Uncategorized

بيقولوا في خدامه جديده

انكفت “لونا” تفتح حقيبتها بتوتر وتلجلج من شدة الإرتباك والإحساس بالدونيه أمامهما وحاولت ان تسرع في اخراج رزمة من الأوراق تعرضها أمامهم في محاولة منها للفخر وتقول:
-أنا….الرسومات دي بتاعتي انا الي عملاها انا شغلي حلو قوي في التصميم والجرافيك. نظرت كل فتاة للأوراق شزراً ثم عاودوا النظر لها لتلتقط إحداهن الاوراق منها وتلقيها بأحتقار على الطاوله الفاصلة بينهم ثم اكملت بإمتعاض:
-اتعلمتي التصميم والجرافيك فين
توترت لونا ثم جاوبت بأهتزاز:
-واحده جارتي علمتني

لاحظت تبادل الفتيات النظر لبعض بسخريه منها مضاف إليه الإستحقار والإستعلاء لتقول الأولى للثانيه:
-أنا مش عارفة موظفين الأتش أر الي بيدوا مواعيد للمتقدمين دول بيدوهم ويقبلوهم على أساس ايه؟! لتوافقها الثانية الرأي وتقول مكملة:
-ناقص نروح نعملهم شغلهم كمان. لتعود الأولى والتي يبدو من فخامتها وثقتها انها المديرة لتسأل لونا:
-أنتي اصلا خريجة ايه
توترت لونا وتعرقت ثم قالت بصوت متحشرج من شدة شعورها بالدونية:
– لا أنا ماخلصتش ثانويه عامة عشان

ضحكت الفتاتان وقالت الأولى باحتقار:
-يعني معاكي إعداديه …ههه مش متخيلة معاكي إعداديه وجايه تقدمي على وظيفة جرافيك ديزاين في شركه كبيره زي الوراقي بجد مش عارفة جبتي الثقه دي منين تلجلجت لونا ثم قالت:
-طب بصي في التصاميم وهتعرفي اني…
-آه اه خلاص عرفنا انك جامده جداً هههههههه اتفضلي اتفضلي ثم تجاهلتها وكأن رحيلها من عدمه لا يهمها ثم بدأت تتحدث مع زميلتها باحتقار وسخريه عن الوضع وأصوات ضحكاتهم عاليه لتقف لونا بهزال وتتحرك ناحية الباب وهي مستمعه لأصواتهم الواضحة كلها سخريه لاذعه عنها.

وصلت لحيها تجر أزيال الخيبة والذل بعدما جرى معها هناك مرت على منزل صديقتها مقرره انها لن تفوت عليها لا تريد التحدث عن ماصار هناك. اغلقت باب شقّتها عليها تحمد ربها انها لم تقابل في طريق الصعود عمها البغيض ولا زوجته ذات اللسان السليط و وقفت تتطلع لبيتها الجميل المؤثث بأثاث راقي جداً لكنه بات خالياً عليها منذ اختفاء والدها وهي لا تعلم اين هو فتلك القصه هي هم اخر لوحدها.

أغلقت عيناها تطفئ كل الأصوات الصارخه داخل عقلها وذهبت لأخذ حمام دافئ يريحها ثم تخرخ من الفراش للنوم ربما نست ما جرى. وبعد عشرون دقيقة كامله خرجت من المرحاض تلف روب الأستحمام الأبيض السميك خلف جسمها وعلى رأسها المنشفه ثم ذهبت بإتجاه المبرد الضخم ذو البابين تفتحه لتواجه الحقيقة انها لا تملك طعام اليوم . اغلقت الباب بغضب فوالدها مختفي ولا تعرف بأي بنك أدخر أمواله وما تركه في المنزل قد لملمته وعاشت عليه طوال الأشهر المنصرمة حتى نفذ.

ماذا ستأكل الان وكيف ستعيش…… التفت بخوف وهي تشعر بشيء وكأنه قد قذف في الشرفه المفتوحه لتشهق برعب وهي ترى رجل عريض وضحم الجـ,ـثه يخلع قميصه ثم يقترب منها في نفس اللحظة التي فتح فيها الباب لتجد عنها”انور” ومعه رجل أخر يصرخ بأعلى صوت عنده:
-شووووفت….شوفت يا ماهر بيه…شوفت بعينك…اهو…اهو….الفاجرة بنت عمتك جايبه عشيقها للبيت.

وبسرعة البرق قزح الرجل من الشرفه كما دلف وبقت هي متسعة العين مرعوبة تقف متفززه الجسد مقابل عمها سندها سترها وغطاها وذلك الرجل الغريب الذي يقف والشر يتطاير من عينه ثم هجم عليها يقبض على ذراعها ويلويه خلفها بغضب مقربا وجهها من وجهها يسألها بغضب عاصف:
-مين ده انطقي…ده كده الي بيتقال عليكي صح ..
-انت الي مين وماسكني كده ليه ..سيبني تقدم أنور يقول بأعين لامعه منتصرة:
-شوفت بنفسك اهو ياباشا ماحدش قالك.. خلاص حطيت صوابعي العشره في الشق منها…ومن النهارده البت دي لا بنت اخويا ولا اعرفها…تاخدوها تحرقوها تغوروها تودوها في مصيبه ماليش فيه

تقدمت منه تهتف بشراسه:
-انت بتقول ايه انا مش متحركه من بيت ابويا انت فاكرها سايبه
-بيت ابوكي..ابوكي باع لي البيت ده كله بيع وشرا قبل ما يطفش متك ومن سمعتك الي زي الهباب
-والله وفلوسه حولها لك بأسمك مكافأة ليك بالمره؟!
-اه وابقي روحي أسأليه ده لو عرفتي توصلي له
-لاخر مره هسألك بالحسنى يا عمي وديت ابويا فين؟

-ابوكي هوب وطفش …من سيرتك يا قادره
-اقطع لسان اي حد يجيب سيرتي انا المنطقة كلها بتحلف بأخلاقي الدور والباقي على العواطلي الي اغتنى فجأه بعد ما ابويا فص ملح وداب
نجحت في استفزاز انور الذي رفع كفه بغضب يصرخ فيها:
-لمي نفسك يا قليلة الادب يا معدومة الربايه
أستعدت لونا لتلقي صفعه قويه جديده فأغضمت عيناها بخوف شديد لتفتحهم مجدداً بدهشه على صوت ماهر القوي:
-انت هتمد إيدك عليها وانا واقف؟

-مش سامع قلة أدبها…البت دي مش هتقعد هنا يعني مش هتقعد هنا..يا تاخدها معاك دلوقتي يا انا هتصرف
-هتعمل ايه يعني
-هجوزها بقا صرخت لونا برعب:
-عايز يجوزني راجل اصغر من ابويا بكام سنه
-اهو راجل يسترك ولا انتي عشان عايزه تفضلي سايبه على نفسك انا الي عندي قولته وانتي عارفه بقا..

نظر لها نظره متوعده علمت من خلالها ان من قفز للبيت منذ دقائق كان باتفاق معه لما لا وقد فعلها مسبقاً بل ألف قصص دار بها على كل سكان الحي حتى صدقوه وباتت بنظرهم فتاه لعوب مقطوع منها الامل وبدأت العلاقات بالجيران تتقطع معها حتى توقف الجميع عن محادثتها وباتت بنظر الكل “شمال” بفضل عمها . لذا علمت أن ماحدث قد يتكرر وربما بصورة أبشع..أو ان تتزوج من رجل عجوز غني يملئ جيب عمها …حتى العمل رفضت منه .

ماذا تفعل وإلى أين تذهب. لترفع عيناها على صوت ماهر الذي قال:
-خلاص سيبها…هاخدها….جدها عايزها.

انت في الصفحة 4 من 25 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى