وقسما عظما ياسلمي لو ما انعدلتي..
لاتجوز عليكي سمر.. وأقهر قلبك الغبي دا اللي مش عاوز يعترف انه بيحبني دا
نظرت له بسخريه..وبثقه..
اقتربت اكثر منه، ورفعت يدها تتحسس لحيته..
وبهمس.. اكملت
أنت متاكد من كلامك دا..؟
ابتلع ريقه وهي تضغط بيدها علي تفاحته أسفل رقبته برقه..
جعلته يهز راسه بلا..
فهد..مش متاكد ياسلمي..خلاص انبسطتي
عينيها المتلاعبه، وثقتها جعلته يدرك انها تتلاعب به..
أغمض عينيه وهمس بسبابات مختلفه لنفسه..
وخرج صوته يخبرها..
أنتي بتلعبي بالن\ار ياسلمي..
سلمي بتلاعب..الله أنا عملت ايه..انا بس عاوزه اسالك سؤال..وحيد..
تقدر تتجوز عليا يافهد..؟
ألقت تعويذاتها وانتصرت..وهو يردد.
مقدرش ياقلب فهد..
ضحكت بانتصار وتركته يغلي بن\ارها واستدارت عائده لمكانها تنام بسلام..
سبها بسره بغيظ..وبحده، سحبها لاحضانه..
صارخا بها ..
قاطعا اعتراضها..
اخرسي بقي..جننتيني.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
خلعت ثيابها، وارتدت أخري خفيفه،
رمقته وهو يجلس بتلك الشرفه يدخن بشرود.
الجو حار جدا،هنا، ليست گارض البدر الهواء الطلق يحاوطها مفتوحه من جميع الجوانب
لقد ألقت بنفسها تحت الماء البارد
اكثر من نصف ساعه
الي ان استعادت طاقتها، وهدأت روحها..
تعلم ما يفكر به الان ويشغله، بعدما سألها مرارا وتكرارا لما ليست مفاجئه به..
وكانها كانت تعلم،
تنهدت ببطء وهي تقر لنفسها لم يحن الاوان بعد..
لو لم تعلم انه هو من ستتزوج، لكانت حاربت لاخر نفس بها.. ولكنها كانت مطمئنه لانها تعلم من ستتزوج..
وجوده بجانبها يتنفس نفس الهواء يشعرها بالطمأنينه والسك\ينه..
أغلقت الاضاءه، وشعرها المبلل مازال يقطر ماءا
لترتاح قليلا.. منذ ثلاث ليالي وهي علي حالها
لتغمض عينها وتبتعد بفكرها قليلا عن تلك الدنيا ومشاكلها
لتسرح بدنيا هو وهي بها فقط..
أغمضت عينها، وغصبا عنها اشتعلت الن\ار بقلبها وهي تذكر نفسها بتلك التي ستشاركها به..
سخرت من نفسها…
وهي ماكانت دائما ترفض التعدد..
وترفض ان يشاركها احدا به..
اليوم هي هنا زوجه ثانيه..وكأن الزمن لم يمر وكأن مارفضته قديما..عاد ليسخر منها الان…
دموعها الساخنه احر\قت وجهها..
ولم تعد تدرك اهي دموعها
ام حراره الجو التي تلفحها وتكويها..
انتبه لغلق الاضاءه ونظر خلفه ولم يجدها..
اطفأ سيجارته ،التي عاد ليدخنها بشراهه بعدما تخلي عنها من قبل.
وللتو لمح انه مازال بذلك الجلباب
تنهد واقترب من الخزانه أخذ اي شئ طالته يداه..
لمحها تفترش الفراش كطفله صغيره بجسدها الذي اصبح اكثر اثا*ره، ألقي نظره مشتاقه لها..
ودخل ينعش جسده.. الذي تفور دمائه..
علي وشك ان ينفجر من قوه الضغط.
أنهي حمامه بدقائق قليله واقترب مرتديا سروالا قصير وتشيرت خفيف، كعادته هنا بليالي الصعيد حيث الحر والسهاد..والارق.
اقترب من الفراش..ومدد جسده بهدوء..
استدار مقابلا لوجهها الذي يلمع مع ضوء القمر الآتي من الشرفه..
لمح تلك الدمعه التي تسيل من جانب عينيها..
وكأنها خنجرا مسموما غرزت بقلبه..
مد يده وازاحها بهدوء..
فانتفضت ناظره له بذعر..وخوف..
ابتسم لها.. بتعب.. دموعك غاليه ياغاليه..
غاليه أوي..يافريده.
ابتسمت بوجع له، وادارت جسدها للجانب الاخر…
تنهد وألقي بثقل جسده للجهه الاخري..
الطريق طويل..طويل للغايه..معها..
وصداعه اللعين يأبي ان يتركه..
حركه جسده المتوتره علي الفراش، ازعجتها ولكنها لن تتكلم…اشتد صراعه وكانه علي حلبه مصارعه..
التفت تري مابه..؟
وجدته انتفض جالسا يمسك رأسه بيديه..
انتفضت..جالسه تعلم مايعانيه، غبيه هي..
تعلم انه لا يتحمل الضغط والانفعال
هو مريض بالضغط العالي والسكري..
ارتعب قلبها..
وسألته بلهفه..
كيان..فيك ايه..مالك..؟
همس بتعب.لها.فريده. أنا تعبان….
اقتربت منه مسرعه، واضاءت الاضاءه فصدمت ببشرته المنتفخه المحمره، وانفه النازف من شده ارتفاع الضغط..
اهتزت وسألته بلهفه..
فين علاجك..؟
اشار بيديه للدرج بجانبه…
ك\سرت تلك الانبوبه مسرعه ووضعتها علي قطنه بيضاء وكتمت به أنفه دقيقه ووقف النزيف..
واخري حقنته بها…
أعطته دواءه..وقاست ضغطه بالجهاز الذي وجدته..بالفعل مرتفعا جدا..
قاست سكره وكان معتدلا نوعا ما..
أفاق لنفسه قليلا..
ورفع وجهه ينظر لمحياها القلق..
بتلك النظره القلقه عليه..
تلك هي حبيبته…لم تغيرها السنوات والفراق…
كاذبه هي وتتصنع البرود..
ابتسم بحزن..
واكمل راجيا..
خديني علي رجلك يافريده…
انتي عارفه دوايا مش في الحقن..
أغمضت عينيها بحزن..
ولكنها لبت ندائه
استدارت، واستلقت مسنده ظهرها علي حافه الفراش وأخذته بأحضانها، كطفلها الصغير..
ويديها عرفت طريقها الي ما يريده..
وهل نسته يوما لشعره الكثيف..
مغمضه عيناها…..لتريحه اليوم وغدا لكل حاد\ث حديث لن تستطيع..
أن تراه هكذا..وتتركه..
مهما فعل..هو ع\شق صباها وروحها الضائعه..
أغمض عينيه يصارع، عينيه التي تسحبه لدوامه النوم..
ولكن لا فائده..
همس وهو يستسلم ليديها الخبيره..
ايدك فيها سحر زي ايديها..انا كنت بحبها أوي..
زي مابحبك..
ابتسمت بشرود..عارفه..
آكمل بصوت متقط/ع..
طب عارفه ان أنا بع\شقك..
ضحكت بسعاده..عليه وهو يصارع لفتح عينه..
كطفل صغير..
وأجابته بهمس بعدما قبلت جبينه بحنيه..
عارفه ياقلب فريده..عارفه..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يجلس يتأكله الغيظ…انتصف الليل ولم تأتي له..
بمنزل ابيها وبيته اصبح خرابا مدمرا بفعل قدم والدها….
هم من مكانه بحماس..
هو فارس والقتال للفرسان ولا مكان للياأس والاستسلام..
ماشي ياخال..اني وياك والزمن طويل..
اقترب من شرفه غرفتها بمنزل والدها بعدما خلد الجميع للنوم..ولم يبقي غير العاشقين الصغار..
التف بعينيه هنا وهنا ولم يجد احدا غير أولئك الشباب، وهم ينظرون له ويشجعونه ليفعلها..
اشار لهم بعلامه النصر وهو يزيح شباك الغرفه بيده..
رفع جسدها وتسلقه بسهوله لقربه من الارض..
لمحها امامه تنظر له بسعاده وكانها كانت تنتظره..
جرت عليه.
ساجده..عدنان..كنت خابره انك هتجيلي ياروح الروح..
عدنان وهو يغلق الشباك مشيرا
لهؤلاء الشباب بالتحيه..
استدار لها…بشوق..
جلب عدنان….
ماجدرت أغمض عيني وانتي مانك جاري ياجلب عدنان..
ارتمت بأحضانه…. تهمس له بشوقها له
وماذا فعل ابيها.. بها..
قبل جبينها بحب وهو يسحبها لفراشها..
وناما ليلتها سعيدا مطمئنا.. بين احضانها..
يهمس لها بشوق..
بجربك نومي يحلالي..
في بعدك ينشغل بالي..
لانوم ولا راحه في بعدك عني ياغالي..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بت انتي تعالي هنا، انتي تعرفي الزفته اخت سلمي دي منين.انطقي..
سلوي بغل..دا الماضي الاسود..
سمر..اوعي تقولي ان دي البنت اللي انتي طفشتيها زمان من كيان..
هي دي البنت اللي بيحبها..؟
سلوي..اه هيا ياريتني مو\تها بايديا..ياريت يرجع بيا الزمن وانا كنت خلصت عليها..
أستدارت بغيظ يمينا ويسارا تفرك يدها..
انا ازاي مخدتش بالي منها ومن نظرت عنيها لما سمعت السكرتيره بتقول اسم كيان..بالكامل..
كان واضح يوميها انها خافت وانصدمت..ازاي..ازااااي.؟
سمر باستفهام..تقصدي ايه ياسلوي…أنا مش فاهمه حاجه..
سلوي بصراخ وهي تزيح الفازه بجانبها بغل..
مش فاهمه ايه..
البت دي كانت عارفه ان كيان ابن خالها..
لو شوفتي منظرها اليوم اللي حكيتلك فيه اللي قلتهولها..منصدمتش من كلامي
اد ماانصدمت وهي بتردد اسمه بين شفايفها..
بعدها جريت..وهو خرج يجري وراها زي الاهبل..
سمر..يعني فريده مكنتش تعرف انه ابن خالها الا اليوم دا..
سلوي…اليوم دا جريت وهو خرج ملهوف وراها..بعد ماسمعني وانا بقولها اني مراته ومتجوزين وبنحب بعض..
ملحقهاش ودور عليها كتير، بس هي انقط/عت اخبارها حتي البلد اللي متسجله في بطاقتها ملقهاش فيها..
اختفت تماما..يبقي ايه..
حتي صحبتها بعدت عنها، ومكنتش تعرف عنها حاجه..
سمر بسخريه..مايمكن كانت مأكده علي صحبتها متكلمش…
سلوي..يمكن..بس البت دي مش سهله، لازم نخلص منها ياسمر فهمااني..
انا مستحيل افرط في كيان..
سمر وهي ترتمي بجانبها بلا مبالاه..
متقلقيش يختي كدا، ستك سعديه شيطانها هيقوم بالواجب مفيش حد في الدنيا بيكرههم اد امك وسعديه..
سلوي..يبقي لازم اتكلم مع ستي وأفهمها..
دخلت سعديه عليهم. بعدما استمعت لحديثهم..
واني موافجه، اجده تبجي بت بتي ونور عيني..
سلوي برضا..انا من ايدك دي لدي..ياستي..
سعديه بشيطنه…عفارم عليكي يابت ياسلوي..
طلعه لستك..
ـــــــــــــــــــــــ
حملها..
لذلك الشاليه الذي يملكه بعيدا عن الضوضاء بهيئتها تلك ويديها المربطه علم مابها..
لن يستطع ان يذهب بها للمشفي..
ستر جسدها بسترته وبقي شعرها..
بحث بعينيه عن شيئا يستره بها..
وجد تلك الملاءه بخزانته..
شقها نصفين وصنع منها حجابا ساترا..
غض بصره واستغفر، واسندها بذراعه وستر شعرها..
وضعها بهدوء..
وسحب الصندوق الخاص، ببعض الاحتياجات للاسعافات الاوليه..
نائمه بتعب وجسدها يرتعش..تأن ببضع كلم\ات غير مفهومه..
حالتها البائسه جعلت شيئا هنا بداخل قلبه يرتعش
ويشفق لحالتها….
غريزه فطريه وجدت بقلبه تجاهها..
بالحمايه حينما ادرك ما تصارعه..
مد يده وامسك بيدها الضعيفه الداميه وفك رباطها الذي شبع من الدم\اء..
فكه عنها وصدم بكم الغرز به..
ألتلك الدرجه كان كارهه للحياه..يائسه لتفعل بنفسها
ذلك وتخسر دنيتها وآخرتها.
أغمض عينيه ودعا لها بقلب حزين..
(اللهم إليك أشكو ضعف قوتها وقلة حيلتها وهوانها على الناس يا أرحم الراحمين، أنت ربُّ المستضعفين وانت ربّي وربها، إلى من تكلنا، إلى بعيد يتجهَّمنا أم إلى عدو ملكته أمرنا، إن لم يكن بك علينا \ُ، فلا أبالي، ولكنَّ عافَيَتَك أوسعُ لنا..)
أنهي دعاءه وضمد جراحها..
واسندها اعطاها خافضا لحراره جسدها..
جسدها الهش يشبه طفله صغيره ضائعه..
لمح تلك الشنطه الصغيره التي كانت بحوزتها..
نظر لها ولكنه آثر ان يتركها كما هي..
لن يفتحها الا بإذنها..وان لم تأذن لا بأس..
استغفر وهو يعلم ان بقاءه معها ليس بالصحيح..
تذكر في تلك اللحظه والده العجوز الذي ينتظره بالمنزل..لابد وانه قلق عليه..
اخرج هاتفه وتذكر الخاله ماجده
التي تسكن الشقه التي تسبق شقته..
سيده تخطت، نصف الاربعون وحيده سباقه بالخير..
سيهاتفها لتبقي بجانبها..لن تتاخر..
هاتفها واستجابت مسرعه له..
استثقلت عربتها القديمه نوعا ما وأتت مهروله..
بعدما انتظرها ببدايه الطريق..
ماجده وهي تدخل مسرعه..
فين البنت اللي قلتلي عليها ياقاسم..
اشار لها بالداخل..
خبطت صدرها بخوف..وهي تلمحها..
ياكبد امك يابنتي..دي متبهدله ياقاسم يابني..
خفض راسه وأومأ لها..
فعلا متبهدله خالص، انا مش هينفع ياخاله افضل هنا..دا حرام وخلوه..
خليكي جارها الليله، لحد م\اتفوق ونفهم ايه الحكايه..
أومأت بتفهم له ولحنيته..ولشهامته..
ربنا يوقفلك ولاد الحلال ياقاسم، زي ماا دافعت عنها وأويتها..
دي شكلها واقعه في نصيبه ياكبد امها..
روح يا حبيبي انا مش هنتقل من هنا الا لما تفوق ونعرف ايه الحكايه..
اومأ لها، ورفع نظره يسترق لمحه من وجهها الذي زادته حبات الغرق اصفرار مغريا..
استغفر ربه وذهب وفي قلبه ألف غصه وغصه
وبعقله الف سؤال..
وادرك ان تلك الراقده بلا حراك.
حركت شيئا خامدا بقلبه منذ سنوات..
لم تستطع أخري فعلها…
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يديها التي تحاوط صدره، ويده التي تلمس كتفها العاري تقربها لاحضانه، ورأسها المستكينه المغروسه بعنقه..
أعادته لذكري تلك الليله وما حدث بها…
تغريه بهمسها البرئ ولمسه يديها الرقيقه وتحسبه قديسا..
ابتلع ريقه وأغمض عينيه يستجدي نوما زائفا..
رفعت راسها له..تهمس بتوتر.
عابد..
انتبه لهمسها وابتسم برضا..
ياسمينه..
ابتسمت مردده..وراءه، ياسمينه..
عابد بابتسامه..ياسمينه الجميله..
ياسمينه نبتت وكبرت في قلبي وروحي..
ياسمين بهمس.. انا كل دا..؟
أوما لها بابتسامه، انتي الدنيا كلها في عيوني ياياسمينه..
ابتسمت وهمست بتوتر..
عابد أنا مكنشي قصدي اللي فهمته الليله اياها..
انتبه لهمسها وفي قلبه نمي امل جديد..
عابد..كملي..
توترت ولكنها اصرت ان تكمل حديثها
اخذت نفسها، ويده التي انتقلت لتلمس جانب وجهها بهدوء جعلتها كما لو كانت باحدي جلسات العلاج النفسي..
تتحدث دون وعي..
أنا مكنتش مصدومه، قد ماكنت مبسوطه بين ايديك..
أنا في حاجه هنا واشارت لقلبها..
في حاجه هنا بترتاح بين ايديك..
أنا مش عارفه بس..
جحظت عيناه، وهو يستمع لاعترافها رفعت عينيها تستجديه.. أن يتفهم عليها..
همس بصدمه..ياسمينه..
عارفه كلامك دا معناه ايه..؟
مدت شفتيها بطفوله..
مش عارفه..أنا كل اللي اعرفه اني مش عاوزاك تبعد عني..
أنا من غيرك بحس بالنقص..بفتكر مأساتي واللي جرالي..
في حاجه جوايا بتكتمل بيك..، عابد..خليني في حض\نك..
ضحك بسعاده عليها..وبها تناسها أوجاعه..
فعبست..بوجهه..بتضحك ليه..؟
ابتلع ضحكته واقترب منها..يحتويها بين ذراعيه كطفله صغيره….
عشان اللي بتقوليه دا ملوش غير معني واحد..
ياسمين..ايه هو..؟
لمعت عينيه وهو يميل بها يعيدها لتلك الليله.. مقتنصا من الحياه فرصه أخري، مقتطفا بعض وردات جميله من بساتين العمر التي ترحل ولن تعود…
تلك هي حياتنا راحله لن تعود أبدا..
لن تعود ولن نعود نحن معها…تأخذنا بين اجنحتها لترينا اشكالا وألوانا من التجارب والاشخاص..
بعضهم يؤثر بنا ونؤثر نحن به..
وآخرون يمرون مرور الكرام، لا صله لنا بهم، ولا صله لهم بنا..
تلك الحياه اشبه برحله قصيره..
علي أجنحتها نتعلق وكانها آخر امانينا..
تلك الدنيا زائله وان كنا بجميع حالاتها راحلون
اذن لنقتنص منها، ما يريحنا ويريح أجسادنا،
من خلق علي مقاساتنا نشبه ويشبها..
شعر بأحضانها بتلك النشوه..التي تجعله بأعالي السماء..
أعاد علي مسامعها كم يع\شق قربها..
يخبرها مرارا وتكرار انها عاشقه..تع\شقه هو..فتثور فيهدأها بأنه ايضا غارقا بها فتنتشي..
ـــــــــــــــــــــــــ
ياامرأه بين يديها سكني وملاذي..
اهدأي ولا تتعصبي..
عاشق انا لك ولا ابالي..
ان كان ع\شقك ياأمرأه يضعفك..
فع\شقي سيجعلك في الاعالي..
اضعفي..افتري علي قلبي وتجبري..
فانا بع\شقك لا ابالي..
بين ذراعيك أنا طفلا صغيرا..
تهديني بسمه فأهديكي أحضاني..
غاليه انتي.. متكبره..ثائره وجامحه..
لا تعترفي.. انكري.. وبع\شقي لا تبالي..
اخفي بقلبك ع\شقي انا..
وسأصرخ أنا بع\شقك كالاحمق ولا ابالي..
يا امـــــــــراه.
ريفيوهات بقي وقدرو تعبي دا…
فصل طويل اهووووو
دمتم بخير ان شاءالله،أسما السيد
14
رحماكــــــــــي
أسما السيـــــــــد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(هاربـــــــــــــه)
صراخ وعويل داخل اروقه المشفى..
ودموع غزيره تدعي بدموع التماسيح أمام ابنائها الواقفان بجسد متوتر ، ويزيدهم بكائها المصطنع وهم يعلمون.. توترا واشمئزازا..
لقد أتت صباحا لابنتها، ولم تجدها بحثت بكل مكان ولم تجدها الي ان فقدت الامل، واضطرت بالاتصال علي اشقاءها….
ولاول مره يفقد ذلك العاصي أعصابه عليها..
أحمد بحده..اخرسي بقي شويه..
اكتمي بقك ده..خلينا نشوف ايه اللي حصل..
الام بصدمه..بتشخط فيا يأاحمد هيا حصلت..
احمد بصراخ.وتوتر بان واضحا من رعشه يديه…
قلت اخرسي..اخرسي بقي..
ازداد صراخها، واوشك أن يفقد أعصابه عليها…
لولا..تدخله هو..
عابد.
بحده له وهو يمنعه عنها.، اهدي خلينا نعرف نتصرف وامسك نفسك شويه كفيانا فضايح لحد كدا..
مش عاوزين حد ياأخد باله..
كفايه اللي الناس بتقوله علينا..
كفايه حرام عليكو..انتو ايه شياطين..
هدأ من روعه، ورفع نظره لاخيه
بك\سره وخزي من نفسه وحالهم.
وما فعله بشقيقه….ظاين تدان هذا كل ما يدور بذهنه.
انتبه لعابد.وهو يحدثه.تعالي نشوف كاميرات المستشفي..
أومأ له بصمت وتبعه..
التفت لها بحده صارخا بها..
أحمد..ارجع ملقكيش هنا..اما نعرف حاجه هبقي ابلغك..
الام.. بمسكنه، طب يابني اللي تشوفه
ابقوا طمنوني..
أنا همشي انا بقي..
هرولت، وهو ينظر لها بسخريه وهو يعلم م\اتفكر به..
انتهت مسرحيتها ونصيب لاخري من الميراث
اصبح لها..
استدار راحلا خلف اخيه..وفي باله شئ واحد..
ان يعتذر من عابد..وان لم يغفر له، يكفي ان يعترف أمامه بأنه اخطأ بحقه وحقها..
بحقها..
بحق زوجته السابقه…تنهد وهو يامل بالوصول لها يوما والاعتذار لها..
يعلم انها لن تغفر..ولكن ليخلي ضميره
بعدما علم بأنه علي وشك النهايه.. ليرحل من الدنيا بلا ذنوب..
بعد ساعه
علي اريكه بجانب المشفي..جلسا هو واخيه..
أحمد.. بسخريه.. يعني مشيت بمزاجها..
هربت
ليها حق والله..
عابد..طبعا مبسوط ماهي سبتلكو ورثها يالا تتهنو بيه..
أحمد بخجل وحزن.. انت فاكر ان دا اللي هممني..
أنا اقصد ان احنا اللي جنينا عليها..
باهمالنا ودلعنا ليها…سبناها لامك تملي دماغها بقال وقلنا..
كان لازم نقرب منها ونوعيها..
عابد بسخريه..وهي امك كانت بتخلينا نقرب منها..
المشكله ان انا عارف ان امل ساذجه وينضحك عليها..
مش عارف ايه قلب حالها..دي كانت زي الورده مينسمعلهاش صوت ولاحس..
أنا مش زعلان منها..انا كنت هاخدها عندي..نبدأ صفحه جديده سوا..كنت مستنياها تفوق وتخرج وأسمعها..
ليه بس استعجلت..وهربت..
امل متستحقش كدا أبدا وياعالم فين دلوقت ومع مين..
احمد..بس غلطت وكان لازم تتعاقب..
عابد بسخريه..كلنا بنغلط..كلنا مذنبين…مش هي لوحدها..
منعينش نفسنا قاضي وجلاد..يمكن هي أحسن مننا..
امل جواها طيب وتستحق فرصه تانيه..
ربنا عالم بحالها وازاي وقعت تحت اللي وصلها لكدا..
كل اللي عملته أمك السبب فيه..ومراتك كمان..
الصحبه السيئه حسبي الله ونعم الوكيل..
نكس راسه بخزي وأخوه يجلده بكلم\اته ونظرات عيونه اللائمه..
لاحظ شروده وك\سرته..
تنهد وسأله..
تفتكر مين اللي عمل كدا..أنا كنت مستني تفوق من اللي هيا فيه واسألها..؟
احمد..للاسف موصلتلوش..
بس انا هفضل وراه لحد ماعرف مين..انا كلمت مهندس كمبيوتر شغال في الداخليه وقدر يوصل لاصل الفيديوهات ومسحها..
تنهد عابد براحه..الحمدلله..طب وصاحبك دا معرفش مين اللي شيرها..
أحمد..لا مقدرش يوصل اللي بعت الفيديوهات ذكي ومأمن نفسه..
بس هو أكدلي ان الفيدهوات اتمحت..
أومأ عابد وتردد احمد بالكلام..ولكنه شجع نفسه..
عابد انا عاوز أقولك حاجه بس..
عابد بانتباه.. في ايه يأحمد، انت تعرف حاجه ومخبيها انت عارف هو مين، قولي مين؟
أحمد بتوتر..لا مش كدا..انا بس كنت عاوزك..عاوزك تسامحني ياعابد..انا افتريت عليك وعلي فريده..
أنا كنت زي المغيب معرفتش بعمل ايه..
عابد بسخريه..بقولك ايه ياأحمد بطل تمثيل بقي…
الله يرضي عليك ومتفتحش السيره دي تاني..
وبعدين ببساطه كدا، اسامحك..
طب اسامحك علي ايه ولا ايه..؟
طب فرضنا اني هسامحك انا..
فريده وولادك اللي رميتهم
ومش عارف مصيرهم ايه ذنبهم ايه..؟
قولي ازاي قدرت تثكقسي وترمي ولادك وكأنك لاقيهم في كيس شيبسي..
بص يااحمد، أللي كانت ممكن تربطني بيكم من تاني.. هيا أمل..
وأهي امل كمان راحت، زي كل حاجه في حياتنا كانت تربطنا راحت…
حتي ابوك م\ات \ان عليا بسبب كدبك وافتراك عليا..
أنا خلاص بعت اللي حيلتي هنا، وهنتقل القاهره..
أنا مش هقدر اعيش هنا تاني..
اما بقي ورثي من ابويا حلال عليك..اشبع بيه..
بس ياكشي تلاقي فيه الراحه والسعاده..
استقام..راحلا..
اوقفه نداء احمد المختنق..
عابد
وحياه ابوك تسامحني..وخلي فريده تسامحني انا عارف انك عارف مكانها..وانكو علي تواصل ببعض.
خلي فريده تسامحني، وخلي بالك من ولادي..
أغمض عينيه وهو يشعر ببوادر فراق
بصوت اخيه قلبه الحنون..طغي علي تفكيره..
فاستدار مبتسما بحزن له..
مسامحك ياأحمد..عشان خاطر بابا مسامحك..
بس نصيحه..مني..استرجل شويه..
اعمل الصح..قبل مالاوان يفوت..
فوق لنفسك والحق اللي جاي من عمرك..
الرجوله افعال مش كلام..
فوق لنفسك..واذكر ربنا وصلي وادعيله بالهدايه
الدنيا منفاته..انهارده معاك..بكره عليك..
اقترب احمد منه يودعه..لربما تكون تلك المره الاخيره..
ربت علي كتفه بشوق..يذكره بطفوله غائبه واخوه اندثرت بينهم بجرابات النسيان..
طب ايه مفيش حتي حض\ن يااخي….
نسيت كنت بتعمل فيا ايه لما تكون مسافر، وازعل واعيط..
عابد بابتسامه..لسه فاكر..فكرتك نسيت..
زي مانسيت حاجات كتير..
أحمد بدموع..وهو يرتمي باحضان اخيه..
انا عمري مانسيت ياعابد..
انا كنت مغيب.. صدقني مااعرفش انا عملت كدا ازاي..
أنا غلطان وربنا عاقبني وانا راضي..
عابد بقلق… مالك ياأحمد عاقبك بايه.؟
أحمد.. وهو يمسح عينيه.. متشغلش بالك ياعابد وبعدين فراقنا عن بعض وعيلتنا اللي اتفرقت بالنسبالي اكبر عقاب
يااخي بعدي عن ولادي وحرماني منهم اكبر عقاب..
حتي امل رغم اللي عملته بعدها وهروبها سكاكين بتقط/ع في قلبي..
عابد.. عندك حق.. بس أنا واثق ان ربنا رحيم وهيبعتلها اللي يقف جنبها..
رفع يده بالدعاء..
يارب انت عالم بحالها ومعدنها، احفظها وين م\اتكون احمد بابتسامه حزينه آمن خلفه..
يااارب..
هتوحشني ياشق..
ابقي افتكرني وادعيلي أنا كمـان..
عابد وهو يربت علي ظهره..انت اخويا الصغير يالا..
هتفضل صغير وهفضل انا الكبير، مهما عملت مكنتش بعرف اكرهك..ولا اقسي عليك..
احمد بحزن..ربنا يخليك ليا…
سكت قليلا..وناداه..
عابد..
التف عابد له..باستفهام..
دور علي أمل..قولها أحمد بيحبك مش زعلان منك..
أومأ عابد..له وأجابه..
هترجع..واثق انها هترجع..امل جديده..
أنا هفضل ادعيلها..بالهدايه..وان ربنا يخصصلها اللي ينشلها وداوي جروحها..
أبوك كان طيب وياما داوي جروح وساعد فقرا ومساكين..
بحق اللي عمله ربنا هيراضيه فيها..متقلقش..
اللي فات كان ذنبك..واللي جاي..ثواب الطيبين..
افترقـا علي وعد باللقاء قد يقصر، وقد يطول كثيرا
والي الابـــــــــد.
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
استيقظ معا فزعين.. علي خبط الباب
وهدان..
افتحي ياساجده..لساتك نايمه.. ياجلب أبوكي
جومي جهزتلك الفطور،فطور ملوكي مين اللي خبراه ياجلب بوكي..
جومي جبل ما خايب الرجا بن خيتي يعاود..
عدنان..شايفه بوكي..ماشي ياخال..
خبطت علي صدرها بخوف..ياويلك ياعدنان..
بوي عم يدج..
ارتدي جلبابه بثقه..
وعينيه تلمع بالمكر..
لاتخافي ياجلب عدنان..احنا مابنعمل حاجه شينه انتي مرتي..
استمع لحديثه من الخارج وجن جنونه..
عدنان ايش جابك علي داري ياحزين..
افتحي ياساجده.. هجتلك يابن خيتي..
ساجده وهي تلطم خديها..رحت في خبر كان ياعدنان..
بوي عم يعمر طبنجته..
اقترب منها وحبسها بين ذراعيه..
فوتك منيه…خليه يدج..
خليني اشبع منك ياساجده..
صرخات وهدان العاليه، جعلته يتأفف صارخا بــــه..
وااه ياخاال راجل ومرته ليه عم تجعر اجده..
وهدان.. وهو يدفع الباب بكتفه..
بجعر يابجم..اني بجعر ياويلك مني..
افتحي ياساجده….اجده يابتي..
هونت عليكي ياساجده..
لمعت عين ساجده، وهي تنظر للشباك الذي دخل منه عدنان امس..
هم ياعدنان خلينا، نمشي من اهنه..
عدنان بفرحه..
جولتي نمشي يعني هتيجي معاي ياجلبي..
ساجده..بسرعه..لو مجيتش معاك، هيخلص علينا بوي وانا خابراه..
يالا..ياعدنان..هم بسرعه..
قفز بسرعه ومد يده واخرجها مسرعا..
ياجلب عدنان..يافرحه جلبك ياعدنان..
ك\سر الباب ولمحه يسحب ابنته..
حجتلك ياعدنان..تعي اهنه ياساجده..
ساجده..علي عيني يابوي..اليوم لعدنان وبكره ليك يابوي.
عدنان وهو يمتطي فرسه ويسحبها امامه..
هادم اللذات انت ياخال..
بنتك مرتي…واذا بتهوب ناحيه داري بشكيك للراوي..
قفز وهدان وجري وراءه.
بتهددني يابن خيتي..وبتاخد بتي مني..
ياويلك مني..
شق الفرس طريقه مبتعدا.. ووقف هو يتوعده بنفسه..
ماشي ياعدنان الكلب..
استدار لمحها تضحك من وراءه بسعاده..
عزيزه امرأه بالاربعين من عمرها ارمله..لم تنجب الاطفال..جارتهم..
واه عليك ياوهدان لساتك هتغار من عدنان…ياحزين.
عدنان جوز بتك..وبن خيتك..
وهدان بحزن..اعمل ايش ياعزيزه..مالي غيرها..
خايف تنساني..وغصب عني بغار..من يوم ما م\اتت امها وهي كل دنياي..
عزيزه..لازمك ونس ياوهدان..فوت بنتك تفرح ياحزنان ياجل م\اتجيك بالحفيد ياخرفان..
لمعت عنه بسعاده..
علي جولك،لازمني ونيس ياعزيزه،ليش مابتكوني سلواي..
عزيزه بخجل..اتحشم ياوهدان..ال سلواي ال..
وهدان..هطلبك من الراوي..وحيده كيف حالي..
عزيزه..وهي ترحل..خرفان..
وهدان..لع…ع\شقان..
حك راسه بعدما رمقته بقرف..
والله شكلها عشجاني..
وليش لا..بتونسني..وراضيه بحالي..
تذكر ابنته..وهمس بغل..
ياويلك مني ياعدنان..
هاكل انا لحالي..
بعدك ياساجده..لا ونيس ولا أكل يحلالي..
استدارت ناظره لعينيه التي يشع منها الانتصار..
عدنان..
اجابها بلوعه..ياجليب، عدنان انتي..
ساجده بدلع…خلينا نجضوا اليوم عند النبع..
عدنان وهو يستدير باتجاه النبع..باخر المزرعه…
جلب عدنان تأمر وانا أنفذ..
ابتسمت بسعاده وحرر يده واحاط به خصرها بسعاده..
هامسا لها..اشتجت لك ياجلب عدنان..
اليوم لا عزول ولا عزال…
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
صوت العراك الاتي من الاسفل والطلقات الن\اريه
المتتاليه كتلك في الاعراس….
جعلتها تنتفض وهي بالمرحاض بخضه،
خو\فا، لربما اصاب احد ابنائها شيئا منهم وهم يطلقونها بعشوائيه….
بأرض البدو كانت مطمئنه عليهم وسط الوشوش الطيبه.
أما هنا..منذ أتت وهي مرتعبه مما قد يحدث لهم..
ربنا يستر..
ارتدت ملابسها مسرعه، وخرجت لتري مايحدث..
تفاجأت به يرتدي ثيابه، هو الاخر علي عجل
جلبابه الصعيدي الذي يرتديه،جعله أكثر وسامه
ابتسم بحب له..وشعور بالفخر تملكها هذا الوسيم
زوجهـا.
لقد تركته نائما بعمق، يبدو انه فزع هو الاخر من الصراخ..
ارتفع العراك والتمتم\ات، فيما بينهم، فتحت الباب مسرعه وشعرها الحر، منسدلا علي جلبابهاالمطرز كملكات الاغريق يتطاير خلفها..
شعرها الذي ازاد طوله طولا، من اعتناء الخاله سليمه به..
احتد عينيه وغيرته، وهو يلمحها لا تعيره انتباها ابدا..
وماذا كان يتوقع منها..تلك العنيده الابيه
أكان يتوقع ان يصحي علي قبلاتها وهمساتها..
اقترب منها مسرعا يلحق بها، قبل ان تهبط الدرج..
امسكها من ذراعها بحده
فاستدارت له بغيظ..
ايه في ايه انت ماسكني كدا ليه..؟
جز علي اسنانه وهمس لها..
ادخلي جوا نتكلم.
فريده بحده..لاقول هنا
كيان بغيظ.. لينا اوضه نتكلم فيها مش ضروري الكل يسمع اللي بنقوله يادكتوره..ولا أقول يامدام كيان…
فريده.. بغيظ.. نعم هو ايه دا..انت عاوز ايه؟
اغلق الباب وادخلها مشيرا لها.
إيه دا…؟
فريده وهي تنظر لما يشير اليه..ايه في ايه؟
تنهد واستغفر بسره..
هتنزلي بشعرك كدا..؟
انتبهت له ووضعت يدها تتأكد منه..
ماله شعري ماهو حلو اهو.. أنا بقالي ساعه اسرح فيه.
نظر لها بغيظ..وتحدث من بين اسنانه..
مهو المصيبه انه حلو، وبقي احلي من الاول كمان…
تركته يتحدث بهمس، وانطلقت ناحيه الباب..
بقولك عن اذنك..
انا نازله اطمن عالولاد..
سحبها بحده صارخا بها..
فريده..متجننبيش..مفيش خروج بشعرك كدا..
البسي طرحه..
فريده بغيط..انا مش محجبه اصلا، عشان البس طرحه..واوعي لو سمحت..
كيان بحده..لا ماهو من هنا، ورايح مفيش خروج من غيرطرحه…ودا امر مش مجال للنقاش..
فريده…نعم انت اتجننت..؟
اقترب منها يتلمس شعرها بهدوء..
هي لا تأتي بالعند والانفعال وهو يعلم..
لن يأتي معها نتيجه..ستزداد عنادا..
أخذ نفسا.. وبهدوء حدثها..
فريده..البسي طرحه علي شعرك مينفعش تخرجي هنا كدا..عيب وحرام..
هنا غير أي مكان يافريده..عشان خاطري اسمعي الكلام..
وبعدين نسيتي وعدك ليا..لما نتجوز ياكيان هلبس حجاب..
استدارت بحزن..كان وعد وراح زي ما غيره راح..
كيان بتنهيده.مفيش حاجه راحت يافريده انا زي مانا..
وانت قدامي زي ماانتي..
والسنين اللي فاتت لسه حسابها متفتحتش..
أنتي دلوقتي مراتي..ومن واجبك تطعيني..
عشان خاطري داري شعرك…
نبره صوته الحانيه..أخرستها هي تعلم ان حديثه صحيح..بارض البدو كانت ترتديه
ليس كاملا ولكن كان ساترا..
هنا العادات مختلفه..
وغير العادات هي تود ان ترتديه..
كان عليها ارتداءه منذ زمن..
تنهدت واستدارت تبحث بحقيبه ملابسها
التي جلبتها معها علي حجابا، يليق بجلبابها..
وجدت واحدا، ولفته بعشوائيه وهو واقفا ينظر لها بحب..وفي نفسه..
متغيرتيش يافريده..لسه بتيجي بالحنيه والهدوء..
لو عملتي ايه..هتفضلي فريده..اللي حبيتها..
نظرت له بنفاذ صبر فانتبه لها..خلاص ارتحت..
اخذ نفسا..وحدثها بهدوء..لمي شعرك كله يافريده…كدا مينفعش..
جزت علي اسنانها..بغيظ..وعدلت حجابها..
خلاص كدا..
اقترب منها ممسكا بيدها…مبتسما بسعاده.
خلاص ياقلبي يالا بينا..
نطرت يده بحده..انا أعرف انزل لوحدي..
اوعي كده..
ضحك بتعب..طب لاحظي اني تعبان مش حملك ياست فريده..
أغمضت عينها بلوم..ونظرت له بقلق..والعراك يرن بأذنها..
أسفه..
طب تعالي، اقيسلك الضغط الاول..
هز راسه بالنفي..لا خلينا ننزل نشوف في ايه
وبعدين نفطر وابقي اجي اخد العلاج..
اطاعته وتقدمته وهو خلفها..ينظر لها غير مصدقا للعبه الايام التي تلعبها معهم..
بالامس كان يساق للزواج، وكانه داخلا للقبــ,,ـــــر..
لو يعلم ان زوجته ستكون هي، من بين جموع النساء لرقص للصباح فرحا بين أصدقاءه
ولم يجلس يينهم كخائب الرجا، كما اخبروه..
ضحك بصوته كله….نظرت خلفها تساله بدهشه..
بتضحك علي ايه…؟
أمسك يدها بين يديه بقوه وجذبها لجانبه..
مبتسما..تعالي جنبي وانا اقولك..نظرت له بقله حيله وسارت بجانبه مرغمه..
بعدما لمحت بعينيها جمعتهم وسلوي تنظر لها بغل..
صوت صراخ سمر العالي وبكائها..اوقفهم..
حرام عليك ياجدي..
انا مش عاوزه اتجوزه.. ليه بتعمل كده..
اقترب سليم مسرعا من والدته حينما لمحها تنزل الدرج..تاركا حض\ن الجد
ماما..يا ماما..
أفتلتت يدها من يده، وحملت طفلها بسعاده..
قلب ماما..وحشتيني اوووووووي
كده تقعد دا كله متسألش علي ماما..
سليم..بابتسامه..وبلهجه صعيديه، لع اني كنت مع وجدي، وذئاب الجبل..
فريده باستغراب..ذئاب الجبل ايه دا…؟
وبعدين انت قلبت كدا ليه..
سليم وهو يصارع يدها التي تحاوط خصره..
جدي راشد قالي سيبك من لهجه المصاروه المدلعه ولهجه البدو، واتكلم صعيدي كيف جدك راشد..
فريده بدهشه..نعم…وانت وافقت
سليم..بعدي يدك يااماي عني..
فريده بصدمه..ياماااي..هي حصلت..
كيان بضحكه مجلجله..عليها..
فوتي يدك عنه يامره..نظرت له بحده..
تجاهلها وسحب سليم من بين يديها..
طب خلاص اوعي كده متزعليش…
أما اتعرف علي سليم بيه..
ممكن..؟
تركته من يديها ببسمه علي حديثه اخفتها ببراعه..
انتبهوا لصراخ عمته سحر الحاد عليهم..
وجت مرجعه ده انت وياها…متشوف جدك عاوز يعمل ببتي ايه…؟
نظر لها كيان بحده..خافت منها..وامسك بيد فريده وبالاخري حاملا طفلها..
تعالي يافريده..
اجلسها وجلس بجانبها ولم يعيرهم انتباه
تحمل طفلتها سيلياويحمل هو سليم..
سلوي بغل..شايفه ياستي..من أولها كدا..
سعديه..اتجلي..مهتخدش وجت كتير..
نوخلص من موضوع خيتك ده، وافضالها بت المحروجه.دي..
سلوي وانتي هتسيبيها تتجوز راضي ده..
سعديه..من مصلحتنا نوخلص من سمر..
ونبجي احنا نفضالهم..
سلوي بغل وهي ترمق فريده بكره..عندك حق ياستي..
راشد بهدوء.. موجها كلامه لابنته الباكيه بدموع مزيفه..
يابتي اللي انت بتعمليه ده..ماممنوش فايده..
البت في عرفنا لابن عمها….
راضي شاب زين..وكل البنته تتمناه..
اني عطيت جدها كلمه مجدرش ارجع فيها..الفرح الخميس الجاي..
وحاجه بتك هتاجي كلها بيومين..
سلمي بسعاده وهي تجلس بجانبه..
في داهيه..المركب اللي تودي…
فهد بضحك..همس لها..
سمعتك علي فكره..
نظرت له بغيظ..وانت رامي ودنك ليه..؟
فهد بغيظ..لمي نفسك ياسلمي احسن انتي عارفاني شهم ودم حامي..
اقوم مطوع وانقذ سمر من راضي واتجوزها..أنا.
سلمي بغيظ..اتجوزها ياخفيف..انتو لايقين علي بعض..
فهد بتراجع..لا مانا مليش مزاج بقي الناس تاكل وشي..
يالا مره تانيه..
سلمي..بضحك عليه.، لا ياراجل..؟
فهد بحده..سلمي..
سكتت ونظرت لاختها وغمزت لها..
انتبهت لها فريده ابتسمت بخب\ث..
الجد بحده، وزهق من توسلاتهم..وبكاء سمر..
ضر\ب بنبوته الارض وعلي صوته..
خلاص خلصنا أني اديت الراجل كلمه..انتهينا..
من اليوم لليوم الخميس
تكون كل حاجه نجصاكي كملت..
سحر بغيظ لسويلم..
عجبك اكده..
سويلم بخب\ث..غبيه ياخيتي..
هو يعني راضي شويه ولا ايه..؟
راضي ده كبير عيلته، بعد بووه وجده عنده شي وشويات..
وراجل كلمته كيف السيف..
سحر وهي تديرها برأسها..انا ازاي مفكرتش في كدا جبل سابج.
سويلم..عشان انتي غبيه ياخيتي..
سمر بتك عندها شويه هبل اجده..
مش في دماغها كيف سلوي..هوائيه..وميغركيش انها بتجول رايده فهد والكلام ده..
بصي اكده بجي دي واحده في دماغها فهد ولا جنــ,,ـــــس راجل
بنتك كيف مابيجولو متحرره وعاوزه راجل يشكمها..
فوتيها راضي تجش ونجش وراها..
مهياش هتعرف تفيدنا اهنه..
خليها ترضي براضي..
سحر..عندك حج ياخوي..سمر بتي خيبانه وبتخاف من اجل شي..مش كيف سلوي..
رفعت راسها بمكر..
خلص يابوي اللي اتشوفه، مهنك\سرش كلمتك..
واهو راضي ابن عمها وهيصونها برديك..