-هممم انتي فعلاً قمر يا لونا. ضحكت چنا رغماً عنها تضر,ب كف بكف وتقول:
-مش معقول إسمك مزيكا وانتي تجنني ايه ده هو في كده؟!! إحمر وجه لونا وبقت كما هي دوماً عاجزة عن الرد على كلمات الغزل الصريح التي تغمر بها من النساء والرجال ولا تحد ماتقوله لتلك الفتاة الأكثر من لطيفه ليقطع عليهما كل ذلك صوت ماهر :
-مش يالا بقا ولا ايه
وبعدها رمق لونا بنظره متجهمه جمدت ضحكتها لثواني قبلما تقول چنا:
-ايوه صح دول حاطين الغدا من بدري…على فكره يا ماهر عايزاك في حوار.
كاد ان يتحرك لولا جملتها فوقف يقول:
-حاجه حصلت تاني؟
فركت كفّها ثم قالت:
-بعد الغدا بقا
-انطقي اخلصي
-خلاص يا ماهر بعد الغدا …واصلا انا عايزه اعرف مين المزه دي الأول
شد نفسه في وقفته قبلما يتحرك مردداً:
-مش هنتكلم مرتين تعالي وانتي تعرفي…يالاا الكلمة الاخيره العاليه كانت بالطبع من نصيب لونا التي حاولت التغاضي عن كل ما يحدث وتحركت خلفهما تدلف لغرفة كبيرة تضم مائدة طعام طويلة جدا وفوقها أصناف متعددة شهية من الطعام المصري .
القى ماهر عليهم السلام ليرفعوا رأسهم جميعاً ولم يردوا السلام حيث هتف عزام بحده:
-ايه الي دخل البت دي هنا…انت بتتخطاني يا ماهر؟
وقف فاخر يقول:
-هي دي يا عزام …انا ماكنتش شوفتها..البت دي ايه الي دخلها بيت امي.
دوى صوت ضر,بة عكاز قويه على الارض أعقبها صوت محمد الوراقي:
-ده بيت محمد الوراقي يا فاخر
وقف بصعوبه يحاول ان يلتف لا يسعفه عظامه المهشهشة ولا ظهره لكنه التف يطالعها بإنبهار:
-بسم الله تبارك الله فيما خلق…انتي بنت رحيل؟بسم الله ماشاء الله..تعالي …تعالي في حضني يا لونا..أنا جدك.
لم تتقدم منه، بقت واقفه متيبسة تنظر لهم جميعاً فرد فرد من أول ذلك الرجل عزام والذي رأته مسبقاً مع عمها وقد رفض أخذها معه بل سبها وأهانها هي وعمها وعائلتها كلها ثم غادر ولجواره تلك المرأة الثلاثينية التي لا تعرف ماهيتها لكن ترى نظرات الإزدراء والكبر تفوح من عيناها، تخططا تنظر على ذلك الرجل الثاني الذي رفضها للتو هو الأخر ولجواره فتاتان بأعمار متقاربه في متوسط ال١٧ وال١٨ ثم عادت تنظر لماهر ولجواره شقيقته ثم للجد الذي مازال يقف ينتظرها بفرحه ممزوجه باللهفه يردد:
-تعالي يا لونا.
لاحظت نظرات ماهر الحاده التي أرفقها برفعة حاجب من عينه وكأنه يسألها (الراجل فاتح لك حضنه يابجحه) تقدمت منه بعدم تقبل واضح و وضعت نفسها بأحضانه دون ان تنغمر لكن محمد الوراقي قطع عليها الفرصه حين رمى عكازه أرضاً وضمها له بقوه بين ذراعيه وهي لا تبادله العناق تقف بين أحضانه مرغمة تحت نظرات ماهر القوية الغاضبه وكأنها ينهرها يطلب منها ان تبادله العناق بحرارة…وبرغم ذلك لم تفعل…ظلت متيسبه لكن الوراقي لم يبالي هو سعيد ..يكفيه وجودها بينهم الأن.
أخرجها من أحضانه يقبل وجنتيها بالتبادل مردداً:
-اخيراً نورتي بيتك يا بنتي ..نورتي بيتك…ماشاءالله..ماشاءالله عليكي…قمر ماشي على رجلين ماشاءالله اللهم بارك.
تمم عليها بيده بصورة متلهفة أسترعت انتباه الجميع بينما يردد:
-انتي كويسه…عمك عملك حاجة..انتي هتعيشي معانا هنا على فكرك..شايفه العز ده كله…انتي ليكي فيه ..ده ورثك من أمك.
إلى هنا ولم يتحمل كل من ماهر وفاخر وبدأو بالصراخ رافضين:
-ليها ايه و ورث ايه انت بتقول ايه يا بابا
-اسمع يا بابا البت دي لا يمكن تعيش هنا مع بناتي انت فاهم.
التف لهم الوراقي ببط ثم هتف:
-عايزني ارمي بنت بنتي زي ما بسببكم رميت امها زمان.
-امها الي كانت….. قاطعه الوراقي بحسم شديد وتعصب لم يحدث من سنون حيث ضر,ب بالأرض عكازه وهتف:
-البيت ده بيت محمد الوراقي ..انا الي اقول مين يمشي ومين يقعد ولونا قاعده في ورثها حقها هي وأمها.
فهتف صوت أنثوي بنزق:
-هي إسمها لونا؟!!!