Uncategorized

بغرامها متيم الجزء الثاني من نبض الوجع فاطيما يوسف

كان عمران يستمع إليه بإنصات شديد ولام حاله على تهجمه عليه وظنه السئ به فهذا الجاسر ابن عمه ويعرفه جيدا ويعرف أخلاقه وأنه من المحال أن ينظر لها نظرات محرمة أو أن تكن نيته سوءا بها فهو كان يأمنه على أختيه ولم يشك بأخلاقه يوما من الأيام ولكن تلك المها لها ظروف خاصة وليست كباقي النساء فهي قد تعرضت لتجربة مريرة منذ عاما وأكثر ولم تفق منها إلي الآن
ثم ذهب إلي الواتساب الخاص بها ورأي الصورة التي تضعها ولم تكن إلا هي
فأجاب جاسر معتذرا أولا على طريقته الجافة معه
_ حقك علي متزعلش من طريقتي بس

مها داي بالخصوص حياتها واللي حصل لها صعيب قووي ومحدش يقدر يتحمله واصل وهي لحد دلوك حالتها متقلبة المزاج شوية حزينة وشوي سرحانة في ملكوت الغالين اللي فاتوها وشوي تلاقي ابتسامتها في وسطنا باهتة كأنها بتجاملنا بيها علشان نطمن إنها زينة ولكن جواها ن ار فراق ولادها وجوزها مهينطفيش .

كان جاسر منتبها بشدة لما يذكره عمران فهو من مجرد رؤيته فقط لصورتها أحس بأنه وقع أسيرها من مجرد استماعه لقصتها المؤلمة شعر بالخ وف عليها ويريد الآن فقط أن يطيب جراح الروح الممتلئة بملامحها الجميلة ثم سأله بفضول لمعرفة كل شئ عنها
_ طب ولادها م اتوا كيف
أجابه متأثرا بحزن عندما تذكر حاډثة الطفلين
_ غرقوا في البانيوا وهما بيتحمموا وأمهم كانت ويا أبوهم وهو بيعمل جلسة العلاج الطبيعي ومعرفاش وفاقت على كابو/س ومن وقت مارحلوا وهما أخدوا وياهم سعادتها وابتسامتها وكل حاجة حلوة في حياتها ومن بعديهم بش.هور قليلة وأبوهم فارق هو كماني بالمړض الۏحش

ثم سأله مندهشا عندما تذكر أمرا ما
_ ثم إنت إزاي متعرفهاش وهي كانت موجودة في فرحي على سكون
أجابه وهو يحاول تذكرها ولكن لم يفلح
_ هو أنا هفتكر فرحك من سنتين ياعمران شفتها ولا له
نظر عمران الى صورة زواجه من سكونه وهو يردد
_ والله الأيام بتمر ومر قرب سنتين على فرحي ده العمر خوان قوووي ياجدع
ثم اعت.دل عمران بجلسته وأكمل وقد قرر أن يريحه
_ عموما ياسيدي هي صورتها اللي على الواتساب مش حد غيرها واللي معاها في الصورة دول ولادها الله يرحمهم هي من النوع اللي بيهتم بشكلها

وبمظهرها جدا ومهتحبش تخرج مبهدلة تحسها اكده هي والأناقة ميختلفوش عن بعض كيف شخصيتها الأنيقة الهادية بردوا .
دق قلب الجاسر پعنف داخله حينما تيقن أنها من تكن بالصورة ثم ردد متسرعا
_ طب ايه بقى ياعم عمران مش إنت عارف إن عنديك ولد عم عازب ونفسه يدخل دنيا كيف الخلايق ويوبقى عنديكم الذوق والجمال والدلال دي كلاته ومتدنيش فكرة اكده !

هو أني مبصعبش عليك وأني وحيد اكده ياجدع
انتفض عمران من جلسته وهو يستمع إلى هرائه ثم جز على أسنانه بغيظ وهتف
_ وه ما\توزن كلامك ياعمنا تدخل دنيا كيف مع واحدة متح طمة ! داي كانت متجوزة ومخلفة كماني .

_ الله انت مالك انت أنا راضي ياعمنا ومهيفرقش وياي انها كانت متجوزة ولا معاها عيلين حتى … جملة يملؤها الثقة نطقها ذاك الجاسر وعقب باستفساراته التي لم تنتهي
_ بس قول لي هي كانت بتحب جوزها ومتعلقة بيه قووي ولا
ايه
امتعضت ملامح وجهه من استفسارات ابن عمه الغريبة في وجهة نظره ثم تحدث بنبرة تهكمية
_ طب هي داي أمور ينفع نتكلم فيها ياجاسر أو أحكي لك عنيها ! ما\تهدى اكده وتروق على حالك ولو انت عايزها سيب الأيام تكشف لك كل حاجة متتعجلش دي إنت حتى مدارش بينكم حوار ولا سلام واصل .

قام جاسر من مكانه وذهب ناحية النافذة ثم طلب منه
_ طب ما\تكسب فيا معروف وقول لها المعاد النهاردة مش بكرة واني مستني المقابلة بتاعتها
ضحك عمران على حالته المتعجلة ثم أردف بكلما\ته التي أصيبت الآخر بالخذلان
_ مش لما توبقى توافق الاول على الشغل عنديك ياجاسر توبقى تاجي أو متجيش !

اتسعت عيناي ذاك الجاسر وعقله ينفي تماما انها لا تأتي كي تعمل معه فقد تسهمت نظراته أمام صاحبة الصورة فقط فماذا به حينما تتجسد أمامه
ثم هتف بنبرة منزعجة
_ متفسرش في وشي اكده واصل هتاجي إن شاء الله والبركة فيك يابن عمي
واسترسل حديثه وهو يحاول استعطافه بنبرة تبدوا أكثر تأثيرا
_ هو إنت منفسكش ولد عمك يستقر كيفك اكده ياعمران
بص اني قاعد مستني مقابلتها من دلوك
وأكمل بنبرة رجولية وصوت جاد كي يطمئنه
_ ومتقلقش أني لا يمكن أعمل حاجة تضايقها أو تغض/ب ربنا يعني متقلقش ياخوي أني سكتي دوغري ويمكن

ده اللي وصلني لحالتي ومزاجي السئ اللي بعاني فيهم دلوك .
اطمئن عمران من كلامه ثم تنهد طويلا وهو يستجمع في عقله سيناريو كي يقنع مها أن تذهب لجاسر مقابلتها للعمل معه من اليوم فهو يريد لها الخير أيضا ويريد أن يطمئن عليها فهي قد عانت كثيرا في حياتها وراق له أن يراها تعمر بيتا جديدا بحياة مختلفة
لاحظ جاسر صمته فسأله بنبرة حزينة لظنه انه معترضا على طلبه
_ شكلي اكده بتقل عليك يابن عمي هسيبك دلوك سلام .

هتف عمران متعجلا قبل أن يغلق الهاتف
_ ياعم استنى هو انت مالك دماغك صغيرة اكده ليه !
وأكمل بطمئنة كي يشرح صدره
_ هنكون عنديك إن شاء الله النهاردة المغربية اكده.
اتسعت مقلتاه بذهول من ثقة عمران وتسائل بنبرة تبدوا أكثر لهفة
_ صوح ياعمران
والله إنت اجدع ابن عم في الدنيا .
ضحك عمران على طريقته وفي نفس اللحظة اندهش لتسرعه ولهفته ليقول بتعقل
_ اهدي اكده ومتوبقاش مدلوق وخليك راسي وتقيل علشان أم الزين طريقها صعب وعايز صبر ويا تفلح يامتفلحش انت ونصيبك بقي .

ابتسم جاسر ثم أردف باستفسار دون أن يعتري نصيحته أدنى اهتمام
_ هي بينادوها بأم الزين داي هي الزين والحلا كله كويس انك عرفتني الحتة داي
واسترسل حديثه بنبرة حماسية متعجلة وهو يخطو تجاه مكتبه يحمل مفاتيحه
_ اني هسيبك دلوك هروح

انت في الصفحة 2 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى