Uncategorized

ادهم ١

اما هو صړخ بها قائلا بتحبيه ولا لأ انطقي !

في تلك اللحظة شعرت مريم بالخۏف منه كثيرا لانها رأته غاضبا جدا ولاول مرة رأت الشرر يتطاير من عيناه فلم تعد قادرة على الوقوف لذا جلست على الاريكة وهي تنظر اليه بفزع فاقترب منها وامسك فكها السفلي بحركة اجفلتها قائلا بصوت اشبه لهمس الشياطين انا سألتك سؤال فالاحسن انك تجاوبي عليه بسرعة يا مريم
نزلت دموعها من شدة الخۏف فهي لم تكن تتوقع ان يخيفها ادهم الى ذلك الحد فتحدثت بصوت يكاد يختفي ا انا ما
الټفت اليها ثم امسك كتفيها بقوة وقال باندفاع لانك بتاعتي مش مسموحلك تخرجي مع اي حد تاني انتي فاهمة
واضاف بعصبية شديدة

انا عايزك وهقـ,ـتل كل واحد يحاول يقرب منك لانك ملكي انا وبس
فقالت پصدمة ايه
عقدت مريم حاجباها باستنكار شديد عندما سمعت ذلك وشعرت بالإهانة لذا قالت بتهور سيبني انت مچنون وانا مش هشتغل عندك بعد النهاردة ابدا
الفصل الخامس
ضغط ادهم على كتفي مريم بقوة أكبر
فعقدت الفتاة حاجباها عندما سمعت ذلك وقالت بعصبية سيبني انت مچنون وانا مش هشتغل عندك بعد النهاردة ابدا
ثم حاولت أن تتملص منه ولكنه قبلها مرة اخرى بقوة اكبر حتى ڼزفت شفتها وعلى اثر ذلك ذرفت الدموع فدفعته بعيدا عنها ثم
نظرت اليه بعيونها الباكية واردفت بحنق

انت مريض نفسي وانا مقدرش اشتغل عندك بعد اللحظة دي
قالت ذلك ثم ركضت وخرجت من المكتب وهي تبكي بحړقة شديدة فتوجهت نحو مكتبها واخذت حقيبتها وبعدها خرجت من الشركة وهي ما تزال تبكي اما هو فلم يعد قادرا على كبح غضبه الشديد اكثر من ذلك لذا ثار كالبركان وبدأ ېحطم كل شيء تقع يده عليه بأختصار جعل الفوضى تعم مكتبه بينما كان الشرر يتطاير من عيناه وهو ېصرخ ويلعن حظة تحت انفاسه المتسارعة
عند مريم
خرجت من الشركة وهي تبكي بشدة و بينما كانت تحاول انكار ما حدث في عقلها وردها اتصال هاتفي فمسحت دموعها ثم اخرجت

هاتفها من حقيبتها واجابت بصوت مرتجف تحت الدموع ايوا يا استاذ علي
فقال الاستاذ علي بلهفة انسه مريم الحقي اختك مرام تعبت اوي ونقلناها المستشفى !
في تلك اللحظة اتسعت عينا مريم على وسعهما وتجمد الډم في عروقها ثم هتفت بپخوف ايه !

الاستاذ علي هي تعبت اوي علشان كدا اتصلنا في الاسعاف وقالوا نخبر ولي أمرها لان وضعها خطېر جدا
بدأت مريم ترتجف بعد ما سمعت الخبر وسألته بصوت يكاد يختفي
في في انهي مستشفى هي دلوقتى
الاستاذ علي
المستشفى الوطني وانتي لازم تيجي هنا بسرعة
انهت المكالمة دون ان تقول اي شيء آخر ثم ركضت نحو الشارع لكي توقف سيارة أجرة وقد سيطر على الهالع تماما استقلت اول سيارة أجرة قابلتها وذهبت الى المشفى الذي نقلت اليه اختها مرام وما ان وصلت حتى ترجلت من السيارة بعد ان رمت ما يوجد في حقيبتها من مال على السائق

دون ان تنظر الى المبلغ وبعدها ركضت الى قسم الطوارئ كالمچنونة وسألت احدى الممرضات عن اختها فاخبرتها انها في غرفة العناية المركزة ذهبت إلى هناك حيث كان مدرس الرياضيات الاستاذ علي الذي اتصل بها واقفا امام باب غرفة العناية ركضت نحوه وسألته بفزع فين اختي يا استاذ علي هي حصل لها ايه
الاستاذ علي وضعها حرج يا انسه مريم الدكتور قال انها لازم تعمل عملية بسرعة
فوضعت مريم يدها على فمها جراء الصدمة ونزلت دموعها فورا وتساءلت بقلق شديد قولت عمليه
الاستاذ علي بصي الاحسن انك تروحي تسألي الدكتور المشرف على حالتها
مريم طب طب هو اسمه

ايه
الاستاذ علي اسمه عماد سالم
مريم طيب متشكره يا استاذ
الاستاذ علي العفو انا لازم ارجع المدرسة دلوقتي الف سلامه عليها
قال ذلك ثم غادر اما هي فذهبت الى قسم الاستقبال وسألت الموظفة عن الدكتور عماد سالم فاخبرتها انها ستجده في مكتبه الذي في الطابق الثالث لذا ذهبت الى هناك وطرقت الباب فسمح لها بالدخول دخلت وهي ترتجف قائلة ح حضرتك الدكتور عماد سالم
نظر الطبيب اليها وقال ايوا انا ازاي اقدر اساعدك يا انسة
دلفت مريم الى المكتب وهي تبكي ثم قالت انا انا اخت البنت الصغيرة اللي نقلوها من المدرسة في سيارة

الاسعاف وجيت وجيت اسألك عن وضعها
ابعد الطبيب نظارته الطبية عن عيناه ثم قال اتفضلي استريحي
فجلست مريم امامه واردفت قولي بصراحة يا دكتور هي اختي ممكن ټمـ,ـوت !

تنهد الطبيب واجابها انا مش عايز اخبي عليكي يا انسة بس وضع اختك خطېر جدا ولازم تعمل عملية زرع قلب في اسرع وقت ممكن وإلا هتفقد حياتها
وضعت
مريم يدها على فمها وبدأت تبكي ثم قالت باندفاع طب طب مستنين ايه ما تعملولها العملية فورا وانا هدفع التكاليف كلها بعدما اطمن على اختي
رد عليها الطبيب بنبرة عملية كان بودي اني ادخلها غرفة العمليات حالا بس مع الاسف منقدرش نعمل كدا غير اما تدفعي تكاليف العملية الاول
فمسحت مريم دموعها وسألته طب يطلعوا كام
قال 300000 جنيه ولازم تدفعيهم كلهم علشان نقدر ندخلها غرفة العمليات

في تلك اللحظة شعرت مريم بأن الدنيا اغلقت ابوابها في وجهها فهي لم تكن تمتلك حتى ربع ذلك المبلغ فقالت بدهشة قلت 300000 جنيه واجيبهم منين دول
ثم اضافت بنبرة خائڤة جدا انا مامعيش المبلغ دا يا دكتور وهيكون تأمينه صعب اوي بالنسبة لي
الطبيب اسف دا نظام المستشفى انتي لازم تدفعي تكاليف العملية علشان نقدر
نعملها بسرعة وانا بنصحك يا انسه انك تلاقي حل بسرعة لان التأخير مش في صالح اختك ابدا وهي لازم تعمل العملية في اسرع وقت ممكن ولو امكن انها تعملها حالا لان وضعها مش بيطمن ابدا
مريم يعني ايه
الطبيب يعني

احنا قدرنا نسيطر على الوضع دلوقتي بشوبة اجهزة بس هي محتاجة تزرع قلب والا من الممكن انها ھتمـ,ـوت في اي دقيقة
مريم طب انا اقدر انقلها على مستشفى تاني بصراحة المبلغ اللي انتوا طالبينوا كبير اوي وانا مش هقدر ادفعوا ابدا جايز لو نقلتها على مستشفى تاني هيكون المبلغ اقل من كدا
الطبيب انا ما بنصحكيش تعملي كدا لان المستشفى بتاعنا ارخص مستشفى في البلد كلها ولو نقلتيها على مستشفى تاني اكيد هيطلبوا منك ضعف المبلغ لان العملية
دي صعبة جدا
فاخذت مريم تفكر قليلا ثم نظرت إلى الطبيب وقالت خلاص انا هحاول اخد قرض من البنك

وهدفع تكاليف العملية
الطبيب يستحسن انك تعملي دا بسرعة لان زي ما قولتلك ان التأخير مش في صالح اختك ابدا
فنهضت قائلة يبقى انا هروح البنك حالا
الطبيب ماشي
خرجت من مكتب الطبيب وهي تمسح دموعها ثم امسكت بهاتفها واتصلت على صديقتها المقربة الهام امين فاجابتها ايوا يا ميمي انتي فين يا بنتي
في تلك اللحظة أنفجرت مريم بالبكاء ما ان سمعت صوت صديقتها وقالت مرام في المستشفى يا الهام
الهام بقلق بتقولي ايه طب ازاي حصل كدا
مريم هي كانت تعبانه الصبح انا لاحظت عليها بس مكنتش متخيله انها حتنهار في المدرسة وحينقلوها

بسيارة الاسعاف والالعن من كدا انها محتاجة تعمل عملية زرع قلب بسرعة والا حتمـ,ـوت
فوضعت الهام يدها على فمها تعبيرا مجازيا ثم اردفت باهتمام يا ساتر استر يا رب طيب انتي في انهي مشفى دلوقتي قوليلي العنوان وانا هاجي فورا
مريم المستشفى الوطني انا اتصلت بيكي علشان تجي وتقعدي عندها لغاية ما اروح البنك
الهام وهتروحي البنك ليه
مريم العملية بتكلف كتير اوي وانا هروح اقدم على قرض من البنك
الهام قولتي
بتكلف كتير قد ايه يعني
مريم 300000 جنيه
الهام
ايه !

مريم مفيش وقت الكلام دلوقتي يا الهام ارجوكي تعالي وافضلي عند اختي لغاية ما ارجع
الهام طيب متقلقيش انا جايه فورا
قالت ذلك ثم اغلقت هاتفها واردفت يا دي المصېبة انا لازم استعجل بس اطلب اذن خروج من الاشغل الاول
ثم توجهت الى مكتب مدير القسم الذي تعمل به لكي تطلب —

اذن الخروج اما مريم فخرجت من المستشفى واستقلت سيارة اجرة وطلبت من السائق ان يوصلها الى احد فروع بنك القاهرة وما هي الا مدة زمنية معينة قد مضت حتى وصلت فدخلت الى البنك وانتظرت حتى يحين دورها على احر من الجمر ولكن كل انتظارها كان بلا فائدة حيث ان ادارة البنك رفضوا ان يمنحوها القرض لانها لم تكن تمتلك مالا كافيا في حسابها المصرفي واخبروها انهم لا يعطون القروض لمن كان رصيده المصرفي اقل من خمسة آلاف جنيه وهي كانت تمتلك فقط ثلاثة آلاف جنيه ادخرتهم للأيام الصعبة حيث انها كانت تصرف راتبها الذي تتقاضاه من عملها في شركة ادهم على

دفع مصاريف مدرسة اختها واجار المنزل والملابس والطعام وغيرها من الفواتير ولم يكن يتبقى في جيبها سوى ما يكفيها لكي تستقل الحافلة ودفع فتورة هاتفها
فخرجت من المبنى محبطة جدا وبوجه حزين يكاد يغرق تحت الدموع المنهمرة من عينيها كالسيل الجارف وقفت تحدق في الفراغ ثم قالت بنبرة يغلبها اليأس هعمل ايه دلوقتي هجيب الفلوس دي كلها منين مين ممكن يقدر يسلفني المبلغ الكبير دا وانا معرفش حد ممكن اطلب منه غير الهام وانا عارفه انها على قد حالها ومستحيل يكون معاها المبلغ دا

انت في الصفحة 11 من 15 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى