نظرت زينب لعين رفعت الصافيه، يبدوا أنه صادق، للحظه تاهت لكن قالت له:
ميهمنيش جوازك منها كان بمشاعر أو لأ، اللى يهمنى نفسي، أنا……. قطع رفعت حديث زينب حين تهجم على شفاها بالقُبلات العاشقه. نفرت زينب فى البدايه قُبلاتهُ، لكن كادت تذوب بين يديه، لكن فاقت حين شعرت بيديه تسير على جسدها أسفل منامتها، دفعته عنها قليلاً وعادت للخلف قائله:
إخرج بره يا رفعت. نظر لها رفعت قائلاً: جسمك ليه سخن يا زينب.
ردت زينب بعصبيه: قولت بره أوضتى يا رفعت. تبسم رفعت بمكر يقول مره أخرى: جسمك ليه سُخن، أنتى…….؟ ردت زينب زينب: قولت بره يا رفعت كفايه لحد كده، أنا مليت من القصه دى، مبقتش متحمله اللى بيحصل، كل يوم أتفاجئ بواحده جديده، آخرها طليقتك اللى جايه وعاوزه تستردك من تانى،أى نكان مشاعرك إتجاها كان لازم تحافظ على كرامتى قدمها،مش ترحب بقعدتها هنا فى السرايا بوجودى أنا كمان،بس ده ميفرقش معايا،لأنى عارفه نهايه اللعبه اللى إحنا فيها.
رد رفعت بسخريه: جوازنا لعبه، إنتى شايفه كده. ردت زينب: أنا مش شايفه غير كده، واللعبه هتخلص قريب، أنا هطلب نقلى من هنا، لأى مكان تانى حتى لو هتنقل لحلايب وشلاتين ووقتها جوازنا هينتهى بالأنفصال. نظر رفعت لزينب بتحدى يقول: ومين اللى هيسمحلك بالنقل من هنا، ومين اللى قالك إن جوازنا هينتهى بالأنفصال، زينب إنتى مش هتخرجى من حياتى غير بموتى. قال رفعت هذا، وخرج من الغرفه يصفع خلفه الباب بقوه وغضب، من قول تلك الحمقاء.
بينما زينب تنهدت بسأم وجلست على الفراش، تشعر بغصه بقلبها، ودت من داخلها أن يبقى، رفعت بالغرفه، لكن هو خرج، لا داعى للوهم، قصتهما معاً، لعبه فى يد القدر.
……. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمنزل هاشم الزهار
بغرفة وسيم.
كان نائماً على فراشهُ
شعر بحراره تغزو جسده بقوه، وصداع يفتك برأسهُ، وجسده يؤلمه،تحامل على ذاته ونهض من الفراش وتوجه الى الحمام،وقف بمنامته أسفل المياه البارده، تسيل فوق رأسه،لكن الصداع مستمر،ينهش برأسهُ،خرج من الحمام، بملابسهُ المبلله،سمع طرق على باب الغرفه،كان بالنسبه له صوت طرق الباب كصوت المطارق القويه،وضع يديه على أذنيه وسمح بالدخول لمن يطرق الباب،علها تكون خالته وتساعده بشئ يتخلص من ذالك الصداع،لكن كان مُخطئ،كانت تلك الافعى،لمى التى نظرت لالتصاق ملابسه على جسدهُ تظهر معالم جسده الرجوليه بشده،عضت على شفاها تشتهيه،لكن قال وسيم بعصبيه:عاوزه ايه يا لمى فى وقت زى ده.
ردت لمى بادعاء:أنا كنت جايه أطمن عليك لاحظت أنك عالعشا مكنتش مظبوط،ولما عمتو مهره سالتك قولت لها إجهاد من الشغل بين التدريس ومزرعة الخيل. رد وسيم:فعلاً عندى صداع،هاخد أى مسكن وانام بعدها وهصحى الصبح كويس شكرا ليكى،أتفضلى أخرجى من الاوضه علشان أغير هدومى،علشان ماخدش برد من التكييف. آتت ل لمى فكره شيطانيه ستستغلها،وربما تأتى بثمار وتأخذ ما تخطط له،خرجت لمى ببراءه. زفر وسيم أنفاسه وذهب الى دولاب الملابس أخرج منامه أخرى له وخلع التى كانت عليه وبدأ فى ارتداها.
بينما لمى،ذهبت الى غرفتها،وأخرجت ذالك الشريط الدوائى،ونظرت له بأنتصار قائله:جه وقتك. أخذت حبه وذهبت الى غرفة رامى،وطرقت الباب ودخلت وجدت،رامى ممدد على الفراش يغمض عيناه،يرتدى بنطال قطنى وفوقه قميص قطنى من نفس لون البنطال،لكن لا يرتديه جيدا،بالكاد يدخل من عُنقه وصدره عارى،نظرت له بأشتهاء وقالت:وسيم،أنا جبت لك كبسولة مسكن،باخده لما بحس بصداع،هو علاج مستورد مخصوص من إنجلترا. رد وسيم:لأ مش محتاج لعلاج قولتلك هنام وهصحى كويس. قالت لمى:براحتك بس ده مفعوله سريع،وبيساعد كمان على راحة الجسم.
تنهد.وسيم يقول:تمام هاتى الكبسوله أخدها،يمكن تريح جسمى،حاسس أنه مكسر. تبسمت لمى وأعطته الكبسوله،ونظرت الى دورق المياه،وقامت بسكب مياه بكوب صغير،وأعطته ل وسيم الذى وضع الكبسوله بفمه،وإبتلعها ببعض رشفات المياه،ليغوص،بعدها بمتاهه لا يشعُر بشئ مع تلك الافعى الرقطاء.
……. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ……. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد مرور أربع أيام صباحاً
دخل رفعت الى غرفة زينب كعادته دون طرق الباب، وجدها تجلس محنيه على الفراش ترتدى حذائها الرياضى، نظر لها بتقييم يقول:
كويس لبسك ده ينفع للمشوار اللى رايحين له.
نظرت له قائله بأستعلام: مشوار إيه اللى هنروحه، أنا عندى شغل فى الوحده، ونفسى اعرف عامل ليه باب للأوضه طالما بتدخل من بدون استئذان. رد رفعت بتحرش: والله نفسى أفتح الأوضه دى على الأوضه التانيه، وملهاش لازمه البيبان بينا، يعنى هتدارى أيه.
نظرت له زينب قائله: مش فاضيه لتحرشك عالصبح، أنا خارجه عندى شغل فى الوحده. رد رفعت: النهارده أجازه، مفيش خروج وهتيجى معايا. ردت زينب: أجازة بمناسبة ايه بقى؟ وهاجى معاك فين؟
رد رفعت بوقاحه: أعتبرى الاجازه بمناسبه عيد الحب. سخرت زينب قائله: شكلك فاضى، ورايق وطالما الإجازه بمناسبه عيد الحب، يبقى ريما موجوده هى ألاولى، واولى بالأجازه دى. رد رفعت: بلاش رغى كتير، قولت مفيش مرواح للوحده، يبقى عارفه أن كلامى هيتنفذ، خلينا ننزل نفطر وبعدها هنقضى بقية اليوم كله فى إستطبل الخيل.
نظرت له زينب: يعنى آمر بقى، ماشى، بلاش أروح الوحده النهارده، لو أحتاجونى فى حاجه هيتصلوا عليا، حتى انا محتاجه أنى أغير مكان، والاستطبل بين الخيل مكان كويس.
…..
بعد قليل
بإستطبل الخيل
وقفت مروه أمام باب احدى الغرف الخاصه بالخيل
ملست على شعر عنق أحدى المُهرات التى تمزج بين اللونين البنى الداكن وبعض البطشات الصفراء على جلدها
حتى أنها غزلت من شُعيراتها ضفيره صغيره
دخلت عليها
تلك الشرسه، تبسمت قائله: واضح أن عندك حب للخيل، ومش بتخافى منها.
تبسمت مروه: أنا من صغرى ليا تعامل مع الخيل، زى ما انت عارفه، بابا كان سايس أنخضت زينب بسبب صهيل تلك المهره المفاجئ حين وضعت يدها على عنقها وعادت للخلف تبسمت مروه
لكن صوت الأثنان اللذان دخلا معا أربكها أكثر حين قالا معاً: متخافيش. لكن هى عادت للخلف لتصتطدم بصدر ذالك الفارس
ضمها بين يديه. بينما تبسم رامى هو الآخر وهو يتجه الى مروه مبتسماً، والتى بادلته البسمه بعبوس. لكن رامى أدعى عدم الأنتباه
وفتح باب الغرفه وأخرج المُهره ووضع عليها لجاماً.
وسحبها وخرج من داخل الأستطبل، وصعد خلفه رفعت
تاركين
زينب، ومروه معاً
تحدثت زينب قائله: نفسى أعرف سبب هما جابونا هنا ليه، ومن وقت ما جينا هما مشغولين، وأنا زهقت. تبسمت مروه قائله: المزرعه كبيره، أيه رأيك نتمشى، وندردش سوا، أحنا صحيح سلايف بس مينعنش أننا ندردش سوا. ضحكت زينب قائله: أه قصدك يعنى علشان سلايف أننا لازم يكون بينا حرب، لأ متخافيش أنا مسالمه ومستأنسه. ضحكت مروه: أنتى مسالمه، دا رفعت مش بيقول عليكى غير الشرسه. ضحكت زينب قائله: أه بيقولى كده بس ليه معرفش.
ضحكت مروه قائله: بقى أنت مش عارفه انك شرسه، دا البلد كلها ملهاش سيره غير الدكتوره زينب السمراوى مديرة الوحده الصحيه بالبلد والى بتعمله فيها، دول بيقولوا عليكى دكتوره زينب حُقنه، ماشيه تهددى الناس بالحقن.
ردت زينب: هو فى نوعيه كده من الناس لازم تظهرى لهم القوه، علشان تعرفى تتعاملى معاهم
بس سيبك منى، أنا فى البدايه أستغربت انك وافقتى تتجوزى من رامى، أنا متأكده إنك رميتى نفسك من على السطح قبل كده مكنش زى ما قالوا وقعتى من عالسلم،وأكيد عملتى كده علشان متتجوزيش رامى ، وده كان السبب فى جوازى من الهمجى رفعت بالأجبار قصاد رفضى أنك تطلعى من الوحده الصحيه وكمان خطفهُ لماما.
ردت مروه:
هتصدقينى لو قولتلك إن مش فاكره إن أيه اللى حصلى فى الليله دى و اللى خلاكى وافقتى تتجوزى من رفعت، هو الأجبار، أنا نفس الشئ الأجبار، ولاد الزهار معندهمش مكان للرفض، لازم يوصلوا للى عايزينه حتى لو بالأجبار، وأنا أبويا راجل بسيط، بيشتغل سايس عندهم ومامتى هى المسؤله عنى أنا وأخواتى الاتنين التانين، أحنا تلات بنات، أنا الكبيره فيهم، أتخرجت من كذا سنه، من كليه التربيه طفوله، كنت بشتغل من وأنا فى الدراسه، فى كذا حضانه فى البلد
حتى لما أتخرجت،فضلت أشتغل من حضانه للتانيه،ومن سنه ونص تقريباً سمعت أن فى مدرسه خاصه فتحت لها فرع هنا فى الشرقيه و
طالبه مُدرسات لحضانه تابعه لهم، قدمت، وقبلونى، مرتبها كويس، وكمان برستيچ عن حضانات البلد، عالأقل فى المدرسه، هيقولولى يا مس، مش زى هنا، كانوا بيقولوا لى دادا، بس بقى أبن الزهار من يوم رجع تانى للبلد وهو بيطاردنى، وكمان أتقدملى أكتر من مره،وكنت برفضه، بس طبعاً بالنسبه لبابا، هو يطول بس أبن الزهار يسلم عليه، ما بالك طالب بنته وهيخليها زوجه قدام البلد كلها، طبعاً، أبويا وافق،
وانا مكنتش موافقه، بس النصيب محدش بيقدر يقف قدامهُ
تبسمت زينب قائله: إحساسك إنك مش فاكره أيه اللى حصلك الليله دى، شئ طبيعى بيحصل لبعض الناس وقت حدوث شئ صعب، العقل بيفصل، يمكن ده من رحمة ربنا وتفسير للمثل اللى بيقول(وقت القدر، يعمى البصر)
و فعلاً النصيب محدش بيقدر يقف قدامه عندك أنا أهو أتنقل لهنا علشان أقابل رفعت الهمجى ويتجوزنى، بالغصب، بعد ما خطف ماما. تبسمت مروه قائله: عاوزه تفهمينى ان معندكيش مشاعر إتجاه رفعت، وبتنبسطى بافعاله. ردت زينب: انا عندى مشاعر إتجاه رفعت الهمجى ده، دا انا نفسى اتخلص منه ومن تحكماتهُ.
تبسمت مروه قائله:
طب وريما أللى نفسى أجيبها من شعرها وأمسح بكرامتها السرايا والمزرعه الوقحه شايفه طريقة لبسها ولا العاهرات. ردت زينب: هى فعلاً عاهره، دى ماشيه بمايوه، انا بنكسف لما بشوفها. تبسمت مروه قائله: والله انا كمان بنكسف لما بشوفها، وبحس انى عريانه زيها كده، شكلها لسه مطوله هنا. ردت زينب: لا مطوله ولا مقصره متفرقش معايا أنا طول الوقت ببقى فى الوحده، بعيد عن السرايا، وبرتاح من وشها.
ردت مروه: بس انا بقى طول اليوم هنا فى السرايا، وشيفاها راميه شباكها، وأحنا اللى مدينها الفرصه دى، سواء انها تقف مع رامى او رفعت. ردت زينب: وهتعملى معاها ايه، هتطرديها هتتواقح وتقولك سرايا ولاد عمى وانا من عيلة الزهار. ردت مروه وإقتربت من زينب قائله: بس انا عندى فكره تخليها تسكن اوضتها من المغرب ونرتاح أحنا الاتنين منها. ردت زينب وأيه هى الخطه دى؟ تبسمت مروه قائله:
أقولك لانى هحتاج مساعدتك.
تبسمت زينب قائله قولى أنا بصراحه متغاظه من وقاحتها قوى،أيه هنعمل أيه هنحط لها سم فى الآكل،ولا أغزها حقنة هوا،بس مع النوعيه دى لا السم ولاحُقنه الهوا هيأثروا فيها،لأن ممكن حقنة الهوا تجيب معاها مفعول كويس وتزود عندها الأنوثه أكتر وهى كلها نفخ أصلاً دى عندها البالونات منفوخه بمعايير قياسيه مظبوطه مش زينا ناقصنا شنبين ونبقى رجاله رسمى. ضحكت مروه قائله: ولو حطينا لها سم فى الاكل كمان مش هيأثر فيها دى حيه متنكره فى صورة أنثى، ايه رأيك بمُلين!
نظرت زينب ل مروه بتفكير قائله: هو ده اللى يجيب معاها، تصدقى إنى كنت مفكره بس نفسى اللى شريره، لكن واضح كده إننا هنتفق، يا ميرو. تبسمت مروه قائله: بصراحه هى إستفزازيه، وأنا خلاص جبت آخرى منها، ولاحظت إنها بتتعشى كميه قليله من الأكل وبعدها بتاخد زبادى بلمون،قال أيه بتهضم وتحرق الكالورز،أيه رأيك نزود لها الهضم وحرق الكالورز. تبسمن الأثنين لبعضهن بشر وتوافق،فهى تستحق ذالك.
……ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عقب الظهر مباشرةً
بمنزل هاشم الزهار أيضاً، لكن بغرفة هاشم ذاتهً
كان نائماً وحدهُ بالغرفه، مُهره منذ ليلة زفاف رامى تمكُث بغرفتها القديمه قبل الزواج منه، هو يتركها بمزاجهُ، يتركها لظنها أن لديها القُدره على الوقوف أمامه، لكن بالحقيقه هو قادر بسهوله أن يُعيدها لغرفته بالأجبار كما سبق وتزوج بها، وأجبرها تمتثل لطغيانهُ سابقاً، لكن هو زهد منها، لم يعد لديه رغبه بها، كالسابق، هو كان يظن أنه يعشقها، بلا كانت زهوة وقت، وجبروت منه نيلها،أما الآن هنالك ما تُشغل بالهُ بقوه،هل يشتهى جسدها كمُهره،أم أنها هى العشق،لا يعرف تفسير لذالك الشعور الذى يجتاح جسده حين تكون
قريبه منه وأمامهُ،يريد إقتناص جسدها،حين يشعر بوضع يديها على جسدهُ، يُريد المزيد، لكن هنالك ذالك الوغد رفعت، هو الحائل بينهُ وبين تلك الطبيبه، سبقُ بالوصول إليها تزوج بها مفاجأه صدمتهُ وأفشلت خِططهُ فى نَيل زينب…..
أغمض هاشم عيناها علهُ يتخيل جسدها بين يديه يسحقها أسفل منه كما يفعل مع الآخريات.
لكن لسوء حظهُ حتى الخيال لم ينالهُ، حين آتى لخيالهُ، ذالك اللقاء السابق له مع زينب بالوحده الصحيه، بذالك اليوم.
فلاشــــــــــــــــــــ*باك
يوم أن قتل أمامها الثعبان بالوحده.
سار لجوارها الى أن دخلا الى مكتبها، تبسمت له بمهنيه قائله:
إتفضل يا سيد هاشم، غريبه أيه اللى جابك الوحده فى وقت زى ده؟ رد هاشم: يمكن القدر، يا دكتوره. تبسمت زينب وهمست لنفسها: القدر، فعلاً كان مجي للبلد دى قدر علشان اقابل قدرى هنا، الهمجى.
لكن تحدثت لهاشم قائله: خير أيه الظرف اللى فى إيدك ده، واضح أنه لمعمل آشعه وتحليل. وضع هاشم الظرف امام زينب قائلاً: فعلاً دى نتيجة الفحوصات والتحاليل اللى طلبتيها منى عملتها وكنت مستنى ترجعى للشغل فى الوحده من تانى علشان تعاينيها بنفسك، أنا سألت دكتور الآشعه قالى إن النتايج كويسه الحمدلله بس مش عارف سبب الوخزه اللى أوقات بتجيلى وبتعِل على إيدى الشمال.
فتحت زينب الظرف وبدات بقراءة نسب نتائج الفحوصات، بتركيز، غير منتبهه لنظرات ذالك الذئب الذى يود إلتهامها الآن، يتخيلها وهو يمارس عليها ساديته، لا لا زينب لا تستحق تلك الساديه هو يود الظفر بها بأى شكل. إنتهت زينب من قراءة الفحوصات قائله: فعلاً نتيجة الفحوصات والآشعه بتأكد كلام الدكتور، ممكن الوخز اللى بيجيلك فى ايدك الشمال ده يكون شد عضلى، أو لو حضرتك بتاخد أى نوع من المنشطات. إرتبك هاشم قائلاً:أنا مش باخد أى منشطات،حتى قليل لما بستعمل الادويه،غير فى الحالات القصوى.
ردت زينب:ممكن…وممكن يكون شد عضلى بسبب زياده تحميل على أيدك دى،ممكن تستعمل مراهم الشد العضلى،وتحاول تريح إيدك. تبسم هاشم يقول:تعرفى إنى إطمنت من رايك اكتر من الدكتور اللى متابع معاه،طب ممكن لو مفيهاش مضايقه لحضرتم تعاينينى مره تانيه. ردت زينب:أعتقد معاينتى لخصرتك مش هتقدم جديد الفحوصات كويسه جداً،ووممكن الاعراض دى وقتيه وهتزول،بعد شويه. شعر هاشم بخذو. لكن زينب قالت له بمفاجأه:مدام مهره إزي صحتها دلوقتي قبل الوقت بمزرعة رفعت.
كان يقوم بترويض إحدى المهرات، حين ذهي اليه أحد العاملين وقال: رفعت بيه، الحق صفاء أختى بتشتغل مع الدكتوره فى الوحده، ومن شويه كنت بتصل عليها، وسمعت صريخ، سالتها السبب قالتلى، إنهم بيقولوا فى تعبان كبير فى أوضه العمليات، والكل بيجرى وبيصرخ، ما عدا الدكتوره راحت لأوضة العمليات. قفز رفعت من على المهره سريعاً، قائلاً: دخل المهره الاستطبل. قال رفعت هذا وهو يجرى سريعاً وركب سيارته وخرج من السرايا، ضرب مقود السياره بيديه قائلاً بعصبيه:
متبقاش زينب السمراوى لو الفضول ماخدهاش وإتحققت من وجود التعبان بنفسها، بترمى نفسها فى الخطر من غير ما تفكر.
سريعاً كان بالوحده، نزل من السياره، ودخل الى داخل الوحده منها الى غرفة زينب مباشرةً وفتح الباب دون طرق قائلاً بلهفه:
زينب أنتى……. قطع رفعت قوله حين راى هاشم يجلس أمام زينب.
تسأله عن مهره. رد هاشم:
مُهره الحمدلله صحتها بقت كويسه تقدرى تجى للبيت بنفسك تطمنى عليها وكمان تطمينينى عليها، بصراحه بقيت بخاف على صحتها قوى بعد الوعكه الاخيره دى. دخل رفعت الى الغرفه وقال:
الدكتوره زينب مش بتروح لحد بيته، اللى محتاج لها، يا يجى هنا الوحده، أو سرايتى مفتوحه، إنما الدكتوره مش بتروح لحد بيته، وعمتى مهره أول واحده سرايتى مفتوحه ليها تدخل بدون إذن، دى سرايتها.
نهض هاشم واقفاً، نظرات العين بينه وبين رفعت حارقه. نهضت زينب هى الاخرى، ونظرت لهما، أيقنت هنالك حرب بين الأثنين لا تعرف سببها، ولا تعرف أيضاً أنها أصبحت جزءً كبير من تلك الحرب. إقترب رفعت من مكان وقوف زينب ولف يدهُ حول خصرها، يقول: لما عرفت إن فى تعبان فى الوحده جيت فوراً، خير؟ ردت زينب: خير الحمد لله فعلاً كان فى تعبان معرفش دخل منين وشكله كمان كان غضبان، بس السيد هاشم تعامل معاه وقتله.
نظر رفعت لهاشم وقال: السيد هاشم عنده خبره فى التعامل مع التعابين، عالعموم بشكر شجاعتك. رد هاشم: الدكتوره تستحق كفايه إللى بتقدمه لاهل البلد، هستأذن انا. ردت زينب: مره تانيه بشكرك، وسلميلى على مدام مهره. تبسم هاشم وخرج، بنيران تود سحق رفعت الحائل بينه وبين الدكتوره.
بينما بداخل المكتب
نفضت زينب يد رفعت عنها وقالت: هتفضل همجى فى التعامل مع الناس، هاشم مغلطش فى حاجه لما قالى اروح بيته أطمنه على مدام مهره، لازمته ايه كلامك الغبى انى مش بروح لحد بيته، انا دكتوره وبأدى مهنتى اللى اقسمت عليها يمين، انى اعالج اى شخص محتاج ليا، فى اى مكان، ومتنساش سبق وخطفتنى علشان اكشف على جدتك فى سرايتك. رد رفعت: انا ممنعتكيش عن تادية مهنتك لكن ممنوع رِجلك تدخل بيت هاشم الزهار فاهمه، ودلوقتى بقول كفايه وخلينا نروح للسرايا.
ردت زينب: إحنا لسه نص النهار وعندى شغل، ومش هسيب الوحده. نظر رفعت لزينب يقول: تمام بعد كده لما أمنعك من الخروج من السرايا متبقيش تشتكى. قالت زينب يعنى ايه بتهددنى تحبسنى فى السرايا. رد رفعت: وارد جداً، طالما مش بتسمعى كلامى. ردت زينب بغيظ: بتحلم يا رفعت، واتفضل مع السلامه بلاش تعطلنى. نظر رفعت لها وحاول الهدوء: تمام يا زينب أنتى اللى أختارتى، بس خليكى فاكره وخليكى قد كلمتك، حسابنا مش هنا حسابنا فى السرايا.
خرج رفعت هو الآخر من الغرفه مستشاط غضباً. جلست زينب على المقعد تشعر ببوادر دوخه خفيفه، فوضعت قطعة حلوى بفمها.
عودهـــــــــــــــ،،،،
عاد هاشم من تذكره لهذا اليوم يشعر بنار ساحقه فى قلبه يريد إشعالها بجسد رفعت وهو ينظر بعنياه وهو يحترق، يتلذذ بذالك وسيحدث هذا قريباً، لا داعى لطول الوقت، ولا للانتظار كثيراً.
…..
#يتبع
البارت التالى هينزل كمان ساعه
للحكايه بقيه
الشعله الثالثه والعشرون
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد الظهر بقليل
أثناء سير
زينب ومروه تتجولان بالمزرعه فوجئن الاثنتان بمن خلفهن
تحدث رفعت وهو يجذب زينب من خصرها يقربها منه قائلاً: أظن الشمس قويه،خلاص بقينا بعد الضهر كفايه كده مشى تعالى معايا،أنا أمرتهم بتحضير الغدا بعد ساعه تحت المظله اللى هنا. وضعت زينب يدها على يده التى حول خصرها،وحاولت أبعاده عن جسدها،لكن هو تصرف بوقاحه،وضمها قائلاً:
هاخد مراتى،محتاجها فى كلمتين،نتقابل أنا وأنتم بعد ساعه عند المظله،أتمنى لكم وقت سعيد.
قال رفعت هذا وشد زينب للسير معه،رغُم عنها سارت معه الى أن أبتعدوا قليلاً
ثم حاولت فك يده من حول خصرها،وتحدثت بعصبيه: بعد أيدك عنى وبطل الهمجيه دى معايا بقولك. ضحك رفعت قائلاً:كنتي بتتكلمى أنتى ومروه عن أيه،أكيد عنى أنا وأخويا؟ نظرت له زينب قائله:وهنتكلم عنكم ليه،وهنقول أيه،أتنين أغبيه مفكرين نفسهم لهم سطوه على كل الى قدامهم،حتى أنهم بيغصبوا بنات الناس على الجواز منهم،أنا متأكده أن جواز “مروه،ورامى”كان غصب من مروه زى ما أنا أتغصبت أتجوزك.
ضحك رفعت قائلاً:أتغصبتى تتجوزينى،لكن لما جيتى ليا أوضتى كان بأرادتك،وأنا مغصبتكيش على الى حصل،وقولتى كان فخ منك ليا،بس أنا موقعتش فيه،لأنك بالنسبه ليا زى أى ست ممكن تشاركنى السرير.
نظرت له زينب بغيظ،وقامت بضربه بقدمها،فى ساقه قائله:حقير،وسافل،ووو
قبل أن تُكمل وصلة سبها له
نظر رفعت حوله بالمزرعه،وجدها خاليه،قام بجذبها وأسكاتها بالطريقه التى بدأ يُدمنها
وهى
تقبيل شفاه تلك الشرسه،يُصمتها بطريقته المُحببه له.
أحتضنها بين ذراعيه القويه،وشل حركتها بين يده
ظل يُقبلها الى ألى أن شعر بأنقطاع نفسيهما،ترك شفاها،ولكن مازال يحتضنها بين يديه.
وقفت زينب تلتقط أنفاسها بسرعه الى أن هدأت،نظرت له بغيظ،وقامت بتكوير كف يدها،وأعطته لكمه قويهً ببطنه،
شعر رفعت بألم ففك يديه من حولها،وعاد للخلف يشعر بالآلم
وقبل أن يتحدث،تحدثت زينب قائله:
لسه عند رأيي فيك أنك حقير وهمجى ومُغتصب.
رغم شعور رفعت بالآلم لكن تبسم وهو يخرج ذالك الكيس الصغير من جيبه قائلاً بمرح،وأستفزاز:
أتفصلى،ده كيس فيه ملبس وكرمله ولبان من الأنواع الى بتحبيهم ،خدى لك منه ملبستين لاحسن تهبطى بعد البوسه دى،قال هذا وقام بتقبيل شفاها قُبله خاطفه ووضع الكيس بين يديها وسار أمامها،
يبتسم. ….
بينما مروه ورامى،،ذهبا معاً
فى ذالك الأثناء رن هاتف رامى،تبسم وهو ينظر الى الشاشه وإبتعد قليلاً عن مروه ورد على المتصل أو بالأصح المتصله.
ساق مروه فضولها،وسارت خلفهُ،تتسمع على حديثه بالهاتف،ايقنت من طريقة نُطقه أنه يتحدث مع إمرأه،كان حوار بسيط ربما ليس به شئ لافت لمعزه خاصه،لكن بالنهاية يتحدث مع إمرأه،
سمعته يقول بنهايه المكالمه أنه سيذهب الى ألاسكندريه بأقرب وقت لمقابلتها،الفضول بداخلها يشتعل. أغلق رامى الهاتف ونظر خلفه،وقال ببرود:
زمان الشغالين حطوا الغدا تحت المظله،خلينا نروح أنا جعان. إقتربت مروه من رامى ووضعت يدها فوق عضدهُ وقالت:كنت بتكلم مين فى الفون. تبسم رامى من قرب مروه منه ووضع يده فوق يدها وقال:دى زميله ليا من أيام الجامعه.
شعرت مروه بغِيره وقالت: أنت هتروح إسكندريه قريب. تبسم رامى بمكر:أيوا،بتسألى ليه ولا كنتى بتتصنتى عليا وأنا بتكلم؟ شهقت مروه قائله:هتصنت عليك ليه ، أنا سمعتك صدفه،وعالعموم ميهمنيش،تروح وترجع بالسلامه. تبسم رامى وهو ينظر لمروه التى تغيرت ملامحها ولعب على وتر الغِيره علها تعترف بحبهُ وقال: لو عاوزه تجى معايا اسكندريه معنديش مانع، انا معزوم على فرح واحد كان زميلى فى الجامعه، وهو عازم كل زمايلنا اللى كانوا معانا فرصه نتقابل مره تانيه، ونعيد ذكرايتنا مع بعض.
إبتلعت مروه ريقها وقالت بتسرع:وطبعإ عازم زمايلكم البنات كمان. تبسم رامى:أكيد هو أكدلى كده. وقفت مروه،وتوقف رامى هو الآخر،ببسمه على قولها:إعمل حسابك هحضر معاك فرح زميلك ده،واهو بالمره أتفسح فى إسكندريه يومين أعتبرهم من شهر العسل اللى بلطت عليه. تبسم رامى وقال بتحرش: يومين بس ايه رأيك فى أسبوعين تلاته، يمكن هوا إسكندريه يعدل مزاجى وأنتعش. نظرت له مروه قائله:ليه وهو هنا فى الزهار مفيش هوا يعدل مزاجك ويخليك تنتعش.
رد رامى: هوا إسكندريه له خصوصيه، مش فى اى مكان تانى. ضربت مروه كتف رامى قائله:
قصدك أيه،طبعاً ما هناك بيفكرك بأيام الجامعه وزمايلك،اللى بتحن لهم وأيامك معاهم، انا بقول خلاص قربنا من المظله مش كنت بتقول جعان. تبسم رامى ينظر حوله بالمكان،خالى،فهو وقت غداء العمال،
جذب مروه من خصرها على غفله، ونظر لشفاها وعيناها الغائمه، مروه رقيقه أكتر من الازم، عاد بنظره لشفاها، ليراها تبللها بلسانها، لم يعد للتفكير مكان، إلتقم شفتاها يُقبلها بتوق ولهفة عاشق.
……..ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد العصر وإنكسار الحر قليلاً تحدثت زينب بتذمر:
قولتلك مش عاوزه أركب خيل، أبعد إيدك عنى خلينى أنزل، هو إجبار. تبسم رفعت، وقام بضرب الجواد ليجرى، سريعاً تزداد سُرعتهُ مع الجرى، كانت زينب تُمسك باللجام خلف يد رفعت، لكن دخل رفعت بالجواد الى ذالك المضمار، وبدأ الجواد يجرى أسرع، ليس يجرى فقط بل قام بالفقز من فوق إحدى الحواجز، إنخضت زينب وشهقت وتركت اللجام وتشبثت بيد رفعت المُمسكه باللجام تبسم وهمس جوار أذنها:
لو سيبتى إيدى هتوقعى، يا زينب.
تشبثت زينب بيدها فوق يدهُ الممسكه باللجام، بدأ الجواد يقفز فوق الحواجر، شهقت زينب لمره وإثنان، لكن بعد ذالك إستمتعت بذالك تشعر بأحتواء رفعت لها بين يديه، هو كان أكثر إستمتاعاً وهو يحتوي جسدها بين يديه يشعر بنسمات العصارى، تُنعش فؤاده، بعد وقت بدأ يُهدئ من سُرعة الجواد، يسير ببطئ، يخرج خارج المضمار، ترك رفعت لجام الجواد وقفز من فوقه، رفع يدهُ يساعد زينب للنزول، لكن قالت له بحِده: إبعد إيدك هنزل لوحدي.
تبسم رفعت وتركها،
لكن حين حاولت النزول كادت تقع بسبب شعورها بدوخه خفيفه، بسبب أنها لأول مره تمتطى جواد، تشبثت بلجام الجواد الى أن وضعت قدميها فوق الأرض، تبسم رفعت وهو يراها نزلت لوحدها ووقفت تترنح. إقترب منها يقول: هى أول مره هتحسى بدوخه بعد كده هتتعودى. سخرت زينب منه قائله: طبعاً هتعمل عليا خبير فى ركوب الخيل، عادى جداً، محسسنى إنك مولود فوق ضهر الخيل. تبسم رفعت يقول: لأ متولدتش على ضهر الخيل، بس عشت عمرى كله وسط الخيل.
ساق زينب فضولها وقالت له:
رفعت إن درست إيه؟ إقترب رفعت من أذن زينب وهمس…….؟ وقفت زينب لثوانى كالصنم متعجبه. فاقت على هبوب عاصفه ترابيه بسبب جريان ذالك الجواد الآخر الذى ينفض تراب المزرعه أسفل أقدامهُ، ليس فقط ينفض التراب، بل كان يقترب منها وكاد يدهسها، لولا أن جذبها رفعت له
ليقع على ظهره وهى الأخرى بظهرها فوق صدرهُ
تألم رفعت من ظهره، لكن ضم جسد زينب بين يديه، شعر بخفقات قلبها السريعه أسفل معصم يده.
بينما زينب قالت بخضه: الحقيره ريما الحيوانه أكيد قاصده تدهسنى بالحصان، الغبيه المجرمه طبعاً عاوزانى أموت علشان ترجعلها، مفكره أن الكلام الأهبل اللى قولته قدامها صحيح وإنك بتحبنى. همس رفعت لنفسهُ: أنا فعلاً بعشقك يا زينب، مفيش واحده قبلك قدرت تتوغل وتحتل قلبى زي، ماأنتى أخترقتى مش بس قلبى أخترقتى كيانى بشراستك وعفويتك،أنتى الوحيده اللى ضعفت قدام عِشقها،معاكى أخترقت كل قوانين الانتقام،وأول قانون كان أنى مستحيل أقع فى العشق .
بينما همست زينب: وأنا الل. كنت بفكر أسيبك النهارده ومسمعش لكلام مروه واساعدها فى خطتها ، لكن ده بعدك يا بومه إن منيمتك فى الحمام مبقاش أنا الدكتوره زينب السمراوى. حاولت زينب القيام من فوق جسد رفعت، لكن هو أحكم يديه حوله وجلس، وهى بين يديه، نظرت له زينب قائله:
فك إيدك من حواليا، خلينى اقوم أشوف الوقحه اللى كانت عاوزه تموتنى دى. تبسم رفعت ونظر لها يقول:
محدش يقدر يأذيكى وأنتى معايا يا زينب كونى متأكده من كده، مش هسمح بأى أذى يطولك.
نبرة صوت رفعت جعلت زينب هى الأخرى تنظر له
لتتلاقى أعينهم ببعض، عين كل منها تبوح بشئ لم يكن متوقع حدوثه، وقوع كل منهما فى العشق،
العشق!
نفضت زينب عن تفكيرها وقالت: بلاش غباء، نهاية القصه معروفه. لكن كان ل رفعت رأى آخر، حين وضع يدهُ فوق عُنق زينب وقرب وجهها من وجهه وبمفاجأه قَبلها. تفاجئت زينب لكن لم تمانع قُبلته كأنها هى الأخرى كانت تريد تلك القُبله،
لكن تلك الوقحه ريما تنحنحت
تشعر بنيران من تلك القُبله.
حين سمعت زينب نحنحة ريما، عادت من تلك السحابه، وإبتعدت قليلاً عن شفاه رفعت، الذى شعر بأنقطاع نفسه حين إبتعدت بشفاها عن شفاه. بينما زينب بتلقائيه وضعت رأسها على صدره وسمعت تلك الخفقات المتلاحقه، هو أيضاً شعر بخفقات قلبها أسفل يدهُ،. لكن قطع ذالك التواصل، صوت مُزعج
حين تحدثت بغِيره وغلول تلك السوداء القلب ريما:
أنا آسفه مقدرتش اتحكم فى الحصان وهو بيجرى، حتى كان هيوقعنى، لو مكنتش أتمسكت فيه، انا جيت بسرعه أطمن عليكى، ياااا دكتوره.
إنتبهت زينب أنها تجلس فوق ساق رفعت، فنهضت سريعاً وقالت:
صادقه، هو انتى مجرمه العيب مش عليكى العيب عاللى روض الحصان، يظهر معرفش يسيطر على جموحه بقى ريما البومه، قصدى ريما الرقيقه تحاول تقتل برضو.
اخفى رفعت بسمته، بينما اغتاظت ريما من نعتها لها بالبومه، كم تود الآن إشعال نيران بزينب وتتخلص منها، فهى العائق بينها وبين رفعت الذى يبدوا صادقاً بقوله أنه يُحب تلك الطبيبه الحمقاء، لكن مازال لديها ذالك الكارت الرابح ماذا ستفعل تلك الحمقاء إذا علمت أن لديها طفل من رفعت.
…..
مساءً.
أثناء تناول العشاء
نظرن مروه وزينب لبعضهن حين آتت الخادمه بطبق صغير به قطعة زبادى مخلوطه بالليمون ووضعته امام ريما، التى قامت بخلطه مره أخرى بالمعلقه وبدأت تتناول منه ونظرت لمروه وزينب بأشمئزاز وقالت لهن:
المفروض تنتبهوا شويه على أكلكم، أنا شايفه أنكم بتاكلوا أى حاجه عالعشا، لازم تحافظوا على رشاقتكم الرجاله بتحب الست الرشيقه أكتر. نظرن كل من مروه وزينب لأجسامهن ثم نظرن الى ريما وقالت مروه بإغاظه: بس
رامى عاوزنى أتخن وأربرب، صح يا روميو. تبسم رامى ورد باماءه من رأسه. بينما قالت زينب: أنا بقى عندى السكر وهو بيحرق لوحده الآكل اللى باكله، خليكى إنتى فى الزبادى واللمون وانا هاكل طبق المحشى ده، صحه وهنا على قلبك.
نظرت ريما لهن بغيظ وقالت: أنتم أحرار أنا كنت بنصحكم. ردت مروه: عارفين نواياكى كتر خيرك برضوا بتوعينا، قالت مروه هذا ونظرت لرامى قائله: مش بتاكل ليه يا رميو لتكون عاوز تخس، لأ يا حبيبى أنا بحب الراجل ابو عضلات مقويه صدره خد كُل طبق المحشى ده،انا وزينب اللى طابخين الآكل ده كلهُ،ما عدا الزبادى مقربناش منها ملناش فى الدايت والكلام الفارغ،كُل مطرح ما يسري يربى عضلات يا حبيبى. تبسم رامى وأخذ الطبق من يد مروه.
نظرت زينب ومروه لبعضهن يبتسمن فمروه كاذبه هن لم يضعن يدهن بصناعة أى طعام سوا طبق الزبادى بالليمون أضفن له مذاق خاص بهن. بينما رفعت لاحظ نظرات زينب ومروه لبعضهن بتوافق، يبدوا انهن لديهن ما يخططن له. بعد قليل نهضت زينب من أمام السفره تتثائب قائله:
أنا شبعت وكبس عليا النوم هطلع أغير هدومى وانام . تبسمت مروه ونهضت هى الآخرى قائله نفس الشئ، وأزادت: يظهر تعب وإرهاق اليوم حل على جسمى، مش هتطلع تنام إنت كمان يا رميو.
رد رفعت: لأ أنا محتاج رامى فى موضوع،نص ساعه كده وهيحصلك. تبسمت مروه وقالت: تصبحوا على خير. صعدن مروه وزينب، وتركوا ريما التى ظنت أنهن أفضين مكانهن لها،للسهر لكن ذهب رامى ورفعت الى المكتب وجلسا معاً قليلاً.
فكرت ريما فى ذالك الوقت بمكر وخباثه،لما لا تذهب الى حمام السباحه الخاص بالسرايا لكن قبلها تطلب من رفعت مرافقتها لبعض الوقت تنتهز فرصة غياب تلك الحمقاء زوجته ولكن قبل ذالك صعدت الى الغرفه التى تظل بها،أخرجت مايوه قطعتين صارخ العُرى باللون اللمونى،لكن يبدوا أن هنالك شئ بمعدتها بدأ يصرخ،يبدوا أنه مفعول الليمون،ذهبت للحمام سريعاً تشعر بمغص قوى،بدون سبب معلوم لديها،لتنتهى أمالها فى محاوله قضاء وقت ممتع برفقة رفعت،فبدلاً من ذالك قضت الوقت بين الغرفه والحمام،ذهاب وإياب الى أن خارت قواها،وارتمت على الفراش تشعر بالضعف العام.
…..ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالاسكندريه.
على متن أحد اليخوت
كانت فتاه بالكاد تبلغ من العمر أكثر من السابعه عشر بقليل. تقوم بالرقص، وهى شبه عاريه أمام ذالك الوغد هاشم، كان ينظر بأشتهاء لجسدها الغض الذى يصرخ بالأنوثه،بينما هى رغم حداثة سنها لكن كانت تتمايل بحركات مثيره بخبره كبيره قلدتها من إحدى الراقصات البارعات الاتى تشاهدوهن عبر شاشات الفضائيات،
شعرت بأنهاك فجلست أسفل قدمه تلهث.
شعر هاشم بأنتشاء وهو ينهض يجذبها معه من خصلات شعرها،ويدخل الى أحد غرف النوم باليخت،ألقاها بقوه فوق الفراش،
رغم خضتها لكن تبسمت له،وهى لا تعلم مالذى هى مُقبله عليه،قبل أن تنهض كان يهجم عليها كالذئب الذى ينهش فريتسته،يُقطعها بمخالبه،بالفعل قطع جسدها بلمساته المتوحشه،يشعر بانتشاء كلما سمع صوت إستغاثه منها،أن يرحمها قليلاً ويتركها هى لم تعد تتحمل أفعاله بها،لكن هيهات فالذئب مازال جائع،يرغب بأخرى يشتهيها،لكن هى بعيده عن يديه،لكن آتت تلك الصبيه الأخرى لخياله، تلك إبنة صفوان،عليه التسليه معها قليلاً قبل أن يحصُل على الطبيبه،بمجرد أن يعود الى البلده سيرسل لذالك السائس الذى بالتأكيد لن يرفض عرضهُ ويتفق معه ويعطيه ما
يريد ويأخذ تلك الفتاه لمكان بعيد عن البلده يستلذ بها لبعض الوقت،حتى ينتهى من رفعت،وبعدها لن يكون هنالك عائق بينه وبين نَيل الطبيه. نهض عن تلك الفتاه،يشعر بأنتشاء،غير مُلاحظ لتلك الدماء التى سالت ومازالت تسيل منها مع عُذريتها التى سلبها لها بقسوه على ذالك الفراش الناعم،أو بالأصح هو لا يآبه بذالك،فالذئب منظر الدماء تُشعرهُ باللذه. إرتدى قميصهُ وخرج من الغرفه،وقف ينظر للبحر أمامه مازال الليل بأوله،مازال لديه الوقت قبل أن ياتى ميعاد تلك المهمه التى هو من أجلها يقضى الليله بالبحر،بليله شبه صيفيه بفضاء أمامه مُعتم.
….. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمنزل هاشم الزهار
بغرفة وسيم.
كان ينظر لذالك الهاتف القديم الطراز رأى تلك الصور له مع ليلى، وفتح ملف أرقام الهاتف، آتى بذالك الرقم المدون بأسم الباشا. فكر بالاتصال عليه، لكن هو يعلم أنه لن يرد عليه. لكن رن هاتف وسيم الخاص، نظر للشاشه ورد على المتصل سريعاً، يقول بلهفه:
ها عرفت صاحب الرقم ده مين؟ رد الآخر: للأسف لأ الرقم مدون فى الشركه بأسم ست متوفيه من كذا شهر، بس طلبت من الشركه مراقبه أتصالات الرقم ده، بس للاسف الرقم ده مقفول من كذا يوم لا إتصال ولا رساله، روحت للظابط القسم.
رد وسيم: روحت له وقريت تقرير المعمل الجنائى بنفسى، الوغد مات بسبب زياده فى جرعة الدوا المخدر اللى كان بيتعاطاه،اكيظ الباشا ده الديلر اللى كان بياخد منه الحبوب المخدره دى،بس أيه مصلحته فى تصويرى مع ليلى. رد الآخر:معرفش بصراحه سبب،عالعموم رقم الباشا أنا طلبت منهم مراقبته وهنشوف الايام الجايه أيه اللى هيحصل. رد وسيم:تمام بالسلامه.
وضع وسيم الهاتف على الفراش وإرتمى بظهره عليه،يشعر بأنهاك عقلى،لما ذالك الوغد قام بتصويره هو وليلى،كأنه كان يراقبهم وانتظر هذه اللحظه،
على ذكر ليلى،تنهد يشعر بشوق لرؤياها،فمنذ ذالك اليوم الذى تقابل فيه معها هى وخالها بقسم الشرطه لم يراها،حتى خلثه بالجامعه،يبدوا أنها تقصد الغياب عن عيناه. تنهد بشوق يبتسم يتذكر خجلها ذالك اليوم ومحاولتها تجنب الحديث معه والابتعاد بنظرة عيناها عنهُ،هى مُحقه،هو من يبدأ،بالتهجم عليها،فكر عقلهُ،لما حين تكون بورطه يرسله الله لها نجده ، هو ينقذها ويريد من ينقذهُ من الوقوع ببراثن عشقها.
فى ذالك الأثناء، سمع طرق على الباب، إعتدل جالساً، وسمح بالدخول:
دخلت تلك الأفعى عليه ببسمه مُسممه وقالت: سُومى كنت عاوزه أتكلم معاك فى موضوع خاص. تنهد بسأم قائلاً:خير ايه هو الموضوع الخاص. إدعت لمى الخجل وقالت:بصراحه بعد اللى حصل بينا من كام ليله،وانا مكسوفه أبص فى وشك. نظر وسيم لوجهها وسَخِر بداخله،عن أى كسوف تتحدث تلك الوقحه،وقال بأستهزاء:وأيه بقى اللى حصل بينا الليله دى؟ رفعت لمى وجهها تنظر لوسيم وقالت بخذو مصطنع: معقول مش فاكر أيه اللى حصل بينا، أنا حاولت أمنعك يومها بس مقدرتش أقاومك،انت عارف مشاعرنى ناحيتك أيه.
تعجب وسيم يقول: مقدرتيش تقاومينى، كان ممكن تصرخى واللى فى البيت مش طُرش كانوا هيسمعوكى، بلاش كلام فارغ هاتى من الآخر يا لمى، عاوزه أيه يعد اللى حصل بينا واللى انا مش فاكره ولا عارف حصل إزاى أصلاً. ردت لمى: الطبيعي بعد اللى حصل بينا إننا نتجوز عالأقل لفتره قدام الناس، إفرض طلعت حامل،وارد جداً انا ميعاد البريود إتأخر عندى الشهر ده. نظر وسيم بذهول يقول باستهزاء:البريود عندك متأخره قد إيه.
ردت لمى:حوالى أسبوع. تنهد وسيم يقول:واللى حصل بينا كان من أسبوع عالعموم تمام،أنا موافق يا لمى إننا نتجوز،بس هنعمل فتره خطوبه كده صغيره،لو ظهر إنك حامل هنتمم الجواز بسرعه،مفيش حمل،يبقى نتجوز بعد ست شهور. تبسمت لمى بفرحه ونشوة فوز قائله:تمام أنا موافقه،هروح اكلم بابى يجى لهنا،علشان نعمل بارتى خطوبه،ولا تحب نسافر إسكندريه نعمل الخطوبه هناك. رد وسيم:لا بارتى ولا غيره الخطوبه هتكون عالضيق،قدامك لسه الزفاف ابقى أعملى البارتى اللى فى خيالك،انا عندى شُغل هنا وخلاص إمتحانات آخر السنه قربت وهنشغل فيها هى كمان،آجلى البارتى للزفاف.
وافقت لمى على مضض،فالمهم الآن هى وصلت لما خططت له،وها هو وقع بفخ عِشقها. لا تعلم أنه يحاول الهروب من ذالك العشق لأخرى تتوغل فى قلبه دون إراده منه.
…….ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسرايا الزهار
بغرفه نوم رفعت،
خرج من الحمام على صوت رنين هاتفه وفتح الخط سريعاً،يستمع الى ما يقوله له الآخر وجاوب عليه قائلاً: لأ إطمن هكون عندك فى إسكندريه قبل الميعاد.
وضع رفعت هاتفه على الشاحن وخلع عنه ذالك المعطف القطنى،وإقترب من المرآه ينظر الى إنعكاس ظهره،هنالك بعض أثار مدميه على ظهره بسبب وقوعه على أرضية الأستطبل،تبسم وهو يتذكر قُبلتهُ لزينب وقتها،كم شعر بالسعاده وكان لا يريد أن تبتعد بانفاسها عنه،لكن تلك اللعوب قطعت عليه اللحظه،
نظر الى تلك التجمعات الدمويه بظهره وفكر بمكر لما لا يستغل ذالك،بالفعل،أخذ هاتفه واتصل على هاتف زينب التى ردت بعد أكثر من رنين، تحدث رفعت: كل الرن ده مسمعتهوش ليه؟
ردت زينب بنُعاس:عاوز ايه أنا كنت نايمه ليه بتتصل وتزعجنى. تبسم رفعت يقول:كنت عاوزك فى أوضتى خمس دقايق. ردت زينب:عاوزنى فى إيه. رد رفعت:لما تجى الاوضه هتعرفى. ردت زينب بتحدى:مش جايه ومش عاوزه اعرف عاوزنى ليه،تصبح على خير،أو شر مش فارقه معايا انا عاوزه انام. تبسم رفعت يقول:تمام براحتك،هطلب اللى عاوزه من ريما. نهضت زينب قائله:ليلتك سوده يا رفعت وهاجيلك الاوضه أسودها لك أكتر،كده كده النوم طار من عينى. قالت زينب هذا ونفضت الغطاء من عليها ونهضت من الفراش وأرتدت مئزر حريمى طويل فوقه طرحه بعشوائيه، وذهبت وهى تتوعد له.
تبسم رفعت وهو يضع الهاتف على الشاحن مره أخرى،وتوقع ان تآتى تلك الشرسه بزوبعه. وها هى بالفعل فتحت باب الغرفه بعنف وأغلقته خلفها بعنف قائله: كنت عاوز ريما فى أيه يا همجى، أيه عاوز تعيد معاها ذكرياتكم القديمه اللى كل ما تشوفك تقعد تفكرك بها قدامى، من غير حيا، دى ناقص تطبعها مشاهد على سيديهات. تبسم رفعت وقال:طب وده مضايقك فى أيه. ردت زينب:ولا فارق معايا،بس هى بتقصد تستفزنى علشان……..
إقترب رفعت منها يقول بخبث: بتستفزك ليه… ردت زينب بتتويه: ولا بتفرق معايا، كنت متصل عاوزنى ليه؟ وضع رفعت أنبوب مرهم قائلاً: عاوزك بصفتك دكتوره، ضهرى بيوجعنى، يظهر كده إنجرح. ردت زينب باستهزاء: إن أيه، إنجرح عالعموم دير كده خلينى أشوف ضهرك. إستدار رفعت أمامها. نظرت زينب لظهره وقالت بأستهزاء:
ضهرك بيوجعك من الكام خربوش دول، دا لو طفل صغير مش هيحس بهم، أنا غلطانه إنى جيتلك من البدايه، خد المرهم ده وبطل دلع عيال، نام واتغطى هتصبح كويس.
تحدث رفعت بمكر: خلاص براحتك، هتصل على ريما تجى تدهنلى مكان الوجع فى ضهرى ومش بعيد تعملى مساچ كمان بايديها الناعمين . تضايقت زينب من ذكر رفعت لتلك الوقحه، ونظرت أمامها تزفر أنفاسها بضيق، لكن وقع بصرها على طبق فاكهه موضوع بالغرفه وبه سكين صغير، وأشارت عقلها وحسمت أمرها وذهبت الى مكان طبق الفاكهه وأخذت السكين، ثم عادت الى مكان وقوف رفعت أمسكت زينب، ذالك النصل الصغير، وأشهرته بوجه رفعت، ثم صوبت حد السكين ناحية عُنقهُ قائله:
هو أنا هلاقيها من الست جيرين، ولا سيمبا كمان، الى طلعتلى فى البخت دى.
حاول رفعت تمالك نفسه من الضحك على تلك الشرسه وقال:،أسمها “ريما”،قال هذا ونظر للنصل الموضوع على عنقه قائلاً: زوزى، السلاح يطول، السكينه حاميه. نظرت للسكين، ثم رفعت وجهها له تقول له:خد بالك أنا دكتوره،و المشرط فى أيدى زى لعبه بالنسبه ليا،
أخر كلام عندى، تتعدل معايا تشترى عمرك.
لا تقولى ريما ولا البومه وبعدين زمان البومه ريما…….. صمتت زينب. تحدث رفعت بمرح: زمان ريما مالها، أوعى تكونى قتلتيها قبل ما تجى لهنا.
نظرت زينب لرفعت وقالت: تصدق شكلى هقتل فعلاً الليله. تبسم رفعت وهو يعود للخلف أمام زينب يجذبها معه للسير الى أن وصلا الى أمام الفراش، ترك رفعت جسده يهوى فوق الفراش لكن جذب زينب من يدها لتسقط فوق جسدهُ ومازال النصل قريب من عُنقه،
تبسم بمكر ومد يده وأخذ النصل من يدها وألقاه أرضاً ولف يديه حول خصر زينب.
وقال: أنتى بتقتلينى بسلاح تانى يا زوزى. قبل أن تتحدث زينب وتستعلم منه عن ذالك السلاح الآخر الذى يقصده، كان رفعت يستدير بهم على الفراش وإنقلب الوضع.
تفاجئت زينب بذالك فدفعتهُ بيديها قائله: قوم يا همجى أحسنلك.
امسك رفعت يدها
بينما قالت زينب هذا ورفعت ساقها وكادت تضرب رفعت،لكن ترك رفعت يدها وووضع يدهُ على ساقها،مبتسماً ينظر لها قائلاً بهيام
…… زينب. نبرة صوته جعلت زينب ترتبك ولم تشعر غير بانفاسهُ القريبه من وجهها قبل أن ينهل من شفتيها قُبلات ممزوجه بالعشق،فى البدايه مانعت،لكن أمام مشاعره الجياشه إستسلمت لقُبلاته ولمساتهُ التى يستطيع بها السيطره عليها،ويشعرها أنها أنثى تطفو معه بغيمة العشق تُسقط بين شفتيه أمطاراً تروي صحراء قلبهُ القاحله بعذوبة قُبلاتها.
بعد وقت شعر رفعت بالكمال،وتنحى عن زينب نائماً جوارها،تبسم وهو يراها تُغمض عيناها همس رفعت بأسمها:زينب. فتحت عيناها ونظرت له للحظه تحدث عقلها الباطل وقالت:دلوقتي هيقل فى أدبهُ كالعاده ويفكر إنى اللى رميت نفسى عليه. سبقت زينب بالحديث قائله:قبل ما تقول مكيفت……. قبل أن تُكمل زينب كلمتها،إلتقم رفعت شفاها بقُبلات متشوقه،ثم ترك شفاها،وجذبها يحتضنها بين يديه بقوه قائلاً:
تصبحى على خير يا زينب. تلبكت زينب من رقتهُ وقالت:وأنت من أهلهُ يا رفعت.
قالت زينب هذا وأغمضت عيناها،لتذهب الى النوم سريعاً. تبسم رفعت وهو ينظر لها وهى نائمه،تشبه الأطفال،يحسدها على نومها السريع،ولكن كيف لا تنام سريعاً وهى صاحبة ضمير صاحى
….ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بجناح رامى.
خرج رامى من الحمام تفاجئ بأنضمام الفراشين كانهم فراش واحد،نظر لمروه قائلاً:
ايه ده؟ ردت مروه:زى ما انت شايف أنا ضميت السريرين بصراحه مش بعرف انام على سرير لوحدى متعوده أحس بنفس حد نايم جنبى. تبسم رامى يقول:تمام اساساً السرير واسع جداً.
تبسمت مروه بظفر،هى ستبدأ خطتها فى الأستحواذ على مشاعر رامى من جديد، وتمحو أى أنثى مرت بحياته ستُعطى لقلبها الفرصه معه،ستجعله لا يقدر على التفكير بغيرها. لكن صوت ذالك الهاتف المزعج،ضايقها،حين نظر رامى للهاتف وقال: غريبه دى ريما،بتتصل عليا ليه دلوقتي. أخذت مروه الهاتف من يدهُ وقالت:لا ريمه ولا بومه،هتكون عاوزه ايه دى واحده سخيفه انا بقول تنام وتسيبك منها اريحلك،ولا ببعجبك دلعها ومسخرتها عليك إنت ورفعت ،مش عارفه رفعت ازاى كان إنتص فى نظره واتجوزها،دى ضفر زينب برقابتها.
تبسم رامى يقول:واضح إنك انتى وزينب إتقفتوا مع بعض. إرتبكت مروه قائله:إتفقنا على أيه؟ رد رامى:أتفقتوا على كُره ريما ولمى،عالعموم أنا انا هعمل الفون صامت وهنام،تصبحى على خير. تبسمت مروه:وانت من اهله يا رامى. بعد قليل أضائت شاسة الهاتف،أستيقظ رامى ونهض من على الفراش وأخذ الهاتف معه،لكن قبل أن يخرج من الغرفه أزاحت مروه الغطاء، وأضاءت نور أباچوره موجوده بجوار الفراش، قائله: على فين يا رميو، بتتسحب زى الحراميه كده.
وقف رامى، ثم أدار، لها وجهه، قائلاً:
أنا عطشان هنزل أشرب، من المطبخ وأرجع. نظرت الى كومود موجود جوار الفراش، فرأت زجاجة مياه، وجوارها كوباً، فقالت له:
والأزازه، الى على الكومود دى فيها أيه ، بنزين.
قالت هذا ونهضت من على الفراش، وأمسكت الزجاجه، وأفرغت بالكوب ماء، ووجهت الكوب الى يد رامى قائله بحنق:
أتفضل أشرب، رطب على قلبك من الحر.
مد يده ياخذ الكوب ، لكن بعد أن أخذه أوقفته قائله:هشرب أنا الأول وبعدها أشرب بعدى،علشان تجرى ورايا.
أخفى،رامى بسمته وقال:طب ما أنا بجرى وراكى من زمان أيه الى أتغير؟
نظرت له،دون رد
لكن تفاجئ رامى، بها تفتح الزجاجه، وبلا سابق إنذار، شعر بأندفاع مياه الزجاجه، فوق، رأسه، ثم نظرت له قائله:
بفوقك، يا عزيزى، المره دى ميه، ساقعه، المره الجايه مية نار، أنا بقول ترجع للسرير، وتنام تانى، أظن كده، أرتويت.
تعجب رامى قائلاً: أيه اللى عملتيه ده. ردت مروه: مش قصدى غطا الازازه هى اللى اتفتح لوحده يارامى. نظر رامى لها قائلا: طب هاتيها كده أما اجربها على دماغك واشوف الغطا هيفتح لوحده ولا لأ. جرت مروه من أمامه، وهى تقول: خلاص أنا آسفه،قلبك ابيض يا رميو. رد رامى بادعاء النرفزه:أيه رميو دى كمان اللى طالعه لى فيها،بقولك أيه انا ده اكتر اسم بكرهه.
وضعت مروه يدها بخصرها وقالت: امال بتحب أسم رام
على الاقل رميو كان عاشق مشفش غير حبيبته وجازف بحياته علشانه مش زيك عملت فيها، الدنچوان رشدى أباظه وجمعت البنات حواليك عملت فيها چان،و لو مش فلوسك مكنتش بنت بصتلك،يا مسخ. رغم ان مروه تتهجم على رامى لكن أخفى بسمته فغِيرتها واضحه،أقترب رامى منها لكن هى جرت امامه فجذبها من يدها،وشدها عليه،ونظر لعيناها يقول:
يعنى البنات كانت بتحب فلوسى وأنتى ليه محبتيش فلوسى زيهم؟
ركزت مروه بعين رامى وقالت:علشان الجميله وقعت فى حب المسخ نفسه . تبسم رامى ونظر لشفاه مروه التى تهتز،وقام بتقبيلها،ثم ترك يدها وضمها لجسده يلف يديه حوله جسدها…
تفاجئ بمروه هى الاخرى لفت يديها حوله تضمه بحميميه،ترك رامى شفاه مروه ونظر لعيناها،التى سرعان ما أخفضت وجهها
رفع رامى وجهها ينظر لعيناها وقال:
والمسخ عشق الجميله من زمان يا مروه.
أرتعش جسد مروه بين يدى رامى،لم تعد تشعر بساقيها،تفاجئت بجسدها فى الهواء بين يدى رامى يحملها،ثم سار بها نحو الفراش ثم وضعها عليه وأقترب منها يُقبلها،بشغف،بادلته مروه نفس الشغف على إستحياء منها،توغلت قُبلات رامى،وليس فقط قُبلاته بل لمساته أيضاً،إندمجت أجسادهم وأرواحهم بعناق حميمى. كان عقل كل منهم شارد فى مستقبلهُ مع الآخر،بعد هذا العناق الحميمى.
عقل رامى يريد معرفة إن كان إستسلام مروه له مجرد شعور عابر منها بالغِيره من غيرها،أم أنها وقعت بعشق الوحش.
بينما مروه جازفت بكل شئ لتعرف إن كانت بالنسبه له نزوه سيخفُت زهوتها بعد حصوله عليها،أم عشق سيسطع نورهُ.