شقهت و لكنها كتمت صوتها و عقلها يعمل ماذا تفعل تلك الصغيره ؟!! لكنها واضحه إنها تواعد شاب ؟!! أو بمعني أدق أحدهم قد عبث بعقلها المراهق الصغير .. اتجهت إلى الباب تقرعه بلطف لتفتح لها “هاله” بعد لحظات بملامح متوتره بعض الشيء تهمس برقه : – في حاجه يارينو ؟!! ابتسمت لها بهدوء و قالت بنعومه : -كنت بشوفك لو صاحيه أقعد معاكِ شويه ممكن ؟!!
ابتسمت بتوتر و هى تومئ بالإيجاب تُفسح لها الطريق لتمر بهدوء و تغلق الباب بلطف تجلس أعلي الفراش تبتسم لها و هي تقول بهدوء: – عامله ايه في المذاكره أنا شاطره جدا و أقدر اساعدك .. ابتسمت لها و هى تقول برقه : -تمام شغاله أنتِ عارفه النظام الجديد ده صعب شويه … اومأت لها و هى تقول برفق تبسط يدها لها : – تعالي اقعدي معايا أخذ رأيك في حاجه مهمه افتكرتها عن أخت صاحبتي و أنا قاعده فاضيه و بما إنك نفس السن أكيد هتساعديني يمكن أعرف اساعدهم …
اتجهت إليها و هي تبتسم و تنصت باهتمام حيث بدأت تقص عليها بصوتها الرقيق :
-شوفي بقى أخت صاحبتي دي صغيره قدك كده بالضبط في واحد حاول مره و اثنين و ثلاثه عشان يكلمها هي في الأول كنت بترفض لأنها كانت قلقانه منه بس بعد فتره قدر بطريقه و أسلوبه يقنعها إن هي تتكلم معها من غير ما حد من أهلها يعرف مره في اثنين في ثلاثه اتعلقت بيه قوي و بقيت بتحبه جدا بتستنى مكالماته مهتمه بأقل تفصيله منه بتسمع كلامه مهما كان … بس فجأه بطل يكلمها مش كده و بس لا اكتشفت إن هو بيكلم واحده صاحبتها جدا و لما قالت له قالها أنا موعدتكيش بحاجه أنا بتسلى بس للأسف كان بعد ما
خلاص حبيته و اتعلقت بيه و خانت ثقه أهلها فيها راحت تقول لأختها لما كلمها تاني و طلع واخذ منها صور و ابتدا يبتزها بيها عشان ترجع تكلمه تاني .. و أختها اتدخلت و قدرت توقف الولد ده عند حده و تاخد الصور بس المشكله دلوقت في البنت متقدملها واحد مناسب أوى و الموضوع عدي عليه كذا سنه لكنها لسه موجوعه و حاسه إنها أقل من البنات اللى صانت قلبها و عقلها لواحد يستاهلها قدر يحترمها و يقول لأهلها إنه عاوزها مش يدخل من الشباك زي ما بيقولوا .. تفتكري نقدر نساعدها ازاي ؟!!
ابتلعت رمقها بتوتر طفيف وهي تهمس بحزن واضح : – مش عارفه أنا مجربتش ده عشان اعرف أنت ِ قولتي إنها قدي بس هي كده كبيره عني … ابتسمت لها و قالت : -اه كان قصدي قدك لما عملت كده عاوزه رأيى اللي انا مقتنعه بيه في الحالات دي ؟!! اومأت لها بصمت لتتبسم لها قائله برقه :
– أنا شايفه أن البنت و خصوصاً لو قمر زيك كده و عندها أخ زى يوسف ماينفعش تخون ثقته فيها و لا ثقه أهلها أياً كانوا لأنها هي الوحيدة اللي بتطلع خسرانه الأب و الأم و الأخ لما بيمنعوا علاقتها بأي شاب بيبقي خوف عليها عشان تصون نفسها و قلبها لواحد يحترمها و يقدرها مش واحد خان أهلها و طلب منها تخبي عنهم لأنه جبان ما يقدرش يواجههم لو كان فعلاً بيحبها كان راح لأهلها و قالهم ده و ارتبط بيها قصاد الكل و احترمها و كبرها مش هانها و خباها كأنها سر ماينفعش يطلعه لأى حد ، الحب مش عيب
عشان نداريه لكن الحب الحلال اللى في العلن طعمه أجمل مليون مره من حب اتداري و استهلك قلب البنوته الجميله اللى لما تقابل واحد يحبها فعلا يبقي قلبها خلاص تعب و استهلكه واحد مريض شايف نفسه كده شاطر بيلعب ببنات الناس … شردت و هى تستمع إليها لتتساءل بحزن قائله : – طيب مش يمكن خايف يتقدم و أهلها يرفضوه ؟!! عشان صغير و هى صغيره ؟!!
ابتسمت و هى تقترب منها تحيط كتفها قائله بهدوء و لطف : – اديكِ قولتي صغير يعنى معندوش قدره إنه يواجه حد لو هو شايف نفسه كبير و راجل و بيحبها يبقي يبعد عنها لحد ما يقدر يواجه أهلها بقوه .. الحب بيقوي مش بيخوف و ساعتها هى هتتأكد إنه راجل و يستاهلها صبر و استني لحد ماقدر ياخد جايزته ، مش جايزه عجبته راح سرقها .. البنت زي الماسه يالولا مش أى حد يفوز بيها و لا إيه ؟!!
ابتسمت لها و هى تومئ بتأكيد متوتر لتنتفضا الاثنتان حين استمعا إلى صوته القوي يقول مازحاً و عينيه مُسلطه عليها : – أنا جعان حد فيكم هيسخنلي ولا أروح انام خفيف ؟!! نظرت له بهدوء و هى تشعر بتوتر شقيقته يتزايد لتهمس لها بلطف و هى تقبل خديها : -يلا تصبحي علي خير عشان مدرستك بدري و أنا هروح اكل بقاا … بادلتها ابتسامه لطيفه و هى تتجه إلي فراشها لتتجه هى الأخري خارجاً و تغلق الباب خلفها تستمع إليه يهمس لها بهدوء :
– أنتِ عندك صحاب فعلا ؟!! اللى عرفته إنك منعزله .. حدقت به لحظات عاقده حاجبيها ثم سرعان ما استوعبت أنه كان يستمع إلي قصتها .. لتبتسم له قائله بعبث : – مش عيب نلمع اوكر ياحليووه … ثم انصرفت من أمامه ليطلق ضحكات مرتفعه نادراً ما تستمع إليها منه ……… -***- بعد مرور شهرين وقفت داخل المدخل تتأمله و هو يصلح ذاك العطل بالسيارة الخاصه بأحد الجيران المُسنين و التى لا تقارن بالطبع بسيارة بأبيها سيادة السفير الذى عاملها تنهدت بحزن و تابعت رؤيته ….
انفرجت أساريرها حين نظر ناحيتها فلوحت له بيدها كالأطفال مما دفعه للتبسم ضاحكاً من أفعالها الجنونيه اللطيفه التي جعلته بحاله انتشاء غريبه أغلب أوقاته أمسك تلك المنشفه الصغيره يحاول إزاله ما علق بيديه ثم أغلق السيارة حين أدارها صاحبها و هو يُمطره بوابل من الدعوات جعلته يبتسم برضا اتجه إلى مدخل العماره و هو يسد عليها الرؤية بجسده قائلاً بنفاذ صبر : – افهمك ازاي أن دي مش جنينه قصرك تنزلى وقت ما تحبي العماره فيها ناس غيرنا سااكنه …
كاد يتجه إلى الاعلي لكنها أمسكت بيده و هى تقول بابتسامة عريضة: -بقولك ايه ياحليوه مش هتعلمني السواقه بقااا ؟!! جذبها من يدها مستخدماً يده الأخرى و هو يقول بغضب : -افهمك ازاااي أنا اسمي يوسف ؟!!! ده غير ان المنظر اللى نازله بيه ده مش ممكن تخرجي بيه من باب الشقه مش العماره … احسنلك مشوفش ده تاااني … ارتفعت ضحكاتها و هي تصعد معه بطواعيه قائله بمشاكسه و هي ترقص حاجبيها :