ذُهل عقل أم الفتاه وكادت تصرخ مره أخرى،لولا أن وضع يدهُ على فمها قائلاً:أكتمى بلاش فضايح،لو الناس سمعوا صريخك و شافونى هنا هيقولوا أيه،أنا همشى دلوقتي،وهتصل على جوزك يجيلك وهبقى أرجع تانى. من شدة حزن المرأه على إبنتها صمتت ولم تستوعب هروبه،بتلك الطريقه،
بعد قليل جاء والد الفتاه وأحد الاطباء الذى كتب تقرير مبدئى أن الوفاه بسبب إختناقها بتسرب غاز،لكن حُول الآمر على النيابه.للأسف
هكذا ظن هاشم ان القضيه إنتهت،لكن لا يعلم أنه ترك بداخل الفتاه دليل من الممكن أن يدينهُ بسهوله لو تدخل الطب الشرعى.
عوده..
عاد هاشم يشعر بزهو ذكائه،لديه فريسه أخرى يفكر بها،يود أن يلوذ بها قريباً.
…… ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بينما بكليه الطب البيطرى.
دخل وسيم للمحاضره
تفاجئ بجلوس ليلى بين زميلاتها،لا يعرف سبب لأنشراح قلبه هو لم يكن متوقع أن تأتى للجامعه فى تلك الظروف،هى منذ ما يقارب على ثلاث اسابيع لم تحضر،وجاءت اليوم،نظر لها تبدوا بوضوع متهجمة الوجه وعيناها تبدوا منتفخه وحمراء أسفل النظاره الطبيه التى ترتديها،رجف قلبه،لكن تمالك نفسه وبدأ بألقاء المحاضره على طُلابه،وإستمع لأسئلتهم وإستفسارتهم،تعجب من ليلى الصامته فهى كانت دائماً تسأل وتستفسر اليوم صامته حتى أنه لم يراها تتحدث مع زملائها بعد إنتهاء المحاضره تعمد أن يقف قليلاً مع بعض الطلاب يتحدث معهم
ورأى ليلى التى جمعت كتبها وكانت ستخرج من قاعة المحاضره بصمت،إستأذن من الطلاب وذهب قبل
ان تخرج من قاعة المحاضره وقال:آنسه ليلى ممكن تجيلى مكتبى بعد خمس دقايق. أومأت ليلى براسها دون حديث. بعد خمس دقائق.
سمع وسيم طرق على باب مكتبهُ،فأذن لها بدخول متعجب فهى لأول مره تطرق الباب قبل الدخول.
سمح لها بالدخول.
تحدث وهو يشعر بغصه بقلبهُ:
إزي أختك النهارده، أعتقد أنها فاقت. ردت ليلى: أيوا مروه فاقت بس أكيد لسه مش وعيها بالكامل وكمان المُسكنات القويه اللى بيعطوهلها مأثره عليها، حضرتك طلبتنى، خير.
رد وسيم: خير، مكونتش متوقع إنك تجى للجامعه فى الظروف دى إنك كنتى غايبه الفتره اللى فاتت. ردت ليلى: أنا فعلاً مكنتش هاجى، بس لو فضلت فى البيت أو روحت لمروه المستشفى ممكن عقلى يجن، فقولت اجى للجامعه أهو أحاول أفصل شويه، وكمان حضرتك بلغت زمايلى أنك هتحط درجات الحضور وقولت كده كفايه مش هتبقى من كل ناحيه على ماما، مروه فى المستشفى وأنا أشيل ماده علشان قلة الحضور.
تبسم وسيم على تلك الدبش كما ينعتها، لكن ربما ليست دبش، هى صريحه تقول ما يجول بخاطرها دون تذويق أو لف ودوران كما يفعل البعض وقال:
لأ أطمنى دى كانت محاضره عاديه انا كان قصدى عالسيكشن العملى اللى حضرتك مش بتحضريه، بس أكيد متوقع إنك ممكن تكونى بتاخدى المحتوى من زملائك او حتى من عالنت اللى ببلاش بسبب إستغلالك
ل حرنكش. رغم ألم قلب ليلى لكن تبسمت قائله:حنكش،والله ياريته هو اللى كان وقع من عالسطح يمكن كان مُخه نضف شويه او جاله تربنه ومُخه ضاع عالاخر وإرتاحت من غباوته.
تبسم وسيم قائلاً:طب ولما حنكش مُخة يضيع وقتها ابوه هيسيبلك وصلة النت ببلاش؟ ردت ليلى:أكيد هيسيبها رحمه ونور على عقل إبنه،بس حضرتك مقولتش ليه طلبتنى لمكتبك. لم يستطع وسيم منع نفسه من الضحك وقال:ليلى أنا مكنتش أعرف إنك بتشتغلى فى الصيدليه بعد ما بتخلصى محاضراتك. ردت ليلى:وانا كمان مكنتش اعرف أنك بلدنا وتبقى إبن اخت الست مُهره الزهار، بصراحه شوفتك كذا مره داخل لبيت هاشم الزهار، قولت يمكن بتشتغل عنده، تدخل دخل تانى جنب التدريس فى الجامعه، ماهو التدريس برضوا مكنش هيجيبلك عربيه زى اللى معاك وكمان طلعت قريب عيلة الزهار.
تبسم وسيم قائلاً: ده نظام قر بقى ولا نق،ولا حسد. رسمت ليلى بسمه طفيفه وقالت: لا قر ولا نق، ولاحسد، ربنا يباركلك، أنا الحمد لله راضيه بعيشتى،طالما بحط دماغى آخر الليل مش بفكر غير فى الستر والصحه والنجاح ليا ولاخواتى،بس يظهر ربنا كان له رأى تانى فى الستر والصحه،
لو مش وجودك الليله إياه يمكن كان الحقير أغتصبنى وأتفضحت،وكمان مروه أختى رغم ان الأطبه قالوا أن كسورها مش قويه بدرجه كبيره،بس هتاخد وقت على ما تخف،وتقف على رُجليها من تانى،الحمدلله على كل شئ.
نظر وسيم لليلى بنظرة فسرها عقله أنها إعجاب،لا يعلم أنه يتسرب لداخل قلبهُ شعور آخر،قد ينمو مع الأيام.
… ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالوحده
بعد أن إنتهت زينب من عمل تلك الآشعه لوالدة صفاء عادت الى غرفة المكتب قليلاً ثم قامت بممارسة عملها بالوحده، بين المرور بين أروقتها والكشف على بعض المرضى ومداوتهم، لكن أثناء سيرها بالوحده تعجبت أن هاتفها لم تسمع رنين له طوال اليوم الوقت إقترب على العصر، وهذا وقت مهاتفة والداتها لها، هل نسيت، بحثت بجيبها لم تجد هاتفها، قالت: يظهر نسيت موبايلى فى المكتب هروح أشوفه، زمان ماما إتصلت عليا أكتر من مره ولما هرد عليها هتعملى محاضره.
بالفعل توجهت الى المكتب بحثت عن هاتفها لم تجدهُ،تعجبت كثيراً،فأين هو،إهتدى عقلها ربما سقط منها بأى مكان بالوحده،ماذا تفعل وأين تبحث عنه،فهى سارت تقريباً بكل أروقة الوحده،رفعت سماعة ذالك الهاتف الأرضى الذى بغرفتها،وقامت بطلب رقم هاتفها عَل أحداً وجدهُ.
بالفعل سمعت رنين هاتفها.
إنتظرت لبعض الوقت الى ان رد شخص عليها.
تحدثت له قائله:الفون اللى بترد عليا منه ده بتاعى،أنا الدكتوره زينب السمراوى مديرة الوحده الصحيه. رد الطرف الآخر عليها قائلاً:
كويس انا لقيت الموبايل ده وانا كنت فى الوحده،وكنت مستنى صاحبه يتصل عليا علشان أرجعه له،انا من اهل البلد يا دكتوره نص ساعه والموبايل يكون عند حضرتك فى الوحده.
تبسمت زينب قائله:تمام انا منتظراك فى مكتب مدير الوحده. وضعت زينب سماعة الهاتف الارضى وتنهدت قائله: صحيح المال الحلال مش بيروح لو كنت طمعت فى فون الواد مجد يمكن كان ضاع ومرجعش. بينما على الطرف الآخر تبسم رفعت قائلاً:
تودى الموبايل للدكتوره الوحده،ولو سألتك قولها لقيته فى الوحده وانا ماشى وكان عندى شغل مهم،ده اللى خلانى مسالتش اللى ماشين فى الوحده وبلاش تطول قصادها،ولما تطلع من عندها ترن عليا. رد الشخص قائلاً: حاضر يا رفعت بيه.
اخذ الشخص الهاتف وخرج من امام، رفعت الذى تبسم قائلاً:
أما اشوف تأثير المفاجأه اللى محضرها للدكتوره، هيكون ردها عليها أيه.
….. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالوحده.
بالغرفة الموجوده بها مروه
كانت مروه شبه مُستيقظه
وكانت تجلس فاديه معها، تقرأ بعض أيات القرآن، الى ان سمعت همس مروه بشبه آنين، صدقت وقامت ووضعت المُصحف على إحدى الطاولات ثم توجهت الى مروه قائله بلهفه:
مروه حاسه بوجع،أنادى للدكتوره زينب او أى ممرضه تشوفلك مُسكن.
ردت مروه بصوت ضعيف:لأ يا ماما،انا مش حاسه بوجع قوى. نظرت فاديه لمروه بعتاب قائله:كده يا مروه عاوزه تحرقى قلبى عليكى،ليه ترمى نفسك من فوق السطح،عاوزه تموتى كافره وأقعد انا بحسرتك اللى باقى من عُمرى. تعجبت مروه قائله:أنا عملت كده،أنا مش فاكره أنا آخر حاجه فكراها لما كانت ليلى راجعه من الصيدليه واتقابلنا فى مدخل البيت،هى قالتلى انها مُرهقه،وهتدخل تتعشى وتحصلنى عالسطح،وانا سبقتها بعدها مش فاكره أيه حصلى غير أنى فوقت لقيت نفسى هنا مربطه ومتجبسه وحاسه جسمى كله بيوجعني،بس لما الدكتوره جت من شويه وعطتنى الحقنه حسيت براحه شويه.
تعجبت فاديه وكانت ستتحدث لولا سماعهن لطرق على الباب،سمحت فاديه للطارق بالدخول. إرتعشت فاديه للحظه وهى تقول:رامى. رد رامى:أنا جاى أطمن على مروه،حالتها ايه النهارده. ردت فاديه:الحمد لله الدكتوره زينب وكمان دكتور العظام قالوا حالتها كويسه شويه عن إمبارح. نظر رامى لوجه مروه الذى عليه بعض أثار زرقاء،وقال بأقتضاب يتلاعب بذالك الخاتم ببنصرهُ:ربنا يتم شفى العروسه. رغم ألم مروه،لكن وقع بصرها على ذالك الخاتم الذى ببنصر رامى،أغمضت عيناها،تشعر بألم ليس جسدى فقط بل نفسى،تأوهت بأنيين خافت.
تلهفت فاديه قائله:واضح إن مُسكن الحقنه اللى الدكتوره عطتها ليك،بدأ يروح هروح أنادى للمرضه المسؤوله اللى الدكتوره واصتها عليكى تجى تديكى حقنه تانيه وكمان هجيب رقم موبايل الممرضه معايا. نظرت فاديه لرامى قائله:صفوان فين؟ رد رامى:صفوان فى مزرعة الخيل،بيشوف شُغله طالما الزفاف إتأجل، روحى نادى للممرضه شكل مروه بتتألم،وأنا هنا على ما ترجعى نظرت فاديه له ثم لمروه وخرجت من الغرفه،دون غلق الباب خلفها. ذهب رامى واغلق خلفها الباب وأقترب من فراش مروه، وأنحنى قليلاً يقول:
حمدالله على سلامتك، يا مروه فشلتى فى الأنتحار.
إرتعشت مروه من داخلها حين نظرت لعيني رامى التى أختفى لونها وأصبحت مُعتمه كليلة شتاء قاتمه، أبتلعت ريقها، وحاولت التحدث، لم تستطيع صوتها ضاع. نظر لها رامى قائلاً: ساكته ليه مش بتردى ولا لسانك كمان بيوجعك زى بقية جسمك، سؤال واحد اللى هسأله ليكى ومش مستنى منك أجابته
حاولتى تنتحرى علشان متتجوزنيش،أنا قدرك يا مروه اللى مفيش منه مهرب،حتى بالموت.
تحشرج صوت مروه وقالت:ميه،عاوزه أشرب من فضلك.
نظر رامى لدورق المياه الموجود على طاوله بالغرفه، وذهب اليه وأفرغ القليل منه بكوب صغير ووضع شاليمو، به وأقترب من مروه ووضع الشاليمو بفمها، سحبت بعض قطرات المياه، وقع بصرها مره أخرى على ذالك الخاتم بيد رامى، ركزت به لثوانى، ثم تركت الشاليمو
بعد رامى كوب المياه ووضعه جوار الدورق،وعلم من نظرة عيناها ليدهُ انها رأت الخاتم ببنصره
فقال:
الخاتم ده ماما اللى كانت صنعاه بايدها، اللى متعرفهوش إن ماما كانت بتحب الشُغل بالفضه، ونفس الخاتم ده فى إيد رفعت، بس الخاتم ده مش من الفضه ده من الدهب الأبيض، ومدموغ بأسمى، وكانت ماما عملاه أنه يستحمل يتوسع مع الوقت حسب كبر صباعى، الخاتم ده وصلك إزاى، يا مروه، آخر مره لبسته كان قبل يوم حريق السرايا
بيوم واحد. قبل أن تعطى له مروه أجابه دخلت فاديه ومعها تلك الممرضه، ورأين إنحناء رامى قليلاً الذى إستقام بمجرد دخولهن وقال:
زيارة المريض لازم تكون خفيفه، عن إذنكم.
غادر رامى تحت نظر مروه، التى تشعر بألم فتاك بقلبها، ماذا تخبرهُ عن الخاتم، وماذا تقول أنها رأت والداها تلك الليله يخرج من خلف المزرعه وبيده إحدى المُهرات.
فلاش باك……
***
حين كانت مروه بالحاديه عشر من عمرها.
أثناء لعب مروه مع رحمه أخت رامى فهما بفضله أصبحن صديقتين الفرق بينهم اربع سنوات فقط بحكم تقارب عمرهن،أصبحت مروه تدخل الى داخل السرايا وتلعب معها بلعبها القيمه،وايضاً اوقات كثيره كان ينضم لهن رامى باللعب،
ذالك اليوم لعبت مع رامى، الذى ربما دون إنتباه منه وقع من يدهُ ذالك الخاتم،
التى تعثرت مروه به أثناء سيرها بحديقه السرايا، علمت سريعاً أنه لرامى فهى رأته كثيراً بيدهُ، كانت ستدخل تعطيه لها لكن والداها نادى عليها وأخذها معه ليعود للمنزل فوقت عملهُ إنتهى ويريد الراحه، ذهبت معه على أمل انها ستاتى بالغد وتعطى الخاتم، ل رامى.
بالفعل ذهبت مع والداها الى المنزل.
تناولت العشاء معه هو وأمها وأختيها الصغار.
لكن تحدث والداتها قائله:
البلد كلها بتتكلم عن العامل اللى سلمه هاشم الزهار بعد ما تهمه بسرقة الخاتم بتاعه، والعامل بيقول إنه مسرقش حاجه، ده كان لاقاه وهو ماشى فى المزرعه، بالصدفه. رد صفوان: هاشم الزهار أكيد كذاب، هو واطى ومعندوش أخلاق، غير معرفش فيه بينه وبين رضوان الزهار خلاف معرفش ليه، عالعموم ملناش دعوه به، قومى اعمليلى كوباية شاى.
بعد وقت نام كل من بالمنزل، لكن عقل مروه الصغير هيئ لها أنه ربما يتهمها رامى بسرقة الخاتم مثل ذالك العامل، اصبحت فى الفراش تتقلب يمين ويسار خائفه تهلوس، بالشرطه تقبض عليها توضع بالحبس، أهتدى عقل الطفله وقامت من الفراش وتسحبت وخرجت من المنزل كان الوقت فى الثانيه عشر بليالى الصيف، سارت بالطريق خائفه، تقول:
أنا هرمى الخاتم من وراء السلك اللى حوالين السرايا والمزرعه ومحدش هيشوفنى، بالفعل أقتربت مروه من تلك الأسلاك الشائكه التى تلف حول السرايا والمزرعه، لكن فوجئت بلهيب نيران قويه تلتهم المكان بأكمله، نيران حارقه تلتهم الأخضر واليابس، حديقة السرايا أصبحت كتل ناريه، تتطاير النيران بكل مكان، من يرى النار يُقسم أن لن يخرج منها كائن حي،
دخان النيران يتصاعد للسماء الرؤيه تعتم النيران، أصبح كل شئ يشتعل بسرعه، وضعت يدها على تلك الأسلاك، لكن الأسلاك حرقت كف يدها، عادت للخلف وكادت أن تقع على ظهرها، لولا أن إصتطدمت بذالك الرجل الملثم الذى رأت عيناه بها إنعكاس النيران، عيناه كوحوش افلام
الرعب، خافت وجرت مُسرعه، خُيل لها أن ذالك الرجل يلحقها، كانت تقع وتنهض سريعاً، الى أن إقتربت من باب خلفى لمزرعة الخيول، كانت الصدمه الثانيه، والداها يخرج ويسحب بيده أحدى المُهرات، ابتعد بها سريعاً عن المكان، كانت صدمة عمرها التى دمرت قلبها، والداها سارق، وهى أخذت ذالك الخاتم، سمعت أن السرايا لم يخرج منها سوا، رفعت الزهار ورامى أخيه الذى إحترق جسدهُ بالكامل قد يواجه الموت هو الآخر، صديق طفولتها سيموت كما ماتت بقية عائلته، دعت له الله أن يترآف به، ويحيا بعيداً عنها ويكفيها ذالك الخاتم ذكرى منه، وذكرى نهاية طفولتهم و طريقهم.
عادت مروه من ذكرى الماضى على شعورها بألم أختراق سن تلك السرنجه التى أعطتها لها الممرضه التى لم تخدر فقط وجع جسدها، بل خدرت معه عقلها لتعود للنوم، الذى ربما يغيب عقلها لكن بداخلها مازالت تشعر أنها إبنة ذالك السارق وليس هذا فقط فربما يكون والداها مشارك بأشعال تلك النيران.
……. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالوحده الصحيه. دخل ذالم الشخص وقام بأعطاء الهاتف، ل زينب شكرته وغادر سريعاً تبسمت وهى تفتح الهاتف قائله: زمان الف مُكالمه مش بس من ماما وتلاقى بابا كمان ومش بعيد الواد مجد.
تعجبت حين لم تجد أى مكالمات فائته، وتعجبت أكثر حين رنت هى على هاتف والداتها، يعطى رنين ولا يوجد، رد
كذالك هاتف والداها، بدأ يساورها بعض القلق، فقامت بالاتصال على الهاتف الأرضى الخاص بهم، لكن لارد أيضاً، إزداد القلق،
لكن دخلت إحدى العاملات تخبرها بوجود مريض بالمشفى، فنهضت وذهبت للكشف عليه وعادت بعد وقت
عاودت الأتصال على والدايها، لكن لارد
فكرت ان تهاتف مجد ربما يعرف شئ، لكن أجلت الفكره قليلاً، وجلست بين الحين والآخر تتصل عليهم وقامت بأشغال فكرها بالمرور على غرف الوحده حتى لا تفكر بالسوء
الى قبل المغرب بقليل دخلت الى مكتبها
جلست زينب على المقعد مُنهكه تشعر بالأرهاق الشديد هى تقريباً منذ يومان لم تنم بدرجه كافيه.
أغمضت عيناها لثوانى قبل أن تفتحها وهى تسمع صوت رساله آتت لهاتفها
نظرت للهاتف بتأفُف وقامت بفتح الرساله لم تكن غير صوره، لكن مهلاً، الصوره بها منظر مُخل لها مع ذالك الهمجى،ثم أتت عدة رسائل بصور مختلفه
سخرت زينب منها وقامت بأرسال رساله:
فاشل قوى اللى عمل للصور دى فوتومونتاج، غير المصمم شكله غبى وفاشل.
تبسم رفعت وهو يقرأ الرساله إذن الصور قد وصلت إليها، ورأتها ليرسل لها رساله أخرى. تنهدت زينب بزهق وفتحت تلك الرساله، لتهب واقفه، قائله:
لأ كده كتير، كتير قوى كمان أنا هروحله بنفسى وهعرف إزاى اوقفه عند حدهّ. بالفعل بعد دقائق
دخلت زينب الى إحدى غرف الأستقبال بسرايا الزهار تبسم رفعت الجالس على أحد المقاعد قائلاً
ببرود: إتأخرتى خمس دقايق السكه من الوحده للسرايا متاخدش الوقت ده كله، عالعموم مش مهم، المأذون مستنى فى الصالون الكبير ومعاه والدك الأستاذ صفوت السمراوى كل شئ جاهز على إمضتك . .
تحدثت زينب بتعجب وقوه قائله: بابا هنا فى الصالون فين ماما، يا رفعت، عارف لو بس صابها خدش أنا مش هيكفينى فيك عمرك. تبسم رفعت ببرود: أهدى يا دكتوره بلاش طريقتك دى، عاوزه تشوفى ماما يبقى تمضى على كتب الكتاب، بعدها نتفاهم قبل ما تمضى على قسيمةالجواز، أنا مش هرد عليكى. قال رفعت هذا ونهض من مكانه وسار بضع خطوات قائلاً: على فكره أنا طلبتك من باباكى وهو قال موافق،طالما دى رغبتك، وهومستنى دلوقتي فى الصالون مع المأذون والشهود، وميعرفش طبعاً، عن إختفاء والدتك.
إغتاظت زينب قائله: سهل أمضى على قسيمة الجواز، وسهل بعدها أطلق، بس صدقنى إنت الخسران،أنا مش خسرانه حاجه،مجرد ورقه تتبدل بسهوله لما أقدم دعوة خلع منك وأفضحك فى البلد قدام أهلها. تبسم رفعت ببرود:بعد ما تمضى على قسيمة الجواز،يحلها ربنا، بلاش كلام كتير، المأذون مستنى فى الصالون الكبير يلا تعالى ورايا. سارت زينب خلف رفعت لو بيدها لقتلته بلا رَفة جفن لها، دخلت الى غرفة الصالون، غرفه واسعه للغايه بها أكتر من أريكه ومقاعد كثيره، رأت والدها يجلس يتحدث مع شابين رأتهم سابقاً بالوحدة ومعهم رجل ذو وقار، لابد أنه المأذون.
تبسم رفعت قائلاً: أهى العروسه أخيراً وصلت، كان عندها شغل كتير بالوحده، وأخيراً خلصته، أتفضل يا حضرة الشيخ خد موافقتها و أعقد القران. نظرت زينب لوالدها الذى نهض مبتسماً يقول بلوم:
كده يا زينب تخضينى عليكى وتبعتى ليا رساله إنك تعبانه ومحتاجه إنى اجيلك لهنا ولما اجى الاقى رفعت الزهار فى إنتظارى ويقولى دى مزحه منكم علشان أجى وأوافق على كتب كتابكم، أنا كنت هرفض، بعد الخضه اللى إتخضيتها، بس هو قالى عامل الموضوع مفاجأة ليكى، وصدقته لما شوفت رسالتك اللى بعتيها ليا عالموبايل كويس إنى جيت من غير ما أقول ل هاله كان زمان عقلها تار منها.
نظرت زينب ل رفعت الذى يبتسم بزهو، راجع عقلها قول والداها عن رسالتين وصلتا له من هاتفها الذى كان مفقود، إذن هاتفها كان مع ذالك الوغد الذى نظم تلك الكذبه، إبتلعت حلقها وحاولت الثبات قائله: معليشى يا بابا، هو كل شئ جه بسرعه، وكويس إنك مقولتش ل ماما كانت إتخضت. تبسم رفعت قائلاً: أظن الأوراق قدامك يا حضرة الشيخ وافيه لكتب الكتاب والأستاذ صفوت وكيل العروسه، والعروسه نفسها حضرت، بلاش تضييع وقت لأن بعد شويه هيبدأ المعازيم فى الحضور.
تبسم المأذون قائلاً: تمام يلا نبدا فى عقد القران وبالرفاء والبنين،أتفضل حط إيدك فى أيد والد العروس الدكتوره،وضع رفعت يده بيد والد زينب وبدأ المأذون يتلوا تراتيل الزواج وخلفه يرد رفعت ووالداها
الى أن
أتم المأذون عقد القران
وقال: أتفضلى يا رفعت بيه أمضى مكان الزوج والأستاذ رفعت يمضى مكان وكيل العروس، بالفعل مضى رفعت ثم مضى والد زينب، تبسم المأذون وقال: أتفضلى إمضى يا دكتوره ومن ثم الشهود، السيد رامى الزهار، والسيد وسيم الشامى.
تقدمت زينب، ونظرت لوالدها الذى يبتسم لها، ثم نظرت، ل رفعت الذى يبتسم هو الآخر لا تعرف سبب لبسمته غير أنها زهو بما ناله، لكن مهلاً هو مُخطئ فعقد القران من السهل إبداله بورقة طلاق قبل نهاية سواد الليل.
مضت زينب على عقد القران، ومضى وسيم ورامى كشهود، وذهبوا وباركوا، لرفعت، بينما إحتضن صفوت زينب وهنئها قائلاً:
كان نفسى تبقى هاله حاضره وكمان مجد أخوكى. تبسم رفعت قائلاً:
إنشاء الله هنعمل حفله تانيه بحضورهم، ممكن أخد الدكتوره خمس دقايق بس وهنرجع تانى.
تبسم صفوت له بموافقه قائلاً: خلاص مبقتش محتاج إذن هى خلاص بكتب الكتاب بقت مراتك رسمى إنتهت ولايتى عليها. تبسم رفعت قائلاً: حضرتك هتفضل صاحب الكلمه والأمر عليها، هما خمس دقايق وراجعين تانى، عن إذنكم. مد رفعت يده ومسك يد زينب التى كادت أن تقتله لولا تحكمت بنفسها، وسارت خلفه
دخل بها الى إحدى الغرف بالسرايا عباره عن غرفة نوم متوسطه. بمجرد أن دخلا الى الغرفه.
نظرت له زينب بحده، ثم قامت بصفعه صفعه قويه
كادت نيران عيناه تحرقها لو لا تحكم بها
قبل أن تقول له:
جوازنا بالغصب، يعنى جواز باطل، بل الورقه وأشرب ميتها عالريق
لم تشعر بعدها
الأ أنها مُلقاه على الفراش يكتم أنفاسها بقُبلاته العنيفه، التى أدمت شفتيها
حين تركها تلتقط أنفاسها، تبسم وهو يراها تصارع الهواء لتتنفس وهى
مازالت نائمه بالفراش،
بينما وهو رفع نفسه عنها قليلاً ينظر لها بزهو
قائلاً: قبل ما تتكلمى أو تمدى أيدى، أبقى أعرفى مين الى قدامك، مش أبن رضوان الزهار الى يسيب أيد تتمد عليه، أحمدى ربنا أنك مراتى وأن ده كان ردى رغم أنها تتنفس بصعوبه،لكن ردت قائله:
مُغتصب حقير.
تبسم بخبث،وهو يمد يدهُ يفتح أزرار كنزتها.
وضعت يدها على يدهُ قائله برعشه:هتعمل أيه؟ شعر برعشة يدها على يدهُ تبسم بسخريه يقول:أيد الدكتوره بترتعش، راحت فين شراستك،مش هتنفعك شراستك معايا ،وردى على القلم،،، هو أنى هحققلك الكلمه الى قولتيها،مُغتصب،،،هغتصبك. قال هذا وقيد يديها الأثنين،وأحكم جسدها أسفل جسدهُ،وعاد يُقبلها مره أخرى،لكن فجأه نهض عنها. يبتسم بسخريه قائلاً:ألبسى هدومك يا دكتوره،ماليش مزاج أغتصبك النهارده،بس ده كان مجرد درس صغير،للى يحاول يتحدى،،،،، رفعت الزهار وأطمنى مامتك هنا فى السرايا. تنهدت زينب براحه قائله: والمأذون كمان أكيد لسه فى السرايا، خلينا نطلق.
نظر لها رفعت ساخراً يبتسم وخرج دون رد.
…
أسفةعالتأخير، مع أن الاحد لسه مخلصش، بس كنت خارج البيت ولسه راجعه. ميعادنا الثلاثاء.
#يتبع
للحكايه بقيه. الشعله الثانيه عشر
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
طرق رفعت على باب إحدى الغرف
لم تنتظر زينب أن يسمح بالدخول وفتحت مقبض الباب ودخلت، بلهفه سُرعان ما تحكمت بها وهى ترى والداتها تجلس مع تلك الجده إنعام ومعهن محاسن وإمرأه أخرى . وقفت هاله مبتسمه،وحضنتها قائله:
أخيراً جيتى من الوحده،مش مستغربه أنا متوقعه تنزلى بكره للوحده تمارسى شغلك.
تبسم رفعت ولف يدهُ حول خصرها قائلاً:لأ زينب من الليله أجازه لمدة أسبوع،مفيش خروج من السرايا. للحظه تفاجئت و رجفت زينب من وضع رفعت يدهُ حول خصرها،ولكن تضايقت وحاولت أن تُبعد يدهُ عن خصرها،لكن هو تشبث بيدهُ على خصرها. تبسمت إنعام وقامت تضمها هى الأخرى قائله:
أنا وزوزى خلاص هنبقى مع بعض طول الوقت من أول مره شوفتك فيها قولت هجوزك للواد… رفعت حفيدى، مفيش واحده هتعرف تربيه غيرك.
تبسمت مُهره قائله: ليه كده بس يا مرات خالى، هو فى زى رفعت إبن أخويا، خلينى أعرف نفسى للدكتوره ..
أنا مُهره الزهار، أبقى بنت عم والد رفعت ، يعنى فى مقام عمته، وكمان أبقى مرات هاشم الزهار. قبل أن ترد زينب مصمصت إنعام شفتاها قائله بسخريه: للأسف، مش عارفه كان فين عقلك، يلا كله من قلة البخت. سئم وجه مُهره لكن تداركت القول وقالت:
مبروك يا دكتوره، سمعت عنك وبصراحه كان نفسى أتعرف عليكى، ومفيش مناسبه أحلى من كده، أهلاً بيكى فى عيلة الزهار.
رسمت زينب بسمه هذا الهمجى يضع يدهُ حول خصرها كأن يدهُ إلتصقت بخصرها، حتى حين جذبتها إنعام يدهُ لم تفارق خصرها
مدت يدها ووضعتها بيد مُهره قائله: أهلاً وسهلاً إتشرفت بحضرتك. تبسمت مُهره قائله: أيه حضرتك دى كمان، قوليلى، يا عمتو.
تبسمت زينب دون رد، كل تفكيرها فى كيف تتخلص من يد ذالك الهمجى الذى لا يستحى، وهو يضع يدهُ على خصرها أمامهن، تود الأختلاء بوالداتها ومعرفة كيف آتت هى الأخرى الى هنا وكيف تقبلت هى ووالداها، أن تتزوج من هذا الهمجى الوقح، وبالفعل آتت نجده لها
حين دخلت إحدى الخادمات،وأقتربت من رفعت قائله بهمس:
رفعت بيه الميكيب إرتيست وصلت وكمان الفستان وصل، وفى الاوضه اللى حضرتك قولت عليها. تبسم رفعت يومئ برأسه لها، ثم نظر لوالدة زينب قائلاً: المفاجأه وصلت، ممكن يا مدام هاله أنتِ وزينب تجيوا معايا.
تبسمت هاله قائله: بلاش مدام هاله دى، خلاص بقينا أهل ناسى أنى حماتك، قولى يا طنط،ويلا بينا عاوزه أشوف المفاجأة. تبسم رفعت لها بود، وسحب زينب معه لتسير لجوارهُ، وأمامهم هاله. حين خرجت زينب من الغرفه إقتربت من أذنهُ هامسه: شيل أيدك من على وسطى لأحسن هكسرهالك، وبطل وقاحتك دى، متفكرش الشو ده هيدخل عليا، أنا مش عارفه إنت إزاى أقنعت ماما وبابا، يوافقوا عليك ويرحبوا بالشكل ده، أكيد خدعتهم، ببرودك بس إستنى عليا، بقى كتبت مؤخر الجواز مليون جنيه، أنا هخليك تدفعهم قبل من شهر.
تبسم رفعت ببرود هامساً بأذنها: هنشوف و أهو الغلابه يستفادوا بالمبلغ. وبالفعل ترك خصرها،ليفتح إحدى الغرف،
دخلت اولاً هاله التى سعدت كثيراً،ثم دخلت خلفها زينب التى تعجبت،وهى ترى بالغرفه
فتاة وهنالك فستان ليس زفاف،ولكن يشبه فستان الزفاف بلون أبيض يميل لزُرقة امواج البحر،لامع وبه بعض التطريز الأمع رائع التصميم، كما أنه لديه حجاب من نفس لونه ونفس التطريز تقريباًً، لا تنكر ذوق الفستان، لكن صمتت حين تحدثت والداتها قائله:
ذوق الفستان شيك قوى وبسيط مش مبهرج، أنتم كنتم عاملين حساب كل حاجه، وكانت مفاجأه حلوه قوى.
تبسم رفعت يقول: بصراحه الفستان كان مشاركه بينى وبين زوزى إختارناه سوا من موقع عالنت، بس أكيد هيبقى أجمل لما زوزى تلبسه، هستأذن أنا علشان أجهز وكمان تلحق الوقت خلاص المغرب آذن وشويه والمعازيم هيبداوا يحضروا. تبسمت هاله قائله: كانت فكره حلوه منك إنك تقعد إنت بين الرجاله فى الصوان اللى فى الجنينه، والستات تقعد هنا فى السرايا. تبسم رفعت يقول: بصراحه مش فكرتى، دى فكرة زوزى، عن إذنكم. قال رفعت هذا وغادر الغرفه، سريعاً، يعلم أنه لو بقي بالغرفه أكثر من هذا ستفسد زينب كل شئ خطط له.
بينما زينب همست بغيظ:
زوزى!
أغتاظت زينب من تلك الكلمه،ولكن إقتربت منها تلك الفتاه التى كانت بالغرفه قائله:
إتفضلى ألبسى الفستان،علشان نلحق نعمل الميكب،الوقت خلاص قذف. تنهدت زينب قائله:تمام ممكن تسيبنى انا وماما لخمس دقايق من فضلك. زفرت الفتاه قائله:تمام،بس مش أكتر من خمس دقايق. امائت لها زينب برأسها. خرجت الفتاه،وأغلقت خلفها الباب. نظرت زينب لوالداتها قائله بأستفسار:
بابا قالى أن فى حد إتصل عليه وقاله إنى تعبانه ومحتاجه له ولما جه لهنا قابل زفت قصدى،رفعت،وطلبنى منه وانا بعت له رساله عالموبايل انى موافقه،وحضرتك جيتى إزاى،بقى لهنا.
ردت هاله:نفس اللى حصل مع باباكى انا كنت فى شركة التامينات وجالى رساله منك إنك تعبانه بس باعته ليا عربيه تحت شركة التامينات علشان اوصل ليكى بسرعه ركبتها ولما وصلت لهنا لقيت رفعت بيقولى إن ده كان فخ بينك وبينه علشان تجيبنى انا وباباكِ هنا،ولما بعت لموبايلك رساله قولتليى موافقه،وقعدت شويه مع الست إنعام وبعدها جت مدام مُهره قعدنا مع بعض،ناس تدخل القلب من أول ما تشوفيها. تنهدت زينب ثم زفرت نفسها قائله:يعنى أنا موبايلى كان النهارده،واخد دور الخاطبه،
وحضرتك إنتِ وبابا اول ما رفعت قالكم إننا هنتجوز،وافقتوا ورحبتوا بالأمر هو انا بلوه بتخلصوا منها بسهوله كده.
تبسمت هاله قائله:لا يا حبيبتى،إنتى عارفه إنى أنا وبابا قد أيه بنحبك وبنثق فى قراراتك،وبعدين ناسيه إنك جيبتينا قبل كده بنفس الطريقه لما كنتى هتكتبى كتابك مع سميح،بس فرق كبير،سميح انا عمرى ما إرتاحت لا له ولا لأهله،إنما العكس مع رفعت،ده يدخل القلب،وشخصيه قويه،وأهله ناس عسل وكفايه مش هيبقى ليكى حما،أبوه وأمه ميتين،مفيش غير الست إنعام دى وشكلها كده بتغيب،دى كل شويه تسألنى إنتى مين،بس إفتكرتك أول ما دخلتى. تعجبت زينب قائله:وهى الأسباب دى اللى خلاتكم توافقوا على الجوازه دى،مفيش أى شئ غريب،لفت نظركم،إن تليفونى مثلاً يكون ضايع،وأن مش أنا اللى برد عليكم.
ردت هاله ببساطه وهى تتصل على هاتف زينب التى سمعت رنينه معها :ما موبايلك بيرن فى جيبك أهو،ضايع فين بقى ،وبعدين بطلى رغى وتضييع وقت،يلا أدخلى خدى شاور دافى كده عالسريع علشان تحسى بانتعاش،وأنا والميكب أرتيست هنخليكى قمرايه،مع إنك قمرايه،بس رفعت بقى قال ان حفله الستات هتبقى لوحدها والرجاله لوحدهم،بس علشان خاطر خطيبة أخوه يا حرام بيقول فى المستشفى وإتزحلقت على سلم بيتهم وقال إنهم كمان كانوا هيتجوزوا معاكم بس الظروف بقى،ولازم يراعى مشاعر أخوه.
تعجبت زينب قائله: كمان حكالكم على خطيبة أخوه،يا سلام رفعت ده ساحر.
… ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد وقت من عقد القران
بسرايا الزهار
بمكان واسع وكبير جوارمضمار الخيل
كان صوان كبير للرجال
فكان المدعوين ما بين كبار رجال البلده وبعض رجال السياسه بالمحافظة ، ورجال الاعمال وبعض الضيوف المُهمين
كان رفعت يجلس يرتدى بذه رسميه بماركه شهيره، يضع فوق كتفيه تلك العباءه العربيه المُطرزه بخيوط الذهب من على الكمين ومن الأمام، كان صاحب هيبه وحضور طاغى، حقاً عريس يليق بأسم الزهار الكبير فى سوق الخيول
كان يجلس على يمينه وسيم وعلى اليسار رامى الذى نحى مشاعره كعاشق إختار القدر الا يجتمع مع عشيقتهُ الليله تأجل الوقت،لكن كان سعيد بزواج أخيه،فرُبَ ضرةٍ نافعه،تأجيل زواجه جعلهُ يرى أخيه الذى كان يرفض الزواج… هو العريس كانت البسمه تزين وجوه الثلاثة فرسان،يلتقون التهانى ويرحبون بالمدعوين،الى أن دخل هذان الأخوين الى المكان.
كان رفعت شارد كيف سيتعامل مع تلك الشرسه ولما فعل كل هذا بهذا الوقت الصغير مسافة ساعات،لو أحداً قال له صباحاً مساءً سيكون عُرسك ليلاً لقال له أجُننت،هو حقاً،جُن من أفعال تلك الشرسه،لكن هو روض مُهرات وخيول، كان من الصعب التعامل مع شراستها،وتلك لن تكون أكثر جموح منهم
تبسم وهو يتذكر رجفتها حين وضع يدهُ حول خصرها، لكن
عاد من شروده على قول رامى له:
رفعت شوف مين اللى حضروا، ربنا يستر، هاشم وهشام مع بعض.
تبسّم رفعت بزهو قائلاً يا مرحب بيهم. تعجب رامى وكذالك وسيم
وقفوا يستقبلوهما،
مد هشام الزهار، يده أولا يصافح وسيم ثم رفعت ثم رامى، كذالك فعل هاشم، رغم تحفظ رفعت لكن صافحه، وضغط بقوه على يدهُ مرحباً بفتور خفي:
أهلا وسهلا بكبار عيلة الزهار. تبسم هشام قائلاً: ويا ترى بقى إحنا كبار عيلة الزهار، قيمه ولا سن؟ رد رامى: متفرقش، ياهشام باشا، أهلاً نورتوا الفرح. تحدث هاشم قائلاً: غريبه إزاى الفرح هيكمل والعروسه أعتقد لسه فى الوحده، غير فين صفوان المنسى مش باين فى المكان.
رد وسيم: ما هو فرح رامى إتأجل على العروسه ما تشد حيلها إحنا فى فرح رفعت. تعجب هاشم وهشام بالأكثر، وقال: فرح مين!؟
رفعت هيتجوز.! رد رفعت: وليه متجوزش ناقص ولا عندى عِله تمنع جوازى، ياااا هشام باشا. تنحنح هشام قائلاً: لأ أبداً محدش يقدر يقول كده، بس إستغربت، ويا ترى مين سعيدة الحظ اللى فازت بفارس عيلة الزهار. نظر رفعت لوجه هاشم وقال:
معتقدش إنت هتعرف مين سعيدة الحظ، لكن هاشم الزهار، أكيد هيعرفها، سعيدة الحظ هى…. الدكتوره زينب السمراوى، حتى والداها هنا وكان جانبى من شويه، بس بيرد على تليفونه وراجع تانى.
صدمه، لا بل صاعقه سمعها هاشم، أصمته، لدقيقه، تلجم لسانهُ، كيف حدث هذا، كيف سبقه ونال الطبيبه. تبسم رفعت على قسمات وجه هاشم التى تغيرت بوضوح، ظهر عليها الغلول، لكن تدارك هاشم قائلاً:
مش غريبه إنك تتجوز إنت والدكتوره فى يوم وليله كده.
رد رفعت بثقه: مش غريبه ولا حاجه الحب مش محتاج لوقت طويل، أنا والدكتوره من أول ما شوفنا بعض، ربنا زرع فى قلوبنا ود ووفاق لبعضنا، وطلبت إيديها من والداها وهو وافق على موافقتها، وكنت ناوى أعملها مفاجأة فى فرح رامى، بس للأسف إنت عارف،اللى حصل لعروسة رامى، قولت يمكن دى إشاره من ربنا، إنى أسبق رامى وأتجوز قبلهُ. تبسم رامى، كذالك تبسم وسيم وقال: فعلاً النصيب بينادى صاحبه، وده اللى حصل،إن الدكتوره تجى لهنا علشان تتقابل هى ورفعت وتكون من نصيبه.
نظر هاشم لثلاثتهم،لديه غِل كافى،بأحراق هؤلاء الثلاث الآن،كيف إتحدوا،وتوافقوا مع بعضهم،رجوعهم الثلاث الى البلده له تاثير عليه،وعلى قوته السابقه،كان هو صاحب الكلمه،لكن منذ عودة رفعت ورامى منذ سبع سنوات،تقاسمت ليس فقط البلده ولا المحافظه أعجابها وتحيُزها ما بينه وبين رفعت وظلهُ رامى، والآن عاد هذا الثالث منحاز معهم، كيف يستطيع أن يسترد مكانته بالبلده والمحافظه، بل بسوق الخيول بأكمله فالثلاث لديه خبره كافيه بالخيول وكيفية التعامل معها،لابد من وقوع ذريعه بين هؤلاء الثلاث،فكما يقول المثل
“فرق تسود”
٠٠~~~~~٠٠٠٠٠٠٠
بعد وقت إنتهى حفل الزفاف
دخل رفعت بصحبة رامى ووسيم الى داخل السرايا، فلقد إنفضت النساء أيضاً، لكن بردهة
السرايا
تحدث رامى قائلاً: انا مستغرب، إنت اول مره تمد إيدك وتسلم على هاشم الزهار مع إنه سبق ومد أيده لك يوم زفاف ابن النائب، وإنت إتجاهلت مدة إيده، ورميت العصايه عليه. رد رفعت ببساطه:
تعرف المثل اللى بيقول
(إن جالك عدوك دارك خاويه، وإن قابلك فى الخلا خاليه)
وكمان انا ناوى أغسل أيدى بدييول أطهرها. تبسم رامى ووسيم الذى قال:
ها يا كبير ناوى تشرفنا الليله مع الدكتوره. تبسم رفعت قائلاً: الدكتوره لو قربت منها الليله دى بعد اللى عملناه، مش بعيد تقروا الفاتحه عليا قبل الفجر.
تبسم رامى قائلاً: كبير عيلة الزهار خايف من ست، عيب عليك إنت لفيت أبوها وامها فى دقايق وأقنعتهم بجوازك من بنتهم، هتقف هى قدامك،لو مش عارف خفاياك كنت قولت سلام يا رجوله. تبسم رفعت قائلاً: لأ متخافش الرجوله موجوده، بس أنا لسا قدامى هدف عاوز أوصله، مش عاوز أموت الليله على إيد الدكتوره. تبسم وسيم ورامى وهما يدخلان خلف رفعت الى غرفة الصالون الكبيره.
توقف رفعت يخفُق قلبه بشده وهو يرى تلك الأميره البديعة الجمال، القليل من مساحيق الجمال أعطت لها توهج آخاذ، كذبوا حين وصفوا أميرات الخيال، فتلك تفوقهن جمال وفتنه، بثوبها الذى يشبه أمواج البحر من بعيد، هى لا وصف يكفيها حقها. تدارك رفعت نفسه ودخل مبتسماً. إقترب صفوت من زينب وقام بجذبها من يدها للسير معه، وتوقف أمام رفعت ومد يد زينب له قائلاً: بسلمك بنتى، أوعدنى أنك تصون الأمانه. مسك رفعت يد زينب وإنحنى يُقبل جبينها، ثم نظر لصفوت قائلاً: أمانتك فى رقابتى.
رأت زينب نظرات الثقه من والداها لرفعت كم ودت أن تصفعه أمامهم قائله: هذا الكاذب يخدعكم، هى وافقت على ذالك الزواج، بالأجبار والمساومه منه، لكن يبدوا أن لديه طريقه فى أقناع من أمامه، بتمثيل الرجوله والشجاعه، لكن لن يدوم ذالك كثيراً، ستظهر حقيقته عاجلاً أو آجلاً، ووقتها لن تشفع له أمامهم تلك الشجاعه الكاذبه. أتت الجده إنعام وشدت يد زينب من يد رفعت قائله:
زوزى هتنام معايا الليله. تعجب الجميع وقالت مُهره: جرى ايه يا مرات خالى، إنت عارفه إن الليله دخلة رفعت والدكتوره.
ردت إنعام بتصميم: وماله بكره الليالى جايه كتير، انا قولت زوزى هتنام فى حضنى الليله، يعنى هتنام فى حضنى، ومفيش إعتراض.
تبسمت زينب بمكر قائله:
وأنا مقدرش منفذش طلب لتيتا هو أنا أطول أنام جنب تيتا إنعام الجميله. تبسمت إنعام قائله: حلوه تيتا منك مش زى الجلنفات اللى بيقولولى يا جدتى، يلا يا بسكوتى، أنا حاسه إن دماغى من السهر خلاص قربت تهنج. تبسمت زينب وسارت جوار إنعام تبتسم بانتصار، لكن قبل ذالك همست فى إذن رفعت قائله بتشفى: تصبح على خير، يارفعت يازهار….. عدت الليله وأنا مش مراتك.
تعجب الجميع ولكن سُرعان ما إبتسموا الأ رفعت الذى كان يود الأختلاء، بزينب الليله، ليس كزوجه، بل كان يريد فقط قُربها والشعور بانفاسها قريبه منه.
…… ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باستطبل هاشم.
كان صدى صهيل ذالك الجواد القوى، يرج االاستطبل ، كان العامل بالخارج يسمع صوت الجلدات عليه، للحظه فكر بالدخول للأستطبل ومنع هاشم من جلده، لكن خاف، أن يترك الجواد ويجلده هو،
كان يجلد الجواد يزيد فى جلده بقسوه حين ياتى الى خياله تلك الطبيه يتراقص طيفها، وهى تشاطر رفعت الفراش، يتخيلها معه تتطارحه الغرام، يُقبلها يتمتع بها بين يديه، نيران تسحق قلبه، كيف ومتى أُعجبت الطبيبه برفعت، لا ليست فقط أُعجبت به بل تزوجته، بهذه السرعه، كيف فاز رفعت، بتلك الطبيبه، كيف وصل إليها قبله، كان هناك خطوه واحده بينه وبين الطبيبه، لكن إختطفها رفعت، قنصاً منه، صهيل الجواد يصرخ
بالأستطبل كانه يطلب الرحمه، لكن يطلبها من من من قلب تجرد من الأنسانيه، قلب حقود، كل ما يريده بالحياه هو الحصول على ما تشتهى نفسه من ملذات حتى لو كانت على حساب تحطيم غيرهُ……
لكن فجأه شعر بألم بيدهُ وجثى على رسغيه يلهث، حتى أن الجواد كاد أن يدهسه، وهو يتحرك لكن تفادى ذالك وإبتعد عنه، لكن دهس إحدى يديه، ليصرخ هو من شدة الآلم.
…….. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باليونان
فتاه تستمتع مع شاب بالقُبلات الحراقه، ليس هذا فقط بل تشاركه الفراش، بمهاره
قطع وصلة الغرام، صوت ذالك الهاتف الذى لا يكف عن الرنين.
أبتعدت عن من معها بالفراش، وجذبت ذالك الهاتف، وأجابت وهى نائمه بتذمر قائله باليونانيه:
دادى… ده وقت إتصالك عليا، ألا تعلم فرق التوقيت. رد عليها باليونانيه أيضاً: ليس هناك بين مصر واليونان فرق توقيت نحن بنفس التوقيت “ريما”، إتصلت عليكى لشآن هام لا يؤجل للصباح. تأففت ريما قائله:وما هو هذا الآمر الخطير الذى لا ينتظر الى الصباح،دادى. رد هشام:الآمر يخُص رفعت،لقد تزوج رفعت الليله. أعتدلت ريما وقالت بالعربى:قولت أيه رفعت إتجوز الليله،إزاى مش كنت بتقول،رامى هو اللى هيتجوز.
رد هشام: لما سألته قال أنه كان عاملها مفاجأة. ردت ريما بغيره وإستقلال: شكلها ايه اللى إتجوزها رفعت دى، أحلى منى؟ رد هشام:أنا مشوفتهاش،بس لما سألت هاشم عليها مردش عليا وكان مضايق حتى مرجعش معايا للبيت،راح للاستطبل،بس حتى لو أنتى أحلى منها هى أصبحت مراته رسمى. ردت ريما بثقه:متقلقش دادى، هنزل لمصر قريب بعد ما أرتب أمورى هنا،ووقتها،رفعت هو اللى هيسيب الجربوعه اللى أتجوزها، إنت عارف مكانتى عند رفعت،جوازه من البنت دى مش أكتر من نزوه.
رد هشام بلوم: قولتلك قبل كده، رفعت صعب تتوقعى أفعاله، الليله سلم على هاشم، بعد ما كان حتى مش بيقبل بيص فى وشه، حاولى ترتبى أمورك وتنزلى مصر فى اقرب وقت، إفرضى البنت اللى إتجوزها دى، بقت حامل منه وقتها هيبقى صعب يتخلى عنها، كمان سمعت إنها دكتوره، يعنى مش مجرد بنت عاديه. ردت ريما: خلاص، يا دادى قولتلك فى اقرب وقت هنزل مصر، يلا باي.
اغلقت ريما الهاتف، ونهضت من الفراش وتركت الآخر،وإرتدت مئزر خفيف على جسدها ، وذهبت الى ذالك البار الذى بالغرفه وملئت كأس وأخذت معها زجاجة الخمر، وأخذته وإتجهت الى شُرفة الغرفه، نهض خلفها الشاب، وأخذ هو الآخر كأس من زجاجه أخرى، وذهب الى خلفها بالشُرفه وازاح ذالك المئزر عن كتفها قليلاً وقَبله قائلاً:
ما بيكى ريما كنتى تستمتعين معى، ماذا سمعتى بالهاتف. إبتعدت ريما عنه قائله: لا شئ فابيو
فقط أرادت إحتساء كأس وتدخين سيجاره، من فضلك أتركنى وحدى.
رغم تعجب فابيو لكن تركها وعاد مره أخرى لداخل الغرفه، بينما هى تجرعت الكأس مره واحده، وليس هذا فقط، بدأت فى إلاحتساء
من الزجاجه نفسها،تنعى خيبتها برفعت كيف تزوج بغيرها الآن،عليها العوده لاسترداده مره أخرى،صور لها عقلها أنها مازال يهواها،وتلك هى نقطتها الرابحه،أمام الآخرى.
……ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسرايا الزهار.
تسحب رفعت الى غرفة جدته وفتح الباب بشويش،ودخل الى الغرفه.
تبسم حين رأى زينب تنام على إحدى يدي جدته،تبدوان وهن نائمتان ك جده وحفيدتها،أعادت لذاكرته ذكرى قديمه،حين كانت جدته تأخذ أخته،تنام معها بغرفتها حين كانوا بزيارتهم لها بالاسكندرية وهم صغار،ما الذى،بزينب يشد جدته إليها،تلك الشامه التى بيدها مثل التى كانت بيد (رحمه) هذا فقط وجه الشبه بينهم،ربما أن زينب بنفس عُمر رحمه،أو أصغر منها ببضع أشهر،ربما. تبسم وهو يرى جدته تشد الغطاء على زينب وهى ناعِسه،
تعجب كيف نامت زينب،بتلك الراحه،هو توقع أن يُجافيها النوم،لكن هى ناعِسه بهدوء وبوجه بشوش.
تنهد مبتسماً يقول: وكيف لا تنام بسهوله، وهى ليس هناك ما يُشغل بالها، ولا يؤرق ضميرها، فمن مدة معرفتهُ بها القليله، هى شجاعه بالحق، تريد الخير للأخرون الضعفاء المحتاجين، تبسم وقال:
تشبهين روبين هود، لكن لا يوجد مكان للأبطال الآن.
….. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد مرور يومين
سطعت شمس جديده.
بسرايا الزهار
فى حوالى السابعه صباحاً.
شعرت زينب بالصجر هى تلازم تلك الغرفه منذ ليلة أمس هى من أختارت المبيت فيها، تعجبت من ترك رفعت لها، حتى أنه لم يعارضها، وتركها تنام بغرفه مُستقله عنه، من الجيد أنه تجنبها، بعدما ترك والدايها السرايا وعادوا للقاهره، لم تخرج من تلك الغرفه سوا للمكوث قليلاً مع الجده إنعام التى تحكى لها حكايه واحده، هى حكاية زواجها من ذالك الفلاح الذى راها على أحد شواطئ الاسكندريه وتزوجها وانجبا فتاه واحده، هى والدة ذالك الهمجى، ثم يعود عقلها يُغيب مره أخرى، حتى أنها تتناول الطعام بتلك الغرفه وحدها،
سئمت ذالك، لابد أن تعود لعملها بالوحده مره أخرى،
ذهبت الى
الحمام المرافق للغرفه وأخذت حماماً دافئاً ثم خرجت، فتحت تلك العلبه الصغيره ووضعت إحدى العلكات المُنكهه بالقرنفل بفمها، وبدأت تمضغها وهى تمشط شعرها، ثم ذهبت الى الدولاب وفتحته، لم يُعجبها شئ من تلك الملابس الموضوعه بالدولاب، فذهبت الى تلك الحقيبه التى أتصلت على صفاء وطلبت منها أن تأتى لها بها من السكن المرافق للوحده، وبالفعل آتت بها، فتحت الحقيبه واخرجت ملابس خاصه بها، وأرتدت، بلوزه من الحرير بنفسجية اللون، وبنطال جينز أسود، وأرتدت معطف من اللون الرمادى فوقهم وخرجت من الغرفه وإتجهت الى بوابة السرايا.
وقفت أمام أحد الحراس وقالت له:
إفتح البوابه. تحدث الحارس، بأحترام: متأسف يا دكتوره عندى اوامر من رفعت بيه إنى مفتحش البوابه لحضرتك. تعجبت زينب قائله: قصدك ايه، يعنى انا محبوسه هنا، لأ بقى كده كتير، بقولك إفتح أحسنلك. رد الحارس: متآسف يا دكتوره، رفعت بيه لسه فى السرايا تقدرى حضرتك تخليه يأمرنا نفتح البوابه، لكن من غير أمره متأسف. تضايقت زينب بشده قائله بتوعد: ماشى يا همجى مفكر لما تأمرهم عالبوابه ميفتحوش البوابه ليا، بكده، هتفرض سيطرتك عليا، بس انا هوريك ، بس الصبر.
تحدثت زينب بضيق قائله: وفين رفعت ده دلوقتي. رد الحارس: معرفش يا دكتوره، إسألى الشغالين اللى جوه السرايا
بالفعل
دخلت زينب الى داخل السرايا، بضيق
قابلت إحدى الخادمات قالت لها بضيق:
فين زفت، قصدى فين رفعت؟ ردت الخادمه: رفعت بيه فى البيسين. ردت زينب بضيق قائله: فين البيسين ده كمان، ما أنا حاسه إنى زى اللى وقع فى حِصن معرفش اوله من آخره. أشارت لها الخادمه عن مكان حمام السباحه،
ذهبت زينب للمكان ودخلت، رأت غرفه واسعه مُغلقه بها مغطس كبير.،
نظرت الى المغطس، رأت رفعت يعوم على ظهره
تبسم حين رأها فهى تبدوا بوضوح أنها غاضبه.
تحدث هو أولاً: صباح الخير. ردت زينب: ليه مانع حرس البوابه إن يخرجنى من هنا، عاوزه أروح الوحده. تبسم رفعت قائلاً: عاوزه تروحى للوحده بعد يومين من جوازنا عاوزهم يقولوا عليا أيه فى البلد؟ نظرت له قائله: يقولوا اللى يقولوه ميهمنيش، إنت عارف حقيقة جوازنا إنها كذبه بالغصب، إتصل على حارس البوابة خليه يفتحلى البوابة. تبسم رفعت ماكراً: طب ممكن تناولينى الفوطه اللى عالشيزلونج اللى عندك ده. ردت زينب بغيظ: إطلع من الميه خدها بنفسك.
تبسم رفعت قائلاً:
مش هينفع أطلع من الميه، لأنى مش لابس أى هدوم، عالعموم ممكن أطلع عادى. نظرت له زينب بغيط قائله:
تمام هجيبهالك. أخذت زينب المنشفه، وإقتربت من المغطس
ومدت يدها بالمنشفه قائله:
إتفضل الفوطه أهى وإطلع كلم الحيوان اللى عالبوابه خليه يسيبنى أخرج. مد رفعت يده لكن لم يأخذ المنشفه، مسك معصم زينب وجذبها بقوته، ليختل توازنها وتسقط فى مياه المغطس. أخرجت زينب وجهها من الماء تستنشق الهواء، لدقيقه الى أن قدرت على الحديث، ضربت المياه بيدها قائله: بعصبيه همجى حقير، إفرض مش بعرف أعوم وغرقت.
تبسم رفعت وهو يقترب منها قائلاً: كنت هنقذك طبعاً. نظرت له زينب بعصبيه قائله: بطل طريقتك الهمجيه دى معايا، بقولك، عاوزه أخرج من هنا إتخنقت. تبسم رفعت وهو يقترب من زينب أكثر قائلاً بوقاحه: بقى، يا زوزى فى عروسه كانت دخلتها من يومين، وعاوزها تخرج تروح الوحده، تشتغل قدام الناس، يقولوا عليا أيه، مش قايم بالواجب مع مراتى. نظرت زينب له قائله: بطل وقاحتك دى بقولك، وخليهم يسبونى أخرج من هنا، بدل ما أنط من على السور.
ضحك رفعت وأصبح لا يفصله عن زينب، شئ، إقترب من أذنها هامساً: قرنفل. تعجبت زينب قائله: أيه قرنفل ده! نظر رفعت لشفاه زينب قائلاً: طعم شفايفك قرنفل، قال هذا وجذبها من رأسها يُقبل شفاها. تفاجئت زينب بذالك فى البدايه، ولكن ما هى الأ ثوانى، قامت بدفع رفعت، ليبتعد عن شفتاها
إستنشقت الهواء قائله: همجى بأى حق بتبوسنى، آخر مره هسمحلك تقرب منى، بعد كده هيكون ليا، رد تانى. تبسم رفعت يقول: ويا ترى أيه هو الرد التانى ده عاوز أعرفة ودلوقتى.
قال رفعت هذا وجذبها مره أخرى سريعاً وعاود تقبيلها، ومسك يديها التى تحاول إبعادهُ عنها، ثم ترك إحدى يديها وجذبها من خصرها وقربها بشده منه ولم يكتفى بهذا، بل مد يدهُ أزاح ذالك الحجاب من على رأسها وأسدل شعرها خلف ظهرها، وثم ترك يدها الأخرى، وبدأ فى فتح أزرار كنزتها، بينما زينب كأن قُبلاته خدرتها لدقائق، لم تفيق سوى على صوت من خلف ظهر رفعت الذى بمجرد أن سمع صوت رامى، وقف ثابتاً بجسدهُ يُخفى جسد زينب أمامه.
بينما شعر رامى بالحرج، وقال: آسف، مكنتش أعرف إن زينب معاك هنا، أنا كنت جاى أقولك إن عمتى مُهره هنا فى السرايا. أشار رفعت،بأصابعه لرامى دون حديث
لينصرف،رامى سريعاً. بينما زينب تشعر بالغضب،كيف سمحت لذالك الهمجى أن يتعامل معها بتلك الطريقه الحميميه،
فقامت بضربه بيدها فى منتصف بطنه قائله:إبعد عنى يا همجى،وبعد كده متقربش منى خالص،واوعى من وشى خليني أطلع من الميه،كفايه قلة أدب. تبسم رفعت وإبتعد قليلا وترك زينب التى خرجت من الماء ثم خرج خلفها،يقول بوقاحه:عاوزه توصليلى إن بوستى ليكى مكنتش عجباكى،وإنك تتمنى بوسه تانيه.
إستدارت زينب له وكادت تصفعه،لكن رفعت مسك معصمها بقوه قائلاً بحِده قليلاً:
قولتلك قبل كده مفيش إيد تتمد على رفعت الزهار،وإن كنت سامحت مره مش هسامح تانى،مفهوم. ردت زينب قائله:مش مفهوم وسيب أيدى وخلى الحرس يفتحولى البوابه. رد رفعت،وهو يجذبها للسير معه قائلا: هنا أوامرى أنا بس اللى بتتنفذ،ومفيش خروج من السرايا غير بعد أسبوع. شهقت زينب قائله بتحدى:ده فى أحلامك،أنا محدش يقدر يتحكم فيا. رد رفعت:أنا أقدر أتحكم فى كل شئ يخصك،ناسيه إنى جوزك،وكلك ملكى.
ردت زينب بتهكم:إنت صدقت اللعبه ولا أيه،أنت لو آخر راجل فى الدنيا مستحيل أكون مراته حقيقى، خلينا ننهى اللعبه دى، ونخلص. قهقه رفعت بسخريه: مين اللى قالك إن جوازنا لعبه،جوازنا حقيقه،وأوعدك فى أقرب وقت أجيبك تحتى،وآخد حقى الشرعى وبمزاجك. قهقهت زينب بسخريه قائله:إبقى أتغطى كويس،وسيب أيدى. تبسم رفعت بتوعد دون رد على سخريتها،لكن قال:
تعالى معايا من هنا فى سلم بيطلع على الدور التانى للسرايا،وبلاش تطلعي من الباب ده علشان محدش يشوفك وهدومك لازقه فى جسمك بالشكل ده ومحدده معالم الأنوثه لعقل خالى من الأنوثه.
نظرت له زينب بسُحق على فظاظته وسارت معه،وصعدوا الى الدور الثانى عبر ذالك السلم
دخلت زينب الى الغرفه التى تمكث بها،وقفت بعصبيه تنزع تلك الملابس عن جسدها،وتُلقيها أرضاً،تود الفتك بذالك الهمجى الذى يفرض تحكُماته ووقاحته عليها،إقتربت من المرآه، ونظرت الى شفاها وضعت ظهر كف يدها تمسحها بقوه قائله:
همجى حقير. لكن أتى صوت من خلف باب الغرفه قائلاً: زينب إن كنتى غيرتى هدومك خلينا ننزل. تعجبت زينب قائله: لحق يلبس هدومه ده إمتى، ردت زينب بحِده: مش نازله، إنزل لوحدك.
تحدث رفعت قائلاً: إخلصى يا زينب وخلينا ننزل نستقبل عمتى هى جايه تصبح علينا. ردت زينب بحِده أقوى: قولتلك مش نازله، غور لوحدك. فتح رفعت الباب فجأه قائلاً:
قولت…… توقف رفعت عن الحديث ونظر الى زينب الواقفه أمامه شبه عاريه يستر جسدها فقط بعض ملابسها الداخليه. شُرعان ما جرت زينب وشدت غطاء الفراش ولفته على جسدها، يسترها من رأسها الى إخمس أصابع قدميها، وقالت بغضب:
ايه دخلك لاوضتى بدون إستئذان، إتفضل إطلع بره، هلبس هدومى وأحصلك.
رد رفعت بهدوء عكسى: تمام أنا هستناكى قدام الباب، بس ياريت تلبسى هدوم شيك بلاش لبس البوابين بتاعك ده، عنده إستاند كامل فى الدولاب فيه هدوم شيك وعصريه ومُريحه. فتحت زينب شفاها بسخريه. تبسم رفعت وخرج من الغرفه، وأغلق خلفه الباب، وقف على جانب الباب، وضم جسدهُ للحائط يتنهد، وأغمض عيناه، بطوق، لا يعرف لما تبرجل ليس عقله، فقط حين رأى زينب شبه عاريه، كم ود أن يجذبها ويقبل كل إنش بجسدها يدمغه ببصمات يديه وشفاه، لكن فتح عيناه على صوت زينب
التى قالت:
خلينا ننزل نستقبل ضيفتك، وبعدها ليا تصرف تانى، على همجيتك.
تبسم رفعت وهو يرى زينب فعلت عكس ما قال، هى إرتدت ملابس من ملابسها القديمه، لكن لا يهم. بعد دقيقه، دخل رفعت الى غرفة الصالون، يقول: عمتى مُهره الجميله. تبسمت له مُهره وهو ينحنى يُقبل يدها قائله: بطل حركاتك دى لا الجميله اللى وراك تزعل منك. تبسم رفعت يقول: لأ إطمنى زوزى عارفه إنك أختى الكبيره. تبسمت مُهره قائله: أنا جايه أصبح على زوزى الجميله، مرات إبن أخويا، وكمان أقولها، لو زعلتها تقولى، وشوف انا هعمل فيك ايه وقتها أقل ما فيها هزعل منك.
تبسم رفعت قائلا: مقدرش على زعل عمتى مُهره. بينما زينب تعجبت من حديث رفعت الراقى مع عمته،بينما هو معها منذ اول لقاء أظهر همجيته. جلس ثلاثتهم يتحدثون معاً لمده،الى أن دخل،رامى قائلاً: أنا جاهز يا عمتى،يلا علشان نزور مروه بالوحده. نهضت مُهره وهى تنظر لزينب قائله: أنا إرتاحت للحديث معاكى جداً، وبتمنى لقائنا ده يتكرر، هستنى تشرفينى فى بيتى. قبل أن ترد زينب رد رفعت بحسم:
لأ،تقدرى تقابلى زينب فى أى مكان ماعدا بيت هاشم الزهار.
شعرت مُهره ببعض السوء وقالت:تمام أنا أخدت رقم زينب وبعد كده هتفق معاها ، نتقابل، يلا سلامُ عليكم، كمان زيارة العرسان لازم تكون خفيفه، ربنا يهنيكم ويرزقكم الذريه الصالحه. تبسم رفعت، بينما سخرت زينب بين نفسها لكن تعجبت لما قال رفعت هذا ولما لم تعقب مُهره على ذالك، ما السر بينه وبين هاشم الزهار. غادرت مُهره، بينما نظرت زينب، ل رفعت الذى قال: أنا رايح إستطبل الخيل، لو تحبى تجى معايا، تتفرحى عالخيل.
ردت زينب: مع إنى عمرى ما ركبت خيل غير مره واحده، بس معنديش مانع أهوعالاقل أتنفس هوا، بعيد عن الحِصن ده.
…… ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد قليل بالوحده الصحيه.
دخل رامى ومعه مُهره التى قالت:
انا عارفه إنى إتأخرت فى الزياره، معليشى. تبسمت فاديه قائله: لأ أبداً ، شرفتينا وكفايه سؤالك كل يوم بالتليفون. تبسمت مُهره قائله: لأ ده أقل من الواجب، مروه تبقى خطيبة رامى، ورامى زى وسيم إبن أختى، بتمنى ربنا يشفيها بسرعه يارب.
تبسمت فاديه لها، وآمنت على دعائها. بينما رامى كانت عيناه تنظر لمروه بنظرات عشق مُغلف بقسوه زائفه،يتوجع قلبه من رؤيتها ترقد بهذا الشكل فى الفراش. ……..
بينما بأحد أروقة الوحده
كانت تسير ليلى مع ذالك الكهل تتدلل عليه قائله:كنت فين يا خالو الايام اللى فاتت،ليه مشيت وسيبت الزهار،يعنى لو مكنتش قولتلك من وراء ماما على اللى حصل لمروه مكنتش رجعت تانى. تبسم لها قائلاً:لأ كنت راجع كان عندى شوية أعمال مهمه خلصتها وخلاص قررت هفضل هنا فى الزهار جنبكم وجنب أختى فاديه.
تبسمت ليلى قائله:وأنا أوعدك يا خالو،كل يوم هجيلك البيت أنضفه وأطبخلك بس بلاش تبعد عن هنا من تانى،أحنا لو مكنش التليفون مكوناش هنعرف إن عندنا خال،عايش فى الغربه من سنين. تبسم لها قائلاً:فاديه أختى طول عمرها،هى اللى كانت بتمد وتوصل بينى وبينها،بس كفايه بُعد بينا بقى. تبسمت ليلى قائله:ماما هتنبسط لما تشوفك وكمان هتنبسط أكتر لما تعرف إنك ناويت خلاص تفضل وتعيش معانا هنا فى الزهار.
خلاص وصلنا لأوضة مروه.
طرقت ليلى الباب ودخلت الى الغرفه،ثم دخل خلفها خالها،
الذى ألقى السلام
لكن وقفت مُهره تقول بذهول:
نعمان! … ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
البارت الحاى الجمعه
#يتبع
للحكايه بقيه.