الله على الجو الجميل والخض.ره الأجمل
قالتها فرح وهي تنظر حولها مبتسمة وتتنفس بارتياح إنه الريف وجماله كانت تسير في طريق خال من المساكن وعلى جانبيها أراضي زراعيه على يمينها أرض فارغة من الزرع تتجهز لموسم زراعة جديد وعلى يسارها زرع الرز الذي أوشك على الحصاد كانت في مكان خالي من الناس يعمه الهدوء الذي يختلط مع أصوات العصافير في وقت الغروب وها قد غادر الجميع لبيوتهم مع حيواناتهم التي يستنفعون من حليبها أو لحومها زفرت بارتياح قائلة
هي دي العيشه ولا بلاش يا سلام لو بابا يشوفلنا بيت هنا في البلد بعيد عن زحمة القاهره!
مصمصت بشفايها مردفة
يا سلام …. يا سلام
لمس وجهها الهواء العليل فأردفت قائله
يا محلاها عيشة الفلاح
نظرت حولها فوجدت أرضا بها شجرة جوافة ناضجة فاقبلت نحوها وأخذت واحده وهي تلتفت حولها كمن يسر ق شيئا وبدأت تتذوقها بمتعة اغلقت عينيها وهي تمضغها وتتمتع بطعمها اللذيذ ليقاطعها صوت نباح كل..ب وهي تخاف من أي حيوان خلقه الله ماعدا الخيل والقطط جحظت عينيها پصدمه صار..خة ثم ألقت الباذنجان من يدها بهلع وركضت من أمامه أخذ يركض وهي تركض أمامه حتى وجدت أمامها ترعة مياه نقية فقفزت بها….
لو كل..ب ابن كل..ب بقا بجد انزلي هنا نتواجه
قالت جملتها بثقه فهي تحتمي بداخل بالمياه رد عليها الكلب بالنباح فصا..حت بنبرة حا دة
امشي بقا امشي!
ملأت كفها بالماء وقذفته به بغض..ب وهي تقول
امشييييي
لم تتخيل أنه قد يجلس على
حافة الترعه لينتظرها لكنه فعل سبحت يمينا لتبتعد عنه وتخرج فقام الكل…ب وتبعها كأنه ينتظر ظهورها من المياه فتوقفت عن السباحه وقالت بصوت يوشك على البكاء
إنت مبتمشيش ليه يخر…بيتك!
بدأت تؤنب نفسها بصوت مسموع
يارتني سمعت كلام جدي ومخرجتش لوحدي
______________________________
خرج يوسف من بيت عمه غاضبا لم يسمح لأحد بمخاطبه وأخذ يتمشى وسط الأراضي الزراعيه يحاول تهدئة حدة غضبه إرتفع أذن المغرب فلفت نظره تلك الفتاه التي تتحدث مع الكلب كأنه يفهمها فتوارى خلف الشجرة ليستطيع رؤيتها وسماعها لكنها لا تراه…
___________________
أما هي فما زالت عالقة بالمياه وذالك الكلب يقف على حافة الترعه لوت شفتيها لأسفل وقالت بجديه وكأنه يفهمها
المغرب أذن امشي بقا زمان أمك بتدور عليك
أردفت بملامح مجعده بحزن
زي ما أمي أكيد بتدور عليا
أشاحت له بيدها وهي تقول
امشي…. امشي
رد عليها بالنباح فاستجمعت قوتها وسألته باستفهام
معندكش أولاد! طيب عندك أخوات… أصحاب أو أي حاجه
لوت فمها لأسفل بحزن وأردفت
صدقني زمانهم قلقانين عليك امشي بقا!
صاح الكلب بالنباح كأنه ينادي أصحابه وما هي إلا دقائق وكان أمامها خمسة كلا….ب أخرين غيره تقوس فمها لأسفل وهتفت پخوف
إيه ده إنت ناديت عيلتك!
بدأ الكلا…..ب جميعا بالنباح فصاحت پغضب وبصوت مرتفع
إنت كبرت الموضوع ليييه!!! ما كنا هنحله بينا… منك لله منك لله
وعلى جانب أخر كان يوسف يستمتع بحديثها حتى أنه تناسى حديث عمه وبدأ يراقب رد فعلها حتى ودعت الشمس السماء وأشك الجو أن يعتم فنظرت للسماء ثم إليهم وقالت پبكاء
إنتوا ناوين تتعشوا بيا ولا إيه!
رأت مجموعة أخرى من الكلا……ب قد أقبلت إليهم فصړخت
لا لا لا إنت ناديت الكلا….ب إلي في البلد كلها ولا إيه!
صاحت پبكاء
يا ماما…. يا بابا…. يا جدو حد يلحقني يا ناااس
أوشكت الشمس أن تودع السماء وفقدت الأمل أن يسمعها أحد فسبحت بإتجاه اليمين لتحاول الإبتعاد عنهم وتخرج لكن تتبعها الكلب مجددا فصړخت
حد يلحقني
قرر أن يساعدها فقد أوشك الليل على إسدال عتمته أقبل نحوها وهو يقول
إنت بتعملي إيه عندك!
تهللت أساريرها حين رأته وهتفت برجاء
الحقني وساعدني
أردفت بتوضيح يعتريها القلق
أنا بقالي كتير في المايه والكلاب دي مستنياني أخرج
تبسم ضاحكا وهو ينحنى للأرض ليأخذ مجموعة من الحجارة ويقذفهم بها حتى انص.رفوا جميعا حاول كبح ضحكاته ونظر
—
لها قائلا
طيب اخرجي خلاص مشيوا
نظرت له هو الأخر بريب أيعقل أن يكون عفريت من الجن كما قرأت في رواية سابقة أم أنه تلك النداهه التي الناس فقررت ألا تخرج وحين طال صمتها أردف قائلا
مخرجتيش ليه!