Uncategorized

بين الحقيقه والسراب فاطيما يوسف 3

انتصب مالك واقفاً هو وعلي احتراماً للضيوف مرددين : _ وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته ،
وتابع مالك وهو يشير إلي المقاعد القطنيه المريحة مرددا: _ أهلاً وسهلاً ياجماعة نورتوا المالك جروب، اتفضلو. ذهبوا إلي المقاعد بهدوء وجلس الجميع ، وتحدث علي بذوق: _ تحبو تشربوا إيه ياجماعه ؟ هتف رحيم برفض لطيف: _ متشكر جدا يافندم لذوق حضراتكم وحسن مقابلتكم . تحدث مالك بإصرار:
_ ميصحش طبعا لازم تشربوا حاجة ، أطلب قهوة ؟

وافق رحيم قائلا: _ تمام إللي تشوفه يامستر مالك ،
واسترسل بدعابة: _ والله أنا دماغي محتاجها فعلاً بسبب دوشة الطلبة في الجامعة ، واتصالات ريما اللي داوشاني بيها من الصبح . نظر مالك وعلي إلي بعضهما باندهاش مرددين بصوت واحد : _ ريما ! تحدثت بابتسامة هادئة: _ أيوة يامستر مالك ريما ستور . انتهي البارت
بين الحقيقة والسراب
فاطيما يوسف
__________________________________
[٢٩/‏١٠ ١١:٤١ م] Fatima Youssef: #بسم_الله_الرحمن_الرحيم
#لا_إله_إلا_انت_سبحانك_اني_كنت_من_الظالمين
#البارت_الثامن_عشر
#بين_الحقيقة_والسراب
#بقلمي_فاطيما_يوسف

اللايك قبل القراءة ياحلوين 🥰
بجد بشكركم من قلبى على ريفيوهاتكم القمررر وياريت كل اللى عمل لى ريفيو البارت اللى فات يكمل معايا علشان بجد ريفيوهاتكم بتدخل قلبي 🥰، أخبروها بأن عيناي تنتظر رؤيا طيفها هائمة،
أخبروها بأن أنفاسي متلهفة للمساتها الناعمة  ،
أخبروها بأنها عشقي الأبدي وحياتي بدونها قاتمة،
أخبروها بأنها روحي ودقات قلبي بنارها مغرمة
خواطر رحيم المالكي
بقلمي فاطيما يوسف

في منزل راندا الجمال تجلس على هاتفها تتصفحه بالساعات كعادتها وكأنه أصبح وسيلة ملاذها التي تضيع فيها برضا تام إذ بها تأتيها رسالة علي الواتساب وكان عبارة عن مقطعِ فيديو ، فتحت الفيديو وجحظت عيناها من ما رأته ، لقد كان الفيديو لسما ابنتها وهي ترتدي هوت شورت وناثرة شعرها علي كتفيها ووجهها يكسوه المكياج الخفيف الذي أبرز جمالها بشدة ، صعقت حقا مما رأته أمامها والذي كان عبارة عن إلقاء أغنية تقلد فيها الصوت بحركات الشفاه المغرية وحركات الجسد السافرة ،

في مشهد يزلزل القلب والعقل والروح ،صغيرتها ومدللتها أصبحت من العاهرات ومن العجب أيضاً أنها تجمع مايقرب من نصف مليون مشاهدة على ذاك الفيديو والذي كان من شهر تقريباً ، رفعت عينيها لأعلي الفيديو كي تري ماذ تسمي نفسها ، زادت الخيبات والحسرات عندما وجدتها مدونة اسمها ب “سمكة الشقية 😉😉” خرجت من الواتساب وفتحت الفيسبوك وبحثت عنها ولم تجدها ، ظلت تبحث عنها ولم تصل إليها وازدادت حيرتها وفي النهاية استنتجت أنها تضعها في قائمة الحظر كي لاتراها ،

وفي نفس التوقيت أتتها رسالة من نفس الرقم المجهول محتواها : _ كلنا بقينا في الهوا سوا ياطنط وبنتك بقت متفرقش عن البنات الصايعة إللي مش متربية زي ماكنتي بتلقبينا وتقعدي في club وتقولي محاضرات فينا وأنا كنت ببقي سامعاكي ، مبقاش حد أحسن من حد ولو عملتي أكونت تاني ادخلي وشوفي إبداعات سمكة وهتنبهري أووي ، أصلك مش هتشوفيها من الحظر إللي هي عامله لك . ألقت الهاتف جانبها بإهمال واستندت علي جزعيها وهي تضع وجهها بين يديها تحدث حالها :

_ ياإلهي أتلك ابنتي التي ربيتها سنوات وأفنيت عمري لها!
أتلك ابنتي البريئة النقية الطفلة التي أصبحت بجسد أنثي !
كيف لها أن تفعل هذا الهراء شهوراً وأنا لاعلم ولا دراية بتلك المهزلة ، أمن الممكن أن تكون وصلت إلي مستوي من الانحراف الذي نسمع عنه أعلي من ذاك ! الأن قد علمت ماذا تفعل في غرفتها بالساعات وهي تغلق الباب علي حالها وتستمع إلي الأغاني عبر مسجل الصوت ،

انتفضت من مكانها وهبت واقفة وصعدت الأدراج وهي تغلي كالبركان وقفت أمام غرفة ابنتها وقبضت على الباب كي تفتحه وتدلف دون استئذان كما عودتها وجدت الباب مغلق ، اشتعلت النيران داخلها وبقبضة قوية دقت على الباب بعنف مما ازعج ابنتها فقامت على الفور وفتحت الباب كي تري لماذا تدق والدتها الباب بهذا العنف ، رددت وهي تفرك عيناها أثر النوم بانزعاج: _ في إيه ياماما علي الصبح ، في حد بيخبط علي حد بالطريقه دي ؟

لم تتفوه ببنت شفة وهبطت بيديها على وجهها بصفعه من شدتها وقعت ارضا ، ثم هدرت بها بحده: _ السفلة السهلة الرخيصة ، اللي اتقلبت من بنت بريئة ربيتها على ايدي وعلمتها ازاي تحافظ على نفسها من وهي صغيرة لواحده ما بقتش عارفاها ، واستطردت وهي تهزها من كتفيها بعنف: _ من امته اتحولتي وبقيتي بالبشاعة والسفالة دي يابنت ؟ وضعت سما يدها علي وجهها تدلكه من أثر الصفعة وأجابتها وهي تجز على أسنانها :

_ من ساعه إنتي كمان ما اتحولتي وبقيتي مش فاضيه لنا وفرقتينا ،واذا كنت انا اتدمرت ووصلت للمرحلة اللي إنتي بتتكلمي عنها دي فيبقى بفضلك انتي يا ماما . جحظت عينيها ولمعت بالدموع وهدرت بها وهي تشير بكلتا يديها بتعجب: _ليه انا عملت ايه علشان تقولي الكلام ده؟ ابوكم هو السبب هو اللي عمل فينا كده هو اللي دمرني وهو اللي جنى عليا وهو اللي خاني وجرحني وفي الآخر بتلومي علي انا

إن انا اللي دمرت البيت ووصلتك للمرحلة المنحطة دي ! جلست سما بإهمال على تختها وتحدثت بقسوة: _ايوه إنتي وما فيش غيرك السبب في اللي وصلنا له ده ، وتابعت بنفس القسوة: _ما هو طلقها وجالك واعتذر بدل المره 20 وإنتي راندا هانم اللي ما ينفعش تتنازل . أمسكتها من تلابيب ملابسها ونطقت بحسرة: _ بقي بتجيبي اللوم عليا أنا ! بعد ماضيعتي عمري وشبابي وجمالي عليكم ، بعد ماكنت ليكم الأب والأم والكل وهو هناك بيتنعم في حضن واحدة وعايش حياته عادي وأنا هنا الدادة إللي بتربي العيال .

رفعت حاجبيها وتحدثت بنفس القسوة : _بس في الأخر عملتي زي إللي فضلت تطبخ لولادها أحسن أكل وتعبت طول النهار وجت علي أخر اليوم قبل مايكلوا حرقت الأكل وبقي ولا له طعم ولا لون ولا ريحة وفي الأخر تعبها راح ولا هي اتهنت بيه ولا ولادها إللي كانو طول اليوم بيضحكوا وبيلعبوا وكل شوية يشاغبوها أكلوا وناموا جعانين . اتسع بؤبؤ عينيها وردت بدهشة: _ بقي أنا كدة ياسما !

ردت بهدوء : _ أيون ياماما كدة وأكتر من كدة كمان ، أنا بقيت مش لاقياكي ولا لاقية بابا اللي عمل كل اللي في وسعه علشان ميسبناش  ، وخلي بالك مش أنا لوحدي اللي ضعت مهاب كمان دخل طريق الضياع اللي أي حد بيدخل فيه مبيطلعش إلا وهو علي نقالة . تتوالى الصدمات على قلبها كالرياح التي سكنت مدة طويلة وبدون سابق انذار هبت واقتلعت في طريقها أشد الجبال الراسخة ،

وهتفت بعدم تصديق: _ إنتي بتقولي ايه ! مهاب ماله ؟ اهتز فكها بسخرية وأجابتها بنفس القسوة ولم ترعى حالها الذي تنشق له القلوب: _ مهاب بقى سهر وشرب مخدرات وكباريهات يومياً وبيرجع نص الليل وانتي نايمة ومصدقاه وهو بيقول لك إنه جه بدري ومبتابعيش وراه . لم تصدقها وصفعتها علي وجنتيها الأخري مرددة باستنكار: _ إنتي كدابة مهاب لايمكن يعمل كدة أبدا!
مهاب متربي إنتي بتفتري عليه علشان تداري علي عملتك السودا.

الأن تبدل وجه البنت القاسية التي رسمته ببراعة على وجهها وكشفت وجه الطفلة البريئة التي دنستها قسوة الحياة بعدما كانت مدللة أبيها وأمها ، ورددت بانهيار: _ أنا عمري ماكنت كذابة ياماما بس بقيت كذابه ، أنا مبقتش سما الطفلة البريئة إللي إنتي خلفتيها وربتيها ، انا بقيت مشوهه من جوه ومن بره واتدمرت وحياتي القديمة الجميلة اندفنت ومش هعرف ارجع لها تاني . مسحت راندا دموع عينيها بحدة ونظرت اليها بأعين دامية وهي تحاوطها من كتفيها ورددت بحيره:

_ليه كده يا سما ليه عملتي فينا وفي نفسك كده؟ واسترسلت بتساؤل مغلف بنفس الحيرة:

انت في الصفحة 4 من 20 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى