Uncategorized

اسماء السيد ٥

بعد نصف ساعه،كانت تقف تنظر بانبهار لما حولها..
من جمال،يشبه صاحبه..
وقف خلفها،وهمس لها،عجبك
من زمان، وانا بجهز فيه
ـ ابتسمت بفرحه، جميل اوي،وخصوصا المنظر من هنا،اللي بيطل علي بحر اسكندريه، جميل اوي..
ابتسم وادارها له،طب ليه مش عاوزه تبصيلي،أنا جوزك دلوقت علي فكره..يعني النظر في عيونك حلال..
يعني مش هفضل استغفر طول الليل..
رفعت وجهها له،والتقت عيناها الحزينه،بعيناه،التي تشع ايمانا وراحه..
ـ وهمست بتلقائيه، لما ببص في عنيك،بحس براحه وهدوء عجيب،زي سحر بيجذبني..فبخاف ابص ليك..
تفهمني غلط..
قالت ما قالته وخفضت نظرها..
رفعه بيده وابتسم ابتسامه مهلكه ككلم\اته..

رفع نقابها،وهمس،بس من انهاردا تقدري تبصيلي زي ماانتي عاوزه..انتي حلالي،ياأمل،صدفتي الحلوه،اللي هفضل ادعي ربنا ليل نهار ان،رزقني بيها..
همست بحزن،يعني مش هيجي يوم، وأسمعك بتقول ياريتني ماعرفتك..

وضع اصبعه علي شفتيها،يسكتها ششش
متكمليش،محدش جبرني عليكي،يمكن الناس كلها تشوفك وحشه،تشوفك بلون تاني
بس اتأكدي ان انا شايفك بعيون قلبي،أنا ميهمنيش اللي فات قد مايهمني انتي ايه دلوقت..
سالت دموعها بصمت،بخزي، بقهر
قبل راسها واخذها من يدها،تعالي..
ابتسمت وسارت خلفه،شعرت بدفئ يسري بأوردتها يجعلها كالمغيبه في حضرته.
بغرفه نوم،عاديه،لكنها مميزه،هادئه،تريح العين،بها شئ مميز،ربما المميز بها أنه هو بجانبها..
ترك يدها بجانب الخزانه،
وقال لها..
الخاله ماجده،جابتلك كل حاجتك هنا،من يومين،
ادخلي غيري هدومك هستناكي نصلي سوا..
عاوزين نبدأ حياتنا بطاعه الله..
أنا مش عاوز ا\ ربنا فيكي ياأمل..

ابتسمت واومأت له
وسكتت، تنتظر خروجه،
نظرت له بخجل،فحك ذقنه وابتسم،وفهم
حاضر هخرج.. بس متتأخريش..
ضحكت عليه وهو يبدو كطفل صغير تائهه كحالها..
بعد نصف ساعه أخري،
كان صوته العذب يشق سكون الليل،وهي خلفه
وكأن، سحر العالم اجتمع بصوته،جعلها نست نفسها وماكان وعادتتلك الطفله الصغيره..
التي كانت تقف خلف والدها تقلد خطواته وهو يركع ويسجد..
انتهت صلاتهم والتف لها،مرددا علي رأسها دعاء الزواج،رددته بعده..
كما أخبرها..
أمسكها من يدها بحنان، واستقام بها.
اقتربت من المرآه تتهرب من عينه بخجل..

فحطت عينها بعينه في مرآتها،
تقف امامه وهو خلفها
همست، عارف ياقاسم
حاسه ان انهارده اتولدت من جديد،كل هم وكل ذنب ارتكبته وأنا زي المغيبه،كأن ماكان،مش عارفه دا سحر صوتك،ولا ايدك اللي اول ماحطيتها عليا وانا حاسه اني رجعت طفله صغيره..
ولا هو سحر الجواز من الشيخ قاسم..
رد ابتسامتها، وحاوط جسدها الهزيل
الذي لا يقارن مع جسده بتاتا بيده اليمني،ومد يده الاخري،وحرر شعرها الذي ستره في اول ليله التقاها بها..

بقط/عه من ملاءه كان يخزنها بخزانته..ابتسم ومد يده وفرده علي ظهرها
وهمس بأذنها، عنيكي،بتبقي زي نهر العسل في النور والشمس،خدودك بتحمر لما بتكسفي، شعرك زي سلاسل الدهب..
ـ استدارت وضحكت..
ـ فهمس،بتضحكي علي ايه؟
ـ عبست،انت طويل اوي ياشيخ قاسم..
ـ ضحك بعلو صوته،شيخ.
ماضاعت المشيخه علي ايدك،ياقلب الشيخ..
ردت،باستنكار ويدها امتدت لتلمس نغذتيه،الظاهرتين بخديه الاثنين،وأنا مالي ياشيخ..
ـ همس وهو ينظر ليدها التي تتحرك براحه علي خده،بتعملي ايه؟
فلتت من بين يديه،وأقتربت واغلقت الاضاءه..
غزا ضوء القمر الغرفه
اقتربت وجلست بجانبه علي تلك الأريكه التي جلس عليها، بجانب الفراش.

ابتسم ومد يده، جذبها لتجلس ملتصقه بها،حطت برأسها علي كتفه
ــ فهمس،عارفه ياأمل،أول ماشوفتك الليله إياها حسيت بإيه؟
ـردت بلهفه، بإيه؟
ـ تنهد،أنا دايما ادعي ربنا وأقوله،اللهم اجعلني نورا اميز به بين الحق والباطل..
عشان كدا شوفتك،بقلبي،مش بعيني
وفي فرق بين اللي بيشوفه القلب،وبين اللي بتشوفه العين..
أنا شوفتك ملاك،تايهه،وسط شياطين،فكرتيني بنفسي زمان،وبحالي
مد يده وفك عبست وجهها من استغرابها كلامه،وابتسم
عارف ان الخاله ماجده حكيتلك حكايتي
بس اللي متعرفيهوش،ان انا كنت بشوف ابويا وامي شياطين،بيتلونو علي ميت لون،جدي دايما كان يقولي،انت الحسنه الوحيده اللي طلعت بيها من جحر الشياطين..

عشان كدا كان دايما يقولي،اللي تشوفه عينك،مش زي اللي يحكم بيه قلبك،متخليش المظاهر تخدعك..
أنا مش شيخ يأمل،أنا بس واحد عارف تعاليم دينه كويس،ربنا ميزني،بطلاقه اللسان، أعرف اوصل بيه لقلوب الناس..
ميزه من ميزات تانيه حطها بردو في ناس تانيه
كل واحد ميزه بميزه،ودي كانت ميزتي
ناس كتير بتفهم الدين غلط
الدين مش جلد،دينا دين رحمه،وربنا غفور رحيم..
ـ أمل،بصيلي،استدارت له، بعدما اشاحت بوجهها عنه، بهدوء،وابتسمت ابتسامه غصبا عنها حزينه..
اللي فات من انهارده،ميلزمنيش،مش هنفتكره،عايز اعمل معاكي عيله حلوه،تملي حياتنا،عايز ولاد كتييير،يبقو اهلي واهلك،نربيهم علي رضا ربنا،وننسي بيهم اللي فات..

من أنهاردا انا أهلك وانتي أهلي،مفيش مكان للماضي،اللي فات باللي فيه م\ات بالنسبالي.
ابتسمت ونزلت دمعه حزينه من عينها،خايفه ربنا ميسامحنيش..
أنا،أنا زانيه..
كتم فمها ونظر لها بحده،ششش متكمليش..
انتي أطهر واحده في عنيا، أحسن من ناس كتير
انتي بس كنت محتاجه حد يفهمك
يقرب منك، ويحتوي ضعفك
اوعي اسمعك تقوليها تاني..

شهقت وارتمت بأحضانه،أنا خايفه اوي ياقاسم،انا والله ماكنت اعرف اللي عملته دا حلال ولا حرام،انا اتربيت مع أم مكنتش بتركعها،عمري ما سمعتها بتتكلم،عن الحرام والحلال،واحده كل شهر كانت بتمشي حياتها كلها بالدجالين
قاسم،امي كنت بشوفها بنفسي بتحط الكتابه لابويا واخواتي في الاكل..
كنت اقولها ايه،دا،تقولي دا مايه مبروكه.
كبرت علي انها فعلا مايه مبروكه
لحد ماكبرت وفهمت..وخوفت اتكلم،أبويا وعابد،كانو بيصلو عشان كدا،مكنتش بتقدر عليهم،اما احمد وانا بقينا نسخه منها..
أنا والله ماكنت اعرف بعمل كدا ازاي،انا كل ماافتكر،بستحقر نفسي..
تركها تخرج ما بقلبها،الي ان هدأت شهقاتها
قبلها،بهدوء،هديتي..

أومأت ،ورفعت رأسها له،مصدقني
ابتسم بهدوء،وأجابها، مصدقك
أمل،عفا الله عما سلف
انا قولتلك وهقولك،كلنا بنغلط،ومادام،القلب طاهر وتاب،صدقيني ربنا بيقبل توبته،
الرسول صلي الله عليه وسلم،
قال: “كُلُّ بَنِي آدَمَ خَطَّاءٌ، وَخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ”.
عشان كدا،انتي احسن من ناس كتير،امسحي دموعك دي،مش عاوز اشوفها،ايدي بايدك،واوعدك ان اللي جاي احسن بس انتي متبكيش..
أومأت بابتسامه مرتاحه،حاضر ياشيخ
قبل رأسها، وهمس بجانب أذنهاوهي يميل بها،آخذا من العمر لحظه لن تعوض،سيبقي صداها للابد
،بحبك ياقلب الشيخ..

ـ استسلمت لقبلاته،التي تشبه قطرات الندي،تنزل علي ثغرها تشفي الجروح،سلمت له وبكل لمسه منه،
كانت تنزل علي جسدها تمحي ماكان من قبله،وكأنها خلقت لتكون هنا بين ذراعيه،بين ذراعي رجلا يدعي شيخا،البعض يحسبونه متشددا،وهي وحدها تعلم أن بقلبه جمع حنان العالم، بين احضانه موطنها،وسكنها
من بين أوجعها،كان لها أملا،ومن بين جروحها الداميه،كان لها بلسما شافيا..
وفي ليله،عدتها أسوأ لياليها،كان لها بالمرصاد وتحولت علي يديه،لاخري ستبقي من اجمل أمانيها..
اغمضت أعينها براحه علي صدره،وهمست،بحبك ياقاسم…
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صباحا
ها يافريده،طمنيني يابنتي..
فريده براحه،محمد تحاليله اتطابقت مع سولاف هندخلهم العمليات كمان ساعتين،ادعولهم انتو بس..

زينب وناديه،يارب
نظرت ناديه لمحمد الجالس بجوارها،بفخر،وربتت علي كتفه،أنا فخوره بيك ياقلب امك،اللي خلف مم\اتش
وكأن الايام بتعيد نفسها من جديد..
محمد باستفسار يعني ايه يأمي..
ابتسمت ناديه،يعني أنا متأكده انك قدها،هتخرجو منها،مهو اصل أبوك عملها زمان واصر انه هو اللي يتبرعلي بكليته،مهو انا مقلتلكش انا كنت مريضه فشل كلوي
سمر بجانبهم،انتي بتتكلمي جد ياخالتي..

ردت زينب،كانت سعديه الله لا يكرمها،هاريه معده خالتك بالسحر والكتابه،لحد ماجالها فشل كلوي،وخلاص كانت كلها ايام وتودع الدنيا ،وكالعاده سويلم رفض يديها كليته وألحاج،منطبقتش تحاليله،ولأن مراد كان روحه في ناديه،أصر ان يشاركها كليته
وفعلا ربك كان كريم،شالو كليتين ناديه،وحطو مكانها كليه خوي مراد،وعاشو روحين،بروح واحده..
ورغم السحر والشر،مجدرتش سعديه تفرج بيناتهم،بس بالأخير طالته يد الغدر..
سمر،ياااه،للدرجه دي..دي كان بيع\شقك ياخالتو..
ناديه،بحزن،كان حياتي كلها،نوري في وسط عتمه الدنيا،ربنا ينتقم منها..اللي فرقتنا..
سمر،بس أنا مش فاكره ياخالتو،عمو مراد م\ات ازاي.؟

زينب،بحرجه،كان ياكبد اخته حالته يوم عن يوم بتسوء،حاله اتبدل وعلطول تعبان،لحد مافيوم دخلنا عليه لجيناه سايح،بدمه،السك\ينه شجت جلبه شج،وجنب منه
اكملت ناديه،بدموع،كانه كان بيعافر عشان يوصلنا حاجه معينه،الوقت ده انا كنت في مصر انا والولاد،وياريتني مانزلت ولا سبته،
رجعت لقيته سايح في دمه وجمبه حرفين كتبهم بالدم عالارض،س،ع..وم\ات ومقدرش يكملهم..
طبعا،كلنا شكينا،بس انا رحت في دنيا غير الدنيا،
كنت فاكره ان جدك.نسي وخلاص..
فوجئت انه عارف كل حاجه،بيخطط،للتار من سنين..
محمد،بغل، القادره،اه لو اطولها كنت ق*تلتها بايدي،حتت..
تار ابويا،لازم أخده بإيدي..

دخل الجد عليهم، بسعاده مستتره ،تم ياولدي جوم انت بالسلامه وتار بوك،وعد تاخده بيدك
محمد، بلهفه، مسكتوها ياجدي..
الجد،جدك وعدك يابن الغالي،تجوم بالسلامه،وتاخد تار بوك،وننصب الصوان، وناخد عزا بوك..
محمد،بعزيمه،هقوم ان شاءالله ياجدي،واخد تاري وتار ابويا بيدي..
الجد،عفارم عليك..
يالا يابطل،جوملنا انت بالسلامه..
واقترب هامسا بأذنه،انت وحبيبه الجلب..
ابتسم بخجل،وحك راسه،دايما فهمني صح انت ياجدي..
ابتسم،الجد..فاهمك يابن الغالي،شهم ياولدي كيف بوك..
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
منذ فتحت عيناها بالمشفي ولا تتحدث،عيناها شارده
موجوعه
أغمض عيناه وهو يراها متقوقعه علي نفسها،علي فراشها منذ عادا للمنزل،يحدثها ولا ترد عليه..

حل الليل عليهم،ولا امل أبدا..
نظر لها بحزن،علي حاله وحالها..
طيله اليوم يحاول معها ولا فائده.
أغمض عينيه وتنهد بحزن وخرج بخفي حنين،لا تأكل،ولا تتحدث..
جلس علي الاريكه بحزن،واضعا كفه علي وجهه يكتم شهقاته حتي لا تسمعها هي،وحيد ضائع،من غيرها.
اعترف لنفسها،هي كل حياته،وما يملك
لن يضيع عمره مره اخري بارضاء من حوله،كل مسئول عن افعاله،ماذا جني هو؟
همس بغصه،ياسمين،محتاجلك اوي،ارجعيلي
انا من غيرك ضايع..
أحست ببروده بجسدها،نظرت حولها يمينا ويسارا،واحست بان ظهرها عاريا،لا احدا خلفها لتلتصق به كالعاده،يحاوطها فتشعر بالدفئ
وكأن عقلها كان بثبات عميق،واشتغل الان،أين هو؟

عادت بذاكرتها،وتذكرت ماحدث،همسه،كلم\اته الحنونه لها.
سالت دموعها،حينما تذكرت ماحدث،لم تكن تريد تلك النهايه،
ابتلعت ريقها وهي تعتدل،تبحث عنه بعينها داخل الغرفه..
شعرت بالوحده تغزو قلبها..أين موطنها وسكنها..
نزلت ببطء ورأت تلك الدم\اء مازالت اثرها علي فخذها،العاري،لقد حاول معها ان تأخذ حماما،ولم تستجب له
توترت،ومنظر الدم\اء يوترها،منذ تلك الليله وماحدث وهي تتوتر من منظر الدم\اء وتخاف وبشده..
صرخت بهلع،فقفز هو من مكانه،راقدا لها..
ياسمين،في ايه،مالك يا حبيبتي..
اشارت بيدها،بخوف،ودموع،وجسدها يرتجف،
عابد،دم،دم،ياعابد..
اقترب،منها متسائلا بخوف،فين ياياسمين،مفيش حاجه
انتي كويسه متخافيش
أشارت لآثا*ر الدم\اء،وببكاء اهو ياعابد،اهو..

أغمض عينه بحزن،وتذكر انها تخاف من منظر الدم\اء منذ تلك الليله..
اهدي ياقلبي تعالي،أغسلهالك..
استسلمت ليديه،تسحبها كيفما شاء..
خلع لها ثيابها ،وسحبها لأحضانه،يهدأ من رجفتها،ششش
اهدي،أنا معاكي،مش هسيبك ابدا..
همست،عابد،احض\ني اوي..أنا خايفه،هما بخير صح

انت في الصفحة 5 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى