفت…احلويت أخر حاجه مش هتلاحقوا عليا من العرسان.
-ماشيه معاك يا عم..هيبقى عندهم نظر طبعاً ..ايه ده من الصاروخ العابر للقارات الي واقف هناك ده يابت يا چنچونة؟
-دي لونا الي قولت لك عليها.
-لا بس عوووود وع المظبوووط..مرتبطه بقا لونا؟ ضحكت چنا عليه وقالت:
-تعالى أخدمك وأعرفك عليها عد الجمايل.
تحرك معها وهي تكمل:
-وعلى فكرة كلمت ماهر كان رايح مشوار ولما عرف انك وصلت لف ورجع وهو اصلا ماكنش بعد ثواني وهتلاقيه هنا.
-ماهر ايه وخشونه ايه خلينا احنا مع الليونة ولونا..عرفيني عليها ينوبك ثواب اخوكي عطشان. ضحكت تتقرب منها فتقول لها:
-لونا..ده كما… قاطعها يقول هو وهو يمد يده ويسبل عيناه للونا:
-سيبك منها.. كمال فاخر الوراقي، ٣٠ سنه، دكتور أسنان شاطر خصوصاً الحشو، أعذب و وحيد ولم يسبق لي الزواج وابحث عن شريكه للتعارف الجاد.
لينتفض ثلاثتهم على صوت صرير سيارة ماهر وترجله السريع منها ورزعه للباب من خلفه ثم تقدمه منهم بوجه مقفهر