ازاي لعبتي مع ابني كشفت لي خي..انة مراتي وأخويا؟
يقول صاحب القصة:
ابني اللي عنده أربع سنين قرر إنه ياخد مني إيجار مقابل إني أنام في أوضة النوم بتاعتي.. 5 دولار كل يوم وإلا أنام على الكنبه.. في البداية كنت شايف إنها لعبه حلوه.. الأطفال بقى وخيالهم الواسع.. كنت بديله 5 دولار كل يوم وهو كان بيهز راسه والا كأني فعلًا مأجر منه السرير.. قبل ما يرجع تاني لصندوق الألعاب بتاعه..
مراتي ساره كانت بتضحك وتقول إنه هيبقى رجل أعمال في يوم من الأيام.. بس بعد أسبوعين كاملين من اللعبة الغريبة دي.. بقى عندي فضول أفهم..
ف سألته “ليه يا صاحبي لازم أدفع لك عشان أنام في سريري؟” ابني رد “لأن ده اللي بيعمله الكبار.. ماما بتدفع لعمو ريك عشان تنام في السرير لما بتكون في الشغل”
حسيت إن الأوضة بتلف بيا.. الجو بقى تلج فجأة.. سألته “يعني ايه ماما بتدفع لعمو ريك؟”
رد وقال “بتاخد فلوس من الدرج بتاع المطبخ.. وبتديها لعمو ريك.. وبعدها بيطلعوا الأوضة.. وبيناموا.. بس صوتهم بيكون عالي وكأنهم بينطوا على السرير” ايدي كانت بتترعش.. سألته تاني “عمو ريك بيجي امتى البيت؟” ابني قال “كل يوم تلات وأربع لما بتروح شغلك البعيد.. وساعات يوم السبت كمان لو مشيت بدري” أخويا ريك.. أخويا!! يوم التلات نزلت شغلي عادي.. اتصلت بيهم وبلغت إني تعبان ومش جاي.. ركنت على أول الشارع واسخبيت في عربيتي.. الساعة 10 بالظبط ريك وصل.. ركن عربيته قدام البيت وكأنه صاحب البيت..
مش عارف الوقت عدا ازاي بس استنيت لحد معاد وصولي البيت ما جه وروحت عادي.. بس ركبت كاميرات في أوضة النوم.. اللي اكتشفته خلال الأسابيع اللي بعد تركيب الكاميرا دمر كل حاجة كنت فاكر إني عارفها عن حياتي.. الصور وضحت إن فعلًا ساره بتاخد فلوس من البيت -فلوس الطوارئ- الفلوس اللي كنت بحوشها من شغل ورديتين في نفس اليوم.. كانت بتاخد منهم وتدي ريك قبل ما تطلعه الأوضة..
ابني كان بيراقب اللي بيحصل لشهور لدرجة إنه افتكر إن ده شيء عادي وطبيعي كل الكبار بيعملوه.. في عقل طفل عنده 4 سنين.. النوم في السرير لازم تدفع له فلوس.. زي أي حاجة تانية في عالم الكبار لازم تدفع تمنها.. عارفين إيه أسوء جزء؟ إنهم حتى ماكنوش بيحاولوا يخبوا على ابني اللي بيعملوه.. ابني كان بيلعب في الطرقة قدام باب أوضة النوم.. وساعات يخبط على الباب عشان يطلب سناك والا سندوتش.. سارة كانت بتفتح حته من الباب وهي شعرها مش مظبوط وتقوله ينزل يستناها في المطبخ..
واجهت ساره في نفس الأسبوع.. مقدرتش تنكر.. قالت “ده اللي حصل” كانت بتتكلم عن الموضوع وكأنها بتتكلم عن إنها دلقت القهوة مثلا.. تبريرها ” ريك كان محتاج فلوس.. وانا كنت حاسه بالوحدة” .. سألتها “يعني انتي كنت بتدفعي لأخويا عشان تخونوني معاه في سريري وابني كان بيشوفك وانتي بتدفعي؟” ردت باستهتار “متبقاش أوفر.. تومي أصلًا مش فاهم حاجة.. ومش عارف ايه اللي هو شايفه” قولت لها “هو فاهم كفاية إنه يدفعني إيجار على النوم في سرير عشان بقى مقتنع إن دي الطريقة اللي الكبار بيناموا فيها في أوض نومهم”
الطلاق كان سهل بس عنيف.. في جلسة تحديد الحضانة المحامي طلب من تومي إنه يشرح لعبة الإيجار للقاضي.. تومي قال “الكبار بيدفعوا فلوس عشان يناموا في السرير.. ماما هي اللي علمتني.. هي بتدفع لعمو ريك من فلوس بابا.. وبعدها بيناموا وبيعملوا دوشه.. عشان كده أنا قولت لبابا إنه لازم يدفع لي هو كمان” القاعة كانت ساكته تمامًا.. وش القاضي اتغير من الحيرة للرعب بعد ما سمع ابني اللي عنده 4 سنين بيتكلم..
ساره كانت بتعيط.. ريك كان عايز الأرض تتشق وتبلعه.. القاضي كان بيجاهد عشان يخلي وشه محايد بعد ما سمع شهادة تومي.. تومي كمل “عمو ريك دايمًا بيسيب شرابه على الأرض.. وماما بتصرخ بس مش عشان الشراب.. لا عشان لما بتدخل معاه الأوضة” في نفس الجلسه أخدت حضانة كاملة على ابني.. ريك خسر شغله بعد ما مديره عرف.. خسر مراته لما مراته اكتشفت.. أبويا وأمي وعيلتي كلها قطعوا علاقتهم بيه.. ساره رجعت تعيش مع أهلها واشتغلت في سوبر ماركت.. عشان أنا بطلت أدفع لها أي حاجة..
عارفين إيه احسن جزء؟ إن مرات ريك حرفيًا اخدت اللي وراه واللي قدامه في الطلاق.. والقضية بتاعة الحضانة بتاعتي كانت هي السبب.. ابني لسه بيلعب معايا لعبة الإيجار من وقت للتاني بس مش عشان أوضة النوم.. عشان أقعد على الكرسي المفضل بتاعي أو عشان أخد المخدات الأحسن.. تومي اللي بالصدفة كشف خي..انة مراتي.. علمني إن أحيانا أصعب الحقايق بتيجي مغلفة في براءة الأطفال.. أنقذني من سنين كنت هعيشها في كدبه كبيرة.. حتى وهو مش مدرك ده.. دلوقتي لما بيطلب مني أي إيجار بديهوله وانا مبسوط وحاسس إن ده أفضل استثمار عملته في حياتي..
# احاديث_تيكتوكيه