Uncategorized

ابن عمها

مالك: في ناس ما نعرفش هي جايه منين بس بيعيشوا بشرفهم وفي ناس ثانيه طالعه من القصور وقلبهم مليان سواد وحقد وبالنسبه لياسمين انا عارف عنها كل حاجه انا مش عيل صغير على فكرة انا ظابط شرطه وراجل فاهم في الناس كويس؟ نرمين (اتغير لون وشها وقالت): يعني انت بتنصرها عليا وانا بنت عمك وفي حكم خطيبتك؟ مالك (بهدوء): أول حاجه انتي مش خطيبتي ولا في يوم من الأيام كنت خطيبتي وانا عمري

ما باخد خطوة غير لما أكون حاسبها…وأحب اجيبلك من الآخر ياسمين لو وافقت، أنا هتجوزها دلوقتي حالا ؟ ياسمين (بصت له مصدومة): مالك؟! مالك (بص لها): ايوه يا ياسمين انا بعرض عليكي الجواز ومش شفقه انا قلبي هو اللي اختارك وقرر يتجوزك ايه رايك ؟! نرمين (بصوت مخنوق وهي مش مصدقه اللي بتسمعه قالتله): وانا يا مالك؟ مالك (قاطَعها): الموضوع انتهى يا نرمين واي حاجه تحصل ثاني منك تضايقي ياسمين مش هدخلك هنا القصر واخلي كل الموجودين هنا يقطعوا علاقتهم بيكي تمام!

(نرمين واقفه بتترعش من الغيظ وياسمين واقفه مش مصدقه اللي هي بتسمعه مش قادرة تتخيل ان ممكن شخص زي مالك يفكر يتجوزها اصلا هو متعرف عليها من ساعات ازاي قرر قرار زي ده في وقت صغير جدا كان بالنسبه لها صدمه ما كانتش قادرة تستوعبها )

بعد مرور ثلاث شهور عاشت ياسمين في قصر مالك وكان بيحصل معاها مشاكل كثير جدا مره من أمه ومرة من اخته والاكثر كان من نرمين بنت عمه اللي كانت غيرانه منها بس ياسمين كانت بتستحمل بسبب معامله مالك الطيبه بس امه برده ما كانتش راضيه بالجوازه دي كانت شايفه ان بنت زي دي ما تناسبش ابنها في يوم دخلت عليها اوضتها وهي متعصبه جداً وبتبص لياسمين بقرف وبتقولها ) دلال (بتبص لها من فوق لتحت وبتقولها):

“يا صباح الخير يا عروسة يا اللي دخلت القصر علشان تستولي عليه وعلى ابني الوحيد وتاخديه مني انتي بنت شاطرة قوي؟ ياسمين (بقلق وخوف): صباح النور يا خاله انا ما سويتش حاجه إيه اللي انتي بتقوليه ده ؟ دلال: بلاش كلمة خاله بيئه قوي .” ياسمين (بلطافة مصطنعة): شوفي حضرتك رايده اناديلك بإيه وانا هنادي حضرتك بيه كيف ما انتي رايده ؟! دلال (قربت منها): “بصي بقى يا ياسمين، أنا ست صريحة… ابنك هو الوريث الوحيد لعيلتي ظابط ماله هدومه ما فيش زيه اثنين وما ينفعش يتجوز أي بنت وخلاص وخصوصًا واحدة زيك، مش من مستواه، ولا من طبقته.

ياسمين (بحزن وهي بتبص في الأرض قالتلها): حضرتك ليه بتتحدتي اكدة انا ما رحتش لولدك وطلبت يده هو اللي جه لحد عندي وطلب يدي علشان هو رايد يتجوزني يعني انا ما جبرتهوش على حاجه لو مش رايده الجوازه دي تمشي اتحدتي مع ولدك ما تجيش تتحددي وياي انا لأني ما ليش صالح! دلال: لازما تفهمي ان انتي صعبانه عليه ابني طيب وما بيقدرش يشوف حد محتاج ويسيبه بس الجلاله خدته المره دي بالزيادة بس لو جاء في يوم لقاك مش موجودة في القصر هيزعل كم يوم وبعد كده هينساكي لأنك مش حاجه مهمه في حياته!

ياسمين (بدمعة في عنيها): “أنا مش داخلة حرب … أنا بس كنت بدور على الأمان وهو وعدني انه يامني انا والله ما طمعانه في اي حاجه انا كنت جايه اقعد اهنا لحد ما صاحبتي ترجع من شرم الشيخ وبعد اكده كنت اهمل القصر وامشي ؟! دلال (بلهجة حادة): “الأمان مش عندنا يا ياسمين… ولو بتحبي مالك بجد، سيبيه وامشي قبل ما يخسر امه بسببك ولو انتي عايزة مكان تقعدي فيه انا هجيبلك المكان ده بس امشي من هنا!

(فجأة الباب يتفتح ومالك واقف، سمع آخر جملة) مالك (بصوت عالي):هو في إيه؟ إيه الكلام ده يا ماما؟ دلال (اتلخبطت): كنت بكلمها علشان مصلحتك يا حبيبي! مالك (بحدة): “مصلحتي مع واحدة قلبها نضيف… مش مع اللي شايفة الناس درجات ومناصب انا عايز ياسمين مش اي حد غيرها افهميني يا ماما؟ ياسمين (وقفت): وانا مش رايده اسببلك مشاكل يا مالك… لو وجودي هيخرب علاقتك بأهلك، أنا همشي ! مالك (بصوت عالي):

“مش هتمشي! انتي مش ضيفة…انتي هتكوني مراتي النهاردة وده مكانك وبيتك واللي مش عاجبه الباب يفوت جمل وده آخر كلام عندي؟! دلال (بغضب): عايز تطردني من بيتي يا مالك علشان خاطر دي أنت اتجننت يا ولد؟ مالك (بصوت ثابت): انا مش بطردك يا ماما بس ما حدش يتكلم باسمه ولا حد يتحكم في مصيري! دي حياتي وانا حر فيها فلو سمحت ما تتدخليش فيها مرة ثانيه؟

دلال خرجت من الاوضه متغاظه جدا وياسمين واقفه مكانها مش مصدقها ومصدومه زي العادة ومش مصدق ان مالك وقف قصاد امه علشان خاطرها عينيها كانت مليانه دموع وهو بص لها بحب هي كانت مستغربه يعني هو يعرفها منين علشان يعمل كده علشانها )

ثاني يوم مالك جاهز القصر وقعد هو ياسمين وكان الماذون موجود وياسمين كانت لابسه عبايه صعيدي بس كانت جميله ولونها هادي وحتى الطرحه على دماغها وكان جمالها ما يتوصفش ومالك كان لابس بدله انيقه وشيك وامه قاعدة جنبيه وكان في ضيوف كثير واخته دينا ونرمين بنت عمه اللي كانت واقفه بعيد بترقي بالوضع وبتحاول تعمل اي حاجه علشان تبوظ الجوازة) نرمين (بصوت واطي): شفتي يا طنط مالك هيتجوز البت فلاحه وهيعرك قدام العيله كلها؟ حتى فستانها مش لايق على الحفله ولا مكانه مالك !

عارفه لو صحابك شافوها بالمنظر ده هتتفضحي قدام المجتمع الراقي كله وهيبقى سيرتك على كل لسان . دلال (ببرود): استني… لسه هتشوفي المفاجأة ده انا مجهزه لهم حاجه من العيار التقيل والله ما هسيبهم في حالهم بس خايفه من مالك لان مالك مش هيسكت؟! (مالك بيروح يقعد جنب ياسمين، يهمس لها) مالك:متوترة كده ليه ما تخافيش انا معاكي؟ ياسمين (بصوت خافت): انا حاسه ان ما فيش حد طايقني كل اللي في القصر مش رايديني اكون وياك ليه هتتجوزني غصب عنيهم وكمان انت ما تعرفش عني حاجات كثير غير اللي انا قلته لك؟!

مالك (بثقة): اول حاجه دلوقتي ما بقاش في حجه اننا ناجل الجواز اكتر من كده لان خلاص خلصت عدتك دي اول حاجه ثاني حاجه ما تخافيش طول ما انا جنبك واعتبروهم مش موجودين اصلا وبالنسبه يا ستي ان انا ما اعرفش عنك حاجه لا ما تقلقيش من الموضوع ده ما تنسيش اني ظابط شرطه عرفت كل حاجه عنك من اول يوم دخلت فيه القصر ورجعت لك شنطتك مين اللي كان سارقها في الوقت ده اخذت البطاقه وعرفت انتي مين وبنت مين وكل حاجه عنك ؟!

(المأذون يبدأ يجهّز الورق، فجأة نرمين تقوم وتقول بصوت عالي) نرمين: الجوازه دي لا يمكن تتم يا حضرة الماذون لان العروسه معيوبه! (الكل ليلف ناحيتها، بصدمة وسكوت في القاعة) المأذون:خير يا آنسة؟ الثالثة المأذون: خير يا آنسة؟ نرمين (بدموع كدابة): مالك وعدني بالجواز وكان خاطبني من شهور وانا كنت بحبه وهو بيحبني انا بنت عمه ينفع ان هو يعمل معايا كده يرضيكم؟ ياسمين (بصوت مخنوق): “مالك…إيه اللي هي بتقوله ده ؟

مالك (بغضب): “دي كدابة! أنا عمري ما وعدتها بحاجة… وكل ده علشان تبوز الجوازة مش عايز استعبط يا نرمين؟! دلال (بتدخل بسرعة): نرمين عندها حق وده اللي حصل ما بينكم يا مالك ليه بتتكذب الكلام ده حرام تعمل كده مع بنت عمك وتوعدها بالجواز وبعد كده تسيبها علشان واحده لسه متعرف عليها بقى لك كم يوم! مالك (وقف): انا ما وعدتكيش بحاجه مش عايز كدب وانتي يا امي عيب ان انتي تشتركي معاها في اللعبه دي؟

(بص لياسمين وقال قدام الكل) مالك: “أنا هاخد ياسمين دلوقتي وهنكتب الكتاب بعيد عن القصر… بعيد عن العيله دي اوعدك يا ماما مش هتشوفي وشي ثاني؟! دلال (وقفت بخوف وصدمه):يعني هتسيب أهلك علشانها؟ مالك (بحسم): هسيبهم لانهم بيلفقوا لي تهم انا ما عملتهاش عايزين يسمموا لي حياتي ويدمروا لي بدل ما تفرحوا لي عايزين تبوظوا يوم كتب كتابي لا وانا مش هسيب لكم الفرصه دي يلا يا ياسمين؟ (بيمد إيده لياسمين، وهي بصعوبة تقوم، ودموعها بتنزل بس قلبها بيرتاح، بياخدها ويمشوا وسط صدمة كل المعزومين في القصر )

بيروحوا يكتبوا الكتاب عند مكتب ماذون وياسمين بتحس بالهدوء والدفا. ياسمين: “فاكر أول يوم شُفتك؟ ماكنتش متوقعة إنك هتكون أماني وجوزي في يوم من الايام؟! مالك (بابتسامة): وأنا ماكنتش متخيل إني ممكن ألاقي بنت قلبها نضيف وطيب زيك …وزي ما ربنا قالت طيبون للطيبات والخبيثون للخبيثات وانا اخذت اطيب قلب في الدنيا كلها؟ بعد ما ياسمين ومالك كتبوا الكتاب ومشيوا من القصر وقرروا يبدؤوا حياتهم بعيد عن سمّ العيلة. بس لأن الدنيا مش بتمشي على مزاجنا حد والنار الحقد والانتقام مولعه اكيد مش هيسيبوهم في حالهم

في شقة بسيطة في القاهرة متواضع بس نظيف، ياسمين قاعدة على السرير بتفرد هدومها في الدولاب، ومالك بيحط مفاتيحه على الكومودينو) مالك (بابتسامة خفيفة): ناقص شويه ستائر وحاجات بسيطه يبقى ننزل انا وانتي يا ياسمين نجيبها وهيبقى أحلى بيت في الدنيا كلها؟! ياسمين (بابتسامة حزينة): انا مش رايده حاجه خالص يا مالك انا رايده راحت البال بس خايفه من اللي هيجي في المستقبل ربنا عالم الدنيا مخبيانا إيه؟

انت في الصفحة 3 من 10 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى