اومأ الرجل بسرعة وقد رسم ابتسامة صفراء على ملامحه المنكمشة ؛ -ايوة ايوة موافق طبعًا يا باشا، نقرا الفاتحة وماله ! وبالفعل بدأ الجميـع يقرأ الفاتحـة… بينما “شروق” تود قراءة تلك الفاتحة على روح تلك الشمطاء التي تُدعى “من\ار” !!!! مر بعض الوقت…….. تحدث الجميـع في اشياء شتى بينما شروق تلتزم الصمت لتخفي ذاك الحريق الذي يشتعل بين ثنايـاها..!!! فنهضت بهدوء لتقول موجهة حديثها لأدم : -انا تعبت عن اذنكم هنزل ارتاح شوية واشوف شوية حاجات
اومأ ادم باحترام مشيرًا لها ان تفعل ما تشاء لتغادر بالفعل.. فضم “ادهم” ق\بضتـاه بغل وهو يجز على اسنانه بقوة!!… كيف تستطع تجاهله ؟!!!! نهض بعد دقائق معدودة ليقول بابتسامة متوترة : -نسيت موبايلي تحت هنزل اجيبه بسرعة وجاي لاني مستني مكالمة مهمة اومأ الجميـع دون رد…. ليسرع هو يغادر ليجد شروق ليست بالمنزل بل يبدو انها خرجت.. فخرج مسرعًا وهو يبحث بعيناه عنها في الشارع ليجدها تقف مع شخص ما يعمل بالمكتبة القريبة منهم…
وبمجرد أن لمحته يتجه نحوها اقتربت من ذلك الشاب بسرعة ومدت له يدها مغمغمة بصوت رقيق : -ممكن تساعدني اشيل الخاتم ده، زنقت على صباعي اوي فساعدها الاخر بحسن نية وهو يمسك يدها… ليراقبهم “ادهم” بقلب يشتعـل بالغيرة فيبدو ان صغيرته تحاول استفزازه !!!! ولكنه رسم ابتسامة باردة على وجهه عكس عادته في تلك المواقف.. وتقدم منها حتى اصبح جوارها ليرفع يده التي تمسك بـ علكة ويهمس ببرود اغاظها :
-نسيتي اللبانه بتاعتك فوق يا بندقتي!! ثم استدار ليعـود متجهًا للعمارة لتحمـر عيناه بجنون وكأنه سي\\ ذلك الشاب لتجرؤه الوقوف مع بندقته !!…… . . . . . . . . . . . . . . . . . . في مكـان آخـر تمامًا…. وبعد إنتهـاء عزاء ” شريف مسعود ” كان ابناء اخوه يجلسون سويًا… فبدأ اكبرهم “كريم” الحديث بصوت جاد هادئ : -المحامي لما قولتله هنفتح الوصية امتى، قالي لما تظهر شروق بنت مسعود بيه !!
حدق به الاخرون بأعين متسعـة غير مصدقة… لينطق احدهم “هاني” مستنكرًا : -هو عمك مجنون !!!!؟ عايزنا نستنى نفتح الوصية لما بنت الباشا اللي غايبة بقالها 20 ترجـع !! سألهم “كريم” وهو يعاود الحديث متمتمًا : -انتوا عارفين ده معناه ايه؟؟ سألوه في صوت واحد : -معناه ايه؟ اجاب دون تردد : -ده معناه اننا لازم نلاقي شروق بنت عمكم.. عمكم كان عارف انه كدة هيجبرنا نرجع بنته اللي هو نفسه ماقدرش يرجعها لما كان عايش
سأل ثالثهم ” مراد ” فجأة بغباء : -طب واحنا هنجيبها ازاي دي واحنا منعرفش مكانها؟؟ فتشدق كريم وهو يفكر : -ماهو ده دورنا.. اننا نلاقي شروق دي من تحت الارض !! بس هو مفكر انه كدة احسنلها.. ميعرفش اننا مش هنسيبها تتهنى بكل الفلوس دي وتظهر فجأة تبوظ كل حاجة !!!!! فابتسم الاثنـان مؤكدين حديثه… ليكمل بصوت أجش : -من بكره هنبدأ ندور على…. شروق هانم.. البت دي لازم ترجع بأي طريقة !!!
قال هاني مستفسرًا : -وافرض وقفت قصادنا فعلًا ورفضت تدينا حقنا زي الناس اكيد مش هناخد شوية لاماليم بس !!! ابتسم كريم بخب\ث وهو يحدق به مستطردًا بحسم : -ساعتها يبقى هتجوزها حتى لو غصب عنها وبصفتي جوزها مش هتقدر تعمل حاجة !!!! ******* كانت “سيليا” مع جواد في منزله الذي يعيشه به مع “ابن زوجة والده الراحلة” … تشعر بالتـوتر كالمرض انتشر بجسدهـا..! رآن الصمت منتشر بينهم كنسـم\ات الهواء التي تكاد تخنق سيليا حية !!!….
مرت دقيقة وبدأ جواد حديثه الذي غمسه بالمرح الظاهري : -طبعًا انا شرحت لسيليا إنك شوفتها فـ الشركة عندي يا مصطفى وقولتلها انك حابب تتقدم لها.. وقولت بما اننا هنعمل شغل مع بعض اعزمها على العشا واهي فرصة تتعرفوا لو في نصيب ! إتسعت ابتسامة “مصطفى” وهو يراقب إنفعالات وجهها التي أغرته منذ الوهلة الاولى وتابــع : -ده انا ليا الشرف لو وافقتي اني ارتبط بقمـر زيك… ملكة زمانها !
أجادت “سيليا” رسم الخجل على ملامحها الشاحبـة… فهمست بنعومة تُذيب الصخر وهي تمسك كف يده : -وهو انا اطول برضه ارتبط بواحد كيوت كدة زيك يا استاذ مصطفى ضحك مصطفى مرددًا يشاكسها وبدأ يتحسس كفها برقة : -اعتبر دي مجاملة كـ رد على اطرائي واعترافي بحلاوة الموزة اللي قدامي ابتسمـت تخفي كم الازدراء الذي يغزو روحها تجاهه.. وأجابت : -لا خالص، دي الحقيقة بس !! لم يحتمل “جواد” الصمت اكثر… الصمت يُشعره بالعجـز….
العجـز الذي يدمر خلايـاه آمرًا اياه بالتدخل الجذري!!.. ليتدخل متمتمًا بابتسامة تخللها الهدوء الظاهري : -طب مش هتدوق عروستك المستقبلية الكيك اللي انت عملته ؟؟ ثم نظر نحو سيليا وهو يكمل من بين اسنانه : -اصل مصطفى شيف شاطر جدًا ابتسمت سيليا دون رد لينهض مصطفى بسرعة وهو يهتف بنبرة لطيفة : -ثانية واحدة واحلى كيك لاحلى سولي يكون جه وبالفعل غادر مصطفى لينهض جواد الذي استحال وحشًا شر\سًا تمزقه أنيـاب الغيرة داخليًا فيكاد ي\\ها هي !!….
سحبها من يدها دون ان ينطق بحرف واتجه نحو الخارج حيث “حمام السباحة ” وما إن خرجوا حتى جذبها بعنف من ذراعها فاصطدمت بصدره العريض لتبتلع ريقها بتوتر… ودون تردد أحاط خصرها بيداه وكأنها يحتجزها حتى لا تستطع الهرب !!! ليصبح وجهه امام وجهها وهو يقول بشراسة مُقلقة : -انتِ ازاي تمسكي ايده كدة بكل وقاحة؟؟ وهو يحسس على ايدك ناقص يقوم يبو\سك بس رفعت كتفاها بلامبالاة ظاهرية بينما كلم\اته جعلت داخلها يرتجف بعنف !!
لترد ببرود : -حتى لو باسني.. انت مالك ايه اللي مضايقك؟؟ انا بنفذ المطلوب بس ضغط على خصرها بيداه بكل قوته حتى تأوهت بصوت مكتوم.. ليردف هو محذرًا بحدة : -قولت همس ولمس لا.. لا يا سيليا قولت مايقربش منك !!! أبعدته عنهت بصعوبة لتصيح فيه بغيظ : -وانت مالك فارق معاك ايه ؟؟ ايه اللي مضايقك؟! سـؤال كان في ملعب بمعنى اصح…. أختـرق الحواجـز ليكشف الخفايـا… فتنحسر الاجابة !!!
وفجأة دفعها في المسبح خلفها.. ليخلع التيشرت الخاص به ثم هبط خلفها بحجة انه سينقذها !…. ظل يقترب منها ببطء وهي تعود للخلف حتى حشرها عند نهاية المسبح.. يداه احاطت خصرهت ببراعة بينما جسده ملتصق بجسدهـا… أنفاسه تلفح صفحات وجهها الشاحبة الباردة !!!! ليقترب من اذنها يتلمسها بشفتاه وهو يهمس بهسيس خطير : -يمكن عايز أحتفظ بــ كوني اول راجل يلمسك ويأثر عليك ِ… ويمكن احب احتفظ بلمساتي على جسمك ومفيش راجل تاني يشيلها .. شكلك نستيها تحبي افكرك بيها؟؟
قال اخر كلمة له وهبط بشفتاه يـلثم بعمق عنقها الذي ابتـل.. فأغمضت هي عيناها بسرعة تقاوم تلك الرعشة التي تغزو كيانها الضعيف كأستجابة هزيلة له !!!… تنقلت شفتاه على طول كتفها ورقبتها بينما تخدش هي ظهره وتأن بصوت مكتوم… لم يزده ذلك الا رغبةً واصرارًا فصعد لشفتاها يلتهمها بنهم… يُشبعها تقبيلًا وكأنه عطش في الصحراء وجد ما يرويه !! دفعته هي بضعف تهمس : -مصطفى ممكن يجي !! هـز رأسه نافيًا وهو يعاود الاقتراب من شفتاها… يريد شفتاها مرة اخرى.. لم ولن يمل من إلتهامها !!!
لتسمع صوته اللاهث يقول : -مليش فيه.. انا عايزك.. عايز أعيد الليلة اياها تاني!!! جزت على أسنانها بعنف… لازال يراها مجرد ” متعة رخيصة ” !! دفعته بقوة بحركة مباغتة لتتجه لطرف المسبح بسرعة بينما هو يتبعها.. واخيرًا أتى مصطفى كنجدة لها ليشهق وهو يراها في المسبح…. فقالت وهي تمد يدها له بسرعة :