Uncategorized

داغر2

همت بمغادرة فراشها تمسك بكفه ليتبعها لكن بحركة بسيطة منه ارجعها له هاتفاً بحب داغر : اهدي يا بنتي و بلاش حركة انا كده كده كنت رايح بس حبيت اطمن عليكي الاول … على فكرة ماما و ريم جم من شوية بس انا خليتهم يروحو و يجو بكرة … و رامي كذلك تاج : احسن كده بلاش نتعبهم … بس ليه بكرة هو احنا مش هنروح … انا بقيت كويسة .. ثم اكملت بفزع … ولا انت موجوع اوي … يارب ميكونش فى حاجة خطيرة

داغر ناهضاً : متقلقيش مش للدرجة دي بس خلينا نطمن برضو منعرفش الظروف … يلا هروح انا وانتى حاولى تنامي شوية ماشي تاج بقلق :طب اجى معاك عشان اطمن لثم جبينها بقبلة مُطمئنة ليردف بإبتسامة داغر : قولت ناااامي … وان شاء الله مفيش حاجة اومأت على مضض ومن ثم تحرك هو الى الخارج بينما مازالت تنظر بإثره بقلق و خوف من مصابه خرج من الغرفة ليتوجه لمعالجه جروحه سريعاً ومن ثم تحرك نحو غرفة الطبيب … طرق البا ليسمعه يسمح له بالدخول

الطبيب : اتفضل يا داغر باشا تحرك للجلوس ليهتف داغر : خير يا دكتور .. طمني تنهد الطبيب ثم اردف الطبيب : حالة الانسة معقدة شوية.. يعنى حضرتك اكيد عارف بأمر الرصاصة المستقرة بين الفصين الايمن و الايسر فى الرأس اومأ داغر بهدوء ليكمل الاخر

الطبيب : طبعاً استقرار الرصاصة بالوضع ده خلا موضوع اى عملية جراحية صعبة جداً بسبب مكانها الخطير لكن .. الظاهر ان كان بدأ بعض الاعراض الجانبية انها تظهر زي مثلا صداع جامد على فترات و استرجاع بعض من الذاكرة … و اخيراً و حسب الاشعة اللى قدامي واضح انها اتعرضت لاكثر من ضربة بالرأس و للاسف ده ادى لتحرك الرصاصة من مكانها 1 سم ….. و بكده اصبح الموضوع اخطر و لازم له عملية جراحية

رمش عدة مرات يحاول استيعاب تلك المعلومات داغر : لحظة .. حضرتك بتقول عملية … بس كلام الدكتور اللى كان متابع حالتها قال انها مش هتحتاج الطبيب : استاذ داغر … هى فعلاً مكنتش محتاجة .. بس تفتكر ان من الطبيعي الانسان يعيش برصاصة فى راسه …. اللى حصل انها عاشت بيها فترة و اللى كان متوقع يحصل هو ظهور بعض الاعراض الجانبية اللى ممكن تستحملها و ممكن لا داغر بفزع : تقصد انها هتتعرض للاثار دي و حياتها هتكون فى خطر

الطبيب : ده اللى كان هيحصل لو الرصاصة متحركتش من مكانها… وضعها الحالى افضل و اسوء فى نفس الوقت … افضل لاننا ممكن نتخلص من الرصاصة بعملية جراحية و تعيش بأمان بعدها و اسوء لانها عملية خطيرة جداً داغر بخوف : و نسبة النجاح الطبيب بهدوء : 40% اتسعت عيناه بخوف و فزع لفكرة فقدانها …… ظل يحدق بالطبيب بشرود …. هل يمكنه المخاطرة و الموافقة على قيامها بتلك الجراحة ام …….. ام ماذا ؟ لا خيار امامه سواه

داغر : ولو معملتش العملية ؟ الطبيب : للاسف حالتها حالياً متسمحش بالاحتمال ده داغر بخوف : يعنى هتـ……… لم يستطع نطقها … فهم الطبيب سؤاله ليومأ له بهدوء استأذن للمغادرة ليخرج من غرفة الطبيب نحو غرفتها فيجده امامه عمر : داغر باشا .. حضرتك طلبتني جوابه كان لكمة وجهها نحوه فجأة ليسقط الاخر ارضاً …. انحنى نحوه يكيل له اخرى و اخرى …. وسط استسلام تام من الاخر … ليسمعه يصرخ

داغر بصراخ : مين اللى عملها … انطق … مين اللى عملها قالها وسط لكماته المتتالية حتى تدخل بعض الممرضين لابعاده عنه….. حاولو نقل عمر لمكان اخر لعلاجه لكن اوقفهم صراخ داغر و كونه متهم لديه لذا عاد كل شخص لعمله خوفه من سلطته امسك بعمر ليجلس و يجلسه بجانبه داغر : انطق و قول مين اللى عملها عمر بخوف : عمل ايه يا باشا و عزة جلالة الله ما اعرف تقصد ايه

داغر : هتستهبل يالا …. مين اللى ضربها بالنار ليلتها … انطق … قووووول عمر بقلق : مين ؟؟ تاج هانم داغر : امال مين ياروح امك … اتنيل قول … انت كنت هناك و نقلتها المستشفى … اكيد شوفتها عمر بخوف : ياباشا آ……. داغر : قول احسن و رب الكعبة ل…….. عمر بقلق : ياباشا مش هيغير حاجة معرفتك باللى عملها …. الهانم ان شاء الله تقوم منها بالسلامة

داغر بغضب : مش انت اللى تقول هيغير ولا لا ….. انطق بدل ما ألبسك مصيبة تقضي بسببها باقى سنين عمرك فى السجن عمر : لا ياباشا ابوس ايدك انا عندي عيال بربيهم داغر : يبقى تنطق ابتيلع الاخر ريقه بتوتر ليردف بعد صمت عمر : سعادتك داغر : نعم ؟؟؟ عمر بخوف و ترقب : انا كنت هناك ساعتها … جنب تامر الحسيني و لقيتها حاية جري ناحيتنا … ساعة ضرب النار … ساعتها محدش لاحظها غير سعادتك و …… و بعدها سعادتك عارف اللى فيها ….. انا لقيت حضرتك ضربت بمسدسك ناحيتنا و وقتها الرصاصة صابتها

تجمد مكانه …… ينظر نحو عمر بصدمة … ملامحه لم تتغير وكأنه لم يستمع لكلمة واحدة مما قالها الاخر … يحاول تذكر الاحداث وقتها …. نعم كان بجهة هو وقوته و بالجهة الاخرى كان تامر مع رجاله … نعم تذكر رؤيته لطيف احدهم يعدو اتجاه جهة تامر … اطلق النيران ظناً منه انه احد رجاله لكن لم يكن ظنه بمحله ……….. هى …….. كانت هى حبيبته ….. هو من اصابها برصاصته الطائشة … كان هو سبب لمعاناتها الكبرى … هو السبب الرئيسي بوضعها الحالى و سيكون سبباً ايضاً بما ينتج عنه

ابتلع عمر ريقه بتوتر و ظل يحدق بداغر ليجده شارداً بعالمه الخاص .. استغل الوضع ليطلب منه السماح بالمغادرة و حين لم يجد منه اي رد .. تصرف بمقولة ” السكوت علامة الرضا ” ليتحرك بخفة مغادراً المكان فى حين كان هو مازال بملكوته الخاص و الذي افاق منه فجأة ليتحرك برتابة نحو غرفتها دلف الى الداخل مرة اخرى ليجدها تغفو بهدوء تام … مستغرقة بالنوم و على وجهها ابتسامة صغيرة … وجهها الملائكي يبدو صافياً تماماً سوى من بعض الجروح اثر خطفها وما الى ذلك

فجاة ركع على ركبتيه بجوار فراشها يمسك بكفها بقوة …. ومن ثم اخفض وجهه ارضاً لتصدر منه همهات غير مفهومة لتستيقظ هى اثر ذلك الصوت

عقدت حاجبيها باستغراب من جلسته تلك .. تمد كفها الاخر تمسد به رأسها بحنان … رفع انظاره نحوها و هالها ما رأت …… داغر حبيبها … بطلها المغوار …. فارسها الشجاع .. يبكي !!!!!! بل منهار من البكاء ….. ظل ينظر نحوها بعيونه الباكية ….. يحدق بكل انش بوجهها …بينما كانت تحدق به ببلاهة و خوف … إن كان مصدر قوتها يبكى بضعف امامها اذاً ما حالها هي …. من تستمد منه رغبتها بإكمال حياتها برفقته.. يبكى … اذاً من اين لها الرغبة بإستكمال ما هو آتٍ … مدت كفها تمسح دموعه لتتبعها اخرى و اخرى

انت في الصفحة 19 من 21 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى