كنت انا وامل تؤام صحيح شبهه بعض لكن مختلفين كل الاختلاف عن بعض،كانت ذكيه اكتر مني بكتير في كل حاجه حتي فالدراسه هي كانت اشطر مني بمراحل وديما درجاتها عاليه ومنظمه وهاديه ومش كسوله وفيها كل الصفات الحلوه مش هنكر دا وانا كنت عكسها تماما..كان الاول ميفرقليش لكن لما بدأنا نكبر بقا ديما يقارنوني بيها وبذكائها واجتهادها وشطارتها وكل حاجه،ماما وبابا كانوا ديما شايفني ولا حاجه وهي كل حاجه مسحت دموع خانتني وانا بحكي وبصيت للبحر وكملت..
كنت ديما انا الوحشه في نظرهم وهي الملاك والحلوه،كنت اي حاجه حلوه تحصل يبقا امل اللي عملاها مش داليا،لحد ماوصلنا لـ ثانوي واتعرفت علي نور،حبيتها اوي واطمنتلها وبقينا قريبين من بعض لكن واحده واحده بدات تبعد عني وتقرب لـ امل لحد مابعدت عني خالص وبقيت هي وامل صحاب وانا رجعت تاني لوحدي،كان بيتولد جوايا احساس بالكره والغيظ والنفور وكل حاجه اتجاه امل لدرجه يارتني كنت انا مكانها ..كان حلمي ادخل كليه اعلام واطلع صحفيه وللسخريه كان حلمها هي كمان كدا ودخلنا تالته ثانوي وطلعت انا بمجموع قليل وطلعت هي بمجموع عالي،طبعا مسلمتش من كميه التهزيق وقد اي هي شاطره وناجحه وانا
لا.. بعدها علطول بابا وماما اتوفوا في حادثه عارف انا مش فاكره اني عيطت يوم وفاتهم فضلت مصدومه بس انما امل فضلت تعيط كتير اوي فصلت اتحايل ع الدمعه تنزل لكنها خانتني حسيت لحظتها بـ اني وحشه اوي وقسوه قلبي خلتني حجر..
تجاوزنا المحنه ودخلنا الكليه انا دخلت اداب وهي دخلت اعلام وكان اول سنه لينا لما قابلت مازن كان هو في كليه تجاره وطبعا مجمع الكليات واحد شوفته صدفه،مقدرش اقول حبيته لكن خطفني ليه بابتسامه وهدوءه وعقله بقيت اروح لمكان قريب من كليته عشان اشوفه وافتح معاه كلام لكن كنت لاهر لحظه بتراجع وافشل لحد ماافي مره وانا براقبه لاقيت امل واقفه بتضحك معاه حسيت وكأن نار ضربت قلبي روحتلها لاقيت بتبسم وتعرفه ليا بكل تلقائيه وكان واضح انها حكياله عني..
وكمره ع مره كنت بشوف اعجابه بيها بيزيد اكتر وبعد كام شهر بس فجاه بصحيها الصبح ملاقتهاش بتقوم …كانت ماتت…امل كانت ماتت ياحسام.. فضلت بعد موتها متكومه ع نفسي وبترعش من غير ماانزل دمعه واحده وجسمي كله بيترجف..مش عارفه امتا وازاي جه في بالي ان اموت داليا مش امل داليا ماتت وامل اللي هتعيش.. وغيرت شهاده الوفاه..وكملت انا حياتها …حياتها اللي هي حققت فيها كل احلامي ضحكت بسخريه..عارف حتس مازن فالاول كان شايفني متغيره لحد ماتعود ولسه لحد الان هو مفكر اني امل مش داليا مفكر ان اللي ماتت داليا واللي عاشت امل..
كانت اخر كلمه انطقها وهي ان انا داليا مش امل فضلت انطقها بسرعه وحسيت ببروده جسمي بتزيد واطرافي بتترخي ونفسي بيضيق والدنيا كلها بتسود في عيني.. …………………………… مكنش سهل عليا كل اللي بسمعه منها وكل الاعتراف اللي ولا في الاحلام دي معقول شخصيه زيها من برا تبان ضعيفه وهشه لكن كل دا هي عاملاه ..لحد مافجاه لاقيت نبره صوتها اتغيرت وجسمها اترعش وفقدت الوعي
تلاته شهور وهي بتتعرض ع دكاتره نفسيه وكل اللي قالوه صدمه نفسيه حاده وحاله انهيار عصبيه..مش عارفه اي السبب اني بساعدها ومعاها لحد الان يمكن لانها فعلا تحتاج ان حد يطبطب عليها لاول مره في حياتها كنت حاسس انها عصفور جريح وعايز يتداوي وقررت انا ادوايها.. بعد ماخرجت من المستشفي بيومين حاولت اكلمها كذا مره لكنها قافله تليفونها لحد مااعرفت انا هوصلها ازاي
خدت تليفوني ونزلت روحت ع الشط الاي ديما بتبقا موجوده عنده …كانت واقفه لابسه فستان ابيض طويل واطرافه بتطير مع هوا البحر وهي كل شويه تعدل طرفه وبتفشل وسايبه شعرها حر وكل خصله فيه حضنها هوا البحر وذرات المايه اللي بتندفع مع الموج وهي واقفه وضامه نفسها..حسيت بنبضات قلبي بتزيد مع كل خطوه بقرب منها كانت خايف اجرحها بـ اي كلمه مستغرب موقفي معاها جدا..ومشفق عليها من كل قلبي حاسس انها متستاهلش تشوف القسوه دي كلها ..قلبها اطيب وارق من كل دا كانت بس محتاجه حد يطبطب عليها بحنيه..
داليا:كنت متاكده انك هتيجي ياحسام كنت لسه واقف وراها ..ابتسمت بسخريه ع ذكائها اللي كانوا شايفنها غبيه حسام:عرفتي ازاي انه انا داليا:ريحه البرفيوم بتاعتك سابقاك ديما وهي سجايرك حسام:تصدقي اول مره حد يقولي كدا لاقيتها اتلفت وبصتلي بنظره كلها حنيه وبراءه داليا:شكرا ياحسام..شكرا علي كل حاجه قدمتهالي حسام:نبتدي بدايه جديده لاقيتها بصتلي باستغراب شديد داليا:ازاي حسام:صحاب هنبقا صحاب ونسيب الدنيا نشوف كاتبلنا اي فضلت واقفه دقيقه بصالي وساكته وانا حاسس بضربات قلبي بتزيد لحد ماصوتها بقا عامل زي الخبط باب خشبي
مش قادر افسر اي سبب ضربات قلبي المربكه في حضورها لكن اللي واثق منه اننا مش هنكون صحاب وبس داليا:موافــقه حسام:هتتغيري ياداليا وانا هساعدك.. ومسكت كف ايدها وطبطبت عليه بحنيه لحد ملاقيت ابتسامتها استكانت ورجعت بصت للبحر تاني وكفها حاضن كف ايدي .. …… دي كانت اخر جمله في روايتي اللي بين ايدي وبقراها زي زي الجمهور، روايه اتكتب بين جدران مصحه نفسيه ..جدران بيضه مفيهاش روح ،طاقتي كلها اتقتلت فالمكان دا لكن عمر ايدي ماتبطل كتابه ابدا
-ادخل الممرضه:ياصباح الفل للكاتبه العظيمه بتاعتنا ابتسمتلها بهدوء• صباح الخير يانيره الممرضه:الاستاذ من دار النشر اتصل وبيقولك الروايه محققه نجاح عظمه والطبعه الاولي والتانيه منها خلص وهينزل بطبعه تالته امل:طيب الحمدلله.. قفلت الروايه اللي في ايدي اللي محفور عليها اسم شط اسكندريه واسمي جنبها محفور ع غلافها وقعدت قصاد البلكونه ساكته الممرضه:لسه مستنياه يجي بصتلها بحزن الدنيا كله اللي في قلبي.. امل:مش يمكن يجي وتبقا نهايه سعيده زي الروايات اللي بكتبها
الممرضه:الواقع غير خيال الكتابه ياامل امل:الكتابه هي جزء من الواقع يانيره وانا متاكده ان زي ماجه وسابني هنا من كام سنه وقال اني مريضه نفسيا وخد كل فلوسي وطلقني ،هيجي تاني ياخدني من هنا ويرجعلي كل حاجه وهو يرجعلي مش كدا يانيرهدا ممكن يحصل كنت بقول الكلام دا وايدي بتترعش كعادتها وبتبسم وكاني مستنيه انها توافقني عشان تديني امل ان كلامي ممكن يحصل لاقيت بطبطب ع ايدي بحنيه نيره:ممكن يحصل ياامل ممكن..
انتهت.. #شط_اسكندريه🖤 بعتذر ع التاخير بس عندي امتحان قران ومستقبلي بيضيع😂♥️ مستنيه رايكم💕