٥/٦ كانت هبه تشعر بالتوتر والخوف فهى تهاب وتخاف بل تمو.ت رعبا من جاسر وغضبه وصوته العالى حين يشعر بالغضب من شىء ….
هبة فتاه فى 19 من العمر تعيش مع والدتها بعد ان توفى والدها منذ عام كان عامل بسيط وبسبب تدهور حالهم قررت هبه ان تعمل مع الدراسه فهى طالبة في كلية التجاره ….تتميز هبه بعيون خضراء واسعه يحيطها رموش كثيفه وطويله وبشره قمحيه اللون وتتميز بشعر أسود حريرى ووجه بيضاوى جميل وشفاه تكاد تشبه رسمه القلب قصيره القامه تتميز بجسد ممشوق وما يزيدها جمالا ملابسها الواسعة وحجابها الرائع……
طرقت هبه الباب وسمعت صوت جاسر يسمح لها بالدخول.
….
دخلت هبه وهى ترتجف وتنظر أرضا وقفت هبه امام مكتب جاسر وهى متوتره للغايه وتفرك يديها بقوه…..
هبة بصوت متحشرج …..حضرتك طلبتى يا جاسر بيه…..
جاسر بعصبية. …الهانم نموسيتها كحلى انهارده ولا ايه….
هبه بتوتر ودموع على وشك التساقط…..والله يا فندم……
جاسر…بغضب….مش عاوز اسمع حاجه ودى اول واخر مره تتاخرى فيها المره الجايه لو اتاخرتى مشفش وشك هنا تانى فاهمه ولا لأ. ….
هبه….بحزن …حاضر يا فندم…..
جاسر…اتفضلى روحى هاتى الملف اللى ادتهولك امبارح ….
هبه….حاضر …..
خرجت هبه بحزن وقلب حزين وحينما اغلقت الباب جرت مسرعه الى الحمام واغلقت الباب وانفجرت فى بكاء مرير ……تبكى حظها العاثر الذى جعلها تعمل مع هكذا شخص تكره ظروفها التى جعلتها تتحمل الاهانه والذل من هذ وذاك وذلك لقله حيلتها واحوالها الماليه ومرض والدتها بالكبد الذى يكلف مصاريف كثيرة ولولا هذا العمل كانت فقدت كل شىء لذلك مسحت هبه دموعها بقوه ونظرت الى نفسها فى المراه وقالت لنفسها…لازم تستحملى يا هبة كله يهون علشان ماما……
…………
فى فيلا يحيى ……
كانت ع\شق تجلس مع اطغالها بغرفتهم تطعمهم الغذاء حين فتح باب الغرفه ودخل يحيى ….
لم ترفع ع\شق نظرها له لانها كانت تعلم هويه من دخل …..
حسين …..بفرح بابا…..
يحيى وهو يعبث بشعره ويقبله….حبيب بابا …..
نظر يحيى الى حسن بحزن ….ازيك يا حسن …
حسن وهو ينظر ارضا….كويس…..
يحيى موجه حديثه الى ع\شق…..ممكن اكمل اكلهم انا…..
ع\شق بدهشه….هتعرف…..
يحيى ….هجرب….
ع\شق ….طيب هنزل انا تحت اشوف الغذاء جهز ولا لا على ما تاكلهم…..
يحيى …اوك….
خرجت ع\شق من الغرفة وبداء يحيى يطعم حسين اولا الذى تقبل الامر بسعادة وحينما مد الملعقه الى حسن لم يفتح فمه ونظر ارضا….
يحيى بهدوء….مش هتاكل يا حسن.
…
حسن ….لا….
يحيى بحزن…انا عارف انك زعلان من بابى بس انا غلطان وعارف كده وعاوزك تسامحنى ….
حسن …..مش هتسافر وتسبنا تانى …
يحيى ….ابدا….
حسن …هتودينا الملاهى وتحضر حفله الحضانة. …
يحيى بابتسامه…..طبعا انت تؤمر بس واى حاجه تعوزها هعملها…..
حسن …..اوك يا بابا. …
يحيى وهو يحتضنه بقوه ….حبيبي يا حسن انت واخوك غالين عليا اوى…..
……………
فى اليوم التالى وتحديدا بالنادى فى تمام الساعه الرابعة كانت منى بانتظار يحيى حسب اتفاقهم…..
كانت منى تشرب القهوه وهى تنظر فى اتجاه مدخل النادى تنتظر يحيى بتوتر…..
وحينما وجدته يتقدم منها تركت فنجان القهوه وجلست بكبرياء وهى تنظر له بسخريه….
اقترب يحيى منها ولم يسلم عليها وإنما جلس امامها وهو ينظر لها بكل نفور واشمئزاز فى الدنيا….
يحيى ….خير يا منى هانم……
منى ….مستعجل اوى ….
يحيى ….بصراحه مش فاضى ولو فاضى انتى اخر بنى ادم أفكر اقعد معاه….
منى ….يااه للدرجه دى بتكرهنى ليه….
يحيى ….لانى عرفت حقيقتك وعرفت اللى عملتيه ….
منى ….بتوتر شديد. …قصدك ايه عملت ايه….
يحيى وهو ينفجر فى الضحك…..لا بجد والله عجبتينى وانتى بتقولى عملت ايه ….
منى.
….انا معملتش حاجه ولا نسيت انت عملت ايه زمان ….
يحيى …..انا بردة. ….
منى …انا معايا الدليل….
يحيى ….كدب وانتى عارفه كده كويس ولعلمك انا اللى رجعنى انى عرفت الحقيقه لان للصدفه بعد كل السنين دى قابلت كارمن وكانت مع جوزها فى شهر عسل ولما شافتنى خافت وحكتلى كل حاجه والمؤامرة الواطيه اللى عملتيها …..
منى بغضب ….كدابه محصلش….
يحيى بعصبيه….انتى اللى انسانه مريضه ازاى تعملى كده فيا للدرجه دى بتكرهينى طيب انا مش مهم ليه ع\شق تعملى فيها كده….
منى بغضب وحقد…..انا بكرهك انت وع\شق مكنش المفروض تتجوزك ع\شق من نصيب جاسر ولولا هبلها وقلبها الحنين حبتك انت من غباءها….
يحيى ….علشان كده فرقتينا وهددتينى يا اسيبها يا اما هتقوليلها كل حاجه وتحطميها…..
منى ….ايوه بس للاسف انت كنت فعلا تميت الجواز والغبيه بقت حامل واتمسكت بالاطفال اكتر واكتر ورفضت تطلب الطلاق الا بعد الوصية رغم محاولاتى الكتير انها تطلبه منك …..
يحيى بقرف….حقوده…..
منى …لا انا ام عاوزه مصلحه ابنها …..
يحيى ..ابنك المجنون….
منى ….اخرس…….
يحيى..بتحدى…ع\شق ليا ومش هتكون لحد غيرى…
منى….بسخريه….تفتكر لو قلتلها اللى حصل هتفضل معاك….
يحيى ….هقولها قبلك وحتى لو عرفت هعمل المستحيل علشان تسامحنى وتعرف حقيقتك. ….
منى ….بقسوه ووعيد…..ع\شق مش هتكون ليك يا يحيى واوعدك انها هتطلق منك وقريب جدا….
يحيى وهو يتنفض واقفا……هنشوف ……
…………………..
فى فيلا ع\شق….
كانت ع\شق بغرفتها تقوم بتسريح شعرها حين طرق الباب. ….
ع\شق….ادخل….
دخل يحيى الغرفه ونظر لها بانبهار فقد كانت رائعه الجمال فى فستانها الاحمر …..
يحيى …مساء الخير…..
ع\شق ….مساء النور. ….خير….
يحيى ….ع\شق ممكن نتكلم شوية بعقل. …
ع\شق …اتفضل.
…
يحيى ….انا شايف ان حسن وحسين مش مظبطين نفسيا من ناحيه وجودى فى حياتهم وانى ظهرت فجاه وواضخ انهم كانوا زعلانين من عدم وجودى…
ع\شق….فعلا…..
يحيى …..علشان كده عاوز منك طلب علشان خاطر حسن وحسين…..
ع\شق….طلب ايه…..
يحيى ….عاوز ناجل اى حاجه وكلامك فى موضوع الوصيه وخناقنا دلوقتى ونتعامل كاى أصدقاء لفتره ونتعامل بكل احترام علشانهم بس فتره بس يا ع\شق وبعدها هعملك اللى انتى عاوزه……
ع\شق. ……..
يتبع………..
ياد ع\شق….بتنهيده ….موافقه بس بشرط…
يحيى. ..شرط ايه. …
ع\شق….اولا مش هتلم،سنى ثانيا متدخلش فى حكايه شغلى مع جاسر….
يحيى بغضب ولكن تحدث بهدوء….بصى يا ع\شق انا مش معترض على حكايه شغلك لا بالعكس انا بس معترض على المكان شركتنا موجوده تشتغلى فيها براحتك انما جاسر لا….
ع\شق…بعصبيه …بس انا مش حابه اشتغل فى الشركة الناس هتعاملنى بطريقة رسميه….
يحيى …ده فى ايدك انت اللى هتحددى اذا كانوا هيخافوا يتعاملوا معاكى على طبيعتهم او رسمى ….
ع\شق….طيب خلاص هشتغل مع عمى ….
يحيى …كويس بس لازم ننزب إعلان فى الجريده علشان محتاجين مربيه …..
ع\شق ….فعلا عندك حق…..
يحيى ….تمام انا هعمل الاعلان ونشوف واحده مناسبه للمهمه دى …..
ع\شق….اوك….
يحيى وهو يتجه الى الباب. ….ع\شق….
ع\شق….نعم…..
يحيى ….متشكر جدا….
ع\شق…..اوك …..
…….