Uncategorized

ماسه العابد

كانت تقف فى غرفتها تنظر الى نفسها فى المرآه، كانت تشعر بسعاده كبيره فستان ابيض طويل بسيط و محتشم بحجابه الخاص… فتح الباب فجاءه لتنظر لاخيها الذى ينظر اليها باستخفاف وهو يقول _ اخيرا هخلص منك … اخيرا هرتاح من قـ,ـرفك والشقه هعمل فيها الى انا عايزه بدل ما انا كنت مذلول لصحابى كانت تنظر اليه تشعر بالحزن منه و عليه …. لم تحزن من كلماته ولكنها ظلت صامته اقترب منها وهو يقول

_ عارفه انت اتجوزتى بكام 6000 جنيه .. اشتراكى منى بالرخيص … وكبيرك تكونى خدامه ليه ولاخته .. وممرضه لامه …. هو ده ثمنك وخرج بعد ان نظر لها نظره احتقار اغمضت عينها بال*م وكل خۏفها لخصه اخيها بجمله واحده حضرت الخاله سوسن اليها لتاخذها هى وامل وضعت النقاب الذى لم تنساه الخاله سوسن من نفس لون الفستان وجلستها على الكنبه الكبيره امام الطاوله المعده لعقد القران كانت تنظر لوقفه عابد وسامح عند الباب وكلماتهم التى تبدوا مستائه من عابد ومستفزه من اخيها الذى لا يهتم غير بنفسه وماله الذى سياخذه من عابد ثمنا لها

كان عقلها يصور لها مشاهد مختلفه لحياتها بعد عقد قرانها ولم تفيق الا على كلمات الشيخ بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكم فى خير وانطلقت امال وفله باطلاق الزغاريد واقتربت الخاله سوسن منها واحتضـ,ـنتها بقوه وهى تبارك لها بحب حقيقى . اقترب منها اخيها وخلفه عابد وقال بصوت منخفض ظنا منه ان لا احد يسمعه _ انا خلصت منك وهما لبسوكى … واخدوا اكبر مقلب وضحك بصوت مستهزء ليجد عابد يضع يده على كتفه وضغط بقوه وقال

_ هى الى خلصت من اخ ميتحسبش على الرجاله من الاساس … اطلع بره نظر له سامح بغل وڠضب فاكمل عابد قائلا _ لو هى خسرتك فكسبت عيله كبيره ام واخوات وقبل كل دون زوج راجل هيحميها ويسندها ويسعدها شعرت ماسه بسعاده لا توصف وشعرت بامتنان ومسؤليه غادر سامح بعد ان القى نظره ڠضب للجميع اقتربت امال وفله من ماسه وربتا على كتفها وقالا _ نورتى عيلتنا يا ماسه .

لم تتكلم ولكنها اخفضت رأسها ارضا لتقترب سوسن منهم وهى تقول _ نورتى بيتك يا حبيبتى . لتقبل ماسه يدها وهى تقول _ انا مش عارفه اشكرك ازاى يا خاله لتقاطعها سوسن قائله _ ماما … من النهارده تقوليلى يا ماما انت زيك زى امال وفله لتقبل ماسه يد سوسن مره اخرى وهى تقول _ ربنا يخليكوا ليا يا ماما نظرت سوسن لعابد وقالت _ انا واختك هنبات النهارده عند امال

ليقطب جبينه وكاد ان يقول شيء ولكن سوسن نظرت اليه نظره موحيه فصمت تماما وتحركا ليغادرا الشقه ولحقهم عابد عند الباب وهو يقول _ ليه تسيبى بيتك يا امى . لتنظر له بلوم وقالت _ يعنى على الاقل خليها تحسن ان الليله ليها لوحدها .. تتعرفوا تتكلموا ده انت لحد دلوقتى مشفتش وشها ومكلمتهاش كلمه واحده حتى كلمه مبروك مقولتهاش . صمت تماما و يشعر بصحه كلمات والدته ليهز راسه بنعم لتغادر وأغلقت الباب خلفها

الټفت ليجدها واقفه مكانها تنظر ارضا … تنهد بهدوء … واستغفر الله بصوت هادئ ثم اقترب منها ووقف امامها ولكنها لم ترفع رأسها كان يشعر بالاندهاش لا يعلم ماذا عليه ان يفعل تنحنح بخفوت لم تصدر عنها اى حركه قرر ان يبتعد خطوه واحده ويدعوها للجلوس وحين تحرك رفعت رأسها ظنا منها انه سيغادر وقالت _ لو سمحت كنت عايزه اتكلم معاك . وقف مكانه مبهوت بصوتها المخټـ,ـنق بالدموع والذى لاحظه ايضا على نقابها الابيض

قال سريعا _ اكيد وانا كمان عايز اسمعك واتكلم معاكى ثم اشار لها بيده لتجلس فجلست بهدوء وعلى استحياء فى ابعد مكان عنه ظل صامت ينتظر كلماتها ولكنها ايضا ظلت صامته تنحنح بخفوت وهو يقول بطريقه مرحه قليلا حتى يكسر ذلك الخۏف والصمت _ ها كنت عايزه تتكلمى معايا … ساكته ليه .. ولا ابدء انا نظرت له وقالت _ اتفضل حضرتك قولى اوامرك ايه وانا هنفزها على طول … انا اصلا عايزه افهم علشان حضرتك متزعلش منى .

كان يشعر بالاندهاش من تفكيرها .. وكلماتها المته بشده فقال سريعا _ اوامر ايه بس …. كل الحكايه اننا منعرفش بعض انا حتى لسه مشفتكيش من غير النقاب نظرت له باندهاش من كلماته الهادئه وانتبهت لطلبه الأخير…يتبع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى