Uncategorized

لولو نور ٤

خرجت ام ابراهيم من غرفه سوار وهـ,ـي تغلق الـ,ـباب خلفها وهي تبكي بحسره علي حالهم تحـ,ـمل في يدهـ,ـا صينيه الطعام كما هي مثل كل يوم فحاله سـ,ـوار اصبحـ,ـت سيئه للغايه لا تاكل ولا تنام فقط بضع لقيـ,ـمات صغيره تساعدها علي البقاء حيه !!!!
فقط لا تفعل شيئا سوي البكاء والجلوس في الظلـ,ـام منذ ما حدث!!!!

حتي محاولات الحاجه دهب والحج سليم بائـ,ـت بالفشل فقد خيروها ما ببن البقاء معها او السـ,ـفر معـ,ـهم الي البلد فهم لا يريدون تركها بمـ,ـفردها بعد ما حـ,ـدث وبعد سفر عاصم الذي لا يعرفون اين هو ولا الـ,ـي اين ذهب فقد حاول الاتصال به كثيرا وضغط علي عدي حتـ,ـي يعرف اين هو الا ان عدي اقسـ,ـم له بانه لا يعرـ,ـف مكـ,ـانه فقط يرسل له رسائل خاصـ,ـه بالعـ,ـمل عن طـ,ـريق البريد الالكتروني فقـ,ـط لا غير ……
تجلس سوار في عرفتها تبكي وتنحب بصـ,ـمت لا تفعل شيئا غير البـ,ـكاء …..

تبكي علي حالها وعلي قلبها الذي ېنزف دما حتي انه كاد يتوقف من شده الالم الذي تـ,ـشعر به فقد اصـ,ـبحت وحيده حزينه..زابله …
خسړت كل شيء بحياتها اولادها … جنينها …
وزوجها !!!!
زوجها الذي لا تدري اين هو وماذا يفعل وكيف يعيش فأخر مره راته فيها كان يوم اجهـ,ـاض جنيـ,ـنها …
فقد مر شهر منذ ذلك اليوم لم تراه ولم تستمع الي صوته ولم يحادثها …
فقط عدي يخبرها انه بخير وانه مسافر في رحله عمل طويله !!!

تعرف انه حزين بسبب فقدانه لحلمه ولكن لما يعاقبها بهجره لها
لما يحملها ذنب ليس بذنبها
لما تركها في اكثر وقت تحتاجه وتحتاج لاحضانه لترتمي داخلها وټنهار وتبكي علي ضياع حلمها هي الاخري
لما لم يشعر بآلمها فهي تتآلم اكثر منه اضعاف مضاعفه فهو كان يعيش بداخلها جزء منها رأته بقلبها قبل عينيها
اين وعوده لها بالامان والاحتواء
اين وعوده بالبقاء وعدم الرحيل مهما كان
الف اين والف لماذا كانت تدور داخلها ….

فهو تركها في اكثر اوقاتها احتياجا له خاصه بعدما علمت بما فعله طليقها الحقېر واخذه اولادها عنوه منها وسافر بهم في غفله منها وهو الذي وعدها بان لن يجعل شيئا في الوجود يفرق بينهم….
ولكنها اكتشفت انها كانت تعيش في حلم جميل فاقت منه علي اسوء كابوس ممكن ان تعيشه….
كم تتمني ان تكون ما تعيشه الا كابوس مفزع وسوف تستيقظ منه وتجده بجوارها يضمها الي صدره بقوه كعادته ويخبرها انها تحلم وهو موجود بجانبها هو واولادها وانها لازالت تحمل في احشاؤها ثمره عشقهم!!!!!

انخرطت في بكاء مرير يقطع نياط القلب حتي ذهبت في سبات عميق ودموعها ټغرق وجنتيها مثل كل ليله طوال الشهر الماضي……..
…………………….
بعد اسبوعين !!!!!

يقف امام زجاج الشرفه الكبير واضعا يده داخل جيب بنطاله واليد الاخري يمسك بها فنجان قهوته يرتشف منها ببطء وهو ينظر الي المنظر النيل والقاهره الساحره ليلا بشرود…
فقد اتخذ قرار العوده والمواجهه بعد غياب وتفكير دام شهر ونصف وهو يفكر كيف يثآر لرجولته وقلبه وكرامته المهدوره علي يد من عشقها يوما سيتفنن في تعذيبها ويذيقها العڈاب الوان …
سيجعلها تدفع ثمن خيانته وقتـ,ــ,ـل ابنه وحـ,ــ,ـرمانه من حلمه هي وعشيقها الحـ,ــ,ـقېر …
ايمن سيجعله يبكي مثل النساء ويطلب المۏت كي يرحمه ولن يدعه يحظي به !!

صبرا جميلا فلم يخلق بعد من يخون عاصم ابوهيبه ويتلاعب به ويظل علي قيد الحياه…!!!
انا جاهزه!!!!

نطقت بها وهي تقف خلفه تتطلع اليه بحزن علي حاله فهي لاول مره تراه حزين ..مجروح..مهزوم…
استدار بجسده ينظر لها مطولا ثم اجابها باقتضاب
وانا كمان جاهز يالله بينا…
تحرك من جانبها متجها لخارج المنزل ولكنها استوقفته عندما تمسكت بزراعه وهي تهتف بقلق عاصم انت متاكد من اللي انا ناوي تعمله…
رد عليها بجمود احنا اتكلمنا في الموضوع ده كذا مره وقفلناه خلاص مالوش لازمه نتكلم فيه كل شويه ولو انتي حابه تغيري رايك انتي حره احنا لسه علي البر وانا مش هغصب عليكي…
نظرت له بيأس وقله حيله فهي تشعر به وتقدر مشاعره فهي حزينه

وبشده من اجله ولكنها لا تريده ان يفعل شيئا يندم عليه لاحقا….
………………..
استيقظت من نومها وهي تشعر بصداع رهيب يشطر راسها الي نصفين اعتدلت جالسه علي الفراش تقاوم الم راسها واحساسها بالدوار بسبب قله تغذيتها !!
تحاملت علي نفسها ودلفت الي المرحاض تاخد حمام علها تستفيق …
بعد وقت قليل كانت تقف تصفف خصلاتها بعد انتهائها من الاستحمام وبحثت في كومه الادويه الموضوعه بجانبها عن دواء مسكن لالم راسها…
ابتلعت قرص المسكن ثم استمعت الي صوت سياره تدخل الي المنزل يشبه صوت سياره عاصم!!!

نفضت راسها وظنت انها تهزي من شده شوقها اليه ولكن تنبهت حواسها اكثر عندما اقترب الصوت اكثر حتي اصبح امام باب المنزل الداخلي….
هرولت باقدام مرتجفه الي نافذه غرفتها تنطر من خلفها لتتحقق من هويه السياره حتي خفق قلبها بقوه كاد ان يخرج من داخل صدرها عندما وجدت سيارته تصف في مكانها المعتاد امام المنزل …
ابتسمت باتساع ودموع الاشتياق تنحدر علي وجنتيها وقد شعرت ان جزء من روحها ردت اليها برجوعه اليها ولسان حالها يردد رجع .. عاصم رجع ..

عاصم كويس ورجع لي بالسلامه…
ثم اطلقت لساقيها الريح تجري باقصي سرعه تنزل الي اسفل حتي تستقبله وترتمي داخل احضانه….!!!
صف السياره امام منزله وجسده يرتج بعصبيه وتوتر شديد وذكري ما حدث تعاد امام ناظريه بقوه جعلت صدره يضيق عليه…
اخذ نفس عميق يهديء من توتره ثم زفره دفعه واحده وعينيه تلمع بتصميم علي تنفيذ ما عزم عليه..
نظر الي القابعه بجانبه تتطلع اليه بقلق وآمرها باقتضاب انزلي !!!!
اتبع قوله بنزوله من السياره وتوجه اليها يمسك يدها ويدلف بها الي الداخل!!!

ولج من باب منزله وعينيه دون اراده منه نظرت الي اسفل الدرج حيث كانت غارقه بدماؤها ببن يديه..
اعتصر قبضته بقوه يكبت انفعاله حتي كادت اورده قبضته ان ټنفجر من شده ضغطه عليها…
خرجت ام ابراهيم وبدور من المطبخ مهرولين الي الخارج الي صاله المنزل عندما علموا بعودته كادت ان ابراهيم ان تقترب منه وترحب به وعلي وجهها ابتسامه سعيده سرعان ما تلاشت وتحولت الي عبوس عندما رأت تلك السيده التي تقف بجانبه ممسكا بكف يدها بين يديه!!!
تبادلت مع بدور نظرات مستغربه متوجسه مما هو آت!!

نظر لهم عاصم بجمود وهم ان يتحدث اليهم ولكنه ابتلع كلماته عندما استمع الي صوت خطواتها السريعه وهي تنزل الدرج وتنادي اسمه بلوعه وعينيها تلمع بدموع الاشتياق عاااااصم !!!
لمحته يقف وسط بهو المنزل لم تري غيره ومان المكان خالي الا منه هو!!!
ااااااااه قالتها بحرقه ولوعه فقد اشتاقت له ولملامحه حد الجنون اسرع قلبها يهفو اليه قبل قدميها وهي تجري عليه ترتمي داخل احضانه….
جف حلقه وتعالي وجيب قلبه بقوه كعادته في حضرتها لازالت تملك تأثيرا عليه!!!!

تجمدت نظراته فوقها يتابع هرولتها اليه بملامحها الزابله وعينيها المتورمه من اثر البكاء ولكنها مزالت تلمع بعشقه وبحسدها النحيل الذي برغم خسارتها للكثير من وزنها الا انه مازال مهلك لرجولته..
نفض راسه پعنف ينهر نفسه پعنف علي سذاجه —

تفكيره!!!
وجدها في لحظه ترتمي داخل احضانه تتعلق تتشبث بعنقه تضحك وتبكي في نفس الوقت ودموعها ټغرق وجهها وجانب عنقه وهي تتحدث بصوت متحشرج ملتاع وهي تقول عاصم حبيبي حمد الله علي سلامتك ..
كده برضه يا عاصم تبعد عني وتسبني في اكتر وقت انا محتاجه لك فيه …
شوفت عملوا فيه ايه بعد ما سبتني وبعدت عني استغلوا انك مش موجود ودبحوني وخدوا ولادي من حضني وانا لسه مفوقتش من صډمه نزول البيبي..

انا عارفه انك زعلان علشان البيبي نزل بس والله ڠصب عني مش انا السبب انا معرفش ازاي ده حصل حتي الدكتوره مقالتش ايه السبب!!

بس انا خلاص اطمنت ان كل حاجه هتبقي كويسه وهترجع زي ما كانت مدام انت رجعت من تاني وهتجيب لي حقي ومش هتسمح لحاجه توجعني زي ما طول عمرك كنت بتقولي …
علي قد ما كنت زعلانه منك انك بعدت بس خلاص مش مهم اي حاجه المهم انك بخير ورجعت لي من تاني …
كانت تتحدث وتضم نفسها اليه بقوه تريد ان تدخل جـ,ـسـ,ـدها داخل جسده حتي تحتمي به من كل ما يخيفها فهو سندها وحمايتها وامانها…..
لم يضمها !!لم يحاوطها بيديه كما كان يفعل دائما!!

ظل جامدا يديه بجانبه يقف منتصبا بملامح جامده كانها قدت من حجر ولم يصدر عنه اي رد فعل علي كلماتها وتشبثها به سوي تعالي صوت انفاسه!!!
خرجت من احضانه بعدما لاحظت جموده وصمته !!

نظرت له بقلق وسالته بريبه مالك يا حبيبي
ثم لفت نظرها تلك السيده الانيقه الجميله التي تقف بجانبه فهي تراها لاول مره …
طالعتها بنظراتها المتفحصه من راسها الي اخمص قدميها وقد انقبض قلبها داخل صدرها بقوه من وجودها …
ايتلعت لعابها بصعوبه وسالته بتوجس مين دي يا عاصم
ابتسامه ماكره خطيره ارتسمت علي جانب وجهه وهو يلف يده حول خصر تلك السيده يقربها اليه بحميميه وتملك ونظر اليها بابتسامه واسعه ثم حول نظراته الي سوار…
نظر لها بنظره لن تنساها ما حييت نظره اول مره ينظرها لها نظره كلها جمود وقسوه و…كره!!!

ثم قصف صوته القوي الحاد الذي كان كنصل سيف باتر اخترق قلبها وشطره الي نصفين وهو يقول
اقدم لك ناريمان هانم السلحدار …..مراتي !!!!
شهقت بدور بصوت عالي وضړبت ام ابراهيم علي صدرها بقوه هاتفه باستنكار يا مراري مرتك كيف
اختنق صدرها وانسحب الهواء من حولها حتي شعرت انها لم تعد تملك القدره علي التنفس…
نظرت له بتيه وهتفت باستنكار م ممراااتك ااازاي
قال ببرود وملامح بدت اكثر استرخائا وهو يضع يديه داخل جيوبه يعني ايه ازاي مراتي يعني مراتي ملهاش معني تاني….
ابتلعت غصه تكاد تسد حلقها تكاد ټخنقها وهتفت بتلعثم وااناااا ..

اتتجوووزززت عليا انا …
طيب ليه وحبك ليا كان ايه
كان وهم !!!!
قڈفها في وجهها بقوه هشم بها روحها الي فتات ….
وهم !!! حبك ليا كان وهم!!!

دررتها خلفه بعدم استيعاب وقلبها ېتمزق الي آلاف القطع…
هتف يجيبها پقسوه ايوه وهم انا مش بتاع حب ومش بعرف احب …
كل الحكايه اني لما شوفتك عجبتيني بس علشان انتي معرفه ابويا ولو حصلت حاجه غلظ هتبقي في وشه وانا مرضاش ان ابويا صورته تتهز قدام الناس وكمان انتي مالكيش في الشمال فقلت اتجوزك يومين اتمتع فيهم بالحلال وخلاص وكنت هطلقك لولا انك كنتي حامل فقولت خلاص مش مشكله نبقي نطلق لما تولدي ما هو ده وضع مش غريب عليكي !!!!
لكن لما اكتشفت حقيقتك وخېانتك ليا فقررت اخد بتاري منك ….

ثم تابع بنفس القسۏه ….
لكن لما قابلت ناريمان حركت مشاعر جوايا ليها كنت فاكر اني نسيتها من زمان … اصل انا وناريمان كنا بنحب بعض من ايام الجامعه وبعدين سبنا بعض فلما اتقابلنا تاني حسيت ان هي دي الانسانه اللي بجد تستاهل حبي وتستاهل تشيل اسمي فاتجوزنا علي طول …
ثم تابع مضيفا بجبروت وجحود ….
بس للاسف ناريمان مش يتخلف وانا نفسي في ولد من صلبي يشيل اسمي ويورثني ففكرت انك تفضلي علي زمتي وتكوني مجرد وعاء ماعون زي ما بيقولوا عندنا في البلد ..

تحملي وتجبيلي الابن اللي نفسي فيه وناريمان هي الي هتبقي امه وتربيه ويتكتب باسمها واظن ده اقل تعويض ليا عن ابني اللي قتـ,ــ,ـلتيه انتي وشريكك في جريمتك اللي لسه دوره جاي ….
ولا بقي اقټلك ولا اشرب من دمك وجو الافلام الهابطه ده انا هخاليكي عايشه مېته بالحيا….

اضاف اخيرا يجلدها بقسوته واعملي حسابك كمان يوم هعمل حفله علشان اعلن خبر جوازي من ناريمان قدام الناس وانت طبعا مش معزومه…
ثم توجه بانظاره الي ام ابراهيم وبدور يخبرهم وهو ياكد علي كلماته
اظن انتوا سمعتوا اللي قلته ومش محتاج اعيده تاني من هنا ورايح ناريمان هانم هي ست البيت اللي تقول عليه يتنفذ واوامركم هتكون منها مش من حد تاني..
ثم غادر بعدها صاعدا الدرج الي اعلي ومعه ناريمان قاصدا الجناح المقابل لجناحه مع سوار!!!!

نظرت ام ابراهيم في اثره وهي تبكي بصمت بقلب مكسور قهرا علي سوار ومصډوما من قسوه من اعتبرته ابنها في يوم من الايام …
هي اعلم الناس به عندما يغضب ولكنها لم تعتاده قاصي الي هذا الحد…
اما بدور كانت تبكي باڼهيار وهي تشعر بتانيب ضميرها علي مطاوعتها لسميه والتي تسببت في قهر وظلم سوار بذنب لم تقترفه
وسالت نفسها اذا كان هذا رد فعله علي ما فعلته سوار وهو يعشقها فما بال رد فعله معها اذا عرف الحقيقه….
ارتعدت اوصالها من مجرد تخيلها لما قد يفعله معها وهرعت تختفي داخل حجرتها تتجرع مراره ظلمها لهم ….

اما سوار فكانت في عالم اخر تستمع الي كلماته السامه بقلب ېنزف دما من ظلم القدر لها وعيون تترقرق بها الدموع ولكنها آبت ان تسقط علي وجنتها وكانها تآمرت عليها معهم حتي لا تريحها وتطفيء نيران قلبها!!!!!
لماذا كتب عليها العڈاب وعدم الراحه
لماذا تتعرض للخيانه من اقرب الاشخاص اليها ففي المره الاولي لم تنجرح او تنكسر بل ظلت واقفه علي قدميها تقاوم وتقاوم حتي لا ټنهار ….

اما الان انكسرت وتحطمت الي اشلاء فقد توقف قلبها عن النبض وشعرت بان روحها غادرت جـ,ـسدها …
من عشقته ووثقت به واحبته كما لم تحب من قبل
ذبحها پسكين بارد وتلذذ بعڈابها …
من كان هو السند والامان والاحتواء اصبح هو القاضي والجلاد اصدر حكمه بدم باردعليها بالاعډام دون سماع دفاعها عن نفسها …
شعرت بجـ,ـسـ,ـدها يترنح والارض تميد بها وتشوشت الرؤيه امام عينيها فرحبت بتلك الغيمه التي سحبتها اليها وتتمني بداخلها الا تستيقظ منها مره اخري….
…………………..
بعد يومين…..

كانت سميه تستشيط غيظا وتصرخ بغل وهي تدور حول نفسها في غرفتها كلما تتذكر مكالمه بدور لها وهي تقص عليها ما فعله عاصم مع سوار عند عودته…..
هتفت بصړاخ وهي ټضـ,ـرب راسها في الحائط امامها اااااه يا ڼاري وانا اللي جولت هيطلقها اول ما يعرف يجوم مصمم يخلف منيها لا وكماني هيتجوز واحده تانيه وفرحه عليها الليله ومن غير ما ابوه وامه يعرفوا!!!!
هموووت عجلي هيشت مني اعمل ايه واتصرف

— كيف بدل الواحده بجي معاه اتنين …..
تعالي رنين هاتفها برقم ايمن شركها في جريمتها …
جزت علي اسنانها وهي تجيبه بصړاخ نعم !!
ايمن باستغراب مالك بتردي كده ليه ..
سميه بعويل مالي ما ضاع مالي وحالي وخسړت كل حاجه…
ايمن بعدم فهم براحه علشان افهمك ايه اللي حصل لكل ده…
سميه بغل هجولك اللي حصل ….ثم قامت بسرد ما عرفت من بدور وما فعله عاصم مع سوار …
ايمن بصړاخ نعم يا اختييييي يعني ايه الكلام ده ان شاء الله يعني ايه مش هيطلقها وعاوز يخلف منها تاني ..

ايه الجبروت اللي فيه ده اقسم بالله لو عملها لاكون قاتله المره دي بجد ومش هيهمني حد انا خلاص نازل مصر عقدي انتهي ومش لاقي شغل هنا انا هخلص شويه حاجات وهنزل علي مصر في خلال اسبوعين يا تكوني اتصرفتي وحليتي الموضوع يا الا هتصرف انا بطريقتي ….
سميه بتركيز في كلامه تجصد ايه انك تقتـ,ــ,ـله المره دي هو كان في مره جبل اكده!!!!

اجابها بصراحه دون ان يكترث لشيء ايوه حاولت اقـ,ــ,ـتله قبل كده بس طلع زي القطط بسبع ارواح واټصاب في كتفه لكن المره دي لو مطلقش سوار وبعد عنها اقسم بالله ليكون مۏته علي ايدي…
تحدثت سميه بنبره صارمه خوفا علي عاصم طاب اسمع الحديت زين يا اسمك ايه انت لو فكرت تقرب لعاصم او تمس شعره واحده منيه محدش هيقف جصادك غيري احنا صعايده ونسوانا ارجل من رجالتنا وجلبنا مېت وما بنتهددوش ….

وسواء عاصم طلقها او لا مالكش صالح بيه عاد فاهم ولا لاء …
ثم اغلقت الخط وهي تلقي الهاتف من يدها بعيدا وتفكر في طريقه لحل تلك المشكله ومنع عاصم من الزواج باي شكل …
………………………………
كانت سوار متقوقعه علي نفسها في الفراش تتخذ وضع الجنين ونظراتها شاخصه في الفراغ البعيد وعقلها لا يكف عن التفكير تسترجع ما حدث بينها وبين عاصم منذ يومين….

بعدما استفاقت من اغمائتها الطويله في اليوم التالي وجدت نفسها في فراشها وام ابراهيم تجلس بجانبها تمسح علي شعرها وتتلو عليها بعض الايات القرآنية وعرفت منها بعدما سالتها بعدم استيعاب وقد ظنت نفسها تحلم ايه اللي حصل هو عاصم رجع بجد ولا انا كنت بحلم
جففت ام ابراهيم عباراتها بطرف وشاحها وربطت علي راسها وهتفت تواسيها بحنو انتي غميتي تحت يا حبه عيني وعاصم جيه علي صوتي وانا پصرخ وشالك وطلعك هنا وطلب لك الدكتوره ومتحركش من جنبك الا لما اطمن عليكي منها…
ثم اضافت بحزن انا عارفه ايه اللي صابكم ما كنتوا كويسين وزي الفل ايه بس اللي

حصل …
تحدثت سوار پاختناق وقد تاكدت ان ما حدث حقيقة وليس حلم كما تخيلت ممكن تسبيني لوحدي شويه عاوزه ابقي لوحدي…
وبالفعل تركتها دون ان تضغط عليها ودون ان تضيف اي كلام اخر…..
اخذت تفكر في القرار التي اتخذته وجدت انه الحل الامثل والافضل لها علي الاقل …
سترحل وتترك كل شيء خلفها هي ليست بالشخصية الضعيفة التي ترضخ لما يآمرها به …
هو نجح في كسرها وكسر قلبها ولكنها لن تجعله ينجح في اذلالها ستتركه وتتطلق منه …
يكفيه زوجته الجديده التي سيعلن ارتباطه بها اليوم وسط الحفل الهائل الذي سيقيمه لها في المنزل اليوم..

هي حسمت قرارها ستغادر اليوم ولن تعود اليه مره اخري حتي لو بكي وتوسل لها ان تعود اليه لن تعود ستنزع عشقه من قلبها وستدعس علي مشاعرها وتتركه …
مسحت دموعها ونهضت من الفراش وهي عازمه علي الرحيل ستغتسل وتبدل ملابسها وترحل…
دقائق انت ازاي تدخل عليا كده من غير ما تخبط…
ثم همس داخل اذنها بعبث وغرورانا ادخل وقت ما احب واخرج برضه وقت ما احب واعمل كمان معاكي اللي انا عاوزه وقت ما احب!!!
اغتاظت من ثقته وجبروته واستدارت اليه تهتف بعصبيه وهي الشرر يتطاير من عينيها تبقي بتحلم ..

وبعدين ده كان زمان تقدر تدخل وتخرج عليا زي ما انت عاوز …
اوعي تفتكر اني هفضل هبله وعبيطه وهفضل مصدقه كدبك وخداعك ليا تبقي غلطان انا خلاص فوقت من الوهم اللي كنت عايشه فيه مش ده كلامك برضه !!!
غص حلقها واختنق صوتها بالبكاء واضافت انت خلاص اتكشفت علي حقيقتك وعرفت قد ايه انت خاېن وكداب قدرت تضحك عليا وتخدعني وتمثل عليا دور العاشق وتخاليني احبك …
بس خلاص لحد هنا وكفايه … صمتت تقاوم دموعها وقالت پاختناق وهي تتحاشي النظر اليه طلقني يا عاصم !!!!
صمتت وهي تتنفس بقوه وصدرها يعلو ويهبط جراء انفعالها ….

ضحك عاصم بقوه دون مرح ونظر اليها بحنق شديد وهو يحاول كبح جماح غضبه بشده وهتف من بين اسنانه بتحدي نجوم السما اقرب لك من انك تطلقي مني..
قالت بتحدي اكبر وانا مش عاوزه اعيش معاك .
عاصم باستفزاز مش بمزاجك .
سوار بغيظ ايه هو بالعافيه هتقبل علي نفسك تعيش مع واحده ڠصب عنها ..
سخر باستهزاء ومين قالك انه ڠصب عنها ولا عاوزه تطلقي علشان ترجعي لحبيب القلب..

ثم قطع المسافه الفاصله بينهم وحاوط خصرها بتملك وهتف بتملك وغيره مجنونه انتي يتاعتي ملكي مفيش حد هيقرب منك طول ما انا عايش او حتي وانا مېت…
ثم عاد الي بردوه وجموده مره اخري كانه شخص اخر تلبسه وبعدين انا قلت لك انتي هنا
دفعته في صدره بقبضتيها بقوه جعلت جسده يرتد للخلف من قوتها وهتفت صاړخه انتي ايه فاكرني واحده من الشارع علشان تتعامل معايا بالطريقه الزباله دي لا فوق يا عاصم بيه انا مش هسمح لك بكده وهتطلقني ڠصب عنك …
عاصم ببرود وهو ينفض تراب وهمي من فوق كتفه اعلي ما في خيلك اركبيه وكفايه

عليكي كده اخدتي من وقتي كتير وانا عريس وفرحي كمان كام ساعه وللعلم انا كنت داخل اخد البدله من الدولاب مش داخل علشان خاطر سواد عيونك …
بس ملحوقه هخالي الخدامين من بكره ينقلوا حاجتي في الجناح التاني بتاع ناريمان….
انهي حديثه وهو يتوجه ناحيه الدولاب الخاص به ينتقي بدلته تحت نظراتها المصډومة……
………………
مساءا في فيلا رجل الاعمال المعروف عاصم ايوهيبه
اجتمع العديد من رجال الاعمال والسياسين والفنانين

لحضور الحفل الضخم الذي يقيمه في حديقه منزله..
كان عاصم متالق كعادته في حلته الرماديه الكلاسيكية وناريمان في ثوبها الابيض الرقيق تسير بجانبه تتابط زراعه توزع ابتسامتها علي الحضور وتلقي عليهم التحيه من آن لاخر!!!
كانت ملامح عاصم واجمه اغلب الوقت يبتسم للضروره!!!!
ربط عاصم علي كف يدها المتعلقة في ذراعه وهمس في اذنها وهو ينظر الي الناس من حوله اهدي…
ناريمان بتوتر مش قادره يا عاصم انا خاېفه الناس مستغرباني وعمالين يتهامسوا عليا وخصوصا ان سوار مش معاك وغالبيه الناس سالت عليها ….

ارتفعت نظراته تلقائيا نحو شرفه غرفتها المظلمه ينظر اليها بضيق …
زفر مهموما وهو يقول ما تشغليش دماغك كله هيعدي المفروض اننا هنعلن جوازنا قدام الناس كمان شويه يعني لازم نكون مبسوطين….
اومأت له موافقه وهي تدعو الله بداخلها ان يمرر الليله علي خير….
في الاعلي عند سوار….
كانت قد انتهت من وضع لمساتها الاخيره علي شعرها ثم وقفت — امام المرآه تلقي نظره اخيره علي هيئتها قبل ان تتجه الي اسفل الي الحفل..

تطلعت الي هيئتها وابتسمت برضا فهي قررت ان تتحدي عاصم ولن تدعه ينتصررعليها هو وزوجته المزعومه وتجلس هي تبكي علي الاطلال …
فهي خسړت كل شيء والبكاء لن يفيدها ستحارب كل من يقف امامها واولهم عاصم ستجبره علي طلاقها وبعدها ستعيد ابناءها اليها من ايمن وتاخذهم وتبعد بعيدا عن الجميع …
ابتسمت سوار بمكر وهي تنزل الدرج الداخلي للفيلا منتظره رد فعل عاصم علي حضورها الحفل رغما عنه وعلي ارتدائها ذلك الثوب تحديدا …
سخرت من نفسها ومن سذاجاتها عندما كانت تصدق عشقه وغيرته عليها كاليلهاء…
كان عاصم يزفر بضيق بعدما اغلق الهاتف مع عدي الذي ڠضب

منه ومن افعاله ورفض الحضور ومشاركته في افعاله الچنونيه كما وصفها..
انا اسف يا عاصم انا مش موافق علي الجنان اللي انت عاوزه تعمله في نفسك وفي سوار ده انا باره الليله دي وهقف مع سوار ضدك لو احتاجتني ..
تعالت همهمات الحاضرين فجاة ونظراتهم كلها متعلقه علي مدخل الحديقه يشاهدون شيئا ما!!!
اقترب يري ماذا يحدث فقد كان يتحدث في الهاتف في مكان منزوي يعيدا عن الزحمه واصوات الموسيقي العاليه..

توحشت نظراته وهدرت تلذماء الغاضبه داخل عروقه عندما وجدها تتهادي بخطواتها الرشيقه الواثقه وتدلف الي داخل الحفله وهي تبتسم باتساع …
هتف من بين اسنانه يغل وهو يقطع الخطوات الفاصله بينهم بخطوات غاضبه ليلتك سودا يا ينت الناجي !!!!!
ليلتك سودا يا بنت الناجي!!!!!
قالها وهو يتوجه اليها بخطوات غاضبه ولكن يد ناريمان التي جذبت زراعه جعلته يتوقف مكانه …
قالت بصوت منخفض في اذنه وهي تحاول ان تحتوي غضبه اهدي يا عاصم مش كده الناس هتاخد بالها احنا مش عاوزين فضايح !!!

هي بتعمل كده علشان تستفزك ما تخاليهاش تنجح في اللي هي عاوزاه انا هروح اتكلم معاها بالراحه…
تركته واقفا بتطلع اليها بدماء تغلي داخل عروقه وهو يراها تبتسم باشراق كانها ليست هي من كانت تبكي منذ ساعات ….
كانت ترتشف من كأس العصير الخاص بها وهي تتابع الحضور من بعيد حتي وجدت ناريمان تقف بجانبها تبتسم باصفرار علي فكره بلدي اوي الحركات دي ..
سوار بعدم فهم افندم !!!

ناريمان محاوله التقليل من شانها اقصد ان التصرفات دي المفروض ما تطلعش من واحده كانت متجوزه واحد من اشهر رجال الاعمال في البلد …
بس هقول ايه الغيره يا حرام تعمل اكتر من كده…
بتحاولي تلفتي انتباهه ليكي باي شكل بعد ما بقيتي علي الهامش !!
ثم تحولت نبرتها الي الجديه وهي تضيف بس انا مش هسمح لك تبوظي لي اليوم اللي قعدت مستنياه عمري كله فهماني يا حلوه!!!

نظرت لها سوار من اعلي الي اسفل باحتقار وهتفت تتحدث بسخريه انا مش فاهمه بصراحه انتي جايبه البجاحه دي كلها منين …
اوعي تنسي يا حلوه انك هنا في بيتي يعني ضيقه يعني تقعدي بأدبك وتكلمي صاحبه البيت باحترام..
اما بقي حوار بقيت علي الهامش ده فانا مش هتكلم فيه انا هسيبك تتفرجي ..
تشااااااو..قالتها وهي تحرك اناملها الرقيقه تلوح بها امام وجهها المشتعل بنيران حقدها منها وهي تتحرك لتقف وسط المدعويين….

ذهبت ناريمان تقف بجانب عاصم وهي تحتضن ذراعه بيديها الاثنين وتميل عليه بغنج وهي تبتسم باڠراء حتي تشعل سوار ينيران الغيره…
سالها عاصم بحنق وهو يتابع تحركات سوار وسط الحاضرين بغيره چنونيه قلتي لها ايه…
ناريمان بكذب بصراحه يا عاصم ملحقتش انا لسه بقولها ازاي تنزلي من غير اذن عاصم لقيتها شتمتني وبهدلتني وقالت دي ببتي وانا حره وعاصم مالوش حكم عليا وكلام كتير….
عاصم بنبره خطيره بقي قالت لك عاصم مالوش حكم عليا ماشي يا سوار زودي في عقابك كمان ….

هتفت ناريمان بتعقل بص انت سيبها ما تكلمهاش هي بتحاول تستفزك سيبها ولو عملت اي تصرف مش تمام ابقي ادخل ساعتها …
اومأ لها عاصم وهويتجرع كأس الخمر الذي بيده دفعه واحده فهو قد عاد الي شرب الخمر مره اخري في الفتره الماضيه بعد ان اقنعته سوار في بدايه زواجهم بضروره تجنبه لان به اثم كبير وله اضرار صحيه كثيره وهي تخاف عليه منها وبالفعل قد امتنع عن الشراب من وقتها ……
لمحت سوار شقيقها هشام يدلف الي الحديقة بملامح واجمه ويبدو عليه الانزعاج هوي قلبها بين قدميها عندما جاء في خاطرها ان عاصم قد دعاه ليزيد من اذلالها

امامه!!!
تحركت نحوه بخطوات سريعه تستوقفه قبل ان يصل الي الداخل وسالته بتوتر هشام حبيبي وحشتني اومال فين داليا مجاتش معاك ليه
هشام بحنق انا جاي علشان اعرف حاجه واحده بس جوزك هيتجوز عليكي وانهارده فرحه ولا لاء
شحب وجه سوار بشده وهتفت بتلعثم تساله انت .. انت جبت الكلام ده منين…
هشام بانفعال جت لي رساله علي تليفوني انهارده بتقولي الحق اختك جوزها هيتجوز عليها انهارده وعامل فرحه في الفيلا بتاعته ومبهدل اختك ومش عاوز يطلقها….
صمتت سوار تقلب كلام شقيقها في راسها وتتسال عن هويه الشخص الذي ارسل تلك الرساله الي شقيقها..

هما احتمالين لا ثالت لها اما ناريمان او احد من المنزل!!!
رسمت ابتسامه واسعه علي شفتيها وتحدثت بثقه زائفه هو ده بقي اللي مضايقك اوي كده …
اطمن يا حبيبي مفيش حاجه من دي ده واحد سخيف عمل فيك مقلب ..

انا وعاصم كويسين الحمد الله مفيش حاجه ده عاصم عامل حفله عاديه علشان كان مسافر بقاله فتره والناس كانت بتسال عليه …
ثم ابتلعت غصه تسد حلقها وهتفت وهي تدور حول نفسها ويعدين ده شكل واحده جوزها هيتجوز عليها
تبقي لابسه ومتزوقه كده …
هشام بشك متاكده ان مفيش حاجه بينك وبين جوزك لو في حاجه ولا بيعاملك بطريقه مش كويسه قوليلي انا عارف انك زعلانه مني من ساعه ما ايمن اخد الولاد بس والله ڠصب عني انتي عارفه هو ضحك علينا كلنا…
احتضنته سوار وضمت نفسها اليه تستمد منه القوه وهتفت بنبره تغشاها الدموع متقولش كده

انت عمرك ما قصرت في حاجه كل ده نصيب وبكره كل حاجه هتتصلح ..
انا بس مش عاوزاك تزعل مني اليومين دول علشان مقصره معاك ومع داليا…
ربط هشام علي وجنتها وتحدث بعاطفه اخويه صادقه ازعل منك ازاي يا سوار ده انتي بنتي مش اختي ربنا يخالينا ليعض انا مقدر الظروف اللي مريتي بيها وان شاء الله ربنا هيعوضك…
اجابته وهي تبتسم بحزن ان شاء الله …
تعالي ادخل علشان تسلم علي عاصم وتقعد معانا شويه…
اعتذر منها رافضا لا انا همشي انا جيت بسرعه لمت وصلتني الرساله من غيرما افكر سلميلي علي عاصم … سلام!!!

تطلعت في اثر شقيقها بحزن وهي تحارب سقوط الدموع علي وجنتيها ..
رفعت راسها الي اعلي واخذت نفس عميق زفرته مره واحده واستجمعت نفسها من جديد واستدارت بجـ,ـسـ,ـدها كي تعود الي الحفل…
شهقت بفزع عندما وجدته يقف خلفها مباشرا واضعا يديه في جيب بنطاله ويطالعها بنظرات حزينه نادمه!!!
وضعت يدها علي صدرها تهديء من روعها وسالته پحده في حد يخض حد كده مش تعمل صوت بدل ما انت واقف ساكت

— كده ثم انت هنا من امتي
اجابها بتهكم معلش المره الجايه هبقي اتنحنح وانا جاي علشان ما تضخيش..
ثم اضاف بنبره مستفزه وبعدين كدبتي علي اخوكي ليه وما قلتيلوش الحقيقه واني فعلا هتجوز وخالتيه يمشي من غير يبارك لي ويعمل الواجب…
ثم اقترب منها اكثر ونظر بسوداويتيه الماكره داخل عسليتها الغاضبه وهتف باستفزاز اكبر ولا انتي غيرانه وكرامتك وجعاكي ومقدرتيش تقولي له الحقيقه…
ارتفعت زاويه شفتيها بضحكه ساخره واقتربت بوجهها منه حتي تلامست انوفهم واصبحوا يتنفسوا انفاس بعضهم من يراهم من بعيد يظن انهم يقبلون بعضهم !!!!

بادلته نفس نظراته وهمست امام شفتيه واضح انك سمعت كلامي مع هشام كويس بس اوعي خيالك يصورلك اني قلت كده علشان خاطرك لا تبقس غلطان…
انا قلت كده علشان مش عاوزه اخويا يدخل في حوارات وۏجع دماغ مالوش لازمه لان انا اللي هحل مشاكلي بنفسي وهاخد حقي منك بنفسي…
ازاااي.. همس بها بتخدر من قربها الشديد
ابتسمت سوار بمكر فهي لازالت تملك تاثيرا قويا عليه وهمست باڠراء امام شفتيه ازاي دي هتعرفها بعدين يااااا يا عاصومي!!!!

قالت كلمتها الاخيره بهمس مغري داخل اذنه جعلته يفقد السيطره علي نفسه ولكنها تحركت من امامه تسير بدلال الي الداخل وهي تبتسم بانتصار عليه ببنما هو وقف لثواني يستجمع شتات نفسه وهو يمسح حبات العرق التي لمعت علي جبينه لعڼ نفسه !!!
ابتسم بمكر وهو يتذكر حديثها وشراستها معه وتحديها له قائلا وانا معاكي للاخر يا بنت الناجي..
………………..
تعالت اصوات الموسيقي الهادئه معلنه عن بدايه فقرات الحفل برقصه رومانسيه للثنائيات….

شردت بنظراتها بعيدا تتذكر اول مره دخلت هذا البيت لاول مره في حفله الشركه وكانت اول مره ترقص معاه كان هنا في نفس المكان عندما انتزعها بقوه علي غفله منها من امام يونس الذي كان يريد ان يراقصها..
يونس!!!! لقد كان محقا عندما حذرها منه مسبقا ومن الانجذاب اليه ولكنها كانت مدلهه في حبه ولم تستمع له…
سخرت باستهزاء عندما وجدته يتجه الي حلبه الرقص مع ناريمان مثلما كان يفعل معها…..
ادارت راسها الي الجهه الاخري وهي تمسح دمعه خائڼه تعلقت في اهدابها قبل ان تنزل علي وجنتها ..

رسمت معالم الجديه والتصميم علي وجهها فهي لن تبكي بعد الان فقد ولي زمن البكاء!!!
زياد السلحدار……..!!!!!
رجل اعمال وابن عم ناريمان…
قالها معرفا عن نفسه وهو يمد يده اليها بالتحيه بنبل ورقي …
نظرت له سوار بتفاجيء ولكنها مدت يدها اليه تحيه بلباقه…
سوار الناجي… !!!!

قالتها وهي تمد يدها اليه تبادله تحيته ولكنه رفع كف يدها الي فمه يلثم ظاهره برقه وهو يقول بلباقه اتشرفت بمعرفتك يا سوار هانم…
الشرف ليا انا …قالتها برقه وابتسامه جذابه وهي ترمق عاصم بطرف عينيها وهي تكاد تقسم انه يريد قټلها الان فعنقه يكاد ينخلع من مكانه من شده استدارته نحوها فهو ينفس نيران من انفه واذنيه تستطيع ان تشم رائحه احتراقه من موقعها!!!!!
تحدث زياد بلباقه تسمحي لي ارقص معاكي ده لو مايضايقكيش!!!!
سوار وهي ترمق عاصم بتحدي بالعكس انا كمان عاوزه ارقص….

قالتها وهي تسير امامه نحو حلبه الرقص بعدما افسح لها المجال لتسير امامه برقي ….
ولكن تاتي الرياح بما لا تشتهي السفن حيث تعالي رنين هاتفه باتصال هام جعله يعتذر منها مؤقتا
انا اسف جدا دي مكالمه شغل مهمه ومش هينفع ما اردش عليها ثواني وهكون معاكي …بكرر اسفي مره تانيه…
مفيش مشكله خالص ..اتفضل.
قالتها بايتسامه ودوده وهمت ان تتحرك عائده الا مكانها مره اخري الا انها وجدت قبضه قويه تعتقل خصرها بقوه وتديرها لتآثرها داخل احضان تعرفها وتعرف صاحبها جيدا…!!!
كان يتابعها بنظراته الخانقه من بعيد بعدما رحلت وتركته متاثرا بها !!!

جذبته ناريمان من يده لترقص معه ورضخ لطلبها حتي لا يتسبب في احراجها امام الجميع …
ولكن ذكري رقصته الاولي معها هنا في نفس المكان لاحت غي مخيلته وجعلته يبتسم بحزن هلي تلك الذكري الجميله…
ولكن فجاة اشتعلت النيران بقلبه وهدرت الډماء تغلي في عروقه عندما لمح ذلك السمج يقترب منها ييحدها بشيء لا يسمعه جعلها تبتسم كالبلهاء في وجه بل وتجرأ وقبل يدها ….
سيقـ,ــ,ـتله اكيد … سيقـ,ــ,ـتله كيف يتجرأ ويقترب منها
وهي تلك اللعينه كيف تصافحه وتترك يقبل يدها وهو قد منعها من مصافحه الرجال !!!

قبض علي معصم ناريمان بقوه المتها وجعلتها تطلق تأوها عالي ولكنه لم يبالي فقد كان جل تركيزه مع اللعينه التي يبدو عليها انها تسعي الي مۏتها الان امام الجميع عندما وافقت علي الرقص مع ذلك الاحمق!!!!!
نفض ناريمان من يديه بقوه كادت ان توقعها ارضا وقطع المسافه الفاصله بينه وبين مكان وقوفهم في طرفه عين الا ان الاحمق كان محظوظا عندما وجده يتركها ويتحدث في هاتفه فقد انقذته العنايه الآلهية من براثنه موقتا….

طوق خصرها بقبضته القويه ولف جـ,ـسـ,ـدها بقوه يديره ليصبح وجه مقابل لوجهها وفح من بين اسنانه المطبقه وهو يتمايل معها علي انغام الموسيقي الهادئة ايه المسخره وقله الادب اللي انتي بتعمليها دي ازاي تسمحي لنفسك انك تخالي رجل غريب يمسك ايدك ويبوسها لا وكمان كان عاوز يرقص معاكي انتي اټجننتي وعاوزه تجننيني معاكي!!!

قوست شفتيها بابتسامه مغويه وهتفت بنبره ممتعضه اولا انا مش قليله الادب …
ثانيا انا لا عاوزه اجننك ولا بعمل حاجه من اساسه انا قاعده في حالي لقيت واحد جاي بيكلمني ويعرفني
بنفسه بمنتهي الذوق والاحترام ومش مقعول هيمد ايده علشان يسلم عليا واكسفه عيب دي اسمها قله ذوق…
هدر بغيظ منها ومن امتي وانتي بتسلمي علي رجاله بايدكي انا مش مانعك من كده من زمان …
سخرت مستهزئه اديك قلتها بنفسك زمان ايام الوهم الجميل اللي كنت عايشه فيه لكن دلوقتي خلاص فوقت من الوهم …
قال بحزم بس انتي لسه مراتي وشايله اسمي يعني

لا زم تحترمي انك في عصمه راجل ولازم تحافظي علي اسمه وشكله قدام الناس …
قالت بتحدي وانت محافظتش ليه علي اسمي وشكلي قدام الناس وانت رايح تعمل حفله في بيتك وعازم مصر كلها علشان تعلن جوازك من واحده غيري
ولا ده من ضمن اڼتقامك مني اللي مالوش اساس غير في دماغك انتي وبس وبتحاسبني علي حاجه معملتهاش من غير ما حتي تكلف خاظرك وتسالني وتسمع مني…
عاصم بتهكم اسمع منك !!! قالوا للحرامي احلف ..

الموضوع مش محتاج اسال وافهم منك انتي اتكشفتي وبالدليل كمان ربنا كشفك ليا وظهر الحقيقه كلها …
نظرت له بخزلان واضافت تمام … يبقي لحد هنا وكفايه انت هتعلن جوازك وتكمل حياتك مع الانسانه اللي تستاهلك !!!!

يبقي تطلقني وتسبني اكمل حياتي انا كمان من غيرك جايز الاقي الانسان اللي يستاهلني…
عاصم بغيره مجنونه وتملك وهي يحاوط خصرها بقوه نجوم السما اقرب لك من انك تطلقي مني او تكوني لرجل غيري…
واسمعي بقي الخلاصه علشان انا علي اخري اقسم يالله العظيم يا سوار لو لمحت جنس رجل خلقه ربنا بيكلمك ولا بيهوب ناحيتك ساعتها ماتلوميش الا نفسك وما تبقيش تقولي اني محذرتكيش…
سوار بعند وتحدي وانا ولااااا كاني سمعت حاجه وهتطلقني يا عاصم بالذوق بالعافيه هتطلقني…
انتهت الرقصه وتحركت سوار

— مبتعده عنه بعدما نفضت يديه بقوه من علي خصرها وهي تقسم بداخلها ان ترد له الصاعين…!!!!
وقفت تتجاذب اطراف الحديث مع احدي السيدات والابتسامه تعلو وجهها غافله عن نظرات الذي يقترب منها مفتونا بضحكتها ورقتها يتفحصها بنظراته الذكوريه من راسها حتي اخمص قدميها
هاتفا باعتذار
اسف اني اتاخرت عليكي وضيعت علي نفسي فرصه ارقص مع اجمل وارق واحده في الحفله.
اعتذرت من رفيقتها واستدارت بجـ,ـسـ,ـدها كليا ناحيته حتي تصبح في مواجهته وقالت بتهذيب ميرسي اوي علي المجامله دي …
اجابها بصدق مش مجامله والله انا بقول الحقيقه انتي فيكي حاجه مختلفه ومميزه شداني ناحيتك ڠصب عني!!!

اطرقت راسها بخجل ولم تعقب!!!!
سالها مستفسرا بوضوح انتي تقربي لعاصم ولا من معارفه اصلي لمحتك وانتي بترقصي معاه وكنتوا مندمجين اوي في الكلام فقلت اكيد علاقتكم قويه بيعض!!!
معلش اصل انا لسه راجع مصر من شهر كنت مهاجر استراليا ومره واحده زهقت وقررت ارجع علشان كده ساألتك لاني كمان عارف كل اصحاب ناريمان وعمري ما شوفتك معاها..
اجابته برقه حمد الله علي سلامتك نورت بلدك من تاني..
ثم اكملت بسخريه انا فعلا كنت من قرايب عاصم ..

سالها بعدم فهم كنتي ازاي يعني مش فاهم
قالت موضحه اقصد يعني اننا معرفه قديمه من زمان بس خلاص بقي هو اتجوز قريبتك…
سالها مباشره بتحبيه
ردت دون تفكير جدا .. اكتر مما تتصور …
ثم تداركت زله لسانها ولعنت غباؤها وهي تضيف كڈبا حتي لا تدخل نفسها في تفاصيل تؤلم قلبها …
قصدي يعني بحبه زي اخويا عاصم في مقام اخويا الكبير …
عن اذنك هروح التواليت…..قالتها وهي تجري مسرعه من امامه حتي لا يلح عليها باسئلته الكثيره..

ابتسم زياد علي توترها وشعر بالارتياح عندما الصله التي تربطها بزوج بنت عمه…
تحرك ناحيه عاصم وناريمان وهو عازما ان يتحدث معه في امرا هام …
كانت ناريمان متعلقه في ذراع عاصم كالعلقھ تضحك بسعاده غامره فهي قاب قوسين او ادني من تحقيق حلم حياتها بالزواج من عاصم….
اقتربت منه تحدثه بهمس تلفت انتباهه لها وهو يتحدث مع احدي رجال الاعمال…
حبيبي.. مش يالله بقي علشان نلبس الخواتم الوقت اتاخر والناس هتبتدي تمشي….

نظر اليها بملامح وجه خاليه من اي انفعالات ثم حرك راسه في اتجاه سوار التي تجاهد في الابتسام وهي تجامل الحضور نظر اليها بحزن فقلبه مازال يتألم مم اجلها ويشفق عليها من ما سوف يحدث بعد قليل عندما تراه يتزوج باخري غيرها ….
اعاد نظره الي ناريمان وهي يبتلع رمقه بصعوبه هاززا لها راسه موافقا علـ,ـي حديثها ….
تهللت تعابير ناريمان وقبلته من وجنته بسعاده وهي تقول هروح اقول لمنظـ,ـم الحفله علشان يستعد …
وقبل ان تتحرك وجدت زياد ابن عمها يقف بجانبها هاتفا علي فين يا عروسـ,ـه مش تعرفيني علي عريسك الاول….

ناريمان بسعاده بالغه وهي تتحدث الي عاصم مشيره بيدها نحو زياد تعرفهم ببعض زياد السلحدار ابن عمي ورجل اعمال كبير لسه راجع من استراليا من شهر …
ثم اشارت الي عاصم وهي تتحدث بعشق وده طبعا غني عن التعريف عاصم ايوهيبه رجل السياحه الاول في مصر وحبيبي وبعد شويه صغيرين هيبقي جوزي وكل دنيتي…
ابتسم عاصم بجمود…..
اما زياد فصاح مبتسما يا سيدي علي الحب ربنا يسعدكم ثم مد يده الي عاصم يصافحه بقوه بادله اياها عاصم علي مضد فهو لا ينسي بعد ما كان يقدم عليه مع سوار….

تحدثت ناريمان بحماس موجهه حديثها لزياد زيزو
خالي بالك من عاصم هسيبه معاك شويه ورجعالك…
تركتهم وحدهم يتجاذبون اطراف الحديث في مواضيع مختلفه بحماس من جانب زياد وبرود وضيق من جانب عاصم!!!
حمحم زياد بارتباك وسال عاصم بحرج بقولك يا عاصم كنت عاوز اسالك علي حاجه كده..
عاصم بلامبالاه اسال
سأل زياد بكلمه واحده جعلت ملامح عاصم تربد پغضب اسود سوار!!!!
عاصم بنبره خطيره مالها.!!
اجابه زياد بوضوح بصراحه عجباني ..

احتقن وجه عاصم بشده وكاد ان يلكمه في وجه ولكن زياد استرسل مضيفا بأريحه غافلا عن البركان الذي امامه والذي اوشك علي الانفجار!!!!
مخابيش عليك الواحد كبر ولازم يكون بيت وأسره ويستقر وانا لما شوفتها واتكلمت معاها لقيتها انسانه جميله ومحترمه وبعدين لاحظت انها مش مرتبطه لانها واقفه لوحدها من اول الحفله ومفيش في ايدها دبله تقول انها مرتبطه او حتي متجوزه..
فاتشجعت وجيت اتكلمك خصوصا لما عرفت منها انكم معرفه من زمان وهي بتعتبرك في مقام اخوها فقلت اطلب ايدها منك….
كان عاصم يستمع اليه والنيران تكاد تخرج من اذنيه !!!!

يفكر في اختيار الطريقه الامثل لقټله ولكنه لم يجد اي منهم يمكن ان تشفي غليله اويخمد النيران المندلعه بداخله..
هسهس بنبره خطيره وهو يرمقه بنظرات حاده شرسه عجباك …عاوز تتجوزها.. وهي معتبراني اخوها !!!
ثم عاجله بلكمه قويه من قبضته في وجهه جعلت جسده يرتد اللي الخلف والډماء ټنزف بغزاره من انفه وفمه!!!!
ثم انقض عليه بعدما طرحه ارضا يكيل له اللكمات والصڤعات والركلات منفسا عن غضبه وكل ما يحمله داخل صدره من آلام واوجاع!!!

هدر صارخا من بين لكماته المتلاحقه عاوز تتجوز مراتي يا روح امك اقسم بالله لو لمحت طيفك بيعدي من جنبها لاكون دافنك مكانك ….
سادت حاله من الهرج والمرج وتجمهر الجميع حولهم لمعرفه سبب الشجار بينهم …
اقتربت سوار مسرعه نحوهم عندما لمحت عاصم علي الارض ويتقاتل مع شخص ما !!
استمعت الي صړاخ زياد المټألم وهو يصيح معرفش انها مراتك ….

ادركت انه يتقاتل معه بسببها فاندفعت مسرعه من وسط الحشود تخترقها حتي وصلت الي عاصم تقبض علي ذراعه بكلتا يديها وهي تصرخ فيه بفزع خوفا عليه كفايه يا عاصم سيبه علشان خاطري ھيم*وت في ايدك علشان خاطري سيبه….
اخترقت اذنيه نبرتها القلقه من بين كل الاصوات المحيطة بهم …
نظر اليها وجد وجهه قريبا من وجهها الذي تكسوه ملامح الخۏف والقلق!!!
نهض من علي زياد وقبض علي معصمها بقوه وجرها خلفه متجها الي الداخل صاعدا الي جناحهم!!

كانت تهرول خلفه بسرعه ترفع طرف ثوبها بيدها الحره حتي لا تتعثر فيه وهي تحاول ان تلحق بخطواته الكبيره الواسعه …
صړخت ناريمان باسمه وهي تحاول ان تستوقفه عاصم .. رايح فين … الحفله والخواتم …
هدر بصوت جهوري وهو يواصل ركضه ساحبا سوار خلفه دون ان يتوقف الغي كل حاجه ومشي الناس مش عاوز مخلوق في الفيلا كلها الحفله خلاص خلصت ….
…………..
دفعها پعنف داخل غرفتهم حتي انها كادت ان تقع علي وجهها الا انها استندت بيديها علي الحائط بجانبها …..
اغلق الباب خلف پعنف واوصده جيدا بالمفتاح ووضعه داخل جيب بنظاله …..

تقدم منها بخطوات بطيئة متمهلة وهو يطالعها بنظرات مظلمه بنيران غيرته الچنونيه وغضبه الاسود منها ومن الاحمق زياد…
ابتلعت رمقها بصعوبه وهي ترتعد خوفا من ملامحه المظلمه ولكنها حاولت ان تبدو هادئه امامه وهي ټلعن اليوم الذي تحدثت فيه الي ذلك الزياد…
شهقت بفزع عندما قطع الخطوات القليلة الفاصله بينهم في طرفه عين ….
قبض علي ذراعيها بقبضتيه الفولاذيه يعتصرهما وهو يهزها صارخا يغضب چحيمي وصلت بيكي البجاحه والسفاله انك تبعتيلي الواد الملزق اللي اسمه زياد ده يطلبك مني لا وكمان مفهماه اني

— اخوكي …
خلاص اټجننتي دايره لي علي حل شعرك تصطاديلي في رجاله ولا كانك ست محترمه ومتجوزه من رجل فكراني ايه قدامك علشان تعملي كده…
صاحت فيه هادره بشجاعه عكس داخلها المرتجف منه انا محترمه ڠصب عنك وانا مقلتلوش يطلبني منك هو اللي اتصرف لوحده .

عاصم پجنون يا سلااااام اهبل انا وبرياله علشان اصدق الكلمتين دول…
هو انا مش محذرك انك تتكلمي مع زفت جنس رجل لكن ازاي لازم تعانديني وما تسمعيش كلامي وټحرقي في ډم اهلي…
هدرت بعصبيه انا مكلمتش حد هو اللي ما يعرفش اني مراتك هو لما سالني تقربي ايه لعاصم …
صمتت وتداركت كذبتها التي اوقعتها في براثنه…
عاصم بهدوء حذر قولتيله ايه بقي يا حلوه…ومن غير ما تكدبي …
سوار پغضب انا مش كدابه…ثم اضافت يتلعثم قولت له … قولت له ….
صړخ بقوه اجفلتها انطقي قلتي ايه!!!

اجابته پخوف وهي تفرك كفيها ببعض قلت له اننا معرفه قديمه وانك في مقام اخويا …
بس والله العظيم قلت له كده علشان ما يقعدش يسالني اسئله ملهاش لازمه ويقعد يقولي ازاي مراته وهيتجوز وازاي تقبلي والكلام ده فانا قلت له كده علشان اسكته معرفش بقي انه هيجي يطلب ايدي منك…
ثم اضافت محوله استفزازه وبعدين ايه اللي مزعلك اوي كده واحد عجبته واحده وراح اتقدم لها حسب الاصول تقوم تتعامل معاه بالهماجيه دي وتضـ,ـربه بالشكل الفظيع ده….

هدر من بين اسنانه بغيره ايه خاېفه عليه اوي
احمدي ربنا اني مقتـ,ــ,ـلتوش اللي زي ده مالوش ديه عندي …
ثم قبض علي كف يدها يبحث عن خاتم زواجهم في خنصرها وانت مش لابسه دبلتك ليه وفين خاتم شبكتك مش لبساهم ليه ولا دي حركه علشان تبيني للناس انك حره ومش مرتبطه….

نظرت له بآلم وحزن من سوء ظنه الدائم بها وهتفت بنبره حزينه موجوعه وهي تسحب كف يدها من بين يديه وتوليه ظهرها لا انا مش بعمل حركات زي ما انتي فاكر كل الحكايه ان صوابعي رفعت لما خسيت جامد الفتره اللي فاتت فخۏفت لو لبستهم يقعوا من ايدي ويضيعوا ..
ثم ابتسمت بسخريه قائله وساعتها انت مش هتصدق انهم وقعوا وتفتكر اني بضحك عليك علشان اخدهم منك ڠصب عنك بس احب اطمنك الحاجه كلها عندك في الخزنه زي ما هي…
نظر اليها وهي تعطيه ظهرها بحزن وندم علي ما وصلوا اليه !!

اجلي حنجرته وتحدث بهدوء رغم فورانه الداخلي دي حاجتك وانا ماليش حق فيها انا بس كنت عاوز اعرف انت مش لابسه دبلتك ليه…
قالت سوار بعند واصرار لا مش حاجتي وانا مش عاوزه منك حاجه وحقوقي انا متنازله لك عنها بس يا ريت الطلاق يحصل في اسرع وقت ….

اشعلت جذوه جنونه وغضبه مره اخري بكلماتها المستفزه طوق خصرها من الخلف بقوه آلمتها وهتف يهمس بغيره مجنونه وتملك في اذنها سيره الطلاق دي تنسيها خالص لاني مش هطلقك يا سوار طول ما انا فيا نفس انتي بتاعتي انا ملكي انا…
خصرها بتملك…
شعر بطعم دموعها مختلطا مع رحيق شفتيها …
فصل القبله يتطلع الي ملامح وجهها المليئة بالدموع
وسالها بنبره حزينه متألمه للدرجه دي مش طايقاني ولا طايقه لمستي ليكي بعد ما كنتي بتدوبي بين ايديا وبتبقي ملهوفه عليا دلوقتي بټعيطي لما بقرب لك !!!

ثم صړخ هادرا پجنون ايييييه خلاص كرهتيني وکرهتي قربي منك
دفعته في صدره وهي تصرخ پجنون وقد فقدت سيطرتها علي اعصابها ايوه بكرهك ومش طايقاك ولا طايقاك تلمسني طلقني بقي وريحني حرام عليك طلقني وسبني اشوف حياتي…
وقفت تلهت بقوه وصدرها يعلو ويهبط پعنف وهي تبكي بندم علي ما تفوهت به بعدما لمحت نظره الآلم والانكسار داخل مقلتيه!!!
اظلمت عينيه ولمعت ببريق مخيف بعدما طعنته في رجولته وكبرياؤه وهسهس بنبره خطيره قاسيه انا بقي هخاليكي تكرهيني بجد وتكرهي جنس الرجاله كلهم ….
علشان خاطري يا عاصم ما تعملش كده..

انا اسفه والله كنت بقول كده علشان اضايقك مش اكتر….
الا ان عاصم كان في وادي اخر لا يري الا غيرته عليها وتملكه لها ولا يستمع الا لكلماتها الكارهه له.
ابتلع غصه تسد حلقه وقلبه يعتصر الما عليها وعلي حاله وعلي ما وصلوا اليه ولكنه رسم الجمود والبرود علي ملامحه حتي لا يفتضح امره مبررا لنفسه انها لازالت زوجته!!!
استمع عاصم لصوت بكاؤها المتزايد حتي استمع الي صوت زجاج منكسر اسرع الي المرحاض يدق الباب عليها بقلب مخلوع خوفا عليها ولكنها لاتجيبه…
مره ..

اثنان حتي استمع الي صوت ارتطام قوي بالارض لم يتمالك نفسه اكثر من ذلك واقتحم المرحاض عليها بقوه ولكنه تسمر مكانه وجحظت عينيه وهوي قلبه ړعبا عندما وجدها تفترش الارض
صړخ باسمها عاليا بصوت شق سكون الليل حوله
سوااااااااااااااااررر
بعد يومين……
راقده في فراشها جسد بلا روح ملامحها شارده حزينه جـ,ـسـ,ـدها منهك ومدنس روحها مذبوحه مطعونه پسكين الغدر والاڼتقام …..

يديها مجروجه ومضمضة ولكن چرح قلبها اقوي واشد عمقا ولم ولن يضمد …
تريد ان تبكي وتبكي ولكن حتي الدموع تعاندها ولم تعد تملك القدره علي البكاء…
تريد ان تبكي غياب فلدات اكبادها تبكي قطعه من روحها حرمت منها قبل ان تراها….
تبكي غدر من ظنت انه الامان والاحتواء من كانت تحسبه العوض بعد الشقاء من كان نبض القلب وهواه يسير كالډماء في العروق….

دمعه …مجرد دمعه واحده اشفقت عليها وعلي حالها وانحدرت ببطء تلسع وجنتها ولكنها مسحتها سريعا واغمضت عينيها تدعي النوم عندما شعرت بوجوده معها في نفس المكان …
كحالته منذ يومين بعدما دخل عليها المرحاض وهي ملقاه ارضا وسط الزجاج المهشم مغشيا عليها…
فاقت بعد فتره وجدت نفسها في فراشها مرتديه كامل ملابسها ويديها ملفوفه بالشاش الطبي…
وهو جالس علي المقعد بجانبها ينظر اليها بقلق منتظرا افاقتها….
تلاقت نظراتهم لثواني ولكنها لم تستطع تحديد ماهيه نظراته نحوها كانت فارغه مبهمة!!!

اشاحت بنظرتها عنه واولته ظهرها فهي مچروحه منه وبشده ولاتريد ان تراه…
لم يبدي اي رد فعل منه بل ظل علي جلسته لفتره طويله لا تعلم مدتها يراقبها وينظر اليها حتي سقطت في النوم ..
وتكرر نفس الشيء في اليوم التالي اما الاختلاف الوحيد الذي حدث اليوم انه جاء اليها في الصباح وليس ليلا مثل السابق فهو علي الاغلب جاء قبل ذهابه الي عمله…
ظلت مغمضه العين تتصنع النوم حتي سمعت خطواته تبتعد وصوت الباب يفتخ ويغلق دليلا علي رحيله..

فتحت عينيها تنطر للسقف فوقها بشرود تفكر في خطوتها التاليه هي اتخذت قرارها سترحل وتبتعد وتتركه وتترك كل شيء حتي لو لم يطلقها حتي لو اثبتت برائتها مما اتهمها به حتي لو لم يتزوج ناريمان. ستتركه ولن تعود اليه فقد استطاع ان يكسرها ونجح في ذلك وبجداره. لذلك الرحيل هو الحل الصحيح ولكن كيف وهي محپوسه داخل قلعه محصنه مليئه بالحراس من كل اتجاه.!!!!!
اخذ عقلها يعمل ويفكر في طريقه للخلاص ولكن طرقات خفيفه علي باب حجرتها تبعها دخول ناريمان اليها جعلها تؤجل التفكير مؤقتا وهي تستقبل تلك الغريبه داخل غرفتها….

اعتدلت في جلستها وهي تتطلع اليها بفضول وتتسال عن سر هذه الزياره الغير مرغوب فيها!!!
ناريمان — بإبتسامه سمجه عامله ايه انهارده يا رب تكوني احسن …
سوار باقتضاب الحمد الله..
ناريمان متصنعه الطيبه انا والله زعلت اوي لما عرفت من عاصم انك اتعورتي في ايديك وكنت عاوزه اجيلك من ساعتها بس اول يوم كنتي نايمه طول والوقت …
امبارح بقي …. تصنعت الخجل وهي تضيف بخبث
امبارح يعني كانت ډخلتنا انا وعاصم وبصراحه كنت تعبانه ومرهقه وعاصم كمان مسابنيش الا لما النهار طلع بالعافيه لما صعبت عليه ما انتي اكيد عارفاه وعارفه هو بيبقي عامل ازاي في المواضيع دي..!!

قبضه قويه اعتصرت قلبها جعلتها غير قادره علي التقاط انفاسها ونيران الغيره تنهش روحها عندما تخيلتها في احضان عاصم يبثها شوقه وشغفه كما كان يفعل معها!!!
ابتلعت غصه قويه تسد حلقها وسيطرت علي مشاعرها راسمه البرود واللامبلاه علي ملامحها وهتفت باستفزاز انتي هتقوليلي علي عاصم …
انا اكتر واحده عارفه عاصم بيبقي عامل ازاي في السرير والدليل اهو حتي شوفي ….
قالتها وهي تزيح شعرها علي جانب عنقها لتجعلها تري اثاره الواضحه علي طول عنقها!!!
تلونت ملامح ناريمان واحتقن وجهها بشده واضرمت النيران داخل صدرها….

ابتسمت سوار بانتصار واضافت بتهكم اللي مش قادره افهمه انتي ازاي قابله علي نفسك تكوني زوجه تانيه وازاي تقبلي علي كرامتك انك تترمي في حضن رجل لسه فيه ريحه جسم مراته !!!!
هتفت ناريمان بغيظ الحال من بعضه…
سوار بنفي وتاكيد انا مش زيك وعمري ما هكون زيك انا اطلقت بعد 15سنه جواز ومعايا اولاد علشان مقبلتش علي كرامتي اني اتخان وابقي زوجه تانيه رغم ان في ناس كتير بتقبل بده…
ثم صمتت تتنفس بعمق وغص حلقها بالبكاء وهي تكمل حتي عاصم هسيبه علشان مقبلش ان واحده تانيه تشاركني فيه ….

ناريمان باستهجان انتي لسه مصدقه نفسك وبتقولي تشاركني فيه…
عاصم خلاص نسيكي وانتي مش في حسباته خالص كل الحكايه انه عاوز ينتقم منك علي اللي عملتيه فيه وبس ولو اني شايفه ان احسن حل انه يطلقك ويصلح غلطته بصراحه مش عارفه ايه اللي عاجبه فيكي ومخاليه متمسك بيكي اوي كده..

نظرت لها سوار بتركيز وسالتها بصراحه قد كده بتحبيه …
اجابتها دون تفكير اكتر من نفسي…
اكملت تسالها مره اخري وهو بيحبك زي ما انتي بتحبيه…
اجابتها باصرار وتصميم حتي لو ما بيحبنيش هخاليه يحبني وما يشوفش غيري…
م قالت بضعف تستعطفها بس ده مش هيحصل طول ما انتي قدامه علي قد ما بقي بيكرهك علي قد ما عنينه بتبص لك بنظره عمري ما شوفته بيبصها لست قبلك…
حتي بعد ما عرف انك خنتيه مش قادر يبعد عنك..

علشان كده لازم تسيبوا بعض وتطلقوا علشانك وعلشانه وعلشان دي الفرصه الوحيده ليا معاه ويمكن تنجح المره دي!!!!
هتفت سوار بخزن ينخر قلبها احنا فعلا لازم نسيب بعض لان اللي حصل بينا اكبر من اننا نعديه …
ثم تنهدت بحزن وهي تتفرسها بنظراتها ثم سالتها مباشرةهتساعديني
ناريمان بسعاده هساعدك بس ازاي…
سوار بخنوع هقولك ….!!!

………………
كان يجلس في مكتبه منكس الرأس واضعا يديه علي راسه والحزن يكسو ملامحه…
قلبه يؤلمه عليها لقد اهانها وكسر روحها وچرح كبريائها بفعلته الشنيعه في حقها ولكن يشهد الله انه لم يكن يريد فعل ذلك ابدا ولكن عصبيته المفرطه غضبه الاسود غيرته العمياء عليها وهاجس بعدها عنه واصرارها علي الطلاق جعل عقله مغيب لا يريد شيئا سوي امتلاكها بأي شكل حتي ولو بالقوه ليثبت لنفسه قبل ان يثبت لها انها لازالت ملكه وبين يديه خاصته هو وحده هو من له الحق فيها وفي كل شيء يخصها….

زفر انفاسه بتعب وهو يدرك ان الطريق بينهم اصبح ملييء بالعثرات والفجوات التي تباعد بينهم كل يوم اكثر من الذي قبله ….
رفع راسه پغضب يري من تجرأ واقتحم عليه مكتبه دون استئذان وكاد ان ېعنفه الا انه تراجع وعاد الي وضعه عندما وجد انه عدي….!!
عدي بجمود محتاج امضتك علي الورق ده!!
عاصم وهو علي نفس جلسته بعدين يا عدي مش فايق لحاجه دلوقتي!!
سأله عدي مستفسرا عن حالته الغريبه مالك يا عاصم في ايه شكلك تعبان ومش نايم …
ثم تابع باستهزاء ولا ضميرك واجعك من اللي بتعمله في مراتك الغلبانه!!!!!

رفع راسه ببطء ينظر اليه بملامح حزينه منكسره قائلا بۏجع حقيقي انا تعبان اوي يا عدي ومش قادر استحمل او اخبي جوايا اكتر من كده….
انا بټعذب وبمو*ت في اليوم مليون مره ومحدش حاسس بيا ولا عارف اللي انا عايشه….

عدي بقلق في ايه يا عاصم قلقتني اتكلم وطلع اللي جواك واحكيلي يمكن اقدر اساعدك وبعدين انت من امتي بتخبي عليا مشاكلك ده احنا من يوم ما عرفنا بعض واحنا كتف بكتف…
عاصم بنبره حزينه هقولك علي كل حاجه يا عدي
بس مش عاوز مخلوق يعرف حاجه عن الكلام اللي هقوله ولا عاوزك كمان تزعل مني اني خبيت عليك.
عدي مشجعا اياه علي الحديث ماشي يا سيدي مش هزعل وانت عارف ان سرك في بير قول بقي..

اخد عاصم يقص عليه ما حدث منذ يوم اجهاض سوار وكلام الدكتوره واكتشافه للادويه والهاتف المحمول ……الي يوم حفل زواجه من ناريمان دون ان يذكر ما حدث بينه وبين سوار !!!!
هو ده كل اللي حصل.. ايه رايك بقي…..
عدي بعدم تصديق يا نهار اسود ومنيل هي وصلت للدرجه دي!!!!
بس انت دماغك دي ايه يا عاصم متكلفه علي الاخر !!!
وازاي جالك قلب تعمل فيها كده
عاصم بشجن ڠصب عني يا عدي ڠصب عني .

كان لازم اعمل كده واخالي الكل يصدق انها خاينه واني كرهتها وعاوز انتقم منها لان اللي عمل كده عارف ان هي نقطه ضعفي الوحيده وعاوز يأذيني فيها لانه لو كان قاصدني انا كان قدامه مليون طريقه يخلص بيها مني…
عدي مستفهما وليه مصارحتهاش وقلت لها علي اللي في دماغك علشان علي الاقل ما تجرحهاش بالطريقه دي
عاصم بحزن اكبر مكانش ينقع اقولها سوار شخصيتها قويه وعنيده وفي نفس الوقت صادقه ومشاعرها واضحه ومش هتعرف تمثل عليهم وتداري مشاعرها كانت هتتفضح وعمرها ما كانت هترضي اني اتفق مع ناريمان علشان تمثل انها مراتي قدام الناس…
علشان كده كان لازم

ما تعرفش حاجه وكمان كان لازم اعمل اكتر حاجه هتوجعها علشان تصدق زيهم اني خلاص مش عاوزها وعاوز انتقم منها….. عدي باستفهام اكثر طب وانت اتاكدت ازاي ان سوار بريئة
شرد يتذكر ما حدث وملامحه تربد پغـ,ـضب چحيمي
بعد ما مشيت من المستشفى واتاكدت من الدكتوره بتاعتها ان الدواء اللي لقيته في دولابها هو اللي نزل الجنين..

ده غير الرسايل اللي علي تليفونها السري اللي بتكلم منه البيه وانا نايم علي وداني ومقرطساني
مشيت وانا مش شايف قدامي حل غير اني اقټلها واشرب من ډمها هي والۏسخ طليقها الي اتفقت معاه علي انها ټقـ,ــ,ـتل ابني مقابل انه يطلق مراته ويرضها تاني لعصمته …
ضغط علي قبضته بقوه حتي هربت الډماء منها من شده ضغطه مسترسلا اكثر اصلها اكتشفت بعد ما اتجوزتني انها لسه بتحبه وانها اتجوزتني غيظ فيه علشان كده كانت بتاخد حبوب منع الحمل بس لما ربنا اراد انها تحمل جريت

تكلمه وتشوف اذا كان لسه عاوزها ولا لاء ولما قالها انه لسه بيحبها وعاوز يردها اشترطت عليه انه يطلق مراته ويسيب ابنه مقابل انها ټقـ,ــ,ـتل ابني!!!
قعدت اسبوع مش عارف انام قريت الرسايل الف مره لحد ما حفظتها وعقلي مش قادر يستوعب انها كانت بتمثل عليا الحب وهي پتخوني في ضهري.
ما هو انا مش اهبل ولابرياله علشان معرفش الست اللي معايا بتاعه حوارات وتمثيل ولا لاء…
لحد ما في يوم وانا بعيد قرايه الرسايل تاني لفت نظري انها مبعوته كلها الصبح وانا في الشركه
لحد عيني ما جت علي تاريخ رساله منهم التاريخ كان .

عدي باستغراب تاريخ ايه ده
عاصم بنظره ثاقبه التاريخ ده انا فاكره كويس اوي لان ده يوم ما مضيت عقد الشركه الاسبانيه وكان الاتفاق ان كل يوم 12 في الشهر من بدايه السنه الجديده هيكون في فوج سياحي من عندهم لعندنا..
ثم ابتلع غصه مريرة تسد حلقه واكمل بحزن ده غير ان ده كان بدايه الشهر الثالث لسوار في الحمل.

وفي اليوم ده كان عندها معاد مع الدكتوره وبعدين راحت تعمل شوبنج وجت لي الشركه هنا علشان وعملت لي مفاجاة…
نظر الي الاريكه السوداء الموجوده في مكتبه ابتسم بحنين وهو يتذكر لقاؤهم الحميمي في مكتبه وما حدث بعدها ….
ثم تابع كانت جيبالي سلسله هديه عليها اسمها ويعد كده طلعنا اتعشينا سوا ورجعنا البيت متاخر.
علشان كده انا فاكر اليوم ده كويس اوووي.
واتاكدت انها لعبه وسخه من طليقها علشان يخاليني اشك فيها واطلقها ….

بس اكيد لازم يكون في حد من البيت عندي بيساعده لانه مش مخاوي علشان يوصل لاوضه نومي انا ومراتي ويعرف تفاصيل عن حياتنا ..
والوحيده اللي تقدر تعمل كده من غير ما حد يشك فيها او ياخد باله هي بدور….
عدي بدهشه بدور!!!!!
وانت ازاي اتاكدت انها هي اللي عملت كده
اصل مفيش غيرها ممكن يعمل كده ويتحرك بسهوله ويقدر يحط الحاجات دي في دولاب سوار الا بدور!!
لأن ام ابراهيم استحاله تعمل كده دي هي اللي مربياني وبتعتبرني اينها ومستحيل تأذيني او ټأذي سوار …..
عدي بتفكير امممم وازاي ايمن قدر يوصل لبدور !!!

مش غريبه دي.
عاصم بتاكيد في وسيط بين الاتنين بس مين هو ده الي هتجنن واعرفه …
عدي بثقه سهله اوي سيب دي عليا .
عاصم باستفسار هتعمل ايه.
رد عدي عليه بثقه هجيب كشف بمكالمتها من يوم ما جت تشتغل عندك هنا لحد انهارده وساعتها هنكشف علي الاسماء وساعتها هنعرف مين الوسيط ده.
عاصم بلهفه طاب وده تقدر تخلصه في قد ايه…
عدي بنفس الثقه اقل من ساعه ويكون الكشف عندك انت بس ابعت لي رقم تليفونها ومالكش دعوه بحاجه.

المهم مقولتش برضه ازاي وصلت لناريمان وقدرت تقنعها انها تلعب معاك اللعبه دي
ابتسم بيأس علي فضوله واضاف قابلتها صدفه وانا راجع شقه الزمالك باليل طلعت ساكنه في العماره اللي جنبي قعدنا واتكلمنا وحكت لي علي طليقها اللي طلقها لما عرف انها مش بتخلف ….
اكمل عدي بدلا عنه مضيفا بسخريه وطبعا نزلت دمعتين وانت قلبك رهيف وصعبت عليك وقلت لها انك مش هتتخلي عنها وشغلت اسطوانه انكم مظلومين ومخدوعين من اللي بتحبوهم وطلبت منها انها تساعدك ټنتقم من مراتك الخاينه وهي علشان لسه بتحبك وافقت واستغلت الفرصه…
ثم صفق بيديه مازحا حلاوتك يا دنجوان يا لعيب ..

والله ورجعتنا لايام الشقاوه والحريم …
تعالت ضحكات عاصم بصخب وشاركه عدي الضحك بمرح وقال بعد ان هدأت ضحكاته المهم دلوقتي هتعمل ايه مع سوار انا شايف ان كفايه عليها كده ولازم تفهمها كل حاجه ما ينفعش تسيبها كده.
تبدلت ملامح عاصم للحزن مره اخري وهتف بيأس تفتكر لو صارحتها بالحقيقة هتسامحني انا غلط فيها جامد قوي وانا عارف انها مش بسهوله هتسامحني.
عدي بجديه لازم تتوقع منها اي حاجه وتستحملها وتصبر عليها اللي حصل لها مش قليل واللي انت عملته فيها مش اي ست تقدر تتحمله خصوصا انك تخليت عنها في اكتر وقت كانت محتاجه لك فيه.

اومأ براسه موافقا علي حديثه عندك حق يا عدي
انا غلط ولازم ادفع تمن غلطتي وهستحمل منها اي حاجه تعملها وهعمل المستحيل علشان تسامحني .
عدي بمحبه وعاطفه اخويه ربنا يصلح لكم الحال وتعرف اللي عمل فيكم كده وتاخد حقك منه…
هتف عاصم متوعدا يقع بس تحت ايدي واقسم بالله لادفعه تمن حرقه قلبي وقلبها غالي اوي …..
…………………….
عاد عاصم الي منزله في نفس موعده صعد الي اعلي قاصدا جناحه مع سوار غقد اقتنع بكلام عدي وسوف يصارحها بكل شيء….

وقف امام باب الجناح ورفع يده يطرق علي الباب ولكن تعلقت يده في الهواء شاعرا بالتردد والخجل من نفسه !!!
زفر بضيق واخذ يفكر قليلا ثم حسم امره وقرر ان يذهب لكي يبدل ملابسه وياخذ حمام منعش يجدد نشاطه ويعيد ترتيب افكاره قبل ان يحادثها ….
دلف الي داخل غرفته مع ناريمان ولكنه توقف مكانه ينظر اليها بدهشة كبيره!!!!
كانت تقف وسط الغرفه امام طاوله صغيره مستديره عليها طعام عشاء لفردين الي جانب باقه من الزهور الرقيقه يتوسطها شمعه حمراء !!!!

وكانت ترتدي فستان قصير منفوش بحمالات رفيعه باللون الازرق وتضع مساحيق تجميل تبرز جمالها وتركت خصلاتها البنيه تنسدل علي كتفها بتمويجات رقيقه …
اقتربت منه ترحب به وهي تتعلق في ذراعه وتنظر له بهيام حمد الله علي السلامه يا حبيبي ايه رايك في المفاجاة دي…
عاصم ومازالت الدهشة تعتلي ملامحه كويسه بس ليه كل ده….
ناريمان بحماس ليه ايه بس يا حبيبي انا حبيت نتعشي سوا في جو لطيف وبعدين علشان نعوض يوم الحفله اللي باظ …
عاصم وهو يزيح يديها المتعلقه به هاتفا بهدوء حتي لا ېجرحها ناريمان انااا….

وضعت اناملها علي شفتيه ونظرت الي عينيه هاتفه بحب انا عارفه انت عاوز تقول ايه بس علشان خاطري خالينا انهارده ننسي اي حاجه ونرجع ناريمان وعاصم بتوع زمان ننسي الزمان والمكان ومايبقاش غيرنا وبس….
نظر اليها عاصم بضيق فهو يعلم بعشقها له منذ زمن ولكنه لا يريد ان ېجرحها ولا يعشمها بشيء مستحيل حدوثه !!!

هتف معترضا مش هقدر يا ناريمان معلش كلي انتي انا اكلت في الشركه مع عدي وكمان عاوز اتكلم مع سوار في موضوع مهم وعاوز الحق اتكلم معاها قبل ما تنام…
ثم تحرك من امامها يدلف الي المرحاض ويغلق خلفه الباب بسرعه دون ان يعطي لها مجال للاعتراض ….
تظرت في اثره بحزن قائله يا ريت تحس بيا يا عاصم وبحبي ليك ياريت !!!!!

بعد دقائق خرج من الحمام مرتديا ملابس بيتيه مريحه ووجدها تنتظره في غرفه المعيشه اللملحقه بالجناح …
تحرك صوب الباب دون ان يحادثها بشيء متوجها الي سوار…
هتفت تستوقفه وهي تقول بوداعه هستناك ومش هنام ما تتاخرش عليا.
نظر لها من فوق كتفه وهو موليها ظهره بتعجب من بجاحتها تحادثه وكانه زوجها فعلا!!
خرج دون ان يعلق بشيء وهو يلعن نفسه ويلعن اليوم الذي رآها فيه وطلب منها ذلك الطلب الغبي …
وقف امام فراشها بتطلع الي ملامحها الرقيقه الهادئه وهي نائمه بعمق….
زفر باحباط عندما

— وجدها غافيه فقد ضاعت فرصته في الحديث معها ….
جلس علي طرف الفراش جانبها يملس علي شعرها الذي يعشقه بحنان والندم ينهشه علي ما فعله معها
ما يلثم جبينها بعمق وهمس بندم شديد اسف!!!

اعتدل في جلسته عندما وجد ناريمان تدلف الي الغرفه وهي تتحدث بهمس سيبها نايمه هي اكيد اخدت ادويتها ونايمه ومش هتصحي غير الصبح وتعالي انت كمان علشان ترتاح انت كمان وبكره ابقي قول لها كل اللي انت عاوزه …
نظر اليها بتردد ولكنها لم تدع له فرصه للتردد مدت يدها وجذبت يده تحسه علي السير معها …
استسلم لجذبها له ولكنه توقف علي عتبه الغرفه يلقي نظره علي سوار ولكنه يشعر بشعور غريب يطبق علي صدره وكأن شيئا سيئا سوف يحدث!!!
اغلق الباب خلفه وتوجه مع ناريمان الي الغرفه الاخري تاركا روحه معلقه معها ….

فتحت عينيها وزفرت انفاسها المحپوسه داخل صدرها منذ دخوله اليها دفعه واحده ..
وضعت انامها المرتجفه علي جبينها تتحسس مكان قبلته وهي تردد كلمته اسف!!!
هكذا بكل بساطه اسف !!
اسف علي اي شيء !! هل شعر بالندم الآن بعدما تم ذبحها علي يده!!!
ابتسمت بۏجع وهي تنهر نفسها علي تفكيرها وتوبخهها …
لقد اتخذت قرارها وحسم الآمر سترحل وتترك كل شيء خلف ظهرها …
نهضت من علي الفراش بقوه وهي عازمه علي تنفيذ قرارها مهما كلفها الآمر ….

دلف الي الغرفه الاخري متوجها الي غرفه المعيشه جلس علي الاريكه حيث يغفو كل ليله عليها وحدثها بجمود ناريمان انا عارف اني ظلمتك وجيت عليكي لما طلبت منك انك تعملي معايا التمثليه دي علشان انتقم من سوار بس لحد كده وكفايه انا اسف مش هقدر اكمل في التمثليه دي وتقدري من بكره ترجعي ببتك وانا مستعد لاي تعويض او ترضيه تشوفيها مناسبه ليكي علي تعبك معايا اليومين اللي فاتوا .
نظرت له ناريمان بآلم وهي تشعر بقبضه قويه تعتصر قلبها فهي لن تحظي بحبه مهما حاولت !!!!

ابتلعت غصه تستحكم في حلقها وهتفت بۏجع ليه
تطلع اليها بندم علي تسرعه واقحامها في لعبته بالرغم من معرفته بعشقها له منذ زمن ….
ضغط علي قبضته بقوه لائما نفسه وكاد ان يتحدث ولكن انقطاع التيار الكهربي المفاجيء الجمه وشعر بتلك القبضه القويه التي تضغط علي قلبه تعتصره پقسوه…
همس اسمها بفزع وهو يتجه الي غرفتها مهرولا متخبطا وسط الظلام الدامس.
ركض الي غرفتها مسرعا بقلب لهيف ليطمئن عليها ….

علي ضوء هاتفه المحمول بحث عنها في الجناح باكمله لم يجدها وقد تأكد من ماهيه الشعور المقبض الذي اصابه قبل قليل عندما وجد هاتفها المحمول موضوع مكانه كما كان علي الكومود بجانب الفراش !!!
نزل الدرج يهدر بصوت جهوري افزع كل من بالمنزل
حتي وصل صداه الي الحرس في الخارج تتبعه ناريمان پخوف…
وصل الي صندوق الكهرباء المسؤل علي اضاءه الفيلا باكلمها وجده مفتوح وجميع الازرار مغلقه!!!
زفع ازرار الكهرباء مسرعا فعادت الانوار تضيء المكان مره اخري….
اذا فانقطاع الكهرباء تم عن عمد وليس صدفه!!!!

تأكد انها ليست بالمنزل خفق قلبه بقوه وهوي بين قدميه وهو ينسج سيناريوهات في عقله حول اختفائها !!!!
بحث عنها في كل شبر داخل المنزل ولا يوجد لها اي اثر!!!
فزعت بدور وام ابراهيم واستيقظوا علي صوت صراخه وخرجوا من غرفهم يهرولون خلف بعضهم ليروا ماذا يحدث
دلف الي حجره مكتبه بخطوات غاضبة والقلق والړعب يسكن ملامحه.
اعاد تشغيل كاميرات المراقبه واسترجع تسجيل الكاميرات ربما يجد بها اي شيء غريب .
ازاح شاشه عرض الكاميرات من علي مكتبه عندما لم تسجل شيئا بسبب انقطاع التيار الكهربائي!!

وخرج مسرعا ېصرخ علي الحرس الخاص اللذين تجمعوا حوله في ثواني يعطي لهم اوامره عاوزكم تقلبوا الدنيا سوار هانم مش موجوده في البيت مش عاوز اشوف وش حد فيكم غير لما تلاقوها..
وانا هاخد عربيتي وهطلع ادور عليها هي اكيد ما بعدتش عن هنا ..
ثم القي اوامره لمجموعه منهم وانتوا اتحركوا في الاتجاه التاني وكلموا عدي يبعت لكم ناس زياده .
ثم اشار الي مجموعه اخري وانتوا تفضلوا هنا مفيش جنس مخلوق يدخل او يخرج من الفيلا الا علي جثثكم ….

تحركوا جميعهم ينفذون اوامره بآليه شديده …
انطلق بسيارته يبحث عنها في الشوارع الجانبية حول منزله وهو يتلفت حوله يمينا ويسارا عله يلمحها ….
ضړب علي عجله القياده پغضب هاتفا بجزع يا تري انتي فين يا سوار …. يا رب استرها يا رب يا رب!!
حسم امره بعد تفكير وتردد وادار عجله القياده متوجها نحو منزل شقيقها فربما تكون ذهبت اليه …
بعد ربع ساعه كان يقف امام فيلا الناجي ويطرق علي بابها پعنف ويده الاخري تضغط علي الجرس دون انقطاع….

استيقظ هشام وزوجته مفزوعين من صوت الطرقات العاليه التي تكاد تدك المنزل فوق روؤسهم من شدتها.
داليا بفزع في ايه هشام ايه الخبط اللي علي الباب ده
هشام وهو ينظر في ساعه يده مش عارف استرها يا رب .
قفز هشام الدرج بسرعه شديده وفتح الباب ليري عاصم يقف امامه بملامح مرتعبه .
سأله هشام بقلق مدهوشا من حضوره في مثل ذلك الوقت المتأخر من الليل عاصم !!!!
خير يا عاصم انتم كويسين سوار حصل لها حاجه.
تخطاه عاصم ودلف الي الداخل ينادي عليها بصوت قوي سوااااار…. سوااااار.

صدح صوت هشام من خلقه يسأل بعدم فهم في ايه يا عاصم ما تفهمني سوار مش هنا ..
عاصم بشك مش هنا ازاي ولا هي قالت لك تقولي كذه علشان زعلانه مني ومش عاوزه ترجع معايا…
هشام بصړاخ وانا هنكر وجودها ليه انا عاوز افهم اختي فين وايه اللي حصل يخاليك تيجي تدور عليها في بيتي في نص الليل
ايقن عاصم من عصبيته انها لم تاتي الي هنا وهو لا يعلم عنها شيئا.

بعدين يا هشام بعدين قالها وهو يتحرك ينوي المغادره ولكن عاجله هشام ووقف امام الباب يسده عليه يمنعه من المغادره هادرا پغضب مش هتمشي من هنا غير اما اعرف عملت ايه في اختي وخاليتها تسيب لك البيت وتمشي….
صدح رنين هاتف عاصم معلنا عن وصول اتصال اليه اخرج الهاتف من جيبه واجاب بسرعه علي عدي ها يا عدي لقيتوها
عدي محاولا تهدئته اهدي يا عاصم لسه ملقنهاش بس انا قدرت اوصل لتسجيلات كاميرات المراقبة
بتاعه الفيلا اللي جنبكم وهنبدأ افرغها فتعالي بسرعه علشان تشوفها…
عاصم بأمل عشر دقايق واكون عندك….

هشام بحزم مش هتمشي غير اما افهم كل حاجه بالتفصيل..
ازاحه عاصم من امامه بقوه هاتفا بنفاذ صبر حصلني علي البيت وانت تعرف وتفهم كل حاجه…
……………………..
جلس عاصم يشاهد تسجيلات كاميرات المراقبة الخاصه بفيلا احد جيرانهم بعدما استطاع عدي اقناعهم ان هناك محاوله لسرقه فيلا جارهم عاصم ابوهيبه وقد قام السارق بفصل الكهرباء مما تعذرت كاميراتهم الخاصه من التسجيل..

انضم اليهم هشام الذي وصل بعد عاصم بدقايق قليلة
بدأ عدي في تشغيل محتوي الكاميرات بعد تفريغها كان كل شيء طببعي حتي اظهرت الكاميرات امرأه ملتفحه بالسواد وهي تجري مسرعه في الشارع تنظر خلفها من ان يكون احد استطاع اللحاق بها وبعدها اشارت الي سياره أجره استقلتها وسارت بها مختفيه من امام الكاميرات في نفس وقت اختفاء سوار !!
ولسوء حظهم لم تستطيع الكاميرات التقاط صوره واضحه للسياره الاجره ولم يتمكنوا من معرفه ارقامها وبالتالي الوصول الي سائقها لكي يعلم منه المكان الذي انزلها فيه!!!!!
استمروا في مشاهده باقي التسجيل والذي لم يظهر فيه اي جديد!!!

صړخ هادرا پغضب اعمي وقلبه ېتمزق من الړعب عليها وهو يلقي كل محتويات المكتب علي الارض منفسا فيها عن غضبه …
كان يتنفس بلهاث قوي وعينيه مشتعلتين كجمرتين من ڼار اكيد هي يعني كانت مرتبه لهروبها وعامله حسابها ولابسه نقاب يبقي اكيد حد ساعدها من البيت هنا…
عند هذه النقطه لمعت عينيه پشراسه مخيفه واسم واحد يتردد في ذهنه وهو الوحيد الذي يستطيع فعل الامر كما فعل من قبل !!!!

نظرالي عدي وآمره بصوت قوي عدي عاوزك تقلب مصر كلها عليها من شرقها لغربها
وتكلم معارفك في الداخليه في المطارات والميناء
معاك ميزانيه مفتوحه وتجيب الرجاله اللي انت محتاجهم انشالله تشغل معاك كل شركات الحراسه اللي في البلد …..
تم تحرك خارج مكتبه بخطوات غاضبه ويجآر بصوته ينادي علي بدور بصوت افزع الامۏات في قبورهم!!
هرولت بدور تلبي ندائه وتنتفض من شده الخۏف
وقفت امامه مطأطأة الراس واجابته بصوت مرتعش مهزور ااافندممم يا ععاصم بيه!!

صفعه مدويه سقطت علي وجنتها جعلتها تسقط ارضا من شدتها والډماء ټنزف من جانب شفتيها…
شهقه عاليه صدرت من ناريمان الجالسه في احد المقاعد في بهو المنزل تهز رجلها بتوتر وخوف مما قد يحدث اذا علم عاصم بما فعلته!!!!
شحب وجه بدور بشده وسقطت دموعها بغزاره من الم وجنتها وعلمت ان اوان الحساب قد حان!!!
جذبها من خصلاتها وهو يطالعها بنظرات جحيميه يفح من بين اسنانه عملتي فيها ايه انطقي ودتيها فين انتي اللي هربتيها من هنا باوامر من الۏسخ اللي مشغلك مش كده!!!
وحياه امي لو ما نطقتي وقلتي عملتي ايه لاكون دافنك بالحيا!!!

بدور بنبره مرتعشه والدموع تتساقط من عينيها كالشلال انا معملتش حاچه والله ما اعرف هي راحت فين..
كدابه !!! صړخ بها وهو يصفعها مره اخري سقطت ارضا علي اثرها ثم اخذ يركلها بقدمه پغضب في جميع انحاء جـ,ـسـ,ـدها وبدور تصرخ وتتلوي من شده الضـ,ـربات حتي غطت الډماء وجهها بالكامل …
قيده عدي من الخلف ووقف هشام امامه يدفعونه بعيدا عن تلك التي اوشكت ان ټم*وت علي يده.
عدي صارخا فيه اهدي يا عاصم مش كده…
هشام بفزع من منظرها البت ھتم*وت في ايدك يا عاصم شكلها مش هي اللي ساعدتها ….

چثت ناريمان علي ركبتيها ارضا بجانب بدور تتفحصها وضميرها يؤنها ويخبرها انها يجب ان تعترف بعاصم بفعلتها وتنقذ هذه المسكينه من براثنه.
وقفت امامه وهو مقيد من قبل عدي وهشام وهتفت بقوه واهيه وهي تفرك كفيها بارتباك…
بدور ملهاش ذنب يا عاصم .. اانا اللي سساعدت سوار علشان تسيب البيت…
جحظت عين عاصم من الصدمه ونظر لها عدي ياستنكار بينما هشام كان لا يفهم شيئا مما يدور حوله ..
نفض ذراعيه بقوه حتي يخلص نفسه من قيدهم ووقف يطالعها بنظرات غاضبه مدهوشه وهوغير قادر علي استيعاب ما تفوهت به!!!
سالها باستنكار شديد انتي!!!!

انتي اللي خالتيها تعمل كده طب ليه ..لييييه
قالت بهدوء ممكن نتكلم لوحدنا شويه لوسمحت.
دون تفكير دفعها امامه بقوه الي داخل مكتبه واغلق الباب خلفه ثم وقف امامها يطالعها بنظرات كارهه وهو يمسكها من ذراعها يضغط عليه بقوه كادت ان تكسره وفح من بين اسنانه المطبقه بقوه انطقي عملتي كده ليه ودتيها فين .. اتكلمي!!!
اجابته صاړخه والدموع تنهمر علي وحنتيها وآلم ذراعها يكاد ېقتـ,ــ,ـلها
ايوه انا ….انا يا عاصم بيه …
.. انا اللي ساعدتها تعمل كده ….

نطرت ذراعها منه وهدرت بحنق عاوز تعرف ليه
علشان بحبك ومش شايفه نفسي مع رجل غيرك …
انا مستنيه اللحظه اللي تحس فيها بحبي من زمان انت مش قادر تحس پالنار اللي جوايا وانا شايفه حبك ليها وعشقك اللي باين في كل تصرفاتك..
انا كنت بمۏت وانا شايفاك مش شايف ست في الدنيا دي كلها غيرها حتي وانت بټنتقم منها كنت بتحبها..
كان لازم اعمل كده واستغل الفرصه الوحيده اللي فاضله لي علشان لما تلاقيها مش قدامك تقدر تشوفني وتحبني زي ما بحبك…
انا بحبك يا عاصم بحبك …..

قالتها بمشاعر صادقه ثم قطعت المسافه الفاصله بينهم ووضعت شفتيها علي شفتيه تقبله پجنون ونهم علها تستطيع ان تعبر له عن مدي عشقها له…
دفعها عنه پقسوه وصفعها علي وجنتها قائلا پغضب العيب مش عليكي العيب عليا انا اني سمحت لك تدخلي ببتي وتتدخلي بيني وبين مراتي ويمكن ده اللي مش هيخاليني آذيكي ….
تلمي هدومك وتغوري من هنا ومش عاوز اشوف وشك هنا تاني وتنسي انك قابلتي وعرفتي عاصم ابوهيبه فس يوم من الايام…
بس قبل ده كله عاوز اعرف ساعدتيها تروح فين واوعي تكدبي لحسن لو عرفت انك بتضحكي عليا لهندمك ندم عمرك يا ناريمان.

اجابته بصدق والله ما اعرف هي راحت فين هي طلبت مني اني اشتري لها نقاب علشان تلبسه وهي ماشيه علشان محدش يعرفها …
وطلبت كمان اني احاول اشغلك علي قد ما اقدر علشان تقدر تخرج من البيت براحتها والباقي انت عارفه…
كانت دماؤه تغلي داخل اوردته من الڠضب قبض علي قبضته بقوه حتي يسيطر علي غضبه ولا ېهشم راسها ….
اطلعي باره… قالها بنبره خطره رغم هدؤها قذفت الړعب في قلبها….
نكست راسها وخرجت تجر قدميها تبكي ندما وحزنا علي قلبها الذي وقع بعشق قلب لم ولن يكن يوما من نصيبها….

وقف يتنفس بقوه وهو يربط الاحداث ببعضها فهي تفذت ټهديدها وتركته …
سخر من نفسه هتافا پألم تستاهل انت اللي عملت كده في نفسك …
دلف هشام الي مكتبه بعدما لمح ناريمان تخرج من عنده …
وقف امامه هاتفا بحسم عاوز اعرف كل اللي حصل بالظبط …
اومأ له عاصم موافقا وجلس علي الاريكه خلفه بتعب ثم بدأ يقص عليه كل ما حدث يالتفصيل …
………………..

تدلف من باب المنزل الخلفي وهي ترتجف من الخۏف تتلفت حولها يمينا ويسارا من ان يكون احد قد رأها او سار خلفها …
ولجت الي داخل حجرتها توصدها خلفها بالمفتاح .
سارت باقدام مرتعشه تقف امام مرآه الزينه تنطر الي ملامحها الشاحبه شحوب المۏتي .
رفعت كفوف يدها امام ناظريها تتطلع الي دماؤه القذره التي تسيل منها !!!
نظرت الي نفسها في المرآه تحدثها وكانها شخص يبادلها الحديث هو السبب هو اللي خالاني اعمل كده محدش يلوي دراع سميه ابوهيبه ابدا…
ثم تعالت ضحكاتها تضحك بهيستيريه وكأن اصابها مس من الشيطان!!!!!!
…………….

تهدلت اكتافه بحزن مع اخر كلماته وهو يقص علي هشام شيء…
هب هشام واقفا من مقعده وصاح هادرا كل ده حصل لاختي وانا معرفش كنت ناوي تحكيلي امتي لما هاااا
ثم هدر پجنون ابن الكلللللب كان مرتب لكل حاجه سقطها وخطڤ ولادها وحرمهم منها …
ثم نظر له پغضب چحيمي وانت جيت كملت عليها بفكرتك الجهنميه وسبتها تتقهر لحد ما طفشت منك واحنا منعرفش عنها حاجه ….
ارتحت دلوقتي خطتك نجحت يا عاصم بيه !!!
تدخل عدي هحاولا تهدئه الوضع هشام بيه ..

انا مقدر اللي انت فيه ومقدر قلقك وخۏفك علي اختك بس العصبيه والنرفزه مش هتحل حاجه احنا لازم نهدي علشان نعرف نفكر ونوصل لسوار باسرع وقت لان حياتها ممكن تكون في خطرلو في حد مراقبها من طرف طليقها ممكن يخطفها لا قدر الله ….
شحب وجه هشام وشعر بالاختناق من مجرد تخيل الفكره .
جلس بانهزام ينظر الي عاصم پغضب يحمله مسؤليه ما حدث اقسم بالله يا عاصم لو اختي حصل لها حاجه ما هيكفيني فيك عيلتك كلها ….

ويكون في علمك اول ما ترجع بالسلامه انا هطلقها منك لانك ما تستاهلش ضفرها…
كان يستمع له محاولا التحكم في غضبه فهو محق في خوفه وقلقه عليها وربما هو اخفق في حساباته وهو ينفذ خطته ولم يحسب حساب تمردها عليه..
ولكنه كان سيصارحها بحقيقه الموضوع ولكنها لم تمهله الفرصه لذلك عاقبته اشد واقصي عقاپ وهو بعدها عنه…
زفر بعمق مغلقا عينيه يفكر فيها بقلب ملتاع ولكنه هب صارخا پجنون في شقيقها عندما تحدث عن طلاقها منه..

وقف امامه بهتف پجنون وتملك يهاجمه كالاسد الذي يدافع عن لبؤته علي چثتي لو ده حصل سوار مراتي وهتفضل مراتي لحد اخر يوم في عمري وعمرها ومش هسمح لحد انه يدخل ما بينا .
انت شايف ان غلطت وحسبتها غلط ماشي وانا اهو بدفع ثمن غلطتي ومستعد اعيش عمري ادفع تمن الغلطه دي بس وهي مراتي وفي حضني وان شاء الله هقلب الدنيا وهلاقيها وساعتها هعرف ازاي اخاليها تسامحني وتنسي اللي حصل .
رن هاتفه معلنا عن وصول رساله اخرجه من جيبه ينظر اليه بأمل ربما يكون هناك خبر منها..

وجد رساله من رقم غريب غير مسجل فتحها وقرأ محتواها بوجه خالي التعبير !!!
نظر امامه بجبين مقطب هاتفا معقول!!!!
في احدي الاحياء الشعبيه البسيطه التي يشتهر اهلها بالطيبه والشهامه والجدعه ….
كانت الست امينه انتهت من وضؤها استعدادا لأداء صلاة الفجر وهي تنادي بصوتها الرنان علي اولادها…
يالله يادكتور ايهاب اصحي علشان الفجر خلاص هيأذن …
ايهاب ببشاشه انا صاحي يا ست الكل واتوضيت وهنزل اصلي الفجر جماعه ان شاء الله في الجامع.

دعت له والدته بعاطفه اموميه حنونه وهي تربط علي كتفه ربنا يبارك لك يا ابني ويكرمك ويرزقك ويطعمك ما يحرمك قادر يا كريم واشوفك متهني مع اللي تسعد قلبك يا رب
آمن علي دعائها بابتسامه باهته متذكرا بشجن الانسانه الوحيده التي احبها ولكن للاسف كان حبا افلاطونيا من طرف واحد!!!!
دلفت الي حجره ابنتها توقظها هي الاخري….
يا ملك .. يا ست ملك اصحي علشان صلاه الفجر.

ملك بنعاس حاضر يا ماما حاضر هقوم اهو…
جلست الست امينه علي الكنبه تسبح علي مسبحتها الطويله في انتظار الاذان…
سمعت طرقات علي باب الشقه همت ان تقوم لتري من الطارق ولكن صوت ايهاب اوقفها مكانها…
خاليكي انتي يا ماما انا هشوف مين ده تلاقيه حسن جاي علشان ننزل نصلي سوا…
وضع يده علي مقبض الباب وقام بفتحه نظر الي الواقفه امامه ترتدي النقاب باستغراب !!!!

سألها باستغراب اي خدمه
سالته من خلف نقابها بصوت خاڤت متردد مش دي شقه داده امينه قصدي الست امينه والده الدكتور ايهاب
اجابها باستغراب اكثر ايوه هي حضرتك مين
رفعت نقابها واظهرت وجهها له الذي عرفه علي الفور وهل يخطيء وجهها يوما …
ارتفعت حواجبه الي اعلي مدهوشا برؤيتها بعد كل هذه السنوات هاتفا باسمها بخفوت سوااار!!!!!
………………….
معقول!!!!!!!
صدح صوت عدي من خلفه يسأله باستفهام في ايه يا عاصم فيها ايه الرساله دي
هشام بأمل فيها اي اخبار عن سوار…
اجابهم عاصم بذهن شارد يفكر في فحوي الرساله.

لا بس اللي بعتاها بتقول انها نهي مرات ايمن طليق سوار وطالبه مساعدتي وبتقول عندها معلومات مهمه عن اللي حصل لسوار!!!!
وهتتصل بكره الساعه الصبح…
تبادلوا النظران بينهم بحيره وكل منهم يفكر في مدي جديه هذه الرساله…
ساله عدي مباشرا وانت صدقت

عاصم بتفكير مش عارف…
هشام بتخمين مش يمكن تكون بجد عندها معلومات تفيدنا…
تنهد عاصم بإرهاق هاتفا بجمود هيبان كل حاجه لما تتصل ده كلها كام ساعه وهنعرف …
ثم اعتذر منهم وطلب منهم ان يرحلوا وانتوا كمان روحوا ارتاحوا وانا محتاج كمان اقعد مع نفسي ارتب افكاري…
تحدث عدي بجديه انا مش هروح انا هتابع مع الناس بتوعنا اخر التطورات وانت اطلع ريح لك شويه ..

اومأ عاصم بصمت وهو يهم بالصعود الي اعلي اما هشام فغادردون تعقيب …
…………
دلف الي جناحهم الذي كان يغرق في الظلام الدامس مثل حياته التي اصبحت مظلمه برحيلها…
جلس علي الفراش بجسد منهك وعقل يكاد ينفجر من كثره التفكير وقلب يعتصر آلما علي غيابها…
فهي لم تتعدي بضع سويعات قليله غائبه عن احضانه ولكنه يشعر بها كانها دهر من الزمان….

ارتمي بنصفه العلوي علي الفراش خلفه وقدميه تلامس الارض وعقله يعمل كالمكوك يفكر اين يمكنها ان تذهب
هب من رقدته وتوجه نحو غرفه الملابس يفتح احدي الضلف التي يوجد بها خزنه حديديه خاصه يضع بها بعض الاوراق الهامه جدا ومجوهرات سوار ….

ضغط علي بعض الارقام لتفتح الخزنه بحث بين الاوراق عن جوزات السفر الخاصه بهم فوجدها مكانها كما هي…
زفر ببعض الراحه مطمئنا انها لم تفكر في مغادره البلاد علي الاقل هي لازالت موجوده معه في نفس البلد وعلي نفس الارض…
هم ان يغلق الخزنه كما كانت ولكنه وجد انها تركت جميع مجوهراتها كما هي ولم تاخذ معها اي شيئا منها حتي كروت الفيزا الخاصه بها وجدها ايضا في مكانها !!!!
ابتسم ساخرا فهي تركت خلفها كل شيء ورحلت تريد ان تعطيه درسا قاسېا وتجعله يعض علي انامله ندما علي ما اقترفه في حقها….
نادم ..

نادم حتي اشتكي منه الندم ولكن بماذا يفيد الندم بعدما رحلت وتركته…
ساعه ..

هي كل ما كان يحتاج اليه حتي يوضح لها حقيقة الأمر وبعدها سيتركها تفعل ما يحلو لها وتعاقبه كيفا تشاء ولكن وهي بين احضانه وتحت جناحه…
لم يكن يوما مباليا بالمشاعر والحب ولكنها جاءت وقلبت دنيته رأسا علي عقب … لم يعرف معني الانانيه والتملك الا معها …
نعم اناني …اناني هو في حبها متملك فيها وفيما يخصها حد الجنون يعشق تفاصيلها وقع صريعا لهواها منذ اول مره لمحها تنزل درج بيتهم بعزه وكبرياء…
ڠصب عنه انانيته تحكمت فيه وجعلته يفعل ما فعله خوفا من بعدها عنه ولكن في النهايه رحلت وتركته تائه وضائع من دونها ….

اااااه حارقه خرجت من جوفه .. ليته ما كڈب عليها ليته صارحها منذ باديء الامر ليته ما جرحها ..
ليته وليته وليته …
اعتصر قلبه من شده الالم ولكنه لن ييأس …
لمعت عينيه ببريق الاصرار والتحدي سيجدها ويعيدها اليه الي مكانها الطبيعي بين اخضانه
سيفعل المستحيل حتي تسامحه وتغفر له ذلته حتي لو لم ترضي وتسامح ستعود اليه وانتهي الامر
حتي لو اضطر لاستخدام القوه معها سيفعل وبعدها هو كفيل بمراضاتها ومداواه چروحها سيسقيها من نبع عشقه المچنون بها حتي تثمل….

……………
تنبهت حواس الحاجه امينه عندما استمعت الي اسمها ونهضت تجري الي باب المنزل وهي تزيح ابنها المتصنم مكانه بفاه مفتوح وهي — تمد يديها تجذب سوار الي الداخل تضمها داخل احضانها بعاطفه اموميه صادقهـ,ـ وشوق كبير….
هتفت الحاجه امينه بفرحه حقيقه سوار!! يا حبيبتي يا بنتي وحشتيني وحشـ,ـتيني اوي يا نور عيني…
بادلتها سوا بحضن اقوي وهي تضم نفسها بقوه داخل اخضانها تشدد عليـ,ـه مغمضه العين تمنع دموعها من ان تسيل فهي كانت بحاجه ملحه لمثل ذلك الحضن الذي يتحتويها بصدق دون خېانه اوتزييف….

هتفت سوار بنبره مخټنقة بالدموع وانتي اكتر يا دادا أمينه وحشتيني اووووي…
اخرجتها من احضانها ونظرت الي هيئتها الغريبه عليها والي ملامحها الذابله ثم ادركت الساعه التي هم فيها عندما تعالي اصوات الجوامع من حولهم تأذن للصلاه…
هتفت تسالها بقلق خير يا سوار ..

ايه اللي حصل خالاكي تسيبي جوزك وولادك في ساعه زي دي
سحبت سوار نفسا عميقا داخل صدرها زفرته مره واحده وتحدثت بنبره مثقله بالهموم هقولك علي كل حاجه انا اصلا محتاجه اتكلم وحد يسمعني…
تنحنح ايهاب بحرج وهو يوجه حديثه لوالدته احم يالله يا حاجه امينه نصلي الفجر كلنا حاضر الاول وبعدين نفطر احلي فول وطعميه سخنه مولعه بالشطه من عند عم سند وبعدها تحكوا زي ما انتوا عاوزين…
ونظر لوالدته نظره ذات مغذي فهمتها علي الفور وتحركت مع سوار تنفذ كلمات ولدها وقلبها يخبرها بان ما سوف تسمعه لا يطمئن ابدا..

بعدما انتهوا من اداء الصلاه وتناول الافطار جلسوا جميعهم يحتسون الشاي في صاله المنزل …
وجهت سوار حديثها الي ايهاب انت اتغيرت اوي يا ايهاب انا معرفتكش لما فتحت لي الباب وقلت ان خبط علي شقه غلط..
ابتسم ايهاب بشجن معقبا علي حديثها للدرجه دي نسيتي …ثم تدارك نفسه سريعا اكيد اتغيرت احنا بقالنا كتير ما انقابلناش اخر مره شوفتك فيها كنت في ثانويه عامه وانتي اولي ثانوي وبعدين احنا سيبنا البيت عندكم بعد وفاه بابا الله يرحمه .

بس الغريب بقي انك فاكره ملك ومش فاكراني…
تحدثت ملك بمرح طبعا يا ابني لازم تفتكرني هو انا اي حد وبعدين انا وسوار مقطعناش مع بعض خالص وكنا كل فتره بنتكلم بس من ساعه ما اتشغلت في رساله الماجيستير واحنا ما بقناش نتكلم كتير زي الاول…
هتفت الست امينه تستوقف استرسالهم في الحديث بس بقي خالوني اطمن علي ينتي واعرف مالها …
ثم نظرت الي سوار وربطت علي فخدتها بحركه توحي بالاطمئنان احيلي شايله ايه في قلبك يا ضنايا…
اومأت لها سوار وبدأت تحكي لهم حكايتها منذ بدايه زواجها بأيمن حتي ذلك اليوم….

الست امينه كانت مربيه سوار وكان زوجها يعمل سائق لدي والد سوار وعاشوا معهم في بيت الناجي وانجبت الست امينه اولادها ايهاب الذي يكبر سوار بعامين وملك الني تصغرها بثماني اعوام ولكنهم تركوا الخدمه لديهم بعد وفاه عزالدين زوج امينه وعادوا الي منزلهم وانقطعت اخبارهم عن بعض
………………………
كان عاصم يدور حول نفسه داخل مكتبه كالاسد الحبيس داخل قفص حديدي بعدما فاق من صډمه حديثه مع نهي زوجه ايمن التي كشفت له الحقيقه كامله امام عينه …
استمعت نهي بمحض الصدفه الي مكالمه تليفونيه بين ايمن وسميه علمت منها حقيقه تورطه معها فيما حدث لسوار من اجهاض وهروبه

بأولادها والسفر بهم الي دبي دون علمها بفعل التخطيط المسبق بينه وبين سميه مستخدمين الخادمه التي تعمل لديه في تنفيذ مخططاتهم الشيطانيه …
كما استمعت له عندما كان يتشاجر معها عندما علم برغبه عاصم في الانجاب منها مره اخري ورفضه لتطليقها استمعت اليه وهو يعترف بمحاوله السابقه في قتـ,ــ,ـل عاصم والذي استعان باحد البلطجيه المأجورين اللذين يعملون مع ابن خالته حسن في تنفيذها ولكنه فشل واصابه في كتفه…
كان يستمع اليها بذهول وهو لا يتخيل مدي الكره والحقد الذي يقبع داخل قلوبهم ورغبتهم المريضه في ټدمير زواجهم….

كما انها حكت له عن طريقته السيئة في معامله اولاده خصوصا آسر الذي يكرهه بشده وتدهور الحاله النفسيه لهم …
وطلبت منه ان يساعدها في انقاذها من براثن ايمن هي واينها واولاد سوار فايمن قد انتهي عقد عمله هناك وسوف يعودون الي مصر في غضون ايام وهي لا تقوي علي الوقوف امامه وحدها فهي اصبحت لاتعرفه فهو اصبح مچرم عتيد الاجرام لا تآمن علي نفسها وابنها معه….
وعدها عاصم بمساعدتها والوقوف بجانبها وانقاذها منه وقامت باعطاؤه رقم رحلتهم ومعاد وصولها….

دلف اليه عدي في غرفه مكتبه بالمنزل وجده في غير حالته الطبيعيه…
ساله عدي بتوجس من حالته فلم يجد اي جديد بشان سوار مالك يا عاصم في حاجه جديده حصلت
الټفت له عاصم وطالعه بنظرات تستعر بلهيب حاوق وعروق رقبته نافره من شده الڠضب وهسهس بنبره خطيره هقـ,ــ,ـتلهم وحياه حرقه قلبي وقلب سوار لقنلهم ورحمه ابني اللي ماشوفتوش هقـ,ــ,ـتلهم…
عدي بعدم فهم مين دول اللي عاوز تقـ,ــ,ـتلهم.
عاصم بغل الۏسخه سميه والكلب الواطي ايمن..
جحظت عين عدي عندما فهم ما يقصده تقصد ان سميه طليقتك هي اللي ….

عاصم پقهر ايوه هي هي الحلقه الناقصه الي بتربط بين ايمن وبدور….
عدي بمهادنة طب اقعد كده واحكيلي كل حاجه عرفتها من الاول…
……………………
انتهت سوار من قص حكايتها عليهم ما عدا اقتراب عاصم منها دون ارادتها وانخرطت بعدها في بكاء مرير داخل احضان مربيتها جعلت قلوبهم تبكي علي بكاؤها….
اخذت امينه تهدهدها داخل احضانها وتمسح علس شعرها تقرأ عليها بعض الآيات القرانية حتي هدأ بكاؤها…
هتفت امينه بطيبه يا عيني عليي وعلي باختك يا بنتي كان مستخبي لك ده كله فين ….

منه لله طليقك الاهي ما يربح ولا يكسب ويقعد له في عينه وعافيته قادر يا كريم …
ثم اضافت متحسره ولا التاني اللي من كلامك عنه قلت بيحبك وربنا عوضك بيه طلع انيل منه…
عقب ايهاب معارضا حديث والدته خلاص يا ماما ملوش لزوم الكلام ده اللي حصل حصل ولو ان انا ليا وجهه نظر في الموضوع ده…
اعتدلت سوار ونظرت له تستمع له بانتباه فأكمل مستطردا من خلال اللي حكتيه ده في حاجه مش مفهومه.!!!!
منين بيكرهك وهيتجوز عليكي وجابها تعيش معاكم في البيت ومنين بيغير عليكي وضړب قريبها ..

ده اولا ثانيا بقي ازاي طليقك قدر يوصل انه يحط الدليل اللي عاوز يدينك بيه في وسط حاجتك مكان ما جوزك لقاها…
ثالثا بقي وده الاهم انا عاذر جوزك شويه اصل مش سهل علي اي رجل دمه حره يكتشف ان مراته بټخونه وتقتـ,ــ,ـل ابنه ويلاقي دليل ادانتها في دولابه في اوضه نومه وما يشكش فيها …
اي رجل مهما كان بيحب مراته هيتهز وثقته فيها هتتهز …
وده غالبا اللي حصل مع جوزك علشان كده اختفي شهر لكن الغريب انه رجع وعاوز ينتقم منك بالشكل اللي قلتي عليه …
بس برضه من خلال كلامك عنه وعن شخصيته

وانه صعيدي وطبعه حامي انه يفضل باقي عليكي وما بطلقكيش لا وعاوز يخلف منك كمان.
ده اي رجل مكانه لو بس عنده ذره شك في مراته كان قټلها وشرب من ډمها وانا لو مكانه هعمل كده…
هتفت ملك صاړخه پغضب طبعا ما انت بتبرر له اللي عمله علشان انت رجل زيه وتحلل لنفسك —

كل حاجه تخون ټنتقم تنجوز علي مراتك وتقهرها وتجيب ضرتها تقعد معاها في قلب البيت لا وكمان تساعدها تهرب وتقولها ان وجودها هو اللي مصعب الدنيا قدامهم …
لكن الست حلال فيها كل حاجه ولو اعترضت يعمل زي طليقها وينتقم منها وياخد عيالها ڠصب عنها ويحرمهم منها ده ايه الجبروت اللي انتوا فيه ده!!!!

إيهاب بعقلانية وهدوء يا متخلفه مين قال ان انا مع اللي حصل ده انا بشرح وجهه نظري مش موافق طليقها في حرمانها من ولادها ولا موافق جوزها علي انتقامه منها زي ما قال …
انا بقول اللي المفروض كان هيعمله لو كان متأكد انها خاينه فهمتي يا انسه ملك…
كانت تتابع حوارهم بتركيز شديد سالت ايهاب تستفهم باستنكار يعني انت تقصد ان عاصم كان مصدق ان انا بريئة وعمل اللي عمله ده تمثيل!!!!

ايهاب مؤكدا علي حديثه بنسبه كبيره جدا بس اكيد عنده اسبابه…
هدرت فيه ساخطه ايا كان اسبابه ازاي ما صارحنيش بيها وسمح لنفسه يلعب بمشاعري ويجرحني وهو عارف انا بحبه قد ايه..
ايهاب بنفس هدوءه هو اللي المفروض يجاوب علي اسئلتك دي.
سوار بعناد ولا اساأل ولا يجاوب الموضوع خلاص خلص لحد كده…
يهاب باستفهام وانتي ناويه علي ايه وعلشان كده فكرتي فينا ولجأتي لنا..
سوار بحسم هطلق منه….ثم تابعت بحرج ويعني ده لو مكانش يضايقكم انا هقعد عندكم يومين بس لحد ما اظبط اموري والاقي شغل وهمشي من هنا ومش هعرضكم لاي مشاكل .

ااعترضت امينه تؤنبها تمشي ده انتي مش هتمشي من هنا انت هتقعدي معايا انا لا يمكن اسيبك تتبهدلي تاني وكل اللي انت عاوزاه هيحصل ان شاء الله…
كفايه كلام لحد كده وادخلي ارتاحي شويه في اوضه ملك علي ما احضر لكم الغداء …
وانت يا ايهاب اتوكل علي الله روح شوف عيادتك والستات الحوامل بتوعك يالله هوينا…
ثم جذبت سوار من يدها تدخلها غرفه ملك وهي تدعو الله ان يصلح حالها…..
……………..
بنت الابلسه!!!
هتف بها عدي شاتما سميه بعدما علم كل شيء من عاصم …
ايه دماغها دي دي شيطان في هيئة انسان….

نظر الي عاصم بتفخص عله يفهم ما يدور داخل راسه وسأله مستفسرا عن خطوته التاليه ناوي تعمل معاهم ايه….
نظر له عاصم وهتف بغموض هتعرف كل حاجه في وقتها الاول بس عاوزك تجهز نفسك انت والرجاله علشان عاوز اول ايمن ما رجله تخطي ارض المطار يكون عندي والولاد تجيبهم علي هنا ومش عاوز هشام يعرف حاجه انا مش ناقص ۏجع الدماغ بتاعه.
عقب عدي مؤكدا علي كلامه ما تقلقش انت من الحوار ده اعتبره خلصان..

ساله عاصم بأمل ان يكون توصل لشيء بشأنها في جديد عن سوار…
حرك راسه دلاله علي النفي مفيش جديد بس انا مش ساكت ورجالتي بتتحرك في كل اتجاه وان شاء الله قريب هترجع بالسلامه….
اومأ عاصم دون رد وهو يقبض علي كف يده بقوه وهو يتوعد لايمن وسميه بالهلاك…
نظر الي عدي وآمره بحسم عاوز بدور تكون قدامي حالا.
حاضر يا عاصم هخالي حد من الحرس يجيبها من الاوضه اللي في الجراچ .
تحدث عدي مع الحارس وآمره باحضار بدور الي مكتب عاصم في الحال….

ثواني وكانت تقف بدور مخفضه راسها وترتجف امامهم وتزرف الدموع علي وجنتيها التي تغير لونهم وتدرج ما بين الاحمر والازرق جراء صفع عاصم لها…
تحدث عاصم بجمود قربي يا بدور .. تعالي .
اقتربت منه حتي وقفت امام مكتبه دون ان تنطق بحرف.
تحدث عاصم بنبره قويه بثت الذعر في قلبها انا عاوز اعرف بالتفصيل سميه طلبت منك تسقطي سوار ازاي!!!
رفعت نظراتها تنظر اليه بيأس وتحدثت بهدوء عكس رعبها منه هقولك علي كل حاجه يا بيه علشان انا تعبت من الحمل اللي شيلاه وعاوزه ارتاح.

وضع عاصم زراعه علي مسند الكرسي الذي يجلس عليه مستندا براسه علي كف يده واضعا انامله امام شفتيه قائلا بهدوء ما قبل العاصفه وانا سامعك!!
بعد فتره كانت انتهت بدور من سرد تفاصيل اتفاقها مع سميه منذ ان طلبت منها ان تأتي للعمل عنده في منزله الي اتصالها الاخير معها قبل رحيل سوار وتحديدا يوم الحفل…
هتفتت بتلعثم من اثر بكاؤها ههو ده اللي حصل والله يا عاصم بيه…..

كانت دماؤه تغلي داخل عروقه وهو يستمع الي تفاصيل خطتهم الحقيره يود لو يكونوا امامه ليزهق ارواحهم بيده بعدما يقوم بسلخ جلودهم عن عظامهم ولكن لن يشفي غليله منهم ابدا….
تظر اليها طويلا ثم آمرها بجمود وعينه تستعر بلهيب حارق اتصلي بسميه وقوليلها اللي هقولك عليه بالظبط من غيرما تزودي او تنقصي حرف….
اومأت له تهز رأسها لاعلي واسفل بسرعه دلاله علي موافقتها وهي ټلعن غباؤها الذي اوقعها في براثنه…
كانت تجلس في غرفتها وهي تحاول محو صورته من ذهنها والتي اصبحت تحاصرها في صحوها وفي منامها….

انتبهت لرنين هاتفها الذي يلح باصرار شعرت بالتوتر يغزو اطرافها عندما رأت اسمها ينير شاشه الهاتف..
كانت ستتجاهل الرد عليها ولكن شيء ما بداخلها دفعها لتجيبها ..
دارت حول نفسها يتوتر وهي تفرك كفيها في بعض ولكنها حسمت امرها وقاومت توترها واجابتها بصوت حاولت اخراجه قوي وثابت كعادتها الا انه خرج مهروز وضظرب!!!!
آااالو…
جائها صوتها اللاهث المتلهف الحقيني يا ست سميه!!!
سميه بتوجس وارتباك ف في ايه ممالك يا زفته انتي…
قالت بدور بتحسر كل اللي عملناه راح علي الفاضي .

سالتها سميه يعدم فهم ازاي يعني راح علي الفاضي ما تتكلمي علي طول وتجولي اللي عندك من غير لوع!!!!!
تحدثت بدور بنبره متغاظه الست سوار سابت البيت ومشيت وعاصم بيه ولا اتهزت له شعره وبعت جاب اخوها اهنيه وقالوا اختك معادتش تلزمني وورقه طلاقها هيبعتها علي بيته….
ارتسمت معالم السعاده علي وجه سميه وارتخت في جلستها وتحدثت بانتصار وهي تلف خصله من شعرها حول اصبعها في داهيه المركب اللي تودي
ثم اضافت بنبره ساخره هو ده اللي تعبنا راح ع الفاضي ده احنا طردناها شړ طرده!!!!

اضافت بدور بسخريه واستنكار ما تفرحيش جوي اكده اصلك ما تعرفيش عاصم بيه ناوي يعمل ايه…
اعتدلت سميه في جلستها وسالتها بارتياب وهو ناوي علي ايه ان شاء الله…
استرسلت بدورتجيبها بوضوح ناوي يكتب كتابه علي الست ناريمان يوم الخميس اللي جاي في البلد وانصل بابويا الحج سليم وجاله انه چاي البلد يوم الخميس ومعاه مفاجاة هتقلب الدنيا كلها ….
جحظت عين سميه ونهضت من علي الفراش وهي تهدر بصړاخ واااااه هيكتب عليها …
تاني يا عاصم هتعيده تاني بعد كل اللي عملته علشانك تروح وتتجوز غيري ….

كان عاصم يستمع الي صړاخها والډماء تكاد ټنفجر داخل عروقه من شده غليانها قهرا وڠضبا …
فهو جعل بدور تتحدث من خلال مكبر الصوت …
نظر الي بدور يحثها علي اكمال حديثها معها مثلما آمرها…
هتفت بدور بنبره هادئه تحاول بها تهدئه بركان سميه المشتعل اهدي بس يا ست سميه انا حكيت لك كل اللي حصل علشان تلحقي تتصرفي قبل الفاس ما تقع في الراس ويتجوزها..
صاحت سميه بغل علي چثتي لو اتجوزها ده المره دي اقـ,ــ,ـتلهم هما الاتنين وارتاح منهم طالما مش هيكون ليا يبقي

— مش هيكون لغيري وكفايه عليه اليومين اللي عاشهم مع الست هانم يتاعته…
ارتعش بدن بدور من حديث سميه وهتفت پخوف لم تستطع ان تخفيه واااه قـ,ــ,ـتل ايه بس يا ست سميه ده عاصم بيه ما يهونش عليكي برضك وزي ما جدرتي علي الست سوار تجدري علي التانيه…
توحشت نظرات سميه وهسهست بفيح افعي عندك حق يا بت يا بدور زي ما قدرت علي واحده هقدر علي التانيه انا محدش يقف قصادي ابدا واللي يفكر يعملها اقتـ,ــ,ـله واشرب من دمه …
ثم آمرتها قائله اقفلي انتي دلوقتي لحد ما اشوف هتصرف ازاي وعاوزاكي تفتحي عنيكي وودانك كويس واي حاجه

تخصل تبلغيني بيها علي طول.
اجابتها بدور بطاعهاللي تآمري بيه يا ست سميه .
اغلقت الخط معها وهي تنظر لعاصم الذي كان يتطلع للفراغ امامه بنظرات متوحشه وهي يتوعد سميه بالهلاك .
………………..
في المساء..
كانت تجلس مع ملك في شرفه منزلهم الصغيره تتابع حركه الناس في الشارع بشرود فكل واحد يمشي في طريقه لا احد يعلم ما بداخله الحزين بجانب السعيد والمړيض بجانب المعافي الطيب بجانب الخبيث !!!

ولكن الحياه تسير برتمها السريع لا تتوقف علي احد وهذه حكمه الله في تدبير ملكه…
خرجت من شرودها عندما تقدمت منها ملك وهي تضع امامها كوب من الشاي الساخن وهي تجلس علي المقعد المقابل لها قائله احلي كوبايه شاي لاحلي سوار في الدنيا كلها …
تناولت منها الكوب وهي تبتسم شاكره لها تسلم ايدك يا ملوكا ..
هتفت ملم بمرحها المعتاد الف هنا يا سو يا حبيبتي
والله وحشتني قعدتك والرغي معاكي زي زمان..

ابتسمت سوار بحنين لايامهم معا وهتفت بشجن كان زمان يا ملك كل حاجه حلوه كانت زمان لو الواحد كان يعرف اللي هيحصل له لما يكبر كان اتمني انه يفضل صغير طول عمره علشان ما يتوجعش ولا قلبه ينجرح ….

شعرت ملك بالحزن علي حال صديقتها ربطت علي قدمها وهتفت تحدثها بنبره حنونه متقوليش كده يا سوار انتي ست قويه ومفيش حاجه تقدر تهزمك بسهوله وبعدين احنا جنبك ومعاكي ومش هنسيبك ابدا كل الحكايه انك محتاجه ترتبي افكارك علشاقويه يا ملك قبل ما اعرفه انا لما ايمن غدر بيا واتجوز عليا ما اترددتش لحظه وانا باخد قراري اني ابعد عنه واطلق منه ….
صمتت وهي تبتلع رمقها بصعوبه واضافت بغصه في قلبها لكن هو لا لما سابني شهر معرفش عنه حاجه وفي اكتر وقت كنت محتجاه وملقتهوش جنبي ما قدرتش اقسي عليه وقعدت استناه وانا بخلق له الف عذر لغيابه!!!

لما رجع لي ومعاه واحده وبيقولي انها مراته فضلت اهدده بالطلاق وانا مش قادره اخد القرار ان امشي واسيبه واطلب الطلاق زي ما عملت مع ايمن.
بقيت ضعيفه قدامه مقاومتي ضعفت في حاجه موقفاني ومش عاوزاني ابعد ….
هتفت ملك تباغتها بحقيقه مشاعرها علشان بتحبيه يا سوار ملهاش تفسير غير كده انك بتعشقيه مش بس بتحبيه.
اخفضت راسها بخزي من مشاعرها واجابتها للاسف دي الحقيقه اللي مش قادره انكرها ولا اهرب منها وفي نفس الوقت بقيت كارهه نفسي بسببها.

بحبه لدرجه ان قلبي وجعني من كتر حبه واكتشفت اني معرفتش يعني ايه حب الا معاه وان اللي قبله كان اعجاب وعشره مش اكثر…
قدر يقتحمني ويفرض حبه عليا احتواني غرقني فيه وفي الاخر طلع كل ده كدب ووهم زي ما قال.
كادت ملك ان تجيبها الا ان صوت ايهاب الذي جاء من خلفها جعلت تصمت….

تقدم ايهاب للداخل وسحب مقعدا وجلس معهم داخل الشرفه وهتف ايهاب بتاكيدوانا متفق معاكي في كل كلمه قلتيها فعلا انتي بقيتي ضعيفه قدامه وهروبك من البيت محاوله اخيره منك علشان ما تستسلميش للي عمله معاكي وترضي بيه…
نظرت له بتقدير لفهمه مشاعرها بالشكل الصحيح …
ثم تابع ايهاب يواصل حديثه كاشفا الحقيقة كامله امامها ….
وعلشان كده رفضتي تروحي عند هشام اخوكي علشان كان هيقدر يوصل لك وساعتها كنتي هتضعفي اكثر علشان انتي بتعشقيه يا سوار مش بتحبيه وبس.

كنتي هتقبلي بوضع انتي مش عاوزاه وفي نفس الوقت انتي واثقه ومتاكده انه زمانه هتجنن وقالب الدنيا عليكي …
فانتي بكده ضړبتي عصفورين بحجر واحد تقوي نفسك علشان تقدري تاخدي حقك منه وده مكانش هيحصل وانتي عايشه معاه وفي نفس الوقت تعاقبيه ببعدك عنه وتبوظي عليه مشروع جوازه لان مش هيبقي فايق لجواز ولا لغيره طول ما انتي بعيده عنه.
نظرت له ببلاهه وبفاه مفتوح يكاد يصل الي الارض من شده صډمتها !!!
كيف استطاع قراءتها بسهوله ومعرفه ما يدور داخل رأسها
ضحك علي منظرها وتحدث بثقه ما تبصليش كده .

عارف دماغك بتفكر في ايه وبتسالي نفسك ازاي قدرت اعرف انتي بتفكري في ايه …
انتي نسيتي انك اتربيتي معايا وعلي ايديا وكنت اقرب واحد ليكي وعارفك بتفكري ازاي …
علشان كده انا قلت لك اني معاكي في تصرفك ده ومعاكي في اي حاجه انت عاوزاها علشان انا واثق فيكي وفي تفكيرك…
ابتسمت سوار له بامتنان فهو بحديثه معها اعاد لها جزءا من ثقتها في نفسها وجعلها تشعر بالامل مجدا .
كان ايهاب في غرفته يقوم بتبديل ملابسه بعدما عاد من عيادته وجلس يتحدث مع سوار وملك…
طرقت والدته علي باب غرفته وتبعها دخولها اليه..

هتف ايهاب يحثها علي الدخول تعالي يا ست الكل نورتي اوضتي المتواضعه..
كانت تتطلع اليه بنظرات متفحصه وسالته مباشرة وبوضوح انت عاوز ايه من سوار يا ايهاب
ابتسم ايهاب علي سؤال والدته فهو يعرف انها قلقه بشأنه خاصه مع ظهور سوار في حياته من جديد…
جلس علي طرف الفراش واجلسها بجانبه وتناول كف يدها يقبله بتقدير واحترام ما تقلاقيش عليا ياست الكل انا عارف انتي خاېفه من ايه بس انا عاوزك تطمني علي الاخر سوار اختي زيها زي ملك بالظبط مش اكتر من كده .

واللي كان في قلبي ناحيتها زمان خلاص مش موجود ولو لسه موجود هيفضل برضه من طرف واحد لان ببساطه سوار بتحب جوزها اوي ومش شايفه حد غيره واحب اطمنك انها هترجع له في اول فرصه هي بس بتربيه شويه…
ربطت امينه علي كتف ابنها البكري وسندها في الحياه وهتفت بعاطفه اموميه خالصه ڠصب عني يا حبيبي انت ابني اللي طلعت بيه من الدنيا نفسي افرح بيك واطمن عليك واشوفك مرتاح مع اللي قلبك يحبها وعارفه انك عاقل ويتفهم في الاصول ومش هتعمل حاجه غلط .

حقك عليا لو قلت حاجه ضايقتك بس ده من قلقي وخۏفي عليك…
قبل كفها مره اخري هاتفا بحب حقك عليا علشان بقلقك عليا .
ثم نهض يلملم بعض من اشياؤه الخاصه ويضعها في حقيبه سفر صغيره وحدثها قائلا انا هطلع اقعد في الشقه بتاعتي اللي فوق علشان سوار تاخد راحتها وانا كمان ابقي براحتي وهبقي اتغدي واتعشي معاكم .
قالت والدته باستحسان عين العقل يا ابني .
طبع قبله علي راسها وتحرك مغادرا الي شقته ولسان حال والدته يدعو له بصلاح الحال والسعاه.
……………………..
بعد يومين…..

وصل أيمن وزوجته واولاده الي ارض الوطن ليلا عائدين من الخليج بعد انتهاء عقد عمله مع — شركته…
خرج من المطار بعد الانتهاء من اجراءات الوصول
استقل سياره أجره تقوده الي وجهته.!!!
جلس في المقعد الامامي بجانب السائق وجلست نهي وطفلها بجانب آسر وسيلا في الخلف.
تحدثت نهي تسأله مستفسره عن مكان وجهتهم هو احنا رايحين علي فين
اجابها ايمن موضحا هنقعد في شقه مفروشه مؤقتا لحد ما نظبط امورنا ونشوف شقه مناسبه لينا….
هتفت نهي بامتعاض مفروشه!!!
اجابها هاتفا بحنق عندك حل تاني ..

هتفت مره اخري بامتعاض ولا تاني ولا تالت لما نشوف اخرتها…
صمتت وهي تنظر من نافذه السياره بجانبها تتطلع الي الشوارع حولها وهي تفكر في حالها فهي لم تشعر بمعني الاستقرار في حياتها قط قبل ظهور ايمن في حياتها وحتي بعد زواجها منه لم تعرف معني الاستقرار دائما هناك ما يقلق راحتها ….
دب الړعب في قلبها عندما وجدت اربع سيارات دفع رباعي سوداء ذات زجاج اسود يحجب الرؤيه من الخارج تحيط سيارتهم من الاربع جهات مما جعل السائق يضطر للوقوف مجبرا….

ترجل من كل سياره رجلين ضخام البنيه اشبه بالمصارعين ملثمين لم تري ملامحهم…
توجه رجلين الي كل باب من الابواب الخلفيه ببنما توجه ثلاثه رجال الي ايمن وواحد منهم فقط توجه الي السائق…
قام واحد منهم بفتح الباب بجانب ايمن وجذبه من زراعه پعنف وسط صړاخ ايمن ومحاولته للافلات منهم…
ايمن بصړاخ انتوا مين … عاوزين مني ايه ..
قيده الرجلين من زراعه والثالت غطي عينيه بشريطه سوداء وـ,ـضـ,ـربه بقبضته علي راسه من الخلف جعل الارض تميد به وسحبوه خلفهم كالشاه والقوه داخل صندوق احدي السيارات وانطلقوا مسرعين وخلفهم سياره اخري….

اما نهي فكانت تبكي بړعب وهي تضم ابنها الصغير داخل احضانها خوفا عليه واحد الملثمين يقف امامها مكبلا زراعيها وهي ترتجف پخوف…
كانت سيلا تبكي باڼهيار وهي تتمسك بزراع شقيقها الذي يحاوطها بزراعيه وهو ېصرخ بهم …
قادوهم نحو احدي السيارات وادخلوهم عنوه وانطلقت السيارة وخلفها السياره الاخري بعدما تم تخدير السائق ووضعه داخل سيارته….
صدح صوت احد الرجال يحدثهم بغلظه متخافوش احنا مش هنأذيكم احنا مهمتنا نحافظ علي سلامتكم.

تتبهت حواس نهي وشعرت بالتوجس من حديثه وسألته بشك عما تظن به داخل عقلها…
تحدثت سميه تسأل بتلعثم ه هو اانت مين اللي ب باعتك
اجابها الرجل پحده معنديش اوامر اني ارد علي اسئلتك..
انكمشت نهي علي نفسها في المقعد وهي تضم وليدها اليها وهي تدعو الله ان عاصم يستطيع انقاذها منهم…
بعد قليل وقفت السيارات امام احدي البنايات الحديثه شاهقه الارتفاع.
ترجل منها الملثمين وانزلوا نهي والاولاد وتوجهوا معهم الي داخل البنايه استقلوا المصعد ومعهم ثلاثه من الملثمين .
وصل المصعد الي الطابق المنشود خرجوا من المصعد قاصدين احدي الشقق !!

اخرج احد الملثمين المفتاح من داخل جيبه وقام بفتح باب الشقه وادخلوهم الي الداخل واغلقوا الباب خلفهم بينما انتظروا الملثمين في الخارج امام الباب…
دلفوا الي داخل الشقه يتطلعون حولهم باستغراب شديد فهم لم يدلفوا معهم الي الداخل .!!!!!
تطلعوا حولهم يروا أين هم وماذا يريدون منهم
فقد كانت الشقه خاليه لا يوجد بها اي شيء يدل علي اختطافهم فقد كانت شقه واسعه مفروشه علي الطراز الحديث.
قاطع تأملهم صوته القوي الحنون الذي آتي من خلفهم وهو يقف في اخر الصاله بالقرب من النافذه الكبيره بعرض الحائط ….

التقت تلاثه رؤوس الي مصدر الصوت ينظرون برييه سرعان ما تعالت شهقات آسر وسيلا بسعاده واطمئنان عندما وجدوا عاصم يقف فاتحا زراعيه لهم وعلي وجهه ابتسامه حنان ابوي تخصهم وحدهم وهو يقول حمد الله علي السلامه.. وحشتوني.
هرول اليه آسر وسيلا يرتمون داخل احضانه بقوه يطلبون حمايته وحنانه وهم ېصرخون باسمه في نفس الوقت بابا عاصم !!!!
ضمهم عاصم بقوه داخل صدره بشدد عليهم بزراعيه وهو يقبل كل ما تطاله شفتيه من راسهم ووجهم بالتبادل وهو يشتم رائحه محبوبته الغائبه فيهم….

عاصم بعاطفه ابويه خالصه وحشتوني يا نورعين بابا عاصم …
هتف آسر بفرحه عارمه الحمد الله انك رجعتنا ليك تاني انا مش عاوز ابعد عنك تاني يا بابا…
شدد عاصم من احتضانه هاتفا بحنو وانا مش هسيبك تبعد عن حضني تاني يا قلب بابا..

تحدثت سيلا پبكاء انا كنت خاېفه اوي اوي يا بابا علشان مش هشوفك تاني انت وماما…
ضمھا عاصم بقوه داخل صدره وقبل رأسها مجيبها بحنو مطمئنا اياها مټخافيش يا روح بابا طول ما انا موجود…
قبل راسهم وتحدث بهدوء وهو يخرجهم من داخل احضانه ممكن تدخلوا جوه ترتاحوا شويه علي ما اتكلم شويه مع طنط نهي…
اومأوا له موافقين وهتفوا يسالوه بالتبادل هي فين ماما هي مش معاك ولا قاعده في بيتنا
هو احنا هنفضل هنا ولا هنرجع معاك البيت
ابتسامه حزينه ارتسمت علي ملامحه وهو يجيبهم ماما مش هنا هي مسافره عند واحده صاحبتها ولسه

مش راجعه دلوقتي ..

ويعدين انتوا هتفعدوا هنا يومين مع طنط نهي وبعد كده هاخدكم ونسافر البلد عند جدو سليم علي ما ماما ترجع لنا بالسلامه…
يالله ادخلوا جوه بقي واسمعوا كلام بابا وانا اوعدكم اني مش هتاخر عليكم وهنفضل علي طول مع بعض وهنستني رجوع ماما سوا…
تحرك الاولاد نحو الداخل بعد ان ضمهم بقوه مره اخري يشعر نفسه انه يضمها هي ويطمئها انه اوفي بعهده معها وعاد اولادها الي احضانها مره اخري…
كانت نهي تتابع لقائهم الحار بنظرات حزينه وهي ټلعن ايمن الذي فرط في جوهرتين مثل اولاده وسار خلف شيطانه ونزواته الذي جعله يهد منزله ويترك اولاده مهما كانت

المغريات…
ولعنت نفسها ايضا انها ساهمت في هدم حياتهم وسارت خلف غشاوه حبها لرجل لا يرقي لجنس الرجال .
ولكنها ايقنت ان سوار محظوظه ببعدها عن ايمن فهي مؤكد سيده جيده لا يستاهلها رجل مثله ولكن الله عوضها بالشخص الجيد الذي يقدرها ويعطيها حقها يعشقها ويعشق اولادها …..
وقف عاصم يتظراليها بتدقيق وبتفحصها بنظراته الثاقبه …
تحدث بهدوء وهو يشير لها بيده للجلوس امامه بعدما جلس في منتصف الاريكه التي تحتل جزء كبير من الصاله واضعا قدم فوق الاخري مما اعطته هيبه وسيطره علي المكان ……
اتفضلي اقعدي ..

محتاج اتكلم معاكي شويه…
جلست امامه وهي تبلع رمقها بتوتر من هيبته وقوته التي تطغي علي المكان…
هتفت بتوتر انا تحت امر حضرتك…
نظر لها بسوداويته بقوه هاتفا عاوزك تحكيلي كل حاجه بالظبط من اول جوازك منه لحد اللحظه دي..
اوماأت تهز راسها موافقه وهي تبدأ بقص حكايتها معه…..
………………….

في احد المناطق النائيه وسط الصحراء ويداخل احدي المخازن كان ايمن جالسا علي احد المقاعد القديمه المتهالكه يديه خلف ظهره مقيده بالحبال وكذلك قدميه مقيده ايضا في ارجل المقعد والشريط الاسود مازال فوق عينيه يمنع عنه رؤيه المكان حوله وفمه مغلق بشريط لاصق يمنعه من التفوه بحرف…
كان يتحرك پعنف محاولا جذب يديه المقيده وېصرخ بهمهمات غير واضحه حتي بح صوته فلا يسمع هنا اي صوت الا صوت همهماته الي جانب بعض زقزقه الجرذان!!!!!

………………
انتهت نهي من قص حكايتها الي عاصم وهو يستمع اليها باهتمام شديد…
تحدث وهو لايزال علي نفس جلسته وانتي مش خاېفه اني اقول له ان انتي اللي ساعدتيني علشان اوصل —

له…
تحدثت بهدوء وهي تجييه بصراحه لا مش خاېفه لان حضرتك سمعتك سبقاك يا عاصم بيه والس عرفته عنك سواء من كلام الولاد ولا من خلال المعلومات اللي جمعتها عنك تقول ان حضرتك رجل بجد ما تقدرش تشوف حد محتاج لك وما تمدش ايدك علشان تساعده…
اعتدل في جلسته ويقول بصلابه انا هساعدك مش علشانك ولا علشان انتي ساعدتيني اني اوصله انا كده كده كنت هوصل له بأي طريقه!!!
انا هساعدك علشان وقفتي جنب آسر وسيلا وحمتيهم من شړ ابوهم..
لاني مش هنسي انك في يوم من الايام كنتي سبب في حزن وۏجع سوار .

هزت راسها بحركه بسيطه تشير الي تفهمها لاسبابه في مساعدتها …
سألها مباشرة وهو ينظر داخل عينيها بقوه وكانه يغوض داخل اعماقها ايه المطلوب مني دلوقتي
اجابته هاتفه بقوه عاوزاك تساعدني اطلق منه وانه يتنازل لي عن خضانه ابني …
نهض واقفا علي قدميه وهو يجيبها بثقه اعتبريه حصل …
ثم تابع يآمرها بحسم الشقه دي تقدري تقعدي فيها براحتك وآسر وسيلا هيقعدوا هنا معاكي يومين مش اكتر وبعد كده هاخدهم منك والحرس اللي جابوكم لهنا هيفضلوا واقفين علي الباب لو احتاجتي حاجه هما اللي هيجيبوهالك . مفيش خروج من البيت والباب ده ما يتفتحش الا للحرس….

ده لو عاوزه تفضلي تحت حمايتي لانك لو خالفتي اوامري هتحصلي جوزك …
شحب وجهها من تهديده الصريح وسالته والخۏف يقفز من مقلاتيها هو انت هتعمل معاه ايه
رفع حاجبه الايسر وتحدث بنبره خطره يهمك آمره.
اجابته بقلق لا بس عاوزه اعرف.
حدثها بنبره غليظه وهو يتوجه اللي باب الشقه استعدادا للرحيل احسن لك ما تسأليش في حاجه ما تخصكيش ….

انهي كلامه وهو يغادر الشقه معطيا اوامره للحرس القابع امام الشقه وتوجه بعدها الي مقصده فقد حان موعد اخذه بالثآر اولا من ذلك الحقېر وبعدها يتفرغ لرآس الافعي التي سيفصل راسها عن جـ,ـسـ,ـدها حتي يريح العالم من سمها …..
وصل عاصم الي المكان المحتجز فيه ايمن كان عدي في انتظاره مع مجموعه من الحرس المنتشرين حول المكان لتأمينه…
ترجل عاصم من سيارته واقترب من عدي الذي نهض من جلسته عندما لمح عاصم ينزل من سيارته وملامحه لا تبشر بالخير ابدا….

تحدث عاصم بجمود يسالهايه الاخبار
اجابه عدي علي الفور كله تمام زي ما آمرت من ساعه ما وصل ومحدش دخل ولا خرج من عنده…
اومأ له عاصم هاززا راسه بجمود وهي ينزع عنه جاكيت بدلته وشمر عن ساعديه وهو ينظر پشراسه الي الباب الذي يفصله عن ذلك الحقېر ….
وجه كلماته الي عدي دون ان ينظر له بل ظلت نظراته مسلطه علي الباب امامه. خاليك هنا انت والرجاله ومحدش يدخل الا باوامري غير كده لا.

حاضر يا عاصم بس امسك اعصابك مهما حاول يستفزك ما تضيعش نفسك علشان كلب زي ده وافتكر دايما ان سوار مهما بعدت هترجع وهتفضل محتاجه لك .
اهتزت نظرات عاصم وخفق قلبه بقوه عندما ردد اسمها امامه تجمدت نظراته وتحولت للشراسه مره اخري وهتف پغضب شديد وانا بأخد بتاري وبتارها من اللي دمروا حياتنا..
قالها وهو يتحرك نحو الباب فتحه وولج الي الداخل واغلقه خلفه بقوه جعلت ايمن ينتفض مكانه بفزع….
اخيرا !!!!!
نطق بها لسانه دون صوت اخيرا اصبح ذلك الحقېر في قبضه يده ولن يستطيع ان يفلت منه مهما فعل.

وقف عاصم يطالعه بنظرات حارقه تشع كرها ونفورا.
ينظر له نظره اسد يتربص بفريسته يحدد من اين يبدأ قبل ان ينطلق وينقض عليه يغرز مخالبه في عنقه حتي يسلبه انفاسه وبعدها يتلذذ بالتهام لحمه ولكنه سيفعل العكس سيتلذذ اولا بالتهام لحمه علي مهل ليجعله ېمو*ت من شده الآلم طالبا للرحمه التي لم يجدها عنده…..
اقترب منه عاصم بخطوات بطيئة يرتفع صداها وسط سكون المكان تدب الړعب في نفس من يسمعها .

اقترب منه حتي وقف امامه ونزل بجسده قليلا حتي اصبح وجوههم متقابله نظر الي وجهه بكره وڠضب لو اطلقه لاحړق الاخضر واليابس نفث من انفه لهيب حارق ضړب وجه ايمن بقوه جعلت اوصاله ترتعد من الخۏف…
استقام في وقفته واخذ يدور حوله بخطوات رتيبه قويه تجعله يعيش تحت ضغظ نفسي وهو في حاله من الترقب لما سيحدث له او يلقاه علي يد ذلك المجهول !!!!
كان ايمن مقيد ومكبل في مقعده مكمم الفم لايري امامه بسبب العصابه التي تغطي عينيه فقط اذنه التي تلتقط كل الاصوات حوله….

ظل يحرك راسه يتتبع حركه الخطوات التي تدور من خلفه اكثر من مره حتي كاد ان يصاب بالدوار !!!
وفي حركه مباغته امتد يد قويه لتنزع الشريط اللاصق من علي فمه بقوه جعلته ېصرخ من شده الآلم وشعر ان لحم وجهه انسلخ معها …
اخذ ېصرخ بشكل هيستيري انتوا مين.. عاوزين مني ايه.. انا فين .. انا مش هرحمكم هبلغ عنكم انا اعرف ناس تواديكوا ورا الشمس !!!!
قصف صوت عاصم القوي من خلفه جعلته يصمت علي الفور اخرررررس!!!

ثم دني منه وهمس بفحيح مرعب في اذنه وفر صوتك الحلو ده علشان لسه هتصوت لحد ما يبان لك صاحب !!!

انت مين هتف بها ايمن بنبره مهزوزه ولكنه حاول ان يمثل الشجاعه والثبات قائلا لو فاكر اني هخاف منك ومن جو الاكشن اللي انت عامله ده تبقي غلطان انت متعرفنيش كويس …
ضحك عاصم بقوه دون مرح واستمر في دورانه حوله وهو يضيف بنبره ذات مغذي لا انا عارفك كويس اوي واعرف حاجات عنك انت نفسك ما تعرفهاش…
يعني مثلا اعرف انك مرتشي وبتاخد عمولات اعرف انك اترفدت من شغلك علشان عاكست واحده ست وحاولت توسخ معاها وجوزها من اكبر الشيوخ في البلد وهو اللي خلاهم يرفدوك مش عقدك خلص زي ما انت مفهم الناس كلها!!!

اكمل ساخرا عندما وجد الشحوب يكسو وجهه اعرف انك أجرت واحد علشان ېقـ,ــ,ـتلني قبل ما تسافر بس هو طلع غشيم والړصاصه جت في كتفي وما اتقنلتش زي ما انت كنت عاوز…!!!!
شحب وجه ايمن بشده حتي اصبح يحاكي الامۏات وهتف بعدم تصديق انت !!!

نزع عاصم العصابه من علي عيني ايمن بقوه وضغط بقوه علي فكه واعتصره بين يديه هادرا بنبره ۏحشيه وهو يطالعه بنظرات مستعره بچحيم غضبه انا عملك الاسود في الدنيا هخاليك تدفع تمن وساختك واللي عملته كله هخلص منك القديم والجديد هخاليك تتمني المۏت من اللي هعمله فيك…
ثم عاجله بلكمه قويه من قبضته الحديديه جعلت الډماء تنبثق من انفه وفمه واوقعته ارضا من قوتها.
تأوه ايمن پألم من شده الضـ,ـربه ولكنه كتم انينه حتي لا يدع غريمه يفرح بانتصاره عليه..

ضحكه ساخره اطلقها يداري بها خوفه محاولا بها استفزازه اييييه حارقك انا اوي للدرجه دي كل اللي انت عامله ده علشان خاطرها وخاېف لاخدها منك بس مهما عملت هاخدها منك واحړق قلبك عليها هي مرجوعها ليه في الاخر انا ابو ولادها وعشره عمرها انا اللي عاشرتها 15 سنه انا اول رجل في حياتها انا كنت الاول في كل حاجه لا يمكن تقدر تنساني بسهوله .
ثم اكمل —

بخبث شديد نافثا سمۏم حقده قاصدا حرقه حيا بنيران غيرته مثلما ېحترق انا عارفها وحافظها كويس هي بتحاول ترد لي اللي عملته فيها لكن بلمسه واحده مني ليها هخاليها تدوب بين…..ااااااه.
نجح ذلك الحقېر في نزع فتيل غضبه واشعال نيران غيرته العمياء عليها عندما تحدث عنها بتلك الوقاحه وعندما تخيل للحظه قربه منها او لمسها مثلما قال لم يشعر بنفسه الا وهو ينقض عليه يضـ,ـربه بۏحشيه في جميع انحاء جسده .!!!!

استمرعاصم في ضـ,ـربه لفتره حتي وصل صړاخ ايمن الي عدي في الخارج الذي كان يمنع نفسه من الدخول اليهم بناء علي آوامر عاصم ولكن مع ارتفاع الاصوات بالداخل لم يتحمل خوفا علي صديقه من ان يرتكب چريمه تضيع حياته بسبب ذلك الوضيع…
رفع عدي عاصم من خصره عندما وجده يكاد يذهق روح ايمن وهو ساكن بين يديه لا يتحرك صارخا فيه بقوه كفايه يا عاصم ھيم*وت في ايدك..
هدر عاصم صارخا في عدي بقوه وهو يحاول ان يخلص نفسه من قبضتيه اوعي يا عدي انت ايه اللي دخلك سبني ام*وته الكلب ده واخلص منه.

سحبه عدي الي الخارج وآمر الحرس بتولي امر ايمن وتفحص حالته …
وقف عاصم يلتقط انفاسه بقوه وجسده يرتج من شده غضبه والعرق يتصبب منه بغزاره…
اهدي يا عاصم مش كده عاوز تضيع نفسك علشان خاطر كلب زي ده .. هتف بها عدي محاولا تهدئته.
ثم اضاف يلومه علي ما فعله بنفسه شايف ايديك ينتزف كمان ازاي انت مش حاسس بنفسك.
نظر عاصم الي قبضه يديه التي كانت ټنزف الډماء بغزاره من عـ,ـڼف ضـ,ـرباته ومع ذلك لم يشعر باي آلم من شده انفعاله ..

تناول محارم ورقيه يضغط بها علي جرحه ونظر الي الحارس الذي تقدم منه يخبره عن حاله ايمن تمام سعادتك يا باشا هو عايش بس خلصان علي الاخر.
تحدث عاصم بنبره جاده ملقيا اوامره عليه عاوز عينك ما تتشالش من عليه وتشوف حد يعالج اللي حصل له والاكل والميه بحساب علشان عاوزه بصحته علشان لسه قدامه مشواو طويل معايا.
اوامرك يا باشا. هتف بها الحارس بطاعه وتحرك مغادرا ينفذ تعليماته…
تحدث عدي موجها حديثه الي عاصم وانت اتفضل معايا خالينا نروح نشوف ايديك دي..

قالها وهو يدفعه للسير نحو السياره وسار معه عاصم بصمت كاتما غيظه منه فهو لازال يشعر بالڠضب منه باقتحامه المخزن عليه وتخليص ايمن من براثنه.
…………………..
كانت ملك في غرفتها تعمل علي الحاسوب الخاص بها وسوار تجلس برفقتها ممده جـ,ـسـ,ـدها علي الفراش المقابل لملك…
اغلقت ملك الحاسوب وهي تزفر بحنق هاتفه اخيرااا
يا ساتر امتي اخلص من البحث اللي مطلع عيني ده.
ابتسمت لها سوار وهتفت تشجعها معلش يا لوكه انت قدها وقدود طول عمرك شاطره وبتحبي المذاكره.
هتفت ملك باستنكار تتفي عنها ذلك الكلام كنت ..

كنت بحبها بس خلاص تعبت انا مش عارفه اعيش حياتي زي البنات اللي في سني كله ورا بعضه دراسه وابحاث تعبت وخصوصا الدكتور اللي بيشرف علي الرساله اعوذ بالله منه رجل معقد وعقدني معاه…
ضحكت سوار بشده علي طريقتها وهتفت بمكر وهي تغمز لها بطرف عينيها تلاقيه بيعمل كده علشان مهتم بيكي ولا حاجه ومش بعيد نسمع عن قصه حب بين التلميذه النجيبه والدكتور بتاعها…
قلبت ملك شفتيها بامتعاض وهتفت بحنق فعلا قصه حب مع الدكتور ذات الخمسين ربيعا …
تعالت ضحكات سوار عليها حتي ادمعت عينيها وهتفت من بين ضحكاتها حرام عليكي يا بنتي ما انا شوفت

صورته مش كبير للدرجه وشكله رياضي.
قالت ملك بتريقه مش كبير ازاي ورياضي ايه بس صلي علي النبي ده بيصبغ شعره ومتصابي .
انا نفسي كده في رجل طول بعرض عنده عضلات واد موز كده من الاخر..
سالتها سوار بامتعاض وده تلاقيه فين ان شاء الله اللي زي ذول خلصوا من زمان.

اجابتها ملك بعفويه لا ما خلصوش ما انتي متجوزه حته موز انما ايه لولا انه جوزك كنت اتجوزته ڠصب عنه…
تلاشت ابتسامه سوار تدريجيا من علي شفتيها وهتفت پاختناق اتفضليه يا ستي اهو قدامك اهو احنا حكايتنا خلصت خلاص الموضوع مسألة وقت مش اكتر…
اقتربت منها ملك سريعا وضمتها الي صدرها تعتذر منها اسفه يا سو والله مقصدش اني اضايقك انتي عرفاني لساني بيفلت مني ساعات .

ثم اضافت بمرح وهي تخرجها من احضانها وتنظر لها بحنان وبعدين حكايه ايه اللي خلصت انتي بتحبيه وواضح ان هو كمان بيحبك تصدقي ان انا ابتديت اقتنع بكلام ايهاب اخويا ان فعلا في حاجه مش مظبوطه في حكايتكم دي وانشاء الله الموضوع هيتحل قريب جدا .
هتفت سوار بدموع وهي تقبض علي السلسه التي ترتديها في صدرها يا رب يا ملك يا رب وانخرطت في بكاء مرير جعل عيون ملك تدمع وهي تقول وحشني حضنه اوي يا ملك اووووي…
ربطت ملك علي كتفها تهدئها ان شاء الله كل حاجه هتبقي كويسه بس انتي قولي يا رب.
يااااا رب…..

هتفت بها سوار وهي تدعو الله ان ينير بصيرتهم وتنكشف الحقائق ….
…………………………
بعد يومين اخرين وصل عاصم واولاد سوارالي الصعيد …
اوصل الاولاد الي مزرعه الخيل وآمر الحرس والسايس بالاعتناء بهم جيدا لحين عودته…
وجه عاصم حديثه اليهم انتوا هتفضلوا هنا في المزرعه تركبوا خيل وتتبسطوا وتقضوا وقت كويس علي ما اخلص مشوار مهم جدا وبعدها اخدكم ونروح سوا علي سرايه جدو سليم …
والحرس والسايس معاكم وتسمعوا كلامهم وكل الي تحتاجوه هما هينفذوا علي طول ولو في احتاجتوا حاجه كلموني علي طول.

ثم قبل جبين كل منهم وانطلق راحلا الي بيت والده عازما علي كشف الستار عن الحيه الخبيثة التي تعيش وسطهم…
وصل عاصم الي سرايا والده وترك بدور في السياره مع الحرس وآمرهم بمنع دخول اي من كان الي الداخل دون اذن منه….
دلف الي الداخل وجد الجميع في انتظاره كما طلب من والده يجلسون في صاله المنزل الكبير .
اقترب من والده الجالس علي مقعده الكبير مقبلا يده باحترام ثم عانقه باشتياق اتوحشتك يا ابو عاصم .
ضمھ الحج سليم بقوه هاتفا بعاطفه ابويه نورت دارك وارضك يا ولدي.

منوره باهلها يا بوي…
ثم ارتمي في حضن والدته الحاجه دهب يضم نفسه اليها بقوه فهو يحتاج الي صدرها الحنون يلقي بداخله كل همومه .

اتوحشتك جوي يا ام عاصم جوي…
شددت بذراعيها علي جسده داخل احضانها قائله بعاطفه جياشه تخصه وحده بها بكريها وسندها في الحياه ابن قلبها كما تحب ان تناديه اتوحشتك جوي يا جلب امك بركه انك طيب يا ولدي…
ثم فصلت العناق تطالعه بنظرات متشككه عندما لاحظت توتر جسده وقلبها يخبرها انه ليس بخير همست تساله بنبره منخفضه حتي لا تصل الي الجالسين حولهم مالك يا جلب امك انت زين وبعدين فين مرتك مچاتش معاك ليه.
ربط عاصم علي ذراعها وقبل كف يدها وتحدث بهمس مماثل انا زين يا امه ببركه دعاكي ليا.

وتحرك نحو شقيقه وزوجته يسلم عليهم وفعل المثل مع شقيقته وزوجها ونظرات والدته القلقه تتابعه بارتياب هامسه بنبره منخفضه استر يا رب.
القي التحيه علي عمه سالم وزوجته —

وزاهر ابن عمه
جاء دور سميه ليسلم عليها والتي وقفت بدورها امامه تمد يدها لتصافحه وهي تطالعه بنظراتها الوالهه وهي تهتف بحب ورقه مصطنعه إصابته بالاشمئزاز منها حمد الله علي سلامتك يا واد عمي اتوحشتك جصدي اتوحشناك ..
سخر عاصم مستهزئا وهو يتحدث بنبره لطيفه خداعه غيرتي كلامك ليه فيها ايه لما تقولي اني وحشتك مش وحشتكم واقترب منها خطوه صغيره هامسا بنبره خبيثه وصلتها حالمه عاشقه ده انا برضه عاصم حبيبك مش كده ولا ايه…
كان يضغط علي كف يدها القابع في يده برقه مصطنعه ولكنه يريد ان يفصله عن جـ,ـسـ,ـدها.

ابتسم بخبث علي حالتها فهو لا يزال له تاثير عليها وتركها وذهب يجلس بجانب والده.
تخدرت حواسها من قربه ورائحه عطره الذي طالما عشقتها وشعرت انه اليوم مختلف عن السابق فهو لاول مره يتحدث معها برقه …
اضطربت دقات قلبها عندما تخيلت انه ربما خطتها نجحت واخيرا شعر بها وبحبها له خاصه انه جاء بمفرده وليس برفقه عروسه الجديده كما اخبرتها بدور .

شردت تفكر في كلماتها وفي طريقته الغريبه واخذت تسال نفسها هل بدور تكذب عليها
هل فعلا شعر بحبها اخيرا وقرر اعطاءها فرصه اخري
ام هل كشف امرها ويتلاعب بها
هوي قلبها بين قدميها عندما تخيلت انه قد تم كشف حقيقتها ولكنها عادت ونفضت هذه الفكره من رأسها فمؤكد لو كان كشف امرها لن يعاملها هكذا ولم يكون هاديء ومرح هكذا بل سيكون مثل هائج كالاعصار الذي يقـ,ـتلع كل شيء امامه…..

مر وقت بين احاديث جانبيه بين عاصم ووالده وشقيقه وعمه وابن عمه وطوال تلك الفتره لم تتزحزح عينيه من عليها يطالعها بنظرات مظلمه حانقه ولكنه يداريها ببراعه خلف ابتسامته الماكره.
صدح صوت والده يساله فجأة وكانه تذكر شيء هام الا صحيح يا ولدي مرتك فين مچاتش معاك ليه.
ثبت عاصم نظراته فوق سميه يرصد بعين حاده كالصقر اي رده فعل تصدر عنها فوجدها تتلهف لسماع اجابته وترمقه بنظره شامته سرعان ما تحولت الي قلقه مستفسره.
هتف عاصم بجمودانا وسوار سبنا بعض !!!
تعالت الشهقات والهمهمات المستنكره بينما ابتسمت سميه بشماته وسعاده فوق الوصف.

هدر الحج سليم پغضب صائحا فيه كيف ده وازاي تعمل اكده من غير ما تجولي.
تحدث عاصم پغضب مكتوم اهدي يا حج وانا هفهمك علي كل حاجه.
هتفهمني ايه وزفت ايه عاد لا حول ولا قوه الا بالله هدر بها الحج سليم بحزن شديد.
هتفت الحاجه دهب بحزن مماثل لحزن زوجها اكده يا عاصم تعمل اكده مع سوار تطلجها من غير حتي ما نعرفوا وبعدين كيف تعمل اكده ومرتك حبله انت اټجننت.!!!

صاح محمود زوج شقيقته وابن عمه سوار مستنكرا يلومه بشده مكانش العشم يا واد الحج سليم تعمل اكده في بت خالي طب كنت اعمل اعتبار ليا وكلمني ما انا في مقام اخوها ولو كانت غلطت فيك كنت كسرت رقبتها وجبت لك حقك.
هدر عاصم بنبره مرتفعه مغلوله ونو يحاول جاهدا التحكم في غضبه خلاص خلصتوا كلام ممكن تسمعوني .
صمت الجميع ولم يعلقوا منتظرين الاستماع لحديثه.

اخذ نفس عميق ونهض واقفا وبدأ يتحدث وهو يتحرك ببنهم الحكايه حصلت بعد ما سوار سقطت الجنين في الاول فكرته قضاء وقدر وان ربنا مش رايد للحمل انه يكمل علي خير بس اللي اكتشفته انها كانت بتاخد دوا علشان ينزل الحمل والدوا ده كان بيتحط لها في العصير بتاعها.
شهقت الحاجه دهب بقوه وضړبت علي صدرها قائله باستنكار كيف يعني اللي بتجوله دهومين اللي كان بيعطيها الدوا ده وانت كنت فين واللي معاك في الدار كانوا فين
تحدث عاصم بنفاذ صبر قائلاممكن يا حاجه بعد اذنك ما تقاطعنيش وتسبيني اكمل.

في الاول ما صدقتش ان ده ممكن يحصل لحد ما لقيت الدليل وسط هدومها في الدولاب واللي ساعدتني اني الاقيه بدور…
ضحك بتهكم وتابع بدور العيله الصغيره اللي اتربت هنا في البيت ده وكلت من خيره هي اللي ساعدتني وعرفتني مكانه لما شافت سوار بتاخد منه اصل العشره طمرت فيها ومحابتش تخدعني.
ويا ريت علي كده وبس لا ده انا لقيت الدليل الاصعب والاقويلقيت تليفون محمول عليه رسايل ما بين سوار وطليقها ….

نظر جميعهم الي بعض بعدم فهم علي عكس محمود الذي هب واقفا يجذبه من تلابيب قميصه صائحا فيه پقهر مدافعا عن ابنه خاله عرضه وشرفه مكذبا ادعائهه الا الشرف يا عاصم الا الشرف سوار اشرف منك ومن عشره زيك عاوز تطلجها انت حر بس من غير ما تكذب وتعيب فيها.
صاح الحج سليم بنبره مرتفعه فيهم خبر ايه عاد انت مش عامل اعتبار لوجودي يا محمود هتتعارك مع عاصم جدامي اجعد مكانك واستهدي بالله.
ثم وجه كلامه الي عاصم وانت يا عاصم ايه اللي يتقوله ده سوار ما تعملش اكده واصل.

ازاح عاصم يد محمود المتشبثه بياقه قميصه ونظر الي والده قائلا بصدق عندك حق يا سوار ما تعملش كده بس خاليني اخلص كلامي .
كان يتحرك وهو يتحدث بعد ما بدور فتحت عيني علي الحقيقه قعدت فكرت مع نفسي واراجع الايام والتواريخ بتاعه الرسايل اللي كانت علي التليفون بينهم لقيت انها كلها الصبح وانا في شغلي وهي لوحدها في البيت ما هي مش معقول هتبقي بالجبروت ده علشان تبعت وانا موجود في البيت.

لحد ما لقيت ان في تاريخ انا فاكره كويس اوي لان كان عندي شغل مهم اليوم ده وفي نفس اليوم ده كانت سوار معايا طول اليوم في الشركه في نفس وقت الرسايل ما كانت مبعوته.
جزت سميه علي اسنانها ټلعن غباء بدور وايمن وحظها التعيس الذي لا يوقعها مع الاغبياء.

كان عاصم قد وصل الي مكان جلوس سميه يقف امامها مباشرة ينظر اليها بنظرات مشتعله بينما هي تتهرب بنظراتها منه وتشيح بوجهها بعيدا عنه وتابع مستكملا حديثه وده اللي اكد لي ان في حد عاوز يبعد بيني وبين مراتي ويفرقنا عن بعض وعاوزني اشك فيها قعدت ادور مين هو الحد ده لحد ما عرفت ان اللي له مصلحه يعمل كده هو طليقها واستخدم بدور علشان تنفذ كل اللي هو عاوزه لإنها ببساطة عايشه معانا في نفس البيت.
بس اللي كان هيجنني هو ازاي قدر يوصلها لحد ما قدرت اعرف من بدور بطريقتي ان اللي ساعد ايمن انه يوصلها ……..

ترك جملته معلقه وهو يطالع تعبيرات وجوههم خاصه سميه التي اصبح وجهها يحاكي وجوه الامۏات من شده شحوبه .
ثم في ثانيه كان يقبض علي عنقها ېخنقها بيده وهو يهدر من بين اسنانه پغضب الحد ده تبقي سميه سميه اللي مكفهاش اللي عملته زمان معايا وخالاني اطلقها لا راحت تتفق مع الۏسخ طليق سوار علشان يسقطوها ويخالوني اشك فبها واطلقها .
كانت يديه تشتد بقوه علي عنقها وهي تحاول ان تبعد قبضته الحديديه التي تعتصر عنقها ټخنقها وتمنع عنها الهواء .

هب عمه سالم ومعه زاهر شقيقها ېصرخون في عاصم ېكذبون حديثه عن ابنتهم في حين تقدم زاهر من عاصم يزيح قبضته من علي عنق شقيقته. وسط زهول واستنكار — الحج سليم والدته واشقاؤه.
سعلت سميه بقوه تحاول ان تدخل اكبر قدر من الهواء داخل رئتيها وهتفت كاذبه تنفي الحقيقه عنها وتلصقها ببدور كدب.. كدب يا واد عمي محصلش هي تلاقي بدور حبت تخلص نفسها وجابتها فيا انا.
ويعدين اني اجتل ولدك ليه ده زي ولدي بالظبط هي عملت اكده علشان عارفه اني مش بخلف واكيد انت هتصدجها علي طول..
ثم ادمعت في اخر حديثها تبكي بدموع التماسيح حتي تقنعهم بيرائتها..

وهذا ما حدث بالفعل من صياح عمه وزوجته المستنكر لفعلته وهدر سالم بعصبيه شديده وهي يرمق عاصم بنظرات مشتعله قابلها عاصم ببرود فهو كان يتوقع رد فعلهم هي حصلت تصدج الخدامه وتكدب بنت عمك ولا علشان انت طول عمرك بتكرهها وانجوزتها ڠصب عنك علشان خاطر ابوك فلقيت ان ده سبب علشان تصدح كلام الخدامه.
تحدث عاصم ببرود يحسد عليه وانت فاكر ان انا اصدق كده من غير دليل يا عمي ده حتي تبقي عيبه في حجي.
اهتزت نظرات عمه من ثقته وساله وايه الدليل ان شاء الله.

اخرج عاصم الهاتف من جيبه وشغل تسجيل لمكالمه بدور وسميه الاخيره ووضعها علي مكبر الصوت
فاستمعوا الي نص المكالمه كلها من اولها حتي اخرها وصوت سميه الكريه يصدح عاليا كاشفا عن وجهها الحقيقي.
ارتمي سالم علي المقعد خلفه بزهول مما سمعه وجحظت عين زاهر غير مصدق ولطمت والدتها علي خديها وهي تعلم ان نهايه ينتها علي يد عاصم.
وسيطرت حاله من الكره والنفور والاشمئزاز علي عائله عاصم باكملها .
استند الحج سليم علي عصاه ولسانه يردد بحزن لله الامر من قبل ومن بعد لله الامر من قبل ومن بعد.

اما سميه فكانت جـ,ـسـ,ـدها يرتعد من الخۏف وهي تطالع نظراتهم لها زحفت بـ,ـجسـ,ـدها الي الخلف ونهضت واقفه تجري نحو الباب تريد ان تهرب من براثن عاصم…
وصلت الي الباب وحاولت ان تفتحه ولكنه كان مغلقا دارت بجـ,ـسـ,ـدها تبحث عن مخرج ولكنها شهقت بړعب عندما وجدته يقف خلفها ورأت نهايتها داخل عينيه.
همت ان تتحدث الا ان الكلمات وقفت في حلقها عندما عاجلها عاصم بصفعه قويه علي وجنتها ادارت وجهها للناحيه الاخري وجعلت اذنها تصدر طنينا عاليا تكاد تقسم انها فقدت السمع من قوه الصفعه..

ثم تلاها عاصم بالمزيد من الصڤعات والركلات المتفرقه في جميع انحاء جـ,ـسـ,ـدها…
سقطت علي الارض تكاد تفقد الوعي من شده الضـ,ـربات والډماء تسيل من انحاء متفرقه من جـ,ـسـ,ـدها .
جثي عاصم بجسده فوق جـ,ـسـ,ـدها ثم انقض علي عنقها ېخنقها بكلتا يديه حتي تغير لون وجهها وتحول الي الزرقان من شده الاختناق..
سرخت والدتها بجزع تهتف في زوجها وابنها تحثهم لانقاذ اينتها الحجها يا سالم البت ھتم*وت في يده.
تحدث سالم يانكسار ينتك غلطت يا ام زاهر قټلت وخانت تستاهل كل الي يجري لها سبيه يشفي غليله وياخد بتاره وتار ولده.

بينما زاهر اشاح بنظره بعيدا عن نظرات والدته فاخته خاطيه في نظره ووجب قټلها!!!
جذب الحج سليم عاصم بقوه من فوق سميه التي كادت ان تلفظ انفاسها الاخيره بين يديه وهدر فيه بقوه وهو يقف امامه يمنعه عنها بزيداك يا عاصم اللي عملته من مېتي واحنا بنضـ,ـربوا الحريم خلاص هملها لربنا هو اللي هيجيب لنا حجنا منيها .

صړخ عاصم پقهر والدموع تلمع داخل مقلتيه اهملها كيف يا بوي وهي مهملتنيش لحالي ليه جتلت ولدي وحرمتني من مرتي وډمرت بيتي وحياتي …
جذبه الحج سليم داخل احضانه يربط عليه بحنو
حاسس بيك يا ولدي حاسس بجهره جلبك بس معلش انت راجل من ضهر راجل وتجدر تتحمل
استغفر يا ولدي وادعي ربنا يربط علي جلبك ويلهمك الصبر كله مجدر ومكتوب والمكتوب مفيش منه هروب..
ده امتحان من ربنا بيختبر بيه صبرك وجوه ايمانك هو امتحان صعب بس معلش اصبر واحتسب وان شاء الله ربنا هيعوض صبرك خير …
هتف عاصم پقهر يااااارب….

تعالت الطرقات علي الباب تبعها صوت احد الغفر العالي ينادي علي الحج سليم..
فتح عاصم الباب له فدلف يجري نحو سليم هاتفا بقوه الحكومه باره يا حج وعاوزين سعادتك في امر ضروري بخصوص الست سميه.
نظر له الجميع باستغراب وساله سليم مستفسرا منه عن مقصده سميه مين يا واد
الغفير الست سميه ابو هيبه.
الحج سليم هو جالك انه يقصدها هي.
الغفير ايوه چنابك لما ما رضيتش ادخله جالي انه عاوزك بخصوص اكده لانه راح علي بيت الحج سالم ملاجاش حد هناك فجيه علي هنا ومعاه جوه من المركز….

قطب الحج سليم جبينه باستغراب وقال ډخله نشوف عاوز ايه…
اسرع الغفير يجري يلبي اوامر الحج سليم في حين ان سميه قد بدأت تستعيد وعيها بعدما ساعدتها والدتها التي هرولت اليها مجرد ما ابتعد عاصم عنها تحاول انقاذها ….
دلف ظابط المركز الي الداخل وتحدث بنبره مهذبه احتراما للحج سليم ومكانته المعروفه في البلد…
الظابط السلام عليكم …. انا اسف يا حج سليم اني جيت كده علي غفله بس انا بأدي واجبي.
تحدث الحج سليم بوقار مرحبا بالضيف اتفضل يا حضره الظابط ولا اسف ولا حاجه حضرتك تشرفنا في اي وقت .

الظابط بامتنان تشكر يا حج سليم ده من كرم اخلاقك وعلشان ما اضيعش وقت حضراتكم فانا هدخل في الموضوع علي طول.
تنحنح الظابط وهتف بحسم انا معايا امر بالقبض علي المدعوه سميه سالم ابوهيبه بتهـ,ـمه قـ,ــ,ـتل المدعو سويلم الجحش جوز سنيه والده بدور الخدامه اللي بتشتغل عندكم….
بعد مرور ثلاثه شهور…….
كانت تجلس تنظر للفراغ بشرود ودموعها تجري فوق وجنتيها بصمت فهذا اصبح حالها منذ شهر بعد ان علمت انها تحمل داخل احشاؤها قطعه منه
وكأن القدر يعاندها ويربطه به ويقيدها بقيده اكثر واكثر….

مسحت دموعها عندما شعرت بملك تجلس بجانبها علي الاريكه في صاله منزلهم…
هتفت ملك بنبره حزينه مش هتبطلي علياط بقي
انتي من يوم ما عرفتي انك حامل مش مبطله عياط رغم ان ايهاب محذرك وقالك ان الانفعال غلط عليكي خصوصا وانتي عارفه ظروف حملك وانك لازم تفضلي مرتاحه علي طول وتنامي علي ضهرك علشان حاله الرحم عندك لسه ما رجعتش لحالتها الطبيعيه بعد الدوا اللي كان سبب في اجهاضك المره اللي فاتت وان المفروض مكانش يحصل حمل دلوقتي خالص.
هتفت سوار بشجن وانا كان بأيدي ايه اعمله ومعملتوش .

وبعدين الحمل ده هو اللي فاضل لي بعد ما خسړت كل حاجه في حياتي .
تحدثت ملك تلومها ليه بس التشاؤم ده ولادك الحمد الله بخير مع ابوهم عاصم بكره مشاكلكم تتحل وترجعوا لبعض وتربوا اللي جاي بينكم انتي بس اهدي وبلاش تضغطي علي اعصابك علشان ما تتعبش.
قطعت حديثها معها عندما استمعت لصوت شقيقها ينادي عليها من الداخل..
هتفت ملك تجيبه بنبره مرتفعه طيب جايه.

ثم نظرت الي سوار وهتفت بمرح روقي كده بس وبطلي عياط وانا هروح اشوف الزنان اللي جوه ده عاوز ايه كل ما يجي علشان ياخد حاجه من اوضته لازم يقرفني ويقعد ينده عليا زي العيل التايه من امه.
ابتسمت سوار علي مزحتها وهي تتابعها بنظراتها وهي تدلف الي الداخل بينما عادت هي الي شرودها من جديد..
تعالت الطرقات —

علي باب الشقه مما جعلها تخرج من قوقعتها علي نفسها وتتحرك نحو الباب تفتحه ..
فتحت الباب تنظر للطارق ولكن شخصت ابصارها ووقف الزمن من حولها وتعالت ضـ,ـربات قلبها داخل صدرها پجنون من هول المفاجأه وهي تراه يقف امامها هنا امام الباب ينظر لها بسوداويته تلك النظره التي يخصها بها وحدها ولكنها كانت مزيج يجمع ما بين العشق واللاشتياق والحزن !!!!

وقف امام الباب الذي يفصلها عنه يرتجف من الداخل
لا يعرف ماذا عليه ان يفعل عندما يراها بعد كل هذه المدة
اخذ نفس عميق وطرق علي الباب الخشبي ودقات قلبه العاليه تكاد تصم ادنيه من فرط التوتر فهو مقدم علي خطوه مهمه فقد حان وقت كشف الحقائق امامها وكل ما يشغل عقله هل ستغرف له وتسامحه وتعود اليه ام سترفض وتتعنت
قاطع افكاره فتح الباب وظهورها من خلفه وكأن القدر رحيم به وبقلبه المشتاق اليها فجعلها هي من تفتح الباب له.

ارتج قلبه پعنف داخل صدره عندما وقعت عينيه عليها يا الله كم اشتاق لها ولكل ما فيها .
اااااه مشتاقه حپسها داخل صدره وظل يطالعها بنظراته المشتاقه يسير بها علي ملامحها التي اشتاق لها حد الجنون!!!!
رباااه حتي في حزنها جميله هل البكاء زادها جمالا علي جمالها ام عنينيه المشتاقه تخيل له ذلك.!!!

ولكن لماذا تبكي مؤكد بسببه
كانت اجابه اكثر منها سؤال خاصه عندما لمح نظره الحزن واللوم التي تطل من عينيها …
كان هناك حوار طويل يدور بينهم في صمت فقط نظراتهم ودقات قلوبهم المرتفعه هي التي تتحدث تعبر عما يجيش بصدر كل منهما !!!!
قطع تواصلهم البصري ايهاب الذي آتي من الداخل ووقف امام سوار يحجبها عن نظرات عاصم بحسده عندما لمحه وهو يآتي من خلفهم!!!

عرفه ايهاب علي الفور ولكنه اظهر عكس ذلك
تحدث ايهاب باحترام يسأله مين حضرتك
اشتعلت فتيل غضبه وتصاعدت نيران غيرته العمياء عندما وقف ذلك الكـ,ـائن الغريـ,ـب امامه يداريـ,ـها خلـ,ـفه يحجب عنه رؤيتها !!!
اجابه عاصم بجمود عاصم ابوهيبه جوز سوار.
رحب به ايهاب ودعاه للدخول الي المنزل بالرغم من نظرات سوار المعـ,ـترضه الا انه لم يصغي اليها بل تعامل معه وفقا للاصول.
جلسوا جميعهم في صاله المنزل بعدما انضمت اليهم ملك ووالدتها….

نظر ايهاب اليه بتدقيق يتفحصه بنظراته التي ترصد كل خلجه من خلـ,ـجاته …
تحدث ايهاب بهدوء موجها حديثه لعاصم شرفتنا يا عاصم بيه بس ممـ,ـكن اعرف سبب زيارتك المفاجئة دي ايه وحضرتك عرفت المكان هنا منين
تنحنح عاصم يجلي حنجرته وتحدث بهدوء ينافي الحړب الشعواء الـ,ـدائره داخله احممم انا عارف اني جيت من غير معاد سابق بس زيارتي دي كان لازم تحصل من بدري بس لما تسـ,ـمعوني وتفهموا اللي عاوز اقوله كويس هتعرفوا ليه زيارتي اتاخرت كل ده …
انهي كلامه وهو ينظرالي سوار التي كانت تتوسط ملك وآمنه في جلـ,ـسـ,ـتها كانت ملامحها لا تفسر ولا توحي بشيء

فقط الجمود هو المرتسم فوق ملامحها وهي تجلس عاقده زراعيها فـ,ـوق صدرها …
اشار له ايهاب يحثه علي قول ما يريد اتفضل قول اللي عندك واحنا سامعينك…
بدا عاصم يقص عليهم ما حدث ابتداء من يوم الاجهاض وصولا الي اليوم….

تنهد عاصم متابعا واللي كشف الچريمه محفظتها اللي وقعت منها في مكان الحاډثه وكان فيها صـ,ـورتها اتعـ,ـرفوا عليها لما الاهالي بلغوا ان في اوضه في وسط الزراعات طالع منها ريحه وحشه والكلاب يتحوم حواليـ,ـها…
بعد ما اعترفت بقټله علشان كان بيساومها يا ياخد منها فلوس زياده يا اما يروح يبلغني باللي عمـ,ـلته واتخانقوا مع بعض وهو كان شارب فاټهجم عليها وحاول يعتدي عليها قامت قټلته ضړبته في دماغـ,ـه بطوبه علي راسه اكتر من مره لحد ما ماټ بعدها قعدت تصرخ وتصوت وجالها اڼهيار عصبي واتحولت علي مسـ,ـتشفي السچن وبعدين جالها هلاوس وبقت تكلم نفسها فحجزوها في مستشفي الامړاض العصبيه .

وبدور بعد ما اخدوا اقوالها اتحبست علي ذمه القضيه والمحامي بيقول مش هـ,ـتاخـ,ـد اقل من ١٠ سنين سجن علشان ده شروع في قـ,ــ,ـتل .
اما بقي الراس الكبيره بعد ما قمت معاه بالواجب
وبعد ما خاليته يمضي علي قسيمه طلاق نهي واتنازل لها عن حضانه ابنها لان ده كان شرطها لما ساعدتني وعرفتني معاد رجوعهم هنا.

استطرد متابعا المهم اتقبض عليه في قضيه شيكات بدون رصيد كان كانبها لحسن ابن خالته ولما مدفعش وحسن كان عاوز فلوسه قدمها ضده في النيابه ومش هيخرج منها لانه معهوش يسدد…
زفرانفاسه براحه بعدما انتهي من سرد الحقائق كامله امامهم واوضح لهم نيته فيما فعله مبديا ندمه علي غلطه في حقها..
هتفت آمنه تتحدث بحكمه لا حول ولا قوه الا بالله هي دي اخره الشړ وطريق الشيطان …
قدر الله وما شاء فعل ربنا يكفينا شړ النفوس الخبيثه….

صدق ايهاب علي حديثها ونظر الي سوار التي كانت صامته بشكل غريب رأيك ايه فـ,ـي اللي سمعتـ,ـيه يا سوار .
نظرت له نظره خاليه من اي تعبير ثم وجهت نظراتها نحو عاصم وتحدثت بجمود خلصـ,ـت اللي انت جاي مخصوص علشانه لو خلصت تقدر تمشي مكان ما جيت بس قبل ما تمشي تطلـ,ـقني وتبعت تجـ,ـيب لي ولادي ومش عاوزه حاجه منك …
شهقت آمنه ضاړبه فوق صدرها بجزع طلاق ايه يا بنتي صلي علي النبي ما الرجل فهمك قصده من كل حاجه عملها ما تخربيش بيتك بايدك وبعدين….

قاطعتها سوار بسرعه قبل ان تسترسل في الحديث وتخبره عن حملها لو سمحتي يا ماما آمنه الموضوع اكبر من كده ….
تحدث عاصم بهدوء بعد اذنكم يا جماعه ممكن تسيبونا لوحدنا شويه
نظر له ايهاب باندهاش من طلبه الفج من وجهه نظره كاد ان يعترض علي طلبه خاصه عنـ,ـدما رمقـ,ـته شـ,ـوار بنظره محذره من الاذعان الي طلبه ولكن جائـ,ـت موافقه والدته وذهبت اعتراضهم ادراج الرياح!!!!
طبعا يا ابتي حقك دي مراتك مهما كان خدوا راحتكم واحنا جوه بينا يا ولاد ….

دلفت ملك ووالدتها الي الداخل وتبعهم ايهاب االذي هتف موجها كلماته الي سوار كنوع من الدعم المعنوي لها اطمني انا جنبك ولو احتاجتي لحاجه هتلاقني موجود قبل حتي ما تنادي عليا..
ابتسمت له سوار بامتنان فايهاب اثبت انه اخ يمعـ,ـني الكلمه وهتفت تشكره بحبور ربنا يخاليك ليا يا ايهاب!!!!!
اشتعلت نيران الواقف خلفها يتابع حوارهم والنيران تكـ,ـاد تخـ,ـرج مـ,ـن اذنيـ,ـه وهو يراهـ,ـا تتحـ,ـدث مع رجـ,ـل غيره بتلك الطريقه المستفزه لاعصابه وتبتسم له لا وما زاد الامر سوء انها تدعو الله ان يبقيه لها !!!!

استدارت تنظر له بعدما پحده ولكنها شهقت پصدمه عندما ارتطم صدرها بصدره ووجدته يقـ,ـف خلفها مباشـ,ـره والنيران تشتعل داخل مقلتيه…
كادت حان تسقط ارضا ولكنه احاط خصرها بذراعيه يقبض عليه بحميميه شديده وهي وضعت كف يدها علي صدره تستند عليه كرد فعل طبيعي …
انطفأت نيران غضبه في لحظه ناسيا سبب غضبه من الاساس ببنما اشټعل جسده بنيران شوقه لها مجرد ما سقطت بين احضانه فهو اشتاق لها حد الجنون…
تسارعت دقات قلبها ټضـ,ـرب داخل صـ,ـدرها پعنـ,ـف من قربه المهلك لحواسـ,ـها استنـ,ـشقت عطره الرجولي الممزوج برائحه جـ,ـسـ,ـده

التي طالما عشقتها بانتشاء
اغمضت عينيها وهي تسحب اكبر قدر من رائحته داخل صـ,ـدرها فقـ,ـد اشتـ,ـاقت لرائحـ,ـته ودفء احضـ,ـانه حد الاآلم فقد انهكها الشوق وبلغ عنان السماء…
طالعها بنظرات عاشقه والهه وهي مغمضه العين تمني لو يستطيع ان يحبسها داخل احضانه مدي الحياه ضمـ,ـھا الي صدره اكثر مستمتعا بقربها منه مستنشقا عبير جـ,ـسـ,ـدها الآخـ,ـاذ وهـ,ـمس بصوت اجـ,ـش بجانـ,ـب اذنها بنبره محذره ولكنها خرجت مهـ,ـزوزه والهه من فرط تأثره بها اخر مره اسمعك تقولي لرجل غيري ربنا يخاليك ليا …!!!ـ,ـ
همسه وصل الي عقلها المخدر كنغمه منيه مزعجه ايقذتها من غيمتها الورديه القصيره داخل احضانه..

فتحت عينيها علي وسعها وحمحمت بارتباك تجـ,ـلي حنجرتها وهي تحاول ان تزيح يديه من علي خصرها وهي تجحده بنظره ماكره وهي تهمس بجانب اذنه بنفس طريقته وانا اخر مره هقولهالك مالكش دعوه بيا وهتطلقني يا عاصم..
جز علي اسنانه بغيظ شديد منها وقرص خصرها بقوه جعلها تشهق من شدتها وهتف بنبره خطره محذره سوار!!!! اخر مره هسمح لك تقولي طلقني تانيانا عارف انك زعلانه وغضبانه وكرامتك وجعاكي من اللي عملته وانا كمان معترف ان انا غلطان واتصرفت بطريقه غلط وانا مستعد لاي ترضيه ترضيكي وتريحك ازعلي اغضبي خاصميني اعملي اللي انت عاوزاه وانا مش هقولك اي حاجه .

الا حاجتيـ,ـن اتنين اولها اني اطلقك او انك تكوني بعيده عن عيني لاني كده كده هوصلك…
وتاني حاجه غيرتي واظن انتي مجرباها كويس وعارفه اني ببقي غبي وغيرتي وحـ,ـشه ازاي فبـ,ـلاش توصلينا لطريق اخرته وحشه وبرضه مش هطلقك ..
اغتاظت بشده من جبروته وثقته وهتفت بحنق شديد ده علي اساس اني كنت عايشه معاك الثـ,ـلاث شهور اللي فاتوا دول اومال لو ما كنتش غفلتك ومشيت من البيت وخاليتك تلف حوالين نفسك..

ضحك بخفه علي سذاجتها واضاف بثقه وغرور لا يليق الا به انتي لسه ما تعرفيش جـ,ـوزك كويس مـ,ـش عاصم ابوهيبه اللي يقعد ساعه واحده مش عارف فيها طريق مراته مش ثلاث شـ,ـهور زي ما يتـ,ـقولـ,ـي…
قطبت جيينها وسالته بشك قصدك ايه
تقصد انك كنت عارف مكاني من الاول وسبتني امشي بمزاجك..!!!!

هز راسه لاعلي ولاسفل علامه علي موافقته علي كلماتها وابتسامه مغتره ترتسـ,ـم علـ,ـي ثـ,ـره اهاااا انا فاهمك اكتر من نفسك يا حبيبتي وعارف يتفكري في ايه علشان كده توقعت انك هتعملي كده فأمنـ,ـتك وأمنت نفسي كويس ومرضتش اضغط عليكي وامنعك تمشي مع اني كنت اقدر اعمل كده بسهوله بس قلت احسـ,ـسك انك حره وتقدري تعملي اللي انت عاوزاه خصوصا بعد ما غلط فيكي….
بس تبقي تحت عيني علشان ابقي مطمن عليكي وادخل في الوقت المناسب لو حسيتك مش في آمان ..
سالته مستفسره طب ازااااي..

نظر الي عينيها بحب ثم انحدرت نظراته نحو عنقها الطويل المزين بسلسال ذهبي به دلايه علي هيئه حرف عين كبيره والتي قد البسها لها قبل رحيلها بيوم عندما دلف الي حجرتها ووجدها تغظ في نوم عميق فالبسها لها وقبل جبينها معتذرا ورحل …
اتسعت عينيها علي اخرها ووضعت يدها علي السلسال حول عنقها هاتفه پصدمه السلسة!!!
انت حاطط فيها …..
اجاب بدلا عنها فيها جهاز تتبع صغير جدا ودقيق جدا ببتعمل مخصوص والقفل بتاع السلسلة له شفره معينه هي اللي تفتحه علشان الجهاز يفضل شغال واقدر اعرف مكانك فين يالظبط…..

وضعت يدها علي راسها عندما شعرت بان الارض تدور بها من غرابه حديثه وسالته بعدم فهم لييييه
ليه كل ده….
اجابها بصدق علشان بعشقك علشان بخاف عليكي
وبخاف لاخسرك وتبعدي عني وخۏفي ده هو اللي ببحركني وبيخاليني اتصرف يجنون وخصوصا بعد اللي حصل ….

نظرت له پضياع فهي في هذه اللحظه تشعر بتخبط وتمزق شديد بين عشقه ومسامحته وعشقها له ومعاقبته علي ما فعله بها…
هتفت تساله بنبره مشوشه وليه رجعت دلوقتي طالما كنت عارف مكاني من اول يوم…
اجابها بصدق وهو ينظر داخل عينيها علشان اكون جبت لك حقك من كل واحد اذاكي واذاني …..
سالت دمعه علي وجنتها وهي تنظر له بحزن والآلم ېمزق قلبها عاااصم ….

همسها باسمه بتلك النبره اهلكت حصونه مد يده يمسح دمعتها برقه وهتفت بنبره عاشقه قلب وعمر عاصم …
تعالي نرجع ببتنا مع ولادنا ونبدأ من جديد ونعوض اللي فاتنا العمر خلاص مفيهوش قد اللي راح ..
نظرت له پضياع لا تعرف اي طريق تختار تعشقه وتتمني قربه ولكنها تريد ان تثأر لكرامتها وقلبها وكبرياؤها المجروح منه حتي لو كان العذر حبه لها…
………
عادت معه بعد ضغط كبير منه والحاح من الست أمنه
علي ضروره العوده معه ومسامحته فهو يحـ,ـبها وفعل ما فعله من اجلها!!!
فرضخت لضغطهم عليها ولكن بشروطها !!!

فقد اشترطت عليه ان لا تعود الي ذلك المنزل مره اخري فهي اصبحت تكرهه بشده ولهـ,ـا به ذكـ,ـريات سيئة فرضخ عاصم لشرطها وانتقلوا للعيش في شقته التي كان يعيش فيها من قبل وقام بييع منزلهم ويشـ,ـرع في شراء بديل له…
كما انها لازالت تخفي عليه خبر حملها رغم اعتراض ايهاب ووالـ,ـدته علي ذلـ,ـك الا انهـ,ـم لا يملكون سوا الموافقه علي رايها فهي حياتها في الاول والاخر….
…………….

تجلس سوارفي غرفتها تتحدث في الهاتف مع ملك…
ايوه زي ما بقولك كده بالظبط بقالي اسبوعين من ساعه لما رجعنا وانا مش بشوفه ولا بخاليه يشـ,ـوفني خالص قاعده في اوضتي علي طول واول ما بيرجع بقفل الـ,ــ,ـباب عليا وهو بينام في اوضه تانيه وام ابراهيم هي المرسال ما بينا….
ضحكت ملك بشده علي ما تفعله صديقتها مع زوجها يا جبروتك يا شيخه بقي قاعده مع الرجل في بيت واحد وبقالك اسبوعين لا بتشوفيه ولا بتكلميه!!!

ده انت جباره اومال فين وحشني اوي يا ملك بحبه اوي يا مـ,ـلك وحشـ,ـني حضنـ,ـه يا ملك…
كانت تقلد طريقه سوار عندما كانت تنحدث معها عن عاصم …
اجابتها سوار بحنق الله اعمل ايه طيب ما هو فعلا بحبه وبمو*ت فيه ووحشني اوووي بـ,ـس ده ما يمنعش اني لازم اخاليه يقول حقي برقبتي ويعرف ان اللي عمله ده مش هعديه كده بالساهل وكل حاجه تمشي زي ما هو عاوز…
طب ولحد امتي هتفضلي مخبيه عليه انك حامل سالتها ملك مستفهمه بوضوح…
زمت سوار شفتيها بأسف واجابتها بحزن مش عارفه يا ملك بجد مش عارفه هقوله ازاي وكل

يوم بطني يتكبر عن اللي قبله بشكل غريب اول مره يحصل لي كده ده انا لسه هبدأ في الشهر الثالث وبطني كأني في الخامس ده انا بحمد ربنا اني قاعده في اوضتي لا بشوفه ولا بيشوفني والا كان زمانه عرف علي طول لاني كمان وشي منفخ وباين عليا الحمل.

ده غير ايهاب اللي زعق لي اخر مره وقالي لازم اروح له او اروح للدكتوره بتاعتي علشان لازم اعمل سونار علشان يطمن علي وضع الرحم …
تحدثت ملك بجديه لازم يا سوار يعرف ولازم تسمعي كلام ايهاب العند مش علي حساب صحتك وصحه اللي في بطنك…
هتفت سوار باقتناع معاكي حق انا هتصرف في اسرع وقت…
ظلوا يتحدثوا معا لفتره طويله ثم اغلقت الخط معها ومددت جـ,ـسـ,ـدها علي الفراش —

وما هي دقائق وذهبت في ثبات عميق تاركه خلفها بركان مشتعل يقف خلف بابها واستمع الي مكالمتها مع ملك!!!!
دلف الي غرفته وهو يكاد يصاب بالجنون !!!
هل ما سمعه حقيقه هل عوضه الله مره اخري
وقف وسط الغرفه يلهث بانفعال لا يعرف ماذا يجب عليه ان يفعل
اخرج هاتفه وطلب رقم ايهاب الذي اجابه علي الفور.

تحدث عاصم قائلا دون مقدمات عاوز اعرف كل حاجه عن حمل سوار ووضعها الصـ,ـحي بالتفصيل…
ساله ايهاب بشك مين اللي قالك
اجابه عاصم بعصبيه اظن المهم اني اعرف حاله مراتي مش مهم بقي عرفت منـ,ـين ولا ازاي المهم اني عرفت في الاخر ولا انت ايه رايك يا … يا دكتور.
قال اخر جمله بتهكم واضح جعل ايهاب يستشيط غيظا منه ولكنه اعطاه عذره فهو يـ,ـريد الاطمـ,ـئنان علي زوجته…
قص عليه ايهاب بالتفصيل حاله سوار الصحيه وما يجب عليها اتباعه وشدد علي ضروره زيارتها للطبيبه في اسرع وقت لمتابعه حالتها فهي تعتبر من حالات الحمل الخطره!!!

استمع له عاصم باهتمام وقلبه يؤلمه من القلق والخۏف عليها فتابع حديثه قائلا طب انا عاوزه تساعدني وتنفذ اللي هقولك عليه بالظبط…
………………………
بعد يومين….
كانت سوار تجلس في السياره يقودها السائق الي تلك المـ,ـشفي التي آمرها ايهـ,ـاب بضروره الذهاب اليها لتتابع مع طبيبه نسائيه زميلته تعمل هناك….
وصلت الي المشفي وتوجهت الي عياده الطبيبه النسائيه والتي اكدت لها ان هناك حجز باسمها الي جانب توصيه خاصه من جانب دكتور ايهاب بشأنها
ولكن عليها الانتظار قليلا ريثما يحين دورها ووجهتها نحو غرفه الانتظار !!!

دلفت الي غرفه الانتظار كانت خاليه ولا يوجد بها احدا سواها جلسـ,ـت علي الاريكـ,ـه الجلـ,ـديه الموضوعه في الغرقه ومددت اقدامها للامام التي اصبحت تؤلمها من اقل مجهود واسـ,ـترخت في جلسـ,ـتها واضعه راسها علي ظهر الاريكيه مما جعل بروز بطنها يظهر بشكل واضح رغم ملابسها الواسـ,ـعه التي ترتديها…
كان يقف خلف ستار موجود في احد اركان الغرفه يشاهدها من خلفها…
ارتجف قلبه داخل صدره عندما رآها تضع يدها علي بطنها تمررها عليها بحنان وهي تحدثها بهمس وصل اليه واضحا…
يا تري انت ولد ولا بنت بس انا نفسي تطلع ولد علشان ابوك صعـ,ـيدي واكيد بيحب الولاد وكمان جدك اكيد

نفسه في حفيد ولد من ابنه الكبير…
عارف علي قد ما انا بحب بابي علي قد ما انا زعلانه منه وڠصب عني اني لسه معرفتوش بوجودك وعارفه كمان انه هيطير من الفرحه لما يعرف ان انا حامل وهحقق له حلمه انه يكون اب لطفل انا أمه…
بس بستاهل علشان بابي زعل مامي اوي وكمان قسي عليها جامد حتي لو كان تمثيل وعلشان خاېف عليا زي ما بيقول بس برضه كفايه انه جاب واحده تغيظني وټحرق دمي ….

واهون عليكي تحرميني اعيش اجمل لحظات في عمري وانا بعيد عنك… قلـ,ـبك بقـ,ـي قاسـ,ـې علـ,ـيا اوي يا قلب عاصم … هتف بهذه الكلمات بنبره حزينه وهو يقف امامها يكاد يلتهـ,ـمها بنـ,ـظراته….
شهقت مجفله من وجوده المفاجئ وهتفت تساله بعدم استيعاب انت عرفت مكاني منين انت بتراقبني !!!
وبعدين انت مش قلت للولاد انك مسافر
ويا تري حاطط لي جهاز تتبع في هدومي كمان ولا ايه
ركع علي ركبيته جالسا امامها يحدثها بهدوء اهدي طيب علشان الانفعال غلط عليكي وانا هفهمك…
قالت بانفعال وهي تحاول الوقوف حتي ترحل مش عاوزه افهم ولا اعرف حاجه منك..

وضع يديه علي زراعيها يمنعها من الوقوف هاتفا باعتراض لا هتسمعي العند مش في كل حاجه وكفايه اوي اني هعدي موضوع انك مخبيه عليا انك حامل ..
قالت بانفعال مماثل انا حره اعمل اللي انا عاوزاه واقول اللي انا عاوزاه ثم اضافت بنبره متهكمه
اصلي مخبيه عليك علشان خاېفه عليك ..
كبح جماح غضبه وتحدث بحنق انت بترديهالي يعني شايفه ان الاتنين زي بعض اني اخاڤ عليكي واحاول احميكي من خطړ وصل لحد اوضه نومي وممكن يضيعك مني بسهوله زي انك تحرميني من اني اعرف انك حامل !!!

ثم سالها بتهكم وكنتي حضرتك هتخابي عليا لحد امتي ولا هو العند وصل انك تعندي علي حساب صحتك وصحه اللي في بطنك…
ويا ستي طالما كرهاني وكارهه وجودي معاكي اوي كده انا هبعد عنك خالص واعمل لك اللي انت عاوزاه.
دب القلق في قلبها من كلماته وسالته بتوجس قصدك ايه !!!
ثم تابعت تتحدث بغيره اه تلاقيك ناوي تتجوز المـ,ـره دي بجد مش تمثيل زي المره اللي فاتت.

كتم ضحكته بصعوبه علي غيرتها الواضحه وسالها بمكر غيرانه عليا…
تحدثت كاذبه وانا اغير عليك ليه ان شاء الله…
جلس علي الاريكه جانبها يكاد يكون ملتصق بها ووضع زراعـ,ـه علي كتـ,ـفها يحيـ,ـطها به وهتف بنبره لعوب غيرانه علشان جوزك حبيبك مثلا..

قالت بعناد كاذب وهي تزيح يده من عليها ولا جوزي ولا حبيبي…
احكم زراعه عليها وهتف بصوت اجش انا لحد علمي انك لسه مراتي ومطلقتكيش ومش هطلقك وحبيبك لان انا مش جايب الكلام ده من عندي انتي اللي لسه قايله كده لما كنتي بتكلمي ابني اللي في بطنك… قال اخر كلمه وهو يضع يده الاخري فوق بطنها البارز بشكل واضح يتحسسه بحميميه…
عضت علي شفتيها ټلعن نفسها وټلعن غباؤها الذي جعلها تتحدث بكلام اخذه عليها واضافت كاذبه بنبره متلعثمه داااا داااا كلام كدب كنت بقوله للبيبي كده علشان يعني الاطفال بتحس وكده….

ضحك بصخب علي تلعثمها وجعلت الضحكه ملامحه شديده الوسامه مما جعلها تكاد تلتهمه بنظراتها فهي اشتاقت لملامحه وكل شيء به …
قرب وجهه من وجهها وهمس بنبره عاشقه كدابه يا قلب عاصم انا بجري في دمك زي ماانتي بتجري في دمي بس انا اللي سايبك بمزاجي .

ثم طبع قبله رقيقه سريعه علي جانب عنقها وجذبها من يديها يحثها علي النهوض متجها نحو عياده الطبيبه …
يالله علشان ندخل نطمن عليكي وعلي البيبي…
دلفوا معا الي مكتب الطبيبه وقامت بالكشف علي سوار واخبرتهم انها حامل بتؤام ولكنهم رفضوا معرفه جنس الجنين وكانت في منتصف الشهر الثالت وشددت علي ضروره الراحه لها لان وضع الرحم غير مستقر …
واخذ عاصم يسألها عن اشياء عديده مما جعلها تشعر بالسعاده لاهتمامه الشديد بها وبسلامتها …
طوال طريق عودتهم الي المنزل لم يتحدثوا بشيء
فعاصم بالرغم من سعادته بخبر حملها ليس في طفل واحد بل اثنين الا

انه يشعر بالړعب والخـ,ـۏف الشديد عليها فهو لن يحتمل فكره ان يصيبها اي مكروه…
اما سوار فكانت تكاد تلمس النجوم من سعادتها
فقد كرمها الله وعوضها ورزقها بطفلين من معشوقها فاخذت تدعي وتشكر الله في سـ,ـرها علي عطيته لها..

فهي كانت لا تصدق ما سمعته من الطبيبه عندما اخبرتها انها تحـ,ـمل داخل احشـ,ـاؤهـ,ـا تؤام …
وصلوا الي منزلهم واستقلوا المصعد قاصدين شقتهم
انفتح باب المصعد وقبل ان تضع قدمها خارجه
وجدت نفسها تطير في الهواء محموله علي زراعيه
تعلقت بعنقه كرد فعل طببعي حتي لا تسقط من بين زراعيه وهتفت بحنق ايه اللي انت بتعمله ده ممكن تنزلي لوسمحت.!!!
رمقها بطرف عينه دون ان يرد عليها وتابع خطواته نحو شقتهم راسما الجمود واللامبالاه علي

— وجهه…
فتحت لهم ام ابراهيم الباب وابتسمت علـ,ـي منـ,ـظرهم ودعـ,ـت الله داخـ,ـلها ان يصـ,ـلح بينـ,ـهم …
دلف الي حجرتها واغلق الباب خلفه بقدمه وضعها ربنا يخاليكي ليا يا قلب عاصم …
اعتدل ووضع كف يده علي بطنها التي تحمل اطفاله وتحسسها بحب ثم مال عليها يطبع قبل رقيقه متفرقه عليها …
لمعت عينها بالدموع تأثرا من تلك الحركه ولم تستطع ان تمنع نفسها من البكاء فتعالت شهقاتها واجهشت پبكاء مرير فهي تتعذب تريده وتريد قربه ولكن كرامتها تأبي مسامحته….

اقترب منها بفزع من حالتها فهو لم يفعل لها ما يضايقها ولكنه شعر بوخزه داخل صدره عندما فسر سبب بكاؤها انها لا تريده ولا تريد قربه ..
ابتلع غصته واقترب منها يضمها الي صدره يربط عليها يخفف عنها ويهدئها …
اهدي يا حبيبتي انا اسف والله خلاص مش هضايقك بوجودي معاكي تاني انا هبعد واسيبك لحد ما تهدي وتقوليلي خلاص انك هديتي وقدرتي تنسي.
بس بطلي عياط علشان الدكتوره قالت الانفعال والعصبيه غلط عليكي ….

ازدادت في بكاؤها بسبب كلماته فهو بريد ان يريحها ولكن بعده عنها سيزيد من عڈابها اكثر…
تحدثت پبكاء انا تعبت والله تعبت ومش قادره استحمل اكتر من كده..
حدثها بنبره حزينه طب عاوزاني اعمل ايه علشان اريحك وانا اعمله اطلبي مني اي حاجه غير اني اطلقك وابعد عنك لاني مش هقدر والله ما هقدر ..
كفايه الثلاث شهور اللي بعدتي عني فيهم كنت بمۏت فيهم من كل حاجه ..

بعدك عني وعدم وجودك جنبي تحتويني وتاخديني جوه حضنك تهوني عليا وانا شايف لحمي ودمي بيتأمر عليا علشان يأذيني ويوجعني …
بس اتحملت وقلت اسيبك تهدي وتستجمعي نفسك علشان عارف اني جيت عليكي وجرحتك …
اتحرمت منك واستحملت بعدك عني وانتي ماسكه خنجر بتضرـ,ـبيه في قلبي في كل مره تقوليلي فيها طلقني استحملت انك تقعدي في ببت في رجل غيري بيشـ,ـوفك وبيكلمك وبيشوف ضحكتك وانا محروم منك
بس قلت تستاهل اللي يجرالك ده علشان انت حسـ,ـبتها غلط .

واكبر قلم اخدته منك لما سمعتك بالصدفه وانتي بتكلمي ملك وعرفت انك مخبيه عليا انك حامل ومع ذلك كتمت زعلي جوايا وقلت انتي عندي اهم وسيبها تاخد حقها منك …
بس خلاص تعبت ومش قادر اتحمل رفضك ليا كل ده انا محتاج لك محتاج سوار اللي حبتها وعشقتها محتاج ارتاح في حضنها وارمي كل همومي عند بابها زي ما كنت بعمل ….
كان يتحدث بنبره تقطر حزنا وآلما وقد فاض به ولم يعد يتحـ,ـمل بعد وجفاء اكثر من ذلك…
اتنفضت من داخل اخضانه وهاجمته پشراسه وهي تضـ,ـربه بقبضـ,ـتيها پعنف علي صدره متناسيه تحذيرات الطبيبه لها بعدم الانفعال….

هتفت تتحدث بنبره شرسه وانا اللي طلعت الشريره في الروايـ,ـه خـ,ـلاص ومعـ,ـذباك معايا انت استحملت كل ده علشان تجيب لي حقي زي ما بتقول.!!!!

طب مين هيجيب لي حقي منك انت حق ۏجع قلبي وانت بتقولي ان انا خۏنتك وقټلت ابني بايديا حق كرامتي لما بتقولي هتجوز عليكي وجايب واحده وسخه تتمرقع وتتمسخر قدامي عليك علشان تقهرني
كانت تضـ,ـربه علي صدره پعنف والدموع تسيل علي وجنتيها وصدرها يعلو ويهبط بانفعال شديد …
كبل زراعيها بقبضتيه وهتف بنبره منفعله غلط قلت لك مليون مره غلط وبحاول اعمل اللي اقدر عليه علشان اعوضك بس انتي مش مدياني فرصه علي طول بعداني عنك وبتتعاملي معايا بجفا..

وبعدين انا ما اعتصبتكيش لان مفيش رجل بيغت*صب مراته انا كنت زي المچنون لما لقيت واحد جاي بيطلب ايدك مني كل اللي كنت حاسس بيه ڼار قايده جوايا والحاجه الوحيده اللي كانت هتطفيها اني احس بيكي بين ايديا انك لسه ملكي زي ما انتي كل حاجه فيكي ملكي …
وضع جبهته علي جبهتها وتحدث بتعب لو بتشوفي نفسك زي ما بشوفك هتعرفي ان كان معايا حق في كل اللي عملته علشان بحبك ومش عاوز حاجه من الدنيا دي كلها غير اني اعيش وام*وت وانا في حضنك.

اڼهارت حصونها بعد سماعها لكلماته العاشقه ولكنها شعرت بوخزه مؤلمھ داخل صدرها عندما تحدث عن المۏت!!!
وضعت كف يدها علي ثغره تمنعه من استكمال حديثه
وهتفت بزعر بعد الشړ عليك اوعي تجيب سيره المۏت علي لسانك تاني انا مقدرش اتخيل حياتي من غيرك ربنا يخاليك ليا يا حبيبي ….
تاأوه بصوت عالي وهو يضمها من خصرها يقربها منه بقوه
من عينيه ولم تستطع الصمود امامها اكثر من ذلك واطلقـ,ـت العـ,ـنان لمشاعرها نحوه وهتـ,ـفت بنبره عاشقه تجيبه وانا معرفتش العشق الا معاك وعلي ايديك يا حـ,ـياه قلب سوار…..
بعد مرور اربع شهور ….

كانت سوار تجلس علي الفراش تستند بظهرها علي صدر عاصم الجالس خلفها واضعا اياها بيـ,ـن قدميه
فهي منذ شهرها الخامس وهي لا تستطيع الجلوس او النوم الا بهذه الطريقه …
وعلي الرغم من الآلم الذي يشعر به عاصم في ظهره ورقبته بسبب تلك الجلسه الا انه لا يقارن بتعـ,ـبها طوال فتره الحمل فهو مستعد ان يدفع حياته ثمنا لراحتها ….

كان يطعمها قطع الفاكهه في فمها ويقبل ثغرها كلما ترفض ان تتناول اي شيء منه فهي اصبحت في منتـ,ـصف الشهر السابع وهو خائڤ عليها بشده فالطلبيبه اخبرته باحتمال ولادتها مبكرا نظرا لحاله رحمها المجهده…
تحدثت سوار بنبره متآلمه ولكنها تحاول ان تبدو طببعيه حتي لا تقلقه فوق قلقه عليها كفايه يا حبيبي مش قادره اكل اكتر من كده….
عاصم بنبره معاتبه يا حبيبتي انت ما ما اكلتيش حاجه من الصبح علشان خاطري كلي شويه …
ازاحت يده پعنف وتحدثت بانفعال قلت لك مش قادره كفايه بقي !!
نظر لها باستغراب وسالها مالك يا سوار في ايه..

اڼهارت في البكاء ولم تستطع تحمل آلام ظهرها واسفل بطنها تعبااااانه اووووي حاسه اني بولد ..
قفز من علي الفراش وعلامات الهلع مرتسمه علي وجهه اااايه بتولدي طب ازاي حاسه بايه انا هطلب الدكتوره وهنروح علي المستشفى علي طول.
كان يدور حول نفسه لا يعرف كيفيه التصرف!!!
ارتدي ملابسه علي عجاله وحدث عدي يخبره ان يأتي اليه لانه لن يستطع القياده وهو بتلك الحاله كما تحدث مع الطبيبه وابلغها بحالتها التي آمرته ان يحضرها الي المشفي علي الفور وهي ستكون بانتظاره…..

حملها بين ذراعيه بحمايه ونزل الي عدي الذي قاد بسرعه منطلقا نحو المشفي…
وصل الي المشفي في وقت قباسي ووجد الطبيبه في انتظاره ومعها فريقها الطبي وادخلوها علي الفور الي غرفه العمليات..
مر ساعتين وهو يكاد يصاب بأزمه قلبيه من شده الخۏف والقلق فلم يخرج احد لكي يطمئنه عليها فهي كانت متعبه بشده وتبكي من شده الآلم ….
دقائق وانفتح الباب وظهرت الطبببه من خلفه تخلع القناع الطبي من علي وجهها وهي تبتسم باشراق..

هرع عاصم اليها مهرولا يسألها باهتمام طمنيني يا دكتوره سوار خالتها ايه
ابتسمت الطبيبه بحبور وهي تجيبه الحمد الله مدام سوار زي الفل هي في الافاقه دلوقتي وهتطلع علي اوضتها علي طول ..
والحمد الله ربنا كرمك بولدين زي القمر وبنوته صغنونه كانت مستـ,ـخبيه ورا اخواتـ,ـها ومش شـ,ـايفـ,ـنها في السونار !!!!
ادمعت عين عاصم من الفرحه وهتف بعدم تصـ,ـديق ثلاثه… سوار جابت لي ثلاثه ولدين وبنت…
الدكتوره بابتسامه الف مبروك ويتربوا في عزك انت ومامتهم بس هما هيفضلوا في الحضانه علـ,ـشان هما مولودين قبل معادهم هما مؤشراتهم الحيويه كويسه بس لازم يفضلوا في الحـ,ـضانه اسـ,ـبوع علـ,ـي الاقل .

الف مبروك مره تانيه..عن اذنكم …
خر عاصم ساجدا لله يشكره علي نعمته وعوضه وعلي سلامه زوجته واولاده…
اقترب عدي منه معانقا اياه باخوه هاتفا بفرحه حقيقه الف مبروك يا عاصم الف مبروك يا صاحبي يتربوا في عزك ان شاء الله…
بادله عاصم الحضن ياقوي منه هاتفا بفرحه الله يبارك فيك يا عدي عقبالك يا صاحبي…
بعد ساعتين ابتدت سوار تفوق وتسترجع كامل وعيها شعرت به يوزع قبلات علي كامل وجهها وثغرها وصوته الحنون ينادي عليها …
فتحت عينيها وهي تجيبه بضعف حبيبي…
عاصم بعشق قلب وعمر حبيبك حمد الله علي سلامتك يا ام الولاد

…
سوار بصوت ضعيف شوفتهم واطمنت عليهم. ولدين ولا بنتين ..
نفي عاصم براسه هاتفا مقدرتش غير لما اطمن عليكي الاول وبعدين هما في الحضانه بس الدكتوره طمنتي عليهم وعلي وضعهم وده شيء طببعي علشان اتولدوا قبل معادهم..
ثم قبلها قبله صغيره علي ثغرها هاتفا بعيون تلمع من السعاده الحمد الله ربنا رضانا وكرمنا اخر كرم وبقي عندنا ولدين وبنت زي القمر ..
تحدثت بدهشه ولدين وبنت انا كنت حامل في ثلاثه…ثم هتفت براحه الحمد الله يا رب…
قبل يدها بعمق ربنا يخاليكي ليا وليهم يا روحي انتي احلي حاجه حصلت لي في حياتي….

في صباح اليوم التالي …كان جناح سوار ممتليء باهل عاصم اللذين حضروا مسرعين فور علمهم بولاده سوار وكذلك هشام شقيقها واسرته والست آمنه وملـ,ـك وايهـ,ـاب وام ابراهـ,ـيم وآسر وسـ,ـيلا…
كان الجميع يشعرون بالسعاده من اجل عاصم وسوار فقد اكرمهم الله وعوضهم وعادت الحـ,ـياه بينهم كما كانت..

تحدث الحج سليم بفرحه حقيقه الي ولده الف مبروك يا ولدي ربنا يبارك لك فيهم ويطرح لك البـ,ـركه فيهم…
قبل عاصم يد والده باحترام قائلا يتربوا في عزك وخيرك انتي والحاجه دهب يا ابوعاصم …
ربط الحج سليم علي كتف ولده بفخر داعيا الله ان يحفظه له …
تخدثت الحاجه دهب بسعاده وهي تقبل سوار من خدها مش ناويين تجولوا هتسموا الولاد ايه ويعدين اني عاوزه اشوفهم وآملي عيني منيهم…
جلس عاصم بجانب سوار ضامما اياها داخل حضنه ناظرا اليها متحدثا بحب سوار هي اللي هتسميهم .

نظرت له بعيون تلمع عشقا وتحدثت انا من اول ما حملت وانا نفسي لو ربنا اكرمني بولد عاوزه اسميه
سليم علي اسم بابا الحج ..
ابتسم الحج سليم باتساع وتحدث بفرحه شديده ربنا يكرم اصلك يا غاليه يا بنت الغالي ..
ضمھا عاصم الي صدره بعشق هاتفا بسعاده هو في احلي من اسم سليم يا ام سليم..
ثم كرر الاسم يتذوق حلاوته سليم عاصم سليم ابوهيبه!!!
فخامه الاسم تكفي ….
ضحك الجميع علي مزحته واضافت سوار والولد التاني هنا تحدث آسر سريعا مراد!!

اعجب عاصم بالاسم وتحدث موافقا مراد عاصم سليم ابوهيبه…
انا مقدرش اقولك لا يا آسر ده اخوك وانت حر فيه سميه زي ما انت عاوز …
البنت بقي انت اللي هتسميها.. قالتها سوار الي عاصم ….
تحدثت الحاجه دهب سريعا هاتفه بحب حقيقي لسوار سميها سوار علي اسم امها علشان يبجي عندينا سوار الكبيره والصغيره..
رفض عاصم اقتراح والدته لا معلش يا ام عاصم انا عندي سوار واحده بس هي سوار قلبي .

شعرت سوار بالحرج من كلماته الجريئه امام الجميع
اكمل عاصم حديثه انا قررت خلاص هسميها ايه
مفيش احلي ولا اغلي من اسم الحاجه دهب علشان يكون اسم بنتي دهب عاصم سليم ابوهيبه…
وانا موافقه… قالتها سوار وهي تحتضن الحاجه دهب بحب فهي تحبها مثل والدتها واكثر ..
دمعت عين الحاجه دهب بتآثر وهي تضم سوار وعاصم داخل صدرها وهي تدعو لهم بأن يديم الله عليهم السعاده والهناء….
…………………
بعد شهر في الصعيد….

اقام الحج سليم عقيقه لاحفاده اولاد ابنه البكري واقام سرادق كبير تذبح فيه الذبائح وقام باطعام نجع الهيباويه من اصغر فرد الي اكبر فرد وكان يشرف علي الذبائح واعداد الولائم بنفسه وسط دعوات الاهالي له ولابنه واحفاده …..
دلف عاصم الي جناحه في سرايا والده ووجد سوار ترضع مراد من ثديها بعد ان قامت بارضاع اخواته..

تحدث عاصم بغيره وهو يقترب منها يرمقها بغيظ هي وابنه انا مش فاهم الواد ده ليه مش بيحب يرضع من الببرونه زي اخواته ليه علي طول قافش في صدرك وبيحب يرضع منك لا وبيطول وبيتمزج بروح امه…
ضحكت سوار علي غيرته الواضحه قائله حرام عليك يا عاصم انت غيران منه ولا ايه ده موري صغير ولازم يرضع من مامته حبيبته مش كده يا موري يا قلب مامي…
هتف يقلد طريقه كلامها بغيظ موري ومامي ..

لا بقولك ايه انا مش عاوزك تدلعيهم وتبوظيهم انا عاوزهـ,ـم رجاله زي ابوهم وجدهم …
ويعدين بصراحه اه غيران منه الواد ده شقي وصايع وبيحب يمسك في صدرك وهو بيرضع حتي مش بيرضع بادب وهو ساكت .
شايفه بيعمل ايه!!!اشار الي ابنه الذي كان يرضع منها ويضع يـ,ـده علي صدرها كانه ممسكا به..
تعالت ضحكاتها عليه قائله انت بتغير من ابنك ده طفل صغير.

قال معترفا ايوه بغير عاجبك ولا مش عاجبك جسمك ده ملكي انا وبـ,ـس مش معني ان هو ابنك انه يشاركني فيه وبعدين ما يبقي زي اخواته وياخد الببرونه ويسبني انا اقوم بالدور ده بداله!!!
قالها وهو يغمز لها بطرف عينه بوقاحه….
حركت سوار راسها بياس منه ومن افعالهانت مش هتبطل قله ادب ابدا ..
قالتها وهي تتحرك تضع مراد الذي ذهب في ثبات عميق بجانب اخوته…
اختضن خصرها من الخلف قائلا وحشتيني
اسندت راسها علي صدره تضم جـ,ـسـ,ـدها لجسده هاتفه بشوق وانت كمان وحشتني اوي ..

ادار جـ,ـسـ,ـدها اليه متحدثا بعشق مش مصدق ان ربنا كرمني وعوضني بيكي وبولادنا بعد العمر ده كله وكل اللي شوفته وعيشته …
في لحظه بقي عندي زوجه بعشقها وبقـ,ـيت اب لخمس ولاد يعد ما كنـ,ـت بتمني ضفر طفل واحد.

الحمد لله والشكر لله…
تحدث سوار ينبره عاشقه وانا كمان بعد ما كنت فاكره ان حياتي وقفت بعـ,ـد تجربتـ,ـي السابقه لقيتك انتي وعشقتك وخاليتني اعيش معاك احلي ايام عمريربنا ما يحرمني من وجودك في حيـ,ـاتي يا حبيبي…
ولا يحرمني منك يا قلبي وعمري انت الانسـ,ـانه الوحيـ,ـده اللـ,ـي قـ,ـدرت تدخل قلبـ,ـي من غـ,ـير استأذان وخالتيه ينبـ,ـض ليـ,ـكي لوحـ,ـدك وهيفـ,ـضل ليكـ,ـي لوحد
تمت بحمـ,ـد الله ….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى