=أمرك يافندم. قفلت معاه وسندت راسي بين دراعي على المكتب وأنا بفكر في حور، إبتسمت أول ما إفتكرت موقف طريف ليا معاها واللي كان. ______________________________________ فتحت الباب اللي بيخبط بغضب وأنا في إيدي المعلقة اللي كنت بقلب بيها الأكل على النار اللي لـِ تالت مرة بعد ما أحرقهُ وكانت حور، إتغيرت ملامح وشي من الغضب لإبتسامة بلهاء وقولت: _أقدر اساعدك بآي حاجة. كتمت ضحكتها لسبب أنا مش فاهمهُ وقالت: =لأ، بس شكل حضرتك اللي محتاج مساعدة، في ريحة حريقة كانت جاية من الشقة بتاعتك وبصراحة الريحة لا تُطاق، فـَ قولت أشوف لو في حاجة.
إتكلمت بتفكير وأنا ببُص للمعلقة وقولت: _لأ لأ مفيش الكلام دا، أنا بس كنت بطبخ بيض بالبسطرمة وشكل كدا البسطرمة بايظة. بصتلي بإستغراب وقالت: =بتطبخ وبيض في نفس الجملة!! بصتلها وقولت برفعة حاجب: _إي مش طبيخ دا ولا مش طبيخ! رفعت رجليها من على الأرض وجابت حاجة من شعري وهي بتضحك واللي كانت شعرية وقالت: =طيب إي علاقتهم بالشعرية! بصيت للشعرية بإسغراب وبرائة وقولت: _ما أنا كنت بخترع طبخة جديدة، بس هي اي اللي جابها في شعري!
ضحكت وقالت: =أنا عاملة مكرونة بشاميل النهاردة ممكن أبقى أجبلك، بس متخترعش تاني عشان مستقبل البشرية. سابتني واقف باصصلها بدهشة ومشيت من قدامي وبعد شوية خبطت عليا وهي في إيديها صينية مكرونة بالبشاميل صغيرة وقالت: _أنا كدا كدا عاملة إتنين، إتفضل بالهنا والشفا. مسكتها من إيديها وقولت: =في الحقيقة أنا في وضع ميسمحليش إني أرفض فـ هوافق، شكرًا جدًا بس ليكي عندي كدا عزومة برضوا. إكتفت بإبتسامة وسابتني ومشيت، بصراحة مكنتش عارف أركز مع جمال المكرونة ولا مع جمال اللي عاملة المكرونة، اللي مكنش حلو في اليوم كلهُ التنضيف مكان الحريقة اللي عملتها في الشقة دي.
________________________________________ فوقت من ذكرياتي على صوت ياسر صاحبي وهو بيهز دراعي وبيقول: _حازم. رفعت راسي وبصتلهُ بعيون مفيهاش روح وقولت: =أيوا يا ياسر. إتكلم بحُزن وقال: _روح إنت ريح شوية في البيت وأنا هغطي مكانك النهاردة.
بصيت قدامي لـِ مدة دقيقتين وبعدين قومت ومشيت بعد ما شكرتهُ، كنت ماشي في الطُرق تايه، أنا فكرتها طول الـ 5 سنين رجعت للبلد بتاعتها قبل ما تيجي هنا مثلًا، رجعت فجأة زي ما جات فجأة، بس..مكنتش أتخيل إنها ترجعلي بالشكل دا، ترجعلي وهي متعرضة لـِ كل دا، أنا شوفت أسوأ الجرا *يم، بس صد *متي المرة دي مش من القضية صد *متي من الضحية نفسها، روحت البيت وأنا قلبي وا *جعني بِشدة ودخلت نمت ودمعة هاربة نزلت على خدي حتى من غير إستأذان.
#هاجر_نورالدين #جريمة_في_صميم_القلب #يتبعالجزء الرابع ♥️♥️♥️بقلمي(هاجر نورالدين)♥️♥️♥️
تاني يوم جهزت ونزلت وقبل ما أروح القسم روحت المستشفى عشان اشوفها، دخلت الأوضة وكانت نايمة زي ما هي في نفس حالة ملامحها اللي مفيهاش روح والمحاليل متعلقة وشكلها اللي بيقطـ *ع قلبي، قربت منها ومسكت إيديها وغصب عني دموعي نزلت، قد إي وحشتني وقد إي نفسي ترجع تبُصلي بعيونها تاني وتبتسملي إبتسامتها الساحرة، قد إي كنت مستني لحظة رجوعها تاني ويوم ما ترجعلي تبقى بالمنظر دا، فضلت قاعد جنبها ساعة من غير آي حاجة، مُجرد باصصلها بس وبفتكر كل دقيقة عيشتها وهي كانت معايا فيها، إفتكرت يوم ما جاتلي القسم في مرة وإتفأجات إني شغال ضابط.
________________________________________ كانت قاعدة مستنية وفي واحد واقف وماسكهُ العسكري عشان ميهربش، إتكلمت بغضب وقالت: _أنا هوريك قيمتك دلوقتي، ومش هتنازل دا بعينك. إتكلم الراجل بغضب: =ما خلاص بقى يا أستاذة متاخديش مقلب في نفسك يعني، أنا بعاكس آي حد معدي، وبعدين قولت هدفعلك فلوس. قامت وقفت بغضب وقالت بعصبية وصوت عالي: _إنت حيوان، ومش هسيبك غير لما أشوفك ورا الحديد بعيني يا حُسالة المجتمع. خرجت على الصوت بغضب وقولت بصوت عالي:
=في إي يا إبراهيم! قبل ما العسكري يرد عليا شوفتها وهي بصتلي بصد *مة واللي كانت متقلش حاجة عن صد *متي لما شوفتها وقولت: _آنسة حور، إي اللي جابك هنا? ردت عليا بسؤال ودهشة: =إنت اللي إي جابك هنا، إنت ضابط?! رديت عليها وقولت: _أيوا، مقدم. إبتسمت بـِ شر وقالت: =حلو أوي.. بصت للشخص اللي كان ماسكهُ العسكري من دراعهُ وكملت: =المقدم حازم يبقى جاري، وريني بقى تتخرج منها بالفلوس إزاي يا حقيـ *ر.
بصتلهُ بغضب من قبل ما أعرف اللي حصل وقولت بعصبية: _إنت عملت إي يالا? إتكلم بإهتزاز وقال: =يا باشا معملتش حاجة بس الأستاذة بتحب تأڤور. إتكلمت هي بغضب وقالت: _إنك تتحر *ش بيا لفظيًا دا كدا آڤورة يا تور. قربت منهُ بغضب وعصبية وضر *بتهُ في وشهُ بغضب وقولت: =بتتحر *ش بيها يا حيوان، دا انا هخليك تقضي سنتين في السجن. بصلي بخوف وهو ماسك وشهُ بألم وقال: _سنتين ليه يا باشا، دا هو المفروض كام شهر بس، ولا عشان الأستاذة تخُصك يعني هتيجي عليا?
بصتلهُ بغضب وقولت: =أه عشان الأستاذة تخُصني، خدهُ يابني على الحجز. بصتلي بدهشة وإبتسامة وقالت: _ضابط بقى ها? رديت عليها بإبتسامة وأنا بمشي إيدي على شعري وباصص في الأرض: =أه بعرف أعمل حاجات تانية بعيدة عن الطبيخ يعني. _________________________________________ ضحكت على الموقف اللي كان بيننا وقومت بعدها من جنبها وأنا باصصلها بحُزن، روحت القسم وكان الشخص اللي كان مع خطيبة القتيـ *ل موجود وفي إنتظاري، قعدت على المكتب وبصتلهُ بجمود وقولت:
_أنا سامعك، إحكيلي. إتكلم بتوتر بعد ما بلع ريقهُ وقال: =أحكي إي مش فاهم، أنا الحكومة جات خدتني وأنا مش فاهم آي حاجة بجد. بصتلهُ بجنب عيني وقربت منهُ شوية وبقت عينهُ في عيني وقولت: _إحكي كل تخطيطك إنت وخطيبة القتيـ *ل بتاع المعادي عشان تقتـ *لوه، يلا إحكيلي قصة نجاحكم. فضل يبُص يمين وشمال بتوتر وهو بيترعش وقال: =مفيش الكلام اللي حضرتك بتقولهُ دا، هنعمل كدا ليه يعني. بصتلهُ ومن غير مشاعر وقولت بِحِدة:
_بُص، زميلتك في الجريمة إعترفت بِكل حاجة لما مسكناها الصُبح وحققنا معاها، وقالت إسمك وإنك إنت اللي قتـ *لتهُ، وخلاص مبقاش في قدامك غير إنك تعترف يمكن الحُكم يبقى خفيف عليك وتاخد كام سنة بس غير كدا فـَ هتاخد إعد *ام وش. إتوتر وإتكلم بغضب وقال: =دي كدابة، أنا مقتـ *لتش حد، الخطة كانت خطتها أصلًا، أنا أه وافقتها على اللي هتعملهُ بس أنا مقتـ *لتش حد ولا أقدر أعملها، هي اللي إتفقت وعملت كل حاجة وبعتت بلطجي لـِ بيتهُ على هيئة عامل في الغاز الطبيعي وخلـ *ص عليه.
كنت قاعد باصصلهُ وساكت بس، مستنيه يقول ويعترف بـِكل حاجة بنفسهُ، رفعت سماعة التليفون وقولت بِجمود: _المُتهم إعترف بِكل حاجة، تعالى خدهُ على الحجز يابني وقول لـِ ياسر يتحرك وياخد الخطوة ويقبُض على المُتهمة فورًا. قفلت معاه فـَ بصلي بتوتر وهو بيعرق وقال بتهتها: =إنتوا لسة مقبضتوش عليها? إبتسمت إبتسامة جانية وقولت: _هنقبض فورًا، تعيش وتاخد غيرها.
دخل العسكري بعدها وخدهُ من قدامي، فضلت قاعد وبفكر قد إي الإنسان مخهُ صغير أوي، يعني مُجرد ترميلهُ حاجة تُثير هرمون الأدرينالين عندهُ والإستفزاز يشتغل فـَ يبدأ يقول كل حاجة إنت محتاجها ومش محتاجها كمان، رجعت راسي لـِ ورا وغمضت عيني بهدوء، راحت عليا نومة غصب عني وبعدها لاقيت ياسر بيهزني جامد وهو مُبتسم وبيقول: _يا حازم إصحى بسرعة في خبر حلو. بصتلهُ بـِ نُص عين وأنا لسة نايم وقولت:
=إي، أبوك طلق أمك? ملامح وشهُ بقت عابسة وقال بصوت واطي نسبيًا: _حور فاقت. قومت بلهفة وسرعة من قبل ما أفتح عيني وقولت: =بجد? بصلي بإبتسامة وقال: _أيوا، لسة قافل مع المستشفى دلو.. سبتهُ بعدها ومشيت من غير ما أسمع باقي كلامهُ وسمعتهُ وهو بيشتمني بس مش مهم، المهم إن حور فاقت. #هاجر_نورالدين #جريمة_في_صميم_القلبالجزء الخامس ♥️♥️♥️بقلمي(هاجر نورالدين)♥️♥️♥️
جريت بعدها على المستشفى وأنا عيوني مُبتسمة قبل وشي، كُلي حماس عشان أشوف عيونها من تاني، وصلت المستشفى وقبل ما أدخل الأوضة اللي هي فيها فضلت واقف شوية، حاسس بتوتر ولهفة مش طبيعية، إتشجعت وفتحت الباب، دخلت بهدوء وأنا باصص عليها وكانت باصة للسقف من غير آي رد فعل، أول ما شافتني دموعها نزلت وهي بتصرخ وبتقول بهستيريه: _إطلع برا، متدهلش وتشوفني في الوضع دا. إتصد *مت من ردة فعلها بس كنت حزين جدًا، هي مرت بـِ حاجات كتير جدًا صعبة ووحشة، قربت منها بهدوء وقولت بغضب وحُزن:
=أنا مش هسيب اللي عمل فيكِ كدا وعد، إهدي أنا مش فارق معايا آي حاجة، أهم حاجة إنك بخير وإني شوفتك تاني. فضلت تعيط بصوت عالي وبتقول بِتقطع: _أنا مش بخير ياحازم، أنا في اسوء حالاتي بجد، أنا شوفت كتير أوي. حسيت بقبضة في قلبي وأنا بسمع كلامها، حاسس إن روحي هتروح مني من كتر الحُزن والغضب اللي حاسس بيه، حاولت أتماسك قدامها على قد ما أقدر عشان أشجعها وقولت:
=أنا مستنيكي بس تفوقي كويس وتكوني بِصحة كويسة وهعرف منك كل حاجة وإي اللي حصل خلال الـ 5 سنين اللي فاتوا بالتفصيل وأوعدك إني هجيب اللي عملوا كدا وهخليهم يندموا على اليوم اللي إتولدوا فيه. العياط بتاعها هِدي شوية وقالت: _أنا أقدر أحكي دلوقتي عادي. وقولت بحنان وأنا مُبتسم إبتسامة خفيفة: =مش هتقدري تتكلمي دلوقتي عشان تعبانة والدكتور قبل ما أدخل قالي الكلام الكتير غلط عليكي دلوقتي، إرتاحي وأنا اوعدك إني هجبلك حقك ومش هسيب واحد من اللي عملوا فيكِ كدا.
بصتلي بإمتنان ودموعها نازلة بصمت، مقدرتش أشوف دموعها أكتر من كدا وقولت: _أنا همشي دلوقتي عشان فيه ورايا شغل في القسم هخلصهُ وآجي هنا تاني وهبات هنا معاكي. بصتلي وقالت بإمتنان: =شكرًا بجد يا حازم، أنا حقيقي من غيرك مكنش هيبقى ليا سبب أعيش بعد اللي حصل معايا.
إبتسمتلها ومشيت من قدامها بسرعة عشان دموعي متنزلش قدامها، ركبت العربية وأنا عيوني مليانة دموع وقلبي بيتـ *قطع عليها وبينفرط في الحُزن، وصلت بعد شوية القسم وقعدت خلصت القضايا اللي معايا في سرعة وبعد حوالي 4 ساعات خلصت وروحت المستشفى تاني، دخلت ليها الأوضة وأنا مُبتسم وجايب كيكة بالشيكولاتة اللي هي بتحبها وآيس كوفي، لما وصلت عند السرير لاقيتها نايمة، ركنت الحاجات على التربيزة اللي جنب السرير وقعدت جنبها أتأمل فيها شوية بـِ حُب وحُزن، إبتسمت لما إفتكرت موقف الكيكة بالشيكولاتة اللي كان بيننا.
______________________________________ خبطت الباب عليها وأنا مُبتسم، فتحتلي وأول ما شافت منظري ومنظر الكيكة اللي في إيدي إتصد *مت وفضلت تضحك بشكل متواصل، فضلت باصصلها بإستغراب وخيبة أمل وقولت بلوية بوز: _هو كدا خيرًا تعمل شرًا تلقى. حاولت توقف ضحكاتها وقالت: =متقولش إن دي كيكة بجد! بصيتلها بجنب عيني وقولت: _تعرفي تعمليها دي? إبتسمت بسخرية وقالت: =بصراحة لأ. إتكلمت بإحراج وقولت: