Uncategorized

بقلم شيماء طارق

الحج صبري: اللي يسيب بنتنا ما يستاهلش يقعد معانا في البلد ديت ارجع مكان ما جيت . حسين: أنت نزلت من نظري يا ياسين وشايفك مش راجل على اللي انت سويته ده الحمد لله اللي ياسمين ربنا بعتلها اللي يصونها واللي يعرف قيمتها؟ الشيخ جابر : احنا بريئين منك والعيله مش رايداك وسطيها اخرج من هنا ولو رايد تيجي البلد يبقى لابوك بس اي حاجه ثانيه لا؟! (مالك واقف، ساكت، وكل ده بيحصل قدامشءشءءءشذءذءڜشذذذذذءذه، وياسمين بره مع الستات، مش شايفة، لكن سامعة صوت الرجالة)

(الناس كلها تبص لياسين وأبوه، وهم يخرجوا من المندرة ماشيين مطاطيين الراس) في قصر عائله الدسوقي دلال، أم مالك. القعدة متوترة، والجو فيه توتر ) مالك (بابتسامة هادية وصوته دافي): ألو… إزيك يا ماما؟ عامله إيه؟ ودينا أخبارها إيه؟ دلال (بنبرة جافة وباردة): الحمد لله… إحنا كويسين، بس قوللي وصلت لإيه في البلد؟ لقيت عندها أهل الموكوسة اللي اسمها ياسمين؟ ولا لسه بتدوّر عليهم؟ (مالك بياخد نفس طويل وهو بيحاول يضبط أعصابه، ونبرة صوته فيها شده وفي نفس الوقت احترام لأمه)

مالك: يا ماما… بالله عليكي، بلاش الكلام ده. أنا مش عايز أسمعك بتتكلمي عن ياسمين كده تاني… ولما تيجي البلد هنا، لازم تبقي أهدى وأحسن وطريقتك راقيه زي العادة انا مش واخد عليكي أنك بتقول الكلام ده. الفرح يوم الخميس الجاي، فجهزي نفسك إنتِ ودينا،وبالنسبه لقرايبنا انا اتصلت بيهم كلهم وعزمتهم ولقيت بيت كبير هنا في البلد هنجمع فيه العيلة كلها الكام يوم بتوع الفرح؟! دلال (بصوتها العالي المخنوق بالغضب):

يعني يوم فرحك يكون فـ الصعيد؟ حرام عليك يا مالك… ما كنت تعمله في القاهرة! على الاقل تفرح قلب امك لو لمرة واحدة…انت لازما تكسر بخاطري في كل حاجه كده؟ (مالك بيرد بنبرة فيها حنية وإن كان قلبه مضغوط) مالك: يا ست الكل… لما نرجع مصر، اعملي الفرح اللي يفرّح قلبك. اعمليه في النادي، في الفندق، اعمليه على النيل زي ما انت عايزة احنا تحت امرك بس دلوقتي…خليكي معايا وساعديني، ما تزعليش نفسك…

جهزي شنطتك وتعالي بقى؟! (دلال بتسكت لحظة، وبعدين ترد بجفاف مكسور) دلال: ماشي يا مالك… سلام. (المكالمة تقفل، ومالك بيفضل ماسك الموبايل في إيده … وبعدين بيقف ويعدّل هدومه وينزل تحت في الضيافة كانت العيلة مجمعة، مالك نازل والرجالة قاعدين ومالك دخل عليهم بكل هبه ، بس عين مالك راحت على الباب اللي مقفول بتاع الاوضه اللي ياسمين كانت قاعده جواها وياسمين ما ينفعش تطلع من الاوضه دي لحد الفرح لان اخوها ناصر مانعها تنزل، علشان ما تشوفش مالك إلا ليلة الفرح)

(عندي ياسمين قاعدة جوه أوضتها، لابسة إسدال خفيف، وشعرها مربوط، بتسمع صوت الناس من بعيد، وض*ربات قلبها بتعلى كل ما تسمع صوته بره في الصالة) ثاني يوم الصبح مالك كان مستني امه واخته علشان يستقبلهم في الوقت ده جت دلال ومعاها دينا وفي نفس العربيه كانت معاهم نرمين اللي اول ما نزلت من العربيه كانت بتبص للكل الكره وبتبص لهم من فوق لتحت بقرف ياسمين خرجت ومعاها خالتها زينات ومرات اخوها ناصر واخوها كمان علشان يستقبلوا عيله مالك

مالك بيروح يسلم على امه ويقولها : حمد لله على السلامه يا ست الكل نورت البلد كلها؟! دلال بتروح على ابنها وتاخده في حضنها وتقول : حبيبي ربنا يخليكي وحشتني قوي يا لوكا؟ مالك بيوشوشها في ودنها ويقولها: إيه لوكا دي يا ست الكل عيب بقى الكلام ده هنا دول صعايدة انتي عايزاهم يطخونا ولا ايه؟! دلال بغرور: ومين اللي يقدر يمد ايده على حضره الظابط مالك الدسوقي؟

مالك (بابتسامة هادية وهو بيبدأ يقدمهم لبعض): تعالي بس اعرفك على حاجه عائله ياسمين يا جماعه دي امي مدام دلال الدسوقي؟! واللي معاه الصغيره دي أختي دينا جايين مخصوص من القاهره علشان يحضروا الفرح؟! دلال (بابتسامة مصطنعة شوية): اهلا وسهلا بيكم تشرفنا؟! منال (بحنان): اهلا وسهلا بيكي نورتي بلدنا اعتبر الدار دارك والمطرح مطرحك؟! مالك (بص لدينا): ايه يا دينا مش عايزه تسلمي على اخوك ولا ايه؟! دينا (بلهجة فيها شوية فرفشة):

أهلًا وسهلًا، الجو هنا مختلف خالص بس جميل علشان كده اتلهيت عنك عامل ايه يا حبيبي؟! ياسمين (بابتسامة خجولة): أهلاً بيكم، وإن شاء الله تبقوا مبسوطين وسطنا اهنا في البلد؟! (فجأة بيدخل صوت ناعم) نرمين (بصوت ناعم وهي داخلة بابتسامة زايدة): ما عرفتنيش عليهم يا مالك؟ ولا احنا قد المقام ؟ أنا نرمين،بنت عم مالك … وخطيبته السابقه مالك ( بيبص لها بعصبيه ويقولها): عمرك ما كنت خطيبتي انتي بنت عمي وزي اختي اتفضلي عرفي الناس على الاساس كده؟!

(بيسكت لحظة، وبعدين يكمّل تجاهلًا ليها ويتكلم مع أمه): ماما، إحنا مجهزين أوضتكم فوق، وفيه كل اللي ممكن تحتاجوه، لو ناقص حاجة قولوا لي. دلال (بصوت ساكت وفيه لمحة استغراب): ماشي يا حبيبي… أنا هشوف الأوضة كده ولو في حاجه هبلغك بيها ؟! الحاجة زينات (بحنان وهي تقوم): تعالوا معايا يا حبايب أفرّجكم على داركم… وربنا يتمم على خير ويخليلكي ولدك يا خيتي؟! نرمين بتبص لياسمين بغيظ وبتبص لها من فوق لتحت وبدات تحقد عليها والحقد بدا يظهر.

مالك بيبدا يستقبل ضيوفه يوم الاربعاء وبيباتوا في البيت الجديد اللي هو اشتراه في البلد وجهزه علشان قرايبه صباح يوم الخميس طلعت الشمس وكانت الناس باين عليها الفرحه والافراح في الصعيد بتبقى حاجه ثانيه خالص زغاريد ودبايح وفرحه وزينه في كل مكان مالك لبس الجلابيه زي شباب الصعيد وخرج يقف مع ناصر في الدبايح وياسمين جوا في أوضتها مع الستات بيجهزوا كل حاجه علشان الفرح) الحجة زينات (بصوت عالي وسط الستات): زغرطوا يا بنات ده فرح بتي فرح ام العريس ووريها الافراح حدانا بتبقى عامله كيف!

(دلال قاعدة في الركن، مش عاجبها اللي شايفاه، بتقول بدلع مصطنع): هما لسه بيركبوا خيول في الفرح؟ ده مش منظر حضاري خالص الحاجات دي اخر حاجه شفناها في المسلسلات يا حجه زينات! الحجه زينات ابتسامه قالتلها :الحاجات دي ما بتمنعش حدانا واصل احنا بنتمسك بعاداتنا وتقاليدنا؟! دينا (بتضحك وهي تبص من الشباك): أنا عايزه أركب واحد منهم… شكله جامد أوي، عايزه أصور وأنا عليه! مالك (وهو جاي بيكلمهم بهدوء): دينا بلاش دلوقتي، الجو زحمة والخيول مش لعبة لازما تكوني متدربه وانا مش فاضي علشان اكون معاكي؟!

دينا (بعناد): أنا مش طفلة، أنا عارفة بعمل إيه! (وفجأة بتروح ناحية واحد من الخيول، والناس بتحاول توقفها بس بتركب، والحصان يتوتر من الزحمة والطبول وهي بتخاف وبتترعب وبتفضل تصوت (الناس تتجمع حواليها، ودلال تصرخ): بنتي! دينا! يا ناس الحقوناااا! (بيظهر من وسط الرجالة شاب طويل، لابس جلابية رمادية وعينين فيها رجولة وهيبة، ده معتز، ابن عم ياسمين بيروح عليها ويركب حصان وبيحاول ان هو يشيلها من الحصان ده ويحطها على الحصان بتاعه )

معتز (بصوت قوي لكن حنين): اطمني، ما فيكيش حاجة يا بت الناس…قدر ولطف . دينا (وهي باصة له بذهول): شكرًا… أنا… أنا آسفة. معتز (وهو بيشيلها من على الحصان وبينزلها في الارض): اهم حاجه ما ينفعش بعد اكده تهزري مع الخيل لان ده ما ينفعش تهزري ويا واصل (من بعيد ياسمين شايفة من الشباك، وبتبتسم، ومالك كمان شايف، بس بيطمن على أخته وبيبص لمعتز بعين رضا) (الليل دخل، والفرح بدأ، الطبول اتغيرت لمزمار بلدي، وياسمين خارجة من الأوضة بالفستان الأبيض، ماشية على الورد والناس بتزغرد، ومالك قاعد مع الرجاله علشان يكتبوا الكتاب والحريم بيهيصوا مع ياسمين وهم بيهيصوا لها )

الماذون: يلا يا ولدي حطي ايدك في يد نسيبك؟!

انت في الصفحة 6 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى