فى اليوم التالي. نزلت تحت لقيت مهند بصيتله و ديرت وشي فأتكلم: – غيداء؟ لفيتله ببرود: – نعم؟ – أنا أسف؟ – تمام ..أية تاني؟ – أنا أسف بجد؟ – بص يا مهند ..أنا زهقت من كل دة؟ زهقت من كل حاجة، أنا هطلق من حازم بس مش هرجع ليك.. أنا تعبت منك و من خيانتك و من تهزيقك و بعدك عن ربنا و قلة المسئولية…أبعد عني يا مهند ..و سيبني، سيبني أواجهه قدري بعيد عنك، هبقى مرتاحة أكتر.
– بس ..بس أنا بحبك؟ – كان مرحلة و خلصت؟! طلعت على أوضتي و أنا بعيط..بعيط جامد، هى خطوة غلط..غلط و مليون غلط بس أتصلح الغلط، عارفة أنه متأخر خالص ..بس خلاص صبري نفذ..! سمعت خبط على الباب فمسحت دموعي بسرعة و قولت: – أدخل؟ دخل حازم و هو معاه الفطار و مبتسم: – فطرتي؟ – لا لسة؟ – طيب تعالي أفطري معايا قبل ما أروح شغلي. – لا شكرًا مليش نفس.
– لا..لا..لازم تأكلي، مينفهش إمبارح ملكتيش حاجة. – أنا..أصل. قطعني: – خلاص بقا. – ها ..يا ستي مالك؟ – هو كلمك؟ – أنا سمعت كل حاجو بس عايز أعرف. – تعبت..! – بس دة مش سبب؟ – هو الواحد لما يتعب من مشقة و عذاب يبقى دة مش سبب ؟ ولا لما الواحد يزهق من العيشة المقرفة يبقى دة مش سبب؟ أنا تعبت و زهقت من كل حاجة، زهقت منه و الوضع إلِ اتفرضت فيه أنا تعبت، لو سمحتي طلقني و خلاص ..أرجع لحياتي و أقابل قدري لوحدي..!
قام و أتكلم: – النهاردة هيبقى ليكِ تفكري تاني، بس أدام أنتِ اختارتي دة و قررتي أنك هتبعدي عن مهند..أكيد القرار دة مليش علاقة بيه، بس لو ثبتيي على دة فأنا هطلقك بعد سنة على الأقل محدش يتكلم عنك! مشي من أدام و أنا قعدت أعيط، محستش بنفسي غير لما نمت ..صحيت على صوت خناقة، نزلت أشوف مين لقيت مهند و حازم. حازم بدأ يتكلم: – أفهم يا متخلف هى بتحبني أنا و مينفعش كدة؟ أنتِ أية إلِ بتعمله؟!
رد عليه مهند بغضب: – إياك تقول كدة تاني..هى ليا و أنتَ عارف دة كويس أبعد عنها. – أنا مش هبعد و أكيد مش بالإجبار يعني..؟! – لا هتبعد و بالإجبار ..و أية هيجبرني؟ – دة طلع مسد’سه و حطه على رأسه و ض’ربه بيه..و وقع على الأرض و ……… #فدوى_خالد.#قبل_أن_تسرقنا_الذكريات 6 و الأخير. فوقت و أنا بنهج من إلِ شوفته ..و بصيت لدكتور مراد ..أيوة يا جماعة كل دة كان عبارة عن تخيلات أو المستقبل لو هنتكلم بشكل أوضح..؟!
– دكتور..أية إلِ حصل؟ – أنا خليتك تشوفي المستقبل. – بس دة مستحيل؟ – بس دلوقتي لا…أنا دراستي كانت عن التنويم المغناطيسي و ازاي أقدر أن أغيب العقل فى الحاضر و أخليه يروح المستقبل، فالجهاز إلِ متوصل بدماغك له القدرة على نقل عقلك للمستقبل؟ – طيب ..أنا فوقت لية؟ – عقلك الباطل مقدرش على الحاجات الكارثية إلِ هتحصل فى المستقبل و بالتالي ..عقلك قرر أنه يرجع و يقفل الفجوة الزمنية إلِ فتحها الجهاز.
– مهند؟ لو موافقتش عليه هيحصل أية؟ – قبل ما أقولك هيحصل…لازم أقولك أنك أول حالة يتم تجريب عليها الجهاز ..و دة تعاطفًا مع فكرة أنك لوحدك، و عيشتي فى دار…بالنسبة لدلوقتي أصبح أدامك خيارين ..هتكملي حياتك زي الصورة إلِ شوفتيها و بالتالي مش هيحصل تغير فى الأحداث…أو هتكملي بعيد عن إلِ شوفتيه و هتغيري المستقبل بشكل تام؟ – طيب دلوقتي أنا مش فاهمة أية إلِ مهند مخبية عني؟ و أية إلِ يخلي الأتنين يتخانقوا عليا؟
– دة إجابته مش عندي…إجابته عندك أنتِ، أنا دوري دلوقتي أنتهى..و قدرت أني أسأعدك بس خلاص ..معدش ليا إيد فى حاجة. خرجت من العيادة و أنا بفكر ..القرارين هيغيروا حياتي…لو أخترت الأول فكدة أو كدة عارفة أني هتظلم و بردوة فى أسئلة كتير فى عقلي ملهاش إجابة..و لو اخترت القرار التاني فأعرف أن مستقبلي مجهول و أن ممكن أعيش حياة كويسة و ممكن أعيش حياة مش كويسة خالص..؟! اتمشيت و أنا بفكر هو أنا هعمل أية؟ كتب الكتاب النهاردة…و قدامي ٦ ساعات، هعمل فيهم أية؟
هروح ل مهند و أسأله أكيد هو عنده إجابة لسؤالي دة؟ و هأخد على الإجابة..بس الساعة دلوقتي كام ٣ ..أكيد فى الشركة..هو قالي أنه هيبقى موجود هناك؟ روحت عند الشركة و قبل ما أدخل المكتب سمعت حوار بينه و بين حازم ..أنا متأكدة أن دة صوته و كان بيقوله: – أفهم يا غبي..هى بتحبك، لية تعتبرها زيها؟ يقصد أية بذيها ..و يقصد بأية هى بتحبك؟ رد مهند ببرود: – الحب مش منطق و كلهم زي بعض! كلهم زيها ..لما أتجوزت و سابتني و أنا لسه صغيرة و كان عادي معاها،
– لا مش كلهم زي بعض، هى بتحبك و المفروض تبقى مصدر أمان ليها، مش تتعس حياتها، و بعدين والدتك تجربة مختلفة عن غيداء، غيداء شخص هادي و مثقف و أهم حاجة إنها بتحبك..؟! – حازم؟ أنتَ بتحبها؟ سكت فكمل بصوت عالي: – بتحبها صح؟ رد : – أيوة بحبها، و شايف أن حبها دة أمل لحياتي، و لأني بحبها خايف عليها منك؟ أنا لو كان الخيار بإيدي مكنتش لحظة فكرت أني أبعد! لو أعرف أنها بتحبني ..كُنت أتحديت العالم كله عشانها؟!
فى اللحظة دي دخلت للمكتب و بصيت على مهند و أنا بحاول أخلي دموعي متنزلش: – عارف يا مهند، أنا بكرهك ..و بكره اليوم إلِ فكرت فيه أني أحاول أرجع ليك، أنا أتأكدت أن حياتي معاك عبارة عن جحيم بس..؟! ألغي كل حاجة و أطلع من حياتي..؟ حاوم حاول يهدي الموضوع: – دكتورة غيداء..مهند ميقصدش الكلام إلِ اتقال؟ ضحكت بسخرية: – ولا أنتَ تقصد صح؟ مهند نطق: – و خلاص عرفتي فرق حاجة؟
– أيوة فرق ..فرق أني عرفت إجابة لسؤالي.. و هى خلاص خلصت. جيت أطلع بس لفيت لحازم: – لو مش متأكد من حبك لمرام ..أبعد! فى طفل هيتمرمط بينكم لو كملت. عارفين شعور الواحد لما يشيل من على قلبه حمل كبير، الراحة …أيوة هو الشعور دة، أنا بقيت مرتاحة لأبعد حدود..! روحت البيت و أنا طالعة لقيت طنط حشرية واقفة على السلم و هى بتحاول تأخد أي معلومة مني: – كتب كتابك النهاردة يا غيداء؟
العريس مين؟ بيشتغل أية؟ عنده شقة؟ عربية..عنده عربية؟ و الفرح؟ هيتعمل فى فندق؟ طب بالنسبة ل…. قاطعتها لما مشيت و سيبتها و هى قاعدة تكلم نفسها، أنا خلاص تعبت منها و تعبت من كلام الناس؟ بعد سنة. – دكتورة غيداء ..مدير المستشفى جاي النهاردة؟ – تمام…هعمل أية يعني؟ – يعني أبقي جاهزة؟ – فى مرضى و أنا عايزة أخلي بالي منهم و لما يجي مش شرط يعني أني أكون موجودة.
– براحتك..بس أنا قولت أقولك؟ – متشكرين لخدماتك يا ميس. شوفت المرضى و كان فى طفلة صغيرة كانت عاملة عملية و الحمد لله بقيت أحسن بكتير ..طلبت مني نلعب بالكورة أنا و هى و احنا بنلعب حدفت الكورة بعيد: – كدة يا نور . – أسفة..يمكن تجيبهالي. – حاضر . لقيت الكورة بس و أنا بجبيها حسيت برجل حد قدامي، قومت و أنا برفع نظري لقيته دكتور مراد…هو أمتى بقا حلو كدة..!
ابتسملي: – عرفتيني؟ ضحكت: – دكتور مراد ..أكيد حد ينساك يا راجل؟ – أيوة..دي غيداء إلِ أعرفها؟ عاملة أية دلوقتي؟ – اهوة كويسة، أومال حضرتك بتعمل أية هنا؟ – جاي أشوف حاجة؟ – النهاردة ..جاي مدير المستشفى، أنتَ جاي لية؟ – حاجة زي كدة، بس ماله مدير المستشفى و أنتِ مش فى الإستقبال لية؟ – أي مدير بيبقى قمور و البنات أصلا..زي ما أنتَ عارف و أنا مبحبش دة يعني؟
– اة. لقيت ميس جاية جري: – دكتور مراد، أتفضل ..دي المستشفى نورت. مشي أدامي فمالت ميس و هى بتقول: – ما أنتِ عارفة مدير المستشفى أهوة، أومال لدأية مش هقابله؟ – نعم؟ مراد ..مدير المستشفى؟ – اة. – اة..أية؟ شكلي هببت الدنيا. من الموقف دة و علاقتي مع مراد بدأت تزيد و بدأت أحس أنه أقرب ليا لدرجة كبيرة، ممكن دة هو المستقبل المجهول إلِ قصده عليه…ممكن دة العوض؟
المرة دي مش عارفة كُنت خايفة لية لما قالي نتقابل؟ لبست و نزلت و روحت المكان إلِ قالي عليه بس شكله مقفول، بس مكتوب أنه مفتوح، دخلت المكان دة و لقيته ظلمة و أول ما حاولت أفتح نور المكان، النور فتح لوحده و ظهرلي كل زمايلي فى الشغل، و مراد..شكله قمر أوي النهاردة..! قرب مني و أنا بيدق جامد و نزل على رجله و هو بيطلع خاتم جميل: – بحبك، تتجوزيني؟
أية يا جماعة الصدمات دي؟ هو أنا فوقت من صدمة بحبك، هفوق على صدمة تتجوزيني؟ – تتجوزيني يا غيداء؟ – أنا موافقة، موافقة جدًا. – بحبك؟ – أنا أكتر. الأسكريبت خلص ..بس حابة أقول حاجة..شكرًا لأنكم كنتوا مصدر فى إحباطي… #فدوى_خالد.