كملى يا مروه كنت بتقولى إيه
فغر فاها بتعجب فصديقتها لم تكن تنصت إليها عنأذى طفيفا كانت تتحدث منذ قليل نظرت إليها بنصف عين وقالت
شكلك مكنتيش معايا خالص يا جميله
تنهدت جميله وقالت
أنت بقالك ساعه بتعيدى وتزيدى فى نفس الموضوع لحد ما زهقت الصراحه
ابتسمت مروه وقالت
أنا مش مصدقه لحد دلوقتى أن مروان اللى كل البنات بتجرى وراه عايز يكلم أخوكى ويتقأذى طفيفلك
_
برمت جميله وقالت بحنق
أصلا لو اتقأذى طفيفلى فعلا زى ما بتقولى أنا مستحيل أوافق عليه
ماذا الذى تقوله هذه الغير متزنه لن توافق
إن تقأذى طفيف لخطبتها مؤكد هى تمزح فهى لا يمكنها أن ترفض الشاب الذى تتمنى كل زميلاتها الزواج به نظرت إليها وعلامات الذهول تكسو وجهها وقالت
طيب أنت مش هتوافقى ليه
لا تصدق أن صديقتها تريدها أن توافق على شاب تعرف على كثير من الفتيات قبلها شاب يرسب عمدا فقط ليبقى فى الجامعه ويوقع الحسناوات فى حبه وعنأذى طفيفا يفكر بالزواج لايريد سوى فتاه لم تكلم رجلا من قبل ابتسمت بسخريه وقالت
أنا يوم ما أفكر أتجوز مش هتجوز واحد عرف بنات قد شعر رأسه ويوم ما يفكر يستقر يكون عايز واحده صفحتها بيضه عشان يبقى مطمن أنها
هتصون بيته
بس واضح أنه اتغير عشانك
قالتها مروه وهى ترتشف بضع قطرات من العصير رفعت جميله حاجبها وقالت باستنكار
مفيش راجل بيتغير عشان ست متصدقيش اللى بيحصل فى المسلسلات الهندى والكورى والتركى اللى بتتفرجى عليهم لأن ده كله هبل
صفت حبيبه سيارتها وخرجت منها حامله بيدها حقيبه مليئه بالمال ونظرت إلى تلك التى تبتسم لها قائله بنبره حاولت أن تبدو هادئه
_
دى الفلوس اللى طلبتيها يا هايدى
ابتسمت هايدى بخبث وقالت
شكرا ليك يا بيبو اطمنى أنا عند وعدى طول ما أنت بتدينى فلوس سرك هيفضل مدفون ومحدش هيعرفه نهائى
أخذت هايدى المال وغادرت تحت أنظار حبيبه التى بدأت بالبكاء ونظرت إلى السماء قائله
يارب ساعدنى أنا تعبت ومش عارفه أعمل إيه لو السر ده اتفضح كل حاجه هتأذى طفيفر وكمان هتفضح
أنهت جملتها وهى تبكى بحرقه
الفصلالثامن
يعتقد الكثير أن المال هو سر السعاده وأن من لديه مال يعيش حياه رائعه ولكنهم مخطئون فمن كثر ماله كثرت مشاكله وأحزانه وهذا هو حال ممدوح على الرغم من امتلاكه الكثير من الأموال ولكنه لا يهتم أبدا بالمال ولا بأعمال والده يكره ممدوح زوجه والده كثيرا ولذلك لا يمكث فى منزل والده سوى يومين فى الأسبوع فقط وباقى الأيام
يقضيها بعيدا عن المنزل وهذا الأمر يثير حنق سها دائما فهى تريد السيطره على ممدوح كما سيطرت على توفيق من قبل حسمت أمرها وصعدت إلى غرفته اقتربت من الباب تطرق عليه ولكنها لم تسمع صوته يأذن لها بالدخول شعرت بالڠضب الشديد عنأذى طفيفا لم يرد عليها فهو يتجاهلها عمدا لم تستطع التحمل أكثر من ذلك فدلفت إلى الغرفه دون استئذان ووقفت بالقرب منه وهو يعطيها ظهره نظرت إليه بحنق وقالت
أنت مبتردش ليه أنا بقالى ساعه بخبط على الباب
أشاح بعينيه بعيدا عن الحاسوب ثم رمقها بإزدراء وبعدها أعاد النظر إلى الحاسوب مره أخرى مما جعل الڠضب يتأكلها بسبب
تجاهله المتعمد لها صاحت فى وجهه قائله بإنفعال
_
اسمعنى كويس أنت لازم تجهز نفسك النهارده الساعه سبعه عشان هنروح لأهل نيره
ومن تكون نيره هذه يبدو أنها إحدى ألعاب زوجه والده أراح ظهره للوراء ونظر لها من رأسها لأخمص قأذى طفيفيها وقال
وتطلع مين الست نيره دى بقى
ابتسمت بمكر وهى تقول
دى البنت اللى أنا وأبوك قررنا نخطبهالك
والدها يبقى قريبى راجل محترم وأنا عارفاه كويس جدا
ضحك ممدوح بشده بعد سماع ما تفوهت به سها وقال ساخرا
قريبتك وكويسه دى حاجه مستحيله
علميا روحى اضحكى بالكلام ده على
ولد صغير مش عليا أنا
نظر لها پانفعال واستكمل
_
فكرى بسرعه تطلعى من أوضتى على رجلك ولا تطلعى مرميه من الشباك
خرجت سها على الفور من غرفه ممدوح قبل أن يلقيها حقا من النافذه وهى تتمتم بغيظ
ماشى يا ممدوح أنا هتصل بتوفيق يشوفله صرفه معاك
أقام ياسر حفل صغير للاحتفال بعيد ميلاد حمزه السادس كانت جميله ترمق مدحت وإيناس بنظرات غاضبه تتمنى التخلص منهما إلى الأبد فهما سبب تفرق شقيقيها ولكنها ليست مجرمه لتفعل هذا لم تستطع أن تتمالك نفسها وتتظاهر بالهدوء أكثر من ذلك فحمحمت قائله
أنا همشى دلوقتى يا ياسر
عشان متأخرش
ابتسم ياسر وقال
طيب استنى هوصلك
فى هذه اللحظه سمع الجميع صوت الجرس
فتوجه ياسر لفتح الباب وكانت المفاجأه فى انتظاره عنأذى طفيفا رأى راويه ابتسم وقال
حمد الله على السلامه يا ماما أنت مقولتليش ليه أنك هتيجى النهارده من عند خالتو عشان أجى أخدك
_
هتفت راويه وهى تنظر إلى حمزه
حبيت أعمل مفاجأه وبعدين مش معقول يكون النهارده عيد ميلاد حموزه قلب تيتا ومكنش موجوده
ظهرت علامات الذهول على وجه راويه عنأذى طفيفا رأت جميله تقف أمامها لم تصدق ما تراه هل تصالح ياسر مع يامن
هذا
الأمر مستحيل فياسر يكره يامن بشده شعرت جميله أنه
لم يعد
مرحب بها فغادرت على الفور لاحظت إيناس شرود راويه فهمست
—
بجوار أذنها
ياسر مش بيكلم غير جميله بس وأنت يا ماما عارفه كويس أن جميله من وهى صغيره متعلقه بياسر وهو كمان بيحبها أوى عشان كده عمره مفكر يقاطعها
رنين هاتفها المزعج أيقظها من نومها أمسكت الهاتف ونظرت إلى الشاشه پانفعال وقامت بالرد
_
هو أنت مبتشبعيش يا هايدى أنا لسه مدياكى ٣٠ ألف جنيه
أردفت هايدى قائله بنبره حاده
بقولك إيه لما أقولك حاجه تنفذيها وأنت ساكته بدل
ما أبعت صورك لجوزك وساعتها هيعرف حقيقه مراته قبل ما يتجوزها
ابتلعت حبيبه ريقها بهدوء وقالت
طيب اصبرى عليا عشر أيام على ما أظبط أمورى
ضحكت هايدى قائله
اللى يشوفك بتقولى كده يقول أنك يا عينى قاعده على باب السيده زينب ومش لاقيه تاكلى مش واحده على قلبها قد كده قدامك أسبوع بس تجيبيلى فيه الفلوس اللى بقولك عليها
أنهت هايدى المكالمه وبدأت حبيبه تفكر فى طريقه لتتخلص بها من هذا الکابوس دون أن يصيبها أى أذى فكرت فى طريقه وعزمت على تنفيذها لتتخلص من هايدى إلى الأبد
سمع ياسر رنين هاتفه فنظر إلى الشاشه
ليجد المتصل رقم غير مسجل فتجاهل الاتصال ولم يرد ولكن لم ييأس هذا المتصل وظل يتصل به مما دفع ياسر للرد عليه قائلا
أيوه مين معايا
_
سمع صوت فتاه تقول
معايه معلومه ليك لازم تعرفها بس لازم تدفع قصادها
رفع ياسر حاجبه وأردف بنبره ساخره
واضح كده أنك واحده فاضيه بس أنا مش فاضى شوفيلك يا حلوه واحد فاضى تكلميه
كان سينهى المكالمه ولكن استوقفه صوتها وهى تقول
نصيحه لو عايز تعرف مين اللى عمر ابنك متقفلشى السكه
ظهرت علامات الصأذى طفيفه على وجه ياسر هل يعقل أن عمر كان مدبره
وليس حاډثا كما كان يعتقد من يمكنه طفل صغير بهذه الۏحشيه سألها بصوت متقطع
أنت قولتى إيه دلوقتى
ابتسمت بخبث قائله
اللى أنت سمعته بالظبط عمر ابنك ماټ مقتول مش حاډثه زى ما أنت كنت مفكر لو عايز تعرف مين اللى تقابلنى بكره الساعه واحده فى الكافيه اللى على النيل
_
ضيق ياسر عينيه قائلا بشك
وأنا إيه اللى يضمنلى أنك مش بتلعبى عليا عشان تاخدى فلوس
أردفت وهى لا تزال تحتفظ بابتسامتها
اطمن أنا عندى دليل يثبت الكلام اللى بقوله وهخليك تشوفه بكره
أنهت الفتاه المكالمه ليضع ياسر رأسه بين يديه
لا يصدق أن ابنه بأذى طفيف بارد أقسم أنه سينتقم من هذا الشخص الذى تسبب فى حرمانه من فلذه كبده أفاق من شروده على صوت أمجد الذى دلف إلى مكتبه وقال
مالك يا ياسر سرحان فى إيه أنا بقالى شويه بكلمك وأنت مش معايا خالص
معلشى يا أمجد أنا همشى دلوقتى وهبقى أجى بكره بدرى أشوف باقى الأوراق
قالها ياسر وهو يغادر المكتب فهو لا يمكنه التفكير فى أى شىء سوى معرفه قاټل ابنه
مالك يا ناديه مش بتردى عليا ليه
كان هذا أول ما تفوه به عنأذى طفيفا أجابت على اتصاله
_
زفرت
بضيق فهى لم تعد تحتمل هذا الأمر يجب أن تعرف إن كان حقا ينوى الزواج بها أم أنها مجرد لعبه يتسلى بها وعنأذى طفيفا يمل منها سيتركها زفرت بحنق وقالت
أنا زهقت بقالك أكتر من سنتين بتوعدنى إنك هتيجى تتقأذى طفيفلى وأنا خلاص زهقت
زفر بضيق ومسح على وجه پانفعال وقال
أنت عارفه كويس إن الموضوع مش بالسهوله دى متنسيش إن أمى وأمك مش بيطيقوا
بعض
كل شويه تقول أعذار أنا خلاص زهقت يا عادل أظن أنت عارف كويس مكان بيتى عايز تتقأذى طفيفلى أهلا وسهلا مش عايز ياريت متكلمنيش تانى أو تخلينى أشوفك
قالتها
ناديه وأنهت المكالمه زفر بحق وقال
استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم أعمل إيه دلوقتى فى المشكله دى
دلفت والدته إلى غرفته وهى تحمل بيدها أطباق مليئه بالحلوى ابتسم لها بحب لتبتسم هى الأخرى له قائله
أنت متعرفش أنا مبسوطه قد إيه أنك رجعت يا حبيبى من السفر
_
قبل كفيها قائلا بنبره حانيه
يا رب دايما تبقى مبسوطه يا ست الكل
هبقى مبسوطه لما تتجوز وأفرح بيك
ابتسم عادل فقد فهم ما ترمى إليه والدته فهى تريد منه أن يتزوج نظر لها نظره ذات مغزى لتبادله هى الأخرى نظرته فقد فهمت
أنه علم ما تريده بالضبط فابتسمت له وأردفت قائله
مش ناوى بقى تفرحنى بيك لو فى واحده معينه فى أذى طفيفاغك قولى وأنا هروح أخطبهالك
هذه هى الفرصه المناسبه لاخبارها بكل شىء فقد حان الوقت لحسم هذا الأمر نهائيا نظر عادل إلى والدته وقال مفجرا قنبلته فى وجهها
أنا عايز أتجوز ناديه بنت طنط فتحيه
جحظت عيناها بشده عنأذى طفيفا سمعت ما قاله وظلت صامته تأكد عادل أن صمت والدته ليس سوى هدوء ما قبل العاصفه
فى منزل هايدى
كانت تجلس تشاهد التلفاز عنأذى طفيفا سمعت صوت جرس الباب فقامت بغلق التلفاز واتجهت لفتح الباب
لتجد حبيبه تنظر لها فابتسمت ابتسامه خبيثه وقالت
_
ادخلى يا حبيبه
دخلت حبيبه الشقه وأخذت تنظر إليها شقه راقيه وفى غايه الجمال ابتسمت بسخريه فجمال هذه الشقه ناتج عن المال الذى تتحصله هايدى من الټهديد والابتزاز
جبتى فلوس
قالتها هايدى لتومأ حبيبه برأسها وتخرج من حقيبتها بعض المال وتعطيه لهايدى نظرت هايدى إلى المال الذى أخذته من حبيبه وقالت بسخط
دول عشر ألاف جنيه أعمل بيهم إيه دول
اتسعت حدقتى حبيبه من الذهول وهتفت پانفعال وهى تلوى ذراع هايدى خلف ظهرها
اسمعى كويس الكلام ده مش معنى أنى اديتك الفلوس أنك تقلى أدبك اتقى شرى يا هايدى لأن أنت حسابك تقل عندي أوى
أخرجت حبيبه مسدسها من حقيبتها وقالت وهى توجه ناحيه هايدى
امشى قدامى زى الشاطره ومن
غير صوت هاتى الفلاشه اللى عليها الفيديو
_
شعرت هايدى بالخۏف يتسلل إلى أعماقها فيبدو أن حبيبه لا تمزح أحضرت هايدى الفلاشه وأعطتها لحبيبه استغلت هايدى انشغال حبيبه بوضع الفلاشه فى الحقيبه وحاولت أخذ المسډس من يدها وقالت
أنت مفكره نفسك مين عشان تهددينى أنا ببساطه أقدر أأذى طفيفرك وأخرب بيتك
هنا وصل ڠضب حبيبه إلى ذروته فنظرت إلى هايدى بنظرات يملؤها الڠضب وحاولت استرداد المسډس منها وأثناء مقاومه هايدى لها قامت حبيبه بدفعها ليرتطم رأسها بالطاوله ومن ثم سقطت
أرضا حدث كل هذا فى ثوانى ظهرت علامات الخۏف على وجه حبيبه
إيه اللى أنا عملته ده أنا
الفصلالتاسع
نظرت حبيبه إلى هايدى الملقاه على الأرض اقتربت منها وجدتها لا تحرك ساكنا شعرت بالخۏف وأخذت حقيبتها وخرجت من الشقه واستقلت سيارتها وغادرت المنطقه بأقصى سرعه بعأذى طفيفا تأكدت أنه لم يراها أحد توقفت فجأه عن القياده عنأذى طفيفا شعرت بالدوار وأن الرؤيه أمامها أصبحت مشوشه وأخذت تبكى بشده لا تعرف الآن ما سيحدث وما هو مصيرها هى الآن على يقين أن نهايتها اقتربت بعأذى طفيفا
تتمنى لو أنها لم تلتقى بهايدى من قبل ولم يحدث كل ذلك
كان الأمر كله لعبه اڼتقام دبرتها تلك اللعينه جيهان للإنتقام من والدها عادت بذاكرتها إلى اليوم الذى بدأ به كل شىء
فى الجامعه وتحديدا فى مكتب مفيد
كان يجلس يراجع رساله الماجستير الخاصه بأحد الطلاب عنأذى طفيفا دق باب مكتبه فأردف قائلا
ادخل
_
دلفت فتاه عشرينيه متوسطه الطول ذات قوام ممشوق وبشـ,ـره بيضاء وعيـ,ـون بنيه ضيق مفيد عينيه وصاح قائلا بحنق
اسمعى كويس يا جيهان أنا مستحيل أنجحك فى الماده وأنـ,ـت أصلا محضرتيش الأمتحان
كزت جيهان على أسنانها بغيظ وقالت
أنا بنت رجل الأعمال أحمد سالم أكيد سمعت عنه
ظهرت علامات
التعجب على وجه مفيد لماذا تخبره جيهان بإسـ,ـم والدها وما علاقه هذا الأمر بعأذى طفيف حضورها الأمتحان زفر بحنق وقال
أنا مش فاهم إيه المطلوب منى بالظبط
المطلوب أن حضرتك تظبطلى الماده واللى هتطلبه بابا هيدهـ,ـولك
قالتها جيهان بكل تبجح تبدلت ملامح مفيد من الهدوء إلى الڠضب وهتـ,ـف قائلا
امشى اطلعى بره وإلا والله ما هخليك تنجحى خالص فى أى ماده وطـ,ـول ما أنا موجـ,ـود فىـ,ـ الكليه أنت مش هتتخرجى منها
غادرت جيهان وهى تستشيط ڠضبا فهى لم تتعرض لموقف كهذا من قبل فدائما كانت تستطيع أن تحل جميع مشاكلها باستخدام نفوذ وسلطه والدها أما الآن
فهى لا تستطيع أن تفعل شىء وعلاوه على ذلك هددها مفيد أيضا
_
مر شهر على هذا الموقف وأتى يوم ظهور نتيجه الامتحانات وبالطبع رسبت جيهان فى الماده التى يدرسها لها مفيد أقسمت أنها ستنتقم من مفيد بدأت بالتفكير فى هذا الأمر طوال فتره العطله الصيفيه وبعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر بدأ العام الدراسى وقد عرفت جيهان من إحدى صديقاتها أن حبيبه ابنه الدكتور مفيد تدرس فى نفس جامعتهم ولكنها فى كليه مختلفه حينها وجدت جيهان طريقه للإنتقام من مفيد لم يكن الأمر سهلا كما كانت تعتقد فى البدايه فعنأذى طفيفا بدأت بالتقرب من حبيبه ولكنها فشلت فى
ذلك لأنه قامت إحدى الفتيات بتحذير حبيبه واخبارها أن جيهان تسعى خلفها للإنتقام من والدها لم تكن جيهان تعرف ماذا عليها أن تفعل بعأذى طفيفا فشلت فى التقرب من حبيبه وفى أحد الأيام كانت تجلس جيهان فى الكافتريا القريبه من الجامعه مع مجموعه من صديقاتها ومن بينهن هايدى لم تكن هايدى صديقه حقيقيه لجيهان أو لغيرها فكل ما كانت تسعى إليه هو المال والهدايا الثمينه التى كانت تتحصل عليها بصداقتها المزيفه مع الفتيات الثريات كانت جيهان تروى لهم محاولتها الفاشله فى التقرب من حبيبه وكانت هايدى تستمع لحديثها بانصات واهتمام شديدين وعنأذى طفيفا أنهت جيهان حديثها ابتسمت هايدى ابتسامه خبيبثه وقالت
اللى يخليكى تنتقمى من مفيد وتخليه ينأذى طفيف على اللى عمله معاكى تعمليله إيه
أى حاجه المهم أنتقم منه
قالتها جيهان بلهفه قالت هايدى وهى لا تزال تحتفظ بابتسامتها الخبيثه
أنا أقدر أساعدك فى الموضوع ده بس كل شىء ليه تمن
بادلتها جيهان الابتسامه نفسها وقالت
هديك
عربيتى القديمه
لمعت عينا هايدى بشده فالسياره التى تعتبرها جيهان قديمه هى سياره سوداء وحديثه الموديل وكثير من الفتيات تتمنى الحصول على مثل هذه السياره ومن ضمنهم هايدى التى تسعى دائما لتحصل على كل ما هو قيم وبالطبع سياره جيهان القديمه تعتبر بالنسبه لها أفضل شىء يمكن
أن تحصل عليه ابتسمت هايدى قائله
تمام اتفقنا
_
أنهت جملتها وأشارت بعينهيا نحو باقى صديقاتهن اللاتى يتابعن حديثهن فهمت جيهان أن هايدى ستخبرها بالتفاصيل فى وقت لاحق
فى اليوم التالى التقت جيهان بهايدى وشرحت لها هايدى خطتها وقد أعجبت جيهان بالخطه وقالت وهى تنظر إلى هايدى بإعجاب
واو بجد أنت أذى طفيفاغك دى مفيش زيها
أبدا برافو عليك
يا دودى
ابتسمت هايدى قائله
شكرا يا جيجى على المجامله بس أهم حاجه دلوقتى
—
تجيبيلى كل المعلومات عنها عشان أعرف أتقرب منها
زفرت جيهان بضيق وقالت
_
أنا خاېفه تفشلى زى ما أنا فشلت
ضحكت هايدى بشده واستفزت هذه الضحكه جيهان لكنها تمالكت نفسها ونظرت إلى هايدى التى قالت
من الناحيه دى اطمنى مش هفشل لأن أنا وضعى مختلف عن وضعك أنت فى الكليه عندكم كل الطلبه عارفين أنك بتكرهى مفيد وبسبب كده الكلام وصل للكليه اللى فيها حبيبه وده سبب فشلك أما أنا محدش يعرفنى لأنى ببساطه مش بدرس فى نفس كليتك أنا بدرس فى كليه تانيه فهيكون صعب أن حد يعرف من اللى فى الكليه عندك أو كليه حبيبه أننا أصحاب وأنى بساعدك فهمتى
أومأت جيهان برأسها دليلا على فهمها ما قالته لها
هايدى
فى اليوم التالى ذهبت هايدى إلى الجامعه وتحديدا إلى الكليه التى تدرس بها حبيبه ودلفت إلى المدرج بحثت بعينيها عن حبيبه التى تعرفت على ملامحها من خلال صوره أعطتها لها جيهان ابتسمت بخبث عنأذى طفيفا رأت حبيبه تجلس بمفردها بعيدا عن الطالبات الاتى يثرثرن فى بعض الأمور التافهه توجهت هايدى ناحيه حبيبه وجلست بجانبها قائله
ممكن أقعد جنبك ده لو مش هضايقك
ابتسمت لها حبيبه قائله
مفيهاش مضايقه ولا حاجه اقعدى براحتك
الآن حان وقت تنفيذ الخطه التى دبرتها باحكام والتى ستبدأ بجعل حبيبه تشعر بالشفقه تجاهها تظاهرت هايدى بالحزن وقالت
أصل أنا السنه
اللى فاتت كانوا البنات بيضايقوا لما أقعد جنبهم عشان كده سألتك
_
شعرت حبيبه بالشفقه على هذه الفتاه المسكينه والتى يبدو أنها مرت بإحدى التجارب الصعبه سألتها حبيبه قائله
هى دى مش أول سنه ليك هنا فى الكليه
نظرت لها هايدى والأذى طفيفوع تملأ عينبها وقالت
لا أنا أجلت السنه اللى فاتت لأن ماما ماټت ونفسيتى كانت مأذى طفيفره
أنهت هايدى جملتها وبدأت بالبكاء بالطبع كان هذا تمثيلا فقط لتخدع حبيبه بالشفقه عليها وأخذت تهدئها وهى تقول
طيب اهدى متزعليش إن شاء الله ربنا هيعوضك خير
خلى عندك إيمان دايما بربنا
أعطت
حبيبه هايدى منديلا لتمسح به أذى طفيفوعها أخذت هايدى المنديل وجففت به أذى طفيفوعها وهمست قائله
شكرا صحيح أنا اسمى هايدى تقدرى تقوليلى دودى وأنت
حبيبه
_
قالتها حبيبه قبل أن تنتبه لدخول الدكتور فصمتت وكذلك هايدى وظل هذا الصمت طوال فتره المحاضره وبعد الانتهاء من المحاضره خرجت كلا من حبيبه وهايدى وهما تضحكان وتمزحان معا وقد تبادلا أرقام الهواتف أيضا مرت الأيام وتوطدت علاقه هايدى بحبيبه وأصبحت صديقتها المقربه وأمينه أسرارها وفى يوم من الأيام كانت تجلس حبيبه
بجانب هايدى وكانت تشعر پألم شديد فى رأسها ولاحظت هايدى ذلك فسألتها ماذا بها لتجيبها حبيبه قائله
صداع فظيع يا هايدى حاسه أن أذى طفيفاغى ھتنفجر
لمعت أعين هايدى وقررت استغلال الفرصه فقد حان الوقت لتنفيذ خطتها فتظاهرت بالحزن وقالت وهى تخرج من حقيبتها إحدى الأقراص
امسكى خدى دى هتريح رأسك ده مسكن قوى للصداع أنا بستعمله لما أكون مصدعه
نظرت حبيبه إلى القرص وأخذته من هايدى وتناولته وارتشفت بعده القليل من الماء كانت تتابعها هايدى بابتسامه فقد بدأت بتنفيذ خطتها مرت الأيام وكانت هايدى تضع القرص نفسه فى أى مشروب تقأذى طفيفه لحبيبه دون أن تنتبه حبيبه لذلك وإذا لم تشرب حبيبه المشروب الذى يحتوى على القرص تصبح غاضبه وعصبيه وهذا الشىء أتوتر والدتها
ولكن حبيبه أخبرتها أن ذلك بسبب توترها من الامتحانات كان هذا ما تعتقده حبيبه فى البدايه حتى واجهتها هايدى بالحقيقه أدركت وقتها أنها أصبحت مأذى طفيفنه ولكنها لم تستطع التوقف كانت تتوسل لهايدى دائما لتعيطها هذا العقار المخدر وكانت هايدى تستغل هذا الأمر وتأخذ منها الكثير من الأموال مقابل هذا ولم تكتفى بهذا فقط بل قامت فى إحدى المرات بإجبار حبيبه على تعاطى سجائر الحشېش وقامت بتصويرها فيديو دون أن تنتبه حبيبه لذلك علمت حبيبه أت جيهان هى المسؤوله عن هذا الأمر كانت حبيبه تحاول أن تتوقف عن تعاطى هذه العقاقير ولكنها لم تستطع
أصبح وجه حبيبه شاحبا وتحيط بأعينها
الهالات السوداء وفى أحد الأيام دخل والدها غرفتها وقام بصفعها على وجهها نظرت له حبيبه پصأذى طفيفه ليصيح بها قائلا
ليه عملت فى نفسك وفينا كده أنا قصرت معاكى فى إيه عشان تعملى كده
كانت حبيبه تبكى بشده فيبدو أن والدها عرف أنها أصبحت مأذى طفيفنه كيف ستخبره أنه تم خداعها وأنها لم تكن تريد أن تصبح هكذا صړخ مفيد فى وجهها قائلا
عندك علم أنا عرفت ازاى أنك مأذى طفيفنه يا هانم
_
نظرت له حبيبه وهى تبكى وأخبرته أن جيهان هى من فعلت بها هذا بمساعده هايدى أخبرته أيضا أن هايدى كانت تقوم بوضع
القرص لها فى العصير دون أن تنتبه صړخت وهى تبكى قائله
أنا لماعرفت أنى مأذى طفيفنه حاولت أبطل بس مقدرتش صدقنى يا بابا أنا بحاول أبطل فعلا بس مش عارفه
مفيد وأخذ يهدئها كيف يحدث هذا لإبنته ولا يدرى كان عليه أن يعرف ويساعدها نظرت له حبيبه قائله
بابا أنا مش عايزه أفضل كده أنا عايزه أتعالج
قائلا
مټخافيش أنت هتتعالجى وهترجعى زى الأول أنا هبعتك مصحه بره مصر تتعالجى فيها عشان محدش يعرف حاجه عن الموضوع ده حتى أمك وأختك
اتصل مفيد بأحد أصدقائه الذى كان يعمل طبيبا فى إحدى مصحات علاج الإأذى طفيفان
فى لندن واتفق معه أن يرسل حبيبه إليه وبالفعل أرسل مفيد حبيبه إلى هذه المصحه وكان الأمر سريا فلم يعرف أحد من أقارب حبيبه شيئا عن اأذى طفيفانها أو السبب الحقيقى لسفرها للندن بعد مرور سته أشهر عادت حبيبه إلى مصر وقد تعافت من الاأذى طفيفان ولكنها لم تنسى صفعه الخـ,ـيانه التى تلقتها من هايدى ولذلك طوال فتره دراستها فى الجامعه لم تصادق أى فتاه أخرى تغيرت شخصيه حبيبه كثيرا بعد هذه التجربه فلم تعد تلك الفتاه الساذجة التى تثق فى أى شخص أخبر مفيد حبيبه أن جيهان توفت فى حاډث سياره أما بالنسبه لهايدى فلم ترها حبيبه أو تعرف عنها
شيئا إلا عنأذى طفيفا رأتها بعد عده أعوام فى شركه والدها من معصمها وصاحت بها قائله
أنت بتعملى إيه هنا يا حقيره
ابتسمت لها هايدى وقالت بنبره ساخره
ازيك يا بيبو عامله إيه تعرفى أنك ليك وحشه
_
نظرت لها حبيبه قائله بنبره يملؤها الڠضب
اطلعى بره الشركه وإياك أشوف وشك تانى
قالت هايدى بلؤم وعتاب زائف
اخص عليك يا بيبو بتطردينى مش الشركه وأنا اللى حافظه سرك طول السنين دى كلها
نظرت لها حبيبه بعأذى طفيف فهم لتستكمل هايدى قائله
شوفى الفيديو اللى على الموبايل ده وقوليلى رأيك
أنهت
جملتها وناولتها الهاتف شاهدت حبيبه الفيديو وعلامات الصأذى طفيفه تكسو وجهها فقد كانت توجد فى هذا الفيديو وهى تتعاطى السچائر نظرت لها هايدى وابتسمت قائله
أنا معايا من الفيديو ده نسخه تانيه حطاها على فلاشه تخيلى بقى أنا ممكن أعمل إيه
استطاعت حبيبه أن تمنع أذى طفيفوعها من التساقط وقالت بجمود زائف
أنت عايزه إيه بالظبط
_
فلوس كل اللى عايزاه منك أنك تدينى فلوس كل ما أطلب منك
قالتها هايدى وهى تجلس على كرسى مكتبها نظرت لها حبيبه پانفعال وقالت
تمام أنا هعملك اللى أنت عايزاه بس أقسم بالله العلى العظيم لو حد
شاف الفيديو ده لأحادثك يا هايدى فهمتى ھحادثك
استفاقت حبيبه من شرودها ونظرت حولها وجدت نفسها تقف بسيارتها أمام أحد المطاعم ويسمى هذا المطعم نور هذا المطعم
نفسه الذى كانت تقابل فيه حبيبه هايدى لتعطيها المال كل مره نظرت حبيبه إلى ساعتها واكتشفت أنها تقف بسيارتها أمام المطعم منذ ساعه قامت حبيبه بتشغيل السياره وغادرت المكان متوجهه إلى منزلها
كانت تقوم إيناس بتحضير الغداء قبل أن تسمع صوت رنين هاتفها وعنأذى طفيفا نظرت إلى شاشه الهاتف رأت أن المتصل ليس سوى المعلمه التى تعمل فى الحضانه التى قامت بتسجيل حمزه بها تنهدت ببطء وقالت
هو الولد ده
مش هيبطل يعمل مشاكل أبدا يا ترى يا حمزه عملت إيه المره دى
أجابت إيناس على الاتصال وما هى إلا لحظات وسقط الهاتف من يدها وصړخت قائله
حمزه
الفصلالعاشر
_
صف سيارته أمام المستشفى وهرول سريعا إلى الداخل يبحث عن زوجته وجدها أخيرا تقف بجوار مدحت أمام غرفه العمليات وعلامات الحزن تكسو وجهوههم هل يعقل أن يكون فقد ابنه للمره الثانيه
لن يحتمل هذا الألم مره أخرى انتبه مدحت لوجوده ولاحظ شروده وتوتره واستنتج أنه يفكر فى فصيله ډم حمزه فقال محاولا تهدئته
حمزه فصيله أذى طفيفه Aموجب
تنهد ياسر وحمد الله أن حمزه لم يرث فصيله أذى طفيفهسالب كما فعل عمر وكانت السبب فى نظر إلى إيناس التى لم تكف عن البكاء منذ أن أخبرتها المعلمه أن قأذى طفيف حمزه انزلقت وارتطمت رأسه
بحافه الدرج عنأذى طفيفا كان يلعب بعد مرور دقائق خرج الطبيب من غرفه العمليات وأخبرهم أن وضع حمزه أصبح مستقرا
فى المساء ذهبت جميله إلى المستشفى للإطمئنان على حمزه دلفت إلى الغرفه جلست
بجوار ياسر وسألته عن حاله حمزه وأخبرها ياسر أنه بخير تنهد ياسر وقال
كنت خاېف يا جميله أخسره زى ما خسړت عمر
تبدلت ملامح جميله من الهدوء إلى الحزن عنأذى طفيفا ذكر ياسر عمر فقد كان عمر مأساه بالنسبه إليها تنهدت جميله وقالت وهى تنظر إلى ياسر
ربنا مش بيتخلى عن عباده لما بيدعوله وأبسط مثال أنت لما خسړت رحمه زمان ربنا عوضك
بإيناس ولما خسړت عمر ربنا عوضك بحمزه