-تمام.. سلام يا حبيبتي -مع السلامة وقبل أن تغلق الهاتف وجدت من يُحيط خصرها ليحتضنها من الخلف.. هامسًا وأنفاسه تداعب رقبتها بطريقة جعلت القشعريرة تسري في جسدها : -هو ايه دا اللي مش هينفع على التليفون ؟!! شهقت بصوت مكتوم وهي تحمد الله أنه لم يسمع ما سبق ذلك… لتتلعثم حروفها وهي تجيبه : -لا دي آآ.. شروق كانت عايزه تفضفض فـ قولتلها مش هينفع على التليفون !! همهم بصوت منخفض جدًا وهو يتعمد أن تسير شفتاه على رقبتها بحركة بطيئة :
-اممممم…. حاولت الأبتعاد من بين حصاره وهي تهمس بتوتر : -جواد… الــ آآ الأكل ! لم يبتعد عنها بل ظل كما هو ليقول بصوت أجش متنهدًا : -أنا اسف وقبل ان تنطق اكمل مقاطعًا اياها : -اسف اني اتسرعت واتنرفزت عليكِ قبل ما اسمعك،، بس اتجننت لما شوفته ماسك ايدك في الصور، بس لما هديت عرفت انه اكيد قاصد يمسك ايدك عشان اشوف الصورة دي،،، واللي انتِ هتحكيهولي إنتِ بقا روحتي تقابليه ليييية ؟!!!
فتحت فاهها تود النطق ولكنه وضع إصبعه على شفتاها بحركة مباغتة يمنعها : -لأ،، مش دلوقتي… بعدييين، دلوقتي في حاجة أهم قال اخر حرف له وهو يغمض عيناه لاثمًا رقبتها بعمق.. ضغطت بيدها على يده التي تلتف حول خصرها.. لتشعر بشفتاه التي تُفتح وتُغلق على جلدها الناعم فتشعر بعمق أحساسها كفراشات رقيقة تُداعب معدتها….! جذبها له اكثر حتى اصبحت ملتصقة به.. ثم عض شحمة اذنها برقة متناهية وهو يهمس لها :
-وحشتيني…!! همست وصوت لهاثها عالي : -وأنت اكتر امسك كتفاها يلفها له ببطء.. لينظر لجفناها اللذان كانا كـ عازل يمنع ضي عيناها اللامع عنه…. ليُقبل جفناها ببطء متابعًا : -افتحي عينك يا زيتونتي ! فتحت عيناها ببطء لتطل عيناها الزيتونية الساحرة.. فتسحبه ككل مرة ليغرق بين غاباتها تلك وكأنها المرة الاولى….!! اقترب منها ببطء وشفتاه تبحث بتلهف عن شفتاها المنفرجة.. وحينما لامسهـا لتبدأ معركة دامية من نوع آخـر….!! معركة أسلحتها الشغف واللهفة والشوق العميق….
كان يلتهم شفتاها بنهم بينما هي تمسك طرف قميصه وكأنها ستقع من فرط تأثيره عليها إن تركها… ليبتعد هو بعد دقيقة ليلتقطا أنفاسهم اللاهثـة….. حينها مد يده يعبث بأطراف ملابسها ببطء… وهي مغمضة العينان مستمتعة بذلك الشعور….. ليحملها بين ذراعيه كريشة خفيفة… لتسطر ليلة اخرى في صفحات ع\شقهم……….! ******* فتحت أسيا عيناها ببطء شديد لتتضح الرؤية لديها شيءً فشيء… فابالطبع كان اول من رأته “أدم” الذي صاح بلهفة بمجرد ان فتحت عيناها :
-اسيا حبيبتي خضتيني عليكِ يا طفلتي أدارت وجهها للجهة الاخرى دون ان تنطق ليمسك هو وجهها بيده يحركه برفق ناحيته ليطبع قبلة حانية على جبينهـا هامسًا : -انتِ لازم تفهميني وتفهمي شخصيتي عشان نعرف نعيش مع بعض يا طفلتي ردت هي بتهكم مرير : -وطفلتك مش قادره على دا عقد ما بين حاجبيه : -يعني ايه؟؟ هزت كتفاها بقلة حيلة وهي تخبره بصوت ذو بحة واضحة : -يعني انا تعبت وانا بحاول افهمك وابررلك يا أدم، طريقتك غير طريقتي.. مبدأك غير مبدأي.. طبعك كمان غير طبعي،،،، كل حاجة بيننا مختلفه !! مفيش حاجة بنتفق فيها الا حاجة واحدة
اقترب منها بوجهه حتى لطمت أنفاسه الساخنة وجهها وهو يهمس مغمض العينين وكأنه يحاول زج تلك الحقيقة بعقلها : -اننا بنع\شق بعض.. ودا كفايه !! أبعدت يداه عن وجهها وهي تهز رأسها نافية،، لتقول بمرارة : -لأ عمره ما كان كفايه يا أدم،، الع\شق ما بيأكلش عيش.. يعني هو مش هيخلينا متفاهمين ومش كافي عشان يحل مشاكلنا.. مش كافي عشان نبقى اسره متفاهمه فيما بعد !!!! جـز على أسنانه بعنف… يحاول تهدأة ذلك الوحش الكاسر داخله..
ليسألها بهدوء ما قبل العاصفة : -يعني ايه؟؟ عايزه توصلي لأيه يا أسيا من غير لف ودوران!! تنهدت بصوت مسموع وهي تخبره بجمود أطاح بصوابه… -يعني مش هنكمل مع بعض يا أدم،، انا عايزه أطلق ولو ماطلقتنيش هرفع قضية خلع !! عندها ومن دون سابق إنــذار…. حررت الشيطان الذي يحبسه بداخله فانطلق متأهبًا لذاك الانفجــار…….! ******* يتبـع..♥️ الفصل الثالث والعشرون لم يشعر بنفسه سوى وهو يجذبها من ذراعاها النحيفان يهزها بعنف حتى اصبحت تصطدم بالفراش خلفها بقوة وهو يصيح كالمجنون الذي أطلق عقدة جنونه :
-قولتلك مليون مره م\اتنطقيش كلمة الطلاق دي على لسانك،، إنتِ ايه مابتزهقيش كل شوية عايزه اطلق عايزه اطلق اصبحت تصرخ بصوت عالي هي الاخرى والالم يتقافز بين حروفها : -اوعى بقا سبني لم يُعير اعتراضها اهتمام فازداد من هزته العنيفة وهو يكمل بصوت أرعبها ؛ -إنتِ ايه يا شيخه؟؟ كل دا عشان انا بحبك ومتمسك بيكي.. قولتلك لا فوقي انا ممكن اقولك في ستين داهية ثم أمسك ذراعها يضغط عليه بقوته حتى أنت بألم واضح.. ليهمس بهسيس خطير :
-بس برضه مش هسيبك يا أسيا مهما حاولتي !! حاولت نفضه عنها وهي تزمجر بحنق : -اوعى يا ادم سبني انت اتجننت ولا ايه؟؟ جن ؟؟!!… هي سلبت عقله منذ وقعت عيناه عليها اصلاً… لم يعد يسمع سوى صوت نبضات ذاك القلب اللعين !! نظر في عيناها وهو يقول بأصرار مد\من على رفض علاج العقل : -ايوه اتجننت.. انا مجنون اصلاً وانتِ اللي جننتيني من ساعة ما شوفتك ! دموعها تحاربها بقوة لتهبط من بين مقلتيها… وكلم\اته تصفـع كرامتها الانثوية بقسوة فتزيد مطالبة تلك الدموع الحارقة….!!
وفجأة صرخت عندما جذبها من خصلاتها بعنف ليتابـع صارخًا فيها : -كل شوية طلقني طلقني هي لبانه فـ بُقك،، قولتلك مفيش طلاق ولو مش عاجبك اخبطي دماغك في اتخن حيطه!! عضت على شفتاها والألم لم يعد يُحتمل فصدرت عنها آآه مكبوتة ملكومة بقسوة كلم\اته… تليها دموعها التي اصبحت تتسابق على وجنتاها ! ليتركها مبتسمًا بتهكم وهو يتشدق بـ : -كل دا عشان ابن خالك ال****.. عايزه تطلقي عشانه وانا اللي بتمنالك الرضا ترضي ؟!!!
هزت رأسها نافية بسرعة.. ليوقفها هو مغمغمًا بخشونة : -بس خلاص يا اسيا انسي،، انا هعرفك إن الله حق.. طلاق ومش هطلق ومعاملة حلوة مفيش ورجلك دي هك\سرهالك قبل ما تفكري ترفعي قضية خلع، سامعة ولا مش سامعة ؟ عندها إرتمت بأحضانه بسرعة تد\فن وجهها عند رقبتها وشهقاتها تغطي ذلك السكون العميق الذي يحوي بين ثنايـاه الكثير… بدت وكأنها تحتمي منه فيه ؟!!! فظلت تهمس من وسط بكاءها : -انا اسفه.. اسفه يا أدم
أغمض عيناه وهو يضغط على شيطانه لينسحب مرة اخرى… لف ذراعه حول خصرها ببطء وهو يهمس بتعب : -انا تعبت منك يا أسيا فسارعت هي تردف : -لأ،،، اوعى تزهق مفيش أب بيزهق من طفلته! رغم كل شيء…. ورغم \ه الذي استوطن ارض جوارحه الا انه ابتسم وهو يتنهد اكثر من مرة ليضمها له بحنان وهو يتحسس خصلاتها ويدلك لها الاجزاء التي ألمتها بسبب ق\بضته !!…….. ****** كان جواد في طريقه للعودة الى المنزل عندمـا وجد من يقط/ع طريقه فجأة ليقف امامه مرددًا بابتسامة سمجة تعبر عن شخصيته :
-ازيك يا جواد ؟؟ ايه ماوحشتكش ولا ايه! لم يُصدق جواد عيناه عندما رأى ذلك الحقير “مصطفى” أمامه…. وصلت به الجرأة ليأتي له بقدماه وكأنه يصك قربان مو\ته باستعجال !؟…. كاد يهجم عليه ليضر\به وهو يسبه بجنون : -يا بجاحتك يا *** وكمان جايلي برجلك!!! عاد مصطفى خطوتان للخلف بسرعة وهو يهز رأسه نافيًا ببرود : -تؤ تؤ كدا هتلم الناس علينا ودا مش في مصلحتك بخصوص اللي هقوله نظر له جواد بعدم فهم ينتظر التكملة.. ليتنهد مصطفى بعمق قبل ان يسأله :
-اخبار تيا ايه؟؟؟ رد جواد باندفاع : -وانت مال اهلك بـ تيا ؟!!! رفـع حاجبـاه بدهشة مصطنعة.. وهنا تحديدًا شعر أن تلك اللحظة هي مفتاح لكل لك الأبواب المغلقة… فضيق عيناه بخب\ث وهو يهتف : -ايه دا معقول سيليا حبيبتك ماقالتلكش ؟!! سأله جواد متوجسًا : -قالتلي ايه؟؟؟ صمت مصطفى برهه يثبت عينـاه على رد الفعل الذي سيحتل جوارح جواد الان بمجرد ان يفجر قنبلته ودون سابق انذار،،،، ثم قال :
-اصل تيا تبقى بنتي انا مش انت.. وانا لما جيت اعرفك سيليا رفضت وقالتلي هشوفك عشان نتفاهم !! مع ان قولتلها انا مش عايز الا بنتي وبس أسوء تخيلات جواد حتى لم تصل لتلك المرحلة من صدم\ات الواقـع المرير…..! لم يعد يرى امامه سوى سواد.. ظل\مة حالكة ابتلعته ترفض اخراجه لحين اشعار اخر !! عاد من صدمته ليمسك مصطفى من تلابيبه صارخًا بهيسترية : -كداب.. انت كداب وابن **** وبرضه مش هانولك اللي في بالك !
تعالت ضحكات مصطفى التي اذابت صبر جواد خاصة وهو يخبره بخشونة : -كداب؟!! كنت متوقع.. على العموم في معمل قريب هنا تقدر تعمل تحليل بسيط وتعرف اذا كانت بنتك ولا انت كداب زي ما بتقول !! ظل جواد يتنفس بصوت مسموع بينما ذلك الشيطان يغادر بهدوء تام….. امسك جواد هاتفه ليتصل بسيليا التي اجابت بعد ثواني ؛ -ايوه يا جواد -هاتي تيا وانزلي انا تحت -حاضر بس في حاجة؟ -لا يلا متتأخريش
-طب سلام اغلق الخط وهو يحدق بالاشيء.. سيجعل تلك الدنيا تحمل شعار الجحيم بالنسبة لــ سيليا ومصطفى وتلك الخائنة إن كان كلامه صدق !!…. وبالفعل بعد حوالي ساعة كان يستلم نتائج التحليل وسيليا تجلس بقلب ينبض بعنف مرتعدًا…. سحب سيليا وطفلته بهدوء تام دون ان ينطق بحرف حتى وصلوا المنزل وبمجرد ان دلفوا ودون مقدم\ات كان يجذب سيليا من شعرها بعنف صارخًا بصوت زلزل اركان المنزل : -ماقولتليش لية؟؟؟ خبيتي عني لية وكمان طلبتي منه مايعرفنيش!!
بدأت سيليا تتراجع للخلف بذعر ووجهها متشنج بألم.. ليزداد ذعرها وهي ترى تلك النظرة التي تعلمها جيدًا بعينـاه………….. ******* كانت أسيا تسير في القصر عندما سمعت صوت جرس الباب فاتجهت له لفتحه … ولكن تجهمت ملامحها المبهجة بمجرد ان رأت كابو\س حياتها “ليلي” وهي تهتف بسماجة : -هاي ازيك يا اسيا ؟! ردت اسيا ببرود :