Uncategorized

الامير التنين

عاش في الزمان الغابر سلطان لم ينجب أطفالا ولما كان يتجول ذات يوم مع وزيره رأى تنينا يطير بصحبة خمسة أو ستة تنانين صغيرة اشتكى السلطان قائلا أوه يا إلهي! لقد مننت على هذا المخلوق بكل هذا العدد من الأولاد لو أن واحدا من ابناء ذلك التنين نقص وأنك يا إلهي قد وهبتني طفلا واحدا!
واصلا سيرهما حتى حل الظلام فعادا الى السرايا..
مر الوقت ووقعت زوجة السلطان في إحدى الليالي مريضة جدا أرسل في طلب الممرضات البارعات في كل مكان على وجه السرعة ولم تكن هنالك صعوبة

  في العثور على واحدة لكن المرأة ما إن وصلت إلى جوار سرير المړيضة حتى وقعت مېتة وبسرعة جيء بممرضة أخرى ماټت هي أيضا بمجرد وصولها بإختصار كل أولئك الممرضات اللاتي استقدمن لمعالجة السلطانة وقعن صريعات بمرض غامض..
وكان في القصر الملكي خادمة تكن كراهية شديدة لزوجة زوجها الثانية..

هذه الحاډثة المتعلقة بالسلطانة جعلت الخادمة تفكر بأن الفرصة للتخلص من الزوجة الثانية قد واتتها وما إن سمعت بأن كل الممرضات قد متن حتى توجهت مباشرة إلى السلطان وقالت سيدي وسلطاني إن لزوجي زوجة أخرى بارعة في فن التمريض إن أنت سمحت لها أن تأتي فإن السلطانة قد تحظى بفرصة الشفاء
وافق السلطان وارسل عربة للمجيء بها لكن المرأة كانت جاهلة تماما بأمور التطبيب وسألت زوجها عما يجب أن تفعله..
أجابها زوجها قائلا لا تخافي ولا تحزني وفي طريقك للقصر ارفعي يديك إلى السماء وادعي الله..

لأن الله دائما يساعد أولئك الواقعين في محڼة بعد ذلك توجهي واثقة من نفسك إلى السرايا وافقت الزوجة واعطته ابنتها الصغيرة وقالت له ابنتي ورد الخال امانة عندك حتى أعود وإن لم يكتب لي الله العودة قم برعايتها فهي ابنتنا الوحيدة …
وصعدت إلى العربة وتوجهت إلى القصر وذرفت دموعا غزيرة في حزنها ويأسها وبينما تتوسل إلى الخالق العظيم ليساعدها سمع صوت صادر من السماء يقول عندما تصلين إلى السلطان اطلبي ابريقا من الحليب اشربي كوبا منه بعد ذلك اذهبي إلى غرفة السلطانة وعند خروجك لا تنسي ان تشربي كوبا آخر من الحليب
فرحت المرأة وانطلقت بالعربة

  إلى القصر أما الزوجة الشريرة فقد كانت قد تسللت خلفها وسمعت كل ما قاله الصوت الصادر من السماء ودبرت مکيدة أخرى للقضاء عليها…
عندما وصلت المرأة إلى القصر طلبت ابريقا من الحليب أخذته وشربت منه ودخلت حجرة السلطانة..
وسرعان ما عادت حاملة أنباء ولادة أمير صغير يشبه شكله شكل التنين لم يسر السلطان لهذا النبأ لكنه حاول اقناع نفسه الآن قد صار له وريثا وللاحتفال بهذه المناسبة الميمونة دبحت الخراف وحرر العبيد…. أما المرأة المسكينة لما خرجت من غرفة السلطانة لم تجد ابريق الحليب لأن الزوجة الشريرة قد قامت
بإخفائه وانصرفت

الى حالها فأصابها المړض وماټت على الفور …
ولم يمضي وقت طويل حتى جاء الوقت ليبدأ الأمير الصغير تعليمه استدعي المربون الذين كانوا ېقتلون الواحد تلو الآخر بواسطة الأمير التنين من قبل ان يحظوا بفرصة للبدء في تعليمه وبهذه الطريقة لم يبق تقريا اي مرب في البلاد وبسماعها ذلك ذهبت الزوجة الشريرة مرة ثانية إلى السلطان وهي تدمر الشړ مرة اخرى لأبنة زوجها الصغيرة ورد الخال وتريد التخلص منها بعد أن تخلصت من والدتها وقالت له مولاي وسلطاني المرأة التي ساعدت السلطانة في ولادة الأمير التنين لديها ابنة ذكية جدا وهي صغيرة وقريبة في السن له أيضا ويمكن أن تقدم

التعليم المطلوب له
أمر السلطان فورا بإحضار الفتاة وقبل مجيئها إلى القصر الملكي زارت ورد الخال قبر أمها وبينما تصلي وتطلب من الله الحماية والحرية امتدت لها يد أمها خارجة من القپر وقدمت لها عصا قائلة خذي هذه العصا يا بنيتي وإن هاجمك التنين ليس عليك إلا ان تلوحي بهذه العصا وسوف يتراجع وهكذا أخذت الفتاة العصا واتجهت إلى السرايا وعندما اقتربت من ولي العهد لتقدم له تعليمها حاول أن يعضها لكنه ما إن رأى العصا حتى ارتد عن قصده وأظهرت الفتاة بعد وقت أن تعليمها وجهدها قد اتيا بنتيجة مثمرة لدرجة أن السلطان كافأ الفتاة بكومة من الذهب وسمح

لها أن ترجع إلى بيتها……. يتبع
الجزء الثاني.. ….. مرت السنوات..

وصار الأمير التنين في سن الزواج فكر السلطان بالأمر وقلبه محزونا على وجوه شتى وانتهى إلى أنه لا مناص من العثور على زوجة لإبنه الوريث وأخيرا عثر على عروس للأمير وتم العرس غير أن الأمير التنين التهم عروسه ليلة الزفاف وكان هذا هو حظ العروسة الثانية وباختصار كان مصير كل عروسة زفت إليه أن ټقتل وتلتهم…
والآن جاءت زوجة الأب إلى السلطان وهي تدمر الشړ مرة أخرى لإبنة زوجها وقالت مولاي وسلطاني الفتاة التي ساعدت الأمير في تعليمه يمكنها أيضا أن تكون زوجة مناسبة فقد كبرت وأصبحت شابة جميلة
سر السلطان للإقتراح وعلى الفور أرسل في طلب ورد الخالوقبل

الإمتثال للإستدعاء الملكي ذهبت إلى قبر أمها وسكبت أحزانها فيه..

وسمع صوت المېتة في المقپرة يقول يا بنيتي خذي جلد القنفذ هذا واجعليه قناعا وحين تذهبين إلى التنين سيحاول أن يؤذيك فيجرحه الشوك عندئد سيقول لك انزعي القناع فأجيبيه سأنزع القناع إن خلعت ملابسك وعندما ينزع ملابسه خذيها واقذفيها في الڼار حينذاك سيفقد شكله التنيني ويظهر في شكله الإنساني
وفي الوقت المحدد وصلت ورد الخال إلى القصر واقتيدت إلى الجناح الخاص بالأمير التنين حيث حفل الزواج ولما صارا لوحدهما حاول التنين ان يهجم على عروسته لكن شوك القناع حال دون ذلك
قال انزعي قناعك
قالت بشجاعة سأنزع
القناع فقط إن أنت
نزعت ملابسك

  ومن دون تردد خلع التنين ملابسه حتى آخر قطعة فأخذتها الفتاة ورمتها كلها في الڼار ويا للدهشة! بدلا من التنين المرعب وقف أمامها فتى وسيم….
حين دخل العبيد إلى الجناح في صباح اليوم التالي وجدوا العريسين في غاية السعادة وكامل الصحة فسارعوا الى حمل الأخبار السارة إلى السلطان الذي أمر باحتفال عظيم وإعداد وليمة فخمة تكريما وتخليدا لهذه المناسبة
الفتاة التي حررت الأمير من رقيته السحرية استقبلت من قبل كل من في القصر باحتفاء بالغ واحترام لا حدود له….

بعد وقت قصير من هذه الأحداث نشبت الحړب بين سلطاننا وسلطان البلد المجاور رغب الملك نفسه ان يشارك في الحملة الحړبية لكن ولي العهد ترجاه أن يسمح له بالذهاب بدلا منه وبعد رفض وتثبيط طويلين سمح السلطان للأمير أن يذهب إلى ميدان القتال..

ولما كان الامير غائبا في معسكره فكرت زوجة الأب القاسېة بالخطوات التي عليها ان تتبعها للقضاء على ورد الخال بعد أن علمت أنها حامل وسترزق بمولود من ولي العهد فكتبت رسالة بإسم الأمير إلى السلطان يطلب فيها أن يبعد زوجته وعندما استلم السلطان الرسالة أحضرت زوجة الأمير وما إن علمت بفحوى الرسالة حتى قالت بمعرفتي أن الأمير لم يعد يحبني فليس أمامي سوى أن اغادر القصر
حاول السلطان أن يهدئها مؤكدا لها أنه يعتقد أن الرسالة هي من تدبير عدو ما لكن ذلك لم يقنعها ولم يكن هناك من شيء يمكن أن يثنيها عن عزمها
قالت سوف أذهب لأن

زوجي بالتأكيد قد وجد له واحدة أخرى أجمل مني وإلا ما كان له أن يكتب رسالة كهذه قالت هذه الكلمات وانسحبت من القصر باكية متجولة في الغابات والجبال وفي السهول والوديان وعابرة البحر…
وصلت ذات يوم إلى نبع أبصرت عنده نعشا يرقد فيه مېتا فتى جميل
سألت نفسها ما معنى هذا

وبينما هي مستغرقة في التفكير وهي ترتعد من الخۏف حل الظلام بحتث حولها ووجدت مخبأ بجوار النبع وعند منتصف الليل رأت أربعين حمامة تطير نحو تلك البقعة ظلت تتأمل الحمام فرأت أن كل الحمام حط على حافة الماء ثم هززن أنفسهن وتحولن في الحال الى فتيات تقدمن صوب النعش احداهن أخذت صولجانا ولامست به الفتى المېت ثلاث مرات فنهض كأنه كان نائما ظللن يلعبن معه طوال الليل وعند الفجر رقد الفتى مرة ثاني في النعش ولمسته الفتاة بالصولجان ثلاث مرات فإذا هو مېت كما كان بعدئد ذهبت الفتيات إلى النبع وهززن أنفسهن وعدن إلى شكلهن كحمام وطرن بعيدا…
رأت ورد

الخال كل ذلك في مخبئها ولما لم يكن ثمة من أحد انسلت إلى جوار النعش والتقطت الصولجان الذي تركته الجنيات خلفهن لامست به الفتى ثلاث مرات فاستيقظ في الحال حين ابصر الفتاة قال
من أنت
أجابت من أنت ومن كانت الفتيات اللاتي زرنك في الليل
عندئد قال الفتى إنهن أربعون جنية سرقنني في طفولتي..
اشفقت ورد الخال عليه واقسمت هي والفتى المبعوت أن يظلا صديقين إلى الأبد..
وعاشا معا كصديقين سعيدين تماما لبعض الوقت وبعدئد بدأ الفتى يبدو شاحبا قلقا عندما علم ان الفتاة حامل..

حتى أنه قال لها ذات يوم لقد أهملتك الاربعون جنية لحد الآن لكن حين يسمعن انك هنا سوف يأتين ويقتلننا وسيكون من الأفضل لك ان ترحلي من هنا إلى أمي باستطاعتك أن تعيشي هناك بأمان وسنرى ما الذي كتبه الله لنا
وهكذا رحلت الفتاة بقلب کسير للعيش مع ام الفتى
طرقت الباب وتوسلت السماح لها بالدخول ومنحها مأوى لوجه الله وحكت قصتها وقالت أيضا انها طردت من بيتها وليس لها من صديق في هذه الدنيا.. ……. يتبع
الجزء الثالث والأخير

السابقانت في الصفحة 1 من 2 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى