Uncategorized

عش,,ق تحت إشراف طبي بقلم سلمى محمد

سوزي اتكلمت بنبرة دلع وأنظارها موجهه لدكتور أيوب .. بس أنا بتعب اووي بليل يادكتور أيوب والجرح بيشد عليا خالص
دكتور أيوب اتكلم بجدية كعادته ونبرة صوته الخشنه .. هزودلك المسكن في العلاج بتاعك يامدام سوزي
سوزي بدلع ..

تسلملي يادكتور
بدأ كل دكتور يقوم بدوره في الفحص ودكتور أيوب في ايده ورقة الملاحظات الخاصه بسوزي بيتأملها بتركيز ولكن فجأة عينه وقعت علي حاجه صدمته وخلته يرفع حاجبه بمكر واستغراب قي نفس الوقت
اتفاجئ بروان اللي كانت قاعده علي السرير وماسكه موبايلها وبصاله بملل ،ولبسها اللي عبارة عن هودي باللون الزيتي طويل شبه الدريس ولابسه الزعبوط (سامحوني لو كاتبه الكلمه غلط بس مش لاقيه كلمه بديله هو معروف زعبوط 🙂)
جيه الدور علي سرير روان اللي انتبهت وسابت الموبايل لما الدكاترة وقفت قدام سريرها
واحد من الدكاترة اتكلم ووجه كلامه لروان ..

عندك وحمه مولوده بيها لونها بني من بداية كتفك لنص ضهرك ومن سنه بدأ شكلها يتغير تدريجيا ،والفحوصات الطبية أكدت إنها لازم تتشال بعملية في أقرب وقت ،صح؟؟
روان اتكلمت بهدوء .. أيوه
دكتور تاني ..عندك كام سنه
روان اتكلمت .. 18 سنه
في الوقت ده أيوب نزل الماسك وعلي وشه علامات المكر والخبث ووجه كلامه لروان اللي مازالت مش واخده بالها منه ..عمليتك هتكون بعد يومين من دلوقتي بعد ما تعملي كل الفحوصات اللازمه قبل العمليه
روان بصتله بصدمه ومنطقتش من المفاجأة ،متخيلتش إنها ممكن تقابله تاني ،لا ويبقي الدكتور بتاعها كمان؟!

الجدة اتكلمت بقلق ..طيب وهي العمليه دي هتكون فيها خطورة علي روان يا دكتور
أيوب وبيحاول يشرحلها بسلاسه عشان تفهمه ..بصي حضرتك الموضوع بإخـ,ـتصار اننا في العمليه اللي بعد يومين دي هنركب للأنسه روان جهاز تحت الجلد في مكان خالي تماما من الوحمه
ونبدأ نحقنه بمحلول علي فترات منتظمه وبعد خمس شهور الجهاز بيكون انتفخ وبقى زي البالونه ومع الانتـ,ـفاخ ده مساحة الجلد اللي فوق الجهاز بتكبر
في الوقت ده بنعمل عملية تانيه بنشيل فيها الجهاز اللي اتركب وبناخد الجلد الزياده اللي نتج عن انتفـ,ـاخ الجـ,ـهاز ونبدأ نحطه علي أماكن الوحمه ،وبس كده
في الوقت ده روان

اتكلمت أخيرا بصدمه ونسيت صدمتها الأولي لما شافت أيوب ..ثواني بس خـ,ـمس شهور ايه وعملية ايه اللي هعملها للمره التانيه،أنا ورايا كلية ودراسه
أيوب اتكلم بهدوء وعقلانيه .. للأسف يا آنسه روان انتي هتضـ,ـطري تأجلي دراسه فتره لحد ما تعملي العمليتين لإن كمان حركتك هتكون محدودة بعد ما الجهاز يتركب
روان في الوقت ده مقدرتش تمسك دموعها اللي نزلت بغذارة وبصت لأيوب بصدمة
جدة روان جريت عليها وأخدتها في حضنها وبكت علي حاله حفيدتها واتكلمت وهي بتحاول تتحكم في دموعها ..

اهدي يحبيبتي ،ربنا عايز كده وأكيد ربنا كاتبلك الخير مهما كان الوقت
أيوب لما شاف دموع روان حس بقبضه في قلبه مش عارف سببها وكإنه عايز يجري عليها وياخدها في حضنه ويهون عليها رغم إنه لسه شايفها من أقل من ساعة إلا ان الإحساس ده اتملك منه بشده
_________________________
بليل في نفس الاستراحه
كانت روان واقفه في الشباك وباصه السما وتفكيرها كله في مستقبلها هيكون عامل ازاي بعد ما كل حاجه كانت مخططه لها انهارت
قطع تفكيرها صوت وراها بيقول ..ايه اللي موقفك في الوقت ده يا دكتوره روان
روان عرفت هوية الشخص اللي وراها

بمجرد ما اتكلم خصوصا لما اتكى علي كلمة دكتوره بسخرية خفيفه
روان بصتله وبعدين رجعت تاني تتأمل السما بهدوء
أيوب وقف جنبها وبعد شويه بحيث يكون فيه مسافه بينهم ،وسكت تماما لإنه فهم إنها في حاله مش هتسمح بأي كلام
عدت دقايق من الصمت ،وفجأه روان اتكلمت ومازالت باصه علي السما .. عفكرة أنا مكدبتش عليك أنا فعلا دكتوره
أيوب بصلها بصلها باستغراب فكملت ..أنا في أولى كلية الطب
أيوب ابتسم لكن ابتسامته اختفت لما كملت بحزن .. أو المفروض أكون أولى كليه

أيوب اتنهد وبعدين قال ..أنا فاهم انتي حاسه بإيه ،
وعارف إن فيه حاجات كتير اتلغبطت بالنسبالك ،بس زي ما جدتك قالت يمكن ربنا كاتبلك الخير وانتي مش عارفه ،يمكن تأجيل دراستك يكون خير ليكي
روان اتنهدت .. عندك حق ،يمكن، وبعدين حاولت تغير الموضوع وقالت .. صحيح انت ازاي خلصت كليه الطب وعملت دراسات كمان زي ما سمعت

وانت شكلك صغير ولا أنا اللي بيتهيألي وانت كبير !!
أيوب ابتسم من كلامها وقالها ..ليه انتي تديني كام سنه ؟؟
روان بتفكير ..اممم يعني لو هنقول خلصت الكليه وانت 25 أو 26 سنه كده ،وعملت دراسات كمان يعني مش أقل من 30سنه
أيوب ضحك واتكلم بمرح ..أنا 25 سنه يا ستي
روان بصدمه ..اييييه ؟

ازاي
ايوب وبيحاول يشرحلها ..أنا هفهمك ،أنا كنت بدرس منهج سنتين في سنه واحده في الكليه ده غير إن الجامعه بتاعتي كانت في انجلترا فالدراسه مش
بتكون سنه بالظبط زي هنا في مصر
روان اتكلمت بانبهار ..وهه ،كنت بتدرس منهج سنتين في سنه واحده في كلية الطب؟؟ده انت خارق بقى
أيوب ضحك وقال ..لا مش حكاية خارق بس،كنت منظم وقتي كويس والدراسه بالنسبالي كانت أولويه
ده غير إن المناهج مش بتكون دسمه زي هنا في مصر
وبيعتمدوا اكتر علي الحجات العمليه اكتر من النظري
بعدين كمل كلامه ..

بعد ماخلصت دراستي في انجلترا رجعت مصر ومسكت المستشفى دي بعد والدى الله يرحمه بجانب الدراسات اللي مازالت بعملها لحد دلوقتي
روان فتحت عيونها بانبهار اكبر وقالت ..هو انت صاحب المستشفى دي ؟؟

أيوب حرك راسه بمعني انتي شايفه ايه
___________________________
عدى يومين وجيه يوم العملية
روان صحيت من النوم وطبعا كان صايمه عشان العمليه
جهزت ولبست لبس العمليات اللي كان عباره عن قماشة من البوليستر طويلة شبه العباية مفتوحه من ورا
وبتتقفل برباط من عند الضهر وطبعا رداء العمليات بيتلبس لوحده بدون أي لبس تحته وعشان كده روان لبست كارديجات عليه عشان جسمها ميكونش مكشوف وغطت شعرها بتلبيسه وفوقها بونيه من نفس القماشه
جت ممرضه وأخدت روان لغرفة العمليات ومعاها جدتها اللي أصرت توصلها لحد الباب
روان دخلت مع الممرضه غرفة العمليات واللي كانت عبارة عن

مكان واسع مكون من غرف كتير جدا ومليان تكييفات في كل مكان وكل غرفه فيها مريض بيتعمله عمليه وصوت الأجهزة الطبيه مالي المكان
المكان كله كان مسبب رهبه غريبه في قلب روان
جت ممرضه تانيه واستقبلت روان ووصلتها للغرفه اللي هتعمل فيها العملية واللي كانت فيها دكاترة وممرضين ،قعدتها علي السرير وطلبت منها تقلع الكارديجان
روان بعد ما قلعت الكارديجان حست ببرودة المكان بسبب التكييفات اللي موجودة ،حاوطت جسمها بإيديها علي أمل إنها تدفي نفسها شويه لكن من غير فايده
لكن فجأة حست بشخص بيغطيها بغطا كبير
اتفاجئت روان بأيوب اللي حط الغطا علي كتفها وبعدين

قعد علي كرسي قصاد للسرير بتاعها
أيوب بابتسامة .. مستعده ؟؟
روان بقلق ..يعني بس خايفه شويه أيوب اتكلم بنبرة مطمئنه .. متخافيش ،،أنا هكون موجود في العمليه بتاعتك وهاخد بالي منك
قطع كلامهم دكتور التخدير اللي قرب منهم وقال ..

مستعده يا آنسه روان
روان هزت راسها بخوف لما شافت حقنة البينج اللي في ايد دكتور التخدير
أيوب أخد باله من خوفها فأخد الحقنة من الدكتور وقاله إنه هو اللي هيحقنها بالمخدر
أيوب قرب من روان ومسك إيدها اللي كانت بتترعش ،فتح غطا الكونولا اللي متركبه في ايديها
وبدأ يحقنها بالمخدر
عدت دقايق وبدأت روان تحس بدوخه شديده وطعم البينج في بوقها وجسمها بدأ يسترخي ،أيوب لما لاحظ الأعراض دي عليها ساعدها تنام عالسرير وغطى جسمها
روان بضعف وعلي وشك تفقد الوعي .. أنا ،أنا عايزه أنام
أيوب وهو بيتأملها ..

نامي يا روان ،غمضي عيونك ونامي ،متخافيش أنا جنبك
روان فعلا استسلمت للمخدر وبدأت تغيب عن الوعي لحد ما فقدت الوعي تماما
أيوب اتنهد بهدوء وبعدين نزل الماسك علي وشه ووجه كلامه لباقي الدكاتره .. يلا نبدأ بسم الله ،،،،
**************بعد مرور خمس ساعات
أيوب العرق مالي وشه وأنفاسه العاليه واللي بتدل علي المجهود اللي بذله طول العمليه لكنه اتكلم بتوتر ..
جسمها مش بيقبل الجهاز ،،العملية فشلت …
________________________
…. يا آنسه ،وصلنا المستشفى ،يا آنسه ؟

روان فاقت من ذكرياتها اللي مرت عليها ست سنين علي صوت السواق اللي وقف بالتاكسي قصاد مستشفى قضت فيها أصعب فتره في حياتها ،،
أيوة روان في نفس المكان اللي كانت فيه من ست سنين لكن بصفتها دكتوره مش مريضه وده أول يوم تدريب ليها في المستشفي
روان نزلت من التاكسي وحاسبت السواق وبعدين عدت الطريق ،بصت المستشفى ،واتنهدت تنهيده طويله وبعدين دخلت
في قاعة الاجتماعات بالمستشفى واللي كانت مذدحمة بالدكاترة المتدربين ،،دخلت روان القاعه وقعدت علي كرسي بعيد عن الزحمه
عدت دقايق وفجاءة كل اللي في القاعه سكتوا و أنظارهم توجهت علي الشخص اللي دخل القاعه

بكل هيبه وكاريزما ببدله كلاسيك ونضاره علي عينيه
وقف في مقدمه القاعه بكل ثقه وغرور وقلع النضاره وبعدين اتكلم بصوته المميز بخشونته ..
برحب بكل الدكاتره المتدربين وانشاء الله تقضوا سنة الامتياز في المستشفي وتتخرجوا وتكونوا دكاتره بشكل رسمي ،،، أنا دكتور أيوب صاحب المستشفى ،،،
وفجأة عينيه وقعت علي حاجه خلته يبلع ريقه من الصدمه ووووووووووو رواية عشق تحت اشراف طبي ايوب وروان بقلم سلمي محمد الفصل الثاني

فجاءة كل اللي في القاعه سكتوا و أنظارهم توجهت علي الشخص اللي دخل القاعه بكل هيبه وكاريزما ببدله كلاسيك ونضاره علي عينيه
وقف في مقدمه القاعه بكل ثقه وغرور وقلع النضاره وبعدين اتكلم بصوته المميز بخشونته .. برحب بكل الدكاتره المتدربين وانشاءالله تقضوا سنة الامتياز في المستشفي وتتخرجوا وتكونوا دكاتره بشكل رسمي ،،، أنا دكتور أيوب الشعرواي صاحب المستشفى ،،،
وفجأة عينيه وقعت علي حاجه خلته يبلع ريقه من الصدمه وضربات قلبه اللي بقت سريعه ولسانه اتلجم

عيونهم اتقابلت لثواني معدوده لكن كانت كفيله تفكرهم بذكريات حصلت من سنين ،،لحظات آلم ولحظات وجع ،،لحظات فرح وصبر ولحظات اتحفرت في عقلهم بكل تفاصيلها شريط من الذكريات مر قدامهم لثواني معدوده قبل ما واحد من القاعه يستفسر عن حاجه ..من فضلك يا دكتور أيوب عايزين نعرف نظام المستشفى عامل ازاي وكمان هنبدأ تدريب في غرفة العمليات من امتى

أيوب حاول بكل جهده يركز في الكلام اللي بيقوله ولكن دقات قلبه كانت ليها رأي تاني ..احم ،بالنسبة للتدريب فا انتو من النهاردة هيكون أول يوم ليكم في غرفة العمليات وهتكون تجربه حقيقية مش مجرد تدريب
أيوب كمل كلامه وبدأ يشرحلهم نظام المستشفى ولكن كان بيخطف نظرات من وقت للتاني لروان اللي البرود واللامبالاة كانوا مرسومين علي ملامحها باحترافيه
وعلي الجانب التاني وفي أخر القاعه كانت روان قاعده ومركزه مع كلام أيوب أو بتمثل كده ولكن حالها مختلفش عن أيوب ،،

كانت فاكره إنه سافر انجلترا زي ما سمعت وعشان كده كانت مطمنه إنهم مش هيتقابلوا عالأقل دلوقتي لكن كل ده اتبخر بمجرد ما شافته داخل القاعة بثقه كعادته
أيوب خلص كلامه وبدأ كل اللي في القاعه يخرجوا عشان يستكشفوا المستشفى وما بين كل دول عيونه كانت عليها هي ،مراقبها وهي بتحاول تهرب من المكان بتوتر وتستخبي بين الدكاترة اللي خارجين
أيوب ابتسم عليها واتنهد بهدوء وبعدين خرج هو كمان من المكان وجواه عارف إن الأيام الجايه مش هتكون سهله وهتبقى مليانه تحدي ومشاكسه كتيره بينهم
__________________________
قصاد غرفة العمليات كانت روان واقفه وبتفرك إيديها بتوتر وباصه علي

الأوضه بخوف وذكريات كتير بتمر قدامها
روان اتنهدت تنهيده طويله حاولت تخرج فيها كل التوتر اللي جواها وبعدها فتحت الباب ودخلت

أصوات كتير متداخله ،حركة الدكاترة والممرضين اللي ايديهم وهدومهم مليانه دم ،أصوات أجهزة ضربات القلب العاليه ،الجو البارد بسبب التكييفات اللي موجودة في كل حته ،ريحة البينج اللي منتشره في جو الأوضه ،
أصوات العجل بتاع السراير اللي عليها المرضي واللي بيجروها الدكاترة
كل ده فكرها بذكريات كتير عاشتها في المكان ده ،
وفجأة حست بخنقة وكإن المكان بيضيق عليها بشكل
مرعب وحتى صوتها مش قادره تطلعه وعينيها بدأت تزغلل وإحساس إن روحها بتتسحب من جسمها وفعلا استسلمت للغيمة السودا اللي بتسحبها وقبل ماتفقد الوعي تماما وتقع حست بإيد بتسحبها بقوة وصوت شخص كان اخر حاجه سمعتها

قبل ماتفقد الوعي بيتكلم بخوف وصوت عالي .. روااااان
_________________________________
بعد ساعتين
روان فتحت عينيها ببطء ولقت نفسها في أوضه في المستشفي وفي ايديها كانولا متوصله بمحلول
في الوقت ده الباب خبط ودخلت عاملة نظافه من اللي شغالين في المستشفي واسمها ساميه .. حمدالله على سلامتك يا دكتوره
روان بتعب .. الله يسلمك ،هو مين اللي جابني هنا وركبت محلول ليه أنا أخر حاجه فاكرها إني أغمي عليه في أوضة العمليات
ساميه ..

أصل بعد ما حضرتك أغمي عليكي دكتور أيوب شالك بنفسه وجابك الأوضه دي وأمر إنه يتركبلك محلول عشان عندك نقص تغذيه، ده حتي هو اللي ركبلك الكانولا بنفسه وبعدها راح أوضة العمليات عشان وراه عمليه مهمه وطلب مني أخد بالي منك
روان بصت للكانولا وبعدين اتنهدت بهدوء وقالت .. تمام متشكره أنا بقيت كويسه ،ممكن بس أطلب منك طلب صغير
الممرضه .. أكيد اتفضلي يا دكتوره
روان فتحت الشنطه بتاعتها وطلعت مج خاص بيها ووجهت كلامها لساميه ..

أنا مصدعه جدا عشان مشربتش نسكافيه النهارده فممكن تعملي نسكافيه وتحطهولي في المج ده علشان مش بعرف أشرب نسكافيه غير فيه
ساميه أخدت المج منها وقالت ..

حاضر ثواني والنيسكافيه هيكون جاهز
بعد ما العامله خرجت من الأوضه ،روان مسكت موبايلها وقلبت فيه بملل وهي مستنيه المحلول يخلص بفارغ الصبر
بره الأوضه كانت ساميه شايله النسكافيه وعلي وشك إنها تدخل الأوضه اللي فيها روان لكن وقفها ايد شخص
أيوب ..استني ،انتي عامله النسكافيه ده لمين
ساميه ..ده لدكتوره روان عشان مصدعه
أيوب أخد منها المج واتكلم بخبث ..لا سيبك انتي من النسكافيه ده واعملي ليها كوباية عصير فريش ،أنا اللي هاخد النسكافيه
ساميه اتكلمت بقلق ..بس دكتوره روان ممكن تضايق
أيوب ابتسم وقال .. ملكيش دعوه أنا اللي بقولك ،

اعملي اللي قولتلك عليه
ساميه باستغراب .. حاضر يا دكتور أيوب
__________________
عند روان سمعت الباب بيخبط
روان ..ادخل
أيوب فتح الباب ودخل وساب الباب مفتوح وروان اتعدلت بسرعه من علي السرير لإنها كانت فارده جسمها
أيوب شد كرسي وقعد قصاد روان اللي بصاله بتوتر
واتكلم بهدوء .. حمدالله على سلامتك يا دكتوره
روان بتوتر وبتحاول تتفتادى إنها تبص في عيونه ..
الله يسلمك
أيوب سكت شويه وبعدين اتكلم فجأة ..

افتكرتي صح ؟افتكرتي اللي حصل زمان وعشان كده فقدتي الوعي
روان اتنهدت وهزت راسها بهدوء
أيوب ..روان ،أنا مش عايز اللي حصل في الماضي يأثر عليكي دلوقتي ،أنا عارف كويس إنك شوفتي حاجات كتير صعبه ووجهتي حاجات صعب حد في سنك كان يستحملها
بس انتي عديتي كل ده وقدرتي تحققي حلمك وتكوني دكتوره ،مش عايزك بعد ما كل حاجه انتهت واتعالجتي بفضل الله ،تسيبي الماضي يأثر فيكي
روان بصتله بحزن ومردتش فكمل كلامه .. لازم تكوني عارفه بما إنك اخترتي التخصص ده فأكيد هتقابلي حالات شبهك ،لازم وقتها تكوني قويه ومتتأثريش بالماضي ،،فهماني ؟

روان اتكلمت أخيرا ..فهماك
ولكن فجأة أخدت بالها من مج النسكافيه اللي في ايده واللي ملاحظتش إنه ماسكه إلا دلوقتي ،لكن خمنت إنه أكيد مج شبه بتاعها مش أكتر لإنه مستحيل يكون المج بتاعها يعني !!
أيوب حاول يغير الموضوع واتكلم .. ممكن أعرف الدكتوره بتتهرب مني ليه بقى؟؟
روان بتوتر ..أنا مش بتهرب
أيوب بابتسامة .. اومال مجتبش سلمتي عليا ليه لما شوفتيني في القاعه ،ده أنا حتى كنت الدكتور بتاعك والمفروض يكون ليا معزّه خاصه عندك ولا ايه ؟؟

في الوقت ده ساميه دخلت وفي ايديها كوباية العصير زي ما أيوب طلب منها
روان باستغراب بعد ماشافت ساميه بتحط كوباية العصير قدامها ..ايه ده يا ساميه أنا قولتلك عايزه نسكافيه ،انتي جايبالي عصير ليه ؟
ساميه بتوتر ..أصل يا دكتوره ءء
أيوب قاطع كلامها وقال ..

خلاص يا ساميه امشي انتي
ساميه خرجت وأيوب اتكلم وهو بيشرب من المج بتلذذ واستفزاز ..أنا اللي أخدت النسكافيه بتاعك وطلبلت من ساميه تعملك عصير ،انتي مش واخده بالك إن حضرتك عندك أنيميا والمنبهات غلط عليكي
روان بإحراج ..أنا عفكرة مش عندي أنيميا ده كان زمان
أيوب ضحك بسخرية ..ايوه ماهو واضح ،بأمارة ضوافرك اللي عليها خطوط بيضا من الأنيميا
روان اتكسفت من تركيزه معاها لدرجة إنه لاحظ ضوافرها،بس حاولت تغير الموضوع وقالت..

احم عفكرة أنا مسلمتش عليك النهارده في القاعه عشان كنت مستعجله لإن الدكتور المشرف كان مجمع الدكاترة المتدربين عشان يفهمنا الوضع في المستشفي
وبعدين كملت بتوتر ..وكمان أنا اتفاجئت بوجودك لإني كنت فاكره إنك لسه في انجلترا
أيوب رفع حاجبه بمكر وقال .. وانتي عرفتي منين إني كنت مسافر إنجلترا ،انتي مهتمه بقا وبتراقبيني !
روان اتلغبطت ولسه هترد لكن لقته وقف فجأة واتجه للباب وهو بيغني بمكر وبيبصلها بنظرات مشاكسه ..

متلخبط متوتر يا عيني
وانت عامل ناسيني
وبعدت بمزاجي لما نشوف
طب ماشي يا ناسي يا جامد هتعاند هعاند
خليك كده قضيها عند وخوف
____________________________
عدى اليوم بدون أحداث أو بمعني أصح من غير ما أيوب وروان ما يتقابلوا مره تانيه
وجيه تاني يوم وروان كان عندها تدريب في المستشفي،وطول اليوم كانت مشغوله مابين الاهتمام بالمرضى ومتابعة حالتهم والعمليات اللي قدرت تتغلب علي الخوف اللي جواها بفضل كلام أيوب ليها
روان كانت في أوضه مع مريضه ومعاها ممرضه بتحاول تركبلها كانولا،ولكن بسبب إن المريضة كانت كبيره في السن وعندها سوء تغذية مكانتش لاقيه

أورده تركب فيها الكانولا والممرضه جربت كتير لحد ما المريضه اتكلمت بوجع ..
كفاية بقى يا بنتي ،انتي عماله تشكي فيا من بدري وانا مبقتش قادره
الممرضه ..طيب وأنا أعمل ايه يا حجه ،انتي اللي أوردتك مش باينه
في الوقت ده روان سحبت كانولا جديده وقالت .. خلاص يا نيرس أنا اللي هركبلها الكونولا وبعدين وجهت كلامها للمريضه .. متخافيش إنشاءالله دي أخر مره هتتشكي فيها
المريضة هزت راسها بوجع ،وفعلا روان قدرت تلاقي الوريد في ثواني وركبتلها الكانولا بسرعه واحترافية
الممرضه اتكلمت بإنبهار ..

ماشاءالله يا دكتوره انتي لقيتي الوريد في ثواني وأنا اللي بحاول بقالي ساعه
روان ابتسمت ومردتش ومن جواها قالت ..

الفضل للقدوة بتاعتي اللي علمني ،وافتكرت إنها لما كانت في المستشفي من ست سنين طلبت من أيوب يعلمها ازاي تلاقي وريد بسرعه وفعلا علمها لحد ما بقت محترفه لدرجة إنها كانت بتعلم صحابها في الكليه
في نص اليوم كانت روان ماشيه في طرقة المستشفى بملل وفجأة شافت منظر خلاها تبتسم بحب
شافت أيوب بيصلي في ركن الصلاه اللي موجود في المستشفي واللي معمول لأي حد عايز يصلي وده لإن المسجد بعيد مسافه كبيره عن المستشفى
زي ما هو ماتغيرش ،كانت دايما بتلاحظ إنه بيصلي كل الفروض في وقتها لو قدر وده لإنه أوقات بيكون في العمليات وقت الصلاه

ولكن بمجرد ما يخرج بيجري علي الركن ده ويصلي بخشوع
(بارك الله في عمل .. تقطعه الصلاة♡ )
_____________________________
عدى يومين روان مكانش عندها فيهم تدريب وعشان كده مراحتش المستشفى
وجيه تالت يوم الصبح
الجدة بتحاول تصحي روان .. يابنتي قومي بقى ،كده هتتأخري علي المستشفى
روان بنوم ..ونبي يا تيته شويه كمان ،صحيني لما تيجي تمانيه ونص
الجده ..

روان فوقي الساعه تسعه
روان اتفزعت وقامت بسرعه من علي السرير ،اتوضت وصلت فريضتها وبعدين جهزت بسرعه وقبل ما تخرج من البيت الجده وقفتها
الجده ..مش هتفطري طيب
روان باستعجال ..مش هلحق خالص ياتيته ،هبقى أكل أي حاجه من الكافتيريا اللي في المستشفي
وبعدين خرجت بسرعه والجده قالت ..ربنا معاكي يابنتي ويعوضك عن كل التعب اللي شوفتيه
_____________________
روان وصلت المستشفى وغيرت هدومها لإسكراب لونه اسود مع حجابها الأبيض وراحت للأوضه اللي زمايلها فيها ولكنها اتفاجئت إنها فاضيه
روان ..من فضلك متعرفيش الدكاتره المتدربين فين
الممرضه بتذكر ..ااه ،دكتور أيوب مجمعهم في الكافيتيا

اللي تحت عشان يتكلم معاهم شويه
روان ..تمام متشكره
روان نزلت الكافتيريا واللي كانت في الدور الارضي من المستشفى ،ولقت فعلا أيوب مجمع مجموعة دكاترة بنات وولاد
روان قربت منهم بتوتر وقالت ..السلام عليكم
أيوب كان بيتكلم وأول ماسمع صوتها سكت وبصلها
أيوب .. الدكتوره اتأخرت ليه ،انتي عارفه الساعه كام ؟

روان بتوتر ..أنا أسفه
أيوب شاور علي كرسي جنبه بعد ماشال البالطو بتاعه والموبايل اللي كان حاططهم من أول ماقعد عشان يجبرها تقعد جنبه بعد ما لاحظ تأخرها وقال بهدوء ..
طيب اتفضلي يلا اقعدي
روان قعدت بتوتر وبعدين أيوب بدأ يتكلم معاهم عن حاجات مختلفه منها تدريب ومنها دردشه عاديه
روان طلعت النوته بتاعتها عشان تسجل ملاحظاته زي ماهي متعوده
بعد نص ساعه أيوب اتكلم ..

أنا حبيت ندردش شويه مع بعض لإنكوا من وقت ما بدأتوا تدريب هنا وأنا متكلمتش معاكوا وكمان أنا هسافر يومين انجلترا عشان عندي موتمر طبي هناك فحبيت نتجمع قبل ما أسافر
وبعدين كمل كلامه وقال ..دلوقتي تقدروا تاخدوا بريك خمس دقايق ،تطلبو أي حاجه من الكافتيريا وبعدين نرجع نكمل كلامنا
وفعلا الجرسون جيه بدأ ياخد طلباتهم وروان استأذنت عشان تدخل الحمام وطلبت من واحده صحبتها تطلبلها نيسكافيه
بعد شويه روان رجعت وقعدت عالكرسي بتاعها واتفاجئت بكوباية النسكافيه بتاعتها ولكن جنبها كرواسون
روان سألت باستغراب .. الكرواسون ده بتاع مين ؟؟

أيوب رد وبيمثل اللامبالاة ..احم بتاعك
روان ردت باستغراب .. بس أنا مطلبتش كرواسون ،أنا طلبت نسكافيه بس
أيوب بصوت واطي بان فيه الغضب بوضوح ..والهانم هتشرب نسكافيه علي معده فاضيه؟! أنا متأكد إنك لسه مفطرتيش ،أنا بجد مش فاهم انتي ازاي دكتوره ومهمله في صحتك بالشكل ده
روان بصتله بتوتر ومتوقعتش اهتمامه ده، لكن ردت بتوتر ..بس أنا مبحبش الكرواسون ساده
أيوب ابتسم وقال ..أنا عارف ،،ده بالشكولاته متخافيش

روان اتكسفت ومسكت الكرواسون وبدأت تأكله بهدوء ومن جواها مبسوطه إنه لسه فاكر إنها بتحب الكرواسون بالشوكولاته !

______________________________
عدى يومين كان فيهم أيوب سافر المؤتمر ،وروان بتمارس روتينها المعتاد في المستشفي
ولكن حست إنها مفتقده وجود أيوب في المستشفي رغم إنهم في العادي مش بيتقابلوا كتير في المستشفي
بسبب إن أيوب أغلب الوقت بيكون في مكتبه باعتباره صاحب المستشفى أو موجود في عمليات صعبه لسه مش متاح لروان إنها تحضرها
إلا إن منظر مكتبه وهو مقفول وركن الصلاه اللي مبقتش تشوفه فيه واللي اعترفت لنفسها أخيرا إنها كانت بتروح بالقصد المكان اللي موجود فيه الركن عشان تشوفه وهو بيصلي ،كل ده حسسها بالضيق رغم إنها بتنكر الإحساس ده
في الأسانسير كان أيوب واقف

بكل ثقه وعلي كتفه جاكتة بدلته ،الأسانسير وصل للدور اللي فيه مكتبه
أيوب خرج من الأسانسر وتوجه للمكتب بتاعه ولكن قبل ما يدخل لمح ولد صغير واقف لوحده في الممر
أيوب راح للولد وركع علي ركبته واتكلم بحب ..
ايه اللي موقفك هنا يا بطل ؟
الولد ببرائه ..مستني ماما
أيوب مسد علي شعره واتكلم ..تحب أجيبلك عصير ؟
الولد هز راسه بحماس
أيوب ابتسم وطلب من ممرضه تجيب علبة عصير وعطاه للولد
أيوب .. تحب أفتحهالك ؟
الولد ..لا أنا شاطر وهعرف أفتحها لوحدي
أيوب ابتسم وقال ..

براڤو عليك ،يلا وريني
الولد حاول يفتح علبة العصير ولكنه بالغلط خرمها والعصير وقع علي قميص أيوب واللي للأسف كان
لونه أبيض
الطفل بخوف ..أنا ،أنا أسف ياعمو مكانش قصدي ،
متزعلش مني
أيوب بحب ..ولا يهمك أنا مش زعلان منك ،هدخل بس أغير عشان هدومي اتبهدلت وراجعلك تاني
أيوب دخل مكتبه وبدأ يقلع قميصه ولكنه اكتشف إن العصير وصل لجسمه
أيوب بضيق ..أووف ،أنا لازم أخد شاور عشان حاسس إن جسمي كله بقى ملزق
وفعلا دخل الحمام بتاع مكتبه عشان ياخذ شاور
في نفس الوقت وعند روان كانت بتتكلم مع واحدة

من الممرضات .. قولتلك مش هدخل المكتب وأحط الورق
الممرضه برجاء .. عشان خاطري يا روان ،أنا اللي المفروض أدخلهم بس مش فاضيه ولازم أجهز الأوديه قبل وقت المرور بتاع الدكاتره
روان برفض ..بردو لا
الممرضه ..

ونبي بقى وافقي ،وبعدين انتي خايفه من ايه ،المكتب فاضي ،انتي ناسيه إن دكتور أيوب مسافر
روان بتوتر ..بسس
الممرضه وهي بتديها الورق بسرعه ..مفيش بس ، انتي هتحطي الورق علي مكتبه ولا من شاف ولا من دري
روان بتوتر ..حاضر
في مكتب أيوب الشعراوي
روان فتحت الباب ببطئ ودخلت وهي بتتسحب رغم إنها واثقه إن المكتب فاضي إلا إنها بردو كانت متوتره
(يعجبني في روان ثقتها اللي مش في محلها خالص بتفكرني بنفسي 🙂)
روان حطت الورق علي المكتب بهدوء والتفتت عشان تخرج ولكن اتصدمت من وجود أخر شخص تمنت إنه يكون موجود

هنا
اتفاجئت بوجود أيوب اللي واقف وبصصلها بصدمه وفي ايده فوطه بينشف ببها شعره المبلول
ثواني كده شعره المبلول ؟
روان نزلت عينيها ببطء واتفاجئت إن أيوب واقف قدامها بفوطه ملفوفه علي وسطه فقط
وفجأة وبدون مقدمات روان مسكت الورق اللي عالمكتب ورمتهم علي أيوب اللي اتصلب من الصدمة
في مشهد عبثي ،روان بترمي الورق علي أيوب
بسلو موشن ،وأيوب واقف متصلب في مكانه
وأخيراً روان صوتها طلع وكانت أول حاجه تنطقها ..
عاااااااااااااااااااا ،،انت ازاي تطلع بلبوص كده قدامي !

الفصل الثالث
وفجأة وبدون مقدمات روان مسكت الورق اللي عالمكتب ورمتهم علي أيوب
في مشهد عبثي روان بترمي الورق علي أيوب

انت في الصفحة 2 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى