Uncategorized

منعطف خطر الفصل 17

  سماح همست وهي بتقفل عينيها من التعب: متتعبوش نفسكم… خدي أحمد وارجعوا البيت… وغيروا هدومكم وارتاحوا، وتعالوا بكرة… خلي بالك منه يا ياسمين.   ياسمين خرجت من الأوضة وهي سكتة، بس كل خطوة كانت تقيلة… كانت خارجة من حضن مامتها لحضن دنيا جديدة، مليانة مفاجآت ولسه مش عارفة تحبها ولا تخاف منها.   كان الحاج شرقاوي قاعد مستنيهم في بهو المستشفى، عينه ما غمضتش من ساعة ما عرف إن عنده حفيد وحفيده من ابنه يحيي الغالي.

أول ما شافهم، قام من مكانه بسرعة، وقرب بخطوات متلهفة وهو بيقول بصوت مبحوح بالدموع: اتأكدتوا إن أنا جدكم؟   ياسمين وقفت قدامه بنظرات متلخبطة وقالت بجمود بتحاول يخفي ارتباكها: آه… ماما قالتلي. وقالت كمان إن بابا هو اللي طلب منها متعرفناش حاجة عنكم… مش عارفة ليه، بس أكيد كان بيعمل كده لمصلحتنا.   يحيى ابن عمها، قرب منها بنبرة هادية مليانة مشاعر مختلطة: انتي متعرفيش جدي كان بيحب أبوكي قد إيه… ولما عرف إن ليه أولاد غير كارما، حس إن في جزء من روحه رجعله.

وبص لها بابتسامة خفيفة وقال: احنا كمان معرفناش غير النهاردة… بس اللي نعرفه دلوقتي إنك بنت عيلة الشرقاوي… وأحفاد الشرقاوي مكانهم في بيت الشرقاوي.   ياسمين اتجمدت مكانها وسألت: كارما؟ مين كارما؟   رد يحيى بهدوء: كارما… أختك من أبوكي.   الصدمة ظهرت على ملامح ياسمين، صوتها خرج مخنوق: يعني بابا كان متجوز على ماما؟! أنا مش مصدقة… كل ده كان مستخبي عننا!   الحاج شرقاوي قرب منها بخطوة وفتح إيده كأنه بيستناها تدخل لحضنه: تعالي يا بنت الغالي في حضن جدك … هاتي أخوكي وتعالوا معانا عشان تعرفوا عيلتكم كبيرة قد ايه.

  بس ياسمين اتراجعت خطوة وقالت بتوتر: لا… احنا هنروح بيتنا.   يحيى انفعل، وصوته علا من غير ما يقصد: احنا مش بناخد رأيك! ده بيتكم وحقكم… ومفيش حاجة اسمها تعيشي بعيد عن عيلتك!   بس الحاج شرقاوي رفع إيده يوقفه، وقال بنبرة حنونة فيها لوم هادي: براحة عليهم يا يحيى.   يحيى تمتم وهو بيبص بعيد: هي مش مقدرة لهفتك يا جدي… واقفة تعاند وخلاص.   الجد ابتسم بحزن وقال: العناد ده وخداه من أبوها الله يرحمه…

  وبص لياسمين بعينين كلها شوق وقال: أنا اتحرمت من ابني… م\وت أبوكي كسرني. ولما عرفت إن ليه أولاد حسيت إن الدنيا دارت من تاني… نفسي آخدكم في حضني وأشم ريحة ابني فيكم.   كلامه دخل قلب ياسمين زي سهم دافي، ودموعها بدأت تلمع، لكنها لسه مترددة. قالت بصوت مهزوز: أنا آسفة… بس لسه مش متعودة… مش سهل عليا فجأة أصدق إن عندي عيلة.   الجد هز راسه بتفهم: عندك حق… خدي وقتك برحتك، بس متحرمنيش منكم يا بنت الغالي.

  سكتت لحظة وقالت بصوت هادي: ممكن تدونا شوية وقت؟ لحد ما ماما تقوم بالسلامة… وبعدها نجي معاكم. وماما تيجي معانا برضه… صح؟   الجد وشه نور وهو بيقول: ده بيتكم، وبيتكم هيبقى منور بيكم وبأمكم يا بنتي.   قرب منها وضماها بحنان، وهي كانت متوترة… بس حسّت بحنانه، وارتج قلبها شوية.   بعدها قرب من أحمد، حضنه بقوة وكأنه بيحضن ابنه يحيى، دموعه نزلت وهو بيتنهد بحُرقة: حمدلله على سلامتك يا حبيبي… رجعت ريحة أبوك في حضني تاني.

  ياسمين وقفت تبص له ، ودموعها نزلت بصمت… وهي بتفتكر أبوها، وشعور غريب بين الحزن والحنين سيطر عليها. رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم. ( بعد مرور شهر ) سماح مامت ياسمين خرجت من المستشفى أخيرًا، ملامحها مرهقة لكن قلبها مطمن… ولأول مرة من سنين طويلة، مفيش خوف بيصحيها من النوم.. الحاج شرقاوي طمنها ووعدها انه مش هيبعدها عن أولادها ابدا ، مقابل انها تقنع ياسمين انهم يروحوا الصعيد معاه ويعيشوا في بيت جدهم.

  وفعلا راحوا الصعيد والقصر اللي كان دايمًا حِلم مستحيل في خيال ياسمين، بقى دلوقتي بيتها.   التحول كان أكبر من إنها تستوعبه بسهولة. من بنت كانت بتصحى قبل طلوع الشمس عشان تلحق تحضر الفطار لأخوها وتلحق المواصلات لشغلها، لبنت بتصحى على صوت الخدم وهما بيخبطوا على باب أوضتها يسألوها تحب تفطر إيه.   كل حاجة حوالين ياسمين كانت فخمة لدرجة مخوفاها. النجف اللي فوق دماغها، السجاد الناعم، السلالم الرخام، أوضتها اللي كبيرة على قد شقتها القديمة كلها…

بس أغلى حاجة بقت عندها دلوقتي… كانت ضحكة أحمد.   أخوها، اللي كانت بتخاف عليه من أقل حاجة، بقى متدلّع في مدرسة خاصة، لابس يونيفورم شيك وبيحكي لها عن أصحابه الجداد، وعن جده اللي مش بيسيب إيده وبيقعد يحكيله عن أبوهم زمان.   الحاج شرقاوي كان بيحاول يعوضهم عن كل لحظة حرمان. كان بيقعد يسمع لياسمين بالساعات، بيشتري لها كل اللي كانت بتتمناه وهي بتعدي من قدام الفاترينات وساكتة. حتى هدومها اتغيرت… بقت تلبس فساتين جديدة ناعمة وشيك بدل القديمة اللي كانت عندها.

  بس رغم كل الرفاهية دي… قلبها كان لسه متلخبط. حاسّة إنها غريبة وسط كل الدهب والمجوهرات. مش قادرة تنسى البيت القديم، وشباك الأوضة اللي كانت بتقف عنده كل ليلة، وتدعي لأبوها في السِر.   وفي وسط كل ده، كان في اسم بييجي في بالها كتير… “خالد”   الظابط اللي غير مصيرهم… واللي فجأة اختفى من حياتها بعد ما خلصت مهمته… بقلمي ملك إبراهيم. … يتبع

حياة ياسمين اتغيرت في بيت جدها لكن قلبها لسه مش مرتاح.. 💔 وخالد رجع شغله في الصعيد وهيمسك قضيه جديدة🤔 تفتكروا القضيه الجديدة اللي هيمسكها هتكون ايه 🤔 الحلقة الجاية خالد وياسمين هيتقابلوا في الصعيد.. والرواية هتخرج من منعطف خطر وهتدخل منعطف عسل😂😂♥️ في انتظار تفاعل عالي علي البارت من كل المتابعين عشان تشجعوني أكمل دايما ♥️✍️ ملك إبراهيم.

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى