ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صعدت الدرج هي وأخيها… فرحين..
يتغنون بتلك الاغاني التي استمعوا
لها بالفرح.
بعد سهره جميلة قضوها بالخارج
بفرح صديقتها…
محمد…الفرح كان واعر جوي..
سلمي..العروسه كانت كيف الجمر…والله..
وقف محمد بصدمه.
وعيون جاحظه..
وجسد تخشب بمكانه..
.بعدما لاحظ والدته غارقه بدمائها…
نطق لسانه بأليه..
ماما..
سلمي بعدما نظرت لما ينظر له…
.. بصراخ…مااااااما
صراخ وصراخ…والتم الجميع…علي صراخهم..
ووقع الجد مغشيا عليه..في الحال….
لم يصدق ما رآه بعينينه..
ابنته..ربيبته ونور عينيه…بنفس مكان زوجها من سنوات..
غارقه بدمائها….مثلما وجدوه…هو..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وصل راجي…..
وحكي للرجل العجوز الذي استقبله بحفاوه حينما علم مرسل من هو..
مرسال انقط/ع منذ سنوات..منذ رحل مراد…ربيبه…
مراد..ابن صديقه الغالي… كان علي الراوي من البدو الرحاله يعيش بالجنوب..
الي ان التقي بوالد مراد عبدالرحمن…وأشتركا معا بتجاره الماشيه استقر علي بعدما ربحت التجاره وأنشأ معا تلك المزرعه..بدأت صغيره وانتهت هكذا بقط/عه من الجنه…تسر الناظرين…
تجمع البساطه والرقي معا…
استمرت تجارتهم في الخفاء وم\ات عبدالرحمن واستلمها ابنه مراد الذي سار علي نهج والده ولم يخبر بها احدا…الا زوجته وع\شقه ناديه..
كانت ناديه زوجته تع\شق البساطه وهؤلاء البدو الطيبين وتع\شق عشرتهم ومجالستهم جميع من بالمزرعه يحبونها كبارا وصغارا انقط/عت أخبارهم بعدما طالت مراد يد الغدر والخسه…
ساعد مراد كثيرا بالبحث عن ابنته وللاسف لم يجدوها…بمكان..
علي الراوي..معجول ده ياراجي اللي بتقوله..
راجي…الست ناديه بتجولك بتي امانتك…
وولادي بامانتك..وجالتلي اجولك…
فريده ضعيفه…زي ماناكنت ضعيفه…خليها تجوي..
ولو ماجتش بنفسها ابعت خد ولادها بطريجتك..
خليهم تحت عينك لحد مايجوا وعضمهم ينشف ويجدرو يواجهو..
الراوي بثقه..
طمنها وجولها الراوي وعدك..يام فريده ومهيخلفش وعده ابدا..
فريده وولادها واخواتها بأمانتي ليوم الدين..
ـــــــــــــــــــــــ
بضع ساعات ووصل عابد ومعه فريده…
بعد عناء من طول الرحله..
فريده.. بانبهار..
.الله ايه الجمال دا..احنا فين ياعابد..
عابد بابتسامه لرؤيتها سعيده..مبتسمه.
..انتي في ملكك يافريده..
فريده باستغراب..ملكي..ازاي..؟
صدح صوتا من ورائها…مسرورا..
مرحبا بها.. يملي عينه من رؤيتها…
ازاي دي فوتيها علي ياغاليه يابت الغالين…
انتي اهنه في الجنوب…
بلدك التاني..كل شئ اهنه ملكك….وبين ايديكي
فريده.بخوف.. لذلك الرجل الصلب رغم وجهه الذي غزي الشيب لحيته…
وظهره المحني متكأ علي عكازا بهيئه ثعبان فاتحا فاهه..جعلت سيليا تنكمش بأحضانها خو\فا..
رددت….ملكي..
أيوه يابتي….ملكك..فوتي..
اقتربت المرأه العجوز.. يبدو زوجته..
ولكنها أصبي منه قليلا..
ترحب..بها….بحفاوه…بملابس تراثيه جميله لطالما ودت رؤيتها وارتدائها يوما…
ياااا كني شايفه جدتك فريده جدامي كانت شكلك بالظبط..
سبحان الله…..
يادي النور..اللي هل علينا تعي ياغاليه..
نورتينا..
استشعر الراوي خوفها…
فنظر لها ومد يده لها بمحبه..
جربي يافريده..يابتي….
انتي اهنه بأمان..
قربها عابد..له..هامسا..متخافيش….
انتي هنا في أمن مكان في الدنيا…
نظرت له فطمأنها بعينه..
اطمأنت ووضعت يدها بيده…
وسحبها الرجل خلفه.. للداخل…
قصرا عريقا كقصور الاحلام..
وأهلا طيبون وعالم أخر… بمزرعه بو\سط الصحراء..بالجنوب..
شمسا ساطعه وخضره غناء..
وخيولا كثيره تجري هنا وهنا..
وأناس في حركه مستمره..بثياب الجنوب….
جنوب اهل سيناء..
مزرعه قط/عه من الجنه….
جلست بانبهار…تتطلع لتلك الوجوه التي تشع براءه..وطيبه..
وفوجأت براجي….
.وعلمت انها علي وشك رحله جديده..
بدايه جديده…ستري والدتها واخوتها واخيرا…
ولكن لما تشعر ان قلبها يؤلمها…
مرت ساعات وساعات..هنا..
أخبرها راجي ب رساله والدتها…..
وأخذت منه أمانتها وكم فرحت بقرب اللقاء…
وعلمت أن هذا المكان شيده والدها مع ذلك الرجل الودود منذ سنين لا يعلم عنه غير والداتها وهم فقط..
حتي جدها راشد لا يعلمه……
وكم استمتعت بحكاوي ذلك الرجل عن أبيها. وجدها لابيها المغوار….
تمنت لو لقته يوما..وكم تمنت وكم تمنت…..
ــــــــــــــــــــــــ
ليلا… بعدما ارتاحو من تعب السفر
اتجه عابد لها بتوتر وخوف من الفراق..
كانت تجلس بالخارج..علي أريكه تتطلع لذلك الجمع الجميل حول ن\ارا شيدوها ويجلسون حولها يتراقصون ويتغنون ببراعه وسعاده واولادها السعيده بذلك الجمع الذي يروه لاول مره..
سحرا وجمالا تراه لاول مره بحياتها…
اقترب وجلس بجانب ألاطفال الضاحكون بسعاده يصقفون بأيديهم مع الاغاني…
عابد…أول مره اشوفكو مبسوطين كدا..
فريده..فعلا…حاسه اني مبسوطه اوي..من زمان ما انبسطتش كدا..
الجو هنا تحفه…والوشوش الطيبه دي بتريح القلب..
عابد…بحب..ربنا يسعد ايامك يافريده..
فريده..أنا..عاوزك تقوي..تمد ايدك وتاخدي نصيبك من الدنيا متستسلميش للوجع متضعفيش..عاوزك تكملي تعليمك متوقفيهوش..
فريده..عندك حق..أنا عاوزه ارجع فريده بتاع زمان..
عابد..انا كلمت الشيخ علي هيخلصلك موضوع الجامعه انتي اساسا المفروض تكوني في السنه الامتياز هو له علاقات هيخلصهالك وهتبقي جنبه بالمشفي القريبه…عاوز اسمع عنك كل خير يافريده..
فريده..بتوتر..هو انا ليه حاسه امك بتودعني..
عابد بمرار..وقد عقد النيه وانتهي الامر سيرحل من البلاد والي الابد..
لم يعد له مكانا هنا…من كان يجبر نفسه علي البقاء بجوارها ليحميها من بطش والدته وتخيه اصبحت بأمان سيرحل والي الابد..
ابتلع مرارته بحلقه واقترب يخطف قبلات كثيره وكثيره من أبناء اخيه…يشبع نفسه من رائحتهم التي تشبه رائحتها هي…
استجمع قواه…اخيرا..
عابد..فريده أنا لازم ارجع دلوقت..
ارتعش قلبها بخوف..
هو امانها الوحيد هنا..مهما كان هم
مازالوا غريبون عنها….
خافت وتلبكت بعدما وجدت راجي هو الاخر سيرافقه..ويتركوها هنا…..
فريده.. بدموع.. عابد أنا خايفه.. انتو هتسيبوني هنا وتمشوا..
عابد بابتسامه مطمئنه لها..
ودموع مكبوته.. ابتسامه تحمل بطياتها معني الفراق..
عابد.
فريده… أنا حطيتك علي أول الطريق… يا تكوني قده.. وتقوي وتعرفي تاخدي حقك..
يااما هاتي ايدك ويالا معايا..
وساعتها هتفضلي فريده الضعيفه
اللي انا نفسي متمناش أشوفها..
ارتجفت يدها ومر شريط ذكرياتها الاليمه المريره أمام أعينها..
رفعت نظرها.. ونظرت حولها ولمحت تلك الوشوش.. حولها ينظرون لها بطيبه.. بابتسامه.. محبه افتقدتها منذ زمن..
أمسك يدها المرتجفه بيديه.. يبث بها الطمأنينه يودعها…
عابد بابتسامه.. هتبقي أقوي.. صدقيني..
هفضل مستني اليوم اللي تيجيلي فيه
وتشكريني وساعتها هضحك وأفكرك..
بخوفك دا ورجفتك..
ابتسمت بمراره.. وغصه.. .. سألته..
تفتكر..
عابد..
باصرار… هفضل جمبك دايما وقت م\اتقولي ياعابد..
هتلاقيني في ظهرك..
والتف يكتم مراره فراقها بقلبه كما كتمها منذ سنوات..
منذ حطت عينه عليها وأبصرها وتمناها له…
لولا عين الغدر التي حطت عليها
وانتشلتها منه حقدا وكرها… أخيه..
flash back…
كان جالسا يحكي لصديقه محمد عليها..عن جمالها وحسنها…غافلا عن اعين تتلصص عليه من وراء مكتبه…
وأذننا تستمع بخب\ث.
عابد…بحبها اوي يامحمد..اه بس لو ترضي بيا..
محمد..طب وانت مستني ايه..متتقدملها..انت راجل ملو هدومك ومش ناقصك حاجه..
عابد…ان شاءالله اول ماالحاج يجي من السفر هفاتحه في الموضوع..
محمد..ربنا يجعلها من نصيبك ياصاحبي…
بعد يومين بعدما أتي والده علي مائده الطعام..
احمد بلهفه…وعيون ماكره…
بابا انا عاوز اتجوز..
سليم… بسعاده تتجوز مين….
احمد بخب\ث وهو يرمق عابد..المستغرب لنظراته..
عاوز اتجوز فريده بنت عم عبدالله…
وقعت المعلقه من يده ونظر بوجع لاخيه الشامت به..
وعلم أنه وكالعاده مكيده منه..
ابتلع غصته وبدأت المناورات والمشاورات وكالعاده امام الحاحه انصتت والداته..
اندفع للخارج وانتهت أماله ود\فن ع\شقه لها والي الابد…
back..
انتبه لنظرتها..واستودعها الله…ورحل بقلبه غصه يبتلعها كلما نظر لعينها..
فريده… والي لقاء قد يكون قريبا او يطول والي الابد..
واه من لوعه الع\شق ومن مر الفراق..
رحل عابد..ورحل فصلا من حياتها…
اقترب الشيخ الحكيم منها بعدما لاحظ دموعها وغصتها وخوفها الظاهر…منها
حطت يده علي كتفها بمحبه..
ذلك الرجل البشوش
علي الراوي…بالسبعين من عمره بعمر جدها كما يخبرها..
سألها بتريث.. .خايفه..؟
فريده. ببراءه…أووي..اووي..
علي الراوي..بطمأنينه.. .مد يده لها.
طب .هاتي يدك بيد جدك العجوز ده…واني هخلي جلبك كيف الحديد..
فريده..بتردد..بجد هبقي قويه..
العجوز بطيبه..كيف الجبل ده.. واشار للبعيد..
فريده..بعدما لمعت ذكري أخري برأسها ووعدا
أخر بمكان أخر… تناست يده الممدوده..
فلمح الرجل شرودها…وفهم تخبطاتها….
ونظراتها العاشقه..
فضحك بمكر..فانتبهت لضحكته الماكره..
فاخبرها.. بهدوء..
ع\شقانه يابت مراد……
فريده.. بخجل..
هااا..
ضحك واصطحبها من يدها..باتجاه الجمع..البعيد…
وامر الحارس بجلب الاطفال معه..
تعالي نشاركهم جمعتهم هتنبسطي اوي..
جلسا قريبون منهم قليلا..
نظر لها قائلا..
عارفه يابت مراد. اني دايما كنت اجول لابوكي….الع\شق لعنه وحطت عليكو..
ياما جلت لابوكي وجدك..العشج مرار محدش صدقني..
فريده…وعرفت منين بقي..ان الع\شق مرار
شكلك عاشق ياجدي..
ضحك الجد والتمعت عينه وهو يراها تقترب بهدوء بطلتها البدويه التي يع\شقها..
ووضع يده علي قلبه شاردا بها…
جوي..جوي..يابتي..
عشجتها..واجتلعتها من جدورها…وزرعتها اهنه بجلبي..
زرعتها ورويتها بحبي…
انتبهت فريده لنظرته العاشقه لتلك التي تبتسم بسعاده مقتربه منهم..
فريده…بانبهار..الخاله سليمه…
اقتربت منهم هي وجلست بجانب حضرته..
بسعاده وكانها كانت تعلم بان حديثه عنها هي… وهمست سليمه.. بهمس سمعته بوضوح..
عيون سليمه…..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الع\شق مرار..
سهاد وسهر..وروح منقوله من دوار لدوار..
الع\شق لوعه وروح حيرانه..
.تهمس باسمه ليل ونهار..
تنام مرتاح…تقوم حيران..
قلوب حساك..قلوب فهماك..
قلوب بالع\شق..تبليك..
تحرسك ومن الدنيا تحميك…
تصون عهدك…ومهما يطول البعد..
مايملاش قلبه غير معاليك 8
روايه /رحماكي..
بقلم/أسما السيد.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(عشــــــــــــــاق) بعد 6شهور..
علي وقع خطوات الخيول المنمقه.. الراقصه…..وتنافس الفرسان….
بمزرعه الاحلام والامنيات…..بمدينه الع\شق الفاضله..
كل من عليها عاشقون…
يتغنون..بليله غناء كلياليهم معا…
صاحت حنجرته… هو..الفارس العاشق.. أم العيون مكحله..مرت علي ربعنا.. شبه الورود ياهلا..لو كان بتسكن جنبنا.. سحبتها أختها سلمي بسعاده تتراقصان معا..
علي نغم\ات البدو وأغانيهم
التي ع\شقوها….
واقترب محمد بحصانه الاسود يتراقص به..
وصوته يشدو ويشدو وعينيه عليها…
ساجـــــــــده..
كيف الغزال بمشيتها..تمشي علي خطوتها..
الله علي بسمتها…بسمه تداوي جرحنا… أم العيون..مكحله..شبه الورود ياهلا.. اقترب عدنان الذي يشدو بحنجرته من ساجده..
يتغني بعيونها…
يشهد الكون علي ع\شقه لها..
اختبأت هي بفريده الضاحكه بسعاده علي ع\شقهم الفاضح..
تصفق بيديها وتضحك من خلف
اليشمك البدوي وجلبابها..ذات الالوان المبهجه
لقد أغدقتهم سليمه بالعديد منه… وكم أحبو ارتدائه
بتلك التجمعات الليليه.. تشبه ورود الندي..ماكيف عيونها حدي.. ياريت قلبي تسعده..ابنظره تجدد فرحنا… الله عليها صغيره..هواها جلبي حيره.. وعاااه الليل وسهره…ياريت بتسهر زينا…
ام العيون مكحله ساجده..وااه يادكتوره..شفتي جليل الحيا كيف عم يتغزل..بعيوني…
سحبت فريده اختها بجوارها ونظرا لبعضهم بخب\ث علي ساجده…
وانفجرا ضاحكين من وجهها التي يشع وهجا كالن\ار التي يلتفون حولها…
ساجده…عم تتمسخرو علي…
انفجرا ضاحكين أقوي…وأقوي..
اقترب عدنان..ماسكا..بقلبه..منهم…بعدما لمح
خجلها..
عدنان..احكولها ان الجلب مال…والشوق اضناني..
جولوها..تتغني بالموال…وترأف بحالي..
عاشج انا ياناس…
وعشجك ياساجده كيف النخل ده عالي… فريده…ياسيدي ياسيدي..م\اتخف ياعم عدنان….
البت بتتكسف..
عدنان..بهياام..
جلبي احترق..صوتي انخلع….وبعشجك..
قلبي انحر\ق