إنتِ مجرد واحدة رخـ يصة بيخونني معاها مش أكتر من كدا، تقدري تقوليلي عرض عليكِ الجواز ولا لأ؟ بصتلي بغضب وقالت: _إحنا أصلًا متجوزين عرفي. ضحكت بصوت أعلى وقولت: =الورقتين دول بقى بليهم وإشربي مايتهم يمكن تتعافي من الصدمة اللي هتاخديها بعدين. إتعصبت من كلامي لدرجة إنها قربت مِني عشان تضربني بس في اللحظة دي دخل علي وقال بتساؤل: _إي الصوت العالي دا؟ إتكلمت رانيا بعصبية وقالت: =بتتطاول عليا في الكلام وكنت لسة هربيها وأعرفها قيمتها.
بصلها علي بتحذير وإبتسامة خفيفة وقال: _لأ ولا تعرفيها ولا متعرفيهاش، إنتِ وظيفتك هنا إنك تخليها متنزلش بس مش أكتر من كدا، لو فكرتي تعملي آي حاجة من غير ما ترجعيلي هتزعلي حقيقي. بصيتلهُ بصدمة وخوف ورجعت بصتلي بغيظ فـَ بصيتلها بتحدي وتشفي، طلعوا الإتنين وأنا قعدت كملت عياط على اللي بيحصلي واللي مش قادرة أستوعبهُ حتى لو بينت عكس دا، فضلت أفكر إزاي ممكن أهرب من البيت لحد ما لقيت الحلّ حتى لو كان فيه مخاطرة.
#هاجر_نورالدين #كيف_التعافي #يتبعالجزء التاني ♥️♥️♥️بقلمي(هاجر نورالدين)♥️♥️♥️ قومت فتحت الدرج بتاعي واللي شايلة فيها الأدوية بتاعتي، طلعت منهُ المنوم ومسكت فرشة الشعر بتاعتي وقلبتها وبدأت أفضي البرشام في كيس صغير وطحنتهُ بالفرشة لحد كا بقى بودرة، خبيتهُ بسرعة في جيب البيچامة وقعدت من تاني بتوتر على السرير، عدت 10 دقايق وكانت الساعة وقتها 8 إلا خمسة، يعني كمان 5 دقايق والعشا هيبدأ، قومت وخرجت برا وكانت رانيا قاعدة جنب علي وبيضحكوا مع بعض، بصيتلهم بقر ف ودخلت المطبخ وكانت الست فتحية المسئولة عن البيت واقفة بتطبخ، إتكلمت بإبتسامة وقولت:
_إزيك يا ست فتحية عاملة إي؟ جاوبتني بإبتسامة طيبة وبشوشة وقالت: =الحمدلله والله يا بنتي في نعمة. طلعت من جيبي الكيس بهدوء وأنا ببُص برا وهي لما شافتهُ بصتلي بإستغراب وخوف وقالت: _إي دا يا بنتي؟ حطيت صُباعي على فمي كـَ إشارة إنها توطي صوتها وقولت بهدوء: =وطي صوتك بس عشان محدش منهم يسمع، عايزاكِ تحطي البودر دا على طبق الطبيخ اللي هتطلعيه لـِ علي ورانيا. بصتلي بخوف وقالت: _إوعي يكون سِمّ ولا حاجة يا بنتي لا أروح في داهية!
بصيتلها بِعتاب وقولت: =إخص عليكِ بجد يا ست فتحية أنا لا يمكن أضُرِك، دا منوم بس عشان الإتنين يناموا والباب مفتوح عشان أعرف أهرب، يرضيكِ يا ست فتحية اللي بيحصل فيا؟ ترضيها على بنتك، إنتِ أكيد عارفة كل اللي حصل. بصتلي بتردد وتوتر وقالت: _بس علي بيه لو عرف… قولتلها بنبرة مطمئنة وأنا بديهولها في إيديها: =مش هيعرف حاجة، لما يفوقوا وميلاقونيش هيعرفوا إن أنا اللي عملت كدا. قاطعنا صوت علي العالي وهو بيقول:
_فين العشا يا فتحية؟ إتكلمت بسرعة ورجاء: =وحياة ولادك، أنا في عرضك. بصتلي بتردد وبعدين خدت الكيس وعملت زي ما قولتلها وأنا روحت قعدت على السفرة معاهم، عارفة إنها ممكن تتلغبط وتحط في طبقي أنا كمان أو الأطباق تتبدل وهي على السفرة عشان كدا عملت حسابي وأنا خارجة من المطبخ بطبق الفاكهة وكإنني كنت جوا بجهزهُ وقعدت وأنا باكل فيها، بصلي علي وقال بتساؤل وإستغراب: _مش هتتعشي ولا إي؟ بصيتلهُ بقر ف وقولت:
=ماليش نفس، كفاية إنتوا تتعشوا. جات بعدها فتحية وحطت الأكل وهي بتبُصلي بتوتر واللي كنت خايفة حد منهم يشوفهُ في عينيها فـَ قولت بصوت عالي عشان ينتبهولي: _بعد إذنك يا ست فتحية إبقي إعمليلي سلطة خضار عشان عايزة أنام خفيف النهاردا، كفاية التُقل اللي على قلبي من الضيوف التقيلة.
حركت راسها بـِ معنى “حاضر” ومشيت من قدامي، بدأوا ياكلوا ومحدش إهتم، عدت بعدها نُص ساعة وأنا كنت قاعدة مستنياهم يناموا بفارغ الصبر لحد ما ناموا فعلًا وفقدوا السيطرة على نفسهم، قومت بسرعة ولميت هدومي وحاجتي وخدت فلوس وخرجت من البيت بعد ما شكرت ست فتحية، مكنتش عارفة أروح فين، لو روحت عند بيت أهلي هيلاقيني ومش بعيد هما اللي يتتصلوا بيه عشان يرجع ياخدني، قررت إني أروح محطة القطر وأروح لمكان مروحتهوش قبل كدا ولا معاه ولا مع أهلي، ركبت قطر لـِ المنصورة وقبل ما أطلع رميت الخط بتاعي عشان محدش يعرف يوصللي، قعدت في القطر وأنا حاسة إني بهرب
من كل ما هو سئ، بهرب من كل ما هو مخيف، بهرب من ظلم وعيشة إتجبرت عليها مكنتش أبدًا بإختياري، بعد ساعات مش عارفة كانت طويلة ولا لأ ولكنني حسيتها طويلة جدًا وصلت للمنصورة، مكنتش أعرف آي حد فيها، فضلت اسأل عن مكان للإيجار حوالي ساعتين، لحد ما لقيت فعلًا، عمارة في شارع عمومي فيه محلات كتير وبيوت كتير وهبقى في الدور التالت، العمارة كلها مسكونة بالناس ماعادا الشقة دي لسة صتحبها سايبها عشان جالهُ شغل في محافظة تانية، دخلت إتفرجت على الشقة وكانت شقة من أوضتين وصالة ومطبخ وحمام، كانت بسيطة وجميلة حساها دافية، أجرتها ودفعت أول قسط فيها وبدأت
أرتبها وأنضفها وأرتب هدومي وحاجتي، بعد حوالي 3 ساعات خلصت، رميت نفسي على السرير بتعب وإرهاق من اليوم الطويل اللي في أخرهُ حسيت ببعض الراحة واللي بتمنى إنها تدوم، تاني يوم الصبح صحيت على صوت جاي من قدام الشقة، صوت خبط ورزع وإزعاج، قومت من مكاني ولبست هدومي وفتحت الباب بغضب وأنا بزعق وبقول: _هو في إي على الصبح؟ بصلي الشخص اللي خمنت إنهُ ساكن في الشقة اللي في وشي وقال بخضة:
=بسم الله الرحمن الرحيم، إنتِ سكنتِ هنا إمتى؟ بصيتلهُ بلا مبالاة وقولت: _بطل الصوت اللي بتعملهُ دا أنا تعبانة ومش عارفة أنام. إتكلم وهو رافع حاجبهُ وقال: =طيب حاضر مالك داخلة خناق ليه؟ قولت أخر جملة قبل ما أقفل الباب في وشهُ: _جيران قليلة ذوق صحيح من أولها. سمعت صوتهُ المستعجب من ورا الباب وهو بيقول: =لا إله إلا الله، أنا قولتلهم من الأول دي عمارة متخلفين متليقش بظابط زيي والله، قالولي لأ إسكن بس.
بصيت على الباب من تاني بتفكير وأنا مُبتسمة وقررت القرار التاني. #هاجر_نورالدين #كيف_التعافي #يتبعالجزء التالت ♥️♥️♥️بقلمي (هاجر نورالدين)♥️♥️♥️ رجعت فتحت الباب من تاني وإتكلمت بهدوء ورِقة المرة دي على عكس المرة اللي فاتت وقولت بتساؤل وطريقة خجولة: _حضرتك ظابط؟ بصِلي بإستغراب من تغيُري المُفاجئ وقال وهو بيشاور على نفسهُ: =بتكلميني أنا؟ ضحِكت بشكل مُبالغ فيه وقولت: _سلامة نظرك هو في حد غيرك، والله دمك خفيف يا… بصلي بإستغراب وعدم إستيعاب وإتكلم:
=هاشم. عملت نفسي متفاجأة بطريقة مُبالغ فيها برضوا وقولت: _طب والله إسم حضرتك لايق عليك، الظابط هاشم، أنا جارتك الجديدة روان، إحنا جيران ها، والنبي وصى على سابع جار وإحنا الدار في وش الدار ها! إتكلم بعدم فهم وغرابة وقال: =عليه الصلاة والسلام، مش فاهم حاجة، لو عايزة مصلحة قولي على طول، عايزة تطلعي بطاقة مثلًا ولا عايزة إي؟ بصيتلهُ وكإننهُ طعنني في ضهري وقولت بـِ لهجة عتاب: _لأ لأ إخص عليك يا إسمك إي، كدا أزعل منك، مش بكلمك عشان مصلحة أبدًا لا سمح الله لأ.
بصلي وإبتسم وقال: =خلاص حقك عليا وعمومًا ياستي أسف على الإزعاج بتاع الصُبح، عايزة حاجة؟ إبتسمت وقولت وأنا بتظاهر عدم الإهتمام: _لأ عادي بتحصل في أحسن العائلات، وبعدين ثولتلك مش عايزة حاجة عيب بقى. كان هيدخل ويقفل الباب بعد ما إبتسم لِي، بس إتكلمت بسرعة وأنا مُبتسمة بتوتر وقولت: _بقولك! بصلي بإنتباه وقال: =أيوا. قولت بتساؤل وتوتر: _هو ينفع أرفع قضية خُلع من هنا لمحافظة تانية ومن غير ما زوجي يعرف أنا فين؟
رجع فتح الباب تاني وقال بإستغراب ودهشة: =إنتِ متزوجة!