Uncategorized

غيوم ومطر

فريده …انا عارفه حركاتك وعارفاكى انتى شخصيا اكتر من نفسك طيب هجى متزعليش بقي ..قوليلي محتاجه مساعده لا يا ستى انا هنام شويه واقوم اروح البيوتى سنتر …شفتى عمر بعتلي هديه جنان يا فريده …طقم دهب لازوردى خرافي …وشنطة برفانات فخمه من اغلي الانواع …كله زوق مش عارفه انتى كنتى غبيه وسبتيه ازاي.. ده واحد يتفرط فيه ما ان انهت اسيل جملتها حتى شعرت بندم هائل فشهقة الدموع المحپوسه التى صدرت من فريده وصلت الي مسامعها… فريده انا اسفه….فريده قاطعتها پألم… خلاص يا اسيل ده موضوع وانتهى وكل واحد راح لحاله…

كل واحد راح لحاله …بالفعل عمر اندمج في حياته الجديده وتكاد تجزم انه نسيها وشفي من حبها الذي كانت تحتقره ولم تقدره …منذ نعومة اظافرها وهى تعلم بحب عمر الفياض لها وكانت تعامله بجفاء ولم ييئس يوما بل ازداد في تدليلها حتى کرهت حبه …عمر كان يكبرها بثمان سنوات كامله ومنذ يوم ميلادها وهو اعتبرها ملكا خاص به …طوال ثلاث وعشرون عاما لم يخلف يوما عيد ميلادها وكان يحضر لها اغلي هديه تسمح له امكانياته بإحضارها …عائلتها تنتمى للطبقه المتوسطه التى تكافح للعيش بسلام

والاكثر تكافح للظهور بمظهر يليق بمكانتها الاجتماعيه والدها الراحل فتحى الطويل كان علي مرتبة وكيل وزاره في وزارة التعليم لكنه في النهايه كان موظف ويتقاضي راتب موظف حكومى …اما والدتها فكانت تعمل في شبابها مدرسه للرسم ومع تدرج مناصبها اصبحت وكيلة مدرسة ثانويه … عائلتها كانت صغيره نسبيا …كان لديها شقيقان يكبراها محمد واحمد وشقيقه واحده تصغرها ….

محمد شقيقها الاكبر وبكر العائله كان يكبرها بعامين وكان متفوق مثلها والتحق بكلية الطب … اما احمد فكان يكبرها بعام واحد فقط لكنه كان دائما يعانى من الهزال الشديد بسبب مرضه المزمن فلم يكن متفوق مثلهما والتحق بكلية الحقوق التى اعتبروها نعمه نظرا لحالته الصحيه…فمنذ طفولته وهو يعانى من مرض الكلي الذي تطور وهو في الثانويه ليكتشفوا انه مصاپ بالفشل الكلوى ويحتاج للغسيل مرتين علي الاقل اسبوعيا …اما رشا دلوعة العائله الصغيره فلم تشغل نفسها يوما بالتعليم وكان تركز علي الاهتمام بجمالها ومظهرها … في الحقيقه رشا اجمل من فريده ولكن فريده كانت تتميز بالجاذبيه والبشره المثاليه الخاليه من العيوب كبشرة

الاطفال … رشا اختارت ان تدرس في كلية التجاره باللغه الانجليزيه وتعجبت من مقدرة والدتها علي دفع المصاريف التى كانت تقدر ببضع الالاف فبعد ۏفاة والدها وهى في السنة الثالثة من كليتها انخفض دخلهم كثيرا …ومعاش والدها لم يكن يكفي لسد متطلباتهم التى فاقت دخلهم بكثير …فيكفي فقط مصاريف غسيل احمد الكلوي او مصاريف كلية الطب التى وصل فيها محمد للسنة الخامسه واحتياجه الي درس في مادة النساء والتوليد او مصاريفها هى الشخصيه فهى كانت في اول السنة الثالثة من كلية الطب واي طالب طب يعرف جيدا معنى هذه السنه فهى بلا منازع كابوس الطلبه كانت تعلم جيدا

احتياجها للتقويه في مادة الباثولوجى المعقده …لولا عمر ومساعدته لهم لما كانوا استطاعوا اجتياز ازمتهم الشديده….

قبلت مضطره عرض عمر بالزواج منها مقابل مساعدته الماليه لاسرتها والمقابل الاكبر كان تبرعه بالكلي لاحمد لكنها داخليا لم ترضي مطلقا عن ذلك الزواج …ربما بسبب احساسها انها مجبره علي الزواج او بسبب ان عمر لم يكن من كليات القمه كما يسمونها ..فعمر التحق بكلية السياحه والفنادق وبعد تخرجه مباشرة سافر للعمل في الامارات …دائما كانت تشعر انها افضل منه …لم ترضي يوما عنه كزوج فبالرغم من انه كان وسيم ولكن زيادة وزنه كانت تغطى علي وسامته … لو فقط فكرت وقتها بعقليتها اليوم ….

عمر كان يعمل بلا انقطاع في عملين استنزفا كل وقته بعد عودته النهائيه من دبي بسبب زواجهما كان يضطر الي اكل الوجبات السريعه في معظم الاحيان لانها كانت تتحجج بالمزاكره ولا تعد الطعام في المنزل فيقوم هو بالطبخ وعندما لا يتمكن بسبب عمله كان يشتري الطعام الجاهز….عمله القاسې لم يسمح له بممارسة الرياضه بانتظام فزاد وزنه بدرجة كبيره حتى عن قبل زواجهما لم تقدر حبه الكبير لها وشغلت نفسها فقط بعيوب سطحيه اختلقتها كى تفرغ جام ڠضبها عليه فى كل مناسبه بسبب او بدون….

ليت الندم يكفي لكانت ملئت منه شاحنات واهدتها اليه …انتبهت الي ان محطتها فاتتها بسبب افكارها الحزينه وربما اذا استسلمت لذكرياتها بالطريقه التى تتمنى ان تفعل لكانت وصلت الي الجنوب وهى مازالت لم تنتهى … غادرت الي القطار في الاتجاه المعاكس كى تذهب الي بيتها حامله معها المها وحزنها فهما اصبحا صديقاها الان…

واستغرقت في النوم فور وصولها الي غرفتها فليلتها كانت مرهقه جدا وعاينت فيها ما يقرب من اربعين طفل …بمجرد حصولها علي الماجيستر ستترقي لمدرس مساعد وستعمل بالمناوبات الصباحيه فقط كما جرت العاده… فقط اسبوع وتناقش رسالتها وتتوج فرحتها لكن اي فرحه ستكون بعدما اصبحت تعيش في وحده وعزله اختياريه

ابتعدت عن الجميع وقطعت صلتها بكل صديقاتها حتى فاطمه صديقة عمرها قطعت صلتها بها فبعد مكالمتها الكارثيه معها والتى كانت السبب المباشر في طلاقها قطعت اي صله بها ….لكن لماذا تحملها الذنب فهى من كانت انانيه وحقيره بالكامل …صحيح ان فاطمه دأبت علي التقليل من شأن عمر ولطالما رددت علي مسامعها الجمل التى كانت تحقر منه ومن شهادته بالنسبه الي شهادتهما لكن هى من سمحت لها بذلك

نعم هى سمحت لها واستمعت الي السم الذي كانت تبخه في اذانها …دائما حرصت علي التقليل من عمر حتى هداياه الباهظه التى كان يغرقها بها كانت تسخر منهم وتخبرها … مهما عمل هتفضلي اعلي منه …يحمد ربنا انك وافقتى عليه….شايفه كل زميلاتنا اتخطبوا لمعيدين لكن انتى يا حسرتى عليكى .. او عندما كانت تخبرها انه يعد لها الطعام ويرتب المنزل عندما تكون في فترة الاختبارات كانت تعلق بسخريه … طبعا ماهو فاضي …ابو 60 لازم يخدمك …شكله مخه تخين زى جسمه….

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى