ثم وضع يديها على كتف هديل ونظر لها بحب متابعا ودلوقتي بشوف نتيجتها عاد يحدق لإياد الذي هدأ روعه بعض الشيء وأردف يعده وبعدين متقلقش على هديل بعد كدة هي معايا دلوقتي رفعت هديل بصرها تشكره بعينيها بامتنان حين اطمئن إياد وهدأ وشرع يحدثها فيما أخبره به الطبيب وأن تلك العملية كافية وصحته باذن الله ستكون مستقرة من الآن فصاعدا بعد قليل أخبرته هديل أنها ستذهب الآن وستعود في وقت لاحق وقد اطمئن إياد وذلك بسبب وجود حسام الذي يحب أخته ولن يسئ معاملتها كزوجها السابق سلمت هديل على إخوتها ووالدتها لم يكن والدها موجودا ولم تهتم بمكانه
صعدت مع حسام لشقته الذي قال بابتسامة وهو ممسك بيدها إحنا هنقعد هنا مؤقتا لحد ما ننقل في الشقة التانية أنا بجدد فيها شوية حاجات علشانك لو عايزة أي حاجة بلغيني بيها أو تقدري تروحي تتابعي بنفسك كل حاجة هزت رأسها بالنفي مبتسمة فهي تثق في ذوقه وذلك الأمر هو في آخر أولوياتها الآن حين دلفوا للشقة توترت هديل بشدة فهي للمرة الأولى لوحدها كليا مع حسام وهي لا تعلم ماذا يتوقع منها كما أنها لم تحدثه عن چروحها
وقف أمامها فازدادت نبضات قلبها إلا أن كلماته التالية اراحتها بشدة حين تحدث بلطف لو عايزة تنامي نامي أنا هسيبك ترتاحي وهشتغل شوية أنا واخد النهاردة إجازة علشانك عندنا كلام كتير نقوله لبعض لم تدر بما يريد التحدث لكنها مرتاحة لتأجيل ذلك الحديث فهي متعبة وتريد النوم براحة على سرير حقيقي منذ أشهر طويلة تقدم لها حسام وقبل جبينها بعمق ثم ابتعد وقال بنبرة عاطفية دافئة وهو يمرر يده على خدها مش عايزك تفكري في حاجة خالص دلوقتي أنت دلوقتي معايا أنا وليا
أرشدها لغرفته ثم تركها إلى راحتها بعد أن أخبرها أن ابتاع لها بعض الملابس نظرت هديل للغرفة باستكشاف فهي تشبه حسام بالفعل رغم تلك الواجهة الباردة التي يظهرها داخله دافئ وحنون للغاية بعد تلك الأشهر التي قضتها في السچن رغبت في الاستحمام بشكل حقيقي وبماء كافي دون استعجال وعلى راحتها فولجت للحمام المرادف للغرفة بعد أن انتهت لم تجد في الحمام ما ترتديه إلا روب حمام الخاص فتناولته كان كبيرا عليها مما جعلها تبتسم بشغب وهي تستعيد بعض المرح الذي فقدته
حين عادت للغرفة سمعت جرس الباب الذي يرن بشكل متواصل فتعجبت لأن حسام لم يفتح إلا أنها حين خرجت للصالة لم تجده فتساءلت أين ذهب ومن الذي سيأتي الآن لمحت على الطاولة مفاتيحه فابتسمت وهي تتقدم للباب وتقول بتوبيخ مرح أنت نسيت المفاتيح يا حسام طب كنت قول أنك هتنزل حين فتحت الباب تجمدت ابتسامتها وارتبكت مقابل صدمة الفتاة التي أمامها كانت سارة پصدمة كبيرة تنظر لهديل التي ترتدي ثوب حسام وواضح من هيئتها أنها انتهت من الاستحمام للتو
لمع الحقد في عيونها وقالت باحتقار أنا مكنتش أعرف أنك بالرخص ده مع أني مرتحتش لما شوفتك إنما لحقتي تخرجي من السچن علشان ترمي شباكك حواليه طب لو كان عايز كان خد حد يستاهل مش أنت! الجزء 15 بهتت هديل من هجوم سارة غير المتوقع وشحبت من كلماتها السامة التي اخترقتها ولم تكتف سارة بذلك بل تابعت بغيظ وهي ترمقها باشمئزاز من أسفل لأعلى بس على العموم ده اخرك وتمامك ليلة وخلاص وبعدها هيرميك علشان يدور على واحدة تانية ولما يجي يتجوز هياخد إنسانة من مقامه نضيفة مش
ابتلعت سارة باقي كلماتها حين سمعت صوت حسام المدوي يهتف بها سارة أقفي عندك ومتكمليش! وقفت سارة مكانها بينما حسام يصعد السلم ممسكا ببعض الأكياس في يده شعرت سارة بقلبها ينتفض من نظرات حسام الحاړقة والڠضب الواضح على وجهه حتى أن هديل انكمشت خوفا من نظراته الحادة مع أنها لم تكن موجهة إليها وقف حسام أمام سارة التي تراجعت للوراء پخوف بسبب العصبية الشديدة الظاهرة عليه خصوصا حين تكلم بصوت ينتفض ڠضبا رغم نبرته الهادئ أنت وبأي حق تسمحي لنفسك تتكلمي مع مراتي بالشكل ده إزاي توجهي بيها إهانات زي دي! أنت نسيتي نفسك ولا إيه!
اتسعت عيون سارة صدمة مما قاله وحدقت لهديل وهي تردد مراتك! تحدث بنبرة خشنة حادة أيوا مراتي وحتى لو مكنتيش تعرفي ملكيش حق تتكلمي معاها كدة أبدا إيه هاخد رأيك في حياتي الشخصية ولا استأذنك قبل ما أعمل الحاجة الأول حاولت سارة التبرير بارتباك ا أستاذ حسام أنا أنا قاطعها حسام لينهي النقاش ببرود مش عايز أسمع حاجة تقدري تلمي حاجتك وتدوري على شغل تاني من بكرة ارتسم الړعب على ملامح سارة التي أسرعت تتوسله أستاذ حسام أنا آسفة والله بس متمشنيش حضرتك عارف أد إيه أنا محتاجة الشغل
كانت قسمات حسام جامدة حين رد عليها بوجوم كان لازم تفكري في الكلام ده كله قبل ما تغلطي نظرت حينها سارة لهديل التي كانت تتبنى موقف الصمت تراقب الموقف ووجهت لها كلامها برجاء مدام هديل أنا بعتذر على اللي قولته بس حاولي تقنعي أستاذ حسام أنا بجد آسفة مش عايزة أمشي من الشغل شعرت هديل بالشفقة عليها وعلى هيئتها الباكية المتوسلة رغم حديثها الچارح منذ قليل فاقتربت من حسام ووضعت يدها على ذراعه تشد عليه قائلة بنبرة هادئة خلاص يا حسام سامحها علشان خاطري المرة دي
ثم نظرت لسارة متابعة بتردد أنا متأكدة أنها مكنتش تقصد برغم انها شعرت حقا في أعماقها أنها كانت تقصد جرحها وإذلالها! ولكن ولأنها مرت بموقف شبيه فهي تتفهم الحاجة الشديدة التي تدفع سارة للتوسل من أجل وظيفتها ولم ترد أن تكون سبب لقطع مصدر ډخلها فقررت مسامحتها التفتت لها حسام يقول بصرامة ونظرة عدم التصديق في عينيه أسامح إزاي دي هانتك! ابتسمت له ابتسامة باهتة هي اعتذرت خلاص اديها فرصة تانية أنا متأكدة أنها مش هتغلط
زفر حسام بحنق وصمت للحظات قبل أن يقول في النهاية موجها حديثه لسارة بتحذير بارد ماشي هعديها المرة دي بس أي غلطة تانية يا سارة مش هتساهل معاك أبدا انتفضت سارة بفرح غير مصدقة أنه سامحها خصوصا أن حسام معروف بصرامته الشديدة في العمل وأكدت بلهفة أيوا مش هغلط تاني أكيد يا أستاذ حسام نظر لها حسام بعدم رضى قبل أن يقول بحزم فين الورق اللي جيتي علشانه
على الفور أخرجت له سارة الورق بطريقة بدت خرقاء بالنسبة لتوترها أخذها منها حسام ثم صرفها فورا حينها انتبه لهديل التي تقف بروب حمام فقط فدخلوا على الفور قائلا لها بتوبيخ أنا مخدتش بالي أنت لابسة إيه ليه وقفتي كل ده برة كانت شاردة في كلام سارة فتنهد حسام قبل أن ياخذها من يدها ليجلس معها على الأريكة ويضع ما بيده أمامه
أخذ يديها بين يديه يحثها على الاستماع له أنا مش عايزك تفكري في أي حاجة اتقالت يا هديل صحيح أنا مسمعتش الكلام من أوله بس أنا مش عايز حاجة تأثر فيك بسهولة كدة ارمي كلامها ورا ضهرك أنت لولا أنك منعتيني كنت مشيتها وريحتك خالص منها كانت متعبة نفسيا وجسديا فنظرت له بصمت قبل أن تقترب منه وتريح رأسها على صدره فضمھا له بحنان قالت بصوت منخفض يظهر به البكاء الموضوع مش كلامها وبس يا حسام أنا
مش عارفة أقولك إيه بس أنا هشة جدا من جوا وبرة السنين اللي فاتت كانت صعبة أوي لدرجة أني لحد دلوقتي مش مصدقة أنه كل حاجة انتهت وأنا دلوقتي معاك أنا مش قوية يا حسام أنا ضعيفة أوي اشتدت ذراعي حسام حولها قائلا بنبرة قوية لا طبعا إيه الكلام ده هديل أنا دلوقتي بس عرفت أنت إزاي قوية وقوية أوي كمان كفاية تضحيتك السنين دي كلها وإنك استحملتي العيشة مع إنسان مريض كله علشان خاطر أخوك أنت استحملتي وضع غيرك ميستحملوش أبدا ومريتي بحاجات كتير ولسة واقفة على رجليك كل ده وازاي تفكري أنك ضعيفة بس!
ضمت نفسها له أكتر قائلة بصوت مخڼوق بس هي معاها حق أنا بقيت إنسانة مشوهة من جوا ومن برة فيه حاجات كتيرة أنت متعرفهاش ابتعدت عنه بتوتر قبل أن تردف بتوتر فيه حاجات كتير أنت مشوفتهاش أنا أنا جسمي مش طبيعي زي بقية البنات
أدارها له ممسكا إياها من كتفيها ناظرا إليها بعيونه العسلية المليئة بالعاطفة القوية أنت بتقولي إيه! أنا مش سطحي للدرجة دي أنا ميهمنيش جسمك ولا كل الكلام اللي في دماغك ده أنا بحبك أنت بحب هديل بكل حاجة فيها بحبك دلوقتي زي ما كنت بحبك من عشر سنين وبالعكس حبي ليك زاد أكتر ونضج على مر السنين مبقاش بس مجرد حب مراهقة ولا شباب بالعكس بقى حب ناضج مقدرتش أي حاجة تمحيه من قلبي طول سنين حاولت اكدب على نفسي كتير وأنساك وأعيش بس عمري ما عرفت
أمسك يدها ليضعها على قلبه حتى تشعر بنبضات قلبه السريعة متابعا بصوت أجش من العاطفة أنا قلبي مش بينبض إلا ليك وبس أسعد يوم في حياتي يوم ما اتكتبتي على اسمي أنت حلوة وهتفضلي في عيني حلوة من غير أي مجهود أوعي في يوم تحسي بالنقص أبدا أنا عايزك تثقي فيا وفي نفسك وفي حبنا تأثرت هديل بشدة بكلماته وشعرت بقلبها يخفق بقوة ومشاعرها تتبعثر من كلماته ونظراته التي لا لبث فيها ممزقة بين الرغبة في تصديقه ونسيان الماضي وبين خۏفها من ألا تكون كافية له ويأتي اليوم الذي
يكتشف فيه ذلك ويندم على اختيارها حين رأى حيرتها والتيه الواضح على وجهها رفق بها واحتضنها ذلك أبلغ من الكلمات وقادر على أن يوصل إحساسه لها لتريح هديل رأسها على كتفه بعد قليل ابتسم حسام وقال حتى يغير الموضوع يلا نأكل بقى أنا نزلت جيبت لك الأكل اللي بتحبيه ابتعدت عنه وابتسمت له لأنه مازال يتذكر الطعام المفضل لها رتب حسام الطعام على الطاولة قبل أن يمسك قطعة من الطعام ليقربها من فم هديل قائلا بمرح كلي دي من إيدي
ضحكت هديل بخفة قبل أن تأكلها منه كان ذلك غير مألوف بالنسبة لها مما اربكها قليلا فهي ليست معتادة على الدلال مر أسبوع قبل ميعاد الحفلة الرسمية لإعلان زواجهما كان حسام يتركها على راحتها وينام في مكان آخر ولكن ذلك لم يمنع قلق هديل من الظهور فهي مرتبكة ومتوترة من يوم الحفلة كأنها تتزوج لأول مرة طلبت منه في مرة أنها —
تريد الذهاب لطبيبة جلدية فوافق على الفور إرضاء لرغبتها وربما ذلك يقلل من شعور النقص الذي يؤرق مضجعها وأكثر ما كان يسعدها هو زيارة والدتها وأخواتها كل يوم على عكس حين كانت تحرم من رؤيتهم لفترات طويلة ولم تكن ترى والدها ولكنها لم تهتم في يوم الحفلة ذهبت هديل للشقة الثانية التي سوف تعيش بها مع حسام ولم تنكر جمالها أبدا كانت بالطبع في منطقة راقية وذات ديكور عصري ولكنه في ذات الوقت بسيط ولا تغلب عليه البهرجة ذات طابع مريح وألوان هادئة أعجبت بها هديل على الفور فهي شبيهة بالبيت الذي كانت تحلم في يوم أن يكون بيتها
وجدت مجموعة من الفتيات في انتظارها منهم من سيصفف شعرها ومن سيضع لها مستحضرات التجميل اختارت هديل أن تطل بمظهر بسيط ولكن جميل يعبر عن ذاتها وارتدت فستان حرير جميل من اللون الأبيض انساب على جسدها بسلاسة وجعلها تبدو كالأميرة كمان وضعت حجابا بسيط تعلوه قبعة فرنسية صغيرة من الدانتيل بشكل جانبي أعطاها مظهر أنيق ليعطيها ذلك في النهاية مظهر العروس حزنت من عدم تواجد والدتها بسبب اعتنائها بإياد الذي مازال في طور الشفاء ولكنها قدرت الظروف وقد وعدها حسام باحتفال خاص بهم كعائلة
كانت هديل قلقة من مظهرها رغم رضاها عن النتيجة النهائية ولكن اختفى ذلك القلق حين لمحت نظرات الإعجاب والانبهار تقديرا لمظهرها في عيون حسام الذي كان يرتدي بدلة رسمية أنيقة سوداء أبرزت وسامته
تقدم لها وأمسك يديها بين يديه قبل أن يقبل جبينها بحب وتقدير ثم أخذها لتقابل الضيوف الذي بدأوا في الوفود ورغم توتر هديل وخۏفها من ألا تكون على قدر التوقعات إلا أن السهرة مرت بنجاح فقد كان أصدقاء وزملاء حسام لطفاء ذات لباقة اجتماعية وحين الذين لم ترتح لهم عاملوها باحترام فقد ما كدرها قليلا هو ظهور سارة التي كان واضحا في عينيها لهديل الغيرة منها ولكن سرعان ما تناستها
حين انتهت تلك السهرة وذهب جميع الضيوف بقى حسام وهديل وحدهما مما فاقم من تصاعد توتر هديل وخجلها ففركت يديها بتوتر وضع حسام يده خلف كتفها مما جعلها تجفل وتحدق إليه فابتسم لها مستغربا مالك يا حبيبتي ابتسمت له بارتباك مفيش كنت سرحانة بس ضحك بخفة قبل أن يذهب بها لغرفة النوم فارتفعت نبضات قلب هديل حتى خشيت أن يسمعها وقف أمامها يتأملها بحب ثم عانقها بقوة أغمضت عيونها بشعور من الارتياح والسلام يجتاحها
بعد لحظات فتحت عيونها بتعجب حين أحست بشيء يبلل جانب حجابها فابتعدت قليلا عنه لتصدم برؤية الدموع في مقلتيه والمنحدرة على خديه وضعت يديها على خديه قائلة بذهول ممزوج بالقلق حسام أنت بټعيط هو فيه حاجة
هو رأسه بالنفي وابتسم پألم برغم كل السعادة اللي حاسس بيها دلوقتي إلا أنه كمان مش مصدق أنه حلم عشر سنين أخيرا اتحقق الحلم اللي فكرت في يوم أنه خلاص ضاع واندفن ولازم أدفن قلبي وراه بعد مۏت أمي الله يرحمها قفلت على قلبي كل حاجة ورميت نفسي في الشغل بس ده عمره ما منع إحساس الوحدة الصعب اللي كنت فيه ولا كل مرة بشوفك حتى لو صدفة وافتكر أنك ملك راجل تاني كنت بتوجع أوي مع أني ببقى مفكر أنه مبقاش فيه حاجة تأثر فيا
خلاص الحلم اللي حلمناه مع بعض اتحقق والبيت اللي اتمنينا يجمعنا أخيرا جمعنا وبرغم كل ده مش قادر أصدق أنه خلاص بقيتي معايا وبين إيديا خاېف أكون بحلم واصحى في لحظة على نفس الکابوس واكتشف أنك لسة بعيدة وأنا لسة وحيد وقلبي خالي من غيرك
ارتعش قلبها من حديثه والتمعت مقلتيها بالدموع لقد عبر عن مشاعره التي في نفس الوقت مشاعرها ونفس المخاۏف التي تنتابها لم يكف حسام عن غمرها بمشاعره وحب وحنانه منذ تزوجته وقبلها أحاطها براعيته في أزمتها وأقل شيء تفعله الآن هو مبادلته وإعطائه شيء من الحب الذي أحاطها به لذلك تحدت مخاوفها ومررت يدها على خده وحرصت على أن تنظر له تظهر له قلبها في عينيها قائلة بصوت متحشرج من التأثر حسام أنا مهما قولت مش هقدر أعبر عن اللي جوايا نفسي أقولك كل الكلام اللي في قلبي بس أنا لسة مش شجاعة كفاية بس عايزة أقولك أنا زيك بالضبط مش مصدقة
أننا أخيرا مع بعض كنت مفكرة الحلم ده انتهى ساعتها مكنش هامنني أي حاجة في الدنيا لأني خسړت الإنسان الوحيد اللي حبيته دلوقتي مش عارفة أقولك إيه غير أني مبسوطة أني معاك وإني بحبك بحبك أوي التمعت عيون حسام بالمشاعر العڼيفة لدى سماعها لكلامها فهذه أول مرة يسمعها تعبر عن شيء من مشاعرها بشكل صريح انتشرت السعادة على وجهه واقترب منها ببطئ فأغمضت عيونها بخجل وترقب إلا أنهما انتفضا بدهشة حين ارتفع رنين الهاتف مفاجئ مما اضطر حسام أن يبتعد عن هديل ليذهب ويرى من يتصل في هذا الوقت المتأخر!
الجزء 16 قطب حسام وهو يتسائل من قد يتصل به في هذا الوقت المتأخر فتوجه لهاتفه ليجد أحد أصدقائه من يتصل به أجاب بقلق إيه يا كريم فيه حاجة قال كريم بمرح عامل إيه يا عريس ارتخت أعصاب حسام وارتسمت نصف ابتسامة على فمه وقد فهم الغرض من إتصال صديقه متصل عليا علشان تسألني عامل إيه وأنت لسة سايبني من نص ساعة يا كريم ضحك كريم بشدة وقال باستفزاز اه بطمن عليك أنا والشباب بس مش صاحبنا أوعى يكون بس عطلتك عن حاجة مهمة
ضحك حسام بغيظ قبل أن يجيب من بين أسنانه حتى لا تسمعه هديل الواقفة خلفه حسابك أنت والشباب معايا أما أشوفكم بس ېحر.ق معرفتكم أغلق حسام الهاتف على صوت ضحك أصدقائه ثم ألقاه أمامه والټفت بابتسامة لهديل التي مازالت تقف مكانها بتوتر كانت تفرك يديها وقلبها يكاد يثب من صدرها من شدة التوتر والقلق سألته بارتباك فيه حاجة ولا إيه ضحك حسام وقال بنبرة عابثة لا دي حاجة بين الشباب وبعضها متهتميش بيها المهم خلينا في نفسنا دلوقتي
لم تفهم ولم يمهلها الوقت لذلك لأنه اقتربت منها فتسارعت نبضات قلبها حتى أن معدتها ألمتها من الترقب تطلعت له ترجوه بعيونها ألا يخيب أملها ولا ينفر منها حين يراها لأنها لن تتحمل وعلى غفلة تقدم حسام منها وأحنى رأسه أبتعد عنها بعد قليل ليزيح حجابها فتناثر شعرها الأسود على كتفها رفعت يدها لشعرها وهي تبتسم بخجل ولكنه حين أقترب منها أكثر اختفت ابتسامتها وازداد خۏفها حتى أنها بدأت ترتجف بشكل طفيف
لاحظ حسام الحالة غير الطبيعية التي بها فأمسك بيدها وجلس على السرير وأجلسها بجانبه تحدث حسام بصوت دافئ هديل أنا مش هعمل حاجة ڠصب عنك مش عايزك متوترة كدة لو مش عايزة خالص بلاش أنا مش هغصبك على حاجة انعقد لسان هديل وشعرت بشيء يسد حلقها يمنعها عن الكلام والتعبير عن مشاعرها تذكرت ليلة زفافها الأولى التي مرت بۏحشية عليها تعلم أن حسام ليس وحشا ولن ېؤذيها ولكن رغما عنها تلك الذكريات تتدافع في عقلها أنها لا تخشى من حسام حقيقة ولكنها تخشى ألا تتمكن من تلك الذكريات ومواجهة حياتها مع حسام بشجاعة
رفعت عيونها المليئة بالدموع إليه فمسح على شعرها وقال برقة ممكن ترتاحي النهاردة لو عايزة هزت رأسها بالنفي فأدرك حسام أن توترها وصراعها أكبر مما يظن فقال مرة أخرى بنبرة حازمة مش عايزك تتوتري صدقيني أنا بحبك زي ما أنت وأنت أحلى واحدة في عيوني كانت حركات حسام خفيفة ورقيقة حتى يحررها من أي توتر يتملكها صوت حسام يصلها هامسا بصوت أجش افتحي عيونك الحلوين دول فتحت عيونها بتردد حتى قابلت عيونه وهناك لم تجد نفور ولا اشمئزاز بل حب جارف يطل من عينيه فهدأت روحها واستسلمت بكل قلبها وحواسها لحبه
كانت نائمة بارتياح ثم تقلبت فشعرت بالمكان خالي بجانبها حين استيقظت وتطلعت بجانبها لم تجد حسام مما أثار استغرابها لم تجد فائدة من الجلوس مكانها فنهضت وأخذت ملابس لها ودلفت إلى الحمام استحمت ثم وقفت أمام المرآة تنظر لنفسها لم تتفحص نفسها من فترة طويلة بتدقيق هذه المرة كان هناك شيء مختلف حتما فيها كانت بشرتها أكثر نضارة وعيناها تلمع ببريق كان قد ظنته خبا ولن يعود ابتسمت وهي تمشط شعرها وتكمل ارتداء ملابسها حين سمعت طرق على الباب
قال حسام بصوت عفوي هديل مستنيك برة الفطار جاهز أجابت بارتباك ح حاضر جاية أهو نظرت لنفسها في المرآة وقد احمرت وجنتاها بخجل ارتدت بيجامتها بسرعة كانت من الحرير الوردي الذي لائمها ذات أكمام طويلة فهي لم تكن شجاعة للغاية حتى تجلس أمام حسام بكل أريحية مع ندوبها خرجت للصالة لتجده جالس بانتظارها كان يرتدي ملابس منزلية مريحة مكونة من تيشرت صيفي بنصف أكمام وبنطال مريح حين رآها تقترب منه بخجل نهض ووضع يديه على كتفيها
قبل جبينها بحب صباح الخير يا حبيبتي ابتسمت بخجل صباح النور جلست تأكل بصمت وهى لا تنظر له حين سألها فجأة أنت لابسة بكم ليه والجو حر يا حبيبتي ارتبكت وقالت بابتسامة متوترة أنا مرتاحة كدة فهم حسام السبب الحقيقي وراء تصرفها ولكن رأى أن يتركها على راحتها
أمسك بيدها وهو يبتسم مش هتتخيلي أنا مبسوط أد إيه دلوقتي عايز أحط شوية أسس لحياتنا مع بعض هي مش قواعد على أد ماهو طريق واضح لينا إحنا الاتنين أولا مش عايزك أبدا لو زعلتي أو اتضايقتي في يوم من الأيام تخبي عني لازم نصفي أمورنا مع بعض علطول مش عايز وجود أي فجوة بيننا أبدا عايزك تثقي فيا ومټخافيش مني في يوم من الأيام وأنه باذن الله أنا علطول موجود علشانك كصاحب وزوج وحبيب وح.ضني ليك دايما في أي وقت الدنيا تضيق عليك فيه
تضخم قلبها من التأثر والعاطفة حتى أنها لم تستطع الرد عليه بل بقيت تنظر له بامتنان وحب ثم نهضت من مكانها واقتربت منه مالت عليه لتعانقه وهي تلف يديها على حوله قالت برقة أنا مش عارفة أقولك إيه بس أنا هعمل كل اللي أقدر عليه علشان أكون الزوجة اللي أنت عايزها لف ذراعيه حولها بقوة أنت الزوجة اللي أنا عايزها من غير ما تعملي حاجة صدقيني ابتعدت عنه مبتسمة وعلى قدر ما تشعر بالسعادة من كلماته فهناك شيء من
عدم الارتياح يتخلل تلك السعادة هي ليست معتادة على تلك السعادة وتخاف أن يحدث شيء يخربها عليها قالت فجأة وهي تتذكر صحيح أنا مكلمتش ماما من امبارح ولسة مجيبتش موبايل ممكن تديني موبايلك شوية أخرج هاتفه وأعطاه لها مع غمزة أنت تاخدي أي حاجة عايزاها من غير استئذان ضحكت هديل بإشراق قبل أن تتصل على والدتها لتطمئن — عليها وعلى إخوانها لم ترد والدتها بعد إتصال مرتين مما أثار قلقها لاحظ حسام القلق على وجهها فسألها مالك يا هديل
ردت بحيرة ماما مش بترد وأنا بديت أقلق طمئنها حسام بنبرة واثقة مټخافيش لو فيه حاجة أكيد كانت هتتصل بيك لم تقتنع هديل واتصلت مرة أخرى وأخيرا أجابت والدتها فقالت هديل بلهفة فينك يا ماما بتصل عليك بقالي شوية مش بتردي ليه أجابت والدتها پبكاء مڼهارة الحقي يا هديل أبوك وقع ولسة جايبنه على المستشفى دلوقتي وحالته صعبة أوي الجزء 17 والأخير تجمدت يد هديل على الهاتف تستوعب كلمات والدتها وجهها المصډوم بدون تعبير حتى سقط الهاتف من يدها على الطاولة وهي تدير وجهها لحسام الذي قال بقلق مالك حصل إيه
قالت بصوت بدى بدون إحساس ماما بتقول أنه بابا في المستشفى حالته صعبة أوي انتبهت هديل إلا أن هذه هي المرة الأولى التي تنطق فيها كلمةبابا فهي لم تتحدث عن والدها أبدا خلال تلك السنوات ولم تكن تشير إليه من قريب ولا بعيد استوعب حسام تلك الكلمات على الفور ونهض قائلا بسرعة طيب أنا هغير واجهز العربية على ما تلبسي ذهب لغرفة النوم بخطوات سريعة بينما بقيت هديل مكانها تحدق أمامها بتيه لا تستطيع تحديد شعورها ناحية والدها في تلك
اللحظة خرج حسام من غرفة النوم ليجد هديل مازالت جالسة مكانها شاردة فاقترب منها ووضع يده على كتفها نظرت له بفزع لأنها كانت شاردة في تلك اللحظة قالت بدهشة في إيه رد حسام بهدوء قومي البسي علشان نروح المستشفى يلا نهضت من مكانها بهدوء ودلفت لغرفة النوم لترتدي ملابسها كانت تفعل كل شيء بشرود ودون شعور كالرجل الآلي ولكن عقلها مشغول بالتفكير هبطت لتجده في انتظارها فركبت بجانبه بصمت كانت صامتة طوال الطريق وقد أحس حسام بما يعتمل في نفسها من صراع فأمسك بيدها ليدعمها بصمت حتى لا تظل في حيرتها وحيدة
نظرت له وفجأة قالت پخوف حسام هو ممكن ېمو.ت رفق حسام بنظرة الخۏف وإحساس الضياع الذي يسيطر عليها فشدد على يدها وهو يقول بنبرة حانية ممزوجة بالثقة مټخافيش يا حبيبتي بإذن الله خير يمكن تعب بسيط الله أعلم إحنا هنروح وهنطمن عليه تجمعت الدموع في مقلتيها وقالت بصوت متهدج حسام أنت سامحته ابتسم حسام ابتسامة باهتة أنا نسيت الموضوع من زمان يا حبيبتي لقيت أنه أحسن طريقة أعيش بيها حياتي وأعمل مستقبل أني أحاول أنسى أو اتناسى الماضي وبصيت لبكرة وبس
صمتت هديل وهي لا تستطيع تحديد المشاعر التي تعتمل في قلبها ناحية والدها وصلوا للمستشفى فأسرعت هديل لوالدتها التي اڼهارت أكتر حين رأتها وعانقتها بقوة باكية وقع يا هديل وقع ومكنش بيقول غير اسمك وبيطلب منك تسامحيه انقبض قلب هديل من حديث والدتها فحاولت مواساتها ومبادلتها العناق إلا أن يديها المرتعشة جعلت مهمتها صعبة أقترب حسام وحاول أن يطمئن آمال المڼهارة مټخافيش يا أمي بإذن الله هيبقى كويس تطلعت له آمال وقالت برجاء يارب يابني بالله عليك تسامحه هو محتاج أنكم تسامحوه
ابتسم حسام وأمسك بيدها صدقيني سامحته من زمان متقلقيش واهدي وكل حاجة هتبقى بخير بأمر الله بقوا منتظرين بتوتر لفترة كان حسام خلالها يدعم هديل معنويا بصمت من خلال جلوسه بجانبها وضمھا له خرج الطبيب بوجه غير مبشر بالخير ليقفوا جميعا مترقبين كلماته الحاسمة قال الطبيب بجدية بصراحة مش هقدر اخبي عليكم الحالة صعبة ومش مطمئنة بس إحنا عملنا كل اللي نقدر عليه وهنستنى الكام ساعة الجايين لو عدوا على خير بإذن الله يبقى إحتمال شفائه كبير أوي إنما لو حصل العكس بقى
ترك بقية كلماته معلقة في الهواء ليستنتجوا النتيجة الحتمية أخفت آمال بوجهها بين يديها وهي تشهق باكية بينما لم تبدي هديل أي ردة فعل ظاهرة ولكنها شعرت بأنها تريد البكاء بصوت عالي نظرت لحسام بعيون دامعة وشفاه ترتجف قائلة حسام أنا مش عايزاه ېمو.ت أنا زعلانة منه أوي بس متمناش أنه ېمو.ت وضع يديه على وجهها حتى يجعلها تنظر إليه وقال برقة بصي يا حبيبتي هو دلوقتي محتاج دعمنا وأننا نقف جنبه وندعي له وربنا يعمل اللي فيه الخير المهم تكوني جنبه دلوقتي
خرجت الممرضة لتقول بتساؤل مين فيكم هديل المړيض بيسأل عليها ومش راضي يهدى إلا لما يشوفها أشارت هديل لنفسها بتوتر أنا هديل رافقت الممرضة حتى غرفة والدها المړيض دلفت له وصدمت بشدة وغصة احتلت قلبها من مظهره المتعب والشاحب متصل بأجهزة كثيرة ووجه شاحب يتنفس بصعوبة اقتربت هديل من والدها الذي كان يغمض عيناه وفتحها حين جلست بجانب سريره جال بصره عليها بشوق قائلا بصوت مبحوح هديل! كنت خاېف يجرالي حاجة قبل ما أشوفك يا بنتي
انهمرت دموع هديل وقالت بصوت مرتجف متقولش كدة بإذن الله هتبقى كويس يا ترددت للحظات وأغمضت عيونها قبل أن تتابع يا بابا تنهد والدها بارتياح وقال بندم ياااه أخيرا سمعتك بتقوليها بعد السنين دي كلها أد إيه وحشتني منك يا هديل تابعت هديل البكاء بصمت بينما نظر لها بندم والشعور بالذنب يغمره وأردف بصوت متهدج سامحيني يا هديل أنا مكنتش الأب الكويس ليك صدقيني أنا كنت فاكر أنه ده هيبقى في مصلحتك والله أنا اټصدمت بعدها في الحقيقة ومكنش ليا وش حتى أعتذر منك مقدرتش أقف قدامك وابص في عيونك علشان
اتأسف لك على اللي عملته فيك ولما ډخلتي السچن حسيت بالعاړ من نفسي إزاي أنا كنت أب وحش كدة إزاي وصلتك للحالة دي مكنتش عارف أعمل إيه غير إني أفضل زي ما كنت السنين اللي فاتت دي كنت جبان وفضلت أكون جبان زي ما أنا كان أسهل عليا كتير من إني أواجه أني معرفتش أكون أب ليك يا بنتي انهمرت دموعه مع كلماته الأخيرة وأجهش بالبكاء فانحنت هديل على صدره وبكت معه على كل تلك السنين الضائعة التي لم يجدوا فيها غير الألم ولم ينعموا بلحظة راحة
كان والدها يمسح على رأسها ويعتذر لها پبكاء حار حتى هدأت عاصفة البكاء ورفعت هديل رأسها مسحت دموعها ثم أمسكت بيده قالت بصوت مبحوح من البكاء أنسى كل ده دلوقتي وركز على نفسك خليك بخير علشان تعوضني عن السنين اللي فاتت دي ابتسم من بين دموعه أنا مش عارف هقدر أخرج من هنا ولا لا بس أنا متطمن عليك وأنه حسام هيقدر يعوضك عن أي حاجة وحشة حصلت ليك أنا كنت السبب فيها
شدت على يده لتقول برفض قاطع لا حسام حاجة تانية خالص إنما بإذن الله ربنا هيشفيك علشان تعوض كل السنين اللي عيشتها من غيرك حاول على قد ما تقدر وسيب النتيجة على ربنا المهم تكون عايز تخف في تلك اللحظة سمعوا طرق على الباب ودخل بعدها حسام ليقول بابتسامة ألف سلامة عليك يا عمي عامل إيه دلوقتي أخفض والدها نظراته وقال بنبرة خجلة الحمدلله يابني كل اللي يجيبه ربنا خير
رفع عيونه له قائلا برجاء سامحني يابني أجاب حسام بابتسامة هادئة العفو يا عمي على إيه المهم تبقى كويس وتخرج لنا بالسلامة أبعد والدها عيناه بندم لقد كان كرم أخلاق حسام أثقل من أن يتحمله ضميره عاد يحدق إليه وقال بصوت متعب ياريتني كان ليا عين أوصيك على هديل بس أنا عارف أنك هتاخد بالك منها كويس أقترب حسام ووضع يديه على كتفي هديل وقال بحزم مش محتاج توصيني ياعمي هديل في عيوني من غير كلام وربنا يشفيك يارب على خير
بعد قليل ولجت الممرضة لتأمرهم بالخروج حتى يرتاح المړيض أصرت هديل على والدتها بأن تعود للمنزل حتى تعتني بإخوانها وستبقى هي وحسام في البداية رفضت والدها ولكن إصرار حسام وهديل جعلها تغادر مطمئنة كانت هديل ترتاح على كتف حسام ينتظروا أي إشارة أو خبر جديد حين أتى الطبيب فنهضوا على الفور قالت هديل بقلق أخبار بابا إيه يا دكتور ابتسم الطبيب لا الحمدلله المؤشرات كويسة جدا بس ثم صمت فقالت هديل بتوتر بس إيه في إيه يا دكتور
ربت حسام على كتفها بنبرة هادئة أهدي يا حبيبتي باين كل حاجة خير استني بس نظر للطبيب وقال بتفهم اتفضل أتكلم يا دكتور إحنا متقبلين أي حاجة طالما هيكون بخير أومأ الطبيب برأسه وتابع الجلطة كانت شديدة شوية وده سبب له للأسف شلل شهقت هديل وهي تضع يدها على فمها فضمھا حسام إليه حتى يحتوي صډمتها بينما تابع الطبيب حديثه هي صحته بتتحسن بس للأسف الشلل ده هيبقى دائم ولو الوضع كان مستقر ممكن يخرج أسرع مما متوقعين بس ده لو الخبر مأثرش عليه بشكل سلبي
غادر الطبيب بينما بكت هديل الحمدلله على كل حال بس هو هيزعل يا حسام إزاي هنقوله بس مسح على ظهرها بحنان وقال باقتناع أنا متأكد أنه عمي مؤمن بالقضاء والقدر وده قدره من ربنا المهم أنه ربنا يحفظه لينا وأحنا هنفضل سنده وعكازه علطول رفعت هديل عينيها وقالت بحيرة أنت إزاي كدة يا حسام إزاي كويس كدة حتى بعد اللي عمله معاك ابتسم حسام بخفة وقال بحب طالما أنت معايا فأنا قادر اسامح وأعمل أي حاجة يا حبيبتي المهم أنك معايا خلاص
ابتسمت هديل من بين دموعها وعادت تضع رأسها على كتفه فقبل حسام رأسها بحب وهم يفكروا كيف سيستقبل والدها الخبر إلا أن ردة فعل والد هديل جاءت مخالفة لكل التوقعات فقد استقبل الخبر بهدوء حامدا الله على ما أصابه لقد اعتبر أن هذا جزاء من الله حول ما فعله مع ابنته تلك السنوات وهو قد تقبل ذلك بصدر رحب
خرج من المستشفى بعد مرور أسبوعين وقد تكفل حسام بكل المصاريف التي لزمته كما العلاج الذي سيحتاجه بعد ذلك عاد والد هديل لمنزله وقد تصافت تلك النفوس من كل ما حملته لسنوات طويلة لقد أحست هديل أن علاقتها بوالدها ربما لا تعود كما كانت أبدا ولكنها راضية للغاية حاليا بوضعها الحالي بحياتها الهادئة التي تنعم بها مع حسام وبين أهلها كانت تريد تعويض حسام عن الفترة التي قضوها في المستشفى فهو لم ينعم بالزواج بل قضى ذلك الوقت في المستشفى معها ومع عائلتها ففكرت في طريقة لتعويضه وإرضائه
إلا أن ذلك حدث من حسام نفسه حين عاد للبيت في مرة وناداها فخرجت من المطبخ لتستقبله بحماس وهي ماتزال ترتدي تلك المنامات المحتشمة جدا في وجوده كان يحمل هدية في يده فنظرت لها هديل بحماس وشاكسته قائلة دي ليا ولا إيه ضحك وهو يجلسها وجلس بجانبها أكيد يا حبيبتي أكيد مش للجيران ضړبته على كتفه بمزاح وقد ساهم في تلك الجرأة لتمزح معه دون خوف هو محاولات حسام حتى يشعرها بالراحة وأنه بالطبع لن يعاقبها على عفويتها كزوجها السابق