الجزء السادس والسابع
ذهبت چودي والابتسامة على وجهها لكى توقظ حبيبها
چودي بحب……مصطفى مصطفى اصحى بقى
مصطفي بنوم…….بس بقى يا سما اسكتى
عندما سمعت چودي اسم سما مـ,ـاتت البسمة على شـ,ـفتيها
چودي بحزن….
كل ده وبتفكر فيها هى وانت نايم
يعني كنت بتمثل عليا ده كله وانا كنت مغفلة وصدقتك
لو كان الأمر بيدها كانت چودي هدمت البيت فوق رأسه هو ومن يذكرها فى نومه ولكنها حاولت تهدئة نفسها
قامت چودي بتجهيز نفسها للذهاب الى الكلية بالرغم من انها كانت قد اتصلت بسمر تخبرها بعدم حضورها
فكانت نيتها هى البقاء بجوار زوجها اليوم ولكن بسبب ما حدث غيرت رأيها
……..
چودي……صباح الخير يا ماما كريمة
كريمة….صباح النور ياحبيبتى هو مصطفى مصحيش
چودي…..لاء لسه نايم
سما…..غريبة نايم لدلوقتى مش عوايده انه يتأخر في النوم كده.
چودي…..اهو بقى اللى حصل
كريمة…..انتى رايحة الكلية يا حبيبتى
چودي…..ايوة يا ماما ولو سمحتى متخليش حد يدخل الاوضة على مصطفى علشان نايم براحته
كريمة بابتسامة…..حاضر يا حبيبتى
سما…..خلاص هبقى اطلع اصحيه انا
چودي…..هو انتى مفهمتيش قولت ايه قولت انه نايم براحته
وعيب اوى تدخلى عليه وهو نايم هو مفيش حد علمك الادب يبقى ازاى
سما …..
وانتى مالك متنرفزة اوى كده ليه يا چودي
چودي…..عن اذنك يا ماما هروح الكلية احسن ما اتاخر
سما…..مع السلامة خدى بالك من نفسك
چودي…..ياخدك ربنا ان شاء الله وارتاح منك
……
فى الغرفة
استيقظ مصطفى كان يظن ان چودي مازالت نائمة ولكنه لم يجدها
مصطفي…..هى راحت فين چودي چودي انتى فين
ولكنه لم يسمع صوت فى الغرفة
………
فى الجامعة
سمر …..انتى يا بنتى قولتى انك مش جاية النهاردة ايه اللى حصل
چودي…..عادى غيرت رأيى
سمر……ماشى النهاردة فى ورق وملخصات عايزين نشتريها ضرورى
چودي…..ماشى
سمر…..هو فى
حاجة يا چودي
چودي……حاجة ايه
سمر…..حاسة انك متغيرة ومش طبيعية
چودي……مفيش حاجة بس مصدعة شوية
اثناء حديثهم سمعت چودي رنين هاتفها ووجدت اسمه ينير الشاشة فشعرت بوجع فى قلبها فقامت بالرد
چودي…..الو
مصطفي…..چودي انتى فين
چودي ……فى الجامعة فى حاجة
مصطفي…..لاء بس صحيت دورت عليكى ملقتكيش فحبيت اطمن عليكى
چودي….. انا الحمد لله كويسة
مصطفي بحب…..وحشتينى اوى
لدى سماعها هذه الكلمة منه شعرت باحساس جميل يجتاح جميع حواسها ولكن عندما تذكرت ما حدث هذا الصباح شعرت بالغضب
چودي……معلش انا مش فاضية ورايا محاضرة مهمة وكمان انا هروح عند ماما
مصطفي…..ليه فى حاجة
چودي…..
لاء بس عايزة اشوفهم واطمن عليهم
مصطفي…..ماشى بس متتأخريش
چودي…..تمام مع السلامة
………
قام مصطفى بالذهاب الى الشركة لانهاء بعض الأعمال المهمة
ولكنه كان يريد مرور الوقت سريعا حتى يعود الى المنزل ويرى من قامت بخطف قلبه وعقله
السكرتيرة…..اى أوامر تانية يا مصطفى بيه
مصطفي…..لاء خلاص كده اتفضلى
بعد خروج السكرتيرة ظل مصطفى يتأمل صورة چودي التى يحتفظ بها معه
مصطفي……وحشتينى ياعمرى كأنك سيبتينى من سنة مش من كام ساعة بس
……..
فى منزل والد چودي
جلال……حبيبة بابا وحشتينى
چودي…..
وانت اكتر يا حبيبى عامل ايه دلوقتى
جلال…..تمام الحمد لله
زينب….. حبيبتى نورتى البيت
چودي…..تسلمى امال بسام فين
زينب…..فى الجامعة
جلال…..عاملة ايه يا حبيبتى مع جوزك
چودي…..الحمد لله كويسين
……….
عاد مصطفى الى المنزل وبيده بوكية ورد جميل أحمر وأيضا قام بشراء خاتم هدية ل چودي ولكنه عاد ولم يجدها
مصطفي…..امى هى چودي لسه مجاتش
كريمة…..لاء يا حبيبى زمانها جاية
سما…..ايه الورد الحلو ده
مصطفي…..
ملكيش فيه
………
صعد مصطفى الى الغرفة ووضع الورد على السرير ودخل الى الحمام لياخذ شاور ويغير ملابسه
عادت چودي الى المنزل وهى لا تعرف ماذا ستفعل مع زوجها
چودي…..السلام عليكم
كريمة…..وعليكم السلام على فكرة چواد جه فوق
چودي…..ماشى عن اذنكم
صعدت چودي الى الغرفة ووجدت بوكية الورد موضوع على السرير واثناء تأملها فيه وجدت زوجها يحتضنها من الخلف
مصطفي….. وحشتينى اوى
چودي…..شكرا
مصطفي….شكرا هو ده ردك
چودي…..عايزنى اقولك ايه
مصطفي…..فى ايه مالك
چودي…..
مفيش عادى يعنى
مصطفي…..عادى بس انتى امبارح مكونتيش كده مالك فى حاجة مضيقاكى
چودي…..قولتلك مفيش
مصطفي…..ايه رأيك فى الورد
چودي…..
حلو شكرا
مصطفي…..والخاتم ده كمان علشانك
چودي…..والخاتم ده بقى تمن ليلة امبارح
انصدم مصطفى من كلام چودي فهذه ليست زوجته التى كانت بالأمس تردد اسمه بكل حب
مصطفي…..ايه اللى انتى بتقوليه ده
چودي….ايه مفهمتش ان كل اللى حصل امبارح ده كان مجرد غلطة مش اكتر
مصطفي…..انتى بتسمى اللى بنا غلطة يا چودي
چودي….ايوة واتمنى انها متتكررش تانى
كانت چودي تقول لزوجها هذا الكلام ولكن قلبها يتمزق فهى بالرغم مما حدث ما زالت تحبه حتى وهى تكلمه الان تريد الارتماء فى احضانه وتبكى بشدة على الاحلام الوردية التى كانت تحلم بها هذا الصباح
مصطفي…..انتى مفكرة نفسك ايه ها انطقى لعبة انا فى ايدك
چودي…..لو سمحت متعليش صوتك عليا
مصطفي…..عيزانى اسمع منك كده ومعليش صوتى
چودي…..خلاص اللى بنا انتهى ومفيش داعى نمثل على بعض اكتر من كده
مصطفي…..قصدك ايه
چودي…..قصدى خلاص كل واحد يروح لحاله لانى خلاص مبقتش حابة اشوف وشك تانى
عند سماع مصطفى هذا الكلام اصابه الغضب الشديد
مصطفي…..اخرسى مش عايز اسمع منك الكلام ده تانى
چودي….لاء لازم تسمعه خلاص انا مش عوزاك
مصطفي…..قولتلك اخرسى
ولم يشعر بنفسه الا وهو يصفعها على وجهها
چودي وهى ممسكه بوجهها والدموع فى عينها
چودي…..انتى
بتضـ,ـربنى يا مصطفى
مصطفي…..چودي أنا مش عارف عملت كده ازاى
كان منظر الدموع فى عينيها يوجع قلبه فعندما حاول احتضانها للتخفيف عنها قامت بدفعه بعيد عنها
چودي…….ابعد عنى متلمسنيش
ذهبت چودي الى الحمام واغلقت الباب عليها وانفجرت فى البكاء وكان صوت بكاءها مسموع
مصطفي….چودي افتحى انا أسف
چودي…..مش عايزة اسمع صوتك ابعد عنى
مصطفي….كده يا چودي ماشى براحتك
خرج مصطفى من الغرفة وذهب لممارسةالرياضة فهى الشىء الوحيد الذى يخرج بها ما به من غضب
خرجت چودي من الحمام وقامت باحتضان الورد
چودي بدموع…..
سامحيني يا حبيبى بس انا مقدرش اعيش معاك وعارفة انك انت بتفكر فى واحدة تانية
……
فى غرفة الالعاب الرياضية
كان مصطفى يبذل قصارى جهده للتحكم فى غضبه من طريقة زوجته فى التحدث إليه واعتبار ما حدث بينهم لم يكن سوى غلطة
مصطفي….ليه بس كده ياچودي ترجعينا لنقطة الصفر من تانى
سما…… انت بتكلم نفسك
كان ينظر اليها بعيون تحمل كل معانى الالم الذي يعانيه
مصطفي…..انتى عايزة ايه
سما…..بطل بقى قسوتك دى معايا
مصطفي…..امشى من قدامى انا مش طايق نفسى
سما……ليه بس كده هو الورد معجبهاش ولا انت اللى مش عاجبها
مصطفي بقسوة…..اخرسى ياسما وبطلى كلامك ده
سما…..ايه كلامى جه عى الجـ,ـرح
مصطفي…..هتفضلى طول عمرك كده يا سما
سما …..وانا مش هزهق منك ياصاصا
وغمزته باحدى عينيها
عندما عاد مصطفى الى الغرفة وجد چودي تقف أمام الشباك كان يريد الذهاب اليها واخذها فى أحضانه فلقد اشتاق اليها والى الرائحة التى تنبعث منها كأنها وردة ندية
مصطفي….. چودي انا أسف على اللى حصل
چودي…. متتأسفش خلاص كل واحد فينا يخليه فى حاله
مصطفي بنفاذ صبر……براحتك اللى انتى عيزاه اعمليه
چودي….. انا هروح اقعد عند ماما كام يوم