– بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير
كانت الجمله إلى اى بنت بتتمنا تسمعها وتبقى هتمو*ت من الفرحه بس هى كانت لابسه الاسود والحزن هو الى ظاهر على وشها .. اتجوزت واحد متعرفوش ولا هو يعرفها مشفتوش غير مرتين وكانت دى المره التانيه، وقف رجل فى أواخر العشرينات من عمره يافع وقال
– يلا
– يلا على فين
– البيت
– بيت!!
قالتها بتعجب بس هو مردش عليها مشي وهو بيسبقها، كان وكأنه عزاء على الجميع محدش حتى باركلها كان شاهدين والشيخ وهى وهو بس، فشعرت وكأن ظهرها محنى من وحدتها فمن كان خلفها قد رحل وها هى أصبحت بمفردها فى هذه الحياه الظالمه
نزلت وكان فى عربيتين واحده بتاعته والتانيه بتاعت حراسه إلى كانو فتحنلها الباب زى الاميره
ركبت معاه ومشيو بصت وراها على بيتها وجعها قلبها من كتر حزنها خفضت رأسها من دموعها إلى بتسبقتها وبتحاول تكتمها بصلها وهى تجمع قبضه يدها الصغيره تتمالك نفسها نظر لملامح وجهها لكن لم يتحدث ونظر أمامه بلا مبالاه
(صلى على سيدنا
محمد
وصلو جت تنزل لقت الحارس فتحلها الباب مكنتش متعوده على ده، بس لما نزلت بصت على الفيلا إلى قدامها
– هتعيشي هنا
قال ذلك وهو يقف بجانبها بس هى مكنتش مهتمه ودخلت معاه
– ياسين بيه حمدلله على السلامه
قال البواب ده وهو بيقرب منهم بس استغرب لما شافها معاه لاحظ ياسين نظراته فقال
– خليهم يجيبو الشنط من العربيه ويطلعوها على فوق يا عم عثمان
مردش عليه وهو لسا بيبصلها توترت الفتاه من نظراته قال ياسين بحده
– عثماان
فاق وقال بخوف – اهيه ..
ايوه يا بيه
– روح اعمل إلى قولتلك عليه
– ح .. حاضر
بص عليها تانى ومن شكلها بعدين مشى وهو بيقول
– تعالى
بصتله وراحت وراه طلع على السلم وهى وراه قال
– البيت تحت امرك بالخدم .. عوزتى حاجه وانا مش موجود اطلبيها منهم مش هيتأخرو
كانت ساكته ومبتردش بس قالت – اوضتى
– البيت قدامك .. اختارى الاوضه إلى عيزاها وقولليلهم يحضروهالك … معادا الجناح الغربى
بصتله وقالت – جناح غربى !!
اشمعنا
مردش عليها بس وقف عن المشي ولف وبصلها وقال
– مبحبش الاساله وإن كانت تخصنى
نظرت له من بروده الغريب فى عيناه مشي بجمود وسابها
مشيت فى البيت وراحت لأوضه لما لقت فيها بلكونه دخلت وقفت فيها شويه وهى بتشم هوا بس دمعه سالت من عينها وهى بتقول
– وحشتنى اوى يبابا
بتفكر قبل يومين ازاى حياتها انقلبت ١٨٠ درجه
F
– باباااااااااااااا
دخلت الى منزلها وهى تركض ممسكه بورقه بيضاء كان والدها قاعد على الكنبه يقرأ صحيفه اليوم مع كوب شاى انتفض من صوتها
– باباااا انت فين
كانت تصرخ بأعلى صوتها واول ما شافته ركضت قال بقلق
– ف اى يا فريده
قفزت عليه فتألم وقال – ضهرى اتقطم
بعدت عنه بسرعه بخوف وقالت – بابا انت كويس
– قولتلك ميت مره لما تيجى تهجمى عليا اهجمى براحه
جزت على شفتاها بحرج وقالت بتذمر – وانا إلى جايه افرحك
– ها يستى فى اى
– أما تصالحنى الاول ابقا اقولك
تبسم بهدوء قرب وقبلها من خدها فابتسمت وعاد سرورها قال
– قوليلى بقا
– امم ماشي ..
بص كده
اداته الورقه استغرب حط الجرنال جنبه واتعدل وهو بيقرأ واتفجأ جدا لما كانت ورقه شهادتها يصلها بشده اومأت له وهى تصرخ وتقول
– جبت ٨٥٪ ..
ضمت زراعيها وقالت – اى رأيك يا استاذ يعقوب عشان متستقلش ببنتك
ضمها بقوه إليه لشده فرحته وصرخ وهو يقول
– مش تقولى من الأول
تعالت صوت ضحكاتها وهو يداعبها من شده سعادتهم لكن وجدته توقف وتعب ظهر على وشه قالت
– بابا مالك
تنهد وهو يأخذ أنفاسه ويقول – ماليش
نظرت له بشك وقالت – انت بتعمل كده عشان متجبليش هديه
ضحك يعقوب من قلبه وقال – اطلبى وأنا احقق ..عايزه لاب توب
– أمم لا
– عربيه ؟!
– لا بردو
– امال
قربت منه وقالت – عايزه ورده
بصتله برقه وكملت بلطافه – ورده حمرا
سكت يعقوب من بساطتها ابتسم وقال – بس كده انا اجبلك جنينه بحالها
غمزت له وهى تقول بمرح – يا جامد
– مستقليه بابوكى طب أنا لو معملتش كده ليكى هعمل لمين
امسك وجهها بحنان وقال – انتى فى كفه والعالم ده فى كفه
مسكت يده وهى تقبلها وتقول – ربنا يخليك ليا ..
وضعت يدها حول كتفها وقالت – مش يلا بقا عشان نحضر الأكل عشان أنا جعانه مو.ت
– عاملك حتة صينيه بطاطس هتاكلى صوابعك وراها
– يا سيدى الشيف الشربينى معايا
ضحك عليها بادلته الضحك والبسمه تملأ وجوهم
B
اتجمعت الدموع فى عينها وقالت – معرفش لى عملت كده بس انا واثقه فيك عشان كده وافقت ابقا هنا دلوقتى ..مع راجل معرفوش ولا شفته قبل كده .. احساس الخوف منه وعدم الامان من الحياه الى هعيشها ..
هكمل هنا ازاى
– مدام
فاقت لما سمعت صوت الخدامه من وراها لفتلها وقالت
– نعم
– جايه اساعدك .. تحبى نحطلك هدومك فى الاوضه دى
– اه
– تمام
دخلت شنطتها فتحتها فريده قالت – ثانيه هاخد هدوم عشان اغير
– اساعدك !!
– لا شكرا أنا هعرف ..
فين الحمام
– هناك
– شكرا
مشيت عشان تغير هدومها دخلت الحمام
***
فى مكان تانى قال راجل بغضب – انت بتقول اى يعنى مفيش حد فى البيت امال البت فين
– والله يباشا ما لقيت حد باين انها مشيت
– مشيت راحت فين
تحدث رجل آخر وقال – أهدى يا مدحت هنلاقيها هى ملهاش حد وإلى كان بيحميها اهو راح
تدخلت امرأه وهى تضع كوب عصير وتقول – بظبط كده بعدين دى حته عيله تلاقيها هنا ولا هنا
جاء رجل آخر وقال – لسا قافل التلفون مع واحد بعته يسأل
الجيران عليها
قال مدحت – وقالك ايه
– بيقولوا انهم مشافوهاش من بعد العزا بس فى رجاله كانت واقفه عند البيت وشافوها بتخرج مع واحد
قالت المرأه بصدمه – البت هتجرى على حل شعرها قال مدحت بحده – اسكتى خالص
لوت فمها بضيق بينما قال مدحت بتفكير – يطلع مين ده
***
فى الحمام كان ياسين تحت المياه التى تدفق وهو أسفلها بيفوق نفسه من الأحداث الذى حدث بتلك السرعه
خرج من الكابينه وقف أمام المرايا وقطرات المياه تسيل على جسده بعضلاته البارزه
– أنا عملت اى
رفع أعينه إلى نفسه بجمود وقال
-فريده
❤️ وقف قدام المرايا وقطرات المياه تسيل على جسده العارى بعضلاته البارزه وقال – أنا عملت اى
رفع عينه وهو بيبص لنفسه بجحود سمع صوت طرقات على الباب آفاق، قال الخادم – ياسين بيه الغدا جاهز
– امشي انت
– حاضر
تنهد لبس ونزل قعد على السفره بس افتكر فريده جه الخدم وحطوله الأكل قال
– هى فين
بصتله الخادمه وعرفت قصده قالت – فى اوضتها بعتلها منى تجبها
مردش أخذ السكين والشوكوه وهو يقطع اللحم ويأكل بطريقه راقيه، جت منى نظر إليها ياسين فقالت
– قالتلى مش عايزه تاكل
سكت ياسين بهدوء
ومتكلمش وكمل أكل وأنه ميضغطتش عليها بحكم الظروف إلى هى فيها
***
كانت فريده فى اوضتها مع الخادمه التى تدعى منى قالت
– انتى تقربى لياسين بيه
بصت لها فريده وسكتت فهى لا تأتى بسيره الزواج قالت
– قرايب من بعيد
اومأت منى بتفهم قالت فريده – فين الجناح الغربى
وقعت الهدوم من ايد منى اول ما سمعت الاسم ده بصتلها فريده من حركتها ابتسمت وقالت
– بتسألى ليه
– عشان قالى مقربش منه فكون واخده بالى
– هو مش هنا يعنى انتى بعيده عنه الا بقا لو روحتيله
–
ازاى؟!
سكتت شويه بعدين قالت – اقصد أنه فى الدور إلى فوق وده محدش بيطلعه غير ياسين بيه
– حتى انتو
– وهتبقى معانا هو محذر على الكل
استغربت فريده بس سكتت وهى مش مهتمه قامت منى وهى بتقول
– اسيب حضرتك تستريحى
خرجت وسبتها لوحدها تنهدت فريده وقعدت على السرير
***
فى الليل كان ياسين فى اوضته يضع يده فى بنطاله ويتذكر فريده ، راح وقف فى البلكونه وبص على اوضتها رجع بذاكرته للوراء لاول مره شافها فيها كيف كانت مبهجه وكيف اصبحت الآن
F
كان ياسين فى سيارته يتحدث
فى الهاتف
– دير الشركه هناك ولو حصل حاجه بلغنى
– هتطول
– قولتلك ده واجب بقضيه وهرجع
وقفت العربيه لما وصلو خلص مكالمته ونزل كان واقف قدام بيت كبير
– خليكو هنا
قالها لحراسه عشان مينفعش يدخلو معاه، دخلوكان ناس متجمعه وبيملأه الضجيج وفرحه وكأنه احتفال
كانت فى بنات بتجرى واحده اتخبطت فيه جامد فوقعت سماعته الذى فى اذنه
– أنا اسفه مكنتش اقصد
قالتها الفتاه بحرج بصلها ياسين شعرها الأسود عيناها البنيه كثيفه الرموش ملامح وجهها، نزلت خدت السماعه قالت
– اسفه
كان ينظر إليها فقط نادت عليها
فتاه بصوت مرتفع
– فرريده
فركضت اليهم وتركته لف وبصلها وهى بتلعب مع الفتيات كانو فى مثل عمرها ويضحكون والبسمه الذى لآخر ثغرها وقهقتها الانوثيه
– ياسين
بص للصوت وكان يعقوب الذى اقترب منه ابتسم وصافحه بعناق رحب وقال
– السفر كان طويل عليك
– المهم انى جيت
ابتسم وهو يربت عليه ويقول – معاك حق ..
عارف انك وقتك غالى عندك، فقولت انك مش هتيجى
– معقول بعد أما كلمتنى مجيش … انت ليك فضل كبير عليا
– متقولش كدا انت زى ابنى
ابتسم له بهدوء أخذه وهو يقول – حفله عاملها بمناسبه نجاح بنتى … فى ناس عايزه تتعرف عليك
قربو من رجال كانو يمسكون كؤوس العصير ويتحدثون قرب منهم يعقوب وقال
– العيله
التفت كل منهم ونظرو إلى ياسين وهيأته قال يعقوب
– ياسين جابر الخولى .. من ضيوفى المهمين
مد يده أحدهم وقال – اعرفه صاحب شركات الهندسه المدنيه ..
أنا مدحت اخو يعقوب
مد يده وهو يبادله السلام ويقول – اتشرفت
قال يعقوب – اخويا الكبير وده اشرف وابنه إيهاب
نظر ياسين إلى إيهاب الذى كان يطالعه لم يهتم به، رن هاتف يعقوب فقال
– عن اذنكو خمس دقايق وراجع ..
البيت بيتك يا ياسين
اومأ له ذهب ليرد على هاتفه قال
– جهز ولا لسا
– بنعتذر لحضرتك بس احنا دورنا وملقناش
– يعنى اى امال أنا مكلمكو من امبارح ليه معرفتوش ندلرو ورده واحده ع الاقل
– قولنا لحضرتك أن ده مش الموسم بتاعه وتقدر تشترى نوع ورد غيرو
سكت يعقوب شويه وهو بيفتكر فريده وهى تقول ” عايزه ورده .. ورده حمرا ”
– أنا هجيبه بنفسي
قفل التلفون وخرج وهو يترك المعازيم وأقاربه فى اضواء البهجه خد عربيته ومشي وهو حالف أنه ميرجعش من غير الزهور الى هيا عوزاها
كان ياسين واقف سمع صوت بص وكان ذاتها الفتاه التى تدعى فريده واصدمت به قربت منهم قالت
– عمو هو بابا مش معاكو
قال أشرف – جاتله مكالمه
نادت عليها امرأه قرب منها وقالت – يلا يا فريده سيبا بنت عمك
قال مدحت – روحى معاهم يلا
ابتسمت لهم واستأذنت وهى تذهب معها، طالعها ياسين من تحدثها معهم ويتساءل من تكون
جه واحد وهمس لمدحت فى اذنه بشيء اومأ له وذهب، مر الوقت وكان الجميع مستغرب من غياب يعقوب المفاجأ، بدأ الجميع يغادر معلنا انتهاء الحفل قال مدحت
– برن عليه مبيردش
قال
أشرف – مقالش هو رايح فين
كانت فريده صامته وقلقه تجلس مع اعمامها وزوجاتهم واولادهم وهى وحيده رن هاتف اشرف رد عليه وتبدلت ملامحه نظرو إليه وقفت فريده لينظر لها ويقول
– مستشفى ايه
B
كان بيفتكر اليوم ده وهو واقف حاطط أيده فى جيبه، رن تلفونه رد عليه قال
– فى ايميل بعتهولك بخصوص الشركه
– هفتح اشوفه
– انت لسا مرجعتش من السفريه
– فى حاجه يا أنور
– كنت بسال راجع الشركه امتى ..
الشغل واقف عليك
– خليكو ماسكينها لحد ما ارجع
– مالك
– امورى متلغبطه شويه
– خلاص ماشي متقلقش سبها علينا
– واثق فيكو
قفل وهو بيتنهد وبيدخل اوضته
فى اليوم التانى كان ياسين جالس مع المحامى الخاص به قال
– كنت جاى اعرفك أنك يعتبر المسؤل عن الانسه فريده يعقوب من بعد والدها وبقا ليك الحق تدير شؤونها الماليه بما أن سنها القانونى مينفعش
اداه ورقه وقال – لازم تكون عارف حاجه زى دى قبل أما يبدأو فى الورث
قال ياسين وهو بيقرأ الورق – محدش يعرف انها مراتى غيرك لانك كنت شاهد على العقد
– بس مفيش حاجه بتسخبا
– وانا كان شرطى أن محدش يعرف
سكت المحامى تنهد وقال – ياسين بيه احنا محترمين قرارك ومحدش قال إن الحوار هيخرج برا
بس لو حصل اى حاجه فأنت قانونا زوجها
– عارف وقتها نبقى نقدر نعلن بس حاليا ياريت الموضوع يفضل مبينا
– إلى حضرتك تشوفه
وقف وهو يسلم عليه ويقول – اجى لحضرتك وقت تانى
ثم غادر وتركه نظر ياسين إلى الورقه وإسم فريده الذى أصبح على إسمه، خرج
للفطور قعد بمفرده ويأكل جت الخادمه وقالت
– مش راضيه تيجى
توقف عن مضغ الطعام ترك ياسين السكين وقال ببرود – اندهالى
ترددت بس الخادمه الأخرى أشارت لها أن تذهب فذهبت سريعا إليها عادت إلى فريده التى تركتها فى غرفتها قالت
– مدام
سمعت فريده صوتها فتحت الباب قالت – نعم
– ياسين بيه عايزك تحت
– بس انا قلت مش عايزه اكل
– معرفش بس حضرته قالى اندهلك
سكتت فريده شويه بعدين خرجت عشان متتسببش مشاكل لشغل البنت، نزلت ورأت ياسين جالس ياكل بهدوئه المعتاد مثل ملامح وجهه قالت
– نعم
– قربى
بصتله شويه قربت منه فقال دون أن ينظر إليها – اعقدى
– بس انا مش عايزه اكل
–
محدش طلب منك تاكلى أنا بقولك اعقدى
سكتت تنهدت قعدت رفع أعينه إليها ورأى ملابسها السوداء الذى لم تتبدل قال
– لسا مغيرتيش لبسك
نظرت لنفسها وقالت – هو ده لبسي ملحقتش الم هدومى جبت إلى هستخدمهم بس
اومأ بتفهم ثم قال – قالولى انك مخرجايش من اوضتك من امبارح
– بحب أعقد لوحدى مستريحه كده
– وده إلى انا عايزه
قالها بتلقائيه نظرت له قال – المحامى كان هنا وعايز يقابلك بخصوص الورث
– مش فارق معايا
يصلها ياسين لم يهتم وقال – كلى
– قولت لحضرتك انى مش عاوزه
– وانا بقولك كلى
قالها وهو ينظر لها فهى لم تأكل منذ يومين ويعرف ذلك، نظرت له بصمت وهى فى حالتها العاديه عنيده لكنها ليس على ما يرام للجدال، فكلت بصمت ومكنش ياسين بيبصلها عشان متضايقش مسح فمه ثم وقف وأشار على طبقها وقال
– ما تقوميش غير ما تخلصى اكلك
بصتله مشي وسابها تنهدت نظرت إلى الطعام وهى تأكل سابت المعلقه والأكل فى بوقها مش عارفه تبلع
سالت دمعه من عينها وهى حاسه بغصه فى حلقها حطت أيدها على عينها وهى تجز على شفتاها، كان ياسين واقف وشايفها وهى بتعيط
قربت منى منها وقالت –
انتى كويسه
اومأت فريده برأسها إيجابا وهى بتبعد أيدها قالت
– أنا بس متعودتش اكل لوحدى .. كان بابا دايما بياكل معايا عشان محسش بالوحده .. دلوقتى عرفتها من تانى
– وهو والدك فين
مردتش فريده بس دموعها نزلت، زعلت منى عليها قربت منها وربتت عليها قالت
– أنا اسفه مكنتش اعرف
كان ياسين لسا واقف اضايق من نفسه وهو شايفها بتعيط بسببه عشان فكرها بمو*ت ابوها ووحدتها من بعده، مشي بلا مبالاه
قامت فريده وراحت على اوضتها ومكلتش
***
فى مكان آخر قال أشرف – لسا قافل مع المحامى بيقول أن اجرائات الورث هتطول
قال إيهاب – فريده ..
معرفتوش هى فين
قال أشرف – انا حاسس ان المحامى يعرف مكانها ومخبى
قال إيهاب – وهو هيخبى ليه .. مش ممكن تكون عند قرايب والدتها
– نسيت أنهم مش موجودين و معندهاش حد غيرنا
سكت ايهاب بضيق وهو قلق عليها نظرو إلى مدحت الى كان مبيكلمش ماسك تلفونه وبيقلب فيه
قال أشرف – اى يا مدحت مش هنتكلم ولا هناكل فى نفسنا كدا كتير
قال إيهاب – بتفكر فى اي ياعمى
وقف مدحت وعيناه معلقه على هاتفه قال – بس يعقوب كان لى معارف كتير
قال أشرف – مهما معارفينا احنا كمان ..
انت بترمى لى ايه
ظهر شاشه هاتفه لهم نظرو إليه بشده ليقول
– ياسين جابر الخولى
وكان فاتح الصفحه الرسميه الخاصه بياسين وهى دى إلى كان بيقلب فيها وصورته هى الذى كانت معروضه ليهم
***
فى الليل خرجت فريده من اوضتها مكنش حد صاحى والبيت ضلمه مفهوش حس وكأنه بيت اشباح
كانت ماسكه تلفونها بتنور بيه، بصت حواليها اتخبطت فى كمود كان التمثال هيقع فمسكته سريعا، بصت لشكله وتلك التماثيل بعدت عنه فهى تخاف من تلك الأشياء
كان ياسين بيشتغل فى مكتبه وحاطط سماعه فى ودنه وبيتكلم باللغه الانجليزيه سمع صوت من برا فتوقف لوهله وهو مستغرب فلا يوجد احد صاحى غيره
خرج شاف ضوء منبعث راح ناحيته كانت بتمشي زحاسه أنها هتقع بسبب انعدام الؤويه، حسست على الحيطه لحد ما لقت الازرار وادت النور تنهدت بارتياح ولفت لتنصدم برؤيه ياسين فى وجهها
ارتعبت وكادت أن تقع لفزعها لكنه امسكها والتقط الهاتف الذى كاد أن يصل الارض ويتهشش
نظرت له والهاتف وكيف التقطه بهذه المهاره، رفع أعينه إليها وقال ببرود
– كنتى بتعملى اى
– أنا..
قالتها بارتباك لكن ما أن التقت عيناهم حتى خاضت بهما لاحظت يده الملتفه حول خصرها وقربه منهم اتعدلت وهى بتبعد عنه
اتعدل ياسين مدت يدها وقالت – التلفون
ادهالهو فشكرته وكان مستمر ايجابتها قال- اى إلى مصحيكى لحد دلوقتى وكنتى راحه فين
– بدور على المطبخ
– بس المطبخ مش من هنا
نظرت له وإلى المكان وجدت سلم يقود للأعلى وأنه فى الجهه الغربيه قالت
– معرفش المكان هنا دى اول مره أخرج
سكت ياسين وهو بيبصلها بشك قال – تعالى
نظرت له ذهب فتبعته بس بصت على السلم وعرفت أنه بيودى لفوق
المكان إلى مبيخليش حد يقربله استغربت بس مهتمتش
دخلت المطبخ وكان كبير فتحلها النور قال
– عايزه حاجه من هنا
سكتت شويه استغرب من سكوتها قالت بحرج – جعانه
تفجأ ياسين وقال – مكلتيش ليه ..
مطلعلوكيش الأكل
– لا بس انا إلى قولتلهم مش عايزه
فهم ياسين أنها كانت صاحيه من جوعها عشان مبتاكلش غير أن الصبح مكلتش حاجه قال
– هخليهم يعملو اكل
نظرت له أخذ الجهاز وكان هيرن عليهم لكنها أوقفته وقالت
– لا بلاش
استغرب وقال – مش عايزه تاكلى
– اه بس هما نايمين بلاش تصحيهم بسببى
– ده شغلهم
– وهما مقصروش أنا إلى رفضت
كان حيران من هذه الفتاه رجع الجهاز وقال
– وانتى بتعرفى تطبخى ؟!
– اه
سكتت وهو بيبصلها بعدين مشي منغير اهتمام وسابها لوحدها، بصتله تنهدت وهى تقول
– أنا هعمل اكل ازاى دلوقتى
افتكرت والدها وهو يعد الطعام لها ويأكلها هى فقط كانت تساعده لكن لا تستطيع الطبخ بمفردها فهو كان يدللها كثيراً
دمعت عينها عشان متعيكش، خدت نفسها وهى بتفكر هتعمل اى افتكرت اليوتيوب شغلت فديو وهى بتعمل
كانت بدور على المكونات وهى محتاسه ومش عارفه تظبط المقادير زى الفديو
وقفت وقفلت التلفون بقلة حيله لما ملقتش فائده وأنها بتهبد
– اغسلى ايدك وتعالى كلى
رفعت وجهها الى الصوت شافت ياسين واقف عند الباب
وشافت شنطه فى أيده وكأنه طلب الطعام من أجلها كان ياسين واقف فى المطبخ ويشرب فنجان القهوه وينظر لها وهى تأكل كان باين عليها الجوع
– مش هتاكل
قالتها فريده بتساؤل فقال – مش عاوز
– كل ده ليا .. يبقى اكيد هيفيض أنا مباكلش الكميه دى
– كلى وإلى يفيض سبيه
نظرت له وهو يشرف من فنجان القهوه ويقف معها كملت أكلها رجع وبصلها وأنه كويس أنه طلب اكل ليها فهو لم يكن ليتركها جائعه وكان واقف لكى لا يجعلها تشعر بالوحده لتكمل طعامها ولا تتركه مثل الصباح ..
وقوفه لأجلها فقط
– انت مين
يصلها من الى قالته رفعت وجهها وقالت – مشفتكش قبل كده غير فى اليوم ده وبابا محكاليش عنك قبل كده ..
اتفجأت من قرابتك منه فى لحظتها
– ممكن مجاش وقت مناسب
– ممكن
وقفت فريده بعد أما كلت وشبعت نظرت إلى ياسين وهو واقف قالت
– شكرا
نظر لها وأنها تشكره مشيت كانت بتحط الكيس فى السله انتهى ياسين من فنجانه راح وحطه على الحوض لفت فريده وبتشوف ياسين فى وشها فتلتقى عيناهم
كان زراعه محاوطها وهو يضع الفنجان وينظر لملامحها المنطفأه عيناها الذابله
نزلت عينه على شفايفها الورديه قرب منها و …. يتبع
لفت فريده بتشوف ياسين فى وشها وهو محاوطها بدراعه مبين الرخامه اتوترت، نظر لملامحها المنطفأه عيناها الذابله نزلت عينه على شفايفها، اضايقت من نظرته وكانت لسا هتزقه بس لقته بيحط الفنجان وبيبعد عنها ويقول
– بعد كده ابقى كلى .. الاكل ملهوش دعوه بالحزن
بصتله من الى قاله فهل علم أنه لفرط حزنها على والدها شهيتها مقفوله، مشي وهو بيسبها بس وقفته وقالت
– انت لى وافقت تتجوزنى
سكت قربت منه وقالت – أنا وافقت عشان ارضى بابا واحققله إلى عايزه قبل أما يتوفى .. أما أنت..
قاطعها وهو يقول – دين
بصله باستغراب وقالت – دين وبرده
– عايز تفهمنى انك اتنازلت عن عزوبيتك واتجوزتنى لمجرد دين
لف وهو ينظر إليها ويقول بجديه – والدك لى جمايل كتير عليا .. كان ده اول طلب يطلبه منى وانا كان نفسي ارد جميله من جميله .. انتى امانه وانا بوفيها
قال ذلك وهو يذهب ويتركها تطالعه بصمت
بيقف ياسين برا وهو بيشم هو وبيفتكر ذلك اليوم حين أتاه اتصال من يعقوب يطلب رؤيته ومعرفته بالحادث الذى افتعله