إستيقظ من نومه يفرد ذراعيه عندما لم يشعر بها على صدره، لكن لم يجدها أيضًا جواره، فتح عينيه بقلق و نظر في أنحاء الغرفة ملقهاش و مش سامع صوت مايه في الحمام، إنتفض و بدون مقدمات كان بيفتح باب الحمام بعنف، إتخضت و هي نايمة في البانيو فقاعات الصابون تخفي جسدها عن أنظارُه، شهقت لما لقته واقف قدامها بيتنفس الصعداء إنها موجودة، أسرعت تقول بحنق:
– إيه شغل التتار ده! إطلع برا عيب كدا!
كانت مطمنة إنه مش شايف جسمها، لكنها إتفاجئت بيه بيقول بخبث:
– لاء أنا بايت هنا!!! ثم تابع بدهشة ناظرًا إلى قدمها الملفوفة التي أخرجتها من المياه:
– إنتِ قومتي إزاي أصلًا .. بتعرفي تمشي عليها أهو!! رددت بإرتباك:
– آآ لاء مش كدا .. ده أنا .. قعدت أصحيك كتير تشيلني بس مصحتش ف إضطريت أمشي بالراحة اوي عشان أوصل لهنا!! ثم أسرعت تقول بإبتسامة:
– كويس إنك صحيت عشان مش عارفة كنت هطلع إزاي!! ممكن تلف بقى أقوم أغسل جسمي و ألبس البشكير عشان تشيلني!!
إستند بظهره على الحائط، يُربع ذراعيه أمام صدره قائلًا بخبث:
– طب م تقومي أنا ماسكك! جحظت بعيناها قائلة:
– بتقول إيه يا عزيز، أقوم إزاي و إنت واقف مبحلق فيا كدا!! إبتسم الأخير ليغمض عيناه قائلًا:
– أهو! إبتسمت على أفعاله، لتُغمغم بحدة زائفة:
– لا يا راجل! مش واثقة فيك من هنا لهنا! ثم أشارت من رسغها إلى مِرفقها، فـ ضحك من قلبُه لـ يلتفت يوليها ظهره العريض قائلًا بخبث:
– خلتص أديني لفيت، بس زي م إنتِ مش واثقة إني ممكن أفتح عيني ف أي وقت، أنا بردو ممكن ألف أبُص عليكي عادي!!
شهقت و هي لازالت داخل المياه تقول بلهفة:
– م أنا هحلِفك!! قول أقسم بالله ما هلف غير لما تقوليلي!! ضحك حتى عاد برأسه للخلف، فـ إبتسمت أثر سماعه صدح ضحكاته، بيقول بنبرته الرجولية المميزة:
– خلاص مش هلِف!! – لاء إحلف!!
قالتها بغضب، فـ هتف بجدية:
– خلاص يا نادين قولتلك مش هلِف، مش محتاجة حلفان!! ترددت في النهوض و هي تغمغم بإرتباك شديد:
– طيب .. ماشي!! وقفت تسند قدمها المصابة أمامها، تزيل بواقي الصابون عن جسدها بالمياه و عيناها تتابعه بحذر، لتسرع جاذبة البشكير ترتديه محكمة رابطته، تقول بإبتسامة:
– خلاص لِف!!
إلتفت لها يتأمل مظهرها و هي لابسة البشكير قدميها من بداية ركبتيها ظاهرتان و خصلاتها الطويلة على جانبي كتفيها تبتسم بإتساع تمد ذراعيها له، تنهد و هو يقسم أن آخر ذرة صبر في دمه على وشك النفاذ، فـ هو يتمنى الآن لو يأخذها بين ذراعيه كمثل أي زوجين، حملها بين ذراعيها لتتعلق برقبته تنظر له عن كثب، كان هيحطها على السرير لكن قالت مسرعة:
– لاء لاء قعدني قُدام التسريحة!
وضعها بالفعل على المقعد أمام المزينة، صدح رنين هاتفه فـ أجاب يحدث مساعدته في الشركة، كانت عيناها عليه في إنعكاس المرآة أمامها، تمشط خصلاته بضيق عندما علمت أنه يحادث أنثى، و عندما أنهى مكالمته وجدته مقطب الحاجبين، إلتفتت له تقول بقلق:
– في حاجة؟ – هسافر!!
قال بضيق، صمتت و تابعت تمشيط خصلاتها بشرود، تقول بأعين حزينة:
– و أنا طيب! – هاخدك معايا طبعًا!
قال و هو بيمشي نِحيتها فـ لفتلُه مصدومة متسعة الأعين و وقفت لكن صرخت بألم فأسرع يسندها قابضًا فوق خصرها،زال الأم من محياها تقول بفرحةٍ:
– بتتكلم بجد؟ هتاخدني معاك؟!
أومأ لها يسير بضهر أنامله على وجنتيها يتلمس بشرتها شديدة النعومة، و بإندفاع عانقت عنقه قائلة بضحكات طفولية:
– شكرًا يا عزوزة شكرًا!! – يــــا إيـــه؟
قال بحدة قابضًا على ياقة روب الإستحمام فـ قالت قالت بإرتباك زائف:
– عزوزة؟ – عــزوزة دي تـبـقـى خـالـتـك!!!
قالها بغضب حاد فـ قالت مبتسمة:
– الله يرحمها بقى!! – نـاديـن .. مسمعكيش تقولي عزوزة دي تاني!!
قال بحدة و نبرة لا تقبل المزاح، فأسرعت تغمغم عابثة في ذقنه:
– حاضر يا عزيز!
ثم تابعت تنهيدته الحارقة، فـ إبتسمت ببراءة قائلة:
– زعلان؟ – طبعًا!!
قال و هو بيبصلها بضيق، فـ أسرعت تتعلق في عنقه قائلة بحُب:
– خلاص سيبني أصالحك!!
ثم أخذت تُقبل ذقنه برقة قبلات متتالية إندهش على أثرها، تنحنح و حاول إبعاد ذراعيها عن عنقه لا يود الإنجراف معها و هو يالكاد يكبح ذاته، لكنها تشبثت به أكثر تدفـ,ـن رأسها في عنقه، و أنفاسها تلفح رقبته فيُغمص عيناه، يسمعها تنطق بإسمه برقةٍ، فـ يغمغم كإجابة، شعر بشفتيها تلتصق بـ رقبته فـ إزدادت أنفاسُه ثقلًا، و لا يعلم كيف و متى حملها و وضعها على الفراش، مال عليها منتويًا أن يُطفئ لهيب شوقه الآن عازمًا على إمتلاكها و إن كلفه الأمر نقض العهد الذي قطعه مع ذاته، و إن كلفه الأمر ذاته نفسها، مد كفُه لكي يُحرر ذلك الرباط الذي
يحجب عنه ملاذُه و جنته، لكنها أمسكت بكفه و قد إنقلب السحر على الساحر، تطالعه بأعين متسعة مهتزة و بشفاه ترتجف تنطق:
– عزيز!!! همس بأنفاس متلاحقة يقول بصوته الأجش:
– متقوليش عزيز .. إنتِ اللي بدأتي!! – عزيز أنا خايفة!!
قال وبأعين تلمع بالدمعات، فـ غمّض عينيه، بيقول:
– متخافيش .. مينفعش تبقي خايفة و إنتِ في حُض*ني!
صمتت و الحروف ترتجف على لسانها لا تخرج، لتقضي بعد ذلك سويعات في أحضانه يبث لها عشقه، كان شخصية أخرى تمامًا بين ذراعيه، ذلك الذي لم ينطق لها يومًا بـ حبيبتي .. فعلها عدة مرات يهمس لها بين الفينة و الأخرى أنها حبيبته .. و طفلته و صغيرته و عشقُه الأوحد، حتى ظنت أنه فقط ثمل، لكنها تعلم أنه لا يشرب، و لا تعلم أنها خمرُه و سبب ثملُه، إمتلكها ..
و إنتهى الأمر و باتت على أسمه و فعل ما كان يجب أن يفعله قبل ستة أشهر، أخذها بين ذراعيه و هو يلقي الغطاء على جسدهما، أخفت وجهها بصدرُه لا تصدق ما حدث، فـ بالرغم من سعادتها لوجودها بين ذراعيه، إلا أن خوفها من القدام أكبر بكثير، فـ إن علم أن أبيها السبب في ما حدث لأخيه لرُبما يق*لها إنتقامًا من أبيها، شعرت بنغزاتٍ في قلبها فـ تآوهت بألم:
– آآآه
إنتفض بيبُصلها محاوط وجنتها اليمنى بكفه قائلًا بلهفةٍ:
– مالك؟ أنا وجعتك؟ حاسة بإيه؟!! طالعته و لم تستطع السيطرة على دمعاتها تنظر له تحاوط وجنتيه تقول:
– عزيز .. إوعدني إنك مش هتسيبني أبدًا يا عزيز!! قطب حاجبيه، و مال مُقبلًا شفتيها قبلة سطحيه يقول و هو يزيل دمعاتها بأنامله:
– ليه بتقولي كدا؟ – إوعدني يا عزيز!!
هتفت ترجوه، فـ هتف بحنوٍ:
– وعد!!
تنفست الصعداء و وضعت كفها فوق قلبها من فوق الغطاء علها تضبط نبضاته التي كادت تخترق صدرها، تُهدءه و تخبره بأنه لن يتركه، نظر لما تفعل و لحركاتها التي يهيم بها عشقًا، يُميل مقبلًا جفونها و باقي أجزاء وجهها بحُب، قبلات بطيئة ساهمت في إطمئنانها أكثر، فـ إبتسمت مغمضة عيناها بعشقٍ قد تمكّن من خلاياها! • • • • • • •
إستفاقت من نومها تنظر بجانبها، فوجدته لازال نائمًا بعمقٍ، أشفقت عليه و مصحيتهوش، لكن حلقها الجاف جعلها تنهض مستندة على الحائط تبحث عن شربة ماء، لبست روب تُخفي به جسدها العاري، ملقيتش في الجناح فـ خرجت منه و نزلت الدرج بحذر و هي بتتآوه بإلم من ضغطها على رجلها و ألم آخر يسري في جسدها، كانت الڤيلا مُعتمة لأن الساعة قد تعدت الثالثة فجرًا، ذهبت إلى المطبخ و فتحت الأنوار ثم الثلاجة، شربت الكثير من المياة، و أخذت تُفاحة ثم عادت تخرج من الطبخ، لتتفاجأ بـ والدته جالسة على المقعد تطالعها بنظرات لن تنكر أنها أرعبتها، لكنها أكملت طريقها بـ لا
مبالاة تقضم تلك التفاحة، سمعتها تقول بقسوةٍ:
– سلمتيله نفسك مش إكده؟!! وقفت مصدومة .. تتسآل كيف علمت؟ لم تجيبها و أخذت تصعد أول درجة من السلم، لكن الأخيرة إشتعلت غاضبة تقول بحدة:
– أقفي إهنه كلميني!!! إلتفتت لها ببرود تأكل من التفاحة، فـذهبت الأخيرة نحوها كالرعد العاصف تقول بحدة:
– إنتِ عملتي غلطة كبيرة يا مرت ولَدي! لو فاكرة إني هسيبك عايشة تتهني في البيت إهنه تبقي غلطانة! لإني يوم ما أثبت لـ عزيز إن أبوكي اللي قـ.ـتل شريف .. هيرميكي برا و مش هتشوفي وشه تاني!!!
إهتزت عيناها مُرتعبة، على يقين إن لو عزيز عِرف فعلًا هيطلقها، و طلاقها من عزيز يعني مو.تها بشكل حتمي!،.رفعت عينيها لـ كاملة .. والدته، و غمغمت بهدوء تُحسد عليه:
– مش عارفة هتفهمي إمتى إن شريف ما.ت مو*تة ربنا و إن لا أنا و لا أبويا لينا علاقة بمو.تُه!!! إتهجمت عليها و مسكت ذراعيها بتهزها بعنف:
– كــــدب!!! إنتوا اللي قتـ.ـلتوه!!! أبعدت كفيها عن ذراعيها تقول بحدة:
– متقربيش مني!!!
ثم إلتفتت تصعد الدرج بحاجبين متقطبين، لتصرخ بها الأخيرة:
– أنا هخليه يق*لك يا نادين .. هخليه يقتـ.ـلك زي ما أبوكِ قـ.ـتل إبني!
غمّضت عينيها و هي بتصعد الدرج بتحاول متهتمش لكلامها، دلفت للجناح و منه إلى غرفتهما، فوجدته لازال نائم، إقتربت منه بعشقٍ تنام على معدتها جواره، أناملها تعبث بخصلاته الناعمة و ذقنه و رموشه الكثيفة، تبتسم و تميل مُقبلة جفنيه، فـ تشعر أنها لم تكتفي، تُقبل فكُه العريض فـ لم تكتفي أيضًا، حتى باتت توزع قبلات حنونة فوق كامل وجهه، إستفاق هو على أثرها و إعتلت الإبتسامة وجهه كما فعلت هي، حاوط خصرها من فوق المئزر المغلق بإحكام، و نظر لها بأعين نصف مفتوحة، فـ أسندت أذنها على صدره تحاوط خصرُه قائلة بلُطف:
– صحيتك .. حقك عليا!!
ضمها لـ صدرُه أكتر و قال بنعاسٍ:
– صحيني كدا كل يوم!! إبتسمت بإتساع و غمرت رأسها في صدره أكتر، مسح على خصلاتها حتى غفت بين ذراعيه و نام هو الآخر!