وفى الصيدليه كانت لمار مندمجه فى تسليم الادويه للمحتاجين وكانت اخر المستلمين سيده عجوز والتى اخذت تدعو لها وبعد خروج السيده دخل شخص مسرعا دكتوره سهام لو سمحت عايز الحقنه دى بسرعه التفتت لمار للمتحدث : انا دكتوره لمار عايزه حقنه ايه اخذت لمار منه الاسم ولكنها اعترضت ع الحقنه واصرت انها لا تصح لحاله المريض واعطته حقنه ثانيه وكان المتحدث دكتور معهم فى المستشفى ولم يجادل كثيرا واخذ منها الحقنه وانصرف
وفى اثناء ذلك دخل اسامه اسامه وعقد يديه على صدره : بس تصدقى شكلك حلو وانتى بالبالطو لمار بابتسامه : ميرسى اسامه : قوليلى هتخلصى امتى ؟ لمار : انا كده خلصت خلاص فاضل اقفل الحسابات واشيك على الادويه اسامه : خلاص يبقى هستناكى ونتغدا سوا لمار باحراج : معلش مش هقدر اسامه : لا يا انسه خلاص انتى تحت الحصار ومفيش اى رفض يلا خلصى شغلك اضطرت لمار الى قبول دعوته وذهابا معا الى مطعم قريب من المستشفى
لمار : انت بتشتغل ايه بقى ؟ اسامه : بصى يا ستى انا عندى شركه استثمارات وداخل باسهم كتير فى شركات تانيه ممكن نقول فى المجمل بيزنس مان لمار : اممم حلو اسامه بغمزه : انا ولا البيزنس
ضحكت لمار : لا البيزنس
اسامه : ايه وانا مش عاجبك ولا ايه ؟
لم تجيب لمار على سؤاله وفضلت تغيير الموضوع : انت تبقى ابن عم باشمهندس عمر ودكتور ممدوح ؟
اسامه : وسلمى كمان بنت عمى كلنا عيله ف بعض ولينا اخت كمان بس فى امريكا
واستمر الحديث على هذا النحو و\فات الوقت وتأخرت لمار
لمار : يااه الكلام خدنا انا اتاخرت اوى اسامه : متخافيش انا هوصلك بالعربيه
لمار : لا ملوش لزوم هتصرف انا
اسامه : ايه هسيبك تروحى اخر 6 اكتوبر لوحدك ؟ يلا بينا
وبالفعل اوصلها اسامه حتى اليلا ودخل معها ثم ودعها وخرج شاهدهم عمر من غرفته المطله على الحديقه ونزل على الفور ! دخلت لمار وبحثت عن الداده ولم تجدها عرفت انها ذهبت لسلمى وقررت الصعود لغرفتها قابلها عمر على باب غرفتها ب\ : كنتى فين لحد دلوقتى وراجعه مع اسامه ليه استغربت لمار كثيرا من سؤاله ونبره صوته الغاضبه ردت عليه بهدوء : كنت بتغدى برا فى حاجه ولا ايه ؟
عمر : مع اسامه ؟
لمار بضيق : فى مانع ؟ ايوه معاه
امسك عمر بذراعيها وضغط عليهم بقوه : كل دا بره معاه بتعملوا ايه
\ت لمار كثيرا وصرخت فيه : سيبنى انت اتجننت انت مالك اصلا جذبها اليه عمر ونظر ف عيناها ب\ شديد وكلما حاولت لمار الابتعاد عنه قربها زياده منه حتى تلاصقا تقريبا وقرب وجهه من وجهها ثم ابتعد عنها بسرعه وفر هاربا ! الحلقه التاسعه اغلق هاتفه وهوى بق\بضه يده على مكتبه عندما علم انها مازلت لم تعد للمنزل !
ثم رفع هاتف المكتب وطلب صديقه قائلا : سعد تعالى على مكتب بسرعه عايزك
ولم يكذب سعد خبر فقد اتاه على وجه السرعه سعد قلقا : ايه يا عمر فى ايه ؟ عمر بضيق : اقعد عايز احكيلك حاجه سعد مستفهما : خير ؟ قص عليه عمر كل شئ حدث بينه وبين لمار سعد : وبعدين ايه اللى حصل عمر : مفيش انا بعدت بسرعه عنها سعد : يعنى معملتش حاجه ؟ عمر : بقولك بعدت عنها بسرعه قبل ما يحصل حاجه
بس اكيد هى فهمت
سعد : خير يا صاحبى بس .. قاطعه عمر : انا اللى قلقنى دلوقتى تكون سابت الفيلا تانى انا من امبارح مشوفتهاش وروحتلها الصبح اعتذر لقيتها مش موجوده سعد : مش للدرجه يعنى يا عمر اومال لو كان حصل حاجه عمر : لا دى حساسه اوى انتى متعرفش حاجه مش انت بتقول بتشتغل فى المستشفى عند اخوك عمر : سألت هناك يا سعد قالوا مجتش انهارده بقينا العصر اهو ومفيش خبر عنها انا خايف تكون مشيت او حتى جرالها حاجه
سعد : متقلقش اكيد مضايقه وراحت فى حته وهترجع تانى هتروح فين يعنى هى ليها غيركوا عمر بضيق : انت متعرفهاش دى عنيده اوى وممكن تعملها عادى سعد : طيب وبعدين مش معاك رقم موبايل ليها ؟ عمر : لا ومعرفش اصلا معاها ولا لا تقريبا مش معاها
انا بفكر اروح شقه الداده اللى فى السيده اشوفها هناك ولا لاء تعالى معايا سعد : طب والشغل عمر بعصبيه : مش هيحصل حاجه من ساعتين يا سعد يلا بينا
ظلت تجوب حجرتها طوال الليل يشغل تفكيرها سؤال واحد لماذا فعل عمر ذلك !
لماذا تضايق هكذا من اسامه هل لانه شخص غير جدير بالثقه ؟
ام لانه يغار منه ؟ ولكن يغار منه لماذا لماذا كلما تبدأ الامور فى التحسن تنهار من جديد
اليس فى حياتى شئ يستحق الفرحه انسابت دموعها وارتعش جسدها كثيرا لما حدث لها يا ترى ماذا كان ليحدث ان لم يبتعد عنها عمر فى الوقت المناسب
ماذا تريد منى يا عمر ! دقائق وانطلقت رساله ربها فى هذا الوقت يدعو الناس لدعوته فيتسجيب لهم توضأت لمار وصلت الفجر وبكت ودعت ربها كثيرا ان يصلح حالها غفلت عيناها على سجاده الصلاه حتى الصباح استيقظت لمار على حلم لشخصيين تحبهما اكثر من الحياه وقررت ان تلبى ندائهما وارتدت ملابسها وذهبت اليهما ! ————————————————————————— فـى المستشفى سلمى : ايه بس جابك بدرى كده يا داده الداده بابتسامه : اومال اسيبك لوحدك يا ست سلمى ؟
سلمى : بس انتى ملحقتيش تاخدى راحتك كده هتتعبى الداده : تعبكوا راحه يا بنتى وبعدين جيت عشان اشوف اسر مش هيجى انهارده برده ؟ سلمى : اه يا داده ان شاء الله قالوا ممكن ارضعه ويرجع تانى الداده : اسمه حلو اوى سلمى باتسامه : ايوه ذوق لمار جميل صحيح سألت عليكى امبارح الداده : انا لما روحت مكنتش لسه رجعت ولما نزلت الصبح كانت نايمه معرفتش اسلم عليها
سلمى : اكيد لما تخلص شغلها هتطلع ممدوح كان هنا من شويه ومبسوط منها الداده : ليه ؟ سلمى : بيقول مظبطه شغلها وكده الداده : ربنا يباركلها يابنتى دى تستاهل كل خير والله سلمى : اه والله يا داده انا زعلانه انى زعلتها قبل كده الداده بابتسامه : المسامح كريم ————————————————————————— ذهبت لمار الى المق\ابر تلبيه لحلم جمع بين ابيها وامها رحمهم الله
وتصادف اليوم بيوم الخميس والذى يذهب فيه معظم الناس الى المق\ابر مما اعطى لها بعد الطمأنينه ان تكون بمفردها وسط المق\ابر
دخلت المق\ابر ومشت فى شارع طويل للاخره ثم انحرفت يمين ووقفت امام
السلام عليكم يا اهل المق\ابر انتم السابقون ونحن اللاحقون وقفت لمار اما احدى المقبرتين مكتوب عليها اسم ابيها لمار ( فاروق السيد عبد الهادى المنصورى ) والمقبره المجاروه له اسم امها ( هاله عبد الحميد احمد ) ترقرت الدموع فى عينيها فهى وحدها فى هذه الدنيا فابيها كان اخر سند لها وامها الامان والحنان كل شئ يعوض فى الدنيا الا الام والاب
استجمعت قواها وجلست امامهما واخذت تكلمهما : كده تسبونى لوحدى حتى مفيش حد فيكوا بس يفضل معايا الدنيا بعدكوا صعبه اوى كله بينهش فيا مليش سند بعدكوا ولا اهل يارب احصلكوا قريب مش عايزه اعيش لوحدى
انهارت لمار فى البكاء حتى ظنت ان كل من فى المق\ابر يسمع بكائها وقد صدق ظنها فهناك من سمعها وجاء ليرى ماذا يحدث ! لمار !! التفت لمار لمصدر الصوت متفاجئه ! ————————————————————————— عمر بضيق : هتكون راحت فين بس يا سعد انا هم\وت من القلق عليها كل دا بره سعد : اهدى بس يا عمر يمكن راحت الشغل ولا حاجه كلمهم تانى اتأكد عمر : انا كلمت ممرضه اعرفها هناك واكدت عليها لو جت تبلغنى ولسه لحد دلوقتى متصلتش
سعد : طيب انا من رأى تروح دلوقتى يمكن تلاقيها جت اكيد مش هتقعد لحد المغرب بره عمر : خايف اوى يا سعد تكون مش راجعه تانى هتروح فين لوحدها وملهاش حد
ولا هقول لداده هى مشيت ليه سعد : متخافش يا صاحبى ان شاء الله هتكون رجعت تعالى نروح ع فيلا ونشوف رجعت ولا لاء قاد عمر سيارته نحو منزله وقلبه يعتمر بالقلق على حبيبته ! نعم فهى الان حبيبته واعترف امام نفسه انه وقع اسير عيناها
———————————————————————- لمار باستغراب : سهام ! اقتربت سهام من لمار واوقفتها : ايه اللى جابك هنا ومالك مم\وته نفسك من العياط كده فى حد م\ات ! لمار بحزن : ايوه بابا وماما الله يرحمهم وكنت بزورهم احتضنتها سهام قائله : البقاء لله انا سمعت صوت حد بيعيط جامد افتكرت فيه حاجه لمار وانفجرت باكيه : وحشونى اوى سهام : استهدى بالله كده بدل ما تعيطى اقرأى قران وادعى يا حبيبتى دا اللى هيفيدهم دلوقتى
جلست سهام ولمار ثانيه ولقنتها سهام بعض الادعيه للمتوفى لمار : انتى مقولتيش ايه اللى جابك هنا انتى كمان سهام بابتسامه : انا هنا انا وماما كل خميس من اخر شهر بنزور بابا الله يرحمه لمار : الله يرحمهم جميعا سهام : تعالى معايا اعرفك على ماما لمار باحراج : لا انا همشى بقى سهام : تعالى يابنتى حتى انا اتاخرت عليها وزمانها قلقت عشان اعرفها انك كنتى موجوده وبالفعل ذهبت معاها لمار وكانت المقبره فى الشارع المجاور لهم
سهام : ماما اعرفك دكتوره لمار معايا ف الشغل ام سهام : اهلا يا بنتى انتى اللى كنتى بتعيطى ؟ سهام : ايوه يا ماما باباها ومامتها لمار بحزن : ايوه قامت ام سهام واحتضنت لمار : كلنا هنروحلهم يابنتى هم السابقون ونحن الاحقون شعرت لمار ببعض الامومه فى حض*ن ام سهام فهكذا هم الامهات المصريه منبع حنان ايضا لاصحاب ابنائهم تنهدت لمار وقالت : ونعم بالله ام سهام : يلا بقى احنا كده اتاخرنا وعشان كمان نتغدى سوا وتشرفينا يا لمار
لمار باحراج : معلش يا طنط ملوش لزوم انا يدوب اروح ام سهام : لا والله ما يحصل احنا بيتنا مش بعيد مواصله واحده بس وهنبقى هناك ولا انتى خايفه مننا لمار ونظرت لسهام : لا ابدا سهام : خلاص بقى يا لمار بلاش رخامه واهو نبقى اكلنا عيش وملح سوا اضطرت لمار لقبول الدعوه تقديرا لهم ولمشاعرهم تجاهها وهى الغريبه عنهم والقريب منها ينهش فيها ويريد ان يتخلص منها !
—————————————————————— وفى احدى شقق المعادى الفاخره طرقات مستمره على الباب قام من سريره منزعج ومغلق عيناها خو\فا من ان يخرج منها النوم وبصوت محشرج : مين ؟ الطارق : مين ايه ياعم افتح انت هتعمل تحقيق فتح اسامه باب شقته واضطر ان يفتح نصف عينيه ليرى القادم ثم قال متبرما : فى حد يجى لحد دلوقتى يا على على : دلوقتى ايه يا بنى ادم الساعه داخله على 4 دخل اسامه غرفته نومه ثانيا ووراءه على : ولو يا على انت عارف انى بنام متأخر
على : الحق عليا جاى اطمن عليك لقيتك مختفى قولت اشوفك فين اسامه : موجود يا سيدى على : مالك ياض مش طايقنى كدا