قالت سلمى بإبتسامة متوترة
ما تقلقش خير المهم إن الناس كويسين صح
أردف مهاب بنبرة قلقة
معرفش يا سلمى في داهية الشركة بس الناس يبقوا كويسين فعلا أنا لازم أروح.
طب خلي بالك من نفسك.
أخذ مهاب مفاتيحه وهو يجري بسرعة
ماشي يا حبيبتي سلام.
وصل مهاب للشركة وجد رجال المطافئ هناك ورجال الشرطة وقاسم يتحدث مع أحد في زاوية أخذ ينظر للشركة بعيون مصډومة.
ذهب لقاسم وقال من وراءه
حد كان في الشركة جوة
الټفت له قاسم وقال
مفيش حد.
حصل إزاي الكلام دا
أردف قاسم بإرهاق
واحد اتصل بيا وقالي واتصلت على طول بالمطافي.
الحمد لله.
نظر له قاسم وقال بحيرة
إنت عارف إن احنا اتدمرنا ولا لأ
تنهد مهاب وأخبره بأمل
ربنا كبير وهيحلها بإذن الله.
إن شاء الله.
جاء شرطي من خلفهم وهو يقول
أهلا بحضراتكوا.
صافح كل من مهاب وقاسم الظابط.
قال الظابط بعملية
معاكوا المقدم صلاح شكري هبقى المسؤول عن القضية.
قال قاسم
أهلا بيك.
قال الظابط بعملية
شاكين في حد يكون عمل كدا
قال مهاب ببرود
يا حضرة الظابط مفيش عداوة ما بينا وما بين حد أكيد دي شركة ف أكيد في تنافس بينها وبين الشركات التانية وانتوا أكيد هتفتحوا تحقيق لو في حد عمل كدا.
فعلا وانا ساكت على كلامك برضو علشان مقدر
الظروف اللي إنت فيها.
شكرا على التقدير.
ذهب الظابط ثم قال له قاسم پغضب
إنت إيه اللي عملته دا ما تتكلم عدل!
قال مهاب بلا مبالاة
يا عم هيقعد يرغي وانا دماغي فيها اللي مكفيها.
أخذه قاسم وتحرك للسيارة
وقفتنا مالهاش لازمة لما يحتاجونا يتصلوا.
وقف مهاب بإعتراض
عايز تروح روح أنا هفضل هنا لحد ما اشوف إيه الحوار! مش معقول الشركة ولعت كدا عادي! دي بقت على الأسفلت!
تنهد قاسم وجلس وقال بإرهاق
هفضل قاعد مش هسيبك.
نظر له مهاب ثم حرك رأسه للناحية الأخرى وتنهد بهدوء ثم قال
عليه العوض ومنه العوض على الخساير دي!
……………………………………
ألو يا أروى إزيك
الحمد لله أخبارك إيه
كويسة ما تعرفيش اللي حصل في الشركة
استمعت سلمى لأروى التي تقول بحيرة
والله معرف يا بنتي قاسم كان معايا وجاله اتصال بيقول فيه إن الشركة ولعت وراح جري.
قالت سلمى بتوتر
بس يا أروى ما تعرفيش حاجة تاني
لا والله دا اللي أعرفه.
طيب يا أروى سلام دلوقت.
سلام يا حبيبتي.
أغلقت الخط وهي تدور حول نفسها بتوتر
الشركة ولعت! يعني هيروحوا فين دلوقت!
اتصلت على مهاب ف لم يجيب ف أعادت الاتصال لم يجيب أيضا ف اتصلت بقاسم وهاتفه مغلق.
يا رب يكونوا كويسين.
كانت تقف أمام دولابها ف أتاها فضولها لفتحه فتحته ونظرت لملابس مهاب وبدأت برؤيتهم.
أمسكت بكل ملابسه وهي تضعها عند أنفها وتشمها ورائحته الجميلة علقت بها.
رفعت يدها ووضعت الملابس لكن وقع شيء على الأرض.
نظرت سلمى بإستغراب وهي تمسكه وقالت
إيه دا
فتحته وكانت تذاكر سفر لباريس قالت في نفسها بإبتسامة وهي ترى اثنتين
اتنين يبقى كان شهر عسل.
اختفت ابتسامتها وقالت بعبوس
بس شكلها كدا ولا رايحين ولا جايين! هنروح فين باللي احنا فيه دا
وضعت الأوراق مكانها وأغلقت الدولاب وهي تستند عليه وتقول
بعيدا عن الظروف دي! ف أنا بقول إن مهاب دا مهاب فعلا ووجوده طاغي أوي على قلبي.
……………………………………
أستاذ قاسم وأستاذ مهاب فين
واقفين عند الشركة يا فندم متحركوش من الصبح.
تمام اتصل بيهم وبلغهم إني عايزهم.
تمام يا فندم.
بعد وقت كان قد حضر فيه قاسم ومهاب.
أردف قاسم
مساء الخير.
مساء الخير نخش في الموضوع على طول في كذا حد مشتبه فيه في موضوع الحريق.
أردف مهاب بهدوء
ومين هم
معتقدش لازم أقول دلوقت.
أردف قاسم پغضب
أومال إنت جايبنا ليه! إحنا هنهزر!
أردف الظابط ببرود
أنا عارف شغلي كويس مش محتاج حد يعلمهولي.
قال مهاب بضيق وهو يضرب بيده على المكتب
يوه! ما تخلص يا حضرة الظابط! مش هنفضل قاعدين كده!
نظر له الظابط ببرود وهو يحرك القلم بيده واستمرت النظرات بينهم لدقائق.
وبعدها قال الظابط بإبتسامة سمجة
كل ما في الموضوع إن اللي عمل كدا واحد منكم.
قال قاسم ومهاب في نفس ذات الوقت
إنت بتقول إيه! ……………………………………
في منتصف الليل عاد مهاب للمنزل وقاسم لمنزله.
إيه اللي حصل إنت كويس إتأخرت ليه
ذهب ولف للغرفة وقال وهو يفتح أزرار قميصه
كويس.
أه ماشي.
قالتها بإحراج وهي على وشك الذهاب ف أمسكها على غفلة وقربها منه.
قال مهاب بأنفاس هامسة
بتهربي ليه
أبعدت وجهها عن يده التي تتحرك على وجهها وقالت
مش بهرب.
قربها منه أكثر وقال
بتهربي قولت بتهربي يبقى بتهربي.
قالت سلمى بأنفاس متقطعة
طيب حاضر
— بهرب ممكن تسيبني!
انحنى عليها وقبلها
لاء مش هسيبك.
أدمعت عيناها پخوف وهي تحاول إبعاده بقلق
مهاب علشان خاطري إبعد.
قال مهاب وهو مغيب
مش هبعد قربي إنت بتبعدي ليه
نظرت له وقالت بتلقائية من الخۏف
مهاب إنت سکړان! إبعد!
عبث بخصلات شعرها وقال وهو يقربها من أنفه يشمها
وهو علشان بحبك وبقرب منك يبقى أبعد إيه الكلام ده!
أردفت سلمى بدموع وهي ترتعش
طب طب مش وقته.
انحنى مهاب وهو يحملها ويقول بإعتراض
مفيش حاجة اسمها مش وقته كفاية عليك كدا بقالي أسبوعين صابر.
هبطت دموعها بصمت وهو يقترب منها.
وبعد فترة.
إيه الډم ده!
وصل مهاب وطلب الطبيبة جاءت إليها ودخلت للغرفة ووقف هو بالخارج.
مرت حوالي ١٥ دقيقة وخرجت الطبيبة ف سألها مهاب بسرعة
سلمى مالها وإيه الډم دا
عقدت الطبيبة حاجبيها وقالت
ډم! ډم إيه وهو حضرتك مش واخد بالك إنه ڼزيف! إنت جوزها
زفر مهاب بقلق وقال
أيوة جوزها ممكن تقولي في إيه
يا أستاذ المدام عندها ڼزيف وقوي ومن الواضح إنه !
ضغط مهاب على أسنانه وقال
إيه! بقولك مراتي!
أشارت الطبيبة لغرفة وقالت
ممكن حضرتك تتفضل معايا نتكلم جوة
تمام.
دلف مهاب والطبيبة للداخل جلست وقالت
تقريبا المدام ما كانتش موافقة على الموضوع وشكلكوا متجوزين جديد.
أيوة.
من الحالة اللي قدامي اللي حصل مش أول مرة! ممكن لو في حاجة تحكي
تنهد مهاب وقال
تمام سلمى كانت اتعرضت من ٦ سنين واللي حصل كان أول مرة واتفاجأت پالد.,م وبعدها أغمى عليها على طول
حركت الطبيبة أصابعها على المكتب أمامها وقالت
ب اللي حصلها دا من التوتر وانت مصبرتش عليها أقل حاجة كنت تسيبها وقت.
مسح على شعره بضيق وقال
هي هتفوق إمتى
هي نايمة دلوقت وهتكون فاقت على الصبح بس عايزة أستفسر عن حاجة
نظر لها بتساؤل ف أكملت
هي راحت عند دكتور نفسي هو اللي هيفيدها لأن ٦ سنين كتير جدا كان لازم تروح من وقتها الدكتور النفسي هو اللي هيعالجها هي محتاجة علاج نفسي مش جسدي وهيقولك كمان طريقة التعامل معاها هيفهمك كل حاجة.
نظر لها بتفكير ف أكملت
بإقتراح
في دكتور زميل ليا كويس لو عايز ممكن أديك رقمه وتكلمه.
قال مهاب بإعتراض
دكتور لأ مراتي ما تتكلمش في الحاجات دي مع راجل.
نظرت له بتفكير ثم قالت بعد
وقت قليل
أنا أعرف دكتورة وكويسة برضو بس مش من هنا
تمام اسمها
فتحت الطبيبة ملف كبير وبدأت بالبحث أمامها وبعد دقائق أخرجت كارت وأعطته لمهاب الذي قرأ بهمس
الدكتورة نهال فتحي الطوخي.
وضع الكارت بجيبه ووقف وقال
تمام شكرا ليك.
العفو ألف سلامة على المدام.
الله يسلمك.
خرج مهاب وذهب لغرفة سلمى جلس على المقعد بجوارها بتعب وأمسك يدها وقال بندم
أنا أسف مش عارف عملت كدا إزاي مفهمتش خۏفك وتوترك وقلقك كنت عامل زي الحيوان بالظبط شوفت مقاومتك ودموعك وجسمك وهو بيترعش بين إيديا وسكت كنت حيوان.
قبل يدها وقال
هتروحي عند الدكتورة وهتتعالجي وهنعيش طبيعي زي أي حد وأحسن بس إنت قومي أنا أسف.
قبل رأسها وجلس مرة أخرى وهو ينظر لها وبدأ بقراءة أيات القرءان الكريم.
في الصباح استيقظت سلمى ووجدت مهاب أمامها ينظر لها ف إعتدلت وهي تشعر پألم في جسدها.
خليك أنا هساعدك.
صمتت ف ساعدها ورفعها بحيث تكون جالسة.
ظلوا ينظرون لبعضهم پألم نظرت سلمى لمهاب الذي ينظر لها بندم وعيونه دامعة ف أدمعت هي وعندما شعرت بحاجتها للبكاء وضعت يدها على فمها وهي تبكي بدون صوت.
حرك مهاب رأسه وهو يقول بندم وصوت ضعيف
أسف
قام واحتضنها بين يديه ف أزالت يدها وبدألت بالبكاء وشهقاتها تعلو.
أنا أسف أنا كنت مضغوط مش عايز أشيلك فوق طاقتك بس الشركة واحنا اتدمرنا والضغط كبير ومش عارف عملت معاك كدا إزاي والله ما عارف!
أمسكت سلمى بقميصه وقالت پبكاء وصوت متقطع
أنا مش زعلانة منك أنا زعلانة على نفسي هو حقك أصلا وانا اللي بمنعك عنه قولتلك قبل كدا أنا مش نافعة معاك ومش هعرف أعيش طبيعي ولا زي حد أنا مش زي البنات أنا بواقي بنت وما نفعكش أنا عارفة إنك مش
قالت جملتها الأخيرة پبكاء أكثر تشفق على نفسها كثيرا.
قاطعها مهاب پصدمة وهو يدفنها به أكثر وقال بحزن
بس بس بواقي إيه وبتاع إيه مش فاهم أنا قولتلك قبل كدا إني بحبك وهفضل أحبك اللي حصل غلطة مني ومش هتكرر ما تقوليش على نفسك كدا قولتلك قبل كدا وهفضل أقولك إنت ست البنات إنت الوحيدة اللي قلبي دق ليها وبحبها في حياتي.
ظلت تبكي وكلما تزداد في البكاء يضمها بقوة له ف تبكي أكثر وهو يتركها تخرج ما فيها من بكاء وضغط.
توقفت عن البكاء بعد وقت ف جلس بجانبها وهي ما زالت بأحضانه وقال
إنت كويسة
حركت رأسها بنعم ف أكمل بإبتسامة حزينة
دا أنا حتى كنت ناوي أفسحك واخدك أحلى شهر عسل.
تذكرت أوراق السفر التي وجدتها بالغرفة ف ابتسمت هي الأخرى بحزن وقال
بس هنأجل الموضوع شوية صغيرين خالص ونروح
حركت رأسها بصمت لم تقدر على التحدث ف تنهد هز بحزن وهو يراها لا تتحدث قبل رأسها وقال
لسه زعلانة حقك عليا.
حركت رأسها بنفي وهي تقول بإرهاق وصوت مبحوح
أنا مش زعلانة بس أنا تعبانة وحاسة إني عايزة أنام.
قالتها وهي ټدفن نفسها به بإرهاق ف قال بإستغراب
عايزة تنامي دا إنت لسه صاحية
همست سلمى بنعاس
مش عارفة.
وضعها برفق على الفراش وقال
خليك كدا هروح أسأل الدكتورة عادي نمشي ولا لأ
حركت رأسها وعينيها تنغلق بنوم.
دلف بعدها بقليل وجدها نائمة ف ابتسم بحزن وإشفاق وحملها وأخذها للسيارة وهو يقول بهمس
الدكتورة قالت ما فيكيش حاجة يا حبيبتي.
أدخلها بالسيارة بالمقعد الخلفي أغلق الباب وقاد السيارة إلى المنزل.
وصل وحملها لغرفة أخرى وضعها على الفراش وكاد أن يذهب لكن أمسكت قميصه پخوف وقالت بصوت مرهق
خليك معايا أنا خاېفة
أمسك يدها وقربها منه وقال بإبتسامة
مټخافيش.
نظرت له وجدته يقف ف قالت بدموع
رايح فين
قال بإبتسامة واطمئنان
هغير هدومي وهجيبلك هدوم تخشي تستحمي وتفوقي.
أغمضت عينيها بإرهاق وقالت
حاضر.
إعتدلت ودلفت للمرحاض وأضافت الماء الدافئ وهي تنظر له بدموع وعمق.
وفي الغرفة الأخرى مهاب واقف والماء يتساقط على جسده وهو يعاتب نفسه على فعلته يشعر بالحقارة اتجاه نفسه وهو يتذكر سلمى وبرائتها ولماذا كل هذا السوء بالعالم
ليه الدنيا بتيجي على البريء وتنهيه بتنهيه لدرجة إنه يبقى أسوء شخص ليه الدنيا كدا
قالها بصړاخ وهو يضرب بيده على الحائط بجانبه.
تنهد پعنـ,ـف وهو يخرج ويلف جسده بمنشفة ارتدى ملابسه سريعا وأخذ لسلمى ملابسها ودلف للغرفة التي بها.
استمع لصوت المياه داخل المرحاض ف جلس وانتظرها على الفراش.
بعد وقت خرجت سلمى بعيون حمراء أثر البكاء نظر لها مهاب بصمت وشهقت هي پعـ,ـنف وخجل ف قال لها بندم
ما تخافيش خدي الهدوم.
اقتربت منه بسرعة وأخذت ملابسها ودلفت للحمام ارتدتهم وخرجت له.
سألها مهاب بإبتسامة
هتنامي
حركت رأسها بصمت ف قال
طب نامي هعمل مكاملة وجاي.
أجابت بهمس
ماشي.
ذهبت للفراش وما إن وضعت رأسها عليه حتى نامت بسرعة.
خرج مهاب ووقف في البلكونة وهاتف قاسم وقال
عملت إيه يا قاسم وصلتله
جاء إليه الرد من قاسم الذي قال
أيوة وصلتله الواطي الجبان كان مستخبي فكره إنه كدا مش هوصله!
ابتسم مهاب بمكر وقال
كويس خد بالك بس لاحسن
البوليس يكون مراقبنا ولا حاجة وشافك وانت رايح
أردف مهاب بثقة ومكر هو الأخر
عيب عليك يا ابني أنا توهتهم.
ضحك مهاب وقال
جدع يا قاسم.
ابتسم قاسم وقال بضحك
لأ
— والتاني بيقولك ما حدش ليه دعوة بيه بقى الواطي يبقى مننا ويعملها كدا
ضيق مهاب عينيه وقال بضيق
يا أخي يلعن أبو دي معرفة أنا أشوف وشه بس وديني ما هرحمه.
أردف قاسم بضحك
ما تقلقش أهو مرمي في المخزن هناك إعمل فيه اللي هتعمله.
تمام يا قاسم.
هدأ قاسم نبرته وهو يقول
سلمى كويسة هي فين عايز أكلمها كانت متصلة والتليفون مغلق وكلمت أروى.
ابتسم مهاب ابتسامة جانبية وبحزن قال
سلمى نايمة دلوقت لما تصحى هخليها تكلمك.
أردف قاسم بإستغراب
غريبة نايمة دا كله مش مهم إبقى سلملي عليها وحشتني البت دي.
قال مهاب بإبتسامة
هبقى أجيبها بكرة واحنا رايحين للواد.
تنوروا ما تنساش تسلملي عليها.
مش هنسى ما تقلقش.
تمام يا حبيبي عايز حاجة
لا سلامتك.
أغلق مهاب الهاتف واستند على الحائط ونفخ بضيق
أه يا غدار يا ابن الغدارة.
إعتدل وذهب للغرفة وجد سلمى قد نامت أزاح الغطاء وأخذها بأحضانه وهو يقبل رأسها بحب.
……………………………………
في منتصف النهار استيقظت سلمى ولم تجد مهاب بجوارها ف دلفت للمرحاض وانتهت وأدت فرضها وخرجت للمطبخ كانت جائعة ف بدأت بصنع طعام خفيف تأكله.
استمعت لصوت أقدام ف نظرت للباب وجدت مهاب قد أتى.
اتجه إليها مهاب وقال
بتعملي إيه
أشارت سلمى للطعام أمامها وقالت
بعمل فطار أقصد غدا أو شوية سندوتشات جبنة علشان جعانة.
اقترب منها مهاب وأزاحها برفق
وسعي كدا أنا هعملك أكل على شوية شوربة جامدين.
ضيقت عينيها بتساؤل وقالت
وانت بتعرف تعمل أكل
أزاح مهاب أكمام قميصه وقال بثقة
أومال! دا أنا شيف!
ابتسمت سلمى وقالت
ماشي أنا هساعدك.
كادت أن تقترب منه لكن تفاجأت به يحملها ويضعها على الرخام.
مش مطلوب منك غير إنك تقعدي هنا وبس.
ضحكت سلمى بخجل وهي تقول
كان ممكن أقعد على الكرسي هنا أهو
رفع مهاب حاجبيه وقال بتسلية
كيفي كده!
اتسعت ابتسامتها أكثر وقالت
أوكي.
بدأ
مهاب في عمل الطعام الكثير وهي تعترض أحيانا وتخبره ماذا يفعل أحيانا أخرى.
وبعدين
أشارت بيدها وحركت يدها بعشوائية وهي تقول بصوت غريب مضحك
انزل بالملوخية بقى واشهق جامد.
وضع مهاب الطبق على الرخام وقال بضحك طب والله ما انا عاملها هاه
ضحكت سلمى وقالت
يا عم دا أنا طالبة ملوخية مخصوص علشان أسمع الصوت ده!
ضحك مهاب وهو يقول
قومي اعمليها إنت يا ستي وانا مالي!
وضعت يدها على رأسها وقالت بتمثيل
دماغي ۏجعاني خلصني خليني أكل!
أمسك بالطبق وقال بضيق وضحك
طيب طيب إيه الشغلانة دي!
بضمير يا عم حط الملوخية بضمير.
وضعها مهاب بضحك وانتهى من الطعام و ضعه على المائدة ونزلت سلمى وهي تتضحك وبدأوا بتناول الطعام.
انتهوا من الطعام وقال لها أن تخرج تنتظره بالخارج وصنع لنفسه كوب قهوة وكان هناك عصير في الثلاجة ف أحضره لها.
جلس بجانبها وقال
أنا رايح عند قاسم ورايحين بعدها في حتة أخدك عنده شوية
ابتسمت سلمى وقالت بفرحة
بجد
ابتسم لها مهاب وقال بحنان
أيوة.
اتسعت ابتسامتها وهي تقول
خلاص جاية معاك.
في ثانية تكوني لبستي.
حركت رأسها وهي تذهب وتقول
حاضر.
مر الوقت وذهب مهاب وسلمى منزل قاسم جلسوا سويا بعض الوقت وبعدها انسحب قاسم ومهاب ليفعلوا شيء ما.
ركبوا سيارة قاسم وقاد مهاب وأثناء القيادة قال مهاب
ھمـ,ـوت واشوف الكلب اللي هناك دا.
أيده قاسم وهو يفرك يده بحماس
وحياتك عندي أنا إيدي بتاكلني من إمبارح.
ضحك مهاب بشدة وأردف
ما تقولش ما جيتش جمبه
ضحك قاسم وقال
لأ طبعا ضړبته بس شوية صغيرين على ما نوصل.
ضيق مهاب حاجبيه وقال بضحك
بتسخنه على اللي جاي.
ضحك قاسم وقال
مظبوط عليك نور.
دلفت السيارة عند منطقة مظلمة وبها أراضي زراعية كبيرة وأصوات مخيفة ولا يوجد مناطق سكنية ولا منازل فقط أراضي.
وقفت السيارة أمام مصنع قديم ويبدو مهجور دلفوا الاثنين بعد أن وضعوا السيارة.
دلف مهاب وخلفه قاسم وقابلهم شخص ما واقف على باب المصنع ف تحدث مهاب بجدية
الواد جوة
حرك الرجل رأسه وقال
جوة يا مهاب بيه.
تمام.
دلفوا للغرفة وجدوا شخص ملقى على الأرض ووجهه به دماء.
ضحك مهاب بشدة وأردف وهو يلقي بالمياه على وجهه لإفاقته
يا مرحب بابن عمي وأخويا الغدار.
أهلا بابن عمي وأخويا الغدار.
فوق يا لا مش كام قلم هيرقدوك!
فتح الشاب عينيه پغضب وظل ينظر لهم بإستفزاز ف هبط مهاب لمستواه وهو يتحدث بهمس
بقى أنا تعمل فيا كدا
ظل ينظر له الشاب بإستفزاز ف أكمل مهاب
عملت كدا ليه يا ياسر نهيت تعبنا وشقانا بعود كبريت
صړخ ياسر پغضب
تعبك وشقاك إيه دا شقى وتعب أبويا إنت وأبوك خدتوا كل حاجة وضحكتو علينا.
نظر له مهاب بغموض ثم بدأ بالضحك وقال
برضو اللي فيك فيك دماغك مش هتنضف أبدا! لو تقول مين زرع الفكرة الژبالة دي في دماغك كله هيتحل
صړخ ياسر وقال پغضب
ما دا اللي حصل!
خدتوا إنت وابوك الورث وفلوس الورث وضحكتوا علينا وابويا سكت وماټ بقهرته.
صړخ مهاب پغضب
ولا إنت بتقول إيه أنا ساكتلك من الصبح ورث إيه وفلوس إيه ما كله كان متقسم من قبل ما جدك ېمـ,ـوت مين زرع الفكرة دي في دماغك.
أبويا اللي قال كدا واستحالة يكدب!
قست ملامح مهاب وهو يقول
أبوك وعارفينه إنه بتاع فلوس ومش
عايز أقول كلمة تانية واغلط فيه علشان بين إيدين ربنا ف إيه الورث متقسم.
قال ياسر بصوت عالي وبرود
مش هصدقك أنا مش أبويا علشان أسكت عن حقي واللي عملته معاك دا أقل حاجة ممكن أعملها فيك واخد حقي.
تاخد حقك إيه يا لا! إنت مالكش حقوق عندي ولولا بس إنك ابن عمي أنا كنت لحستك التراب دا.
طول عمرك عڼيف وجبروت وهتفضل كدا.
انحنى مهاب لمستواه وقال بهمس
تمام ابعد عن طريقي يا ياسر علشان مستخدمش عڼفي وجبروتي دا معاك.
إعتدل مهاب وما زال ينظر له وبعدها نظر لقاسم وأشار لشيء ف قال قاسم بإستغراب
إيه
حرك مهاب رأسه بيأس وقال
يلا نمشي.
تمام.
خرج الاثنين وأغلقوا الباب وياسر ېصرخ ويسبهم بالداخل.
ركب مهاب وقاسم السيارة وقال مهاب بيأس وهو يشعل سيجارته
الواد دا عيل ودماغه مش فيه طول عمره واد غلاوي كدا.
رفع قاسم حاجبه وقال
عيل إيه! وهو فيه عيل يولع في شركة! دا شحط أهو!
تنهد مهاب وقال بضيق وهو يخرج دخان سيجارته
مش وقت استظرافك دلوقت! الواد دا شوية وابقى خرجه مهما كان ابن عمي وواد طايش.
تمام هقول إيه يعني!
تنهد مهاب مرة أخرى وقال
ولا حاجة.
صمتوا لبعض الوقت ثم قال مهاب بحيرة
ألا قولي يا قاسم
نظر له قاسم يحثه على إكمال حديثه ف قال
سلمى لما حصلتلها الحاډثة راحت عند دكتور
نظر له قاسم وقال بإستغراب
أكيد راحت عند دكتور دي اڼهارت!
حرك مهاب رأسه بنفي وقال
لا لا قصدي دكتور نفسي
حك قاسم شعره وقال بحيرة
لأ ما جاش في دماغي وقتها حاجة زي كدا بالإضافة إن محدش قالي!
طيب تمام.
ضيق قاسم عينيه وقال بتساؤل
إنت بتسأل ليه حصل ليها حاجة
أخفض مهاب نبرة صوته وقال بلا مبالاة مصتنعة وهو يلقي بالسېجارة من النافذة
لا ولا حاجة كنت بسأل بس.
نظر له قاسم بشك وقال
تمام.
كان مهاب لا يريد بمعرفة أحد الأمر حياتهم لهم وبمفردهم حتى إذا كانت الأخطاء منه أو حتى منها.
……………………………………
عاد مهاب مع قاسم وأخذ سلمى وذهب لمنزلهم.
ومر الوقت وذهبوا للنوم واستلقى الاثنين على الفراش ف سحبها مهاب لأحضانه وهو يقول
سلمى
أجابت سلمى بخجل وهي تحاول إخراج نفسها من أحضانه
نعم
ضيق مهاب عينيه بمرح وهو يقول
بطلي تتحركي مش هسيبك.
هدأت سلمى حركتها وقالت بهمس
حاضر.
مد يده وعبث بخصلات شعرها وهو يقول
عايزة تنامي ولا نتكلم
ابتسمت سلمى بخجل وقالت
اتكلم
ابتسم مهاب لها الأخر ثم قال
إنت عايزة تفضلي خاېفة —
مني
نظرت له وقالت بإستغراب
مش فاهمة كلامك بس أنا مش خاېفة منك أوي.
ابتسم مهاب وقال
وانا عايز تبقي مش خاېفة مني خالص وبعدين أنا ما بخوفش ولا إيه
هربت بعينيها وقالت بتوتر
أه ما بتخوفش.
مسح على وجهها بحنان وقال
أنا عارف إن اللي حصل مني امبارح مكانش المفروض يحصل بعد ما اتطورنا في علاقتنا شوية وجيت أنا هديت كله باللي عملته بس كان ڠصب عني وانا عارف إن الغلط عليا و
قاطعته سلمى بقولها
وانا قولتلك امبارح برضو إن دا حقك ومحدش يقدر يمنعك عنه بس اللي حصلي هو السبب يعني أنا مش عارفة إنت فاهمني ولا لأ أنا حتى مش فاهماني.
أمسك مهاب يدها وقبلها وقال
وانا عايزك تكوني فاهمة نفسك وفاهماني وانا أفهمك وكله.
صمت وهو يراها مهتمة بحديثه وقال بتساؤل
حبيبتي إنت عارفة إن الكل بيبقى عنده مشاكل مع نفسه أو مع غيره ودا مش عيب بس العيب إن احنا ما نعترفش بيها ونحلها
نظرت له سلمى بحيرة وقالت
أنا فاهمة إنك عايز تقولي حاجة ومش عارف تقولها بس اللي لسه مش فاهماه هي إيه
تنهد مهاب وقال بتوتر
دكتور نفسي
نظرت له سلمى بعدم استيعاب ف قال
إنت پتخافي مني ومش بتتكلمي
معايا تقريبا وانت عايزة حد يسمعك وتحكيله اللي في قلبك ومخاوفك وهو يحلها عايزة بس حد يسمعك.
نظر لها وجدها تنظر للأسفل بملامح غير مقروءة ف أكمل
الدكتور النفسي مش حاجة وحشة هو دكتور عادي وبيسمعك إنت تحكي وهو يسمع وينصحك لإنك يا سلمى لسه عايشة جوة اللي حصلك ومش عايزة تطلعي من الدايرة دي ولازم تخرجي وتتكلمي وتوسعي دايرتك.
رفع رأسها وهو ينظر لها بحنان وقال
تروحي لو مش عايزة خلاص مش هجبرك على حاجة دا مجرد اقتراح
نظرت له بتوتر وقالت بدموع
بس إنت هتكون معايا
ابتسم لها مهاب بفرحة وقال
أكيد هكون معاك ومش هسيبك أبدا.
أردفت هي بتوتر
أبدا
مسح دموعها برفق وهو يقول وهو يشدد من احتضانها
أبدا يا روحي.
……………………………………
تجلس سلمى بجوار مهاب بالسيارة وهي تفرك يدها بتوتر وتحاول كبح دموعها.
مد مهاب يده واحتضن يدها بيده وهو يقول بإبتسامة
خاېفة ليه بقى مش قولت هبقى معاك
حركت رأسها وقالت بدموع
أنا خاېفة أوي.
ابتسم مهاب وشدد على يدها بتشجيع
مټخافيش أنا معاك.
أوقف مهاب السيارة ف نظرت له وقالت بإستغراب
وصلنا
ابتسم لها مهاب وهو يذهب
استني.
حركت رأسها بطاعة وقالت
حاضر.
دقائق وصعد مهاب السيارة ومعه كيس بلاستيك به عصائر.
مد يده وأخذ علبة عصير فتحها وأعطاها لها وقال
خدي اشربي واهدي مفيش حاجة.
أخذتها منه وبدأت بإرتشافها وهي تغلق عينيها بإرهاق.
نظر لها مهاب بإشفاق وهو يقول في نفسه
خوفتيني عليك بزيادة وترتيني يا سلمى.
وصلوا بعد وقت للعيادة هبطوا وتفاجئ بها تمسك بيده وتنظر له پخوف ف شدد
على يدها ونظر لها بإطمئنان.
جلسوا وانتظروا بعد الوقت حتى قالت الفتاة الجالسة أمامهم حان الأن دورهم.
دلف مهاب وسلمى خلفه پخوف ف أمسك يدها وسحبها برفق بجانبه.
اتفضلوا اقعدوا.
ابتسم لها مهاب بعملية وجلس بينما ظلت سلمى واقفة كاد مهاب أن يتحدث ويخبرها بالجلوس لكن أشارت له الطبيبة بالصمت وقالت هي بإبتسامة
اتفضلي اقعدي مدام سلمى مش كدا
نظرت سلمى لمهاب پخوف ف ابتسم لها مهاب وحرك رأسه ناحية الطبيبة بمعنى أن تجيب عليها.
ف حركت سلمى رأسها بنعم ولم تنطق.
ابتسمت لها الطبيبة نهال وقالت
طب أقولك يا سلمى ولا مدام سلمى أصلي كبيرة أوي قد مامتك بس يبان عليا صغيرة.
إكتفت سلمى بإبتسامة ف أردفت الطبيبة
خلاص هقولك يا سلمى اقعدي يا سلمى.
جلست سلمى على الكرسي أمام مهاب پخوف وظلت تفرك بيدها كعادتها.
ابتسمت نهال وقالت لمهاب
تقدر تتفضل يا أستاذ مهاب ولما تخلص هنتصل بيك أو تقدر تستنى برة هي أول مرة ف مش هنتأخر.
وقفت سلمى پصدمة فور استماعها لكلمات نهال وحركت رأسها پصدمة وقالت پبكاء
لأ مش هيمشي أو أو خلاص همشي أنا معاه أنا مش عايزة أقعد هنا.
أجلسها مهاب على المقعد برفق وهو يقول
إيه يا سلمى قولنا إيه مش همشي هفضل برة والله.
وقفت سلمى وقالت پبكاء
إنت وعدتني مش هتسيبني أنا عايزة أروح أنا عايزة قاسم لو ما روحتنيش هقول لقاسم ياخدني.
ثم بدأت بالبكاء وهي تتراجع عنه پخوف.
أشارت له نهال بأن يذهب ويتركها ف نظر لها ولسلمى پخوف وقال
ينفع أفضل معاها
حركت نهال رأسها بنفي وقالت
لأ مش هينفع عايزة أتكلم معاها شوية صغيرين وهي شاطرة ومش هتعمل حاجة صح يا سلمى
نظرت له سلمى پبكاء وهي تترجاه بنظراتها ألا يتركها ف اقترب منها وقال