شعرت سارة بالإرتباك والغضب من نظرته نحوها وطريقة حديثه نظرت للصغير وتابعت : زوكا إنت تمام مش محتاج دوا بس تسمع كلام بابي ومامي وناكل فاكهه وخضار علشان تبقى قوي
زوكا : زي زوما ……..زوما قوي
سارة وهي لا تفهم من المقصود بزوما ولم تلحظ غمز ولمز حازم للصغير : أوكيه زي زوما المهم تاكل
زوكا : فين ال strawberry سارة مبتسمة : اه أنا معنديش بالstrawberry بس دي بالموز
قالتها وهي تعطي الصغير قطعة من الحلوى ولكن الصغير ظهر على ملامحه الغضب وبدأ بإمساك بطنه وقال : خلاص خلاص بطني بتوجعني أهو هاتي دوا الstrawberry
قام حازم مسرعاً من مقعده وحمل الصغير بقوة وبيد واحدة من ملابسه وقال : إمممممممم طيب نمشى إحنا بقه أصله بيحب الأدوية وخصوصا ً اللي طعمها حلو
سارة : اه …….عادي ……..هو حضرتك شايله كده وبعدين ده طفل على فكرة مش كيس خضار
قالت سارة جملتها وهي تترك مقعدها وتتجه نحوهم لتأخذ الطف برقة من حازم وتقوم بضبط ملابسه ………اعطته سارة قبله على إحدى وجنتيه وتابعت : لما تكون شاطر وتاكل الخضار والفاكهه واللحمه وكل الأكل اللي مامي بتعمله حخلي بابي يجيبلك دوا ال strawberry يا سيدي خلاص
حمزة :
خلاص يا زوما شفت إنت كمان تقول لبابي
نظرت سارة له متعجبه فمعلوماتها أنه هو والد الطفل
رد حازم بعد أن تسمر للحظات ربما ندماً على إحضار هذا الطفل ثم تابع : معلش إنت عارفه الكارتون بيأثر على الأطفال وعلشان كل واحد فينا عنده شخصيتين اممممم هو شايفني إثنين زوما وبابي والموضوع بيساعد على فكرة زوما صاحبه وبابي اللي هو بابي بقه اممممممممم حضرتك مش بتعملي كده مع ولادك لا إنتي شكلك صغير حضرتك أكيد مش متجوزة صح
سارة : نعم
حازم :
آسف الولد بس لخبطتني ……..يلا يابني
إبتسمت سارة إبتسامة حقيقة ربما لأول مرة منذ رؤيته لها كانت إبتسامتها جميلة على الرغم من أن سببها إرتباكه ……
حازم : طيب الإعادة إمتى بقه
سارة : مفيش إعادة الولد كويس
حازم : يعني نيجي تاني إمتى
سارة : إن شاء الله متحتاجوش تيجو تاني غير بس لو تعب لا قدر الله
حازم : ااااااااااااه طيب فرصة سعيدة يا دكتورة ……..ده الكارت بتاعي
أخذت سارة الكارت ووضعته على المكتب بدون إهتمام وهي تشعر بالضيق لأنه اعطاها الكارت بدون داعي
تابع حازم :
يعني لو حضرتك عايزة تبني فيلا أو عمارة أو حتى مدينة سكنية مش حتلاقي مهندس يعملك الكلام ده زيي ومتخافيش حاعملك تخفيض
سارة : شكراً يا فندم نورت ……….باي يا زوكا
حمزة : باااااااااااااي
وهكذا خرج حازم من العيادة وبداخله توليفة مختلطة من المشاعر سعادة لرؤيتها وغضب لأنه لا يعرف كيف سيراها مرة أخرى وحيرة في تفسير إنجذابه لها فهي ليست من نوعية الفتيات اللاتي إعتاد قضاء وقته معهن هل هي إذن قد تكون زوجة المستقبل هل إنجذب لمن تهوى آخر ……ومن هو هذا الآخر وأين ذهب ……….حي أم ميت هل هو حب أم وفاء لذكرى وهل ستنسى الآخر إذا ما تواجد هو بقوة في حياتها هل ستحبه هل يحبها ؟ أسئلة ومشاعر مختلطة تعبث بعقله دون إجابه .
الفصل الخامس كان ما زال يجلس شارداً في السيارة جاءه صوت حمزة وهو يقول في غضب : يلا بقه
حازم : إيه خضتني
حمزة : يلا علشان تجيبلي برجر
حازم : برجر !!!!
حمزة : مش إنت قلتلي لو جيت معايا للدكتورة حجيبلك برجر
حازم : زوكا إنت متستاهلش برجر إنت بعد اللي عملته فوق أخرك كباية مية ومن الحنفية كمان
في تلك الاثناء وجدها تخرج أمامه من المستشفى كانت تتجه نحو سيارتها لتستقلها وعندها أوقفتها إحدى الفتيات وهي تناديها : سارة ………….سارة إستني
فتح حازم زجاج سيارته ليستطيع سماع حديث الفتاتين
سارة :
غادة …….خلصتي
غادة : لسه حالاً بقولك ايه حتروحي
سارة : أكيد هلكانه
غادة : طيب ماتيجي نتعشى سوى في حته وبعدين تروحي الساعة لسه ماجتش عشرة
سارة : يا بنتي روحي كلي مع جوزك
غادة : جوزي حيتأخر في الشغل وقالي إتعشي إنتي يرضيكي واحده حامل زيي وحساسة من هرمونات الحمل تاكل لوحدها
سارة : خلاص عايزة تاكلي فين
غادة : اكيد بيتزا وكمان أقرب مطعم اخر الشارع علشان الوقت يا ستي
سارة : خلاص يلا إركبي
وهكذا تحركت السيارة وعندها نظر حازم لحمزة وقال :
خلاص يا سيدى
حمزة : إيه
حازم : حأكلك بيتزا نظرت غادة لسارة وهي تحرك شوكتها دون أن تأكل وقالت : إيه يا بنتي مش جعانه إنتي إتغديتي إمتى
سارة : الساعة إثنين
غادة : طيب ماتاكلي محسساني إني مفجوعة جنبك
سارة : يا بنتي إنتي بتاكلي لإثنين
غادة : وإنتي مابتاكليش لنص حتى …….كُلي
سارة : حاضر حاضر محسساني إنك ماما ………….إيه مالك بتبصي جنبك على إيه
غادة : من غير ما تبصي علي يمينا بعدينا بترابيزتين كده في شاب عينه مانزلتش من عليكي …………بس إيه جامد شيك وشكله حلو
سارة : إنتي فايقه ورايقه كبري
غادة :
بس ده مركز معاكي قوي حتى مش واخد باله اني شايفاه بس الحلو ما يكملش ……..معاه ولد صغير
سارة : إيه !!!!!
غادة : اه أكيد إبنه وإلا يبقى مثالي بقه وبيفسح ولاد إخواته ولا ولاد صحابه
سارة : شكله عامل إزاي
غادة : أعتقد طويل وعريض شوية ممكن يكون بيلعب سباحه شعره إسود وبشرته قمحي وشيك كده وجان و………..
سارة مقاطعة : أنا قصدي على الولد الصغير
غادة :
شكله عسل شعره أصفر وكيرلي
ظهرت الدهشه والغضب على ملامح سارة لتنظر على الفور لتجده بالفعل حازم ……..نظرت له ونظر لها كانت نظرتها غاضبه أما هو فإستقبل نظرتها بإبتسامه وظلت نظراته مرتكزة عليها إستادرت سارة في غضب وتابعت : مش ممكن
غادة : إيه ده إنتي تعرفيه
سارة : الشاب ده جالي العيادة وحجز كشف وماكنش معاه طفل وقعد اتحجج بتقارير مش معاه اصلاً ورديتله الكشف وقلتله يبقى يجيب الولد وجاب الولد النهارده والولد مش عيان شكله بيستظرف وانا متغاظه منه معندوش دم معاه ابنه وشوفي بيعمل ايه
غادة :
طيب ما جايز مش ابنه
سارة : هو قال ابنه وبعدين ماتفرقش انا مش فاضية لوجع الدماغ ده
غادة : وجع دماغ ايه واحد شكله معجب بيكي ايه المشكلة …..في ناس بتتجوز كده على فكرة
سارة : غادة جواز ايه
غادة : سارة إنتي خايفة تحبي تاني ولا رافضة تشوفي حد غير يوسف
إغرورقت عينا سارة بالدموع عندما ذُكر إسمه وكأنها نسيته وكأنه ليس بذاكرتها ليلاً ونهاراً
سارة : غادة قفلي على الموضوع ده
غادة : لأ يا سارة مينفعش اللي إنتي فيه ده………….
حبيبتي لازم تواجهي الواقع إنتي بقالك خمس سنين متعرفيش عنه حاجه ولسه متعلقه بيه سارة انتي عايشة في الماضي خايفه يكون الحاضر إختلف وكثير
سارة : غادة بليز ممكن نقفل الموضوع كمان أنا عايزة أمشي من هنا
غادة : خلاص يا سارة اللي يريحك
وهكذا همت سارة وصديقتها للإنصراف من المكان وكان لحازم نصيب من نظرة أخرى غاضبة من سارة كانت تمثل لها حاجزاً تضعه حول نفسها حتى لا يقترب منها أحد وكانت تمثل له تحدي ونجاح !!!! نظر لحمزة وهو مبتسماً وقال : شفت يا زوكا شكلها فهمت وإتأكدت
حمزة :
إيه ده يعني إيه
حازم : يعني في تقدم كانت شيماء ما زالت على الهاتف مع صديقتها رانيا
رانيا : ها حتيجي معايا بكرة ولا لأ
شيماء : لأ إنسيني الأسبوع ده وائل شاكيني وواخده دش بارد من البيت كله
رانيا : اهلك دول ناس عجيبة دايماً معاه
شيماء : شايفين إني غلطانه يا ستي وهو المظلوم الغلبان
رانيا : غلبان !!!! مفيش راجل غلبان إسئليني أنا كانت عاملاه اللي ميتعملش وفي الآخر راح إتجوز اللي بتدلع وصارف دم قلبه عليها خليكي ناصحه متغلطيش غلطتي
شيماء : يعني اعمل إيه
رانيا :
زي ما قلتلك لازم تكوني دايما توب على سنجة عشرة ويجيبلك خدامه هو حيصرف فلوسه على ايه غيرك انتي والبيت
شيماء : بيقول الميزانية متسمحش مدارس الولاد ومصاريفي أنا يدوبك
رانيا : خليكي برده وراه بدل ما في الآخر القرش يتصرف على غيرك
شيماء : إما نشوف سلام بقه شكله جه والتليفون بيعقده شوية
رانيا : ماشي يا ستي حابقى أكلمك بكرة سلام
قابلت شيماء زوجها بإبتسامه وقالت : حمد الله على السلامه يا حبيبي
وائل : الله يسلمك يا حبيبتي
شيماء : إتاخرت النهارده كده ليه
وائل :
كان عندنا جرد في المكتب
شيماء : معلش ثواني والعشا يكون جاهز
وائل : يا سلام إيه الرضى ده حنتعشى النهارده مش تيك أواي
شيماء : ظريف
وائل : طيب عاملالي إيه بقه
شيماء : كوردون بلو وإسباجيتي
وائل : يا سلام ربنا يهديكي كده وترضي عني وأحس إنك فاكراني بأكله بيتي…………… ضحكه حلوة
شيماء : هو أنا بفكر غير فيك يا وائل
وائل مقبلاً يدها : وأنا بحبك يا شوشو يلا بقه حاخد دش ونتعشى سوا ماتقوليش دايت أقعدي إفتحي نفسي
شيماء : أوكيه …………….
وهكذا كانت شيماء تعيش حياة متأرجحه بين الهدوء والتوتر نتيجة نصائح صديقتها التي تقيس كل الرجال على مواصفات زوجها السابق الفصل السادس مرت الايام وسارة ما زالت تشغل تفكير حازم ……….يتوق لرؤيتها كان يتوجه بسيارته دائماً نحو المستشفى في موعد ذهابها وعودتها ربما يراها حتى جاء يوم ورآها حقاً كان يبدو عليها الإجهاد ……………يبدو عليها الحزن ركبت سيارتها وتبعها حتى توقفت أمام محل صغير لصنع القهوة ودخلت ولم يشعر بنفسه إلا وهو يدخل خلفها ويجلس في طاولة بالقرب منها ……………..
كانت سارة تنظر لقهوتها وتتذكر ما حدث فوالدها لا يكل ولا يمل من ذكر نفس الموضوع وكأنه لم يخطئ وكأنه لم يفرق بينها وبين من تحب والآن يود منها الإقتران بآخر ………….بكل بساطة …………نفس المعضلة تكرر كلما دق باباها أحد الرجال فالوالد يتمنى رؤيته جميلته عروس وكأن فستان العرس سينسيها الماضي لتلتف بالحاضر غير عابئة بقلبها …………..كان حازم يراقبها عن كثب كلما رآها لا يستطيع أن يزيح نظره عنها لم تلاحظه سارة إلا بعد وهلة شعرت بالغضب هل يتابعها الآن أم يطاردها نظرت نحوه في تحدي فإبتسم لها كعادته دون أن يقترب منها وكالعادة لم تكمل قهوتها وخرجت تاركة له المكان
……… دخل شادي مكتب صديقه ليجده شارداً كعادته في الأيام الاخيرة
شادي : إيه يا عم السرحان
حازم : إيه يا عم لا سرحان ولا حاجه
شادي : على بابا
حازم : إطلع من دماغي يا شادي مش فايقلك
عندها رن هاتفه الجوال فنظر نحوه حازم بملل ولم يجب
شادي : إيه مين
حازم : دي نيفين
شادي : حازم مش بيرد على نيفين لالا في حاجه غلط إوعى تقول كمان مابتردش على ريهام
حازم : ولا دي ولادي ولا غيرهم إرتحت
شادي :
قلبي اه يا قلبي …….ايه اللي حصلك إنت إتحسدت ولا إيه
حازم : اه شكلها كده
شادي : لالا ……اممممممم في جديد عرفتها فين بقه
حازم : لا مش زي مانتا فاهم لسه معرفتهاش
شادي : لا لا حازم زوما الأستاذ في حد منفضله
حازم : ولله مبسوط قوي
شادي : علشان كده تلاقيك حتجنن يابني تلاقيها بنت محترمة مش زي اللي إنت بتعرفهم
حازم : هي فعلاً محترمة وبنت ناس قوي
شادي : اممممممم شكلك سألت عليها
حازم :
سألت …….بس الحاجه الوحيدة اللي عايز اعرفها مش عارف أعرفها
شادي : حاجة ……….حاجة إيه
حازم : مش مهم دلوقتي
شادي : حازم لو إنت معجب بيها بجد وهي بنت محترمة طيب يلا خلينا نفرح بيك بقه يابني حتتجوز إمتى ؟؟؟ لما تقرب من أربعين فوق لنفسك بقه
حازم : يا عم أنا ماكنتش حاطط موضوع الجواز ده في دماغي خالص
شادي : ودلوقتي
حازم :
اوفففففففففف مش عارف بسرعة كده إتشيدلتها حاولت اتعرف عليها بس هي مش مشجعه خالص ومحتاج أتعرف عليها قبل ماخد قرار مهم زي ده ……………محتاج أتعرف عليها وأعرف عنها كل حاجه ………….
شادي : هي بتشتغل
حازم : اه دكتورة باباها صاحب مستشفى الأمل
شادي : ياه طب يا سيدي ماتاهت ولقيناها
حازم : مش فاهم
شادي : إيه يا حازم إسئل عليها في شغلها
حازم : يا سلام جبت التايهة حاعرف ايه أكثر من اللي عرفته كلها معلومات عامة أنا عايز أعرف في في حياتها حد ولا لأ
شادي :
يابني إنت محتاج ممرضة رغاية ولو في حاجه حتعرفها حتعرفها مع إني شايف إنك شكاك من كتر العك اللي عكيته
صمت حازم وإبتسم وقال لنفسه : إنت مش عارف حاجه يا شادي ………..الإعلان يا سارة مين ده اللي بتحبيه ويا ترى هو فين يا ترى مجرد حب قديم ولا حاجز حيفضل بينا لا قادر أقرب منك ولا قادر أبعد عنك
شادى : إيييييييييييييه رحت فين
حازم : بس تصدق إنك عبقري . بس محتاج ادخل المستشفى دي كام يوم علشان أعرف أنقي اللي حتفيدني
شادي : دي صعبة حتعمل عيان بقه ولا إيه
حازم :
ولا صعبة ولا حاجه محتاج أبات ليلة بس وأعتمد على حظي بقه وأمري لله وألاقي الرغاية دي
شادي : إنت حتغلب إنت لما بتحط في دماغك حاجه يلا السلام
حازم لنفسه مرة أخرى : فعلاً لازم أعرف السر ده علشان أرتاح ياأقرب منك بقلب جامد يا أبعد عنك وأنساكي بقه وتطلعي من دماغي…………….. نظر حازم لصديقه وقد جاءته فكرة لتوه
حازم : خلاص لقيتها