ببطء التف بجزعه للوراء وعيناه تعرف غايتها بجسد متحفز قلب مضطرب واعين ثابته يطالعها من الخلف وسؤاله وحيد يدور بداخله عابثا به واجابته على بعد خطوات منه
ترى كيف خطت تلك السنون عليك يا قمر
بينما هى لا تعى بتلك الأعين المراقبة العطشة لرؤيتها فقط شاردة متخبطه بما هى مقدمه عليه
لا خلاص يا بنتى خلاص جايه اهو
آسر لنفسه لا طولنا ولسانا قصر وصوتنا هدئ برافو بج
قاطعه صوتها وهى تغلق معها واضعه الهاتف بحقيبتها متمته بصوت مسموع
امشى علشان اخلص من ام الزن ده عارفاها علقة
وضع يده على فاهه متمتما بين
ضحكاته الصغيرة المتتالية بقله حيلة
طب كنت اصبري اخلص باقى الجملة
اغمضت عينيها تستنشق اكبر قدر من هواء البحر تذكر نفسها بما نوت عليه تردده داخلها
ابن خالتى وجاى زيارة يومين وماشي
فتحت عيناها ترددها مرة آخرة وقد راق لها الأمر لتلفت بالاتجاه الاخر راحله وهى تردد تلك الجملة مرة تلو الأخرى لم تنتبه لذلك الواقف بمكانه وقد مرت من جواره تحرك اصبعها بتأكيد تردد
ابن خالتى وجاى زيارة يومين وماشى
واين هو منها الان
فمجرد التفافها اتسعت عيناه لتلك الشابه بلونها القمحى رموش جفنيها الكثيفة وقد خطت ككحل عربى حالك السواد يبرز وسع
عينيها
انفها الدقيق تلك الشامه على وجنتها اليمنى
أنها هى قمر تلك الطفلة السمراء ذات الشعر الغجرى بملامحها التى عاهدها عليها ولكنها الان اكثر نضجا وجاذبية
تخطو باتجاهه ومع كل خطوة تفلت دقه منه وعيناه لا تحيد عنها هبط بنظره إلى زيها لتنبسط ملامحه براحه
متمتما بدون وعى
فما اجملك يا فتاة بلباس واسع فضفاض يخفى ما تطمع به النفوس تتهادى به كأميرة بحجاب يخفى تاج تتوقه لمرآه العيون
عقد حاجبيه مندهشا
انا شعر قمر من امتى
فاق على حاله ليجدها قد رحلت
ليسرع خلفها
عدت من جنبى ولا لمحتنى حتى
مش هتبطل العادة الزفت دى تمشى تكلم نفسها وما تركزش
وقف ثوانى وقد دب القلق بأوصاله او ممكن تكون معرفتنيش!
عند هذا الخاطر تعالت الدقات من الجديد ولكن بړعب استحكم بأوصاله ليسير ببطء بضع خطوات ثم وقف على مقربه يستمع لها وهى تحــ,,ـادث إحداهن
بينما وأثناء سيرها وهى تردد ابن خالتى وجاى زيارة يومين وماشى
اوقفتها صوت سيدة متقدمه بالعمر تفترش الممشى وامامها علب من المحارم الورقية وبعض التسالى
قمر قمر يا بنتى
قمر بانتباه تعود خطوة للوراء تيته زكية معلش مخدتش بالى
ال واخد عقلك بنادى عليكى
قمر بتنهيده وصوت منخفض لم يصل لا لتلك السيدة ولا له ولكن طريقتها بالنطق أثارت فضوله وقلبى يا تيته
فاقت سريعا على حالها بحثت داخل حقيبتها
تخرج كيس ما
يالا تيته ده ليكى
السيدة تفتح الكيس اللاه دى ساندوتشات كتير طب وانتى لا كلى معايا شكلك ما اكلتيش
لا كده هتاخر وعندنا ضيوف فى البيت هتغدا معاهم مرة تانية بقا عايزة حاجه منى قبل ما امشى
روحى يابنتى يديكى ويراضيكى يا قادر يا كريم
قمر راحلة بابتسامه احلى دعوة دى ولا ايه
بابتسامه اخذ يربط على قلبه القارع بداخله كطبول حرب تقدم من السيدة
علبه مناديل يا حجه
يسمع من بوقك ربنا ٢ جنيه يا بنى
مدت يدها له بها ليتلقاها وهو يضع بداخل يدها ورقة نقديه
نظرت لها ثم له تبحث حولها بينما هو يوشك على الرحيل
يا بنى استنى اتصرف واجبلك الباقى
آسر بابتسامة يغلق يدها على الورقه هبقى اخد بيه مناديل
قالها منطلقا باثر تلك التى أوشك طيفها على الاختفاء من أمامه
مركبة عجل فى رجلك
تلصص من بعيد وهو يراها تستقل إحدى سيارة المواصلات العامه توقف بتردد يصعد ام لا
يعنى ياربى اول ما تشوفى تشوفني فى ميكروباص ده ايه البخت ده!
دقق النظر وجدها تنظر من النافذة إلى جوارها والمقعد الأخير خلفها فارغ ابتسم بانتصار يتقدم باتجاهها بحرص على أن لا يصدر عنه اى صوت أوشك على الصعود ليسبقه ثلاث من الفتية لوى فمه بحنق ليحدثه السائق
ادخل معاهم رابع يا استاذ خلينا نمشى
صعد بالخلف بعدما افسحوا له عيناها تتابعها لا تحيدو عينهيا معلقة بالنافذة
ليسال حاله يا ترى ايه ال شاغلك اوى كدة يا قمر
انعقد حاجبيه وهو يراها تتململ بجلستها تنظر إلى أسفل ثم إلى السيدة إلى جوارها امتد بجزعه العلوى قليلا يرهف السمع إلى ما تقول
قمر للسيدة رجلك دى يا خالتى
السيدة لا رجليا اهو بعيد
قمر اممممم
نظرت لتلك القدم الممتدة من الخلف تستريح بحريه على قدمها لترفع قدمها قليلا وبكل قوتها وهى تجز على أسنانها تهبط على تلك الساق بالأسفل
هو لم يفهم لما تعابير وجهها قاسېة هكذا وماذا فعلت بالظبط ولكن ذاك الجالس على بدايه مقعده من الجهة الأخرى اعتدل بشكل مفاجئ يغلق فاهه بصعوبه وقد أحمر وجهه يمسك بساقه من الأسفل
اتسعت عيناه وقد فهم ما حدث برزت عروقه پغضــ,,ـب يهم بالھجوم على ذاك المت ولكن جمد بمكانه عندما الټفت هى پغضــ,,ـب للوراء تنتقل بعينيها بين الاثنين خلفها
وبصوت حاد واطئ بدأ كفحيح
فى رجل اتمدت وجات لحد عندى لوصاحبها ما اتلمتش هشوف شغلى مع صاحبها
الشاب يبلع ريقه بړعب انا اسف مخدتش بالى
قمر بټهديد خد بالك لتتكــ,,ـــــسر
حادت بنظرها عنهم للأمام ولكن ثانيه تلك العينان هى ادرى الناس بهما جف حلقها وهى تناظره لثوانى لتعود بجلستها إلى الأمام سريعا تعاود النظر من النافذة باعين متسعه تهز قدمها بتوتر
هو مش ورايا دلوقت ولا عارفنى هو مش قاعد
ورايا ولا عارفنى
بينما هو عض على شفتيه ببسمه صغيرة يستند بذقنه على قبــ,,ـضة يده لقد رأته الان!
وتعرفت عليه ايضاقرأ هذا بوضوح بعينيها عندما تلاقت بخاصته زفرة راحه خرجت منه حارة ليتحرك بنظرة إلى النافذة جواره يحتاج إلى أن يبعد نظره عنها قليلا حتى تهدأ دقاته فلقد باتت تؤلمه
تلك الهمهات جواره جعلت يعيد النظر لذلك الشاب وقد تذكر الان ما فعله تنفس پغضــ,,ـب ناظرا —
حوله اى فعل منه سيتسبب بفضـ,ـيحه سيكون بانتظاره كظله وباللحظه المناسبة سيعيد تربيته ولكن ما وصل إلى مسامعه من ذاك الشاب جعله يكتم ضحكاته بصعوبه وقد عدل عن الفكرة فلقد كفت واوفت تلك القطة
الشاب وهو يميل على صديقه اعمل ايه دلوقت هجيب فردة الجزمه إلى اتحشرت تحتها دى ازاى وانا بسحب رجلى
صديقه ياما تمد ايدك وتجيبها يا تستنى لما هى تنزل وتجيبها يا تروح كده
الشاب بړعب يهمس لا ايدى لا ما تجيبها انتى
صديقه باستنكار حد قالك انى مستغنى عن ايدى لما تنزل ابقى اجبهالك غير كده اسكت لتقول بيتودوا عليا ومش هنخلص
الشاب وهو يمسد قدمه بالم توووبه
هز راسه بياس فتلك قمر لن تتغير ولا يجدر بها أن تتغير
اااه يا قمر
خرجت صادقة محملة بالعديد من المشاعر التى بدأت تتضح له الان فقط
وهو يميل برأسه إلى الخلف وقد عاودت عيناه للنظر لها من جديد وقد تناغمت الدقات بمعزوفة جديدة طريت لها أذناه
توقفت السيارة على اول الحى لتهبط سريعا وهو خلفها تهرول بخطواتها وهو خلفها لا يحيد عنها نظر حوله حتى دلفوا إلى اول الحارة القاطنه بها خالته وقد خف المكان من المارة الا قليلا لينادى بصوت واطئ باسمها
قمر قمر
قمر لنفسها
هو مش ماشى ورايا دلوقت هو مش ماشى ورايا دلوقت
آسرمن الخلف قمر قمر استنى
قمر هو ورايا دلوقت هو ورايا دلوقت
آسر يابت ماتقفى ايه قطر
قمر دون ان تلتفت احترم نفسك احنا فى الشارع اقف ازاى يعنى
آسر يتخاطها بسرعه ليقف أمامها ارتدت هى خطوة للخلف وهىى تراه أمامها
ابن خالتك
قمر بهجوم تخفى خلفه توترها
يبقى تخاف عليا وعلى سمعتى انا مش همشي اقول لكل واحد معلش أصله ابن خالتى
الشارع فاضى والبيت اهو
ابتعدت عنه للداخل مسرعه