اومأ شرف الدين بهدوء ليكمل داغر متسائلاً داغر : طب و هي حالتها ايه ؟ يعنى لو اللى خطفها لسة عايزها عايشة هل مرضها ممكن يأثر على حياتها شرف الدين : لا … و ده اللى مطمنى شوية … العلاج اللى كانت بتاخده انتهى من فترة لأنها شبه اتعالجت من مرض النوم فمبقتش محتاجاه و كان انتظارنا بس انها تتكلم و بكده هيكون كورس العلاج انتهى …. ثم اردف بإبتسامة صغيرة يشوبها الحزن و الحسرة …. عارف … اخر خطوة فى علاجها تمت خلاص … ساعة ما حصل اللى حصل انا سمعت صوتها بتصرخ … بإسمك
داغر بدهشة : تقصد انها ……. اومأ شرف الدين شرف الدين بإبتسامة : ايوة اتكلمت خلاص … يعنى مبقاش فى اى داعي لرجوعها هنا حتى لو حصل و وصلتلها بفيلا ظافر البشري هب ظافر من جلسته يضرب بكفيه على مكتبه صارخاً ظافر بغضب : يعنى ايه اتخطفت …… و بعدين مين اللى هيفكر يخطفها ولا يجي جنبها … هو لعب عيال و لا ايه … ثم فين الحمير اللى مُكلفين بمراقبتها … ايه مشغل معايا شوية عيال
نضال بتوتر : يا باشا محدش توقع ان ده يحصل و بعدين هى مين اللى هيفكر يئذيها يعنى …. ده غير مراقبتنا ليها كان فيه حراسة تبع البوليس متمسمرين قدام اوضتها …. ده معناه ان اللى عملها مش سهل ظافر بغضب و ثورة : سهل و لا صعب ميخصنيش … البت ترجع احسن ما كلكو هتروحو ورا الشمس فااااهم ….. انا كنت عارف انها مكنش ينفع تفضل عايشة بس شورتك المهببة
نضال : يا باشا هى كانت مكسب لينا ساعة ما……. ظافر مقاطعاً : كاااانت … كانت ومن ساعة اللى حصل و هى ورقة محروقة خلاص و كان لازم نخلص منها … بس ملحوقة نضال بشك : قصدك ايه يا باشا ؟ ظافر بغموض : نلاقيها بس و هتعرف قصدي …. ثم عاود الجلوس مرة اخرى ليردف بعملية ….. الشحنة وصلت ؟ نضال بتوتر : وصلت ياباشا بس …… ظافر : بس ايه ؟
نضال : فى بنتين هربو ظافر بصراخ : نعم يا خويا … يعنى ايه هربو …. هو يوم باين من اوله … هربو فين و ازاى ؟ نضال : بنتين حاولو يهربو بس لحقناهم ياباشا لكن العيال الاغبية ضربوهم بالنار ظافر بشراسة : مو*توهم … الاغبية ولاد ال***** … كنت بلاقيهم فى الشارع انا و لا ايه … وبعدين عز عمل ايه ؟ نضال : ولا حاجة … هو يقدر يفتح بوقه معانا اصلاً .. وبعدين ما انت عارفو .. اهم حاجة عنده مزاجه و البنات المرة دى كانو متنقيين على الفرازة
ظافر بتنهيدة : حظنا حلو انهم تبع شحنة عز والا كنا روحنا فى سين و جيم ….. نهايته .. خلى بالك من الجو اليومين دول … خطف تاج مش فى صالحنا … لو البت دي افتكرت اى حاجة هنروح كلنا فى داهية نضال بتوعد : تمام يا باشا …. انا مش هيغمضلى عين الا لما الاقيها و اجيبها تحت رجليك.. تطلب السماح و العفو منك ظافر بتبرم و قلق : لما نشوف
بمنزل داغر دلف الى المنزل لتستقبله والدته بقلق حنان : اخيراً وصلت … ممكن تفهمنى بقى ايه اللى بيحصل و فى ايه مخبيه عليا ؟ تحرك داغر متجاوزاً والدته ليرتمي بتعب على احدى الارائك داغر : ايه اللى حصل يا امى ومالك قلقانة ليه ؟ قوليلى صحيح ايه الاحوال هنا ؟
حنان : الاحوال زي ما سبتها … و قلقانة عشان حالك مش عاجبني و تصرفاتك الاخيرة تقلق …. والنهاردة ممكن افهم ايه اللى بيحصل و مش بترد على تليفونات ابن خالتك ليه … ده مصدعنى … ” داغر وصل يا خالتى ؟” ” داغر كلمك يا خالتى؟ ” ” امانة عليكي تخليه يكلمنى اول ما يوصل ” …. وبعدهالك يا ابني اخرتها ايه داغر بتصميم : اخرتها عدل و راحة يا امى … اخرتها حق بيرجع لصحابه
حنان : يا ابنى …….. داغر مقاطعاً : متقلقيش يا امى … انا ………. قاطع حديثه رنين هاتفه و بنفس الوقت رنين جرس منزلهم لتتحرك والدته لفتح الباب فى حين هو كان يجيب هاتفه داغر : الو … ايوة ياباشا تحت امرك …. الوضع تحت السيطرة و احنا شغالين يا افندم ….. تمام تمام .. اى جديد هبلغ بيه حضرتك … مع السلامة يا افندم انهى الاتصال يذفر بضيق ليجد رامي يدلف حيث يجلس … يهتف بغضب و قلق
رامي : تصدق انك بنى ادم معندكش ريحة الدم … سايبنى داير على كعوب رجليا ادور عليك من المكتب للمستشفى لهنا … ممكن افهم حضرتك مش معبرني و لا بترد على مكالماتى ليه ؟ تأفف داغر لينهض متجهاً نحو غرفته هاتفاً داغر : مشغول تحرك رامي يتبعه رامي : مشغول ؟؟؟ يخربيت برودك يا اخى بس هقول ايه …. ها عملت ايه فى موضوع البت دى … سمعت انها اتخطفت و ………
قطع حديثه دلوفه لغرفة داغر و رؤيته لها … هى تستلقى بهدوء على الفراش تبدو مستغرقة فى النوم بشدة لتتسع حدقتاه و تخرج منه شهقة تنبه لها داغر ليقلب عيناه بتملل و من ثم اخذ ملابسه و سحب ابنة خالته معه الى خارج الغرفة نحو عرفة اخرى فارغة ظل رامى على وضعه ليرفع يده بدهشة مشيراً الى غرفته و عيناه لا تحيد عن بابها المغلق رامي بتلعثم: دي … دي ……………. دي هي
اومأ داغر بهدوء ومن ثم شرع بتبديل ملابسه رامي : دي البت بتاعة المستشفى .. اللى اتخطفت داغر : ايوة هي نقل نظراته الحائرة نحو داغر ليردف بدهشة رامي بحيرة : ايوة هي ؟؟؟؟ و دي بتعمل ايه فى اوضتك ان شاء الله .. لا و على سريرك كمان…. هى مش كانت مخطوفة انتهى داغر من ارتداء التيشرت المنزلى خاصته ليردف بهدوء و ابتسامة واسعة داغر : ايوة ما هو انا اللى خطفتها
الداغر 6
( حمايه ام انتقام ) رامي بصراخ : نعم ؟؟؟؟؟؟؟ رفع داغر كفه ليسكت به فم الاخر داغر : بس الله يخرب بيتك ….. اهدى و انا هشرحلك كل حاجة لكن صوت عالى و رب العزة ما هقولك حاجة و هتروح زي ما جيت …. و مفيش اكل ليك كمان رامي : لااااا كله الا كده ….. هسكت خالص بس تحكيلي اللى حصل و اللى ناوي عليه تنهد داغر بعمق قبل ان يتحرك نحو فراش صغير بالغرفة ليجلس
داغر : من يومن حصل حاجة حاولو انهم يئذوها بيها رامى بإهتمام : #؟؟؟؟ حرك داغر رأسه نافيا ليردف داغر : لا …. يخلوها متفتكرش اي حاجة تانى رامي : طب وهي كانت افتكرت اولانى داغر : فاكر الولا اللى جبته يوم المصنع رامي بتذكر : اه ماله ؟ داغر : قبل ما تتصل بيا و تكلمنى كنت عندها فى المستشفى و لقيتها رسماه اتسعت حدقتا رامي دهشة لحديث صديقه ليتوجه للجلوس على احدى المقاعد
رامي : قصدك انها ……… اومأ بهدوء داغر : ايوة بتفتكر …. هى مكنتش عارفة هو مين او رسمته ليه لكن المهم انه كان شخص اتعاملت معاه رامي : وانت جبتها هنا بعيد عن عين اي حد بيهدد حياتها مش كده ؟ وطبعاً مستحيل حد يخمن انك انت اللى عاملها … بس وجودها هنا هيخليها متطلعش برة البيت خصوصاً اننا مش عارفين احنا بنحميها من مين داغر : هشوفلها حل الحكاية دى بس المهم انها تبقى تحت عيني يمكن توصلنى للى عايزه
اومأ رامي بتفكير ليكمل قائلاً رامي: بس يا صاحبي الموضوع ده خطر و ممكن يوديك فى مصيبة …. دي قضية … خطف قاصر …. يعنى ملقيتش حل تاني تحميها بيه ما هى كانت تحت الحماية فى المستشفى ؟ تنهد داغر بهدوء و تعب داغر : عندك حل تاني غير ده ؟ … هى فى خطر بسبب قضية طارق زائد ان فى شخص مش عارفين هو مين مصمم يخليها متفتكرش اي حاجة ….البت اللى حاولت تأذيها فى المستشفى خرجت من القضية بسهولة متعرفش ازاى
رامي بدهشة : قصدك فى ناس من فوق و تبعنا بيغطو عليهم ؟ اومأ داغر بضيق ليردف داغر : ايوة ده اللى اكتشفته … القضية اتغطى عليها … يعنى ممكن فى لحظة لو افتكرت اى حاجة عن حياتها قبل الحا*دثة ميترددوش و #وهتروح فى داهية من غير ما حد يحس بيها …. كان لازم لها حماية و بعيد عن البوليس لغاية ما نعرف مين اللى عايز يأذيها …. و انا بقدملها الحماية دي .. طبعاً مقابل الامل فى انها ممكن تفتكر حاجة تساعدني
رامي بشك : بس كده ؟ داغر : قصدك ايه ؟ رامي : قصدي هو ده السبب اللى خلاك تفكر فى كل ده …… عشان تبقى تحت عنيك ؟ .. بس كده ؟ داغر : امال هيكون ليه ؟ …. القضية بالنسبة لشغلنا زيها زي اى قضية تانية لكن بالنسبة ليا دى حياة او مو,ت … و مستحيل اضيع ورقة كسبانة زي دي …. ما انت عارف ان اكتر شيء بسعى له هو انى انتقم لابويا
رامي : ماهو ده اللى اقصده يا صاحبي ….. انت جايبها هنا عشان تنتقم بس ياتري هتنتقم من خلالها ولا منها هي نفسها داغر بثبات : بلاش هبل و غباء … اكيد انا مش هيبقى في بيني و بينها عمار بعد اللى عرفته عنها بس مش معنى كده انى انتقم منها بسبب حاجة هي ملهاش اي دخل فيها غير كده هى فيها اللى مكفيها اصلاً ومش ناقصة رامي : طب و تفتكر الشخص الخفي اللى كان متكفل برعايتها هيعمل ايه لما يلاقيها اختفت
داغر بذكاء : مش ده اللى يهمنى ….. السؤال الصح هو هل الشخص ده له علاقة بأبوها ولا لا رامي بسرعة : قصدك انه ممكن يكون ……… داغر : احتمال كبير جداً انه يكون الشخص اللى احنا عايزينه …. يمكن يكون شريك ابوها …… بس السؤال …. مين الشخص ده ؟ قطع حديثهم دلوف والدته الى الغرفة حنان : يلا يا حبايبى الغدا جاهز رامي : حبيبتي يا خالتي و ربنا
نهض الاثنان للتوجه الى الخارح فى حين هتفت حنان بتساؤل حنان : طب و البت الغلبانة دي .. مش هتاكل ؟ هم بالرد لكن قاطعه صوت صراخها يصدر من غرفته ليتنهد بقوة ومن ثم اتجه اليها يتبعه كلاً من رامى و حنان دلف الى غرفته ليجدها تجلس نصف جلسة على الفراش تغمض عيناها بقوة و مازالت على صراخها ليتسمر هو بمكانه مثله مثل الاخرين قبل ان يتقدم نحوها بحذر هاتفاً بإسمها
داغر : اهدي ده انا …. داغر …… انتى بأمان محدش هيأذيكي فتحت عيناه الدامعة فور سماعها لصوته لتتوقف عن الصراخ محظقة به بدهشة و ذعر لم يُمحى بعد من ملامحها تاج بذهول : داغر ومن ثم لم يستطع التمتع بتأمل جمال و نعومة صوتها الملائكي لتفاجئه برمي جسدها داخل احضانه … تتمسك به بشدة و خوف لتعاود البكاء مرة اخرى بلع ريقه بتوتر ليرفع يداه بتردد مربتاً بهدوء على رأسها فى حين اشار لوالدته و رامي بتركهم وحدهم بعضاً من الوقت
ظلو هكذا لثوان قبل ان يبدأ هو بالحديث داغر : يعنى دكتور شرف الدين كان بيتكلم جد و انتى فعلاً اتكلمتى ظلت على وضعها دون رد ليكرر داغر : تاج ؟؟؟؟ … ارفعى راسك و بصيلي حاول ابعادها قليلاً عنه لكن مازالت متمسكة به بشدة لكن بعد محاولات عده سحيت جسدها من احضانه لتنظر ارضاً داغر : تاج ارفعي راسك لم تستمع لأمره ليقوم هو بوضع اصابعه أسفل ذقنها رافعاً رأسها نحوه
تنهد بعد رؤية الدموع العالقة بأهدابها و راوده شعور بحاجته لإحتضانها و احتواءها بشدة لكنه تجاهله و رفضه دون تفكير داغر : احنا لازم نتكلم بس قبل كل ده لازم اتأكد من اللى سمعته …. انتى اتكلمتى صح ؟ ظلت تنظر نحوه ومن ثم اومأت بهدوء داغر : طب ممكن تسمعيني صوتك عشان اتأكد … قوليلي انتى كويسة ؟؟؟ … حاسة بحاجة وجعاكي و برد فعل طبيعي اعتادت عليه اكتفت بحركة من رأسها بالنفي
داغر : مش عايزك تحركيلي راسك … عايز اسمع اجابتك … انتى كويسة ؟ تاج بهمس : آ آ انا كويسة ذفر انفاسه بقوة ومن ثم تجاوزها متوجهاً للجلوس على الاريكة داغر : تعالى اقعدي عشان انتى محتاجة تسمعي و تفهمي اللى هقوله كويس امتثلت لأمره و تحركت للجلوس بجانبه بعد استفرارها بجواره تقدم بنصفه الاعلى الى الامام ليمسح بيداه على وجهه ومن ثم شرع بالحديث داغر : اكيد انتى بتسألي دلوقتى ايه اللى بيحصل و ايه اللى جابك هنا بعد ما …. بعد ما اتخطفتى
اومأت بهدوء ليكمل داغر : عايزك تسمعيني كويس و تعرفي ان اى حاجة عملتها او بعملها او هعملها فهى عشان مصلحتك ….. نظر نحوها ليرى نظراتها المهتمة فيطمأن قلبه قليلاً مكملاً حديثه ……… اول يوم قابلتك فيه كان في واحد هربان و وصل بطريقة او بأخرى للمستشفى اللى كنتي فيها المهم بعد اشتباك حصل بينا و بينه انتهى الامر انه اتصاب بالرصاص و ما,ت بعد ايام … طبعاً انتى مش فاكرة اى حاجة من الاحداث دي رغم وجودك ساعتها فى نفس المكان اللى اتصاب فيه الشخص ده
تاج بدهشة : أنا ؟؟؟ مش صحيح داغر : لا صحيح …. انتى عارفة حالتك المرضية و عارفة انك اول ما بتفوقى من النوم الطويل ده بتفضلي فترة بعدها مش واعية للى حواليكي … المهم انك بشكل او بآخر اتورطتي فى القضية دي … ازاى .. مش لازم تعرفي حالياً بس اللى اقدر اقوله انك بعد اللى حصل كنتى محتاجة حماية من اى حد ممكن يفكر ينتقم تاج ببراءة : عشان كده كان فى ظُباط قدام الباب بتاع اوضتى
ابتسم لبراءتها ليكمل داغر : دول مش ظباط …. دول حرس و كانو مكلفين بحمايتك … لكن للاسف من يومين فى ناس حاولو يأذوكي و احنا محبناش انك تحسي بحاجة عشان متخافيش …. بس انا شوفت انك لو فضلتى فى المستشفى اكتر من كده ممكن تبقى حياتك فى خطر و عملت اللى عملته ده و خليت الكل يفتكر انك اتخطفتى عشان ابعد عنك الانظار و احميكى من الاشخاص اللى انا مش عارفهم اصلاً … فاهماني ؟
اومأت بهدوء لتردف بعدها تاج بفضول: و احنا هنا فين ؟ ومين الناس اللى دخلو معاك دول ؟ مش ممكن يقولو للناس التانية دي انى هنا ؟ داغر بإبتسامة : انتى هنا فى بيتي و الناس دول فهم انى و رامي ابن خالتى … اطمنى الدار امان بادلته الابتسامة ببلاهة ثم سرعان ما عبست مرة اخرى تاج : يعنى كظه انا مش هخرج من هنا خالص عشان مفيش حد يشوفنى ….. خرجت من المستشفى عشان اتحبس هنا
داغر بتفكير : معلش استحملى فترة كده و هحاول اشوف حل قريب …. ثم اردف بمرح بسيط …… ومتقلقيش يا ستي انتى هتقعدي مع امي و امي دي بقى ميتزهقش منها … اتفقنا ؟؟ تاج : اتفقنا نهض واقفاً ليكمل داغر : بخصوص المكان اللى هتقعدي فيه فممكن اظبط اوضة اختى ليكي … هى حالياً فى اسكندرية عشان كليتها هناك .. ممكن تستخدمي اوضتها مؤقتاً …… ثم اردف بجدية …. عايزك تسمعى كل كلمة اقولها و تنفذيها ومش عايز اى اعتراض … كله عشان مصلحتك ؟
اومأت بسعادة لتردف دون وعى تاح بتلقائية : مش هقول لأ على اى حاجة … كفاية انى هبقى معاك هنا نظر نحوها بدهشة من جملتها الاخيرة و ظل يفكر بما قصدته بها لكن ابعد تلك الافكار من رأسه ليتحرك نحو الخارج مصطحباً اياها لمشاركة والدته و رامي الغداء تقدم معها الى الخارج ليجد كلاً من والدته برفقة رامي ينتظروه بقلق و توتر زاد عندما رأوا طيفها خلفه … تنهد بهدء ليشرع بالحديث
داغر : أمي …. اعرفك … تاج … سبق و قولتلك حالتها و انها هنا فى ضيافتنا لفترة مؤقتة بغرض حمايتها …. و طبعاً مش محتاج اقولك ان وجودها هنا مينفعش حد غريب يعرف بيه …… ثم وجه حديثه نحو تاج المتشبثة بذراعه اثر رهابها الاجتماعى …… تاج دي والدتي و اللى هتعيشي معاها لفترة الجاية … خدو وقتكو لغاية ما تتعودو على بعض ثم نقل انظاره نحو رامي ليجز اسنانه عند ملاحظته تحديق ابن خالته بها ليردف بحدة غير مقصودة
داغر : و ده رامي صاحبي و اخويا و ابن خالتى …. مفيش سبب يخليكي تتعرفي عليه غير لانه بينط لنا هنا كتير تحرك رامي بسرعة ليقف بجانب داغر مواجهاً لها مما جعلها تنكمش اكثر ناحية بطلها رامي بمرح : ازيك يا مزة ….. بلاش رامي دي خليها للمعقد اللى جنبك ده … ممكن تناديني روميو عادي ومن ثم اتبع حديثه بغمزة ليحدجه داغر بنظرة جعلته يعتدل بوقفته مبعداً نظره عنها
اقتربت والدته ناحيتها لتردف بحنان حنان : انا حنان ام داغر ….. متخافيش مننا يا بنتى انتى ضيفتنا و نحطك فى عنينا …. يلا سيبك من العيال دي و تعالى ناكل .. الا انا عملالك غديوة انما ايه هتاكلى صوابعك وراها و لسوء عادتها و نهمها للاكل و نتيجة لإمتناعها عنه بالفترة السابقة بسبب غياب داغر عن زيارتها … تغلبت على خوفها بصعوبة لتسحب يدها بهدوء من ذراع داغر لتومأ لوالدته بهدوء ومن ثم تسير معها الى الخارج تاركة كلاً من داغر و رامي ينظرون بدهشة فى اثرها
رامي بدهشة : اه يا بنت المفاجيع ……. شوف البت كانت مكلبشة فيك ازاى ومش راضية تسيبك كأننا هناكلها و اول ما جت سيرة الاكل هوب تلاقيها باعتك و راحت مع خالتي ……. ايه كانو بياكلو اكلها فى المستشفى و لا ايه لوى داغر شفتيه ليردف بتهكم مجيباً الآخر داغر : شوف مين اللى بيتكلم ….. يلا يلا خلينا نروح ناكلنا لقمة احسن موعدكش انها هتسيبلك حاجة تحرك رامي سريعاً بعد تهديد داغر له هاتفاً
رامي : مش بقولك مفجوعة بنت مفاجيع الداغر 7
( تقارب وغيرة )
مرت بضعة ايام على استقرارها بمنزل داغر … تأقلمت خلالهم على العيش برفقته هو و والدته و التى اعتنت بها و حرصت على راحتها اشفاقاً منها على حالها بعد معرفتها بما مرت به من مصاعب … فى حين راعى هو وجود مسافات بينهم وجعل كل واجبه هو توفير الحماية و الامان لها لا اكثر فما زال بداخله لا يستسيغ فكرة وجود ابنة عدوه و #والده بمنزله رغم عدم حمله اى ضغينة ناحيتها لكن مازال الوضع غير مريح بالمرة لذا فالغاية تبرر الوسيلة كما ظل شعورالذنب يتملكه ناحيتها عند رؤيتها تتعامل معه بتلقائية و طفولية و ثقة عمياء … كأن عالمها يتمحور
حوله فقط بنهار يوم ما كان هو بعمله و حنان تنعم بقيلولتها بهناء فى حين كانت هى تجلس بغرفتها مستلقية على الفراش تنظر نحو الأعلى بشرود .. تفكر به .. بطلها المغوار .. حاميها .. تشعر بسعادة لاتذكر أن شعرت بها من قبل …. ابتسمت بسخرية إثر تفكيرها ذاك لتهتف لنفسها ….” وانتى كنتي فاكرة حاجة قبل كده اصلاً عشان تفتكرى فرح او حزن حتى ”
ظلت على وضعيتها تلك حتى سمعت رنين جرس المنزل يتعالى بأرجائه …. نهضت جالسة تفكر بتوتر بما يتوجب فعله فداغر بعمله فى حين والدته تنام بعد تناولها لدوائها لذا من الصعب ايقاظها و هى … هى وحدها ولا يجب ان يراها اياً كان تحركت لخارج الغرفة متجهة نحو الباب لتنظر خلال العين السحرية فترى رامي يقف مستنداً بتعب على الحائط …. اضطربت لدقائق تفكر بما عليها فعله قبل ان تهم بفتح الباب
كان بعمله بالخارج يطارد حفنة من مروجي المخدرات ليحدث اشتباك بين افراد الشرطة .. هو على رأسهم و بين افراد العصابة انتهى بإصابته بجرح ليس بكبير ….. و بعد رفض قاطع منه بالذهاب للمشفى اسرع بالذهاب لبيت خالته فلا ملجأ له غيره خصوصاً انه يعيش بمنزله وحيداً بسبب سفر والدته للعيش مع زوجها المغترب فور وصوله لمنزل داغر و بعد رنينه لجرس المنزل بقي للحظات ينتظر فتح الباب ….يستند بجانبه السليم على الحائط و ينظر ارضاً من شدة الألم مغمضاً عيناه بقوة
لحظات شعر بعدها بفتح الباب ليهتف دون رفع رأسه رامي : خالتى الله يهديكي انا كويس مفييش حاجة ده جرح بسيط فمتعمليش هيصة لم يلقى الرد المتوقع من جهة خالته ليرفع رأسه فيراها تقف امامه مُحدقه به بأعين متسعة و فم مفتوح ابتسم على هيئتها تلك و حاول الاعتدال بوقفته لكن أنة ألم خرجت منه و أوشك على السقوط أرضاً .. و كرد فعل طبيعي تحركت تسنده مانعة اياه من السقوط ليرفع نظره نحوها هاتفاً بألم
رامي : فين خالتي؟ تاج بتوتر و تعلثم : ن ن ….. نايمة رامي : و داغر؟ تاج : فى الشغل سمعته يشتم بلفظ احمرت وجنتاها بسببه ومن ثم أردف بصعوبة رامي : طب انا محتاج بس علبة الاسعافات اللى هنا عشان معنديش فى البيت و من ثم اعتدل بوقفته مبتعداً عنها مكملاً رامي : ممكن تدخلي تجيبهالي من جوة ظلت على وقفتها تحدق به للحظات … ترددت اكثر من مرة قبل ان تهتف اخيراً
تاج : ممكن تدخل جوة و اساعدك نظر نحوها بدهشة رامي : انتي ؟ تساعديني؟ اومأت بهدوء لتردف تاج : انا شوفت الممرضة قبل كده بتساعد واحد كان مصاب زيك ثم توجهت نحوه مرة اخره تسنده و تدخله الى المنزل فى حين كان هو مذهولاً من تصرفها فهى الخجولة الانطوائية تقدم له العون ؟؟؟؟ نجحت فى ايصاله الى الاريكة ليستقر فوقها فى حين هي و بدون كلمة تحركت من امامه و غابت فترة لتعود بعدها تحمل صندوق الاسعافات ومن ثم اقتربت منه و بدأت بحل ازرار قميصه لتتسع عيناه فجأة و يقفز مبتعداً عنها
رامي : انتى … انتى بتعملى ايه؟ تاج ببراءة و تلقائية : بقلعك القميص رامي بدهشة : نعم يا اختى بتقلعيني القميص …. بقولك ايه كله الا كده … انا من ساعة ما شوفتك و انا مش مرتحلك اصلاً … الزمى مكانك انا محجوز تاج بتساؤل : محجوز ؟؟؟ رامي: ايوة لريم …. هى كلها سنة و نتجوز شهقة صغيرة خرجت منها عند ادراكها لمقصده وما اقدمت على فعله لتعتري وجنتاها حمرة الخجل
تاج : انا .. انا مقصدتش اللى فهمته .. انا و الله كنت عايزاك تقلعه عشان اعالج جرحك بس رامي بغباء : جرحى؟ تاج : ايوة تنهد بأرتياح ليتهاوي مرة اخرى على الاريكة و هم بخلع قميصه فى اشارة منه لتكمل ما تريد بدأت بمداواته .. تركز عيناها على جرحه فى حين كان هو يراقبها بتمعن استغرقت بضعة دقائق لتنتهي اخيراً مما تفعل و ترفع رأسها نحوه فتراه ينظر نحوها
ابتعدت عنه بخجل تلملم الادوات مرة اخرى بالحقيبة ليردف هو رامي : ليه ؟ نظرت نحوه بتساؤل ليعيد حديثه قائلاً رامي : ليه ساعدتيني ؟… اللى اعرفه عنك انك مش بتتعاملى مع اى حد و داغر و خالتى ما هما الا استثناء مش اكتر تاج بتوتر : وانت صاحب داغر و قريبه رامي : يعنى عشان انا صاحب داغر و قريبه ساعدتيني اومأت بهدوء رامي : يعنى داغر مهم بالنسبالك و اى حاجة تخصه تهمك انتى كمان
اومأت مرة اخرى ليكمل بخبث رامي : قوليلي … داغر يبقى بالنسبالك ايه يا تاج؟ لم تنتظر لحظة لتفكر بما تجيب بل اردفت فوراً تاج بإبتسامة : كل حاجة رامي : كل حاجة؟ … يعنى ايه ؟ تاج ببراءة و حالمية : يعنى داغر كل حاجة…. كل حاجة فيه حلوة … حتى الوحش حلو ابتسم رامي لبساطة حديثها و تلقائيتها ليعتدل بجلسته مستنداً بظهره الى الخلف قائلاً بشرود و ابتسامة صغيرة
رامي: حتى الوحش حلو … صح حتى الوحش حلو … ده لو كان فيها وحش اصلاً تاج بفضول : هى مين دى؟ رامي بشرود و دون وعي : ريم تاج ببراءة : ريم ؟ اه اللى محجوز ليها نظر نحوها بإبتسامة ليعتدل بجلسته فيكون مواجهاً لها رامي : عارفة … انتى بريئة اوى و يمكن انتى فعلاً اللى الوحش بتاعك حلو … بس مش ليا انا لحد تانى امالت رأسها لليمين .. تحدق به للحظات دليلاً على عدم فهمها لحديثه
رامي : ايوة يا ستى ريم … اخت داغر … بيني و بينك كده ده سر … احنا بنحب بعض بس مستنيها تخلص دراستها عشان اكلم داغر تاج : بتحبها؟ رامي : كلمة الحب دى قليلة على اللى جوايا .. انا اللى جوايا اكبر بكتير … مش عارف اعبرلك عنه ازاى داغر بصوت جهوري : انا اللى هعرفك تعبر ازاى يا روح امك انتفض كلاً منهما فور سماع صوته لتنهض هى واقفة فى حين تحامل رامي على نفسه ليعتدل بجلسته
أما الاخر كان كل ما يراه نصب عيناه هو مشهد واحد رامي يجلس عاري الصدر هاتفاً بحبه و مشاعره فى حين كانت هى تجلس بجانبه بأريحية لم يألفها مع غيره .. تنظر نحو رامي بسعادة و تستمع له بإهتمام و تلك الابتسامة #خاصتها مرسومة على ثغرها استيقظ على صوت رامي المنهك رامي : داخل بزعابيبك كده ليه .. مش تقول السلام عليكم الاول .. ثم نظر نحو تاج و اردف …. البت اتفزعت
اشتعل الغضب اكثر بداخله قبل ان يردف بهدوء مصطنع داغر : تاج ….. على اوضتك رفعت رأسها نحوه لتخفضها سريعاً فور رؤيتها لملامحه الغاضبة لتتحرك فوراً مغادرة المكان بعد خروجها تحرك داغر نحو رامي بخطوات سريعة ليمسك به من مؤخرة رقبته يسحبه معه نحو باب المنزل وسط هتاف و اعتراض صديقه رامي : ياعم انت .. ايدك … وسع كده … ايه يا داغر انت اتجننت ولا ايه ؟
داغر بغضب : اتجننت ؟ …. انا هوريك الجنان اللى على اصوله … قاعد تحب فى البت و تضحك عليها بكلمتين اكمنها خام ومش فاهمة حاجة… من امتى بقيت خسيس كده و بتتعدى على حُرمة بيت اخوك استمع رامي لحديث صديقه ليتحرك بعصبية و يتحرر من قيد الاخر رامي بغضب : خسيس ؟ حُرمة؟ انا عمرى ما كنت خسيس يا داغر وانت عارف كده … ثم حُرمة ايه ؟…. و هى كانت تلزمك فى حاجة ؟
داغر : تلزمنى و لا متلزمنيش ميخصكش …. البيت ده متعتبهوش طالما هى لسة هنا و قضيتها منتهتش فاهم ؟؟؟ ثم دفعه لخارج المنزل فى حين هتف الاخر ضاحكاً و قد ادرك ما بنفس صديقه رامي : يا عم اهدى بس و اسمعنى …. مكنتش اقصدها هى و المصحف ده انا كنت بتكلم عن ر…….. داغر : انت لسة هتحكى …. ثم تحرك ليحضر قميصه ملقياً اياه بوجهه …. نتقابل بعدين و مش هنا …. فاااااهم
لم يستمع لرد الاخر ومن ثم اغلق الباب فوراً ليستند عليه محاولاً التهدئة من انفاسه الثائرة ليهتف من بين اسنانه داغر : قالى تلزمني قال … ما هى المصيبة انها تلزمنى …. ثم رفع رأسه للأعلى هاتفاً بتضرع ….. رحمتك يااااارب فى حين كانت الاخرى بغرفتها تفكر بحديث رامي عن عشقه لريم و كينونة تلك المشاعر غافلة عن من بالخارج يكاد يمو,ت غيظاً من تقاربهم ذاك
انتهى هذا اليوم دون احداث ليأتى يوم جديد …استيقظت مبكراً على غير عادتها لتفتح عيناها بهدوء و تعتدل بجلستها قبل ان تنهض و تقف امام المرآة تطالع هيأتها بشرود ……. لم تكن تراقب منامتها ذات اللون الوردي او لنقل منامة ريم شقيقة داغر و التى استولت على غرفتها بجانب ملابسها …. ولم تهتم حتى بتصفيف شعرها الطويل المشعث … فقط شاردة بحالها معه ….
هو من كان يحتويها بأول ايامها هنا … يراعيها و يهتم بكل ما يخصها حيث كانت لم تعتاد بعد على وجودها بمكان غريب … لكن بعد فترة و بعد اندماجها مع والدته و اعتيادها على العيش برفقتها بدأ هو فى الابتعاد …… عمل على وضع حواجز عدة استشعرت وجودها اثر معاملته لها …… وكلما نجحت فى كسر احدى تلك الحواجز بنى اخرى ….. يضايقها الامر و لا تعلم لمَ …… تنهدت بهدوء قبل ان تتجه نحو الخارج فتجد داغر يجلس وحيداً يطالع امر ما على حاسوبه النقال ….
عقدت حاجبيها بتفكير تتساءل عن سبب تواجده بالمنزل فى هذه الساعة دون الذهاب لعمله لتتذكر ان اليوم هو يوم عطلته ….. غمرها شعور بالسعادة و الحماس لتواجده معها بالمنزل ليوم كامل ….. تقدمت نحوه تقترب منه بهدوء دون ازعاج .. ترسم ابتسامة واسعة على محياها و تتحرك بفخر ناحيته حيث انها و لاول مرة سبقت والدته بالاستيقاظ تاج : صباح الخير …. شوفت بقى النهاردة انا سبقت ماما و صحيت قبليها ازاى
رفع رأسه عن حاسوبه ليطالعها للحظات ثم ما لبث ان رفع احدى حاجبيه و ابتسامة ملتوية ارتسمت على ثغره داغر : صباح الشعر المنكوش و ال……….. ولا بلاش لتزعلي اتسعت حدقتاها بدهشة لتتحرك سريعاً نحو غرفتها تتأمل حالها بالمرآة لتجد شعرها المشعث وآثار النوم مازالت على وجهها و بعضاً من اثار اللعاب بجانب فمها لتشهق من هيأتها تلك و يحمر وجهها خجلاً لرؤيته لها بتلك الهيئة المخزية …… عدلت من نفسها سريعاً ومن ثم عادت اليه مدعية الغضب … تبادله نظراته الساخرة بأخرى تحمل التحدى و الغرور المصطنع ليقهقه ضاحكاً على هيئتها تلك
ضربت الارض بقدميها كالاطفال لتكتف ذراعيها امام صدرها و تنظر نحوه بغيظ هاتفة به ان يتوقف عن سخريته تاج : بطل ضحك بقى …. رخم توقف عن الضحك فور سبها له لتضع هي كفها على فمها يتبعها شهقة خرجت منها بتلقائية و اتسعت عيناها اثر ما تفوهت به .. كانت هيئتها الحالية تثير الضحك اكثر مما كانت من قبل لكنه تماسك تلك المرة و رسم ملامح جدية على وجهه لتهتف هى بإرتباك و خوف
تاح بتلعثم: آآ انا هروح لماما ….. اآ اقصد … قصدي هروح اصحي ماما … اه هروح اصحيها سلااااااام
ثم همت بالفرار هاربة من امامه بخطوات شبه راكضة لكن اوقفها صوته يناديها بجدية ….. وقفت بمكانها دون حراك توليه ظهرها تقبض بكلا كفيها على اطارف منامتها القصيرة و تعض على شفتيها بندم سمعته يهتف بإسمها مرة اخرى لتستنشق الهواء بعمق ومن ثم ذفرته … التفت نحوه لتراه يراقبها بتمعن و تركيزمشيراً لها بأنامله لتقترب… امتثلت لأمرة حتى وصلت امامه مرة اخرى ليفاجئها بإمساكه لكفها القابض على منامتها ساحباً اياها لتجلس امامه … ظلت تحدق به ببلاهة حتى تنحنح و اردف بجدية
داغر : ممكن اعرف دلوقتى انتى اتأسفتى على ايه بالظبط نظرت له بدهشة ومن ثم اردفت بتوتر تاج : عشان غلطت و …. و شتمتك داغر : بس مش ده سبب زعلي منك تاج بدهشة : امال ايه السبب؟ داغر : حاولى تفتكري كده ….. يعنى مثلاً اللى حصل امبارح مع رامي عادت بذاكرتها لما حدث بالأمس لتردف بدفاع وهى على وشك البكاء تاج : هو .. هو كان متعور و انا قولت اساعده … عشان هو يعنى صاحبك و اكيد هتزعل لو حصلتله حاجة وحشة