رعد
: ياريت تكدب ظني في انتظارك يا سليمان باشا خلص كلامه و خرج من المكتب وصله سليمان لحد عربيته ، رعد ركب العربيه و انطلق خرج من السرايا لف سليمان عشان يدخل البيت ، جري عليه سويلم و وقف قدامه و اتكلم و هوا بينهج
: الحقني يا سعات البيه الراجل اللي كان في المخزن مغاوري دخل يحطله مايه لاقه الباب مفتوح و ملهوش أثر
سليمان بصوت جمهوري افزع رجاله بشنبات واقفين قدامه
: كل دول رجاله واقفين يحرصه السرايا و واحد زي دا يهرب منكم ليه كنتوا نايمين على نفسكم
تقلب البلد كلها عليه لحد اما تلاقيه و تجيبه لحد عندي حتى لو في بطن الارض تجيبه و لو متلاقتهوش اسأل في المستشفيات و الاقسم المهم الواد دا يبقي عندي تقفل مداخل و مخارج البلد و مافيش عربيه تعدي برا البلد غير لما تفتشها هوا ملحقش يبعد كتير عايزك تحصره من كل اتجاه فاهم
سويلم بخوف
: اومرك يا سليمان بيه أنتوا واقفين عندكم بتتفرجه على ايه يلا منك ليه اقلبه البلد كلها عليه زي ما البيه طلب نص الرجاله اتحركت من السرايا تدور عليه و النص التاني فضل مكانه يحرسه السرايا قال كلامه و دخل السرايا قابل فاطمه في وشه ، اتكلمت فاطمه برقه
: هتاكل يا ابو نور انا عملتلك الاكل بايدي عشان تتغزه
عدى سليمان من قدامها زي الاعصار من غير ما يرد عليها او يبصلها ، و طلع من السلم اللي مخصوص لـ المبنى اللي فيه بناته
طلع الدور التاني و راح عند غرفة نور و اسمهان و فتح الباب و دخل من غير ما يخبط اسمهان اتفزعت من دخلته و الكتاب وقع منها ، و اتكلمت بخوف و رعب من هيئته
: خير يا بابا في حاجه سليمان كان بيدور على نور القمر بعنيه بص لـ أسمهان و حاول يهدي نفسه و اتكلم بهدوء
: فين اختك
أسمهان شاورة عليها و هي بتصلي في ركن في الغرفة و اتكلمت
: بتصلي سليمان بصلها و ضم ايديه بقوة ، و هوا بيتحكم في اعصابه
: انزلي اتعشي مع اخواتك و سيبي نور عايزها في كلمتين نور القمر خلصت صلاة و قامت من على المصليه و بصيتله بخوف و قلبها بيضق بسرعه من قوة خوفها ، بصتلها أسمهان بحيره و نور بدلتها النظره بخوف و هي بتترجها متخرجش بس اسمها خرجت و قفلت الباب و راها
سليمان بص على الباب بصمت و استني ثواني و راح على الباب فتحه متلاقاش حد ، دخل و قفل الباب
كانت نور واقفه في نص الغرفة و ميته من الرعب ، و حاسه ان قلبها هيقف من الخوف سليمان وقف قدامها و اتكلم بهدوء ما قبل العاصفه
: هسالك سؤال واحد و تجوبيني و قسمًا بالله لو كدبتي عليا لا هطلع روحك في ايدي أنتي فاهمه اتك على سنانه و هوا بيتكمل كلامه بفحيح
: أنتي متجوزه نوح الجبالي عايز اجابه اه و لا لا
برقت عينيها بصدمه كبيره و دقات قلبها زادت.. و هي حاسه انها اتجمدت مكانها و لسانها عجز عن الكلام ، اتكلمت بصعوبة و هي مرعوبه
: أنت.. أنت بتقول ايه يا بابا سليمان بصوت جمهوري دب الرعب في قلبها
: انا مش عايز اي رد غير اه او لا انطقي قبل ما صبري ينفذ معاكي و اقتـ لك.. مكانك اتفزعت برعب و رجعت خطوات لـ ورا بخوف و دموعها نزلت من الخوف بتلقائيه ، اتكلمت بصوت مهزوز
: انا اسفه
اتصدم سليمان بقوة و قرب عليها و هوا مش قادر يستوعب اللي وصله ، مسكها من ايديها بقوة و اتكلم بزعيق
: اسفه ايه انطقي و ردي عليا أنتي متجوزه ابن الجبالي و لا لا انكمشت في نفسها برعب و هي حطه ايديها على وشها تتفاده اي ض*رب منه و صوت بكائها بيعلى تدرجيًا
هزها بقوة و اتكلم ب\ اشد
: سكوتك دا معنه ايه ردي عليا متجوزه عرفي يا نووور
نور من بين شهقتها برعب حقيق
: لا يا بابا انا و نوح متجوزين على سنة الله و رسوله ض*ربها قلم قوي و قبل ما تستوعب شدها من ايديها دفعها على السرير ، و مسكها من رقبتها بقوة و جنون و هوا مش شايف قدامه و لا حاسس بالي بيعمله من فرط \ه ، و مكنش حاسس بألم كتفه من الحركه كان \ه اكبر
بصتله نور في عينيه برعب و هي مسكه ايده بتحاول تشيليها من على رقبتها..
و بتصرخ برعب و كل خوفها على ابنها اللي لسه مجاش الدنيا ، كانت بتعافر بكل قوتها بتعافر عشان تزود في عمر طفلها عافرت لدقايق و هي مصدومه في والدها ، كانت عارفه ان نهياتها جايه بس مكنتش تعرف انها بالسرعه دي
بدات تتخنق و النفس بيتقط/ع من عندها تدريجياً و بتعافر و بتتاميل تحت ايديه و هي بحاول تبعد عنها
، دقات قلبها بعد ما كانت بتتسرع بقيت بتقل و النفس بقى تقيل عندها و محولاتها في انها تبعده عنها بتقل
حركتها بدات تستكين و قبضتها بتلين لحد اما ايديها وقعت على السرير و حركتها استكنت تحت
ايديه و غمضيت عينيها و الدموع على خدها و هوا بيشدد اكتر على عنقها.. و بيردد كلمه واحده بجنون
: هقتـ لك.. و اغسل عاري.. بايدي جبتلي العار.. مو*تي.. مو*تي وصلت العيله كلها على صوت صريخ نور اللي كان واصل لمسمعهم و اختفاء اول ما قربه على الاوضه فتحه الباب و دخله و كانت اكبر صدمه ليهم اول ما شافه نور على السرير و سليمان بيخنقها.. فاطمه صرخت بكل قوتها و جريت عليه
: سليمان أنت بتعمل ايه ابعد
زقته بقوه بعدته عن بنتها و قعدت جنبها على السرير و هي بتهز وشها و بتخبطها عليه بصريخ و صدمه
كانت نور في عالم تاني و وشها و شفايفها باللون الازرق زي المواته سليمان بص عليها و استوعب انه قتـ ل.. قتـ ل بنته و مو*تها.. بايده من غير ما يحس بنفسه و لا يتحكم في \ه ، بصلها بضياع و هوا مش قادر يستوعب جريت عليها فرقان حطيت ايديها على رقبتها تقيس نبضها و فراس مسك ايديها و اتكلم بلهفه و خوف و هوا بيشيلها
: ابعد عنها خليني اشيلها لسه فيها نفس و لازم تروح المستشفى بسرعه
ميل عليها شالها و هو شايف وشها شاحب زي الأموات ، مشي بيها و هوا حاسس بثقل في رجليه مش قادر يبص في وشها اللي كان شبه وشوش الأموات
ركبت جنبها فاطمه و حطيت راسها على رجلها و بتمشي ايديها اللي بتترعش على وشها و دموعها موقفتش
وصلوا المستشفى في رقم قياسي بسبب السرعه اللي كان ماشي عليها سليمان فراس شالها و دخل بيها و اتكلم بصوت جهوري
: تروللي بسرعه
طقم أطباء و ممرضات إتحركوا نحيته بسرير التروللي ، حطها عليه و دخلوا العناية و معاه فرقان
سليمان قعد على أقرب كرسي و حط وشه بين إيديه ، سليمان بهمس
: يارب.. يارب متاخدهاش مني إستغفر ربنا كتير و دعاء من كل قلبه انها تعيش ، فضل على الوضع ده لحد ما فراس خرج و كان باين عليه التعب اول ما خرج إتنفض من على الكرسي جري عليه هوا و بقيت العيله
سليمان صرخ فيه
: انت ساكت ليه ما تنطق بنتي مالها فراس بص في الارض بأسف و هوا بيدور على اي كلامه يقوله ، زبيده مسكت فيه برجاء من وسط بكائها
: ما تنطق يبني و تريح قلبنا و قول البت مالها فراس رافع عينيه بص لـ سليمان بكس\ره.. و صوت مهزوز
: الحمدلله لحقنها هي كانت جايه التنفس عندها شبه يكون موجود هي دلوقتي تحت جهاز الاكسجين لحد اما تتحسن شوية و هتفوق بس
سكت و مقدرش يكمل كلامه ، اتكلمت فاطمه بانفعال
: بس ايه ما تنطق و تطمني على بنتي فراس نزل وشه في الارض بكس\ره.. كبيره
: نور حامل اتصدم الكل بالخبر معاده سليمان غمض عينيه بوجع.. و قعد على الكرسي بص في الارض بخذلان.. بيفكر هيتصرف ازاي في المصيبه اللي اتحدفت على دماغه
وجعه كان مضاعف ان بنته و حتى منه كس\رت.. ضهره قدام نفسه قبل ما تكس\ره.. قدام الناس
فاطمه مسكت في فراس ب\ ، و اتكلمت بعصبيه
: مين دي اللي حامل انا بنتي مش متجوزه ادخل و عيد كشفك عليها تاني أنت اكيد غلطان سليمان بصوت حاد و هوا بصص في الارض
: فاطمه مش عايز نفس اقعدي مكانك من غير كلام يا اما تروحي لـ عيالك في البيت عز ب\ اشد
: تسكت ازاي و البت حامل من غير جواز ياريتك كنت م*وتها.. و غسلت عارك.. بايدك دي عايزه الدبح..
سليمان مقدرش يرفع وشه يبص لـ والده ، اتكلم بصوت مهزوز
: اللي في بطنها مش في الحرام.. هي متجوزه على سنة الله و رسوله عز
: و انت كنت عارف بعملت بنتك السودا و ساكت كل دا سليمان بضياع
: مكنتش اعرف اي حاجه لحد ما الظابط جه قالي و انت شوفت بنفسك كنت هم*وتها.. بايدي فراس اتكلم بحزن شديد
: محدش يتكلم في الموضوع ده هنا احنا وسط الناس استنوا اما نروح البيت و اتكلموا براحتكم عشان محدش ياخد خبر و ينتشر و الحمدلله ربنا سترها و محدش كان معايا جوا غير فرقان اما الممرضين فميعرفوش حاجه
فرقان كانت واقفه بعيد متابعه اللي بيحصل و هي عنيها على سليمان قربت منه و اتكلمت بصوت مبحوح أثر البكاء
: جرحك اتفتح الجلبيه كلها دم.. تعالى معايا اشوفه
رفع وشه بصلها بضياع مسكت ايديه بحنيه مشي معاها و هوا تايه ، دخلت غرفة في الممر و قفلت الباب و خلته يقعد على السرير و سعدته انه يقل/ع.. الجلبيه
بصيت على الشاش اللي بقى بالون الاحمر و شالته ، بدات تغيرله عليه و تعلجه لحد اما خلصت
وقفت قدامه و بصتله و قلبها وجعها.. عليه ، اتكلمت بصوت مهزوز مكنتش قادره تشوفه بالشكل دا
: اتكلم يا سليمان قول اي حاجه خرج اللي في قلبك
سليمان رفع وشه بصلها بكس\ره.. و اتكلم بصوت مهزوز
: اح*ضنيني ح*ضنته من غير تفكير و دموعها على خدها نظرته هزتها من جوا و وجعت.. قلبها ، ضمها بايديه السليمه بقوة و دفن.. وشه فيها و عيط بكل قوته زي الطفل الصغير
حسيت ان ضلوعها هتتكس\ر.. بين ايديه من قوت مسكته ، قلبها وجعه زاد و مش بايديها اي حاجه تعملها تخفف من ألمه ، رفعت ايديها حوطت ضهرله و ربطيت عليه بحنيه و صوت بكائه بيعلى و هوا كاتمه في ح*ضنها
خرجت وشه من ح*ضنها لما حسيت انه خرج كل اللي في قلبه ، و لسه ايديه محاوطها في ح*ضنه ، مسكت وشه بين كفوفها بحنيه و اتكلمت بدموع بتلمع في عينيها
: خد نفسك و اهدى المشكله مش هتتحل كدا
احكيلي اللي حصل و هندور على حل مع بعض ممكن تهدى الاول
كانت بتمشي ايديها على وشه برقه و نعومه و هوا بيحكلها كل اللي حصل
فرقان بهدوء
: ادام متجوزين بجد قابل جوزها و اعلن جوازهم قدام اهل البلد لانها داخله على الشهر السادس و فضلها تلت شهور و تولد يعني مافيش قدامنا حل غير انك تتكلم مع الشاب اللي هي متجوزه انه يجي يتقدم رسمي و يتعمل فرح اهل البلد كلها تحضره و ياخدها و يسافر من هنا يروح اي مكان لحد ما تولد و يختفه عن عيون الناس سنه اتنين و يرجعه
سليمان سند رأسه على كتفها بتعب
: محدش هيوافق بالحل دا لو عرفه هوا مين نوح الجبالي يبقا جوزها فرقان
: الموضوع بيتعقد اكتر العالتين بينهم مشاكل كتير و اللي حصل زود العداوه اكتر
بس بنتك ملهاش دعوه بالعداوه او المشاكل دي كلها في الوقت ده لازم تركن كل المشاكل دي على جنب و تفكر في حل واحد بس انك تعلن خبر جوازهم
قبله و اتكلم معاه و هوا لو بيحبها هيتجوزها قدام الناس كلها و ملكش دعوه بعتراض عمي او اي حد في العيلة الاهم هي بنتك يا سليمان