Uncategorized

عاشقه مع وقف التنفيذ

الفصل الحادي عشر نظرت غادة بحزن نحو صديقتها وضعها يدها على كتفها بهدوء وقالت : سارة …………إنتي محتاجه تاخدي وقت وتفكري مع نفسك شوية …………….حتتفهمي موقف باباكي على فكرة
سارة : وهو كمان محتاج يفهمني
غادة : سارة إنتي تيار الحب واخدك في سكته وجارف ……سارة في الطبيعي محدش بياخد قرار جواز بسرعه كده
سارة : إحنا ظروفنا مختلفة …………يوسف بيمر بظروف صعبه ومحتاجني جنبه ………….
غادة : سارة مهما حصل يوسف أكثر واحد عنده رغبه إنه يتعالج ويرجع زي الاول وأحسن ………….بصي إيه المشكلة لو سافر وإنتي إستنتيه إنتم لسه صغيرين
سارة :

وساعتها حابقى بعدت عنه في أكثر وقت هو كان محتاجلي فيه
غادة : سارة متصعبيهاش على نفسك وباباكي مستحيل يسيبك كده تتجوزي وتسافري وكمان تضيعي مستقبلك إنتي ناسية إنك دكتورة ولسه قدامك مشورا طويل ………….وهو حلمه إنك تكوني زيه وتمسكي المستشفى دي من بعده
سارة : يعني أحقق حلمه ولا أحقق حلمي
غادة : ممكن نخرج من هنا تعالي نروح بدري النهارده وفكري براحتك ………..مش حينفع الضغط ده
سارة : عندك حق أنا حتى معنديش أعصاب أتكلم مع يوسف وأعرف إيه اللي حصل
غادة : خلاص ……….يبقى يلا بينا

وفي اللحظات التي خرجت فيها الفتاتان من المشفى دخل أحمد ………….أحمد كان صديق يوسف المقرب وكان على علم بحبه لسارة ………دخل أحمد لغرفة يوسف مسرعاً بعد أن تلقى إتصال منه ………….

أحمد : إيه يا يوسف اللي بتقوله ده
يوسف : زي ما بقولك بعد اللي حصل ده مليش نفس أقعد في المستشفى دى ولا حتى يوم
أحمد : وهو كان إيه اللي حصل عايزه يقولك إيه خلاص خدها وسافر دي بنته يا يوسف مش لاقيها في الشارع
يوسف : وهو أنا حاخدها أعذبها يا أحمد
أحمد : لأ بس واخدها لتجربة مش سهلة يا يوسف لا عليك ولا عليها
يوسف : إنت حتتكلم زيه
أحمد : يوسف أنا عارف وفاهم إنك حتاخد الموضوع بحساسية بس حاول تفكر بعقلك شوية …………حط نفسك مكانه
يوسف :

وليه محدش بيحط نفسه مكاني ……….هو خلاص إيه مش من حقي أحب وأتحب مش من حقي أتجوز ولا خلاص مابقتش أنفع والمفروض أروح أمـ,ـوت
أحمد : يوسف إهدى
يوسف : أنا بعد اللي حصل الدنيا إسودت في وشي حسيت إن حياتي إدمرت وخلاص يوسف الطيار الوسيم اللي كانت كل البنات بتترمي تحت رجليه مش حيلاقي حد يرضى بيه …………مفيش حاجه إدتني أمل غير ضحكة سارة …………حبها ليا ………..بس في الآخر إيه كلام على ورق ………..ساعة الجد مش قادرة حتى تواجه باباها إنت مشفتهاش إتلخمت إزاي لما دخل علينا
أحمد :

يوسف ماتظلمهاش ………..البنت معذورة …………….يوسف إنت إتسرعت أنا بشوف إنك تركز في علاجك وسفرك وبعد ما تخف إن شاء الله ترجعلها وتلاقيها مستنياك لو بتحبك بجد حتستناك
يوسف : خلاص يا أحمد نفوق من الحلم بقه ……..أنا حارجع ألاقي في إيدها عيلين …………..ومحدش عارف حارجع ولا لأ وحارجع على رجلي ولا حارجع زي منا كده
أحمد : يوسف ………..
يوسف : خلاص يا أحمد ملوش لازمه الكلام في الموضوع ده بابا بيخلص الحساب تحت أنا ساعة وحاكون بره المستشفى دي ومش عايز أرجعلها تاني ……………..

وهكذا رحل يوسف …………رحل سريعاً بدون وداع رحل غاضباً لا يعلم هل من نفسه أم من سارة أم من الدنيا بأسرها ………..تتذكر غادة ما حدث تتذكر نظرة الحسرة على وجه سارة عندما عادت للمشفى وعلمت برحيله …………يوسف دخل حياتها سريعاً ليقلبها رأساً على عقب وخرج أسرع ليتركها حُطام ………..لم تسامح سارة والدها بعد ما حدث …………..لم تسامح نفسها ……………وظلت حياتها مجرد هامش على ذكرى هذا الحب ……..

نعم كل تلك الأحداث كانت أيضاً تتذكرها غادة ……………تذكرتها بقوة عندما سمعت بالخبر ………….وتذكرتها بقوة عندما رأت حازم …………وتمنت أن يكون هو قارب النجاة الذي ستركبه سارة وينتشلها من هذه الذكرى لتعود مرة أخرى للحياة ……. دخلت غادة الغرفة لتلحق بجزء أخير من حديث إنجي وحازم …….أرتبكت الممرضة بشدة عند دخول غادة التي نظرت لها بغضب ووعيداً بالعقاب وقالت : إنتي بتعملي إيه هنا
إنجي : أصل ……………نشوى…………….نشوى عندها ظروف وأنا أخدت مكانها
غادة :

بتشتغلوا مع نفسكم إنتم ………حسابك معايا بعدين ……..إتفضلي أخرجي
خرجت الممرضة على الفور وعندها نظرت غادة لحازم نظرةً فاحصة ………..كان حازم يشعر بالإحراج من الموقف ولكن ما إستمع إليه من إنجي كان هو ما يشغل كل تفكيره ……….لقد زاد إعجابه بسارة وتعلقه بها …………هل يوجد مثلها في تلك الأيام ………..إنها فتاة من عملة نادره ……..لا يوجد بها سوى عيب واحد ……………عيب قاتل …………إنها تحب آخر
غادة : عامل إيه دلوقتي يا بشمهندس
حازم : الحمد لله
غادة :

عموماً حضرتك تقدر تخرج النهارده لإن واضح إن القعدة هنا مملة وحبيت تسلي نفسك بأخبار وحكايات الدكاترة هنا
حازم : أنا آسف ……………بس حضرتك فاهمه غلط
غادة : فهمني الصح
حازم : أنا شايف إنه ملوش لزوم معدش يفرق
غادة : ممكن اسئلك سؤال
حازم : إتفضلي
غادة : هو بالنسبة لسارة ……….ده إهتمام حقيقي ولا مجرد تسلية
حازم : دكتورة غادة ………اللي إنتي بتسألي عليه ده ميفرقش بالنسبة لدكتورة سارة
غادة : إنت مش حتعرف سارة أكثر مني
حازم وقد بدأ يهتم بهذا الحوار :

هو مش تسلية ……….أنا منجذب ليها من ساعة ما شفتها بس دلوقتي إتأكدت إنه مش بس إهتمام من طرف واحد …….لأ الطرف التاني قلبه وعقله مشغول
غادة : عاجباني صراحتك بس زعلانه
حازم : زعلانه !!!!
غادة : ماكنتش متخيلة إنك من النوع اللي بتهرب لما تعرف إن البنت كان في حد في حياتها أو كانت بتحب
حازم : على فكرة أنا مش بفكر بالطريقة دي وارد إني أرتبط بواحده كانت مخطوبة كمان أو حتى متجوزة ده ما ينتقصش منها شئ
غادة : كنت واثقة لما شفتك إنك شخصية مميزة
حازم :

بس سارة لسه في حياتها حب
غادة : اللي فهمته لما سمعت إنك سمعت الحكاية للآخر
حازم : اه إختفى من دنيتها ………..بس لسه عايش جواها ودي حاجه صعب أي راجل يقبلها ……….ومتسألنيش عرفت إزاي بس أنا متأكد
غادة : معاك حق …………..بس سارة مشكلتها إنها عايشة في الماضي حتخرج منه لو حد حبها وساعدها بجد ساعتها حتعرف إنها يمكن عاشت حب جميل وفقدته لكن ممكن يكون في حب أجمل وأقوى مستنيها ………….
حازم : دكتورة غادة إنتي بتسبقى الاحداث الحب مش بيجي في يوم وليلة
غادة :

صح بس المشاعر بتبدأ في يوم وليلة وأنا حاسة إن مشاعرك حقيقية وعمر إحساسي ما كدب عليا ……….المشاعر دي مش بنختارها هي بتظهر لوحدها وبرده إحساسي بيقولي إنك لو دخلت حياة سارة حتقدر بسهولة تستولي على قلبها وتنسيها أي ماضي
نظر حازم نحوها وظل صامتاً هل هو حقاً في بداية حب ………..هل ترك كل نساء العالم ليتعلق قلبه بمن لا تشعر بوجوده أما غادة فكان كل ما تفكر به سارة . تود بشدة أن تخرجها من هذا الماضي وتنقذها من هذا السراب الذي تنتظره ………..فهو حقاً سراب ليس أكثر .

الفصل الثاني عشر كانت غادة تشعر بالحيرة ماهذا الذي تفعله إبتسمت بسخرية وقالت لنفسها : دانتي كان ناقص تلبسيها عروسة وتجيبي مأذون وتكتبي كتابه عليها في المستشفي ………أعمل إيه بس ياربي سارة صعبانه عليا ونفسي أساعدها تخرج من الشرنقة دي وتعيش حياتها بقه زي ما غيرها عمل
رن هاتف غادة لتجد المتصل زوجها محمود
محمود : إيه يا حبيبي عاملة إيه دلوقتي
غادة : تمام
محمود : برده لسه بتفكري في نفس الموضوع يابنتي قوليلها وريحي نفسك
غادة : مش عايزة اكون أنا اللي ببلغها الخبر ده خايفه تكرهني أنا
محمود :

يا غادة بطلي هبل ……وإنتي ذنبك إيه دانتي حتى عرفتي بالصدفة
غادة : من يوم ما قابلت صاحبه ده وعرفت إنه إتجوز وأنا حاتجنن ……….شايف هي عامله في نفسها إيه وهو ولا حاسس بيها
محمود : قوليلها يا غادة علشان تفوق بقه لنفسها وتتجوز هي كمان وتنسى محدش بيعمل في نفسه كده هي أوفر قوي بصراحه
غادة : إنت ماتعرفش سارة …………..سارة شخصية عاملة زي الصفحات البيضاء ……..نقية قوي ومثالية قوي ……..دي لغاية دلوقتي بتلوم نفسها
محمود :

لما تعرف إنه إتجوز حتبطل تلوم نفسها الحاجه الوحيدة اللي حتندم عليها سنين عمرها اللي ضيعتها تستناه ……..ممكن بقه تخلصي الموضوع ده علشان القلق ده مش حلو على البيبي وإلا حاجي أقولها انا
غادة : خلاص ………خلاص متقلقش سلام بقه ورايا شغل
محمود : سلام

في تلك الأثناء حـ,ـادث حازم شادي على الهاتف بعد ما إنتهت مقابلته التي فاجئته مع غادة …………..
شادي : زوما حبيبي عامل إيه
حازم : تمام خارج دلوقتي
شادي : طيب إستنى حعدي عليك أخدك ما هي عربيتك عند الشركة من ساعة الفكرة الزفت بتاعة الأكل دي
حازم : خليك حاخد تاكسي
شادي : ها اخبار إنجي إيه قالتلك النشرة
حازم : أيوه يا سيدي
شادي : طيب إيه قولي
حازم : شادي مش وقته مفياش دماغ
شادي : حازم مالك صوتك مش عاجبني
حازم :

مفيش بص انا حاروح البيت حاخد دش وأريح كام ساعة وإنت إتفق مع الشلة عايز أخرج بالليل
شادي : الشلة !!!!
حازم : اه كلمهم كلهم ولا أقولك كلهن
شادي : إيه ده ايه اللي حصل يابني
حازم : مفيش يابني إيه عايزة أفوق من ريحة المستشفي دي وإبقى خليك قاعد في البيت لحسن مراتك تخلعك
شادي : ماشي يا خفيف
حازم :

سلام بقه أنا أصلاً ماشي دلوقتي
أنهى حازم المكالمة وإتجه نحو المصعد لم يكن يتوقع انه سيراها بمجرد ان يُفتح باب المصعد ……….كانت ترتدي ثياباً فاتحة اللون جعلت لون بشرتها جميلاً خاصةً مع حجابها ذو الألوان الهادئة ……..نظر لها نظرة هادئة واومأ رأسه بتحية بسيطة ودخل المصعد أيضاً ……….شعرت لأول مرة أنها طالما كانت سخيفة معه وربما أثارت ملامحه الحزينة تعاطفها نظرت له مبتسمة ثم قالت ……
سارة : حمد الله على سلامتك
حازم في دهشة وسعادة لأنها ربما لأول مرة تبتسم له وتبدأ الحوار : الحمد لله
سارة :

شكلك تعبان ليه خرجت النهارده
حازم : هو ممكن يكون إجهاد أكثر بس دكتورة غادة كتبتلي خروج
سارة : عموماً إبقى خد بالك من نفسك علشان القرحة محتاجه محافظة في الأكل
حازم : إن شاء الله
سارة وهي تهم للخروج من المصعد : فرصة سعيدة
حازم : أنا الأسعد
هاهي تظهر أمامه وتتحدث معه فيتحول لطفل يجيب على أسئلتها بطريقة فورية ………..ماذا يفعل إنه يريدها خارج عقله ولكنها ما تلبث أن تظهر وبقوة ……..ولكن لا سيطردها من عقله فهو ليس بعالة ولن يتسول العشق من إمرأة ……………….

– مش حازم اللي يتعمل فيه كده
قالها لنفسه في تحدي وخرج من المشفى وهو لا ينوي الرجوع إلى هناك مرة أخرى …………

في منزل حازم كانت أمه تشعر بالغضب فقد كانت تكره أن يقضي حازم ليلته في العمل بدون نوم وكانت تخاف أكثر أن يقضيها في سهرة من سهراته ربما تتحول لسهرة غير بريئة نظر لها زوجها بعين ثاقبة وقال لها وهو ينظر في الجريدة : على فكرة هو كبر ماينفعش القلق ده
فريدة : مهما كبر حيفضل في عيني صغير
محمد (الزوج) : الراجل بيشتغل مش بيلعب
فريدة : أنا إيه اللي يضمنلي خايفه يكون بيسرح مع واحده من الأشكال اللي بيعرفها
محمد : خليه يعيش حياته
فريدة :

إنت بتقول إيه أنا خايفة يغلط لا قدر الله مش عاجبني حاله
محمد : لالا حازم ليه حدود يا فريدة إحنا ربيناه كويس
فريدة : الواد لازم يتجوز بقه ماينفعش كده ……….نفسي يلاقي بنت الحلال بقه اللي تستاهله وتخليه يستقر كده
محمد : ماهو شاف بنات حلال كثير ومعجبوش إنت بتهمدي كل شوية عروسه
فريدة : خلاص بطلت أصلاً احرجني يبقوا بنات زي الفل وميعجبوش حد
محمد : خلاص شكله وصل أهو
فريدة : ياااااااااااااه أخيراً ليك وحشة يا راجل
حازم :

إممممممممممم شكلي حتهزق إيه يا فري بس مركزة معايا ليه
فريدة : ماهو إنت اللي تاعب قلبي
حازم : ليه بس يا جميل
فريدة : انت عارف مبحبش بيات برة ده
حازم : شغل يا حبيبي يعني هو أنا كنت باتجوز إنت في القلب يا قمر
قال حازم ذلك وهو يقبل يد أمه
فريدة : بطل بكش يلا غير شكلك متبهدل وحالتك صعب على بال ما أحطلك الأكل
حازم : فعلا محتاج آكل أكلة نضيفة ومتينة وأنااااااااااااااااااام علشان خارج بالليل
فريدة : نعم
حازم :

خلاص بقه يا فري ركزي مع الحج وسيبك مني هه
فريدة : ماشي يا حازم إما أشوف أخرتها معاك .

كانت سارة متجهة لخارج المشفى عندما أوقفتها غادة ……..
غادة : إيه يا عم الشياكة دي وألوان الربيع والدنيا ربيع
سارة : فايقة ورايقة أبداً يا ستي في مؤتمر في فندق جرين بلازا وبابا مصر إني أحضر ………..
غادة : ماشي يا ستي خلينا إحنا مطحونين في ريحة البنج
سارة : إمممممممم طب ماتيجي معايا
غادة : ورايا شغل أد كده بس كنت عايزة أتكلم معاكي شوية
سارة : خير
غادة : لا مش حينفع دلوقتي …………لما ترجعي بقة
سارة : خلاص يلا سلام دلوقتي
غادة : سلام

وصلت سارة للفندق وحضرت بالفعل جزء من المؤتمر ولكنها شعرت بالإرهاق ففضلت الإنسحاب لشرب فنجان من القهوة ثم المتابعة بعد ذلك وفي لوبي الفندق جلست لإحتساء فنجان القهوة كان الجو هدائاً بإستثناء صوت أنثوي كان يتحدث على الهاتف بنبرة عالية إستطاعت منها أن تستمع للحديث جيداً ……….كانت فتاة جميلة يبدو من ملامحها أن غير مصرية كان يبدو من الحديث أنها تتحدث لزوجها ………….
الفتاة : أيوه يا بيبي come on darling أنا زهقت …………أوكيه بيبي ………..لا أنا في اللوبي مستنياك ………..don’t keeb ur wife waiting

إبتسمت سارة و هي تستمع للزوجة الشاكية لم تمر دقائق حتى ظهر الزوج توجه لزوجته بإبتسمه وطبع قبلة على وجنتها فقامت على الفور وتابعت بدلال واضح : يلا يلا نمشي بقه ورانا مشاوير كثير حبيبي
الزوج : أنا ميت من الجوع نتغدى وبعدين نتحرك
الزوجة : أوكيه لم يلاحظ الزوج تلك العينان التي كانت تنظر نحوه في صدمة ……..صدمة ودموع وهروب سريع قبل أن يراها ………..هو …………….يوسف

انت في الصفحة 7 من 9 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى