-أنا قولتلك أنا عايز ايه كتييييير بس اهم حاجة عاوزها هو ده قال اخر كلمة وهو يشير لقلبها الذي ينبض بعنف… ابتلعت ريقهـا بتوتـر.. ذلك العمق الذي يحتـل عينـاه تشعر به يبتلعها.. يجذبها ويجذبها بقوة حتى كادت تغرق !!… مد يده ببطء ليتحسس شفتاها بأصبعه وهو يكمل همسه الذي كاد يأخذ منحنى اخر : -وتاني حاجة عايز دول يكونوا ملكي بس بأرادتك.. عايز اقط/عهم ! نبضـات قلبهـا كانت وكأنها في سبـاق.. سباق ستكون نهايته حتمًا إنهيـارها صريعة سيمفونية كلم\اته التي لا تراعي عذرية جوارحها !!….
كان وجهها مختلط به الاحمرار وهي تتشدق بصوت خافت خجول : -ادم.. ادم لو سمحت.. ادم آآ…. اقترب اكثر بوجهه من وجهها وهو يقول بحنق شكله العبث : -لو مابطلتيش تقولي اسمي كدة كتير يبقى اتحملي النتيجة!! وممكن أسكتك بطريقتي.. إنسحـب ذلك الأحمرار مفرغًا الساحة لزئيرها المجنون الذي هدد بالأنفجار وهي تخبره ساخرة : -لأ.. اصل العا\هرات بس هما اللي بيعملوا كدة، وانا مارضاش ليك إنك تبقى مع عا\هرة !!!
أغمـض عينـاه يحـاول حكم السيطـرة على جنونـه الذي كاد يتصـادم مع جنونها كالأمواج في عرض البحـر… ليقـول بصوت حاد إرتسمت له ابتسامة ساخرة.. متعجبة على ثغرها : -إياكِ تقولي على نفسك كدة !! رفعت حاجبها الأيسر ولم تمنع نفسها من الضحك الذي قاطعه خرير السخرية : -اه أنت بس اللي تهيني لكن مش من حق حد تاني صح.. لإني ملكك !!!! كان يصفف خصلاتها المتمردة بأصبعه ليزيحها عن وجهها وهو يستطرد هادئًا :
-نص كلامك صح ونصه غلط.. الغلط إني بحب أهينك والصح إنك ملكي…! هذه المرة دفعته بكل قوتها على حين غفلة منه لتنهض مسرعة من ذلك الفراش.. ابتسم هو على شراسة طفلته ولم يُعلق بشيء… ولكن قُتـ,ـلت تلك الابتسامة بسم كلامها البارد وهي تسأله : -عايز ايه وتسيبني يا ادم !؟ نهض ليقف أمامها وقبل أن يرد كانت تكمل بهدوء تام : -لو سلمتلك نفسي ولمستني بأرادتي هتسبني؟؟ مرت ثانية واحدة تقريبًا قبل أن يمسك الكرسي الخشبي ليُلقيه بعشوائية صارخًا بزمجرة أرعبتها :
-قولتلك أنا مش عايزك لمجرد رغبة فـ جسمك بس افهمييي بقااا ولكنها لم تصمت بل صرخت بانفعال هي الاخرى ؛ -امال عايز مني اييييه انا بكرهك مستحيل افضل معاك واحبك زي ما انت عاوز، انا بكرررررهك وآآ… !! وفجأة بخطوة واحدة كان امامها مباشرةً ليجذبها من خصلاتهـا بعنف ممسكًا بشعرها يثبت وجهها امام وجهه حتى تأوهت… ولكنه ابتلع تأوهاتها وباقي حروفها بين شفتـاه.. يلتهم شفتاهـا بلهفة اختلط بها بعض العنف…
متلذذًا بمذاق شهد شفتاها بين شفتاه… ليتركها اخيرًا عندما شعر بحاجتها للهواء.. فاقترب منها وهو يقول بصوت لاهث خشن : -وكل ما هتقولي الكلمة دي هبو\سك.. وأنا مش بمل من شفايفك خالص على فكرة !!! كانت عيناها متسعة وهي تحدق به بذهول…!!!! فانق\بض قلبه لحركة عيناها التي كادت تُرهق مشاعره.. لديه قدرة رهيبة على تحريك كافة جنوده في ساحـة الح//رب… ح//رب الحب ! لتصبح هي مجرد هزيلة تفقد اسلحتها رويدًا رويدًا امامه !!….
دفعته وهي تضر\ب صدره مغمغمة قبل أن تركض من امامه : -قليل الادب ووقح وقفت عند الباب وقبل أن تخرج قالت بجمود دون ان تنظر له : -وعلى فكرة مراتك المصونة هي اللي جت جابتلي الهدوم اياها وقالتلي ألبسها وقالتلي انك انت اللي باعتها وانك مستنيني فـ الجنينه ثم ركضت بسرعة قبل أن يفتك بها… اما هو بمجرد ان تذكـر ذلك المشهد.. كان يشعر بغليـان حارق ومُميت يحر\ق أوردته فصرخ بصوت زلزل اركان القصر :
-جمااااااااانــــة !!!!!!! ******* كانت “سيليا” ترتدي ملابسهـا بصمت تام.. بينما هو يُغلق ازرار قميصه بهدوء امام المرآة…. لا يدري صواب ما يفعله ام لا.. ولكن على اي حال… الانتقام كتم تدخلات العقل !!! نظر نحو سيليا الشاردة ليزجرها بصوت أجش ؛ -يلا قومي مستنيه ايه؟! دون ان تنظر له قالت : -والفلوس ؟؟؟ ظهـرت ابتسامة متهكمة تتراقص على حبال ثغره وهو يخبرها بصراحة مؤلمة : -متقلقيش انا ماباكلش حق حد، هتاخدي حق الليلة دي !
شعـرت بالمرارة تلفح جوفها حتى كادت تبكـي متكورة حول نفسها… ولكنها كالعادة أظهـرت بذور التماسك التي جعلت إنهيارها ينكمش بصمت مُخزي.. لا تشعـر بالألم لقضاءها تلك الليلة معه بقدر ما تشعر بالألم من تلك الحيـاة التي لا تدري ماذا سيحدث بها غدًا؟!…. انتهى من اغلاق ازراره ليسمعها تقول بصوت هادئ كالاطفال : -انا جعانة !! نظر لها بحاجب مرفـوع يهمس مستنكرًا : -ايه؟!!! رددت متأففة ببرود : -انا جعانة.. عايزة اكل هاتلي اكل عشان انا جعانة
كاد يضحك على طريقتها المستفزة ولكنه تماسك وهو يقول بعبث ردًا على كلمتها “انا جعانة” : -ارقصي عريانه ! شهقـت وكأنها صُدمت لتكمل ببلاهه : -يخربيتك ارقص عريانه ده ايه دول كدة ياخدونا اداب وننزل من البيت ملفوفين بملايـه.. لا لا كل الا الشرف تعالت ضحكـات جواد على تلك الطفلة التي تُغيم شمسها أتربـة الزمـن… أتربـة جعلت من طفولتها هشاشة تنسحب في اقل من ثواني..!!! ليعود لها ببعض الطعام الذي وضعه على المائدة وهي جلست على كرسي امامه وهو على الكرسي الاخر….
لتبدأ سيليا في تناول الطعام بشراهة متناسية وجود “جواد” فقالت وهي تبتلع قط/عة كبيرة بفمها : -انت قولتلي اسمك ايه بقا ؟ رد جواد بسماجة : -لا انا ماقولتلكيش قبل كدة، بس اسمي جواد ابتسمت وهي تومئ برأسها مستطردة بتهكم مرح : -اه.. سجاااااد ! هو انت امك كانت بتتوحم على ايه وهي حامل فيك يا سجاد ؟! ضم ق\بضـتاه بعنف يضغط عليهما.. ولا يدري ما الذي يدفعه لتحملها !!!
وفجأة مد يده وهو يقترب منها لتعود هي للخلف بتلقائية مما جعله يمسك رأسها من الخلف ضاغطًا على خصلاتها بينما اصبعه يمسح قط/عة طعام سقطت على ثغرها….! حدث ذلك بأقل من ثلاث ثواني.. ليصبح ضخ دقاتها أصعـب… اصبحت الوتيـرة بطيئة.. قصيرة وقاسية فلم تعد تنتظم !!.. قط/عت تلك اللحظة سيليا وهي تردد ببلاهه : -ايوّووووه يا ولا.. هو التسبيل وجو انه بيغرق في ظلام عيناها وكدهون طلع حقيقي! تجمـد جواد مكانه للحظة قبل أن ينفجـر ضاحكًا على تلقائيتها التي تجعله سجين تلك التلقائية كأشد مُحتل !…
ليسألها بابتسامة هادئة : -إنتِ اسكندرانيه؟ اجابت بفخر : -ايون طبعًا.. بس جينا هنا على امل ان اختي الموكوسه يساعدها واد كدة ويجيب لنا شغلانه حلوة وقال ايه ياخويا وضع جواد يده على ذقنه يهمهم مثلها : -ايه ياختي؟ -قالها انا مش هعمل زي بقيت الشباب وهدخل البيت من بابه وهتعامل معاكِ بالأصول.. وكلمني عشان نتفق وفـ الاخر خلع ومعرفنالوش طريق وطلع بيسرح بيا انا والبت بس بالأصول برضه !!
ضحك جواد للمرة التي لا يذكر عددها وهو يجلس معها.. لتنسجم هي مع ضحكاته التي طرقت على ترانيم قلبها بخفة !! لينهض فجأة وهو يعود لخشونته مرددًا : -طب مش يلا بقا؟ كلنا وشربنا وضحكنا، نشوف مصالحنا بقا نظرت للطعام بغيظ مغمغمة بصوت خفيض : -مابيكملش 10 دقايق على بعض ويرجع هتلر تاني دقق النظر لها متساءلاً بابتسامة د\فنها بالحدة المزيفة : -بتقولي ايه يا سيليا ؟! نهضت وهي تهز رأسها نافية بسرعة كادت تُضحكه :
-لا لا ببرطم مع نفسي مابقولش يا باشا.. ممنوع ابرطم كمان ؟ أشار للباب برأسه آمــرًا : -امشي ادامي يلا