الجزء الرابع
بقلم مروة
حمدى
لم يشعرا بالوقت حتى أرتفع أذان الفجر قام من على الفراش ليجد كريم استيقظ هو الاخر من جواره بعدما صدح صوت منبه
كريم صباح الخير
آسر وهو يفرك عينيه انا منتمتش اصلا
كريم فى حاجه!
آسر لا عادى ما تشغلش بالك
كريم هتنزل معايا للصلاة ولا هتصلى هنا
آسر لا هنزل بس هتوضأ هنا
كريم تمام
خرج من الغرفة متوجها لدورة المياة ليقف على اول الممر يراها تدلف للخارج تغلق الباب خلفها تحكم لف حجابها ابتسم عليها بعض العادات لا يمكن تغيرها
مرت من جواره دون أن تحدثه ليعلو بصوته
حركة انك ما تنشفيش وشك بعد الوضوء كانت بجبلك برد زمان وبالأخص فى الشتا
فاديه وهى تمر من أمامه حتى تتوضا هى الاخرى ولسه
— يا بنى لحد دلوقت
نظر لطيف التى رحلت ثم إلى التى دلفت إلى دورة المياة يا كريم يالا بينا
كريم خلصت
آسر هتوضا فى الجامع الله يسامحك يا ماما
كريمه وهى تخرج من غرفتها بتثاؤب بتقول حاجه يا آسر
آسر ربنا يباركلنا فيكى يا حبيبتى
كريمه يارب
الاب من خلفها استنوا يا اولاد خدوني معاكم
بعد رحيلهم
كريمه البيت كله صاحى الا خبتى التقيلة خم النوم حد يصحيها
ليلى بتذمر انا هو يا ماما ست قمر عملت الواجب وغسلت وشى
طب يالا تعالو نصلى جماعه
أثناء الصلاة وبكل سجده
هناك دعوة بقلبه يناجى بها ربه ان ييسر له اموره فيما انتوى عليه
عاد لشقة خالته والهدوء يسودها
الاب شكلهم ناموا يالا يا اولاد هروح اكمل نومى انا كمان
كريم وانا كمان محتاج اريح الساعتين دول فى لفه مستنيانى
قالها متوجها لغرفته ومنها إلى الفراش وخلفه آسر
ظل دقائق ولم يزره النوم بعد تنهد وهناك ثقل على قلبه مواجهته بقمر لا تزال ناقصة لا بد لهما من الحديث ذاك الحاجز بينهما من وضع هو بيده أساسه يجب أن يهدم وبيده أيضا
خرج للشرفه طالبا بعض من هواء الصباح النقى استند بيديه على حافتها وعادت أفكاره
لها من جديد
صوت دربكه جعلته ينظر للجهة الاخرى وقد خرجت من أفكاره لتتجسد أمامه
همس باسمها قمر
اغمضت عينيها ټلعن حظها العسر كانت تقف بالشرفة ولاحظت خروجه وقررت الدخول قبل أن يلحظها ولكن من فرط توترها اصطدمت باصيص الزرع بالارضيه ثم بالباب قررت تجاهله والدخول ليوقفها بصوته
من فضلك استنى ما تهربيش
يختار كلماته بعناية يعرف ما يثير تلك القطة بداخلها لتخرج أمامه بكامل عنـ,ـفوانها وقد كان الټفت له بقوة ظاهرية وارتجافة داخلية وقد أيقنت بداخلها أنها المواجهه المؤجله بينهما
وههرب من ايه
منى
وده ليه
تنهد بتعب بلاش نلعب اللعبة
دى
لعبة ايه
العناد مين ال أقوى من التانى مين ال يقدر يفرض سيطرته كفاية لحد كده
قمر باستهزاء ومين ال بدأ اللعبه دى مش انت
ورجعت بس انتى كنتى قفلتى الطريق
كنت منتظر ايه لما افضل ابعت فى رسايل وارن متردش واستنيت انك تصالحني او تسمع منى محصلش فالمفروض اول ما تلغى قرار نفىي من حياتك على طول أجرى بقا افرح وأزأطتط ومع ذلك سبتك فترة وقولت اهو جربت اد ايه الموضوع بيوجع وقولت نتصالح انت عملت ايه
بعدت تانى
وانا كنت اعرف منين انك اخيرا رضيتى عنى كنت خاېف لتقفلى الباب مرة
تانية
كنت خبطت مرة واتنين
لو كنت خبطت وما فتحتيش كانت هتبقى القاضية فحبيت احافظ على ال باقى من صداقتنا وذكرياتنا سوا
انا سبت الباب مؤارب شيلت الحظر واستنيت
طب انا مبفهمش فى حته فكيت الحظر عملت الحـ,ـظر دى انتى ما بعتيش رسالة ليه اشتمى فيها كحى اعطسى حتى وانا هفهم وهرد
يا سلام وهو
مين ال يبدأ البنت ولا الولد ولا علشان
قاطع حديثها بنبرة الجمتها وهى تستشف صدقها بوضوح
انا أسف
اكمل بندم اسف انى زودتها عليكى انتى اه كنتى تستحقى العقاپ وغلطك كان كبير بس كمان انا سقت فيها
بس كان ڠصب عنى كل ما افتكر كلام الولاد دول كان الډم بيغلى بعروقي ويبقى هاين عليا اكــ,,ـــــسر دماغك
انا اعتذرت عن غلطى ده قبل كده فمالهوش داعى انى اعتذر تأنى دلوقت واعتذارك انت كمان مالوش داعى انت فى الاول والاخر ابن خالتى وال بنا قرابه ما ينفعش تتقطع بس ينفع يتحط ليها حدود
اولته ظهرها راحله من امامه بقلب ملكوم ليوقفها من جديد
بس انا بعتذر لقمر صديقة طفولتى وبقولها حقك عليا وو
وايه
وحشتينى
دمعه صغيرة خانتها تعرف طريقها على وجنتها لتلتف بجزعها العلوى له بعيناها التى تشبه سماء مليئة بالغيوم توشك على
ذرف الدموع
بس قمر دى كبرت ومبقاش يصح يتقلها كلمه زى دى ولا يصح أنها تصادق شاب من أصله
بس يصح أنها تسامح
عن أذنك يا آسر
تركته ودلفت للداخل تجلس على فراشها بانهاك
هسامح فى ايه ولا ايه انت لسه مفهمتش لحد دلوقت!
بينما هو نظر بأثرها متمتما بما يجوش صدره منذ أن وقعت عيناه عليها ولم تمهله الفرصة لقوله
ليتنهد عائدا للداخل يرى ان الطريق أمامه طويل لترتسم ابتسامه حزينه متذكرا دموعها التى تلألأت بعينيها أبيه السقوط تستحق تستحق ذلك وأكثر
بعد تناول الإفطار خرج ثلاثتهم
سويا لابتياع ما ينقص الفتاتين كانت قمر معاملتها له عادية مثله كمثل اى قريب لها وكان هذا يؤلمه ومع ذلك لم ينزاح عنها بنظراته التى كانت تتجاهلها ببراعه
قمر كده يا لولا مش فاضل غير الشوز فى محل هنا اخر الشارع عارض حاجات حلوة
ليلى يالا بينا
دلفن إلى المتجر وقد
انبهرت حقا بما هو معروض جلست قمر على أحد المقاعد تمسك بإحداها بحسرة وهى تذم شفتيها بتذمر طفولى ليتقدم منها شاب متابع لها منذ ان وطأت بقدمها للداخل ويبدو من هيئته أنه هو صاحب المتجر
الشاب فى مشكلة يا افندم
قمر التصميم ده حلو اوى ولايق على الفستان بس للاسف كعبه عالى اوى ومش هعرف البسه
الشاب اسمحيلي
اخذ منها ما بيدها وعيناه تناظرها بطريقة مباشره داخل عينيها فقط عينيها كانت الهدف وهو يتحدث برقى وإعجاب جلى من نظراته جعل حمرة الخجل تزحف لوجنتيها بشكل فطرى
ما تقلقيش انا فاكر ان كان في منه كعب اقل
نادى على أحد العمال وقد لبى النداء مسرعا يعطيه الحذاء وعيناها على خاصتها لا تنزاح وابتسامه صغيرة على وجهه اقلب المخزن فوق على كعب اقل ولو ملاقتش هاتلى حاجه مقاربة للتصميم واللون ده
بينما هى بلعت ريقها باحراج وعيناها تنظر للاسفل لا تقوى على رفعهما عن الأرض وكان هذا تحت أنظار ليلى التى احولت عيناها وهى تناظر هذا تارة وهذة تارة أخرى لتركض للخارج لذاك الواقف بانتظارهم تسحبه من يده
آسر ايه فى ايه
ليلى البت بتتشقط منك يا حزين
قصدك ايه
ليلى وهى تشير لهما اتفضل
اتسعت عيناه لتلك الجالسة بوجه يشتعل بالاحمرار مضيفاعلى
لونها بريقا خاص وهى تنظر الأسفل تفرك اصابعها بتوتر ثم إلى ذلك الواقف وعيناه تنضخ باعجاب واضح للأعمى
يهم بالتحرك له والصړاخ لتمسكه ليلى بيده مش عايزين فضايح فى ايه الرجل معملش ولا قال حاجه غلط
آسر پجنون مش شايفة بيبصلها ازاى مش شايفة هى مكسوفه ازاى من امتى وهى بتتكسف اصلا
ليلى بمكر اللاه مش يمكن يكون فى ما بينهم قبول ويكون نصيبها
آسر بصوت عالى