ضحكت بدلع و قالت و هي بتقرب وشها منه:
– ششش أنا أصَّح إختيار في حياتك أساسٌا!!! شرد في عينيها و بدون وعي قال:
– عندك حق!!! بصتلُه بإبتسامة و إبتدت تأكلُه تاني، خبط الباب فـ عدل رُسلان من حجاب تيَّا و قال بصوت عالي متدايق من اللي بيقطع لحظاته على مراته:
– إدخل!! دخلت الممرضة من جديد فـ بصتلها تيَّا بحدة و بادلتها الممرضة بنظرات متدايقة و بصت لـ رُسلان و قالت بإبتسامة معجبة:
– رُسلان بيه .. هستأذن حضرتك أغيرلك على جرح ضهرك!!
رزعت تيَّا الطبق على الكومدينو جنب السرير و قالتلها بهدوء و جواها نار وبراكين:
– هاتي الشاش و الميكروكروم!! بصتلها الممرضة بضيق وقالت بحدة:
– مش هتعرفي .. قولتلك قبل كدا ده شغلي يا هانم!! قال رُسلان بصوت عالي:
– ششش إنتِ هتكتري معاها في الكلام ولا إيه؟! وإيه إسلوبك في الكلام ده إنتِ بتكلمي حرَم رُسلان الجارحي .. يعني تفوقي لكلامك!!! بصت الممرضة للأرض بحزن و قالت بحرج:
– أسفة يا باشا!!!
كمِل بضيق:
– إسمعي كلامها وهاتي اللي بتقولهولك .. محدش هيغير على الجرح غير مراتي!!! إدت الممرضة الأدوات اللازمة لـ تيَّا اللي بصتلها بتحدي، وخرجت، فـ إتنهدت تيَّا و قعدت قدام رُسلان و قالتله بعملية:
– إقلع!!! ضحك من قلبُه و قال بـ خبث:
– معنديش مانع خالص .. هي تكة المفتاح بتاعت الباب ونقفل الستارة و نقلع كلنا!!! شهقت تيَّا بصدمة و قالت و وشها إحمر:
– يا رُسلان إنت فهمت إيه؟!! أنا قصدي تقلع القميص عشان أغيرلك على الجرح!!
– و ماله يا قلب رُسلان! يلا قلَّعيني .. أنا إيدي متجبسة و رقبتي متشلفطة زي ما قولتي من شوية!!!
قال و هو بيستغل الفرصة، فـ دق قلبها لما قال (قلب رسلان) و إبتسمت غصب عنها، و إبتدت فعلًا تفُك زراير قميصُه و هو بيتأملها .. بعدت القميص عن جسمُه اللي كله عضلات فـ شهقت لما لقِت كمية الجروح اللي في جسمه و بدون وعي قالت و هي بتبصله بقلق حقيقي:
– يا عُمري أنا!! جسمك كله جروح يا رُسلان!
إبتسم بإتساع لما قالت عُمري، و إتنحنح و هو حاسس نفسه رجع مراهق قدام كلمة صغيرة منه فقال بمكر:
– قولي عمري كدا تاني؟ بتلقائية حطت إيديها على خدُه و قال بعطف:
– بيوجعوك يا رُسلان؟!! إتنهد و قال بصدق:
– مافيش حاجه و جعاني غيرك!! بصتلُه بصدمة، و قالت بحزن:
– أنا بوجعك؟! قال بهدوء:
– جدًا!! – طب .. طب أنا مش قصدي!! قال برجفة، فـ قال بحُزن:
– يلا طيب غيريلي على الجرح!!
قالت بلهفة:
– عيوني حاضر!! و إبتدت فعلًا تغير على الجرح مكان قطعة الأزاز اللي كانت في ضهره، و للغريبة إنه متوجَّعش لحظة واحدة، و لما خلصت لفِتله و قالت بلُطف:
– أحسن؟ أومأ بإرهاق و ملامح وشه كلها تعب، فـ حاوطت وشُه بحنان و قالت:
– تعبان؟ – ممم
قال بإرهاق و سنَد جبينُه على صدرها و هو محاوط خصرها بإيده السليمة، فـ إتصدمت تيَّا و جسمها إتشنج و مبقتش عارفة تعمل إيه .. إيديها لسه جنبها و نفسها تحضنه، فـ قال بألم:
– تيَّا .. أحضنيني يا تيَّا و بلاش قسوه!!!
غمضت عينيها و فعلًا رفعت إيديها و ضمته لصدرها فـ أخد نفس .. نفس عميق كإنه كان محروم من الأكسچين و إتنفس أخيرًا، ضغط على خصرها و هو بيقربها منه و حرفيًا بيغرق في حضنها، مسحت على شعره بحنان و قلبها بيدق بعنف، فـ قال بدون وعي:
– آآآه يا تيَّا!!! تعبتيني معاكي يا بنت عزَّام عشان حضن!! إبتسمت بهدوء و جسمها إرتعش لما قبَّل رقبتها بحنو، و قال كإنه متخدر:
– إطفي بقى النور، و خليني في حضنك كدا يوم .. إتنين .. تلاتة .. سنة .. عُمري كلُه!!!
إبتسمت و هي مبسوطة إنه أخيرًا عِرف قيمة الحضن اللي كان متاح ليه طول الوقت، إحتوتُه بكل الحنان اللي في الدنيا و همست بصوتها العذب:
– رُسلان .. – قلب رُسلان!!
غمغم بهمس، فـ إبتسمت وقالت ببراءة و حنان:
– أنا قلبك يعني؟
– وعمري .. و روحي!!! جسمها إرتعش فـ قالت بحزن:
– و ياترى بتقول الكلام ده لكام بنت!! إتنهد و قال بمصداقية:
– هتصدقيني لو قولتلك ولا واحدة؟ محدش حرَّك فيا شعرة غيرك!
– طب و ليه من الأول؟ لبه توجعني و تغضب ربنا بـ علاقة مُحرمة؟!
قال و عينيها بتتملي دموع، فـ رفع راسه ليها و باس كل إنش في وشها و قال بحنان:
– ششش عياط لاء .. مش عايز دمعة تنزل منك، أنا عشان غبي كنت بعمل كدا و خلاص بطَّلت!! كانت فراغة عين مش أكتر!!! – عُمرك ما هتعمل القرف ده تاني؟
قال بحُزن فـ قال بنبرة قاطعة:
– و غلاوتك عندي .. ورحمة أبويا أبدًا!!!
أخدت نفس عميق وقالت:
– ماشي يا رُسلان .. بتمنى!! سند راسه على صدرها و قال بإبتسامة:
– وعد با حبيب رُسلان!!! قالت بلهفة و حُب:
– بتحبني؟!