نواره …….
# خراب_غير_مقصود 1
#.بقلم_أميمة_شوقى_عوض
…..
#خراب_غير_مقصود 2 يدخل المنزل بتعب فهو مرهق من كثره تفكيره فى حياتهم وأيضا أصبح يضغط نفسه فى الشغل أكثر
ينظر حوله بتعجب فجميع انوار المنزل مضاءة
ورائحه الطعام تفوح
ليتحدث مع نفسه بصوت مسموع: شكل ست الكل حاسه بابنها وأنه كان محتاج أكله من ايديها ولا ايه _مينفعش تكون مراتك حبيبتك طيب
لتنظر إلى مصدر الصوت ويرى زوجته تخرج من المطبخ وهى تتحدث إليه
فتتحول نظرته إلى الجمود وهو يقول لها ببرود : ومن امته وانا مراتى حبييتى موجوده اصلا ، دا انا كنت قربت أنسى انى متجوز
لتقترب منه بدلع وهى تلف ذراعها حول رقبته : واهون عليك تنسى نواره حبيبتك ليتجاهل يوسف اشتياقه لها وينظر إليها بعتاب
نواره بهمس وهى تضع رأسها على صدره : متبصليش كده ،أنا عارفه انى غلطانه ومحتاجين نتكلم
بس ممكن ناكل الاول طيب ،لانى مستنياك من زمان
ومأكلتش طول النهار واكيد انت كمان مأكلتش يوسف بعتاب : ومين قالك انى مأكلتش ،أنا اتعودت أكل من بره خلاص
لتنظر إليه بحزن وتصمت
ليحاول يوسف تخفيف الوضع عندما رأى نظره
الحزن فى عينيها ويقول بمرح : ولا اقولك هاكل معاكى واهو أكسب ثواب فيكى
فتبتسم نواره وتبتعد عنه بسعاده وتتجه نحو المطبخ
#أميمة_شوقى
_______________________________________
كان يوسف يأكل بتلذذ فهو قد اشتاق إلى الأكل المنزلى فرغم وجود والدته ولكنه لم يريد أن تراه وهو بهذه الحاله وتقلق عليه
أما نواره فكانت تنظر إليه باستمتاع
لتسمع صوته وهو يتحدث إليها دون أن يرفع نظره عن الأكل : هتفضلى تبصيلى كده كتير ، مبتاكليش ليه نواره بمرح : أصل كان فيه واحد من شويه بيقولى أنه جعان ،فواضح أنه مش جعان خالص اهو
يوسف بإستفزاز: حاسس انى هتعب النهارده من عين واحده كده نواره بغيظ : والله ! يعنى أنا هحسدك يا يوسف يوسف بإستفزاز وهو مازال يأكل : الله اعلم ،يمكن بردو وكمان هو دا اكل يتاكل ، أداءك فى الاكل نزل خالص تقف نواره بغيظ من حديثه وهى تدبدب فى الارض : مش عاجبك متاكلش ،دا انت بارد
وتتركه وتغادر بعصبيه
#أميمة_شوقى
_______________________________________
يبتسم يوسف عليها وينظر إليها يجدها تجلس بغيط أمام التلفاز وهى تهز فى قدمها بعصبيه
ليذهب إليها فهو يعلم أنها لم تأكل حتى الآن
نواره بزعل : جاى تقعد جنبى ليه ، مش أنا أكلى مش عاجبك
ثم تنظر إليه ودموعها تبدأ تتساقط
يوسف بلهفه وهو يمسح دموعها : ايه دا ،انتٍ بتعيطى
انت عارفه انا بحب اكلك قد ايه
انا كنت بنكشك بس نواره بصوت مختنق : طول النهار واقفه على رجلى علشان اعملك الاكل اللى بتحبه وبحاول اصالحك بس انت.. ثم تبدأ بالبكاء بشده
يوسف بقلق وهو يضمها إليه : فيه ايه يا نواره ،اكيد مش دا السبب انك تعيطى كده
انت عارفه انى كنت بهزر ، خلاص بقى حقك عليا
كان ينقطع لسانى قبل..
لتضع يدها بسرعه على فمه قبل أن يكمل حديثه وهى تقول بحب : بعد الشر عليك يا حبيبى
يوسف بحب وهو يمسح دموعها: يبقى خلاص كفايه عياط
لتؤمى له وهى تضم نفسها إليه أكثر كأنها تختبئ من العالم فى أمانها
نواره بهمس : خلينا كده ،أنا مش عايزه أكل
يوسف وهو يمرر يديه على شعرها بحب :
نفضل كده العمر كله معنديش مشكله
بس قومى تاكلى الاول علشان انت مأكلتيش وبعد كده نسهر مع بعض
انا عندى اجازه بكره اصلا
#أميمة_شوقى
_______________________________________
كان يقف فى البلكونه ينظر أمامه بلا هدف شارد الذهن
فهو لا يريد أن يقسو عليها
يعلم أنها لا تعرف كيف توازن أمورها وان والدتها تضغط عليها ولكنه لم يعد يحتمل هذا الوضع
هل يتجاهل ما حدث كأنه لم يكن ويبدأ من جديد
أم أنه يتحدث معاها ويجد حالا لهذا
يقطع شروده صراخها باسمه
يوسف بقلق : فيه ايه بتصوتى ليه
نواره بتعجب : سرحان في ايه ،بنادى عليك من زمان ليرد عليها يوسف بهدوء وهو ياخد كوب الشاى منها : مأخدتش بالى كنت سرحان شويه
تعالى ندخل نقعد جوه
#روايات_أميمة_شوقى_عوض
يمضى بعض الوقت وهم يجلسون سويا ولكن عقولهم فى اماكن مختلفه تقترب منه بهدوء وهى تضع رأسها على قدمه
ليقول يوسف وهو يضع يديه على شعرها : مالك نواره بحزن : هتفضل زعلان منى كتير
يوسف بشرود : ومين قالك انى زعلان
نواره وهى ترفع نظرها إليه وتقول بحزن شديد : دا اكبر دليل انك زعلان يا يوسف
سرحان طول الوقت ،كلامك معايا بترد عليا على قد السؤال بس يوسف بابتسامه مصطنعه : لا يا حبيبى انا مش زعلان ،انا كنت بفكر فى حاجه فى الشغل بس مش اكتر
نواره بندم بعد حديثه هذا ,تعلم انه لا يريد التحدث حتى لا تحدث مشكله بينهم بسبب والدتها : بتضحك على مين يا يوسف
انا عارفه انك زعلان منى وزعلان من وضعنا دا
بس قولى انا اعمل ايه
دا أمى بردو ،مقدرش ابعد عنها
يوسف بجدية : هو انا قولتلك ابعدى عنها يا نواره ،متقوليش كلام يعصب الواحد حتى ورد فعلى يزعلك
والدتك وعلى رأسى وانا بحبها زى والدتى بالضبط
بس دى حياتنا احنا ،ليه تدخل فى مشاكلنا وحياتنا وبنعمل ايه وتحكى لها بالتفصيل عن يومنا
انتٍ شوفتى أمى سالتك قبل كدا ولا سالتنى
ما أمى كمان عايزه سعادتنا مش والدتك بس ,
بس بعد ما بتدخل فى حياتنا بينتهى بأيه
يا انتٍ تسيبى البيت بسبب ومن غير سبب
يا حياتنا تكون كلها نكد وانتٍ زعلانه طول اليوم بسبب انها قالتك دا هو كده مش بيحبك
لو كان بيحبك كان عمل كذا
لما يكون عندك حاجه مش المفروض تاخدى رأى وتستاذينى انا
أمال انتٍ بتتصرفى من دماغك كأنى انا مش موجود
وبعدها ترجعى تقولى اصل انا قولت ل ماما
وماما قالتلى اعمل كذا
طب انا فين من دا كله
انتٍ بتلغى وجودى ولا كأنى جوزك ودى حياتنا
انتٍ متناقضه يا نواره شويه انت السبب لما والدتك تزعل منك
وشويه تقولى ل مامتك انت السبب
رغم السبب فى دا كله انت ،انت اللى مش عارفه تفرقى بين جوزك وبين والدتك
بين حياتك قبل الجواز وحياتك بعد الجواز
تقدرى تقوليلى كان حصل ايه اخر مره
انك تسيبى البيت وتمشى كده
#أميمة_شوقى
نواره بصوت مختنق : انا مش عارفه اتصرف يا يوسف ومش عارفه أراضى مين فيكوا
وانا لما بسمع كلامها انت بتزعل منى
ولما بسمع كلامك هى بتزعل منى
حاسه انى واقفه عند حيطه سد
مش عارفه اتصرف كل حاجه بتتدمر حوليا
ماما شايفه انك مش بتحبها وأنها بتعمل دا كله علشان مصلحتى لو اتصرفت من غير ما اقولها بتزعل وبتعيط وانك بتبعدنى عنها
انا مظلومه فى النص يا يوسف
هو انا عايزه يعنى بيتنا يدمر ،انت عارف انا بحبك ازاى ونفسى تكون حياتنا مستقره ويكون عندنا اولاد وفى نفس الوقت مش قادره ازعل والدتى
يقطع ثرثرتهم صوت هاتفها فتنظر إليه بتوتر عندما وجدت أنها والدتها
يوسف بتعجب : مالك متوتره ليه كده ،ما تردى على التليفون نواره بتوتر : دا ماما
يوسف بهدوء : ومالك متوتره ليه كده ، اكيد عايزه تتطمن عليكى
قومى كلميها وانا هقوم اشتغل شويه
#أميمة_شوقى
______________________________________
يوسف بسخرية عندما ذهبت زوجته للتحدث مع والدتها : هو احنا لحقنا يا حماتى
يا ترى المره دى هتخليها تعمل ايه ، تصرفاتك خلتنى بشيل هم انك تكلميها
ربنا يسترها المره دى بقى
تمضى ثوانى ويسمع صوت صراخ زوجته
ليهرول إليها بسرعه
ويجدها تجلس أرضا وهى تصرخ وتبكى وتقول : ماما ماما يا يوسف
يوسف بقلق شديد من هيئتها: فيه ايه
مالها ، ايه حصل #يتبع # بقلم_أميمة_شوقى_عوض #خراب_غير_مقصود (3)
=ماما ماما انا السبب ،انا السبب فى دا كله
كانت نواره تصرخ بهذه الكلمات وهى منهارة أرضا ويوسف يضمها إليه بقلق ويحاول تهدئتها يوسف بقلق : ممكن تهدى وتعرفينى حصل ايه ،مامتك قالتلك ايه فى التليفون
لتدرك نواره ما حدث وتحاول الابتعاد عنه وهى تصرخ : ماما ماما انا لازم اروح لها تقف فى الغرفه وهى تلتفت حول نفسها لا تعى ماذا تفعل ليقترب منها وهو يقول لها بحنان حتى تهدأ : حبيبى ممكن تعرفينى حصل ايه واللى انت عايزاه انا هعملهولك
عايزه تروحى لمامتك دول ،البسى ويلا
بس اهدى وبطلى عياط نواره ببكاء : ماما مش عايزه تشوفنى يا يوسف ، ماما كرهتنى خلاص
انا السبب فى دا كله ، ياريتني ما سبتها
لو حصلها حاجه هكون انا السبب ، معرفتش أحافظ ولا على ماما ولا عليك
ليقترب منها يوسف بهدوء ويمسك يديها ويجلسان على الأريكة ويمسح دموعها وهو يقول : عرفينى الاول بس هى قالتلك ايه فى التليفون من غير عياط وبعد كدا نتكلم نواره ببكاء : قالتلى أنها تعبت لوحدها وأغمى عليها ولولا الجيران كان زمانها… لتبدأ فى البكاء مره اخرى وهى تقول : كان زمانها ماتت
وأنها مش عايزه تشوفنى تانى طالما انا اخترتك انت وسبتها
وحتى لو انا روحت لها فهى مش هتكلمنى ولا هتشوفنى
يوسف بتعجب :اخترتينى ازاى
انا جوزك وهى والدتك ،ايه علاقه دا ب دا
هو ايه اللى حصل قبل انت ما تيجى البيت بينك وبينها
وقبل أى حاجه تبطلى عياط لأن العياط مش هيعمل حاجه لتبدأ نواره بسرد ما حدث قبل مغادرتها قبل منزلتها والحوار الذى دار بينهما نواره بحزن : انا فكرت كلامها وقت عصبيه وزعل بس وقولتلها انا رايحه بيت جوزى
معرفش أنها كانت بتتكلم بجد وخلاص مش عايزانى اروح عندها تانى
#أميمة_شوقى
يوسف بتساؤل : يعنى انتٍ دلوقتي ندمانه انك جيتى البيت
وكنتٍ عايزه تفضلى هناك علطول معاها نواره بتأكيد : اه ندمانه انى جيت لو مكنتش جيت مكنش زمانها تعبت لوحدها
كان على الأقل هكون معاها وقتها #أميمة_شوقى
يوسف بسخرية: مش ندمانه انك اتجوزتى بالمره لتبتعد عنه نواره وهى تقول بعصبيه : انت بتتريق
ماما كانت هتروح منى وانت بتتريق
اه يا يوسف ندمانه انى اتجوزتك ،لو مكنتش اتجوزت مكنش زمانى دلوقتي فى اختيار ما بينك وما بين أمى
مكنتش زعلت منى ولا تعبت
كان معاها حق انك بتكرهها وانك عايزنى ابعد عنها
بس لا يا يوسف انا مش هبعد عن امى تانى لو حتى حياتنا هتنتهى مش مشكله
المهم أمى وأنها متكنش زعلانه منى
انا اللى غبيه ومفهمتش كلامها من البداية ، أنك عايز تسيطر عليا
اتفق معاها على حاجه واعملها تقولى وانا فين
انزل معاها تقولى مستأذنيش ليه
عايز تكون كلمتك اللى بتتنفذ بس
وانا كنت هبله بخاف على زعلك ،بس دلوقتي خلاص مش هخاف ولا هيفرق معايا
لان أمى اهم من اى حاجه فى الدنيا ،أهم منك ومن البيت دا ومن حياتنا كلها
وبقولها تانى يا يوسف انا ندمانه انى اتجوزت وانى اتجوزتك انت بالذات كان يوسف ينظر إليها بصدمه وقلبه يؤلمه كثيراً من حديثها
يوسف بألم: انا مش هرد عليكى دلوقتي لانى عارف انك مصدومه من اللى حصل لوالدتك وزعلانه عليها
واذا كان على انك تروحى لها فأنا هوديكى وهصالحك عليها كمان لترد عليه نواره بصراخ : بلاش هدوءك دا ونبره صوتك دى
لان انا مش غلطانه ولا انا مجنونه علشان متردش عليا
وكمان انت مين انت علشان تصالحنى عليها
انت اول ما تخرج من حياتنا كل حاجه هتتصلح لوحدها
ليقترب منها يوسف وهو يمسكها من ذراعها بقسوه ويقول بحده : إذا كنت انا ساكت ف علشان عامل حساب انك تحت الصدمه وبتتكلمى بدون وعى
انما تتعودى انك تعلى صوتك عليا أو تقلى أدبك ف اكسر دماغك
عامله علاقتنا شماعه لفشلك ، انتٍ واحده فاشله من البدايه
مش عارفه تفرقى ما بين حياتك قبل الجواز وحياتك بعد الجواز
وان فى حياتك راجل لازم تستأذنى منه لما تروحى اى مكان
مش سوسن انا علشان تتصرفى من ورايا
واذا كنت بسكت فى الاول فكنت بسكت علشان عارف انك مش عارفه تفصلى بينى وبين والدتك
بس الغلط مش عليكى
الغلط على الست الوالده وتربيتها ، عايزاكى واحده قليله الادب تعلى صوتك وتكونى مسيطرة على البيت
عايزاكى تطلع بره البيت وتبعد باليوم كله وجوزك ميعرفش عنك حاجه
حاولت مره واتنين معاكى واتكلم بهدوء أن دا مينفعش
وانا من امته بعدتك عن والدتك
ليكمل بعصبيه وصوت عالى وهو مازال يمسك ذراعها
انطقى ساكته ليه
مع كل تصرفاتها دى وأنها تخرب البيت وكنت بعاملها احسن معامله وكأنها أمى بالضبط واقول مش مشكله يا يوسف
دا أم وقلقانه على بنتها وتصرفاتها دى كلها قلق لأنها بنتها الوحيده
بس شكلكم فهمتوا أن دا ضعف وان مش عارف اخد موقف وأعلى صوتى
لو على الصوت العالى ف تمام أوى
انما اقسم بالله يا نواره ان عملتى اى تصرف بعد كدا غلط ما هسكتلك
لان
شكل الحنيه مش نافعه معاكى
يا شيخه دا انا بروح معاكى لوالدتك اكتر ما بروح ل أمى وكتر خيرك انك جيتى بيتك يوم ،يلا قومى البسى وروحى لها
حتى لو مكنتش تعبت كانت هتقولك اى كلمتين وانتٍ تجرى وراها وتسيبى البيت
بس بعد كدا اى نفس بحساب
وانك تتصرفى بدماغك ف دا مش هيحصل تانى ويلا قومى البسى هوديكى عندها ودا علشان انا بتعامل كأنها والدتى ولو هى تعبانه مش هسيبها
#أميمة_شوقى
كان يسير بالسيارة وهو ينظر إلى الطريق بجمود
لم يعطى لها أى اهتمام بعد حديثهم وهى فقط تبكى
فينفذ صبره من بكاءها ليقول لها بحده : بطلى عياط بقى ،انتٍ مبتفصليش ، ايه العيشه اللى تقرف دى لتزداد صوت بكاءها فتضع يديها على فمها
كان صوت أنفاسه العاليه وصوتها وهى تشهق من كثره البكاء السائد بينهم حتى وصل إلى بيت والدتها
ليقول لها بصرامة: يلا انزلى
نواره بتردد. : انت مش هتنزل معايا
يوسف بسخرية لاذعه : ليه هو انا كنت مين علشان ادخل بيت حماتى المبخل
لتنظر إليه نواره بحزن وهى تنزل من السياره
كان ينظر إلى حيرتها وترددها وهى تنظر إلى البيت ليشفق عليها وينزل ويقترب منها
فتنظر إليه نواره بسعاده تحاول إخفاءها أن بعد كل ما حدث لم يتركها ولكن يخيب ظنها بعد سماع نبره صوته يوسف ببرود: ادخلى انتٍ علشان تعرفى تتكلمى براحتك مع والدتك
وانا هجيب الدكتور علشان نطمن عليها نواره بحزن : شكرا
#أميمة_شوقى
_____________________________________
يمضى بعد الوقت والطبيب بالغرفه ويوسف ينتظرهم بالخارج
فهو لم يتدخل بينهم فقط قبل دخول الطبيب عندهم القى السلام واطمئن عليها وأن الطبيب بالخارج معه
ليقترب منه عند وخروجه وهو يسأله ما بها
= ها يا دكتور عندها ايه
الطبيب بعمليه : من الواضح أن كل دا من العصبيه مع إهمال فى الاكل
اهم حاجه تبعدوا عنها اى توتر لأن سنها ميستحملش دا كله
وانا هكتبلها على شويه ادويه مهدئه
اول ما تحس انها مش عارفه تتحكم فى أعصابها وهتتعب تاخد منهم
= تمام شكرا يا دكتور
#أميمة_شوقى يوسف لنواره دون النظر إليها : ياريت لو تعملى لها اى حاجه تاكلها وانا هروح اجيب لها الدواء
كانت نواره تقف فى المطبخ بحزن وشرود فتسمع صوت يوسف بعد أن أتى بالعلاج وهو يسألها عن والدتها =هى صاحيه ولا نايمه
_ صاحيه
ليؤمى بصمت وهو يدخل للاطمئنان عليها
يوسف بحب وهو يقترب من هبه ويقبل يديها : سلامتك يا ست الكل
الف سلامه عليكى ،
لتنظر إليه هبه بتعجب دون الرد عليها
يوسف بابتسامه: انا عارف انك مستغربه ،بس مهما يحصل ف انتٍ حماتى وزى والدتى
وقبل كل دا صاحبه والدتى ومعانا من واحنا اطفال
انا عارف انك بتعملى دا كله علشان مصلحه نواره
بس انت نسيتى أن انا يوسف تربيتك انت وعزه ( والدته )
وان مفيش اى تشابه بينى وبين والد نواره واللى عمله فيكم
على العموم الف سلامه عليكى يا ست الكل
و نواره هتكون معاكى وهمشى انا بقى
ليترك الغرفه ويغادر ويرى نواره وهى تحمل الصينيه فيقول لها بجمود : خليكى مع والدتك وأنا همشى أنا
ثم يخطو بعد الخطوات ويعود لها مره اخرى
وهو يقول : بس خليكى معاها العمر كله
لان بعد ما هى تكون كويسه هنطلق
يتبع
خراب_غير_مقصود 4
« مالك يا نواره
كان هذا صوت هبه وهى تسأل ابنتها ما بها كأنها لا تعلم ماذا فعلت فى حياتها ولكن نواره كانت فى عالم آخر ،قلبها يؤلمها وعقلها يلومها ودموعها تعرف طريقها
لم تكن تسمع صوت والدتها من كثره شرودها فقط تجلس أمامها منذ أن أتت لها بالطعام وشارده حزينه هبه بقلق من هيئتها : بت يا نواره فيه ايه ،انا بكلمك ولكن لا حياه لمن تنادي
ثانيه ورا الأخرى على هذا الوضع والدتها تنادى عليها وتتحدث إليها ونواره تنظر إلى اللاشى
إلا أن نظرت إليها مره واحده بنظره لم تفهمها والدتها
وهى تقول بألم : مفيش يا ماما ، أهم حاجه صحتك دلوقتي
إنما أنا
ثم تكمل وهى تضحك بهستيريا ودموعها تهطل : إنما انا تمام اوى ،تمام أوى يا ماما
#أميمة_شوقى
_____________________________________
~مش تعرفنى انك جاى يا يوسف ،كنت عملتلك الاكل اللى بتحبه كانت والدته ( عزه ) تتحدث إلى يوسف وهى تعمل فى المطبخ ويوسف يجلس على الكرسي بجانبها
يوسف بحب : اى حاجه من ايدك يا ست الكل انا بحبها
وكمان متتعبيش نفسك ، انا بس جاى اقعد معاكى شوية وهمشى
عزه بتساؤل وهى تتحرك ما بيديها وتجلس بجانبه : مالك يا يوسف ،شكلك مش على بعضك يا ابنى يوسف بمرح حتى لا تكتشفه والدته : هو لازم يكون فيه حاجه علشان اقعد معاكى ولا ايه يا ماما
انتٍ ما صدقتى انى اتجوزت ولا ايه