طلع خالد من القسم بخطوات سريعة، وركب عربيته، وضغط على البنزين وهو سايق بسرعة ناحية بيتهم، عقله شغال بأقصى طاقته…
أسئلة كتير بتخبط في دماغه، ومفيش إجابة واحدة واضحة!
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.
عند ياسمين.
كانت نايمة في أوضتها، ضامة نفسها في السرير، وعينيها مفتوحة وهي حاسة بالخوف بعد كلام يحيى معاها.
رغم إن الفيلا اللي عايشين فيها كبيرة وفخمة وشكلها مريح،
بس جواها كانت مخنوقة…
كانت بتحن لشقتهم الصغيرة القديمة،
اللي كانت بتحس فيها بالأمان، بالحضن، باللمة.
حاسة إنها غريبة هنا…
مكان مش بتاعها… حتى لو شكله من بره مثالي.
قعدت تفكر شوية…
وقررت تقوم وتروح تتكلم مع مامتها، يمكن تلاقي عندها طبطبة أو حتى حل يرجعهم بيتهم اللي بيشبههم. قامت بهدوء، وخرجت من أوضتها متسللة ناحية أوضة مامتها.
ماكنتش تعرف إن في واحدة من الخدم كانت مرقباها بعينين مترقبة.
وأول ما شافتها داخلة أوضة سماح، قربت الخدامة من الباب، وحطت ودنها عليه تحاول تسرق كلمة من هنا ولا جملة من هناك. ياسمين دخلت الأوضة، لقت مامتها نايمة على سريرها، باين عليها التعب،
مبقتش تقدر تتحرك كتير من ساعة ما تعبت…
والتلفزيون قدامها شغال، بس صوته واطي، وكأنه مجرد خلفية للصمت اللي مالي الأوضة.
قربت ياسمين من السرير، وقعدت جنب مامتها، ومدت إيدها تمسك إيدها بحنية، وقالت بصوت هادي: عاملة إيه دلوقتي يا ماما؟ سماح بصتلها وابتسمت ابتسامة بسيطة، وقالت وهي بتحاول تطمنها: الحمدلله يا حبيبتي… كويسة. بس عنيها كانت شايفة أكتر من كلامها،
شايفة القلق اللي مالي وش بنتها. سماح سألتها بقلق واضح: مالك يا حبيبتي؟ في إيه؟ شكلك متغير يا ياسمين؟ اتكلمت ياسمين بحزن وهي عنيها بتلمع من الدموع: ماما… أنا تعبت، زهقت من هنا.. نفسي نرجع شقتنا تاني. أنا مش مرتاحة هنا خالص ومش قادرة أتعامل معاهم… أرجوكي، خلينا نرجع بيتنا.
سماح وشها اتشد من القلق، وقربت منها وسألتها بلهفة: ليه بس يا حبيبتي؟ إيه اللي حصل يخليكي عايزة تسيبي كل ده فجأة؟ أنا شايفة إن حياتكم هنا بقت أحسن بكتير… أنتي ارتحتي من الشغل والشقا، بقيتي بتشتغلي في مدرسة محترمة، وأحمد كمان في نفس المدرسة… وعايشين في فيلا، وخدم بيخدموا علينا! إيه اللي مضايقك؟ مش فاهمة! ياسمين نزلت عنيها للأرض، وقالت بصوت مكسور: مش مرتاحة يا ماما… حاسة إني غريبة هنا… مش مكاني.
سماح نفخت بضيق وقالت وهي بتحاول تقنعها: لا كده بقى دلع يا ياسمين! عايزانا نسيب العز ده كله ونرجع للشقى برجلينا؟ ده أنا لما صدقت جدكم يرضى بينا ويفتحلنا بيته… أنا كنت عايشة عمري كله خايفة يعرف عنكم حاجة وياخدكم مني…دلوقتي إنتوا قدام عيني، وأنا مطمنة عليكم… ومرتاحة إنكم عايشين زي الناس، ومش محرومين من حاجة . ياسمين بصتلها بعيون حزينة وسكتت، مش قادرة ترد.
سماح مدت إيديها وضمتها لصدرها بحنية وقالتلها: تعالي يا روحي نامي في حضني…ومتفكريش تاني في الحكاية دي… إفرحي بالعز اللي إنتي فيه… الله يرحمه أبوكي، كان حرمنا من كل ده.
ياسمين رفعت راسها وبصتلها بدهشة وسألتها: ليه يا ماما؟ ليه بابا حرمنا من كل ده؟ وليه كنا عايشين مش عارفين إن لينا جد وعيلة؟ سماح اتلخبطت واتوترت، وردت بسرعة وهي بتحاول تهرب من السؤال: مالناش دعوة يا حبيبتي… دي قصص قديمة بين أبوكي الله يرحمه وبين جدك…المهم دلوقتي روحي إنتي أوضتك، وابقي شوفي أخوكي نام ولا لأ… ولو لسه صاحي وماسك التليفون بيلعب بيه خديه منه وخليه ينام. ياسمين قالت بإحباط وهي بتحاول تبلع غصتها: حاضر يا ماما…
قامت وخرجت من الأوضة، وبعد ما قفلت الباب وراها، سماح ما قدرتش تمنع دموعها إللي نزلت وهي بتبكي بهدوء. وبصوت خافت وهمسة وجع، قالت: أنا آسفة يا بنتي… كان لازم أعمل كده عشان أحميكي إنتي وأخوكي…
وفضلت تفتكر اللي حصل يوم ما كانت لسه خارجة من المستشفى…
فاكرة كويس تهديد جلال الشرقاوي، لما وقف قدامها وقال ببرود:”هتيجي تعيشي معانا انتي وعيالك، وممنوع تفتحي بوقك بحرف واحد عني ولا عن أبوهم، ولا عن شغل العيلة، ولا عن سبب موت أبوهم ولا وصيته ليكي انك تبعدي احفادي عني… ولو فكرتي تقولي كلمة واحدة ل بنتك او ابنك او شجعتيهم انهم يبعدوا عني او يخرجوا من بيتي.. انا هحرمك منهم العمر كله ومش هتشوفيهم لحد ما تموتي… بقلمي ملك إبراهيم.
… يتبع
مامت ياسمين عايشه في بيت الشرقاوي بالتهديد وغصب عنها
وياسمين لسه متعرفش الوجه الحقيقي ل جدها ويحيى ابن عمها هيزيد الضغط عليها آكتر
شكلنا كده محتاجين تدخل رجال الشرطه بسرعة عشان ينقذو بنتنا
ياريت كل متابعين الرواية يظهروا هنا على البارت ده عشان تشجعوني انزل بارت بكره ان شاء الله ولا ناخد الجمعة اجازة ولا ايه