ظلت غاليه صامته تسمع حديثه بوجه خالى لم تجيب عليه
ـ غاليه ردى عليه عيب كده ابقى بكلمك وانتى مابترديش
ـ انا عايزه انام
ـ طيب نامى وارتاحى وماتعمليش حاجه في الشقه انا هجيب واحده بكره تنضفها وتروقها
اماءت له غاليه برأسها ولم تجيب
تركها رياض ترتاح وذهب للشرفه وظل يشرب سجائره ويفكر ماذا يفعل
هل يتنازل ويخبرها إنه لم يتزوج عليها مره اخرى وانه طلق تلك السكرتيرة ام يصمت إلى أن يمر الموضوع بسلام ووقتها سيحقق هدفه
قرر أن يأخذ ذلك القرار بعد أن يرى رد فعل غاليه
مرت الأيام ولم تظهر
له غاليه أى رد فعل فقط كانت تخطط مع عيسى للطلاق منه
لم يشعر عيسى بشئ غريب ولم يشك في شئ فقط كان يرى تجاهل غاليه له
مر شهر وعاد رياض لأفعاله القديمه وبدأ يذداد فى تصرفاته
أراد أن يثير غيره غاليه فأصبح يتحدث مع الفتيات امامها واصبحت الفتيات ترسل لها صور برفقه رياض ولكنها أصبحت لا تهتم فهى تسمع حديثه وترى خيانته ولا تت*حدث
شعر رياض بأن ما كان يسعى اليه تحقق وان غاليه رضخت له ولطلباته كالعاده
فقط كانت غاليه تتابع مع عيسى الذى يتابع مع المحامى
مر شهران اخران وكانت غاليه تستلم بهم جوابات المحكمه إلى أن تحدد يوم القضيه وكانت ترسل تلك الرسائل والدلائل على خيانه زوجها وعن*فه معها
فى يوم القضيه صباحاً قامت غاليه باكرا وجهزت حقيبتها وحقيبه ابنائها ووضعت بهم الاشياء المهمه وذهبت لتقابل عيسى امام المحكمه وبعدها قامت بالاتصال على رياض لتبلغه بموعد القضيه حتى يأتى ولا تتأجل القضيه
كانت تقف امام المحكمه برفقه عيسى
ـ مش عارفه يا عيسى اشكرك ازاى وفى نفس الوقت انا خايفه
ـ ماتقلقيش انا جمبك
ـ تفتكر عمى هيعمل ايه
ـ هيزعل شويه وبعدين يهدى
ـ ورياض
ـ هتكونى طليقته ومالوش سلطه عليكى اتصلى بيه دلوقنى بلغيه عشان يجيى
اتصلت غاليه على رياض ورد عليها رياض بخضه أن يكون حدث لها شئ وهى توصل ابنائها للحضانه
ـ الو يا غاليه حصل حاجه.
ـ انا عند المحكمه ورافعه عليك قضيه طلاق تعالى عشان تحضرها
ـ خضتينى حد يخض حد كده بطلى هزار وتعالى
ـ انا مبهزرش انا دلوقتي فى المحكمه ورافعه عليك قضيه من فتره طويله
شعر رياض بمن جل*ده على وجهه بأقصى قوه وذهب مسرعاً وارتدى ملابسه وذهب للمحكمه ليتأكد وذهب لغرفه الاولاد وجدها قد اخذت اشيائها بالفعل
وصل للمحكمه ووجدها واقفه مع عيسى
حاول الاقتراب منها وضعها عيسى خلف ظهره
مسكت جيدا غاليه بيد الاولاد كانت تستمد منهم القوه
تحدث رياض بغضب
ـ بقى جايه تتحامى فى ده منى ماشى يا غاليه افتكريها لانها
مش هتعدى ومش انا اللى يترفع عليا قضيه طلاق
ـ خلاص طلقها واحفظ ماء وجهك
ـ وانت مالك بتدخل ليه ، انا هيبقى ليه كلام تانى مع ابوك بس لما اشوفه
اتى دورهم ودخلوا جميعا لغرفه المحكمه وقام القاضى بتأجيل القضيه
خرج رياض وتجاهلهم وذهب لمكتبه ليفكر فى حل لتلك القضيه وذهبت غاليه لمنزل عمها
لم يقبل عمها بوجودها لكن تحت ضغط عيسى رضخ أن تبقى يومين وبعدها سيعيدها للمنزل
اتصل رياض على عيسى وطلب أن يقابله وذهب عيسى لمقابلته
ـ انت بتعمل كده ليه
ـ عشان انت ماتستهلهاش
ـ لولا انى
سالت عنك وعارف انك بتحب ليلى وعايز تتجوزها كنت افتكرت إن فى حاجة بينكم
ـ كويس إنك عارف إن غاليه محترمه ومستحيل تعمل حاجه غلط وياريت تطلقها بهدوء بدل الشوشره وكده كده هى هتكسب القضيه لان معاها كل الدلائل اللى تخليها تطلق مرتاحه
ـ وانا جايبك عشان كده غاليه مابقتش تلزمنى ومش عايزها ومش هتاخد منى جنيه ابقوا ارفعوا قواضى بقى عشان تاخدوا منى جنيه
ـ مش بعيد عنك انك تبقى ندل طلقها ومكلش دعوه
وبالفعل تم الطلاق بين غاليه ورياض
يتبع
امانى سيد
العزف على نياط القلوب
اتى عيسى بورقه الطلاق واعطاها لها ولكن الامر لم يعجب والده فقرر والده ان يعطيه درساً على عصيانه له
ـ برضو عملت اللى فى دماغك يا عيسى انت وزهره
ـ ده الصح لازم يعرف قيمتها
ـ يعنى انت بتوقف قدامى وتتحدانى بسببها وكمان اتعلمت تكدب عليا لا برافو برافو يا عيسى
ـ يا بابا غاليه يتيمه وغلبانه و ابوها سيبهالك امانه من صغرها ومتربيه معانا يعني بعتبرها زى اختى طبيعى لو لجأتلنا نساعدها
ـ تقوم تخرب عليها
ـ يعنى نسبها وحدها
ـ سبها تتعلم وتعتمد على نفسها هى لا أول ولا اخر واحده جوزها
يخونها ويتجوز عليها
ـ بس هى ضعيفه
ـ خليها تنشف والايام تعلمها
ـ يا بابا انت حابسها من وهى صغير خلتها مش عارفه تتعامل مع حد بديهيات الحياه مش عندها فازاى هتتعامل مع واحد زى رياض لافف الدنيا شرقها وغربها من البداية أصلا مكنوش ينفعوا لبعض وغير كده هى ممكن ترجع معاشها تانى وتعيش منه
ـ ابوها لما مات مكنش حيلته حاجه ، كان حتت موظف مرتبه بيعيشه بالعافيه معاش ايه اللى يكفيها هى وولادها ايه مش عايش في الدنيا
رياض راجل متريش اى نعم عينه زايغه بس هيعيشها حلو
غاليه لازم تتعلم إزاى تحافظ
على بيتها وجوزها
ـ طيب لما انت عارف كده ليه مخلتهاش تطلع وتتعرف على ناس وكنت قافل عليها اكتر من اى حد حتى اختى كنت مديها حريتها
ـ غاليه كانت امانه وكنت بحافظ عليها ، كنت فاكر لما تتجوز هتبقى طوع جوزها وتعرف تعشش لكن كنت غلطان وانت روحت من روايا وساعدتها وطلقتها وخربت بيتها بس صدقنى يا عيسى اللى حصل ده مش هيعدى
لم يكترث عيسى بكلام والده ظن انه يهدد وبعد فتره سيتقبل الامر
قبل ذهاب عيسى للجيش تحدث مع غاليه واعطاها بعض المال لها ولاولادها
لم يعجب ذلك الامر عمها وقرر أن يعطى
ابنه درس وقرر أن يزوجها له عنوه
وبالفعل سعى لزواج عيسى من غاليه واخذ اولادها رهينه حتى توافق على الزواج منه ونبه عليها بعد قول شئ لعيسى
مرت ٦ اشهر وعاد عيسى من الجيش واخبره والده بأمر زواجه وجعل غاليه تبدى موافقتها التامه للزواج وبالفعل نفذت غاليه حديث عمها
خلال تلك الفترة عند رياض بعد مرور شهر على الطلاق شعر بوحده فى حياته اصبح يخبر نفسه انها لن تستطيع أن تعيش بمفردها وسوف تعود له طواعيه
مر شهرين وبدأ الندم والشوق يتسلل اليه لكن ما كان يطمئنه انه يعلم أن عمها ليس لديه نيه فى زواجها مره
اخرى وإذا اراد أن يزوجها حتما سيبلغه قبلها
حاول أهل رياض التدخل لكن رفض عمها الصلح ولم يخبرهم بقراره من زواج عيسى بغاليه
فقط سيترك الأمر مفاجأة للجميع وفى نفس الوقت يخشى من رد فعل ابنه
بعد مرور أربعة أشهر ذهب رياض لمنزل عم غاليه وتحدث معه حول رجوعه لها لكن عمها لم يعطيه كلمه
ـ ازى حضرتك يا عمى عامل ايه
ـ الحمد لله خير يا رياض
ـ أنا بصراحة كده عايز اشوف ولادى وارجع غاليه لعصمتى مره تانيه
ـ للاسف القرار مش قرارى انت لما جيت تطلقها مارجعتليش مرجعتش للراجل اللى انت
حطيت ايدك فى ايده واتصرفت انت وعيسى من دماغكم عشان كده استنى لما عيسى يرجع من الجيش وكلمه هو فاضله شهرين ويخلص
ـ طيب مانتكلم مره تانيه والمره دى أنا موافق على الشروط
ـ للاسف مش هحط ايدى فى ايدك تانى لانك محترمتش كلام الرجاله من الاول لما يجيى عيسى ابقى كلمه زى ماتفقتوا على الطلاق ابقوا شوفوا هتتفقوا عليه ايه
ثم انهى معه الحديث وتركه وذهب وعاد رياض لمنزله خالى الوفاق
انتهى عيسى من فتره التجنيد وعاد للمنزل ولم يعطيه ابيه فرصه وزوجه من غاليه حتى لا يعطى مجال للعوده بين غاليه ورياض ويعا*قبهم على ما
فعلوه
وبالفعل تم زواج عيسى من غاليه
وكان يعاملها بتجاهل تام فهو لم يراها زوجه قط فقط يراها اخت
بعد زواجه بأسبوعين تواصل معه رياض مره اخرى ووافق عيسى على مقابلته وحدد موعد معه وبالفعل تم مقابله عيسى لرياض
ـ خير يا رياض كلمتنى وقولتلى انك عايزنى خير
ـ بصراحه يا عيسى انا عايز ارجع غاليه تانى لعصمتى
ـ وانت لسه دلوقتي عموما ماعدش ينفع
ـ ليه بس انا حاولت مع والدك وهو رفض وقالى كلامى يبقى معاك انت لان انت اللى اتدخلت فى موضوع الطلاق
ابتسم عيسى بق*هر وتأكد أن غاليه وافقت
على زواجها منه حتى تقطع أى محاوله للرجوع لرياض
ـ روحت لبابا امته
ـ من شهرين كده
ـ عموما يا رياض غاليه بقت مراتى
ـ انت بتقول ايه امته حصل الكلام ده
ـ من اسبوعين وانت دلوقتي مالكش عندنا غير اولادك لما تحب تشوفهم ابقى كلمنى عن ازنك
تركه عيسى وسط صدمته ورحل
ظل رياض شارد فى الفراغ هل حقاً ما سمعه وهل كان يعلم عمها بذلك
ظلت الظنون تدور فى رأسه
هل سعى عيسى ليطلقها حتى يتزوجها هو ؟؟
هل كان عمها على علم بما حدث
قام رياض من مجلسه وذهب مسرعا لمنزل صلاح عم غاليه وقابله ودخل بشكل مباشر في الحديث دون مقدمات
ـ انا جيتلك وطلبت منك انى ارجعها ليه سبت عيسى يتجوزها
ـ ابن عمها وهو اولى بيها وده عقاب ليكم انتم التلاته عشان بعد كده تتصرفوا من دماغكم
ـ يعنى ايه ؟
ـ يعنى انا اللى امرت عيسى يتجوز غاليه عقابا ايه عشان ساعدها تتطلق منك وعقابا ليك عشان طلقتها من غير ماترجعلى وعقابا ليها عشان عصت اوامرى
لم يستطع رياض فهم حديث صلاح
ما هذا التفكير ؟؟ كيف يفكر من الأساس
ـ انا عايز اعرف انت بتفكر إزاى ليه من الاول ماخلتنيش اكلمها واقعد معاها لما جيتلك كان ممكن اقنعها نرجع بدل ماتجوزها غيرى وتعاقبنا كلنا
ليه عملت كده عشان غلط انا غلطه تعاقبنا كلنا مدى الحياه
ـ كل واحد يتحمل نتيجه اخطاءه واتفضل اطلع بره وجودك غير مرغوب فيه ومش مسموح تتكلم عن غاليه مره تانيه لانها بقت فى عصمه راجل تانى
لم يستوعب عقل رياض ما يقوله صلاح هل حقاً اصبحت محرمه عليه ؟؟كيف ؟؟
ظل رياض واقف يحاول استيعاب كلمه اصبحت محرمه عليه
غاليه ملكه هو أراد أن يخبرها انه سيفعل ما تريده ويعود مره اخرى للعيش معا ولكن كيف اصبح رجوعها مستحيلا بهذا الشكل
حاول التواصل مره اخرى مع عيسى لكن عيسى لم يجيبه
مرت الايام ببطئ مم*يت على رياض يتخيل كيف تعامل عيسى وكيف يعاملها هو
هل يدللها هل يعطيها الحريه التى حرمها هو منها هل تطيعه غاليه كما كانت تطيعنى
هل وهل وهل اصبحت الافكار والظنون تأتى على رأسه
حاول رياض تمالك نفسه لكنه لم يستطع اصبح يضحك بهستيريه ويبكى
الم*وت اهون عليه من ذلك
الخبر
تزوجت حقا تزوجت
هل لا يحق لى التفكير بها
لا لا هتفضل ملكى وهرجعها تانى هستحمل انها كانت فى ح*ضن غيرى هعتبر إن ده عقاب بس ترجعلى
يارب يارب انا مش قادر خلاص
ظل يضر*ب على قلبه حتى يزول ذلك الوجع الذى تملك منه
End flash back
فاقت غاليه من شرودها على صوت رنين الهاتف فمن الواضح انها لم تنام جيداً اللليله السابقه
ذهبت لغرفه الاولاد لتحضرهم لمقابله ابيهم
وفى الجهه الاخرى قام رياض بالاستعداد لرؤيه غاليه سيراها ويتحدث معها مهما كلفه الامر
البارت العاشر
ارتدى رياض ملابس سبق وفصلتها له غاليه أراد أن يخبرها انها مازال يتزكرها ومحتفظ بهداياها
انتهى من تجهيز نفسه كأنه شاب مراهق ذاهب للقاء حبيبته للمره الاولى
بالنسبة لغاليه بدأت بتجهيز ابنائها وتحضيرهم وقررت أن تتعامل معه من خلال الرسائل فقط ولا تقابله او تراه
أتى رياض ووقف أمام المنزل وقام بالاتصال بغاليه على أمل أن يسمع صوتها
قامت غاليه برفض المكالمة وارسلت له رسالة مكونه من علامات استفهام
شعر رياض بإحباط من عدم ردها فهو كان يأمل فقط أن يسمع صوتها
ارسل لها رساله
” انا تحت البيت ممكن تبصى
من الشباك عشان أتأكد إن العنوان صح ”
نظرت غاليه من خلف الستاره وتاكده من وجوده وارسلت له رسالة
” اه واقف صح استنى والولاد نازلين ”
للمره الثانيه شعر بإحباط كيف بعد كل ذلك لا يراها حتى لو من بعيد كيف له أن لا يسمع صوتها
يعلم جيداً أن ما يفعله ذنب كبير ولكن اشتياقه لها كأشتياق الحى للميت يشتاق له ويعلم أنه لا يراه سوا فى حلم او رؤيه
بعد دقائق قليلة فاق من شروده على صوت أبنائه وهم ينادون بإسمه
ـ بابا بابا وحشتنا أوى
ـ وانتوا كمان انتوا عاملين ايه
وماما عامله ايه
ـ إحنا كويسين الحمد
ـ وماما ؟
ـ كويسه ، هى كانت عايزه تأجل معاد الزيارة ليوم تانى يكون فيه انكل عيسى فاضى بس احنا رفضنا
ـ وانكل عيسى مشغول بإيه بقى اكتر منكم
كان رياض يتحدث بمزاح وهو ياخذ اولاده للسياره
ـ اقولك سر يا بابا
ـ قول
ـ اصله هيتجوز طنط ليلى
ـ وانت عرفت ازاى ؟
ـ سمعته مره بيكلمها وبيتفق معاها على حاجات ومره تانيه سمعت ماما بتكلمها
صمت رياض يفكر في حديث اطفاله هل عيسى سيتزوج وهى على علم بزواجه ؟؟
ابتسم بأمل أن ترفض زواج عيسى من اخرى وتتركه كما تركها
ولكن كيف تتحدث مع خطيبته ؟؟
سيتحدث مع عيسى ويعلم منه ولكن كيف سيسأله وبأى حق
تحرك رياض بسيارته الى احدى المولات وقام بشراء ملابس جديده لابناءه والعاب كثيره واشترى هاتف لريان وتابلت لمالك وبعدها ذهبوا لتناول الطعام الذى اختاره الاطفال وبعدها ذهبوا ليتناولوا احدى الحلوى ومشاهده فيلم سينما انميشن
وعندما انتهوا من خروجهم اخذهم رياض ليروا والديه
فى الجهه الاخرى خلدت غاليه لنوم عميق لمده طويله ولم تستيقظ إلا على سماع صوت رنين الهاتف وكانت ليلى بمجرد نا رأت رقمها اجابتها فورا
ـ ازيك يا ليلى عامله ايه
ـ الحمد لله انتى عامله ايه يا غاليه
ـ بخير الحمدلله
ـ غاليه المفروض اننا بنحضر التحضيرات النهائية لفرحنا ولآخر مره بسالك انتى موافقه لو مش موافقه قولى وانا مش هقول انى كلمتك
ـ صدقينى يا ليلى انا وعيسى مجرد اخوات وعمرى ما هشوفه غير أخ وهو كمان مش هيشوفنى غير اخت جوازنا غلط من البداية
ـ طيب بقولك ايه انا عايزاكى تيجى الفرح
انتى والاولاد تتبسطوا
ـ صعب اوى
ـ ليه بس صدقينى هزعل لو مجتيش
ـ حاضر يا ليلى عشان خاطرك هحاول بس عيسى ممكن يرفض
ـ ماتقلقيش سيبى عيسى عليه ممكن
ـ حاضر
أغلقت غاليه الهاتف وظلت تفكر كيف ستحضر ذلك الزفاف وليس لديها أى ملابس بالنسبة للاولاد الوضع سهل ستأخذ من نفقتهم وبالنسبة لها من المستحيل أن تأخذ من تلك الفلوس يكفى انها من رياض
دخلت
ظلت غاليه تدور في المنزل دون هدف فمنزل غاليه من المنازل ذات التراز القديم فى منطقة شعبيه تحتوى على اربعه غرف ومطبخ كبير وصاله
دخلت لغرفه
والدتها و ظلت تبعث فى أشياء والدتها
وجدت ماكينه خياطه قديمه لا تعلم اذا كانت تعمل ام لا
حاولت أن تتزكر اى ذكريات مع والدتها لكنها لم تستطع
فتحت ذلك الدولاب القديم ووجدت ملابس قديمه متهالكة
ظلت تدور فى تلك الغرفه بعينيها
لما لم تدخل تلك الغرفه وتحاول أن تنظفها من قبل
لما لم يأخذها الفضول لترى ما بها
ظلت تنظر لتلك الملابس القديمه وخرجتها من الخزانه
لا تعلم ماذا تفعل بها هل ترميها ام ماذا تفعل فهى متهالكه وذات طراز قديم
فى وسط تلك الملابس وجدت صندوق قديم فتحته وجدت به
زوج من الاساور الذهبيه وخاتم
قامت غاليه بالتحقق منهم وجدتهم من الدهب
وضعتهم غاليه جانباً وظلت تشاهد باقى محتويات الغرفه
وذهبت لجلب ممسحه وجردل به ماء حتى تنظف كل ماتقع يدها عليه
وجلبت كيس كبير كى تضع به الاشياء التى لا تريدها
وظلت تتسائل لما لم تفعل ذلك من قبل فهى أول مره تأتى لذلك المنزل بعد زواجها من عيسى اهتمت بنظافه جميع الغرف معادا تلك الغرفه قررت تستخدمها كمخزن
اثناء جمع تلك الأشياء المتهالكه وجدت بعض الاقمشه المحفوظه بحظر
قامت بفتحها وظلت تتفقد حالتها فالواضح أن والدتها كانت تهتم بحفظ تلك الأشياء حتى لا تتلف قامت بتفخصها وظلت تتخيل شكلها لو قامت بتفصيلها
فهناك اقمشه كبيرة وأخرى صغيره
ظلت تخرج باقى الاكياس وجدت بواقى اقمشه ولكنها محفوظه بطريقه جيده
قامت بوضع الاشياء القديمه المتهالكه فى حقائب والاشياؤ التى تصلح للاستخدام وضعتها فى مكان اخر وقامت بفحص جميع
محتويات الغرفه ونضفتها جيداً وفتحت بافى درف الدولاب واخرجت ما بهم ووضعتهم فى اكياس حتى تتخلص منهم
ظلت تعبث فى التسريحة ووجدت جميع ادوات الخياطه
فمن الواضح انها اخذت تلك الموهبه من والدتها
بعد بضع ساعات متواصلة فى التنظيف أخيرا انتهت من تنضيف الغرفه وتنظيمها وقررت التخلص وبيع تلك الغرفه القديمه وجعل تلك الغرفه مخصصه لها ولكن عليها أن تصلح تلك المكنه
اتصلت غاليه على عيسى واجاب عليها
ـ ألو
ـ ازيك يا عيسى
ـ الحمدلله فى حاجة حصلت للأولاد
ـ لا هما مع باباهم بس انا كنت عايزه اروح مشوار
ـ
طيب ماتروحى يا غاليه عايزه فلوس
ـ لالا انا معايا انا بستأذنك
ـ ماشى روحى يا غاليه انتى كبيره وتقدرى تتحركى من غير إذن حاضر شكرا يا عيسى
نظرت فى ساعه الهاتف وجت الساعه اصبحت السادسه
سالت نفسها هل تذهب لتصلح تلك الماكينه ام تنتظر اطفالها حتى يأتو
فى ذلك الوقت اراد رياض ان يجل الاولاد يقيمون عنده تلك الليله واخذها حجه ليتحدث مع غاليه لعل وعسى أن تتصل به لتغض*ب عليه وترفض
وقرر أن يسأل الاولاد عن رأيهم قبل الاتصال بغاليه
ـ يا ريان يا مالك
ترك الاولاد أجدادهم وذهبوا مسرعين ليتحدثوا مع والدهم
ـ بقولكم ايه رايكم تباتوا هنا انهارده ونلعب سوا وبكره اوديكم لمامتكم
ـ بجد ، موافقين طبعا
ـ خلاص اتفقنا انا هكلم ماما واخد الاذن منها روحوا كملوا لعب مع جدكم وفكروا نفسكم تتعشوا ايه وانا اطلب
أتصل رياض بغاليه ولكنها تجاهلت المكالمه وبعتتله اداه استفهام عبر
الواتس اب
ارسل لها رياض رساله
” غاليه لو سمحت ممكن الاولاد يباتوا عندى انهارده وبكره المغرب هبعتهملك عايز اخدهم معايا الشركه واقضى وقت معاهم ”
ارسلت له غاليه اشاره
مما جعل رياض يشعر بالغض*ب
هو يريد فقط أن يسمع صوتها حتى لو كان فى حديثها توبيخ له
وصلت لغاليه الرسالة شعرت بفرحه لانها ستستطيع أن تخرج بمفردها لأول مرة
قررت ان تلبس تلك الاسورتين وتبيع ذلك الخاتم لتصلح به تلك المكنه وتشترى ما يلزمها
خرجت غاليه من المنزل لا تعلم إلى أين تذهب
فتحت هاتفها وبحثت عن اقرب مكان لتصليح مكن
الخياطه وذهبت اليه واعطت المكنه للرجل ليصلحها
ـ السلام عليكم
ـ وعليكم السلام
ـ لو سمحت كنت عايزه اصلح المكنه دى
ـ مالها المكنه ايه المشكلة اللى فيها
ـ مركونه عندى بقالها سنين ومابستخدمهاش
ـ هى واضح انها قديمه بس ماتقلقيش المكن القديم ظه بيبقى عضمه ناشفه وقطع غياره موجوده لحد دلوقتي
ـ يعنى ممكن تتصلح
ـ اه سبيهالى كام يوم كده وتعالى خديها
ـ لا الله يباركلك انا مشغوله اوى ومحتاجاها ضرورى انا ممكن استنى تكشف عليها وتشوف محتاجه ايه
ـ طيب استنى اكشف عليها لو حاجه بسيطه ممكن تعدى
عليا كمان ساعه لكن لو محتاجه موتور او حاجه هتستنى يومين تلاته كده
ـ ماشى
كشف عليها الرجل ووجدها سليمه فقط محتاجه بعض التشحيم والتللين
وبالغعل تركتها له غاليه وذهبت لبيع الخاتم وبعدها ذهبت لشراء بعض المستلزمات وادوات الخياطه وكانت تتفرج على بعض المحلات
لأول مره تتحرك بتلك الحريه وتشترى ما تريده وتعاين وتقارن بين ذلك وذا ولاحظت فروق الاسعار في المحلات لنفس قطعه القماش مما جعلها تبدأ فى الفصال وتعلمت الفصال مع البائعين
كانت غاليه سعيده بما تفعله فقط تشعر انها تصنع إنجاز بتلك الاشياء البسيطه انتهت من شراء ما تحتاجه وعادت مره اخرى لذلك
الرجل لتاخد تلك المكنه وقامت بمحاسبته ورحلت بعد ذلك
دخلت غرفه والدتها وبدأت فى رسم عشوائي للفستان الذى تريده وبدأت فى البحث عن طريقه عمله على اليوتيوب حتى وجدته وبدات فى قص القماش وظلت طوال الليل تفصل لها فستان لتحضر به فرح عيسى
وقررت أن تفصل ذلك القماش الذى وجدته فى دولاب والدتها ملابس للخروج فالقماش رغم قدم شكله إلا ان جودته عاليه وصعب أن تجد مثله وقررت أن تفصله بشكل حديث يتناسب معها
وبالفعل بدأت فى البحث عن بعض الموديلات التى تناسبها وتتناسب فى حياكتها لذلك القماش
عند رياض كان يسأل أولاده كثيرا عن علاقتهم بعيسى وتفاجئ ان عيسى يسكن فى غرفه منفصله عن غاليه وأنه لا يذهب اليهم كثيراً
شعر رياض بفرحه من ذلك الحديث وقرر أن يواجهه غاليه مهما كلفه الامر
البارت الحادى عشر
ظل رياض يفكر فى طريقه تجعله يتواصل مع غاليه ويفاجأها بوجوده ويجبرها أن تقف وتتحدث معه
ظل جالس فى غرفته يفكر كيف يتواصل معها إلى أن وجدت الطريقه الاكيده التى ستجعله يتواصل معها
قام رياض بالاتصال على عيسى ولكن عيسى تجاهل اتصاله مما جعل رياض يكرر الإتصال اكثر من مره
ولكن عيسى ترك الهاتف فى السياره وذهب لشراء بعض الاثاث الناقص مع ليلى
اوقف رياض الاتصالات وقرر أن يتصل مره اخرى فى وقت لاحق
فى منزل غاليه مر الوقت عليها وهى عاكفه على تفصيل ذلك الفستان الذى ستحضر به العرس واثناء عملها شعرت بجوع شديد لأول مره منذ وقت طويل تشعر بذلك الجوع
نظرت للطعام ولكن لم تكن لها شهيه لأن تأكل منه
أتت لها فكره أن ترتدى ملابسها وتذهب لتأكل فى احد المطاعم وتجرب أنواع جديدة من الطعام
وبالفعل ارتدت ملابسها وظلت تشاهد المحلات وصور الطعام عليها هى تعرف بعض الاكلات البسيطه التى تصنع خارج المنزل لكن لم تجرب الكثير منها
رأت امامها محل طعام سورى ذهبت اليه واخذت قائمه الطعام كان بها أصناف كثيره لا تعرف عنها شيئا وقفت
فى حيره من امرها هل تجرب ذلك الطعام
وماذا لو وجدت الكميه صغيره او لم يعجبها طعمه ماذا ستفعل حينها ؟