قالت الكلمتين دول واداها قلم تاني غابت فيه عن الوعي وهو هيهزها بعنف: ــ فوقي يابت علشان أعلمك الأدب وأعرفك مين عرة الرجالة ، فوقي يا سافلة ، لازم انتقم منك وأعرفك مين موسي اللي خدعتيه وأجبرتيه بيكي . حاول يفوقها بكل الطرق لكن ضـ,ـربه ليها كان شديد قام خالع فستانها التقيل على صدرها علشان تقدر تتنفس ولوهلة بص لجسمها المثير لرجولته ،رمي فستانها بعيد وقام جاب ازازة الريحة بتاعته وحاول يفوقها لكن معرفش ،
قعد جنبها أكتر من ساعة يفوق فيها وأول ما فاقت فجأته بضرـ,ـبة قاضية في بطنه وهي بتقوم من على السرير وعلى فجأة جابت عصاية من عصيانه ولسه هتنزل علي ضهره مسك عصايته وبدأ يبارزها ولقاها بتبارز بالعصاية بمهارة أدهشته : ــ أنا فقت من أول ربع ساعه بس كنت هستعيد وعيي وصحتي علشان أعرف أخد حق استضعافك ليا . قرب من وشعا وهو بيشد على عصايته قدامها
: ــ انتي شكلك مش سهلة وكنتي قصداني اني بالذات ما تقولي الحقيقة اللي مخلياكي قايدة نار مني ونهدوا اللعب وكل واحد يروح لحاله يا بت الناس .
بارزته بقوة : ــ دلوك عرفت اني بت ناس يا عمدة ، اعمل حسابك طول مانت هتهيني اني مش هسكت . لانت نبرته وقرر انه يتعامل معاها بهدوء علشان يقدر يعرف هي مين وبتعمل كل ده ليه لانه جرب القوه وما نفعتش معاها :
ــ انتي مين وعايزة مني ايه وليه عملتي كل دي ياصفية وانا ولا اعرفك ولا انت تعرفيني ؟ قررت انها تليل نبرتها هي كمان علشان هي مش حمل ضـ,ـربه وحابه كمان مش هتقدر عليه:
ــ مش هحكي اي حاجه ولا هريحك قبل ما اخد الامان والعهد انك ما تقدمليش تاني ولا تمد يدك عليا . بص لها بنظره اعجاب لاول مره وهو بيجيبها من فوقها لتحتها وهي طبعا فهمت النظره دي: ــ واه هو انت هتخافي عاد دي انت ايدك مرزبة وهترد الضرـ,ـبه بضـ,ـربتها وبتبارزي بالعصا كيف الراجل بالظبط هتخافي ليه وعايزه الامان وانت هتقدري تدافعي عن حالك وتصدي قصادي . فهمت معنى نظرته وحركت شعرها بدلال وهي هتتباهي بجسمها عشان تجننوا:
ــ اني متعلمه الرمايه والبوكس من وانا طفله صغيره وابوي واخوي هيعلموني كيف ادافع عن نفسي قصاد اي حد كيف الواد بالظبط وطول ما انت هتتعامل معايا بعنف اني زيك بالظبط هتتعامل معايا بالراحه هتلاقيني ست زي اي ست . بص لمنحنيات جسمها المكشوف: ــ يا بت انت اللي يشوفك يقول عليك راجل واللي يقرب منك يلاقيكي بت فرسة جامحة بس لو اعرف ايه ليه سر العداوة الشديدة اللي في عنيكي داي ليا واني لا اعرفك ولا تعرفيني .
بصت جوة عينيه : ــ أخد منك الأمان الاول وبعدين نتحدتو عادي ونحط النقط على الحروف . رمى عصايته بعيد وهو حاسس انه اتسحر بسهم عيونها القوية اللي مليانين عزة : ــ اديتك الأمان يا بت الناس ، تعالي ناكل لقمة الأول وتطيبي جروح وشك وبعدها أشوف حكايتك ايه بس زي ما اديتك الأمان توعدني متحكيش إلا الصدق . حركت راسها بكبرياء: ــ صفية دهشان كلمتها سيف ووعد كيف الرجال ولساني مهينطقش إلا الصدق وممحتجاش للكذب واصل .
جاب لها الاسعافات الاوليه اللي هتطيب بها جراح وشها وبعد شويه لما خلصت كشف عن الوكل وبدأو يا كلوا مع بعضهم وكانها ساعه هدنه وبعد ما خلصوا طلب القهوه من الشغاله وقعدوا قصاد بعض يشربوا القهوة وسألها: ــ دلوك من حقي أعرف عميلت ايه فيكي يخليكي تعملي كل دي ؟ بصت له بعيون حزينة وهي هترجع بدماغها لسنتين فاتو وبدأت تحكي ،
وهي بتروح بعقلها للذكرى المريره في حياتها واللي هو مش فاكرها اصلا واللي اول مره قابلته وشافها فيها وكانت ما تعرفوش هي كمان بس هو نسي لكن هي ما نسيتش ابدا
ونكمل الحلقه الجايه
Fatima Youssef: بسم الله الرحمن الرحيم الجزء الثاني
خدعت عمدة الصعيد بصت له بعيون حزينة وهي هترجع بدماغها لسنتين فاتو وبدأت تحكي ،
وهي بتروح بعقلها للذكرى المريره في حياتها واللي هو مش فاكرها اصلا واللي اول مره قابلته وشافها فيها وكانت ما تعرفوش هي كمان بس هو نسي لكن هي ما نسيتش ابدا
ــ فاكر في فرح ابن العمده زيدان اللي في الكفر بتاعنا اللي كنت هتحضره وتلعب بالعصا فيه شفت الفرسه بتاعتك مركونه على جنب رجلي وزتني ان انا اركبها وركبتها وقعدت الف بيها ونسيت نفسي وانت خلصت لما قعدت تدور عليها ولقيتني راكبه وبتفسح بيها فجاه شدتني من عليها وادتني علقه مـ,ـوت وربطتني في الشجره ونزلت عليا بالكرباك من غير قلب ولا رحمه وفي الاخر اخويا هو اللي جه فكني بعد ما سبتني مربوطه في الشجره في عز التلج.
ضم موسى عينيه باستغراب وهو بيحاول يفتكر وما اخدش وقت لان حاجه زي دي ما تتنسيش اصلا وهو بيسالها باستغراب: ــ بس اللي كان راكب الحصان بتاعي وسرقه وقتيها كان راجل شاب صغير مش بنت وكانت لابس جلابيه وعمه ومداري وشه . حركت صفيه راسها برفض وهي بتكمل وبتنفي كلامه: ــ انت من كتر الغل وانت هتضـ,ـربني بالكرباك ومكتفني في النخله ما كنتش مركز في الصوت واني هترجاك تهملني وتفوتني وكل ده عشان ركبت الفرسه بتاعتك وحلفت وقتها زي ما عميلت فيا اكده لافضحك في البلد كلها وهخليك عبره زي ما انت ما عميلت فيا اكده .
بقى واقف مش على بعضه وهو بيفتكر الموقف وانها ازاي تكون بنت وتحملت الضـ,ـرب ده كله وقتها وحاول يبرر موقفه: ــ الفرسه بتاعتي غاليه حداي قوي والفرسه دي بالذات ما احبش ان اي حد يركبها غيري واني اتجننت لما شفتك وقتها راكباها وهتمرحي بيها كيف ما تكون بتاعتك وحقك انتِ دلوك هتحاسبيني على رد الفعل وانت ناسيه الفعل الشنيع وقتها بالنسبه لي . ــ كان ممكن تعاقبني بطريقه تانيه ما تكونش واعره زي اللي عميلتها وياي، لكن انت شكل ما تكون الغل ركبك وقتها وكنت هتُضـ,ـرب فيا كانك بتضـ,ـرب في جاموسه .
نفخ بضيق وهو بيبص للناحيه الثانيه: ــ فتقومي انت ملبساني مصيبه ومخلياني عره في وسط الناس ويقولوا عمدتهم خاطف واحده وحاجزها عندي وتفضحيني الفضيحه دي كلاتها استفدت ايه من الجوازه دي وانت لا طيجاني ولا اني كماني . ابتسمت بانتصار: ــ استفدت اني خليت وشك قدام الخلايق كلاتها عفش ومش بس كده في تحدي ثاني معايا هخليك تعشقني وما تطلنيش اخليك تتمنى حضـ,ـن صفيه وما تطولهوش هخليك تتمنى تشم ريحتي وما تنولهاش .
ضحك بسخريه ضحك عاليه على كلامها: ــ روحي يابت بعيد شوفي لك لعبه العبي بيها يا بنت امبارح مش العمده موسى اللي يتعلق بعشق بنتة ما طايقهوش لهو كمان تتمنع عليه الله الوكيل يفوت مده بسيطه واكون جايب لك دره تحرق دميك وتروحي على بيت ابوكي زي ما دخلتي اهنه يا غشيمة . رفعت حاجبها وهي بتبص له بتحدي وقوه متعوده عليها: ــ هتشوفي يا عمده ان صفيه دهشان ما هتقولش كلام فاضي وزي ما اجبرتك تتجوزني ودخلت بيتك علشان اذلك زي برده ما هوقعك في عشق صفيه واخليك تقول يا ريت اللي جرى ما كان .
بعد مرور يومين على جواز العمده وصفيه كان في رجاله قاعدين في مكان على راس ارضهم وهيتحدتوا في موضوع العمده بتاعهم: ــ شفت يا واد هيقولوا العمده خطف واحده عندي من كفر الدهاشنه اللي جارنا واهلها جم بالنار على مدد البلد كلاتها وراحوا لها على بيتها لاقوا بنتهم عندي خاطفها وكان هيمـ,ـوتوه لوما شيوخ البلد اتدخلوا في الموضوع وخلوه يتجوزها . الراجل اللي كان قاعد قدامه ما صدقش كلامه وهو هيبرق عينيه بصدمه من الكلام اللي هيسمعه على عمدتهم:
ــ وه وه كيف الكلام ده عاد يا واد ده العمده موسى اللي الناس كلها هتحلف باخلاقه ورجولته وعمره ما عيمل حاجه شينه واصل . الراجل اللي قاعد قدامه كان بينكش في القش وهو بياكد له: ــ طب يمين بعظيم يا ولد العم الكلام دي حوصل والعمده اتجوزها طب لو ما حصلش زي ما هتقول كنت سمعت ان العمده خطب ولا اتكلم على بنت ناس هناك في البلد ولا فجاه سمعنا عن عرسه في يوم وليله ركز ياض وفتح دماغك دي .
التاني ضـ,ـرب كف على كف :
ــ وه يا جدعان كاني هسمع حكاوي زي اللي هتيجي في التلفزيون ولا حكاوي الف ليله وليله العمده موسى هيخطف بنات حداه وهو كان هيحكم على الناس اللي هيعملوا الشين حكم يخليهم يفرفطوا ما انتاش فاكر يا واد لما حكم لحمدان بجاموسه من حدا الواد سلام لما بص لمرته وكان هيعاكسها وقتها العمده عيمل فيه اللي اللي خلى اهل البلد كلاتهم يخافوا يبصوا وراهم بس كده لاي بنتة معديه والواد دي وقتها اتوعد للعمده اللي هيترصد له اي غلطه وهيفضحوا في البلد كلاتها ولو عرف بالكلام ده مش هيسكت ابدا والنار هتجيد في البلد بحالها .
التاني قعد يتلفت حواليه وهو خايف من الكلام اللي سمعه: ــ طب اكتم يا واد على الموضوع ده مش عايزين نيجي من عندنا ولا عايزين مشاكل ما احناش كد شر سلام ولا قد العمده بجلاله قدره اعمل نفسك ولا سمعت ولا عرفت حاجه واصل خلينا في حالنا لاحسن العمده يحكم علينا ببهايمنا احنا كمان واحنا غلابه كتم يا واد كتم . ################ كان سلام قاعد مع مرته اللي ماسكه ودانه وهتقول له بغل :
ــ كانك ما سمعتش عن فضيحه العمده موسى يا سلام والفرصه جات لك لحد عنديك علشان تنتقم منه وترجع لنا جاموستنا اللي خدها منينا ولازمن ما تسكتش عنيه الموضوع دي. سلام كان بيجز على اسنانه بغضب وعمره ما نسي اللي العمده عملوا فيه : ــ دي طلع وشه مكشوف قوي ومش شايف حاله دلوك وهو هيخطف واحده في دواره لحد ما اهلها جم حداه بالنار واني ياخد مني جاموستي المعديه 70 الف جنيه شقاي اللي هصرف على ولادي منيها علشان بس واحده راحت لجوزها ظلم مني اني هبص لها وهعاكسها .
مراته لوت شفايفها وهو هيفكرها بالموضوع دي اللي لسه معلم في قلبها ومخلي نسوان البلد كلاتها هتتريق عليها وان جوزها هيبص لغيرها :
ــ وه عاد يا راجل كانك هتمثل قدامي كمان وانا اكثر واحده عارفه ان عينك زايغه ويندب فيها رصاص بس اني برده وعيالي ما لناش ذنب في ان الجاموسه اللي هناكل منها عيش تتاخد مننا علشان خاطر عينيك الفارغه ودلوقك الفرصه جات لك علشان تفضحوا في البلد حدا الشيوخ كلاتهم ولازمن جاموستنا ترجع يا اما هي هيتاخد قبالها 100 جاموسه من بتاعه العمده تتفرق على الغلابه واحنا هنطلعو من الغلابه علشان بعد كده ما يجيش على الغلبان في قوته وعيشه .
برق سلام عينيه بذهول من فكر مراته وهو بيسالها: ــ واه يا بت دماغك دي هتتلف في حرير يا جاموسه طب ودي هعملها كيف وازاي دبريني يا ام مخ يوزن بلد انت ؟ ضرـ,ـبته في كتفه بالراحه وهي عيونها هتلمع بالفرحه كأن جاموستها رجعت لها توك :
ــ مفيش احسن من صلاه الجمعه هي اللي البلد كلاتها هتكون متجمعه في الجوامع تشوف هيصلي في اني جامع وترقمه وبعدين بعد الصلاه على طول تروح لشيخ المسجد وتاخذ منه البتاع ده اللي هيكبر الصوت وتخلي الناس تقعد تسمعك وما تسيبهوش الا وهو مفضوح والحكم دي يتحكم عليه اما اني من الناحيه الثانيه هروح لمرت الشيوخ كلاتهم اليومين الجايين دول هطلب منهم حسنات علشان لما الشيوخ تفرق نساوينهم هم اللي هيعرفوهم مين الغلبان ومين الكحيان والمحتاج .
ــ اه يا اللي تنشكي على عينك عرفتي الحاجات دي كلها منين يا بت ده انت ولا المخبرين في زمانهم ؟ مصمصت شفايفها بتريقة على كلامه: ــ اهو انتم اكده يا صنف الرجاله ما تعرفوش اني في يدكم كنز وان في بيوتكم ستات دماغها تتوزن بالذهب وهتبصو لبره اني هقوم دلوك عشان ابدا مهمتي حدا نساوين الشيوخ وانت تقعد تفكر في الكلام اللي هتقوله في الجامع قصاد الناس وخصوصي العمده يكون موجود في الجامع دي وعلى الله تفلح يا سلام عشان جاموسيتنا ترجع لنا .
################ في دوار العمده الغفير الجديد بيجري وهو هيلقط نفسه وهو هينادم عليه: ــ الحق يا حضره العمده الفرسة اللي جنابك موصيني عليها هتولد وهتتمغص جامد وشكلها عصرانه في الولاده . انتفض موسى لان الفرسه دي بالذات غاليه عليه قوي وراح على هناك وهو هيكلم الدكتور والدكتور ما هيردش عليه ورقمه خارج نطاق الخدمه ودور على دكتور غيره وبرده ما حدش هيرد عليه لان الوقت متاخر وبقى قاعد جنب الفرسه ما عرفش هيعمل ايه ،
صفيه كانت متابعه الموقف من اوله ودخلت على الفرسه وهي صعبانه عليها وقالت لموسى ببرود : ــ معلش يا عمده ممكن تسيبني انا والغفير مع الفرسه واني هولدها علشان ما ينفعش تبص عليك تلاقيك هتدمع عليها اكده الفرس ما يحبش يشوف اصحابه ضعفه قدامه هيضعف هو كمان مش هعرف اولدها . العمده بص لها من فوقها لتحتها وهو مش مصدق ان هي هتعرف تولد الفرس : ــ انت اللي هتولدي الفرسه مين انتي عشان اخليك تجهز في باغلى فرساني حداي ولا انت عايزه تنتقمي مني في فرستي كمان الله الوكيل هضرـ,ـبك عيار في راسك واخلص منيكي يا مره انتي .
ربعت ايديها قدام صدرها واديته ضهرها وهي هترد عليه: ــ ما انت لو تبطل غشوميه في الرد على الستات كنت هتعرف ان دكتوره بيطريه واني اصلا تخصص ولادة مش عشان انا من الصعيد ابقى جاهله ومش متعلمه لا اني حداي شهاده الطب البيطري يا عمده اني بقى هخرج وهسيب لك الفرسه تمـ,ـوت وانت اللي هتبقى مسؤول عن الروح اللي هتفارق ربها داي . موسى بقى واقف مصدوم وهو هيسمع الكلام دي وانها طلعت متعلمه وما باينش عليها وكمان داكتوره ولانت نبرته وهو بيستنجد بيها تنقذ الفرسه وهو هيشوفها هتتلوى قدامه من ألم الولاده :
ــ طب خلاص حقك علي تعالي ولديها واني هخرج وهسيب لك المكان خالص ما تنشفيش دماغك علشان دي روح وهترجف مين الوجع قدامك. عمرها ما تشوف ضعيف قدامها وما تنقذهوش طلبت منهم حاجات هتستخدمها في ولاده الفرسه وجابها لها بسرعه وبدات تتعامل بحرفيه مع الفرسه وهي بتولدها لانها متعوده على كده لحد في الاخر ما خلصت لكن الفرسه على فجاه من وجعها رفصتها برجليها في بطنها حدفتها لزقت في الحيطه راسها اتخبطت وجابت دم وغابت عن الوعي فخرج الغفير بسرعه وهو هيشوف حالتها:
ــ يا حضره العمده الحق بسرعه يا حضره العمده.